تفاصيل
ابنِ. انمو. حقق.
-تنويع الاستثمار الحل الأمثل لإدارة المخاطر في كافة الظروف
-المزايا القابضة: الذهب مقابل الاستثمار العقاري: البحث عن الملاذ الآمن في ظل شح الفرص
-80% من الاستثمارات العقارية تشهد نموًا
انخفاض بنسبة 20% من وقت لآخر
أثبت الذهب أنه ملاذ آمن في أوقات التباطؤ الاقتصادي والرياح المعاكسة، حسبما جاء في التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة.
ومع ذلك، وفقًا للتقرير، فشل المعدن الأصفر في أن يكون بديلاً مجديًا لأدوات الاستثمار الأخرى من حيث المخاطر والعوائد الإجمالية، في حين حقق الاستثمار العقاري قفزات نوعية وغالبًا ما يوفر ملاذًا آمنًا للشركات، بل يعمل كمصدر لا ينضب لقيم الأصول الدائمة.
وأكد التقرير أهمية الذهب كأداة للاستثمار الآمن في ظل تقلبات السوق والأزمات الاقتصادية، لكن المعدن في الوقت نفسه لا يمكن مقارنته من حيث العوائد بأدوات الاستثمار الأخرى، بما في ذلك الأسهم والسندات أو الاستثمارات في الأصول الصلبة مثل العقارات.
وفي هذا الصدد، يشير التقرير إلى الحاجة الملحة للبحث عن ملاذات آمنة من قبل الأفراد والمؤسسات على حد سواء، في ظل استمرار تقلب الأسواق العالمية والمحلية وتوجه عدد كبير من الدول نحو تبني خطط مالية واقتصادية متشددة. وتشير بيانات الصناعة إلى أن المسارات التي سجلها الذهب خلال الثلاثين عاما الماضية تظهر أنه من الصعب استنتاج أن الذهب مصدر آمن للثروة والاستثمار. بل هو بالأحرى سلعة، وليس الأسهم أو السندات. ولا يتضمن استثمارها توزيعات أرباح أو عوائد، وتعتمد معدلات أرباحها بشكل كامل على ارتفاع الأسعار.
تشير بيانات الصناعة حول قيمة الاستثمارات في الأسواق المالية العالمية إلى أن عوائدها تتجاوز القيمة الحقيقية ونمو الذهب عشرة أضعاف، وهو ما يقلل من صحة النظرية القائلة بأن الذهب كملاذ آمن على المدى الطويل.
ولذلك، يشير تقرير المزايا إلى أن الذهب والمعادن الثمينة الأخرى تساعد بشكل أكبر على الحفاظ على الثروات، كما أنها أصول قيمة للمستقبل، في حين لا يبدو أنها أداة مفيدة لتوليد عوائد وأرباح يمكن أن تنافس تلك الناتجة عن الاستثمار في أسواق رأس المال أو في المنتجات العقارية حول العالم.
وأصبحت السياسات النقدية أكثر ميلا إلى تبني أساليب جريئة من شأنها أن تؤثر على معدلات التضخم في عدد من الاقتصادات المؤثرة حول العالم، وخاصة الاقتصاد الأمريكي، الأمر الذي يدفع المستثمرين إلى إعادة هيكلة أدوات الاستثمار وتنويع محافظهم الاستثمارية لتعظيم العوائد وتخفيف المخاطر غير المتوقعة.
وأكد المزايا أن اقتصادات المنطقة تبدو أكثر ميلاً نحو الاستثمارات المباشرة، كالاستثمار في القطاع العقاري أو الصناعي وغيرها من المنصات الاقتصادية كأسواق رأس المال. علاوة على ذلك، تبدو خيارات الاستثمار في المنتجات العقارية أكثر جاذبية وأوضح من الأسواق وأدوات الاستثمار الأخرى. أثبتت أسواق العقارات أنها ملاذ آمن للمستثمرين حيث أنهم يتمتعون بالنمو في ظل معظم ظروف الاستثمار.
