تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
الاسبوع مايو 2

وسط مؤشرات اقتصادية إيجابية

دول الخليج تتمتع بمناطق صناعية متقدمة قادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية

يُعد الطلب على المساحات الصناعية مؤشرًا هامًا للنمو الاقتصادي، حيث يعكس قدرة الدولة على الحصول على تصنيفات عالية في المؤشرات الاقتصادية المحلية والدولية. وترتبط قوى الطلب عادةً بخطط التنمية والتحول الاقتصادي الجارية في المنطقة، والتي تُظهر أهمية القطاع الصناعي للجهات الحكومية وخطواتهم لتعزيز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.

وفقًا لتقرير المزايا القابضة الأسبوعي للعقارات، تمتلك معظم دول الخليج مناطق صناعية متقدمة قادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وفي الوقت نفسه الصمود أمام الضغوط الاقتصادية الناتجة عن التحديات التي تواجه المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن انخفاض الطلب على الوحدات السكنية، وسط استمرار توفير العقارات الجاهزة للسكن، أثر سلبًا على أسعار البيع والإيجار، باستثناء الوحدات السكنية المطلوبة من قبل الشركات الأجنبية. وهذا، بحسب التقرير، انعكس على الطلب على المساحات التجارية والصناعية وكذلك على قيمة الاستثمارات الجديدة.

كشف التقرير عن انخفاض بنسبة 10-20٪ في الطلب على المساحات الصناعية والتجارية في قطر، مع توقع المزيد من الانخفاضات خلال النصف الأول من العام نتيجة انخفاض الطلب على الوحدات السكنية، الذي بدأ أيضًا بالتراجع بسبب سياسات تقليص حجم بعض الشركات وزيادة المعروض من خيارات سكنية أخرى تلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع.

وأوضحت انخفاض أسعار النفط العالمية، الذي أدى إلى انخفاض الإنفاق الحكومي، تأثيره على معدلات التوظيف والأنشطة التجارية والصناعية، مشيرةً إلى أن قطر بدأت بإطلاق مشاريع لوجستية وصناعية لإحياء الأعمال ودعم المنتجات المحلية وتنويع تقنيات الاستثمار، بالإضافة إلى تعزيز دور القطاع الخاص في جهود التنمية، وخلق فرص جديدة للمستثمرين الشباب، بما في ذلك شركات الاستثمار الصغيرة والمتوسطة.

وفي إمارة دبي، ظل الطلب على المناطق الصناعية مستقرًا خلال الربع الأول من 2017، رغم التقلبات الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرًا التقرير إلى أن الطلب على العقارات في القطاع الصناعي، بما في ذلك الصناعات التحويلية، ارتفع بنسبة 18٪ في المناطق الصناعية الحرة بدبي خلال 2016، مع استمرار الطلب القوي على المخازن خلال نفس الفترة.

ونسب التقرير استقرار معدلات الطلب في الإمارات إلى المليارات التي تنفقها الحكومة على تطوير القطاع الصناعي، بما في ذلك إطلاق مناطق صناعية متطورة مدعومة ببنية تحتية ممتازة ومئات المتنزهات والمصانع. وأشار التقرير إلى إنشاء “كيزاد”، “المنطقة الصناعية بدبي” و”دبي الجنوب” كمثال رئيسي على الجهود المبذولة لتعزيز الصناعات المحلية ورفعها إلى مستوى المعايير العالمية.

في المملكة العربية السعودية، تتواصل الجهود على مستوى الحكومة، مع بيانات تشير إلى حركة تصاعدية في تطوير المناطق الصناعية نتيجة لزيادة عدد العقود الصناعية والخدمية واللوجستية الممنوحة. كما أشار التقرير إلى خطة التحول الاقتصادي المعتمدة في البلاد لتعزيز القطاع الصناعي.

كما أبرز التقرير اتجاه المملكة نحو إطلاق مشاريع بنية تحتية صناعية، بما في ذلك مختلف أنواع المدن الصناعية المملوكة للقطاع الخاص وتلك التي تنفذها المؤسسة العامة للصناعات، حيث بلغت الاستثمارات الموجهة للقطاع خلال السنوات القليلة الماضية نحو 1.1 تريليون ريال سعودي. وأضاف التقرير أن المملكة تعتمد في ذلك على بنية تحتية متكاملة لتوفير فرص عمل، وتحسين إمكانات الاستثمار، وخلق بيئة صديقة للأعمال قادرة على جذب المستثمرين المحليين والأجانب.

في عمان، النظرة المستقبلية أكثر تفاؤلًا بفضل الدعم المباشر وغير المباشر الذي تقدمه الحكومة، حيث بلغ إجمالي المساحات الصناعية القابلة للتأجير في جميع المناطق الصناعية في السلطنة أكثر من 33 مليون متر مربع خلال النصف الأول من العام الماضي. وتُعد الخطط جارية لضمان توافر مناطق صناعية متكاملة خلال الفترة القادمة من خلال تنويع مصادر الدخل وخلق حلول جديدة لتقوية الاقتصاد.

وفقًا للتقرير، أنشأت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية في عمان أكثر من 33,000 فرصة عمل من خلال المشاريع التي أُطلقت في المنتزهات الصناعية بالسلطنة، حيث تجاوز إجمالي مساحة المناطق القابلة للتأجير 90 مليون متر مربع، مخصصة جميعها للأغراض الصناعية والتجارية والخدمية. وجذبت المناطق الصناعية في السلطنة استثمارات تزيد عن 6 مليارات ريال عماني في 2016، مع دمج أحدث التقنيات في مختلف الصناعات لتوفير الوقت والجهد، وتسريع الإنتاج، وتعزيز الجودة والكفاءة.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن القطاع الصناعي في المنطقة يسير في الاتجاه الصحيح، مستفيدًا من الدعم المستمر الذي تقدمه الحكومات وتمكينها للقطاع الخاص، داعيًا إلى تطوير آليات فعالة تمكّن دول الخليج من الترويج لمناطقها الصناعية وتسويقها على المستوى العالمي لضمان أعلى مستويات الإشغال والطلب وتحقيق أفضل عوائد الاستثمار.

في هذا القسم

قصاصات