تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
أغسطس الأسبوع 3

المزايا تناقش مستقبل المعارض العقارية في ظل تباين العرض والطلب وتطور أدوات التسويق المباشر

المعارض العقارية التجارية تستحوذ على الحصة الأكبر في رفع وتيرة النشاط

عُمان تسجل 1.4 مليار ريال تداولات عقارية خلال النصف الأول من العام الحالي

تسجل صناعة المؤتمرات والمعارض التجارية على اختلاف أنواعها حالة من الانتعاش لدى أسواق المنطقة في الوقت الذي ينعكس تأثيرها على كافة القطاعات والأنشطة المالية والتجارية والصناعية وأصبح لها ثقل على وتيرة النمو الاقتصادي وحجم الإنجازات المتراكمة التي حققتها أو ستحققها إقتصادات دول المنطقة خلال الفترة القادمة.

وبحسب التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة فقد استحوذت المعارض العقارية على الحصة الأكبر ضمن هذه الصناعة لتساهم تارة في رفع وتيرة النشاط والانتعاش لدى الأسواق العقارية، وتساهم تارة أخرى في التأسيس لقفزات عقارية سعرية قد تكون ذات أثر سلبي على مختلف شرائح المتعاملين.

ويقول تقرير المزايا أن وفرة المعروض من الشقق والفلل لدى أسواق المنطقة قد عملت بشكل أو بآخر على التقليل من أهمية وجاذبية تنظيم المعارض ذات العلاقة، ومن المتوقع أن تعمل على تراجع وتيرة المهتمين بذلك طالما أن المطورين العقاريين والملاك قد باتوا أقرب إلى المستخدم النهائي والمستثمرين الباحثين عن الاستثمار الجيد من خلال استخدام كافة وسائل التسويق الحديثة والتقليدية للترويج لمنتجاتهم ومشاريعهم، في حين كان لوفرة المعروض ايضاً دور في رفع مستوى الشفافية تبعاً لمستوى المنافسة التي تشهدها السوق.

ويرى التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن كافة الوسائل الحديثة في الترويج والتسويق التي يمكن استخدامها خلال فترة إقامة المعارض وبعدها يكون تبعاً للتطوير الحاصل على الصناعة، وبالتالي فإن طرق وأدوات الوصول إلى المستخدم النهائي أو المستثمر الحقيقي أو المضارب باتت متوفرة لدى المطورين والملاك على حد سواء، وعلى الرغم من أهمية تنظيم المعارض العقارية والتي تساهم بشكل مباشر في جمع كبريات شركات التطوير العقاري تحت مظلة واحدة إلا أنها تقام فترة زمنية قصيرة تمتد في الغالب لثلاثة أو أربعة أيام، علماً بأن المعارض العقارية التي سجلت نجاحات كبيرة كان لها دور بارز في دعم المطورين لتطوير منتجاتهم والتعرف على اتجاهات ورغبات المشتريين الحاليين والمحتملين والقيام بطرح المشاريع والمنتجات العقارية التي تتناسب واستهدافاتهم وفقاً لتطلعاتهم الجديدة.

وبالمقارنة نجد أن شركات التطوير العقاري قد باتت قادرة على تقديم وطرح حوافز للمشترين على كافة فئاتهم خلال فترة العرض وقبلها وبعدها دون الانتظار لفترة العرض خلال أيام المعرض سواء من خلال رسوم التسجيل أم تقديم خصومات على أسعار العقارات المعروضة، بالإضافة إلى تقديم عروض استثنائية فيما يتعلق بأسعار التمويل متوسط وطويل الاجل، مع الإشارة هنا إلى أهمية المعارض في التعريف بشركات التطوير العقاري على المستوى العالمي خلال فترة زمنية قصيرة ودون تكبد تكاليف ونفقات الإعلان والترويج لمدد طويلة بالإضافة إلى أهمية تناقل الخبرات العالمية في هذا المجال.

وفي شأن السوق الإماراتي يرى المزايا أنه قد بات من الملاحظ أن انخفاض أسعار البيع يخلق فرصاً ذهبية للعديد من المشترين والمستثمرين العقاريين ويشجعهم على استغلال التسهيلات المطروحة في السوق العقاري، وبهذا يصف تقرير المزايا السوق العقاري الإماراتي على أنه وبالرغم من وفرة المعروض لدى مواقع التملك والحر وغيرها وانخفاض أسعار الإيجارات، إلا أن ذلك بات يخلق المزيد من فرص الاستثمار المحلية والعالمية وبات يستقطب المزيد من المستثمرين والاستثمارات بهذا الاتجاه، حيث اظهرت مؤشرات السوق العقاري قدرته على التعامل مع وفرة المعروض وأنه لا مخاوف من المعروض العقاري الجديد.

وفي الاطار أشار التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن وتيرة السوق تسجل المزيد من البيانات الجديدة كل يوم من خلال تفاعل عوامل السوق فيما بينها مستفيدة من وتيرة النشاط ومن حزم التحفيز وكذلك استمرار الفعاليات والانشطة والمعارض، لتظهر البيانات المتداولة قدرة السوق على الاستثمار والحفاظ على الجاذبية، وذلك من خلال قوة شركات التطوير وانحسار الفجوة بين الملاك والمشترين، حيث سجلت سيولة السوق العقاري مستويات جديدة لتصل القيمة الاجمالية للمبيعات والرهونات العقارية إلى 111 مليار درهم خلال النصف الاول من العام الحالي وبقيمة وصلت إلى  19.3 مليار درهم خلال يوليو الماضي فيما وصلت قيمة التصرفات العقارية لدى إمارة الشارقة إلى 9.5 مليار درهم خلال نفس الفترة الأمر الذي يعكس قوة الطلب وجاذبية السوق.

