تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
الأسبوع الرابع من شهر يناير

دول الخليج تتجه إلى استكشاف قنوات استثمار غير تقليدية لتعزيز موقعها على خريطة الأعمال العالمية

دول مجلس التعاون الخليجي تحافظ على قدرتها التنافسية رغم جميع التحديات

أظهرت دول المنطقة خلال الفترة الماضية غياباً في التخصص الاستثماري، حيث اتجهت عدة دول خليجية إلى التركيز على المشاريع التي تحقق قيمة مضمونة بشكل أكبر، وذلك وفقاً لأحدث الدراسات السوقية. وقد شهدت الأسواق العالمية العديد من الفرص الاستثمارية القائمة على التخطيط الهادف، في حين اعتمدت الدول الخليجية أساليب متعددة لتجنب الخسائر الناتجة عن الظروف الاقتصادية السلبية التي واجهتها المنطقة. وقد أثبتت هذه الأساليب المرنة في نهاية المطاف جدواها، وساعدت تلك الدول على استقطاب مزيد من الاستثمارات العالمية، لا سيما في قطاع العقارات.

وقالت شركة المزايا القابضة في تقريرها العقاري الأسبوعي إن حدة المنافسة المتزايدة بين الاقتصادات المتقدمة والناشئة جعلت من الصعب على جميع الدول، دون استثناء، تأمين حصة في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية. وعزا التقرير ذلك إلى حالة عدم الاستقرار الاقتصادي التي تهيمن على العالم، وتزايد المخاطر التي تحيط ببيئة الاستثمار العالمية، مشيراً إلى أن التركيز على الاستثمارات العقارية واستثمارات الأسهم يُعد محاولة لتجنب الاستثمار في قطاعات الطاقة والبيئة وتكنولوجيا المعلومات والبنية التحتية، حيث تمارس حكومات المنطقة سيطرة كاملة، ما يجعل من الصعب على المستثمرين التنبؤ بالعوائد المحتملة أو تحديد دورات استرداد السيولة.

وبحسب التقرير، تتصدر الاستثمارات العقارية قائمة الخيارات المفضلة لدى المستثمرين الخليجيين مقارنة بجميع أنواع الاستثمارات الأخرى، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي خيمت على الأسواق، والتي طغت على منصات استثمارية أخرى لم تحصل سوى على حصص محدودة وغير مؤثرة. كما سجل الاستثمار في الأسهم نمواً ملحوظاً مقارنة بالقيمة الإجمالية للاستثمارات العقارية. وأشار التقرير إلى الميزة التنافسية التي يتمتع بها السوق العقاري في دولة الإمارات، والذي يتصدر قائمة أكثر الأسواق العقارية جذباً في المنطقة، بفضل القوانين والبيئة الاستثمارية المحفزة، وجودة العقارات العالية، ومعدلات الربحية المتوقعة، والبنية التحتية المتطورة، والتي تشكل مجتمعة رافعة قوية لتعزيز مكانة الدولة التنافسية في القطاع العقاري إقليمياً وعالمياً.

وسلط التقرير الضوء على حالة من الارتباك والتضارب في مؤشرات الاستثمار الأخيرة نتيجة المخاطر الاقتصادية غير المتوقعة القائمة، والتي دفعت الأفراد والمؤسسات إلى اختيار فرص استثمارية قابلة للتنفيذ وسهلة التنبؤ. وقد شهدت أسواق السلع، لا سيما المعادن والمواد الأولية، تقلبات حادة وحالة من عدم الاستقرار الشديد، ما أدى إلى تصنيفها ضمن الخيارات الاستثمارية غير الآمنة.

وفي المقابل، أظهرت أسواق العملات إمكانات عالية للنمو، إلا أنها لا تزال تُصنف ضمن أكثر الخيارات خطورة نظراً للتقلبات الاقتصادية والمالية السائدة، وصعوبة التنبؤ بتعافي الاقتصاد العالمي. وهو ما يجعل من الضروري، وفقاً للتقرير، الاستمرار في البحث عن فرص استثمارية أقل خطورة يمكن الاستفادة منها عند الحاجة، مثل الاستثمارات العقارية ومشاريع البنية التحتية.

