تفاصيل
يبني. ينمو. يحقق.
تقرير المزايا يؤكد أن صناعة مواد البناء تنجو من ضغوط الخطط التنموية
تمثل صناعة مواد البناء 18% من إجمالي عدد المصانع العاملة في منطقة الخليج بمعدل نمو سنوي يزيد عن 7%
وتمثل صناعة مواد البناء في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي حالياً حصة كبيرة من الاستثمارات الجارية والمتوقعة. وترجع الأهمية المتزايدة لهذه الصناعة إلى الارتباط الكبير الذي تتمتع به مع قطاع البناء والتشييد، حيث تقدر قيمة المشاريع الحالية والمستقبلية حتى عام 2020 بأكثر من 2.5 تريليون دولار.
وبحسب التقرير العقاري الأسبوعي الذي تصدره المزايا القابضة، فإن قطاع مواد البناء في دول المنطقة يحتل أهمية كبيرة منذ بداية مسيرة التنمية التي احتضنتها منطقة دول مجلس التعاون الخليجي. يساهم القطاع في زيادة التنقل وتطوير الصناعة. إن وتيرة النشاط التي يعكسها قطاع مواد البناء في الوقت الحاضر هي شهادة على قوة الأنشطة العقارية والبناء.
وتشير المؤشرات الحالية في الأسواق الإقليمية إلى تأثر القطاع بالتباطؤ الذي شهده خلال الفترة الماضية. إلا أنها تمكنت حتى اللحظة من الحفاظ على مستوى جيد من التماسك والاستثمار، وتغلبت على كل الضغوط والرياح المعاكسة.
وبحسب التقرير، فإن الجدوى الاقتصادية العالية لهذه الصناعة تعتمد بشكل رئيسي على الموارد الطبيعية التي تزخر بها منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك توفر المواد الخام وموارد الطاقة بأسعار معقولة، بالإضافة إلى وجود فرص استثمارية واعدة يمكن الاستفادة منها لتطوير أداء القطاع ورفع حجم الاستثمارات، نظرا لكثرة فرص العمل التي توفرها الصناعة.
وفيما يتعلق بسوق الإمارات، يؤكد التقرير أن أداء صناعة مواد البناء يعتمد على عدد المشاريع العقارية التي يتم إطلاقها، وعلى الزخم الذي توفره خطط التطوير المتوسطة والطويلة المدى. ولذلك اكتسب القطاع أهمية استثنائية تتجلى في استمرار ضخ المشاريع في جميع أنحاء دولة الإمارات. وفي هذا السياق، يبشر معرض إكسبو الدولي 2020 دبي بالخير، ويعمل كمحفز كبير لصناعة مواد البناء. وعليه، فمن المتوقع أن يشهد قطاع العقارات السكنية طلباً مرتفعاً وبالتالي ارتفاع الأسعار على خلفية إنشاء الملاهي والمهرجانات والفعاليات الثقافية والاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية، وهو ما انعكس بدوره إيجابياً على الأداء. جدير بالذكر أن إمارة الفجيرة ستستثمر 550 مليون درهم لإنشاء مصنع جديد للأسمنت، في إضافة نوعية إلى الاستثمارات الفعلية في الموارد الطبيعية التي تدعم خطط تنمية القطاع الصناعي في الدولة.
وأشار التقرير إلى أهمية وجدوى صناعة مواد البناء في السعودية وارتباطها المباشر بتنفيذ وتحقيق رؤية السعودية 2030، والتي يعتمد أداء هذا القطاع عليها للمساهمة بشكل أكثر فعالية في النمو الاقتصادي للبلاد.
لقد تمكن قطاع البناء السعودي من تحقيق طفرة بفضل العدد المتزايد من المشاريع التنموية. وبحسب التقرير فإن التطبيق الشامل لرؤية السعودية 2030 سيؤدي إلى تحسن الأداء على المستويين المالي والاقتصادي، وهو ما ينبغي أن يخلق أداء فعالا على قطاع البناء في المملكة، نظرا لأن صناعة مواد البناء أصبحت جذابة بشكل متزايد على الرغم من الضغوط المباشرة المحيطة بها، ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة نموا مستمرا في هذا القطاع يتماشى مع النمو السكاني الملحوظ.
