تفاصيل
ابنِ. انمو. حقق.
قطاع العقارات الخليجي يتجاوز تحديات عام 2016 ويحافظ على ميزته التنافسية إقليمياً ودولياً
تقرير المزايا القابضة الأسبوعي يتوقع نتائج إيجابية لعام 2017
حافظ قطاع العقارات في دول الخليج على زخم تصاعدي محدود وحقق نتائج إيجابية إلى حد كبير خلال عام 2016، خلافاً للتوقعات التي رجحت تعرضه لخسائر كبيرة وظهور فقاعات قد تفرض تحديات جسيمة على القطاع في الوقت الحاضر والمستقبل، وذلك وفقاً لمؤشرات السوق.
وفي تقريرها العقاري الأسبوعي حول نتائج عام 2016، قالت شركة المزايا القابضة إن أسواق العقارات الخليجية شهدت خلال العام الماضي تطورات متسارعة ومتعددة الجوانب، كان أبرزها عدم استقرار مستويات السيولة وتذبذب الطلب على المشاريع العقارية السكنية والتجارية والاستثمارية. وقد اتخذت هذه التطورات أشكالاً مختلفة انعكست على كل سوق من أسواق المنطقة، وأثرت في نهاية المطاف على الطلب على مختلف أنواع المشاريع العقارية.
وأشار التقرير إلى أن التحديات والدروس المستفادة من عام 2016 ينبغي الاستفادة منها خلال عام 2017 والسنوات المقبلة لتطوير القطاع بما يضمن الحفاظ على ميزته التنافسية الاستثمارية على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.
وبقيت معدلات الفائدة على القروض العقارية مستقرة خلال العام الماضي، في حين تمثلت التحديات الحقيقية في توفير الضمانات، وليس في مستوى الفائدة، حيث اتجه القطاع المصرفي إلى تحسين شروط التمويل مع طلب ضمانات أقوى في ظل حالة عدم اليقين السائدة وصعوبة وضع توقعات مستقبلية موثوقة.
وكانت أسواق العقارات في دولة الإمارات العربية المتحدة الأكثر نشاطاً على مستوى المنطقة من حيث معاملات الرهن العقاري، التي تراوحت بين 3% و4%، ما يعكس جاذبية أسعار الفائدة للعملاء وملاءمتها للمصارف، الأمر الذي ساهم في الحفاظ على مستويات طلب إيجابية رغم تقلب مستويات السيولة في مختلف دول المنطقة.
وفيما يتعلق بقطاع الإنشاءات، شهد العام الماضي عدة تقلبات نتيجة تراجع مستويات الإنفاق الحكومي وانخفاض عائدات النفط. ومع ذلك، لا تزال هناك مشاريع عقارية قيد التنفيذ بقيمة تقدر بنحو 2.6 تريليون دولار في كل من قطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وذلك على الرغم من جميع الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع، بما في ذلك تراجع عدد العقود والمشاريع.
وسجلت الأسواق الخليجية تفاوتاً ملحوظاً فيما يتعلق بعجز الموازنات وخطط الإنفاق وأولويات الاستثمار، فضلاً عن حجم العقود المنفذة، حيث أشار التقرير إلى تسجيل أسواق مواد البناء في المنطقة تراجعاً في المبيعات بنسبة تراوحت بين 15% و30%.
وبخصوص قيم المعاملات والمبيعات العقارية خلال عام 2016، سجلت المملكة العربية السعودية أكبر تراجع في قيمة وعدد الصفقات العقارية بنسبة تُقدّر بنحو 23%، أي ما يعادل 281 مليار ريال سعودي، مقارنة بـ368 مليار ريال سعودي في عام 2015. وعزا التقرير هذا التراجع إلى انخفاض أسعار الأراضي السكنية بنسبة بلغت نحو 32% خلال عامين فقط.
وفي دبي، بلغت قيمة التصرفات العقارية 113 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2016، ويُعزى ذلك إلى مجموعة القوانين والتشريعات التي تم إقرارها خلال عام 2016، والتي لعبت دوراً مهماً في خفض قيم المعاملات والمبيعات، حيث استحوذت معاملات الأراضي والعقارات السكنية على الحصة الأكبر من النشاط العقاري واستقطبت معظم السيولة المتاحة.
وبلغت الإيجارات ذروتها خلال عام 2016 ثم بدأت في التراجع نتيجة لعدة عوامل، أبرزها انخفاض مستويات الطلب بسبب عدم استقرار الأوضاع الاقتصادية وتراجع الاستثمارات المخصصة للمنصات الاقتصادية الرئيسية. ويشير ذلك إلى أن عدداً من دول الخليج بدأ في تبني سياسات تصحيحية لإعادة الأسواق إلى مسارها الطبيعي السابق.
وفي هذا السياق، سجلت أسواق الإيجارات في دولة الإمارات انخفاضاً في الأسعار بنهاية الربع الثالث من عام 2016، حيث تراجعت إيجارات الشقق في دبي بنسبة 5% وإيجارات الفلل بنسبة 7%. وسار السوق القطري في الاتجاه نفسه، ولكن بمستويات متفاوتة تبعاً لنوع العقار ومساحته الإجمالية.
وسلط التقرير الضوء على تراجع مستويات السيولة وانخفاض أسعار الأراضي والوحدات السكنية، حيث سجلت المملكة العربية السعودية انخفاضاً بنسبة 44% و9% و29% في أسعار الأراضي السكنية والشقق والفلل على التوالي.
وسجلت دبي انخفاضاً بنسبة 10% في أسعار العقارات، في حين بلغ متوسط الانخفاض في قطر نحو 10%، مع توقعات باستمرار تراجع أسعار الوحدات السكنية والأراضي والفلل في مختلف أسواق المنطقة خلال عام 2017. ويُعزى هذا الانخفاض إلى توجه الحكومات نحو تصحيح الأسعار بعد الارتفاعات الحادة التي شهدتها أسواق المنطقة خلال الفترة الماضية، إضافة إلى ميل المشترين إلى الانتظار حتى تصل الأسعار إلى مستويات معينة.
وأشار التقرير إلى أن أسواق العقارات الخليجية نجحت في تجاوز تحديات عام 2016، وحافظت على قدرتها التنافسية في أسواق العقارات الخارجية، بما في ذلك تركيا وأوروبا والولايات المتحدة وبريطانيا.
Conclusion
وأوضح التقرير أن انخفاض أسعار العقارات سينعكس إيجاباً على مستويات المبيعات خلال الفترة المقبلة، في حين يُتوقع أن توفر تراجعات الإيجارات خيارات أوسع للمستأجرين بما يلبي احتياجاتهم، مشيراً في ختام التقرير إلى أن التقلبات في أسواق العقارات مرشحة للاستمرار خلال عام 2017 ما دامت عائدات النفط غير مستقرة.




