تفاصيل
ابنِ. انمو. حقق.
-دول مجلس التعاون الخليجي تعطي الأولوية لتطوير قطاع اللوجستيات
-تقرير المزايا: صناعة اللوجستيات محفز رئيسي للتنافسية الاستثمارية
-من المتوقع أن ينمو سوق التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ليصل إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2020
-قطاع اللوجستيات يمثل 20٪ من الناتج المحلي الإجمالي للبحرين
من المتوقع أن يحظى قطاع اللوجستيات في المنطقة بمزيد من الدعم وتحقيق نمو إضافي خلال الفترة المقبلة، حيث تمكن من الصمود أمام العديد من التحديات التي واجهها خلال السنوات الماضية نتيجة انخفاض أسعار النفط العالمية وما ترتب عليه من تراجع في الإنفاق الحكومي. ومن الجدير بالذكر أن القطاع حساس بشكل كبير للظروف المالية والاقتصادية العالمية ويعتمد على خطط التنمية الحكومية وقدرة القطاع الخاص على المساهمة بفعالية في الأداء المالي والاقتصادي الكلي.
وفقًا لتقرير المزايا الأسبوعي عن العقارات، سيكون لدى صناعة اللوجستيات فرص أكبر للنجاح بعد أن تجاوزت أسواق النفط العواصف والتحديات. وسيؤثر انتعاش أسعار الطاقة إيجابيًا على عائدات النفط وحجم الاستثمارات المخصصة لدفع القطاع. كما سينعكس تطوير قطاع اللوجستيات بشكل إيجابي على الشركات الصغيرة والمتوسطة وسيضمن بالضرورة تطوير المنصات الاقتصادية الرئيسية في المنطقة خلال السنوات المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن دول المنطقة تولي أهمية كبيرة لتطوير صناعة اللوجستيات. حيث تعتمد خطط التنمية والدوافع الاقتصادية للتحول بشكل متزايد على تطوير هذا القطاع، الذي سيساهم في نهاية المطاف في دعم الأداء المالي والمؤشرات القطاعية والكُلية.
وأكد التقرير الأسبوعي للعقارات لدى المزايا على الأهمية الكبيرة للمناطق اللوجستية في اقتصادات المنطقة بناءً على الإنجازات المتراكمة على مر السنين.
ويشير التقرير إلى أن مملكة البحرين تعمل على تنشيط القطاع الصناعي والتجاري الذي يمثل الآن أكثر من 20٪ من الناتج المحلي الإجمالي. وفي الوقت نفسه، لم تتخل المملكة عن طموحاتها في أن تصبح مركزًا إقليميًا للخدمات اللوجستية والصناعية.
وتشير المزايا إلى أن مملكة البحرين مستمرة في تنفيذ حزمة من المشاريع ذات الأهداف الاقتصادية الشاملة لتوفير بيئة جاذبة للاستثمار.
ويستمد قطاع اللوجستيات قوته ونموه من القطاع الصناعي، حيث تتمتع مملكة البحرين بمراكز متقدمة على مستوى الصناعات الصغيرة والمتوسطة، والتي تعد قوية بما يكفي للإسهام في خطط التنويع الاقتصادي وتوسيع مساهمة القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وخلق فرص استثمارية ووظيفية دائمة.
وفيما يخص مصر، أشار التقرير الأسبوعي للعقارات لدى المزايا إلى أن صناعة اللوجستيات المصرية لا تزال بحاجة إلى تطوير وتحول شامل. ويأتي ذلك في وقت احتلت مصر فيه المرتبة 67 على مؤشر أداء اللوجستيات لعام 2018، وحلت في المرتبة السابعة في العالم العربي، متقدمة عليها جميع دول الخليج. ويعكس هذا المؤشر مكونات الأداء الرئيسية للقطاعات الأساسية، بما في ذلك الجمارك والبنية التحتية وجودة الخدمات المقدمة.
