تفاصيل
ابنِ. انمو. حقق.
خطط ترويجية عالمية لتحفيز الطلب وتسريع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى منطقة دول مجلس التعاون الخليجي
تسعى الإمارات إلى جذب استثمارات جديدة بقيمة 70 مليار دولار في القطاع الصناعي بحلول عام 2025
القطاع العقاري الأكثر تأثراً بخطط الحوافز الحكومية السعودية
آفاق واعدة للسوق العقاري السعودي
كشفت المزايا القابضة، في تقريرها العقاري الأسبوعي، عن خطط دول الخليج لترويج وتسويق المنتجات العقارية عالمياً هذا العام لضمان تسريع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الأسواق المحلية بشكل دائم. وأشار التقرير إلى ضرورة اتباع نهج الأسواق العالمية في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، من خلال توفير كافة الحوافز اللازمة، مشيداً في هذا الصدد بالنهج الناجح الذي اتبعه المطورون العقاريون في المنطقة خلال الفترة الماضية. ودعا التقرير إلى تعزيز التضافر بين القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق الأهداف المنشودة.
وغني عن القول أن اقتصادات المنطقة تتمتع ببيئة مشجعة للاستثمار قادرة على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث يتوفر لديها عدد متزايد من الفرص الاستثمارية التي تلبي احتياجات مختلف أنواع وأحجام الشركات الأجنبية. ويظهر ذلك من خلال حجم الاستثمارات الأجنبية في المنطقة رغم التحديات والضغوط الحالية. وأشار التقرير إلى مستويات النمو المرتفعة التي تم تحقيقها في القطاعات الاقتصادية الأولية، ولا سيما العقارات والسياحة والصناعة.
وذكر التقرير في هذا الصدد أن سوق العقارات في الإمارات يشهد خططاً ترويجية مستمرة تهدف إلى تشجيع الاستثمارات العقارية وتعزيز مكانة الإمارات على خريطة العالم. وتسعى هذه الخطط أيضًا إلى جذب الابتكارات ذات المستوى العالمي، وفي نهاية المطاف ضمان الرفاهية الاجتماعية والسعادة. وقال التقرير إن النجاحات التي حققتها دولة الإمارات كبيرة وملموسة في كافة الأسواق الإقليمية، مشيراً إلى أن حكومة الإمارات تأخذ في الاعتبار أهمية التعرف على مكونات الأسواق العقارية محلياً، لضمان قدرتها على التكيف والتنوع.
وأضاف المزايا أن قطاع العقارات في الإمارات يأتي في المرتبة الثانية من حيث الزخم والجاذبية الاستثمارية بعد التداولات الآجلة. كما يحتل القطاع المالي والتأمين والصناعات التحويلية مكانة متقدمة، حيث يمثل 80% من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى اقتصاد الإمارات. وفي السياق نفسه، تأتي خطط جذب استثمارات جديدة إلى القطاع الصناعي بقيمة 70 مليار دولار بحلول عام 2025، ضمن استراتيجية حكومة الإمارات لزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى 25%. ويأتي القطاع العقاري الإماراتي على رأس قائمة القطاعات المتأثرة إيجابيا في هذا الصدد. وفي هذا الصدد، قال المزايا إن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت الدولة الرائدة على مستوى المنطقة في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى القطاع العقاري، مشيراً إلى أن هذه الاستثمارات نمت بنسبة 34% في إمارة دبي بقيمة إجمالية بلغت 23 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الماضي. ويبلغ إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة 18 مليار دولار أمريكي بنهاية عام 2016. ويرجع ذلك إلى عدة عوامل، بما في ذلك الحوافز المقدمة للمستثمرين، والنمو السكاني السريع، والعوائد الاستثمارية المرتفعة.
ويقول التقرير إن القطاع العقاري السعودي يحتاج إلى زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى جميع القطاعات. وهو الأكثر تأثراً بخطط الحكومة الهادفة إلى إيجاد حلول مستدامة للتحديات التي يعاني منها القطاع وإعادته إلى مساره الطبيعي لتعزيز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي. وتبدو الصورة أكثر إشراقا إذا تم النظر إلى وتيرة النشاط المتوقعة في القطاع العقاري كجزء من خطط التحفيز والتحول المتوقع في السوق العقاري الشامل في المملكة، وفقا للتقرير. وأضاف أن أسواق الإمارات والسعودية تتنافس على رسم مستويات السيولة اللازمة لمواصلة إطلاق المزيد من المشاريع العقارية وغير العقارية خلال الفترة المقبلة.
ويشهد سوق العقارات في السعودية نشاطا كبيرا في العرض والطلب، لكنه سجل تراجعا بنحو 40% على صعيد الصفقات التي تمت. يأتي ذلك في الوقت الذي وصل فيه متوسط معدل النمو السنوي للقطاع العقاري إلى 10%، مع وصول الإيرادات إلى 12% سنويًا. في غضون ذلك، قفزت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة إلى 1.18 تريليون ريال، مقسمة إلى ثلاثة أنواع من الاستثمار: العملة والقروض والحسابات الدائنة الأخرى والودائع، حيث سجلت الأخيرة ارتفاعا ملحوظا بنسبة 38% في نهاية عام 2016.
وأشار تقرير المزايا إلى الحراك الاستثماري المستمر في الاقتصاد البحريني، حيث تم إطلاق مشاريع جديدة باستثمارات تصل إلى 13 مليار دولار خلال السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك مشاريع تطوير البنية التحتية. وأدى السماح بملكية الأجانب للأعمال التجارية بنسبة 10% إلى تحفيز القطاعات التجارية وغير التجارية، الأمر الذي سيؤدي في النهاية إلى تطوير الأداء الاقتصادي للبحرين ككل، في ظل المنافسة الشرسة المسجلة في جذب الاستثمارات الأجنبية بين دول المنطقة.
وأضاف المزايا أن الحركة الاستثمارية المسجلة في أسواق المال والاستثمار غير المباشر تمثل تحدياً حقيقياً للأسواق العقارية في المنطقة والعالم خلال العام الحالي، لأن التغييرات التي يتم تنفيذها عالمياً وتعزيز البورصات بالمؤشرات العالمية كلها تهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية إلى أسواق المال. إن نجاح هذه التوجهات سيؤثر بشكل إيجابي على الأداء الاقتصادي العام ولكن سيكون له تأثيره الخاص على السيولة في السوق العقاري وسيتحكم في مستويات الطلب المحلي والأجنبي، حيث يزدهر الاستثمار العقاري عندما يبحث المستثمرون عن ملاذات آمنة في أوقات التراجع وعندما يبحثون عن عوائد استثنائية في أوقات الانتعاش.
وأشار المزايا إلى أن خطط الحوافز الاستثمارية التي تنفذها دول المنطقة تهدف في المقام الأول إلى تحفيز أداء الخدمات المالية وقطاعي التصنيع وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وفي الوقت نفسه، تحظى خدمات السياحة والخدمات اللوجستية والنقل بأهمية أكبر في هذا الصدد، مما يعني أن القطاع العقاري سيحظى بعدد غير محدود من الفرص الاستثمارية، حيث يتكامل بشكل كبير مع مختلف القطاعات والمجالات الاقتصادية.
وأبرز التقرير نجاح دول المنطقة في استقطاب أكثر من 527 مشروعا عام 2016 بقيمة إجمالية بلغت 31 مليار دولار، إضافة إلى تحقيقها المركز الأول على مؤشر تنافسية الاستثمار الأجنبي لعام 2017.




