تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
أغسطس الأسبوع 1

التحضر والتطور التكنولوجي أساسي لنمو قطاع التجزئة

-60 مليار درهم مبيعات التجزئة في أبوظبي عام 2017

 -يمثل قطاع التجزئة السعودي 42% من إجمالي سوق التجزئة في منطقة الخليج

 -من المتوقع توفير أكثر من 6 ملايين متر مربع من مساحات التجزئة في عُمان بحلول عام 2021

ويستعد قطاع التجزئة في منطقة الخليج الآن لمواجهة المنافسة العالمية. وقد تم إنشاء العديد من مراكز التسوق مؤخراً لتلبية الطلب المتزايد، حيث تستثمر دول المنطقة حالياً بكثافة في إنشاء مراكز تسوق جذابة ومتطورة للانضمام إلى السباق نحو الإنجاز العالمي، حيث تقدر تجارة التجزئة الإقليمية بنحو 300 مليار دولار هذا العام.

ومع ذلك، تحتاج تجارة التجزئة التقليدية إلى تقنيات أكثر ابتكارًا لتلبية توقعات العملاء. وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن القدرات المتكاملة والبنية التحتية المتطورة تلعب دورًا مهمًا في تعظيم جاذبية القطاع وتوفير بيئة صديقة للأعمال تساعد على جذب تجار التجزئة العالميين.

وتتوقف القطاعات المالية والاقتصادية الرئيسية على أداء قطاعات التجزئة في دول المنطقة. كما ترتبط خطط النمو والتنويع الاقتصادي بالعلاقة المباشرة بين قوة قطاعات التجزئة وقدرة القطاعات الأولية الأخرى على تحقيق معدلات النمو المستهدفة وضمان أداء اقتصادي متكامل يعتمد على خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل. ويأتي ذلك في أعقاب الرياح المعاكسة التي واجهتها المنطقة والتي أثرت على قدرة القطاع على المساهمة في الاقتصادات المحلية. ويتمثل الدور الرئيسي للقطاعات الأولية في الحفاظ على الزخم المستدام لقطاع التجزئة، حيث يعتمد القطاعان العام والخاص على قطاعات التجزئة لمواصلة النمو ومقاومة الضغوط المحلية والإقليمية والعالمية. وبشكل عام، لا تزال المشاعر المتفائلة قائمة في الوقت الذي تتصارع فيه الاقتصادات بجدية مع قضية التكامل بطريقة أدت إلى الإنجازات التي تحققت حتى الآن.

وشدد التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة على ضرورة دمج وتطوير آليات وأدوات التسويق بما يتماشى مع التوسع الكبير للتجارة الإلكترونية بهدف تقليل تأثيرها على أسواق التجزئة التقليدية في المنطقة. ويأتي ذلك في وقت تجتاح فيه التجارة الإلكترونية التجارة التقليدية والمباشرة. يتعين على تجار التجزئة الآن تطوير تجارب التسوق المبتكرة الخاصة بهم لمواجهة التحديات التي يفرضها هذا التوسع الهائل في التجارة الإلكترونية.

ومن المهم الإشارة إلى أن تطوير قطاع التجزئة أصبح ضرورة وليس رفاهية لأنه يعتبر مساهماً رئيسياً في الاقتصاد الوطني. ويشير التقرير إلى أن المتاجر التقليدية العاملة في مراكز التسوق تواجه تحديات كبيرة حيث أن جذب انتباه العملاء يتطلب تقنيات قوية ومخصصة وسهلة تستخدمها التجارة الإلكترونية للوصول إلى المشترين.

وعلى مستوى الأسواق المحلية لدول مجلس التعاون الخليجي، فمن الواضح أن أسواق التجزئة في دولة الإمارات العربية المتحدة قادرة على الحفاظ على نموها مقارنة بالأسواق الأخرى في المنطقة بفضل قيمتها الاستثمارية وتنوعها وخبراتها، مما ساهم في زيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي وفي نمو الأنشطة المالية والاقتصادية الأخرى.

