تفاصيل

"يعد سوق العقارات بلا شك أحد أكثر الأسواق ديناميكية في السيناريو العالمي، وتضمن شركة المزايا القابضة أن تظل على اطلاع دائم بأحدث التطورات والاتجاهات في سوق العقارات. ونحن ندعوك لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة لمعرفة المزيد عن الأسواق العالمية والإقليمية حتى تكون في وضع يسمح لك باتخاذ قرارات مستنيرة عندما يتعلق الأمر باستثماراتك العقارية."
يونيو الأسبوع 1

القطاع المصرفي يدعم الأنشطة الاقتصادية ويضخ المزيد من التمويل في ظل إقرار المزيد من القوانين المحفزة

كادت القطاعات الاقتصادية الرئيسة العاملة في منطقة دول الخليج أن تتساوى في نسب النمو والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، نتيجة التوظيف الجيد للمواد المتاحة، وحجم الفرص التي كانت سانحة للاستغلال خلال السنوات الماضية، فيما سجلت عدد من القطاعات الاقتصادية تراجعات جاء جزء منها نتيجة مسارات تصحيح لم تتوقف بعد، والجزء الآخر جاء نتيجة تأثرها بعوامل خارجية تكاد تكون خارجة عن السيطرة، فالأداء الاقتصادي الإجمالي لايزال في منطقة العمل الجاد على مستوى كافة القطاعات، مع تسجيل معدلات نمو جيدة، لكنها دون المستهدف بالمقارنة بحجم الاستثمارات القائمة وتلك التي تحت التنفيذ.

وقال التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة؛ أن القطاع السياحي سجل أداءً استثنائياً على مستوى اقتصادات دول المنطقة؛ حيث استطاع القطاع  السياحي الإماراتي والذي خضع لعمليات تحفيز واستثمارات مركزة من المساهمة بأكثر من 161 مليار درهم خلال العام 2018، ليجذب القطاع ما يزيد عن 20 مليون زائر أيضاً مصحوبة بتسجيل معدلات نمو ملموسة على صعيد الأداء التشغيلي للقطاع الفندقي، فيما يتوقع أن يرتفع عدد السياح خلال العام الحالي إلى 21.5 مليون سائح بنسبة نمو خمسة في المائة، كما استطاع القطاع السياحي السعودي الانطلاق وبسرعة محققاً ما يزيد عن 211 مليار ريال نهاية العام 2018 مقارنة بـ 8.1 مليار في العام 2004، إذ يرجح أن القطاع قد أضاف ما يزيد عن المليون وظيفة في نهاية العام 2018، يأتي ذلك في ظل وجود ما يزيد عن 60 ألف منشأة سياحية وتوقعات بوصولها إلى 78 ألف منشأة بنهاية العام 2020.

وفي إطار تقييم علاقة الارتباط بين القطاعات الاقتصادية الرئيسية، أوضح التقرير الأسبوعي مدى قدرة القطاعات الاقتصادية الرئيسية على التعامل مع الضغوط المالية والاقتصادية المحيطة، إذ أظهر القطاع الصناعي والخدمات اللوجستية البحريني مسارات إضافية للتعافي والاستحواذ على مساهمات مرتفعة من الناتج المحلي الإجمالي والتي تتجاوز 21 في المائة، لتصبح البحرين من خلال الزخم الاستثماري مركزاً إقليميا للخدمات اللوجستية والصناعية، فيما تضيف البيئة الاستثمارية الجاذبة للأعمال دعماً لا محدود لنمو القطاعات الرئيسية، وفي ذات الإطار يستحوذ القطاع الصناعي العماني على ما نسبته 37 في المائة من الاقتصاد، ويسيطر قطاع الخدمات على ما نسبته 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، هذا ويخضع القطاع الصناعي لتركيز استثماري حكومي على عدد من المشاريع الحيوية، وذلك لدفع القطاع لتجاوز تبعات ضعف البنية التحتية وعدم كفاية الاستثمار، مع الأخذ بعين الاعتبار أن التقديرات القائمة للأداء الاقتصادي بما تمثله القطاعات الاقتصادية الرئيسية نسبة نموها ستصل إلى 2.8 في المائة مع نهاية العام الحالي، والتي ستأتي كنتيجة مباشرة لحالة التكامل القائمة بين القطاعات الاقتصادية الرئيسية والخطط الحكومية.