ويقول التقرير إن صناعة اللوجستيات المصرية تحتاج بالأساس إلى الاستقرار السياسي، وهو الهدف الذي تحاول الدولة تحقيقه بكل الوسائل. ومع ذلك، تفتقر البلاد إلى خطط واستراتيجيات اقتصادية شاملة وواضحة لتطوير صناعة اللوجستيات، خصوصًا أن تشريعات البلاد غالبًا ما تكون عائقًا ويجب أن تصبح أكثر تجانسًا للمساهمة في تطوير القطاع. ويشير التقرير إلى أن الإصلاحات الجاري تنفيذها على مستوى البنية التحتية وإنشاء المدن الصناعية لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي ككل تهدف إلى تحقيق معدل نمو 6.3٪ خلال العام الحالي و10.7٪ بحلول 2022.
وأضاف التقرير الأسبوعي للعقارات لدى المزايا أن صناعة اللوجستيات في الإمارات تحافظ على مكانة مرموقة، حيث تحتل المرتبة 11 عالميًا بفضل السياسات الاقتصادية للدولة التي تهدف إلى تحقيق التنويع الاقتصادي وبناء صناعات وطنية تنافسية ومستدامة. ومن ناحية أخرى، تركز الجهود الحالية والمستقبلية في الدولة على زيادة مساهمة قطاع اللوجستيات في الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة حصة السوق الإماراتي من السلع المتدفقة إلى دول المنطقة، فضلاً عن تحسين التصنيف العالمي للصناعة من خلال جذب الاستثمارات إلى قطاع البنية التحتية مع التركيز على الابتكار وتطوير سلاسل الإمداد، حيث أن الاتجاه الحالي هو استهداف الأسواق الجديدة للشركات العاملة في الدولة وجذب المزيد من الشركات الراغبة في الوصول إلى أسواقها المستهدفة إقليميًا.
ومن المتوقع أن يحقق قطاع اللوجستيات مزيدًا من النمو وفقًا للبيانات الحالية للصناعة. ومن المتوقع أن يتوسع قطاع الشحن الجوي بمعدل نمو تراكمي يبلغ 4.8٪ بحلول 2021، في حين سيستمر الأداء القوي لقطاع النقل واللوجستيات غير النفطي.
ومن المتوقع أن يعزز ازدهار التجارة الإلكترونية القطاع بشكل أكبر، حيث من المتوقع أن يصل حجم التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى حوالي 200 مليار دولار بحلول عام 2020، بزيادة تزيد عن 100٪، حيث تحظى الإمارات بحصة كبيرة تماشيًا مع التوقعات بأن مساهمة القطاع الصناعي الإماراتي في الناتج المحلي الإجمالي ستصل إلى 20٪ بحلول 2030.
وفيما يخص سلطنة عمان، أشار التقرير الأسبوعي للعقارات لدى المزايا إلى أن قطاع اللوجستيات في السلطنة يشهد نموًا تدريجيًا محليًا ودوليًا، حيث تحتل الدولة المرتبة 43 عالميًا. ويعزى نمو قطاع اللوجستيات في عمان إلى المتابعة المستمرة من قبل الجهات الحكومية لتطوير الصناعة. كما أن السلطنة موقعة على اتفاقية النقل الجوي الدولي وتعمل على زيادة إنشاء المستودعات الجمركية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
وفي هذا السياق، تُبذل جهود جماعية لدعم وتطوير قطاع اللوجستيات وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 14 مليار ريال عماني بحلول 2040.
وأضاف التقرير أن الموانئ البحرية تعد من العناصر الرئيسية لقطاع اللوجستيات إلى جانب الموقع الجغرافي للسلطنة. وتسعى الحكومة إلى زيادة مساهمة قطاع اللوجستيات في الناتج المحلي الإجمالي إلى 2 مليار ريال عماني بحلول عام 2020، مع جهود جارية لزيادة الاستثمارات المتعلقة بصناعة اللوجستيات بمقدار لا يقل عن مليار ريال عماني خلال نفس الفترة.
وأشار التقرير الأسبوعي للعقارات لدى المزايا إلى أن حجم النزاعات التجارية بين التجارة العالمية والكتل الاقتصادية لم يتضح بعد. ومن الصعب تقييم التأثير العام لهذه النزاعات على حركة التجارة العالمية والخدمات اللوجستية التي تساهم بطريقة أو بأخرى في تسريع هذه الأنشطة ونشرها حول العالم. وفي ظل هذه المعادلات المتغيرة والمعقدة، سيواصل القطاع وتيرة نشاطه ويحقق المزيد من الإنجازات، ساعيًا إلى رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.