واستقطبت تجارة التجزئة في دبي أكثر من 15 مليون زائر في عام 2017. وفي غضون ذلك، ساهم توزيع المشاريع العقارية الجديدة في جميع أنحاء الإمارة بشكل مباشر في توسيع أنشطة التجزئة وبناء العديد من مراكز التسوق، حيث أدى قرار الحكومة الذي يسمح بالملكية الأجنبية بنسبة 100% إلى جذب المزيد من المستثمرين العالميين بشكل ساهم في زيادة تدفق الزوار والمقيمين والسياح. وقد حقق قطاع التجزئة في إمارة أبوظبي نمواً كبيراً أيضاً خلال السنوات الماضية. وتجاوزت مبيعات التجزئة 60 مليار درهم في عام 2017 في العاصمة الإماراتية، بمعدل نمو يزيد على 7%. ومن المتوقع أن تنمو مبيعات التجزئة بمعدل سنوي 5% لتصل إلى 260 مليار درهم في عام 2021، على الرغم من الضغوط الاقتصادية التي تؤثر على الأداء التجاري والإنتاجي.

وقال التقرير إن قطاع التجزئة في السعودية دخل في عملية إعادة هيكلة طويلة الأمد ويشهد الكثير من التغييرات، مع سلسلة من القرارات المالية والاقتصادية وخطط التحفيز التي يجري تنفيذها الآن وحتى عام 2030. ويحظى القطاع بأهمية كبيرة من قبل الحكومة السعودية، حيث تشير بيانات الصناعة إلى أن القطاع يمثل 42% من إجمالي سوق التجزئة في منطقة الخليج. وتنبع قوتها من القوة الشرائية القوية للمواطن السعودي على خلفية الأجور المرتفعة والقدرة الشرائية العالية للشباب. ولذلك فمن الواضح أن قطاع التجزئة في المملكة لا يزال يتمتع بفرص استثمارية غير مستغلة.

وأشار التقرير إلى أنه سيتم التركيز خلال الفترة المقبلة على مضاعفة معدلات التوظيف في هذا القطاع لتوفير أكثر من مليون فرصة عمل للسعوديين. وهناك أيضاً خطط مستمرة للانتقال من المتاجر التقليدية إلى المتاجر الحديثة، بحيث تتمكن الأخيرة من تشكيل ما يصل إلى 80% من المتاجر بحلول عام 2030. وفي هذا السياق، تبدو تحديات الرقمنة أكثر إلحاحاً في قطاع التجزئة السعودي، حيث تؤكد مؤشرات الأداء أن أكثر من 60% من تجار التجزئة ما زالوا يقاومون التحول الإلكتروني، وهو ما يخرجهم من المنافسة.

وفي السوق العماني تطرق التقرير إلى الحركة العقارية والتوسع الموازي لقطاع التجزئة في السلطنة.

تشهد مساحات البيع بالتجزئة في سلطنة عمان توسعًا متزايدًا نتيجة للطلب المتزايد من الأسواق الناشئة والنمو في عدد السياح. ومن المتوقع إضافة أكثر من 6 ملايين متر مربع من مساحات التجزئة بحلول عام 2021. وأصبح هذا القطاع أحد مصادر الدخل التي يعتمد عليها الاقتصاد الوطني لتحقيق التنمية الاقتصادية وفطام الدولة عن النفط.

تشير نتائج خطط التحفيز العمانية إلى إمكانية تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 3% بنهاية العام بدعم مباشر من قطاع السياحة الذي يعد أهم مساهم في النمو الاقتصادي المتراكم. يبدو القطاع واعدًا ومن المتوقع أن يجذب المزيد من المستثمرين والعلامات التجارية الكبرى للبيع بالتجزئة للظهور في مراكز التسوق الجديدة واسعة النطاق المتوقع افتتاحها خلال الفترة المقبلة.

وقال التقرير إن أداء قطاع التجزئة في جميع أنحاء المنطقة جيد حتى اللحظة من حيث خطط التوسع والأداء وتأثيره الإيجابي على قطاعات الإنتاج والخدمات الرئيسية. ويعتمد نجاح هذا القطاع بالدرجة الأولى على توسع المشاريع العقارية التي يستمد منها القطاع قوته. وفي الوقت نفسه، يعتمد التوسع في قطاع التجزئة في المنطقة على التنوع والتكنولوجيا المتقدمة لجذب المزيد من الطلب على الرغم من أن القطاع لا يزال متخلفاً من حيث المنافسة العالمية. ومع ذلك، فهي تظل المساهم الرئيسي في المنصات الاقتصادية الأخرى، وفي المقام الأول قطاعي العقارات والمصارف.

في هذا القسم

قصاصات