تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
الاسبوع 3 مايو

تقرير أسبوعي لشركة المزايا القابضة

حكومات دول الخليج تركز على المشاريع المربحة لتعويض العجز المتراكم

خطط الاستثمار والتنمية لا تزال معتمدة على أسعار النفط

أظهرت دول مجلس التعاون الخليجي كفاءة كبيرة في إدارة تأثير انخفاض أسعار النفط، وفقًا للبيانات الحالية والمؤشرات الاقتصادية التي جمعتها أحدث التقارير الأسبوعية لشركة المزايا القابضة. وقد أعادت دول الخليج النظر في أولويات التنمية بطريقة تتوافق مع العوائد المتحققة، مع تحسين الإنفاق الحكومي وتحفيز القطاع الخاص على تولي أدوار إضافية في عملية التنمية.

وقد أثبتت دول المنطقة نجاحها حتى الآن في خياراتها الاقتصادية والاستثمارية رغم ضغوط السوق، التي تُعد قوية بما يكفي لتعريض مكاسب الخطط التنموية الاستراتيجية والاستثمارات طويلة الأجل للخطر.

لقد اعتمدت اقتصادات الدول المصدرة للنفط لفترة طويلة على أداء سوق النفط، مع خلق أسعار النفط الخام الضعيفة واقعًا جديدًا يزيد الضغوط على هذه الاقتصادات. ونتيجة لذلك، تم تطوير سياسات جديدة لتجنب العجز الكبير في الميزانية الذي قد يهدد مكاسب الاستثمار، بما في ذلك زيادة مستويات إنتاج النفط أو الحفاظ عليها عند معدلاتها الحالية.

وأشار التقرير إلى أن أسعار النفط العالمية انخفضت بنسبة 6٪ خلال الربع الأول من عام 2017 وسط المخاوف من زيادة احتياطيات النفط الصخري بعد اتفاق أوبك مع الدول غير الأعضاء على خفض الإنتاج النفطي. وقد دفع ذلك أسعار النفط إلى ما فوق مستوى 50 دولارًا، وهو مستوى يشجع منتجي النفط الصخري الأمريكيين، الذين ليسوا جزءًا من الاتفاق، على استئناف الإنتاج.

وانخفضت أسعار النفط بنسبة 2٪ في أبريل، لتسجل معدلًا وسطيًا يبلغ 51.7 دولارًا للبرميل، مع استمرار انخفاض أسعار النفط الخفيف خلال الأسبوع الأول من مايو عبر المعاملات الإلكترونية في آسيا. وانخفضت أسعار خام برنت إلى 47.1 دولارًا، مع توقعات حالية بعدم استقرار الأسعار أو تحسنها عند مستوى 70 دولارًا.

ظل الإنفاق الحكومي دون تغيير، عند مستويات الإنفاق الاحتياطية، مع تمكين القطاع الخاص من المساهمة لتعويض انخفاض الإنفاق الحكومي. وسجل الربع الأول من عام 2017 نموًا مؤسسيًا بنسبة 16٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث تصدرت اقتصاد الإمارات عدد المشاريع الجديدة، في حين انخفض السوق السعودي بنسبة 29٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وقد زادت مؤسسات قطاع الطاقة بنسبة 18٪ مقارنة بالربع الأول من عام 2016 وسط المخاوف المستمرة من المزيد من الانخفاضات عبر القطاع. وقد أدى ذلك إلى إعادة النظر في عدد من المناقصات المتعلقة بالمشاريع الكبرى، إذ أن الأسعار لا تشجع على استئناف خطط التنمية والمشاريع العقارية والصناعية والخدمية.

وسلط التقرير الضوء على سوق العقارات في الإمارات الذي شهد مشاريع عقارية جديدة بقيمة 16 مليار درهم، بالإضافة إلى مشاريع استثمارية في مجالات الضيافة والتسويق والترفيه أطلقتها شركات شبه حكومية وخاصة، فضلاً عن مشاريع عقارية فاخرة ضمن مجتمعات حضرية متكاملة ونموذجية. وقد ساعدت التنويع الاقتصادي وتأثيرات أسعار النفط المختلفة من إمارة إلى أخرى في الحفاظ على الزخم في القطاع العقاري خلال الربع الأول من العام.

وأظهرت بيانات دائرة تسجيل العقارات في دبي زيادة مستمرة في الطلب الأجنبي على عقارات دبي، حيث شكل غير العرب 51.6٪ من مشتريات العقارات، تلاهم المستثمرون الخليجيون بنسبة 35.5٪ والمستثمرون العرب بنسبة 12.9٪.

في المملكة العربية السعودية، من المرجح أن تستمر الضغوط على المنصات الاقتصادية الرئيسية خلال بقية عام 2017، وفقًا للتقرير، حيث تحتاج خطط التحول الجاري تنفيذها إلى وقت أطول لتؤتي ثمارها. وبالتالي، من غير المرجح أن يشهد سوق العقارات السعودي نموًا في المرحلة الحالية وسينتظر نتائج خطة التحول.

وأشارت بيانات وزارة العدل السعودية إلى انخفاض بنسبة 9.5٪ في المعاملات العقارية في قطاع الإسكان، و11.7٪ للقطاع التجاري، و1.3٪ للقطاع الزراعي. وأشار التقرير إلى 10 مشاريع طموحة قيد التنفيذ بقيمة 92 مليار دولار، تشمل مشاريع دينية وترفيهية وإسكانية جديدة. وتمثل المشاريع الحضرية والنقل 68٪ من إجمالي مشاريع المملكة، المقدرة بـ 700 مليار دولار.

في عمان، من المتوقع أن يمنح “رؤية عمان 2040” السوق العقاري مزيدًا من الزخم خلال السنوات القليلة المقبلة، حيث يبشر الطابع الاستثنائي للسوق العقارية العمانية بنتائج تفوق التوقعات وتتجاوز الأداء المسجل في الدول المجاورة.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن الإنفاق الحكومي يتركز حاليًا بشكل رئيسي على المشاريع المربحة المضمونة لتعويض العجز المتراكم في الميزانية. علاوة على ذلك، انعكس ارتفاع أسعار النفط نسبيًا مقارنة بالسنوات السابقة بشكل إيجابي على أداء القطاع العقاري. ومع ذلك، وبقيت أسعار النفط أقل من 50 دولارًا للبرميل، رغم الاتفاق على تمديد حدود فائض الإنتاج، يُتوقع استمرار الضغوط على القطاعات الحيوية ذات الأهمية الأساسية للناتج المحلي الإجمالي.

في هذا القسم

قصاصات