تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
يونيو الأسبوع 2

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

التخطيط الاقتصادي الشامل والأداء القطاعي المتكامل يمنح إقتصادات المنطقة الجاذبية الاستثمارية المطلوبة محلياً وخارجياً

القطاع الاستهلاكي المصري على رأس القطاعات الأكثر جذباً للاستثمارات خلال ٢٠١٨

الإمارات تستهدف جذب استثمارات بواقع 70 مليار دولار ضمن القطاع الصناعي بحلول العام 2025

تركيز استثماري سعودي على قطاع السياحة والترفيه واستهداف لـ 80 مليار دولار بحلول عام 2026

شكلت إقتصادات دول المنطقة ولا تزال مصدر جذب إقتصادي جيد ضمن الأداء المتباين للقطاعات والفرص الإستثمارية التي تفرزها في الوقت الحالي، فمن جهته يشهد القطاع العقاري في هذه الدول المزيد من موجات المد والجزر دون الوصول إلى مستويات استقرار على الطلب أو العرض في الوقت الحالي، وبقيت مؤشرات الأسعار متقلبة تبعاً للموقع ومصادر الطلب وطبيعة خطط التحفيز الجاري تنفيذها.

وفي إطار المقارنة بين الأداء القطاعي لدى إقتصادات دول المنطقة ومثيله لدى الاقتصادات الاكثر تطورا يرى التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن نظرية القطاع الاقتصادي الواحد قد فشلت بالصمود في مواجهة التحديات والأزمات المالية والاقتصادية كما فشلت في دعم استمرار تحقيق معدلات نمو مستهدفة على المدى المتوسط وطويل الأجل محلياً وإقليمياً ودولياً، ذلك أن الاقتصادات المتطورة كانت قد قامت على اساس تحفيز قطاعي شامل ومتكامل وضمن رؤية موحدة، كما أنها خضعت لعمليات تشغيل وتقييم متواصلة استطاعت من خلالها أن تتجاوز كافة العقبات وصولا إلى ماهي عليه الآن.

وفي المقابل يرى تقرير المزايا أن إقتصادات دول المنطقة قد أخضعت القطاعات الاقتصادية لعمليات تحفيز وتركيز استثماري سعيا منها إلى تعزيز الأداء القطاعي والوصول إلى مستويات متقدمة من الأداء المتنوع والمستدام، وذلك في وقت لا يزال الأداء القطاعي متباينًا حتى اللحظة إلا أن قدرته على المساهمة في الناتج الاجمالي باتت أفضل بكثير من الأداء الإفرادي للقطاعات الاقتصادية التي تم تحقيقها خلال السنوات الماضية.

ويشير التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن قطاع الطاقة في دول المنطقة يشهد أداء متصاعداً وتحسناً ملحوظاً يمكن له أن يساهم مجدداً في تحقيق مستويات أداء مستقر، القطاع الاستهلاكي فيشهد بدوره تصاعداً على مؤشرات الطلب وعلى خطط الاستثمار نظراً لقوة الطلب المسجل، بينما استحوذ القطاع الصحي على حصة كبيرة من خطط التحفيز الاستثماري خلال السنوات الماضية، الأمر الذي يتوقع أن ينعكس إيجاباً على حجم التدفقات النقدية نظراً لدخوله مرحلة التشغيل الكامل وبالتالي قدرته على توليد عوائد مستقرة والمساهمة في تخفيض نسب البطالة والتضخم، وذلك في وقت تبدو فيه أسواق المال جاذبة للاستثمارات على الرغم من استمرار التقلب والتذبذب دون الدخول في حالة من التماسك متوسط الاجل، مع الأخذ بعين الاعتبار أن القياسات الشهرية تحمل في طياتها إغلاقات إيجابية الامر الذي يظهر نجاح خطط الاستثمار متوسط الاجل.

وبحسب التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة فإن القطاع الاستهلاكي في الاقتصاد المصري قد أصبح في مقدمة القطاعات الأكثر جذباً للاستثمارات خلال العام الجاري، فيما يتوقع أن تستحوذ قطاعات التغذية والأدوية على الحجم الأكبر من الاستثمارات المتدفقة إلى السوق تليها قطاعات الهندسة والطاقة والقطاع العقاري ومواد البناء.

