تفاصيل
يبني. ينمو. يحقق.
الأسعار، وحزم الحوافز، والقطاع المصرفي يقود قطاع العقارات إلى مزيد من النمو والجاذبية
المملكة العربية السعودية والكويت تسجلان أعلى مبيعات عقارية في منطقة الخليج
المزايا: السيناريوهات الأسوأ قد انتهت بالفعل، وتبع ذلك توقعات النمو
وتهدف حزم الحوافز المستمرة والخطط الاقتصادية التحويلية التي تتبناها منطقة الخليج إلى بناء اقتصادات مرنة ذات قواعد مالية قوية قادرة على التعامل مع التحديات خلال العامين الحالي والمقبل.
ويحظى القطاع العقاري بالحصة الأكبر من خطط التعافي هذه خلال العام الحالي، حيث يلعب القطاع المصرفي دوراً أساسياً في الحفاظ على الزخم المالي والاقتصادي الذي تشتد الحاجة إليه لضمان النمو المستدام. يساهم قطاعا الطاقة والبتروكيماويات في بعض الأحيان في تحقيق التوازن الاقتصادي. لكن في أحيان أخرى يصبح القطاعان جزءاً من المشكلة بسبب التحديات التي يواجهانها من حيث الأداء التشغيلي والمنافسة الشديدة في الأسواق العالمية.
القروض العقارية
وأشار التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أنه على الرغم من الضغوط وحالة عدم اليقين السائدة في عام 2019، إلا أن حجم القروض العقارية للأفراد والشركات سجل المزيد من النمو على مدار العام، حيث شكلت قروض الأفراد في المملكة العربية السعودية 64.2% من إجمالي القروض المقدمة خلال الربع الثاني من العام الحالي، بما يعادل 180.7 مليار ريال سعودي، مقارنة بـ 138.6 مليار ريال سعودي خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وسلط التقرير الضوء على بيانات الصناعة التي تظهر ارتفاع حجم القروض العقارية في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى 52.5 مليار درهم خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، في حين بلغت القروض العقارية 48.6 مليار درهم. ورفع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي السقف التمويلي للقطاع العقاري إلى 30% من إجمالي الأصول المرجحة بالمخاطر مقارنة بـ 20% سابقاً، وهو ما يعكس التوجهات الجديدة لدعم وتنشيط القطاع العقاري والحفاظ على جاذبيته.
مبيعات الوحدات السكنية
وأضاف تقرير المزايا أن مؤشرات الأسواق العقارية جاءت أفضل من المتوقع، حيث سجلت المبيعات مسارات انتعاش جيدة حتى نهاية الربع الثالث من العام الجاري، مع ارتفاع إجمالي قيمة التصرفات التي تمت بنسبة 15%، بإجمالي 68.8 مليار دولار، مقارنة بـ 57.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2018.
وأشار التقرير إلى أن أسواق السعودية والكويت سجلت أعلى مستويات الانتعاش والتحسن على مستوى المبيعات، نظرا لأن الأسعار الجذابة تلعب دورا كبيرا في تحفيز المبيعات. وشهدت الكويت استمرار الطلب على المساحات المكتبية، في حين يواصل سوق العقارات السكنية السعودية أداءه الجيد من حيث حجم وقيمة الصفقات المنفذة، مع تمتع قطاع الترفيه بجاذبية في جميع الأسواق.
الترويج والتسويق
ولفت تقرير المزايا إلى الجهود المبذولة للنجاح في تطوير الأدوات اللازمة لترويج وتسويق المنتجات العقارية مع بداية العام 2019، رغم الضغوط المالية والاقتصادية المحلية والإقليمية والعالمية.
ويتوقع التقرير أن يواصل المطورون العقاريون جهودهم لتطوير المزيد من الأدوات لجذب مستثمرين ومشترين جدد خلال عام 2020، معتبرين أن الوقت قد حان لإعادة تقييم العرض في الأسواق العقارية والتوقف عن إطلاق مشاريع مماثلة ومتكررة مع العمل بلا هوادة على تقديم مشاريع قائمة على الابتكار وتحفيز الطلب.
الاستقرار والتوازن
من ناحية أخرى، أشار التقرير إلى أن استقرار أسواق النفط العالمية خلال عام 2019 ساهم بشكل مباشر في رفع السيولة الاستثمارية في أسواق العقارات بفضل إطلاق عدد كبير من المشاريع التنموية. وأوضح التقرير أن متوسط الأسعار ظل يحوم حول 64 دولارا للبرميل في ظل الضغوط والتوترات التجارية التي أثرت على نمو الطلب.
وتوافقت مؤشرات الطلب على النفط مع التوقعات السابقة رغم التقلبات التي مر بها القطاع، والتي تراوحت بين 0.90 و1.3 مليون برميل يوميا للعام الحالي، وبين 0.80 و1.5 مليون برميل في العام 2020، ما يعني المزيد من السيولة والاستقرار في الأداء الاقتصادي العام، وهو ما سيحفز بدوره القطاعات الأخرى ويحافظ على وتيرة إطلاق المشاريع المتوسطة والطويلة الأجل.
القطاع المصرفي
ويرى المزايا أن القطاع المصرفي أصبح أكثر جاهزية وقدرة على تقديم المزيد من القروض لكافة القطاعات، مما يساهم في رفع قيم السيولة المطلوبة للاستثمار في كافة المجالات والأنشطة. وتحمل الأشهر القليلة المقبلة المزيد من الإشارات الإيجابية لأسواق العقارات، حيث يتزايد الطلب الحقيقي بشكل كبير بين المستخدمين النهائيين والمستثمرين المحتملين، خاصة مع استمرار الأسعار في الوصول إلى مستويات أكثر جاذبية، مما يشجع على ظهور المزيد من آفاق الربحية.
ورجح التقرير أن السيناريوهات الأسوأ قد انتهت بالفعل، وأن فرص الاستثمار مرشحة للتزايد بشكل مستمر خلال الفترة المقبلة، وذلك بفضل الدعم الحكومي والقرارات الأخيرة التي تم اتخاذها وتلك التي سيتم اعتمادها خلال العام المقبل لتحفيز النمو الاقتصادي ومساعدة مختلف القطاعات الاقتصادية على التغلب على التحديات والعقبات القائمة.

