تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
الأسبوع الرابع من شهر مارس

تأثير فائض المعروض على أسعار العقارات

هناك حاجة إلى آلية إشراف مفصلة ومدروسة لتنظيم أسواق العقارات في المنطقة

يستمر سوق العقارات الخليجي في تحقيق نتائج جيدة رغم التحديات المتعددة الأبعاد التي تواجهه على الصعيدين المحلي والدولي. ومع ذلك، لا تزال دول المنطقة تختلف من حيث مستويات التعافي، والتي تتحدد مباشرة بقوى العرض والطلب، والسيولة الاستثمارية في العقارات، والميل نحو تملك العقارات بين السكان المحليين والمقيمين أو المستثمرين الأجانب في المنطقة. وقد أثر هذا التفاوت في أداء السوق بشكل مباشر على وضوح المشاريع الجارية، وبالتالي على أسعار البيع والإيجار.

وأشار التقرير الأسبوعي للعقارات الصادر عن المزايا القابضة إلى أن التباين في مستويات العرض والطلب من سوق إلى آخر يؤدي إلى تقلبات في الأسعار والأداء، وبالتالي في العوائد الاستثمارية المحتملة.

وأضاف التقرير أن عدة مشاريع سكنية وآلاف العقارات الجديدة ستكون متاحة للاستحواذ في عام 2017 وخلال السنوات القادمة نتيجة مباشرة لانخفاض النشاط في المنصات الصناعية والتجارية الكبرى والمؤسسات الحكومية. وأشار إلى احتمالية استمرار انخفاض الطلب، خاصة إذا استمر الانتهاء من تسليم الوحدات العقارية وفق الجداول الزمنية المحددة.

وأكد التقرير أن النشاط العقاري في المنطقة لن يتوقف رغم التطورات السلبية والإيجابية المحيطة، مع ضرورة أن تقوم شركات التطوير العقاري والإدارات التنفيذية بتطوير نهج إداري سليم للسيطرة على الظروف السلبية والتكيف مع الضغوط المترتبة عليها.

وقدر التقرير قيمة المشاريع العقارية التي تم تنفيذها في الإمارات خلال 2016-2017 بنحو 629 مليار دولار، مشيرًا إلى أن سوق العقارات في الإمارات يخضع لرقابة صارمة لضمان تسليم الوحدات السكنية ضمن الإطار الزمني المحدد. وأبرز التقرير تسليم 34,000 وحدة سكنية في الإمارات خلال عام 2016.

ووصف التقرير السوق العقاري السعودي بأنه معقد نوعًا ما نتيجة انخفاض مستويات تملك العقارات بين المواطنين السعوديين، وارتفاع أسعار الأراضي بشكل كبير. وأشار إلى أن تنفيذ المزيد من الوحدات السكنية سيكون له تأثير إيجابي على السوق، بينما سيكون لإطلاق المزيد من المشاريع الاستثمارية أثر سلبي، مستشهداً بإعلان وزارة الإسكان السعودية عن إطلاق الدفعة الأولى من مشروع سكني بالتعاون مع القطاع الخاص والبنوك، والذي سيتضمن 380,000 وحدة سكنية واستثمارية على مستوى المملكة سيتم تسليمها خلال 3 سنوات.

ولاحظ التقرير نشاطًا تصاعديًا في قطاع البناء في قطر، واصفًا السوق القطري بأنه من أكثر الأسواق نشاطًا في المنطقة، مع بدء تسليم المشاريع والوحدات السكنية والتجارية قبل أكثر من عام. وستستمر المشاريع الجديدة في الإطلاق، مما يعني مزيدًا من النشاط على المدى المتوسط والطويل. من المتوقع تسليم أكثر من 60,000 وحدة سكنية وحوالي 700 برج وكتلة سكنية في قطر حتى عام 2020، مما يعني أن أي انخفاض في الطلب أو زيادة في المعروض من الوحدات السكنية والمكاتب قد يؤثر سلبًا على السوق ويعرض المستثمرين لمخاطر كبيرة، كما أن المشاريع الممولة من البنوك قد تواجه تحديات كبيرة.

وأشار التقرير إلى استمرار انخفاض أسعار الإيجارات في أبوظبي، متوقعًا أن يصل الانخفاض إلى 15٪ أو أكثر نتيجة فائض المعروض من الشقق القديمة والجديدة وتراجع الطلب. ومن المرجح أن تسير دبي في نفس الاتجاه، حيث انخفضت أسعار الإيجارات حتى 5٪ خلال الربع الرابع من 2016، مع توقع المزيد من الانخفاضات بعد تسليم حوالي 31,000 وحدة سكنية و12,000 فيلا خلال هذا العام في عدة مواقع بالإمارة. وفي الوقت نفسه، وصل الانخفاض في معدلات الإيجار إلى 25٪ في السعودية خلال العام الماضي.

وفي الختام، شدد التقرير على ضرورة وجود آلية إشراف فعالة لمتابعة تسليم وتوافر الوحدات السكنية والتجارية بشكل دائم لضمان استقرار سوق العقارات في المنطقة خلال الفترات الحالية والقادمة. لا يزال الطلب أقل من المستويات المطلوبة، والظروف الاقتصادية الراهنة لا تشير إلى زيادة الطلب بشكل سريع في الفترة المقبلة، مما يعني أن التسليم العشوائي للعقارات قد يزيد من المخاطر.

في هذا القسم

قصاصات