وأشار التقرير الأسبوعي إلى أن القطاع الصحي على مستوى دول المنطقة؛ بات يعمل وفق منهجية جديد تتركز على تشجيع استثمارات القطاع الخاص؛ لرفع مستوى الكفاءة والمنافسة والحد من التكاليف على القطاع العام، مع التأكيد هنا على أن الاستثمارات في القطاع الصحي تشهد تسارعاً وتنوعاً على الطلب على كافة الخدمات الصحية، وتبدو المؤشرات إيجابية حتى اللحظة؛ إذ تشير البيانات المتداولة إلى أن حجم الاستثمارات في القطاع الصحي الإماراتي سترتفع لتصل إلى 125 مليار دولار مع توقعات بارتفاع الإنفاق على الرعاية الصحية إلى 104 مليار دولار بحلول العام 2022، وبمعدل نمو مركب سيصل إلى 6.6 في المائة على أساس سنوي، فيما تبدو مشاريع الخصخصة من أهم سمات القطاع الصحي السعودي والذي يستحوذ على 50 في المائة من حجم قطاع الرعاية الصحية في منطقة الخليج، وفي ذات الإطار يحتل القطاع الصحي البحرين المزيد من الاهتمام والتركيز الاستثماري إذ تسعى الجهات الحكومية إلى تطوير خدمات القطاع وتحقيق قفزة نوعية في الأداء والفاعلية.

وتحدث تقرير المزايا القابضة عن الأدوار الاستثنائية التي يلعبها القطاع المصرفي وقطاع التمويل في دعم وتيرة الأنشطة الاقتصادية، وفي مقدمتها القطاع العقاري في ظل ظروف التراجع واستمرار الضغوط الخارجية، لتنمو عقود التمويل لدى السوق العقاري السعودي ثلاثة أضعاف خلال الربع الأول من العام الحالي؛ وبقيمة إجمالية تصل إلى 15 مليار ريال، فيما يواصل التمويل العقاري للأفراد تحقيق مستويات جديدة، وتصب هذه المؤشرات في تحقيق الأهداف الحكومية والتي تستهدف رفع نسب التملك إلى 70 في المائة بحلول العام 2030، هذا وتبدو درجة الارتباط بين القطاع العقاري والمصرفي أكثر وضوحاً لدى الاقتصاد الإماراتي، لتعكس البيانات المتداولة إلى أن القطاع المصرفي قد ضخ ما قيمته 15.5 مليار درهم في شرايين القطاع العقاري خلال الربع الأول من العام الحالي، ليرتفع رصيد القروض العقارية إلى 259.2 مليار درهم وبنسبة نمو 6.4 في المائة على أساس سنوي مع توقعات بأن تستمر المصارف في ضخ المزيد من التمويل في ظل إقرار المزيد من القوانين المحفزة.

ورأى التقرير الأسبوعي في الأداء القطاعي المنفرد؛ المزيد من التحديات، فيما تتبدد هذه التحديات ضمن النظرة الإجمالية لأداء القطاع، والتي باتت تشكل نموذجاً للتداخل والارتباط الإيجابي خلال الفترة الحالية، ذلك أن ارتفاع مستوى الضغوط خارج  السيطرة والتي مصدرها خارجي في الأساس؛ ضاعف من عوامل الارتباط الإيجابي بين القطاعات الرئيسية، والتي باتت تشكل مجتمعة حواجز مقاومة للضغوط المالية والاقتصادي المنتظمة وغير المنتظمة؛ وتفرض مستويات جديدة من عوامل الاستقرار للقطاعات التشغيلية التي يعّول عليها من قبل القطاع العام والخاص للخروج من التراجع بأقل الخسائر.

في هذا القسم