تفاصيل
ابنِ. انمو. حقق.
مزايا الاندماج تفوق عيوبه
تقرير المزايا: اندماجات مصرفية مستقبلية في المستقبل لتحقيق طموحات التنمية
تضمن عمليات الاندماج المزيد من القدرة التنافسية وأدوات التمويل الفعالة
وغني عن القول أن هناك حاجة ملحة الآن إلى هيكلة نقلة نوعية عبر نماذج الأعمال التي تتبناها المنطقة بما يضمن النمو والربحية خلال الفترة الحالية التي تعتبر الأكثر تحديا لفترة طويلة على المستوى المالي والاقتصادي. الهدف هو التكيف مع التطورات السريعة التي شهدناها خلال السنوات العشر الماضية حتى الآن.
وفي هذا السياق، يشير التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن خطط الاندماج الحالية التي يتبناها عدد من الكيانات المصرفية هي حديث المدينة حيث يُنظر إليها من منظور ضمان تنوع الاقتصادات.
يشار إلى أن الاندماجات ليست مفهوماً جديداً في المنطقة، حيث سجل الاقتصاد السعودي أول اندماج في عام 1997؛ وشهدت العملية الثانية من هذا القبيل في عام 1999، وتمت الاندماج الثالث في عام 2018 بين البنك السعودي البريطاني (ساب) والبنك الأول. وسينتج عن الاندماج الأخير كيان مصرفي سيكون ثالث أكبر البنوك السعودية بأصول تصل إلى 270 مليار ريال سعودي.
وأكد التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة، أن خطط الاندماج في السعودية ستنعكس إيجاباً على الأداء الاقتصادي، خاصة خلال الفترات الحالية والمقبلة، حيث هناك حاجة إلى كيانات مصرفية قادرة على تلبية متطلبات الاستثمارات واسعة النطاق وخطط التطوير، لتبسيط تقديم التسهيلات المصرفية لتلبية متطلبات المشاريع العملاقة قيد الإنشاء حالياً.
ومن المتوقع أن تستمر عمليات الاندماج في القطاعات الأولية، وخاصة البتروكيماويات، مع الأخذ في الاعتبار أن الاقتصاد السعودي لا يزال بحاجة إلى المزيد من الاندماجات وكيانات مصرفية جديدة ذات أداء عالمي.
ويرى التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة متنوع للغاية، إلا أنه يتطلب مجموعة متنوعة من أدوات التمويل، وهو ما يبرر وجود أكثر من 50 جهة مصرفية تدعم الاقتصاد المحلي في الوقت الحاضر.
وشهد اقتصاد الإمارات اندماجا في عام 2007، وتم تسجيل الاندماج الثاني في عام 2017، مما أدى إلى إنشاء كيان مصرفي بأصول تبلغ 178 مليار دولار، بحصة سوقية تبلغ 7% من القطاع المصرفي الإماراتي. ولا يزال الزخم موجودا، حيث أعلنت البنوك الكبرى في إمارة أبوظبي عن تشكيل كيان مصرفي جديد بأصول تصل إلى 113 مليار دولار، مع الأخذ في الاعتبار أن المناقشات الجارية لتحقيق هذه الغاية لا تزال في مراحلها الأولى. رغم نفي التقارير المتداولة خلال الفترة الماضية، تفيد أنباء عن اندماج ثلاثة بنوك في إمارة الشارقة، في خطوة من المتوقع أن تؤدي إلى تعظيم القيمة الإجمالية للقطاع المصرفي ككل في الدولة، مع كيان مصرفي جديد بأصول تصل إلى 18 مليار دولار.
تظهر مؤشرات الأعمال الرئيسية أن خطط الاندماج قد بدأت في اقتصاد الإمارات ولن تتراجع، وستركز على الكيانات الاستثمارية متوسطة الحجم خلال الفترة المقبلة.
