تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
مارس الأسبوع 3

الضغوط الاقتصادية تخلق آفاقًا معقولة للنجاح للتمويل المتوافق مع الشريعة الإسلامية

قطاع البنوك الإسلامية لتوحيد النهج لاستيعاب تقلبات الأسواق المستهدفة

يستمر قطاع البنوك الإسلامية المتوافقة مع الشريعة في كسب الأرضية عالميًا، حيث يمثل 50٪ من صناعة البنوك في العالم. ويُعزى ذلك إلى أن النظام المصرفي الإسلامي مرن وقادر على جذب الاستثمارات في جميع منصات الأعمال.

وفي تقريره العقاري الأسبوعي، قالت المزايا القابضة إن الوضع الاقتصادي الحالي في المنطقة يستلزم تطوير منتجات البنوك الإسلامية بكفاءة لسد الفجوات الناتجة عن الأزمات المالية التي ضربت الأسواق خلال السنوات الماضية. ويمكن ضمان ذلك من خلال إطلاق منتجات جديدة تم تطويرها لتنشيط القطاعات الرئيسية للاقتصاد في دول الخليج العربي، لا سيما أن منتجات البنوك الإسلامية معروفة بقدرتها على استيعاب جميع أنواع الضغوط التجارية تحت جميع الظروف.

وأشار التقرير إلى أن انخفاض أسعار النفط العالمية في منتصف عام 2014 كان له تأثير على منتجات البنوك الإسلامية حول العالم. ومع ذلك، أظهر القطاع المصرفي الإسلامي مستويات متزايدة من المرونة التي مكّنته من تقديم نتائج ممتازة من حيث الأصول والأرباح بنهاية 2015 و2016.

وأضاف التقرير أن القدرة على ضمان مستويات نقدية كافية للبنوك الإسلامية تأتي في مقدمة التحديات التي تواجه القطاع المصرفي الإسلامي، مما يستلزم تطوير آلية فعّالة لضمان مستويات السيولة المطلوبة للتمويل الإسلامي وتحقيق نتائج إيجابية في مختلف القطاعات التجارية بهدف تمكين الأفراد من الحصول على عوائد مجزية.

تأتي مشاريع البنية التحتية والطاقة الكبرى، بالإضافة إلى المشاريع العقارية، على رأس أفضل خيارات الاستثمار المتاحة لقطاع البنوك الإسلامية خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الحجم الهائل لهذه المشاريع يثبت الإمكانات الكبيرة والقدرة التنافسية للقطاع المالي الإسلامي. وفي الوقت نفسه، يُطلب من البنوك الإسلامية وضع خطط شاملة للاستثمار في المنتجات التجارية قصيرة الأجل التي قد تتيح لها حصصًا أكبر في الأسواق المستهدفة، وبالتالي تحقيق مزيد من الأرباح.

يبلغ نصيب دول مجلس التعاون الخليجي من القطاع المصرفي الإسلامي 490 مليار دولار، أي ما يمثل 38٪ من إجمالي قيمة الأصول المصرفية الإسلامية عالميًا، مع سيطرة السعودية على نمو الأصول في قطاع البنوك الإسلامية في المنطقة. ووفقًا للتقرير، فإن منتجات البنوك الإسلامية في الإمارات تكتسب أرضية، حيث تمثل 20٪ من إجمالي الأصول المصرفية الإسلامية في المنطقة، مع الإشارة إلى الجهود المستمرة في الإمارات لإطلاق سلطة إشرافية أعلى للمنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية تكون مسؤولة عن تنظيم القطاع المصرفي الإسلامي وتعزيز قدرته التنافسية إقليميًا وعالميًا.

واستنادًا إلى أبحاث السوق الحديثة، قدّر التقرير حجم سوق الرهن العقاري السعودي بـ 207 مليار ريال سعودي، مع توقع مزيد من النمو في الفترة المقبلة، مما يمهد الطريق لإنشاء المزيد من فرص الاستثمار في المستقبل، لا سيما مع خطة السلطات السعودية رفع نسبة ملكية المنازل للمواطنين من 47٪ إلى 52٪. وأشار التقرير إلى أن البنوك الإسلامية السعودية في موقع جيد لتقديم قروض عقارية ضخمة بفضل التشريعات الصادرة مؤخرًا من مؤسسة النقد العربي السعودي التي تسمح بتمويل يصل إلى 85٪ من قيمة العقار، مما يخلق أرضية خصبة لتسهيلات ائتمانية عادلة.

تمكن القطاع المصرفي الإسلامي من تقديم حلول عملية وخدمات عالية الجودة ومبتكرة لفئات كبيرة من المجتمع، مع توقع تحقيق القطاع نموًا بنسبة 15٪ في حال استمر في الحفاظ على زخمه الحالي.

وأشار التقرير إلى أن القطاع المصرفي الإسلامي أصبح مرنًا بما يكفي لتقديم منتجات مصرفية مبتكرة تتوافق مع تحقيق مستويات النمو المستهدفة وتعزيز قدرة البنوك على جذب عملاء جدد في جميع الظروف.

سلط التقرير الضوء على النمو اللافت لمنتجات البنوك الإسلامية في بريطانيا، حيث وصلت معاملات تمويل وشراء العقارات إلى مستوى قياسي في 2016، وارتفعت طلبات الرهن العقاري بنسبة تصل إلى 9٪، مما يجعل الرهن العقاري المتوافق مع الشريعة خيارًا مثاليًا لأعداد متزايدة من الباحثين عن التمويل.

وفي الختام، أكد التقرير على ضرورة ضمان توافق المنتجات واعتماد نهج موحد من قبل البنوك الإسلامية لاستيعاب التقلبات التي تشهدها الأسواق المستهدفة، بما في ذلك التحديات المرتبطة بأسعار النفط الضعيفة والعوائد.

ومن المرجح أن تؤدي أسعار النفط الضعيفة الحالية إلى الحد من مستويات النمو وخلق تحديات إضافية، مما يجعل التمويل المتوافق مع الشريعة خيارًا أكثر جدوى من البنوك التقليدية للدول المصدرة للنفط للمضي قدمًا في استراتيجيات التخطيط الحالية والمستقبلية.

في هذا القسم

قصاصات