ويقول التقرير إن التشريعات واللوائح المرتبطة برؤية السعودية 2030 ستسهل إنشاء وحدات عقارية جديدة ومستشفيات ومدارس وجامعات ومتنزهات جديدة، مما سينشط القطاع ويخلق طلبًا متزايدًا على جميع منتجات البناء، مما يعني استثمارات جديدة وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي.
وأشار التقرير إلى أن القاعدة الصناعية لدول المنطقة شهدت حالة من التوسع خلال السنوات العشر الماضية، حيث ارتفع عدد المصانع بنسبة 5.7%. ويأتي ذلك نتيجة لزيادة الاهتمام العام والخاص بتنمية القطاع الصناعي من خلال تقديم كافة أشكال الدعم لتوفير البنية التحتية اللازمة وإنشاء المدن الصناعية بالإضافة إلى إطلاق صناديق التنمية الصناعية والحوافز الصناعية.
ومن ناحية أخرى، بلغ معدل النمو التراكمي لرأس المال المستثمر 14%؛ وتشمل هذه الاستثمارات مشاريع صناعية جديدة أدت بدورها إلى زيادة عدد العاملين بنسبة 8%، علماً أن القطاع يمثل 18% من إجمالي عدد المصانع العاملة في دول المنطقة بمعدل نمو يزيد عن 7% سنوياً. وفي الوقت نفسه، لا تزال المملكة العربية السعودية تتصدر دول مجلس التعاون الخليجي من حيث عدد المصانع، تليها الإمارات العربية المتحدة، ثم تأتي عمان والبحرين في المركزين الثالث والرابع على التوالي.
وأشار التقرير إلى أن التحسن الكبير في العلاقات التجارية بين دول المنطقة والصين سينعكس إيجابا في العديد من المجالات والأنشطة، ويؤدي إلى شراكات مربحة لجميع الأطراف المعنية. ويشير التقرير إلى أن حجم التبادل التجاري بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي بلغ أكثر من 165 مليار دولار، حيث وصل التبادل التجاري بين الصين والإمارات إلى 196 مليار درهم بنهاية عام 2016. كما بلغ حجم التبادل التجاري بين السعودية والصين 1.73 تريليون ريال خلال 12 عاماً، فيما بلغ حجم التبادل التجاري بين الصين ومملكة البحرين 2 مليار دولار، مع وجود خطط إضافية قيد التنفيذ لزيادة حجم التجارة بين الصين ودول المنطقة خلال الفترة المقبلة. يُشار إلى أن الاستثمارات الصينية الرئيسية في المنطقة تستهدف تجارة الجملة والتجزئة، وتجارة السيارات، والأنشطة العقارية، والبناء، والنقل، والاتصالات.
وشدد التقرير على ضرورة الاستفادة من تطور العلاقات التجارية مع الصين لتطوير القطاع الصناعي ورفع قيمة الصادرات خاصة ما يتعلق بصناعة مواد البناء.
وشدد التقرير على أهمية قيام دول المنطقة بتطوير مواد البناء الخاصة بها كما هو الحال في الدول الصناعية المتقدمة، مشيراً إلى أنه أصبح من الضروري على نحو متزايد أن تقوم دول المجلس بتطوير الأدوات والوسائل الكفيلة بتفادي الاستيراد المفرط لمواد البناء، بل وإتاحة الفرصة لتشكيل كيانات صناعية إنتاجية وطنية كبيرة كبديل من خلال الاستثمارات الحالية، التي لا تزال تصنف على أنها صغيرة ومتوسطة ولم تصل إلى المراحل المتقدمة من الاستثمارات الرأسمالية الضخمة. ومن الجدير بالذكر هنا أن حجم الأنشطة ومعدل الطلب خلال الفترة الماضية كان من المرجح أن يدفع القطاع الصناعي في المنطقة للأمام إلى مستويات أعلى من التطور، إلا أن سهولة استيراد المواد والحصول عليها بسرعة، بسبب ضيق الوقت، أهدرت فرصة تطوير قطاع صناعي متطور وتنافسي.
وخلص التقرير إلى أن الفرص الاستثمارية الجديرة بالاهتمام لا تزال متاحة، في حال إجراء تقييم مناسب للوضع بما ينسجم مع الخطط التنموية الجارية.




