تفاصيل

"يعد سوق العقارات بلا شك أحد أكثر الأسواق ديناميكية في السيناريو العالمي، وتضمن شركة المزايا القابضة أن تظل على اطلاع دائم بأحدث التطورات والاتجاهات في سوق العقارات. ونحن ندعوك لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة لمعرفة المزيد عن الأسواق العالمية والإقليمية حتى تكون في وضع يسمح لك باتخاذ قرارات مستنيرة عندما يتعلق الأمر باستثماراتك العقارية."
أسبوع مايو 4

تقرير المزايا: قطاع مواد البناء قادر على تنشيط آفاق الاستثمار

ويعتمد تنقل قطاع مواد البناء في أسواق الخليج بشكل كبير على وتيرة مشاريع العقارات والبنية التحتية، حيث تظهر المنطقة ضعفًا تجاه التطورات التي تشهدها القطاعات الرئيسية الأخرى، بما في ذلك الطاقة والبنوك والسياحة.

ويتمتع قطاع مواد البناء بعدد من المزايا، كونه ضمن خطط التحفيز التي تتبناها دول المنطقة لتوسيع وتنشيط القطاعات الأخرى، خاصة المنصة الصناعية.

في غضون ذلك، تبين أن نظام السوق المفتوح المطبق في منطقة الخليج يؤثر سلباً على الوضع الحالي والمستقبلي لقطاع مواد البناء المحلي في ظل وفرة وفائض المعروض من المنتجات المستوردة كماً ونوعاً، بما في ذلك أسعارها التفضيلية، مما يفرض واقعاً صعباً، خاصة مع تباطؤ المعروض من مشاريع التطوير العقاري.

 

تطوير البنية التحتية

وقالت المزايا القابضة في تقريرها الأسبوعي إن أسعار مواد البناء تصل حاليا إلى مستويات منخفضة بشكل ملحوظ لتتناسب مع أسعار العقارات السائدة. وأشار التقرير إلى أن أسعار مواد البناء تلعب دورا مباشرا في تسريع أو إبطاء إنجاز المشاريع العقارية.

ويقيم التقرير مشاريع البنية التحتية الحالية في المنطقة بحوالي 1.1 تريليون دولار أمريكي. وتمثل مشاريع تطوير الطرق والجسور غالبية المشاريع التي تنفذها حكومات المنطقة حالياً بما يتماشى مع خططها التنموية الشاملة.

وتأتي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في صدارة الإنفاق على مشاريع البنية التحتية في جميع أنحاء المنطقة، حيث تقدر مشاريع إكسبو 2020 دبي بنحو 15 مليار درهم. ويؤكد التقرير أن قطاع مواد البناء يعد أحد مصادر الدخل الرئيسية لقطاع البناء والتشييد في المنطقة. ولذلك، كلما ارتفع حجم الاستثمارات في القطاع، كلما كان النمو الاقتصادي والعقاري أكثر إيجابية.

الإفراط في العرض

وأضاف تقرير المزايا أن مؤشرات التراجع في أسواق العقارات بشكل عام انعكست سلباً على وتيرة الطلب وأسعار مواد البناء في دول المنطقة، بسبب تخمة عقارية مفرطة تتجاوز احتياجات السوق. ولذلك، يضيف التقرير، يجب على قطاع مواد البناء المحلي تطوير أدواته المبتكرة الخاصة به لزيادة الصادرات وتقليل واردات المواد الأجنبية التي من المرجح أن توجه ضربة قوية للصناعة المحلية في حالة استمرار الوضع الحالي للإغراق وزيادة العرض.

مؤشرات إيجابية

وقال المزايا إن صناعة مواد البناء في المنطقة تعتمد بشكل كبير على صناعة العقارات، على الرغم من تقلباتها. وتشير البيانات الحالية إلى أن القيمة الإجمالية لمشاريع البناء في دبي خلال الفترة من 2014 إلى 2030 ستصل إلى 870 مليار دولار. ويلعب القطاع دوراً مهماً في ضمان نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي، لارتباطه الوثيق بالقطاعات الأولية مثل قطاعات الألمنيوم والأسمنت والتمويل. ويبدو أن المساعي والخطط الحكومية داعمة ومحفزة للقطاع الصناعي، بما في ذلك الصناعات التحويلية. وتسعى الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات إلى رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 16% بحلول عام 2021 و20% بحلول عام 2025، مستهدفة استثمارات جديدة بنحو 70 مليار دولار.

وفي حين تتصدر المملكة العربية السعودية صناعة البناء والتشييد على المستوى الإقليمي وتتمتع بأعلى معدلات الطلب المحلي، فإن الضغوط على قطاع البناء والتشييد تلقي بظلالها السلبية على الطلب، بالإضافة إلى خلق صعوبات في فتح أسواق جديدة.

في غضون ذلك، يمثل انخفاض أسعار مواد البناء حاليا حافزا للساعين إلى بناء المنازل والمشاريع الاستثمارية، مستفيدين من الركود الحالي الذي يشهده قطاع البناء، والذي أدى إلى انخفاض الطلب على مواد البناء. وتظهر مؤشرات الصناعة الحالية إشارات إيجابية للنمو في قطاع البناء والتشييد من خلال إطلاق مشاريع جديدة متنوعة بمتوسط ​​قيمة سنوية تصل إلى 100 مليار دولار أمريكي. وتبلغ قيمة أصول قطاع البناء حاليًا 53 مليار دولار أمريكي، ويمثل قطاع البناء السعودي 39% من إجمالي سوق البناء في دول مجلس التعاون الخليجي.

التحديات والفرص

وسلط التقرير الضوء على التحديات التي تواجهها القطاعات الأولية باعتبارها فرصة لتطوير أدائها وتعزيز قدرتها التنافسية.

وتتطلب صناعة البناء بشكل عام، والصناعات التحويلية ومواد البناء بشكل خاص، أطراً حمائية ضد المنافسة غير العادلة للشركات الأجنبية، التي تسعى إلى الهيمنة على أسواق المنطقة.

وأضاف التقرير أن التحديات الأخرى تشمل الطاقة وتكاليف التشغيل بالإضافة إلى صعوبة الحصول على التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى أن المستوى الحالي للاستثمارات في القطاع يجعل من الصعب على المنطقة أن تتحول إلى أسواق مستهلكة.

الحلول

وشدد تقرير المزايا على أن رسوم مكافحة الإغراق هي حلول مناسبة يمكن تطبيقها لإعادة تنشيط الاستثمارات، مع الأخذ في الاعتبار أن آثار رسوم الإغراق على الواردات ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار المحلية. ومع ذلك، ستبقى الأسعار ضمن الحدود المسجلة حالياً دون أي تأثير سلبي على أداء القطاع أو زيادة احتمالات الركود. وشدد التقرير على أن صناعة مواد البناء المحلية قادرة على تلبية الطلب المحلي الأعلى من الطلب الحالي، خاصة إذا أعيد النظر في الرسوم الحالية.

واختتم التقرير بالقول إن مثل هذا الحل يفضي إلى تحسين إجمالي تكاليف المشروع وضمان جاذبية التطوير العقاري.

في هذا القسم

قصاصات