تفاصيل
ابنِ. انمو. حقق.
الأداء السياحي اللافت يُحقق نتائج كبيرة ويُعزز الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج
الزخم الحالي الذي يسجله القطاع السياحي الإقليمي استثنائي
لقد أسفر التركيز المتزايد لدول الخليج على السياحة عن نتائج كبيرة، موسعًا الفرص الاقتصادية ومساعدًا الاقتصادات الخليجية على مواجهة الضغوط التجارية الحالية. ويُعزى التأثير الناجح للسياحة على الاقتصاد إلى البنية التحتية السياحية القوية التي تتمتع بها دول المنطقة، مما يمنح القطاع السياحي ميزة تنافسية إقليمية وعالمية تنعكس إيجابيًا على إجمالي الإيرادات.
وفي تقريرها الأسبوعي للعقارات، ذكرت شركة المزايا القابضة أن دول المنطقة تدرس جميع الإمكانيات والفرص التي يمكن أن تساعد على ضمان معدلات نمو مستقرة ومتزايدة وسط التحديات المحلية والعالمية الراهنة التي يصعب التغلب عليها من خلال الخطط والاستراتيجيات القائمة حاليًا. ووصف التقرير الزخم الحالي الذي يسجله القطاع السياحي الإقليمي بأنه استثنائي، ويعود أساسًا إلى دور القطاع الخاص، مع استمرار حكومات المنطقة في تقديم جميع أشكال الدعم لمنصاتها الاقتصادية، وخصوصًا السياحة، لضمان تحقيق معدلات النمو المطلوبة.
تعتبر السياحة من قبل دول المنطقة عنصرًا رئيسيًا لتمكين التنويع الاقتصادي، نظرًا لمساهمتها الكبيرة في خلق الزخم اللازم للقطاعات التجارية والصناعية والعقارية والخدمية سواء في أوقات النمو أو التباطؤ.
وأشار التقرير إلى المشاريع السياحية الناجحة التي أُطلقت في المنطقة خلال الفترة الماضية، مبينًا أن المنتجات السياحية المبتكرة التي قدمتها دول الخليج تتميز بالتنوع الثقافي وتوفر خيارات مختلفة للترفيه والتعلم تلبي جميع الاحتياجات بطريقة تجذب الاهتمام العالمي، مما يساعد على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى المنطقة ويخلق أرضية صلبة لمشاريع العقارات الفاخرة.
مسلطًا الضوء على السوق القطري، ذكر التقرير أن خطط التوسع السياحي تسير بوتيرة كاملة، حيث تعمل الحكومة القطرية على جذب أكثر من 10 ملايين سائح بحلول عام 2030 وزيادة الإيرادات السياحية إلى حوالي 18 مليار دولار.
وأضاف التقرير أن الحكومة القطرية تخطط لجذب استثمارات جديدة إلى قطاع السياحة بقيمة 45 مليار دولار في شكل مشاريع ثقافية وبنية تحتية ونقل، والتي من المتوقع أن تزيد بنسبة 8٪ سنويًا حتى عام 2026. وأشار التقرير إلى الجهود المبذولة لإزالة جميع العقبات التي تواجه القطاع السياحي، بما في ذلك تسهيل متطلبات تأشيرات السياح، ووضع خطط أكثر فعالية لتسويق الإمكانيات السياحية للبلاد، وزيادة الخصومات والعروض الترويجية، وتوسيع خيارات السياحة الترفيهية والتجارية. وتُعد النجاحات المحققة خلال الفترة الماضية مشجعة بما يكفي لدعوة المزيد من الاستثمارات إلى القطاع وتوسيع المشاريع السياحية، بما في ذلك بناء عدد إضافي من المنتجعات والفنادق.
في المملكة العربية السعودية، يحظى قطاع السياحة، كونه مولدًا فعالًا لفرص العمل، باهتمام متزايد من الحكومة السعودية، حيث تشير البيانات المتاحة إلى أن القطاع قادر على توفير ما يصل إلى 1.2 مليون فرصة عمل بحلول عام 2020 نتيجة للزخم الناتج عن تركيز الحكومة المتزايد على توجيه المزيد من التدفقات الرأسمالية إلى الصناعة.
في هذا السياق، خصصت الهيئة السعودية للسياحة 3 مليارات ريال سعودي للائتمان لإنشاء فنادق وأنواع أخرى من المنشآت السياحية حتى عام 2020. ونتيجة لذلك، زاد عدد الفنادق في المملكة بنسبة 6٪ هذا العام، بالإضافة إلى زيادة بنسبة 4٪ في عدد الشقق المفروشة. ومع ذلك، تتطلب الفترة المقبلة المزيد من الجهود من الحكومة للتغلب على التحديات متعددة الأوجه التي يواجهها القطاع.
سلط التقرير الضوء على التقدم المستمر الذي حققه قطاع السياحة الإماراتي خلال السنوات الـ17 الماضية على الرغم من الضغوط الاقتصادية. وبفضل تكامل القطاعين العام والخاص، شهد القطاع مرحلة جديدة من الإبداع والمفاهيم المبتكرة، اعتمادًا على بنية تحتية متقدمة جدًا واقتصاد متنوع يضمن زيادة الطلب والمنافسة.
على الرغم من الضغوط التي تواجه منصات الأعمال الأخرى، يطلق القطاع السياحي الإماراتي مشاريع مدروسة بعناية، حيث بلغت مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي الوطني 12٪، ووصلت الإنفاقات السياحية إلى 110 مليارات درهم بنهاية عام 2016. كما بلغت قيمة الحجوزات السياحية الإلكترونية في الإمارات 33 مليار درهم، أي ما يعادل 55٪ من إجمالي الحجوزات الإلكترونية في المنطقة.
وفي الختام، أشار التقرير إلى أن متوسط إشغال الفنادق في الإمارات قفز إلى 81٪ مع بداية العام الحالي، مع زيادة الطلب بنسبة 6٪، متصدرةً بذلك القطاعات السياحية في المنطقة من حيث إشغال الفنادق، الذي بلغ 67٪ في السعودية و70٪ في قطر.