ولا شك في أن هذا يأتي كنتيجة طبيعية لحجم القاعدة السكانية الضخمة في مصر والتي تقدر بـأكثر من 90 مليون مواطن، إضافة إلى حالة التحسن المسجلة على القوة الشرائية خلال الفترة الاخيرة والطلب الاستهلاكي الثابت تارة والمتصاعد تارة أخرى، والتي باتت تنعكس إيجاباً على القطاع الصناعي الاستهلاكي من الأغذية والأدوية بشكل خاص، فقد رصدت البيانات المتداولة تحقيق قطاع الدواء لمبيعات وصلت إلى ما يقارب 60 مليار جنيه في نهاية العام 2016، فيما تقدر المبيعات بـ 65 مليار جنيه في نهاية العام 2017.

ويشير تقرير المزايا إلى أن قطاع مواد البناء والكيماويات بات مرشحاً ايضاً لجذب استثمارات جديدة محلية وخارجية، في حين بات توفر الغاز الطبيعي عامل مساهم في توسع القطاع الصناعي وتحسين قدرته على الإنتاج الخارجي المنافس وذلك في التوقعات التي تشير فيه المصادر إلى تحقيق قطاع الطاقة والغاز المزيد من الجاذبية الإستثمارية مع الاكتشافات الجديدة والتي ستكون عامل جذب للمزيد من الاستثمارات من الشركات الأجنبية العاملة في هذا القطاع.

أما في الشأن الإماراتي فيشير التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن قطاعات الجملة والتجزئة والعقارات والمؤسسات المالية والتأمين والصناعات التحويلية تتصدر الأداء الاقتصادي وتستأثر بالجزء الاكبر من الجاذبية الإستثمارية للاستثمارات الجديدة والمستهدفة، وذلك بحسب البيانات المالية والاقتصادية المتداولة ، ويأتي هذا في الوقت الذي استحوذ فيه الاقتصاد الإماراتي على ما نسبته 50% من الاستثمارات المتدفقة لدول مجلس التعاون الخليجي، حيث أن الشركات الإماراتية باتت تعزز الإطار التنافسي للاقتصاد الإماراتي على مستوى الصناعات والخدمات العالمية المتقدمة مثل صناعة الطيران وخدمات النقل الجوي والمواصلات والتعدين والتقدم الكبير المسجل على أداء قطاع الطاقة المتجددة والتي من شأنها أن تعزز النجاحات الوطنية المتراكمة وتعمل على تعزيز سمعة وكفاءة الاقتصاد الاماراتي وبيئة الاعمال داخل الدولة وبالتالي تنوع مصادر الجذب الاستثماري واتساع قاعدة التشغيل والانتاج.

ويشير المزايا إلى أن الاقتصاد الإماراتي يستهدف جذب استثمارات جديدة على القطاع الصناعي تصل إلى 70 مليار دولار بحلول العام 2025 وصولاً إلى مساهمة إجمالية تصل إلى 25% من الناتج الإجمالي الأمر الذي من شأنه أن يمنح الاقتصاد الإماراتي قدرة على مواجهة التحديات وتحقيق قفزات نوعية على الأداء الاقتصادي الإجمالي خلال السنوات القليلة القادمة.

وفي الشأن السعودي يرى التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن للزخم الاستثماري والأداء الاقتصادي للقطاع النفطي السعودي لا منافس له، إلا أن الإشارة إلى الأدوار المنافسة للقطاعات الاقتصادية محل التحفيز وذات الصلة بتنويع مصادر الدخل، تظهر بشكل واضح الانحياز الأكبر لقطاعي السياحة والترفيه في المملكة العربية السعودية  وذلك على مستوى التركيز الاستثماري ومستوى التوقعات والآمال التي ينتظر تحقيقها خلال السنوات القادمة، علماً بأن القطاع السياحي يحتل مركزاً متقدماً من الرؤية السعودية 2030، نظراً لما يحمله هذا القطاع من فرص كبيرة للنمو ودعم الايرادات غير النفطية، حيث يتوقع أن يساهم القطاع بما يزيد عن 80 مليار دولار بحلول عام 2026.