وفي عمان، وفقًا لما ذكره المزايا، تزايدت وتيرة عمليات الاندماج والبحث عن فرص اندماج جديدة خلال الفترة الأخيرة. وتدور نقاشات جادة حول اندماج عدد من الجهات المصرفية، من بينها بنك ظفار مع البنك الوطني العماني، في حين أعلن بنك العز الإسلامي أن التعاون الاستراتيجي مع بنك عمان العربي قد يؤدي إلى اندماج المؤسستين.
وأكد تقرير المزايا الأثر الإيجابي لهذه الخطط على الأداء المالي والاقتصادي للسلطنة في ظل الدور المباشر للقطاع المصرفي العماني في تمكين الاقتصاد المحلي من الخروج من مراحل التراجع ليشهد حالة من الانتعاش والنمو على الأسعار الحالية بنسبة 8.7% بنهاية عام 2017. ويأتي ذلك في الوقت الذي يواصل فيه القطاع المصرفي تحقيق معدلات نمو جيدة، بما يلبي الاحتياجات التمويلية لكافة القطاعات الاقتصادية بما يتماشى مع مبادرات التنويع الاقتصادي التي تنفذها السلطنة. وأشار التقرير إلى أن الائتمان الممنوح للقطاع الخاص على سبيل المثال ارتفع بنسبة 5.8% كما ارتفع إجمالي الائتمان المصرفي بنسبة 7.3% خلال نفس الفترة.
بالإضافة إلى ذلك، هناك اندماج بين بيت التمويل الكويتي والبنك الأهلي المتحد في البحرين، والذي قد يستغرق عامين ليتم تنفيذه. الصفقة، عند الانتهاء منها، ستؤدي إلى توسع كيان مصرفي ضخم عبر الخليج وأفريقيا وأوروبا وجنوب آسيا. وسيعمل بدوره على تعزيز قدرة الكيان الجديد على خدمة الاقتصاد الوطني وتشجيع الكيانات المصرفية الأخرى على زيادة كفاءتها التشغيلية وتعزيز قدرتها التنافسية.
وتجدر الإشارة إلى أنه نظراً للتداخل الملحوظ بين القوانين المتعلقة بالامتثال التي تفرضها الجهات التنظيمية المحلية والدولية، فضلاً عن التأثير المباشر للتقنيات الجديدة، فقد أصبحت الحاجة إلى حلول وبدائل عملية لخفض التكاليف أمراً ضرورياً، خاصة بالنسبة للكيانات المصرفية المصنفة كبنوك صغيرة ومتوسطة الحجم. وفي الوقت نفسه، لا توجد شروط مسبقة لاندماج الكيانات المصرفية الكبيرة مع بعضها البعض. جميع الخيارات متاحة وقابلة للتطبيق وناجحة.
وقال التقرير إنه بالنظر إلى المستوى الحالي والمتوقع للتحديات المالية والاقتصادية العالمية، فإن هناك حاجة متزايدة إلى كيانات واسعة النطاق قادرة على التعامل مع كافة التطورات.
وتحدث التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة عن حجم الفرص الاستثمارية التي يمكن للجهات المصرفية القيام بها وتمويلها. وسيكون لقطاع البناء والعقارات النصيب الأكبر من تحسين وتطوير القطاع المالي.
هناك قائمة كبيرة من المشاريع تنتظر التمويل الكافي. ويتطلب جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وجود قطاع مصرفي قوي على قدم المساواة مع الكيانات المصرفية العالمية.
وأشار المزايا إلى أن خفض تكاليف التشغيل يعد هدفا رئيسيا للاتجاه نحو التكامل، لكنه يحمل في طياته بعض التحديات المتعلقة بفقدان العديد من العاملين في القطاع؛ وهذا بدوره سيؤثر على قطاعات الخدمات والمستهلكين بالإضافة إلى سوق الإيجارات، خاصة في ظل التباطؤ الذي يشهده عدد من اقتصادات المنطقة.
ومع ذلك، قال التقرير إن المزايا المستقبلية لهذا الاتجاه تفوق المساوئ والتحديات التي تخلقها عمليات الاندماج، وهو ما قد يجعل عمليات الاندماج العنوان الرئيسي للفترة المقبلة، كما ذكر التقرير.