وأشار التقرير إلى أن قطاع الرعاية الصحية في المنطقة استحوذ على حصة كبيرة من الاستثمارات خلال السنوات العشر الماضية، نتيجة تزايد أعداد كبار السن وما يترتب على ذلك من ارتفاع الإنفاق الصحي للفرد. وأضاف التقرير أن الخطط الطموحة لدول مجلس التعاون لتعزيز تنافسيتها وقيادة الدول العالمية في هذا المجال أسهمت في ترسيخ استراتيجية استثمار طويلة الأمد في قطاع الرعاية الصحية.

وخلال الفترة المقبلة، قد يشهد قطاع الرعاية الصحية معدلات نمو جيدة يمكن الاعتماد عليها كأداة لتعزيز التنويع الاقتصادي في دول المنطقة، شريطة اعتماد أساليب مبتكرة تتيح للمستثمرين غير التقليديين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية. وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى بيانات اقتصادية متاحة تفيد بأن سوق الرعاية الصحية في المنطقة قد ينمو بنسبة تصل إلى 78% بحلول عام 2020 ليبلغ قيمة إجمالية تقدر بـ71 مليار دولار، مع تصدر الاستثمارات في مجالي البنية التحتية وتكنولوجيا المعلومات قائمة الاستثمارات.

وأكد التقرير على توجه دول المنطقة نحو استكشاف قنوات استثمار غير تقليدية خلال السنوات القليلة المقبلة، مسلطاً الضوء على قطاع تكنولوجيا المعلومات نظراً لدوره المحوري في تطوير المنصات الاقتصادية الكبرى وبناء زخم حقيقي عبر زيادة المنتجات القابلة للتصدير. وأظهرت بيانات حديثة، وفقاً للتقرير، أن دولة الإمارات حققت نتائج لافتة، حيث بلغت قيمة الاستثمارات في مجالات العلوم والتكنولوجيا نحو 80 مليار دولار. وتشمل هذه الاستثمارات الطاقة المتجددة، والطيران المدني، وصناعات الفضاء، والابتكار، وهي قطاعات تسهم في توليد أعمال موازية في قطاعات أخرى، ما يعزز مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات.

ودعا التقرير القطاع الخاص إلى الاستفادة من الدعم الحكومي الموجه للقطاع الصناعي، والذي يهدف إلى رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من 10% إلى 25% بحلول عام 2020. ومن المتوقع أن تتجاوز الاستثمارات الصناعية في مختلف المجالات حاجز التريليون دولار، وهو رقم ضخم من شأنه توفير زخم اقتصادي متزايد، وخلق فرص عمل في مختلف القطاعات، لا سيما أسواق مواد البناء والتجزئة، إضافة إلى تطوير قطاعات الخدمات والتمويل والنقل.

وشدد التقرير على ضرورة اعتماد قوانين وتشريعات واستراتيجيات تنموية لمواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة على المستويين الإقليمي والعالمي، وتسريع الجهود لتمكين القطاع الصناعي من لعب دور أكبر في دعم تنافسية دول مجلس التعاون الخليجي وتعزيز قدراتها الإنتاجية. وأكد التقرير، استناداً إلى أحدث الدراسات السوقية، أن دول مجلس التعاون تمتلك إمكانات كبيرة تؤهلها لتحقيق قفزات نوعية في مختلف المجالات.

Conclusion

خلص التقرير إلى أن هناك العديد من المؤشرات التي تدل على عام واعد، حيث يُتوقع أن تشهد اقتصادات المنطقة فرصاً استثمارية متعددة تحقق عوائد تفوق تلك المسجلة في عام 2016، بما يساعدها على تصحيح أوضاعها والمضي قدماً في برامج التنويع الاقتصادي. كما أن الزخم غير المسبوق المتوقع لدول المنطقة من شأنه أن يخلق العديد من الفرص الاستثمارية المباشرة وغير المباشرة للقطاع الخاص، ما يعزز الربحية ويرفع من مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.

في هذا القسم

قصاصات