تشير بيانات الصناعة إلى أن حوالي 80% من الاستثمارات العقارية تنمو من حيث القيمة، بينما تنخفض 20% منها من وقت لآخر. على سبيل المثال، سجل متوسط أسعار المنازل الجديدة في السوق الصينية معدل نمو قدره 5.3%، في حين حافظت أسعار المنازل على اتجاهها التصاعدي خلال العامين الماضيين، مما انعكس بشكل إيجابي على الاقتصاد الوطني.
ارتفعت أسعار العقارات في بريطانيا بنسبة 2.7% في الربع الأول من عام 2018، مما يعكس العودة إلى النمو. وفي تركيا، أدت إعادة تمكين الطبقة الوسطى إلى زيادة الطلب على العقارات، مما يساعد على إبقاء العقارات هدفاً استراتيجياً للمستثمرين الذين يسعون إلى تحقيق مكاسب رأسمالية آمنة.
وأشار التقرير إلى اتجاهات سوق العقارات في السعودية حيث تشير حركة السوق إلى استمرار تراجعات الأسعار، خاصة بعد فرض عقوبات على الأراضي البيضاء، مما أدى إلى تراجع الطلب على الأراضي السكنية على أمل انخفاض الأسعار. إلا أن الطلب على الأراضي السكنية المطورة على وجه الخصوص لم يتأثر بشكل كبير، حيث يواصل السوق السعودي نشاطه واعتماده على ارتفاع الطلب في ظل تراجع العرض بالإضافة إلى النمو السكاني السريع. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأراضي البيضاء تقع في مناطق تجارية بدلاً من الأراضي السكنية، مما يعني أن السوق العقاري حالياً في حالة من الركود ستتبعها حالة من الطلب المرتفع الذي يفوق العرض بفضل الحزم التحفيزية التي تقدمها الحكومة السعودية، بما في ذلك تسريع نمو الائتمان المباشر وغير المباشر.
ولذلك فإن سوق العقارات السعودية لن يتراجع كما هو متوقع، لكنه لا يزال ملاذا آمنا للمستثمرين السعوديين وربما أكثر أمانا من الذهب الذي فقد جزءا كبيرا من قيمته بعد ارتفاعه إلى 1900 دولار للأونصة ليتراجع إلى 1350 دولارا للأونصة، مع استمرار التقلبات حتى اللحظة نتيجة المخاوف الجيوسياسية وغيرها من العوامل المؤثرة المباشرة.
ويؤكد تقرير المزايا أن التقلبات التي سجلتها أسعار الذهب تعود إلى عدة عوامل، في مقدمتها استمرار انخفاضه مقابل الدولار الأمريكي. هناك عدد من العوامل التي تضمن ارتفاع قيمة الذهب، بما في ذلك ضعف الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى جانب تقلبات السوق التي تجعل المستثمرين يفضلون الاستثمار في أصول مثل الذهب، كونه سهل تسييله، مع تمكين المستثمرين من تجنب المفاجآت السلبية المحتملة.
وشدد التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة على أن تنويع الاستثمار هو الحل الأمثل لإدارة أنواع المخاطر الكبيرة. التركيز على الذهب لن يكون الحل الأفضل وسيكون الاتجاه نحو أسواق الأسهم والسندات صعبا مع استمرار التقلبات اليومية. تعتبر الأصول المعمرة مثل العقارات أكثر عملية في ظل ظروف التراجع والانتعاش. ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن الاستثمارات العقارية لا يمكن تسييلها بسهولة دون خسائر في أوقات التراجع، مشددا على أهمية تحديد السوق العقارية الأكثر جاذبية وإفادة، في حين أن الخبرة مطلوبة لاغتنام الفرص الاستثمارية الجيدة.
وتجدر الإشارة هنا، بحسب التقرير، إلى أن الضجيج المالي والتجاري الناجم عن وتيرة النشاط الحضري يفوق بكثير الحراك الناجم عن الاستثمار في الذهب والأسواق المالية، مما يشير إلى أن الاستثمارات العقارية ستحتفظ بميزتها التنافسية على المدى الطويل، في حين سيستمر المعدن الأصفر في التألق على المدى القصير إلى المتوسط.