وبحسب تقرير المزايا فإن المشهد يبدو مختلفاً لدى السوق العقاري السعودي ففي الوقت الذي تتواصل فيه أنشطة وفعاليات تنظيم المعارض والمشاركات في المعارض الخارجية على المستويين الإقليمي والدولي، تتواصل التحديات والعقبات التي يواجهها القطاع العقاري لدى المملكة، وعلى الرغم من الانخفاض المسجل على أسعار البيع والتأجير وعلى الرغم من حزم الخطط والمشاريع العقارية التي تخوضها الجهات الرسمية، إلا أن أسعار العقارات لازالت بعيدة عن فئات كثيرة من المواطنين، مع الأخذ بعين الاعتبار أن للسوق السعودي خصوصيته في العرض والطلب، وأن مؤشرات الطلب كبيرة وقوية في كافة الظروف نظراً للعدد الكبير من المواطنين الراغبين في الامتلاك حيث تسعى الجهات الرسمية إلى رفع نسب التملك لدى المملكة وصولاً إلى 50% بحلول العام 2020، وذلك من خلال توفير ما يزيد عن 280 ألف وحدة من المنتجات العقارية.

ويقول تقرير المزايا أن تنظيم المعارض وإقامة الفعاليات ذات العلاقة لم تشكل الحل الأمثل والنهائي للتحديات التي يواجهها السوق، في حين أن شرائح المجتمع السعودي تنقسم إلى راغبين في التملك ومستثمرين وبالتالي فإن عرض المشاريع العقارية تتناسب وفئات المستثمرين أي أن عمليات استقطاب المستخدم النهائي تبدو أكثر بساطة إذا ما توفر التمويل وأن فرص الاستثمار لدى المملكة تبدو أكثر سهولة كون السوق العقاري ومنتجاته تخدم المجتمع السعودي في الأساس بعيداً عن خطط استقطاب المستثمرين والاستثمارات من الخارج.

يشار هنا إلى أن سيولة القطاع اظهرت نوعاً من الضعف خلال الفترة المنقضية من العام الحالي وبنسبة تراجع 9% ليصل قيمة الصفقات إلى 148 مليار ريال مقارنة بـ 162 مليار خلال نفس الفترة من العام الماضي، الأمر الذي يشير إلى قوة السوق وحجم التحديات التي يواجهها المطور العقاري والملاك والمستخدم النهائي والمستثمر المحلي بنفس الوقت.

وفي السياق يقول التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن السوق العقاري العماني لايزال بحاجة إلى تنظيم مزيد من المعارض العقارية والفعاليات والانشطة الترويجية والتعريفية بالمشاريع التي يتوقع أن تنفذها السلطنة خلال الفترة الحالية والقادمة وبحاجة ايضاً إلى جهود مضاعفة من قبل شركات التطوير العقاري للوصول إلى المستخدم النهائي، يأتي ذلك في ظل كون القطاع العقاري من القطاعات الهامة في السلطنة ولازال بحاجة إلى مزيد من الشراكات بين القطاع العام ومؤسسات القطاع الخاص ومزيد من الحلول الاسكانية الجديدة، كذلك لازال القطاع العقاري العماني بحاجة إلى تفعيل أدوات التمويل والاستثمار العقاري وذلك لفتح المجال لشرائح كبيرة من افراد المجتمع للمساهمة والاستفادة من الانشطة العقارية الحالية والقادمة.

وتشير البيانات المتداولة إلى أن نتائج أداء الاستثمار الاجنبي المباشر في الانشطة العقارية العمانية وصل إلى 690 مليون ريال عماني في نهاية الربع الثالث من العام الماضي في حين واصلت سيولة القطاع كنتيجة مباشرة لكافة الفعاليات والانشطة المالية والاقتصادية والتسويقية والترويجية ادائها الايجابي لتصل القيمة المالية للتداولات العقارية إلى 1.4 مليار ريال عماني خلال النصف الاول من العام الحالي وهو مستوى جيد اذا ما قورن بنسب التراجع المسجلة على وتيرة النشاط ككل، هذا وتتركز كافة الجهود في الوقت الحالي للترويج للفرص الإستثمارية المتاحة وتوفير مصادر التمويل والرهن العقاري .

واللافت هنا أن الأسواق العقارية على مستوى المنطقة قد استوعبت أهمية استمرار النشاط وإقامة الفعاليات الدورية لتنشيط السوق العقاري والتعريف بجاذبية المشاريع وطبيعة الفرص الإستثمارية الجديدة التي يتم طرحهما من وقت إلى آخر، في المقابل فإن الفترة الماضية قد شهدت تطوراً كبيراً على أداء شركات التطوير العقاري وملاكه على مستوى استهداف العملاء والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة في كافة الظروف والأوقات دون انتظار، حيث حققت إنجازات كبيرة وتمكنت من تسويق وبيع العديد من المشاريع بشكل مباشر دون وسيط.

الجدير بالذكر أن وفرة المعروض من كافة المنتجات العقارية لدى أسواق المنطقة، بالإضافة إلى التنوع المسجل على التحديات ومصادرها وما رافقها من انخفاض واضح على وتيرة النشاط العقاري، والتي نتج عنها اختلالات عميقة على قوى العرض والطلب خلال السنوات الاخيرة، عمل على تراجع جاذبية تنظيم المعارض لدى أسواق المنطقة دون أن يؤثر ذلك على أدوات وآليات التسويق والترويج المستخدمة من قبل المطورين في الوصول إلى المستخدم النهائي.

في هذا القسم

قصاصات