وعليه فقد بات واضحاً بحسب المزايا قدرة القطاع السياحي السعودي على تحقيق مزيداً من النجاحات خلال السنوات القادمة وذلك بعد معدلات النمو التي حققها خلال السنوات القليلة الماضية والتي كانت أكبر بكثير من المتوقع حيث حقق ما يقارب 240 مليار ريال في العام 2017، مع الإشارة هنا إلى أن القطاع السياحي العالمي يساهم بما نسبته 10 % من الناتج الإجمالي العالمي وبالتالي فإن القطاع السياحي السعودي بات مرشحاً لتحقيق المزيد من الإنجازات وجذب الاستثمارات المحلية والخارجية في ظل الدعم الحكومي المتواصل واستعدادات القطاع الخاص .

من جهة أخري شدد التقرير العقاري لشركة المزايا القابضة على أهمية الدور الذي لعبه القطاع المصرفي لدى دول المنطقة خلال السنوات الماضية وذلك لأهمية الإشارة إلى أدوات الجذب الاستثماري ودعم الاستقرار المالي والاقتصادي، حيث تتمتع البنوك الخليجية بأسس مالية قوية ومستقرة مكنتها وستمكنها من مواجهة التحديات وتحقيق عوائد وإنجازات جديدة وذلك في وقت كان فيه للجهاز المصرفي دور هام في فرض عوامل التوازن بين المخاطر الجيوسياسية وقوة الاقتصاد لدى دول مجلس التعاون الخليجي، ويتوقع المزايا أن تدعم معدلات الادخار والإقراض مكانة القطاع المصرفي وبالتالي الحفاظ على وضع ائتماني مستقر، فيما باتت المشروعات الكبرى الجاري تنفيذها داعماً مباشراً للنمو والإنفاق والائتمان المصرفي بنسبة لا تقل 5% خلال العام الحالي، ولا شك في أن قدرة القطاع المصرفي باتت أكثر إيجابية وذلك في الارتفاع المسجل على أصول البنوك ونمو قطاع التمويل والتحسن المسجل على نسب كفاية رأس المال والسيولة، فالجهاز المصرفي القوي والمتنامي يساهم وبشكل مباشر بالتطور المسجل على كافة القطاعات الاقتصادية فيما تعمل قوة ومتانة الجهاز المصرفي في دعم قدرة القطاعات الاقتصادية الرئيسية على جذب الاستثمارات المحلية والخارجية في مختلف الظروف.

وشدد التقرير العقاري لشركة المزايا القابضة على أن خليط الخطط والاستراتيجيات الجاري تنفيذها على مختلف القطاعات الاقتصادية في المنطقة قد بات اكثر وضوحاً على الأداء الاقتصادي العام، وبات مساهماً مباشراً في منح إقتصادات المنطقة الجاذبية المطلوبة لجذب الاستثمارات المحلية والخارجية، وذلك في وقت ساهمت مؤشرات الأداء الايجابي لعدد من القطاعات الرئيسية خلاله على الحفاظ على وتيرة نشاط جيدة في ظروف التراجع، ولا شك في أنها ستساهم في تقوية مؤشرات الانتعاش خلال الفترة الحالية والقادمة والتي يتوقع لها أن تدخل في حالة من الانتعاش الاكثر قوة ومتانة من الدورات الاقتصادية السابقة، كون أن اقتصاداتها وقطاعاتها الاقتصادية باتت أكثر قوة وخبرة في التعامل مع التحديات، وتجدر الإشارة هنا إلى أن الأداء القطاعي الإجمالي يعتبر أحد المؤشرات الاقتصادية التي ينتظرها المستثمرين المحليين والخارجيين لضخ استثمارات جديدة ومتنوعة على كافة الانشطة والمجالات وبالتالي كلما حقق قطاع إقتصادي أو مجموعة من القطاعات معدلات نمو جديدة كلما ساهم ذلك في رفع الجاذبية الإستثمارية التي من شأنها رفع وتيرة النشاط الاقتصادي ككل.

في هذا القسم

قصاصات