تفاصيل

"يعد سوق العقارات بلا شك أحد أكثر الأسواق ديناميكية في السيناريو العالمي، وتضمن شركة المزايا القابضة أن تظل على اطلاع دائم بأحدث التطورات والاتجاهات في سوق العقارات. ونحن ندعوك لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة لمعرفة المزيد عن الأسواق العالمية والإقليمية حتى تكون في وضع يسمح لك باتخاذ قرارات مستنيرة عندما يتعلق الأمر باستثماراتك العقارية."
أسبوع مايو 1

تقرير المزايا: مبادرة الحزام والطريق فرصة استثنائية لمنطقة الخليج لتعظيم عوائد الاستثمار

لقد تعاملت حكومات منطقة الخليج خلال السنوات الماضية بفعالية وديناميكية مع كافة خطط ومبادرات التنويع الاقتصادي المقترحة والجارية. ولطالما اهتمت الشركات العالمية والإقليمية بالأسواق المتوسعة في المنطقة، وذلك بفضل قدرة هذه الأسواق على لعب دور فعال في ضمان نجاح المشاريع والمبادرات المختلفة في كل الأوقات وتحت كل الظروف. وقد أكسبت هذه القدرة اقتصادات المنطقة مراكز متقدمة على الساحة التجارية العالمية، حيث تلعب بالفعل دورًا اقتصاديًا مؤثرًا بشكل متزايد.

وفي هذا السياق، تأتي المبادرات الجارية لإحياء طريق الحرير الجديد في الصين في الوقت المناسب، والأهم من ذلك، مع الشركاء المناسبين أيضا. وتشترك البلدان، التي من المقرر أن تكون جزءًا من الطريق الجديد، في نفس الأهداف التنموية وخطط التحفيز وتواجه مجموعة متنوعة من التحديات المالية والاقتصادية المشتركة، والتي سيساهم بقاءها على قيد الحياة في تعزيز سيولة الاستثمار في القطاعات الاقتصادية الرئيسية.

ودعا التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى “اغتنام اللحظة لأن نفس النوع من الفرص لن يتكرر مرتين”، ويقول إن المشروع الذي يمتد بطول 12 ألف كيلومتر من الصين إلى لندن، ويؤثر بشكل مباشر على اقتصادات 65 دولة عبر آسيا وأوروبا وأفريقيا، حيث يعيش أكثر من أربعة مليارات شخص، يمثل فرصة استثنائية لتعظيم عوائد الاستثمار المباشرة وغير المباشرة. ومن المتوقع أن تصل القيمة الاستثمارية الإجمالية للمشروع الضخم إلى أكثر من 200 مليار دولار، والتي سيتم استخدامها لتحقيق التكامل الاقتصادي وزيادة حجم التبادلات التجارية وتعزيز الترابط بين الشرق والغرب من خلال إنشاء شبكات طرق وبحرية متكاملة وسكك حديدية وخطوط أنابيب نفط وخطوط كهرباء. ولذلك فإن حكومات منطقة الخليج لديها فرصة استثنائية لتسريع حركة وتدفق التجارة السلعية والخدمات من خلال البنية التحتية التي تمتلكها بالفعل. إن مثل هذه الفوائد الضخمة تعني أنه لا بد من إشراك دول المنطقة كشركاء كاملين ومؤثرين في هذا المشروع الذي يمتلك خطط رقابية استراتيجية شاملة ويتكامل بشكل أو بآخر مع استراتيجيات التنمية التي تنفذها دول مجلس التعاون الخليجي قبل عام 2030.

وتعليقا على العلاقات المتنامية بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي التي أصبحت شركاء تجاريين رئيسيين للعملاق الآسيوي، قال التقرير إن العديد من المدن والمواقع في جميع أنحاء المنطقة تشهد تطوير وإنشاء مدن صناعية ومناطق اقتصادية صينية، حيث يعد قطاع السياحة المستفيد الأكبر من التدفق المتزايد للسياح الصينيين إلى المنطقة. وبالإضافة إلى ذلك، تستفيد قطاعات البنية التحتية أيضًا من العلاقات المتنامية مع الصين.

وبحسب المزايا القابضة، فإن طريق الحرير الجديد سيعزز الزخم الاقتصادي والاستثماري في العلاقات بين الصين ومنطقة الخليج، من خلال تحفيز عمليات الموانئ والشحن مع زيادة إمدادات النفط إلى الصين بشكل خاص ودول شرق آسيا بشكل عام.

وأضاف تقرير المزايا أن إجمالي حجم التجارة بين الصين والسعودية بلغ نحو 63 مليار دولار عام 2018، بينما بلغ نحو 53 مليار دولار مع الإمارات، حيث من المتوقع أن يصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 70 مليار دولار بحلول عام 2020. كما وصل التبادل التجاري مع سلطنة عمان إلى مستوى جديد يبلغ 22 مليار دولار بنهاية عام 2018، بزيادة قدرها 40% مقارنة بعام 2017.

وأشار التقرير إلى أن المنطقة العربية جزء من المشروع المقترح الذي سيربط الصين وآسيا الوسطى وغرب آسيا، “لذلك يجب علينا إيجاد الأدوات والوسائل لتحقيق أقصى استفادة من الاستثمارات المتبادلة مع الصين”.

وعلاوة على ذلك، ووفقاً للتقرير، فإن المنافسة المتزايدة بين الشرق والغرب أتاحت لمنطقة الخليج فرصة الاستفادة من خطط التوسع الصينية في الخارج، خاصة أن هذه الخطط لا تتطلب تغييراً نموذجياً في الأداء الاقتصادي المحلي للموافقة على التسهيلات الائتمانية. كما أن الصين لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول التي تقترضها، مما يعطي مرونة كافية لعقد المزيد من الصفقات الناجحة التي ستنعكس بالضرورة إيجاباً على النمو الاقتصادي.

لكن دول المنطقة بحاجة إلى الاستعداد لبعض الظروف التي قد تؤثر سلباً على وضع العمالة الوطنية وشركات البناء، حيث تفضل السلطات الصينية أن تنفذ مشاريعها شركات وعمالة صينية، الأمر الذي سيكون له تأثير سلبي على آفاق النمو في القطاع الخاص المحلي.

وقال التقرير إنه مهما كانت نتيجة المحادثات مع الولايات المتحدة الأمريكية، فإن الصين تمضي قدما في استغلال أسواق جديدة وإقامة شراكات جديدة مع جميع دول العالم، ومن المتوقع أن تخطو خطوات أكبر في هذا الصدد، على الرغم من الانتقادات التي وجهتها الولايات المتحدة وألمانيا لهذا المشروع حتى اللحظة.

وتسعى مبادرة الحزام والطريق إلى إنشاء مشاريع بنية تحتية كبيرة في جميع أنحاء العالم والسيطرة على المزيد من الطرق البرية والبحرية. وبذلك أصبحت اقتصادات منطقة الخليج الآن في وضع جيد يسمح لها باقتناص المزيد من الفرص الاستثمارية ورفع قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر من جميع أنحاء العالم بما يحقق أهداف خططها الاستثمارية طويلة المدى.

وخلص التقرير إلى أن المنافسة بين الشرق والغرب ستفتح المئات من طرق الحرير هذه لصالح منطقة الخليج، التي لا يمكنها الاستفادة من مثل هذه الفرص إلا إذا كانت لديها الإرادة والاستعداد الكافي لجني ثمار مثل هذه المشاريع الضخمة.

في هذا القسم

قصاصات