تفاصيل
ابنِ. انمو. حقق.
وسط نمو ملحوظ في المعاملات العقارية وعدد المستثمرين الجدد
سوق العقارات الإماراتي يحتفظ بثقة المستثمرين رغم الرياح المعاكسة، ويحتفظ بفرص إضافية للنمو
حوالي 20 مليار درهم هي متوسط المعاملات الشهرية للعقارات في دبي
ستظل أزمة السيولة مصدر القلق الرئيسي في المنطقة وبقية العالم خلال الفترة المقبلة، مع مواجهة معظم المنصات الاقتصادية لضغوط متزايدة ومتعددة الأبعاد تؤثر على مستوى التدفقات النقدية المتاحة في الأسواق. ووفقًا للبيانات الحالية، فإن مستويات النقد تصبح أكثر اعتمادًا على المزاج التجاري والسياسي السائد، وكذلك على الأساليب المعتمدة من قبل الدول للسيطرة على التدفقات النقدية أو الاستفادة منها.
وفي تقريرها الأسبوعي للعقارات، ذكرت المزايا القابضة أن الضغوط المالية والاقتصادية والسياسية التي تواجه المنطقة ليست جديدة، بل تعود لسنوات عديدة، مما أدى إلى دفع القطاعات الاقتصادية الرئيسية إلى حالة حرجة من التباطؤ والانكماش، ناهيك عن المخاطر المتزايدة المرتبطة بأنواع مختلفة من الاستثمارات. وعلى وجه الخصوص، عانى القطاع العقاري كثيرًا من أزمة السيولة التي أثرت على قوى العرض والطلب، وأثرت في نهاية المطاف على النشاط الاقتصادي العام.
وأضاف التقرير أن معظم هذه الضغوط نشأت عن تطورات اقتصادية ومالية خارجة عن السيطرة، إلا أن خطط الإصلاح والبرامج التي اعتمدتها الدول المعنية ساهمت في تحسين الظروف الاقتصادية واستعادة ثقة المستثمرين، مما ساعد على استرداد جزء من السيولة المفقودة والتغلب على العديد من التعقيدات والتحديات التي واجهوها.
وأشار التقرير إلى أن القطاع العقاري الإماراتي يتمتع بالمرونة والقوة الكافية لمواجهة الضغوط الحالية بفضل قاعدة الاستثمار الضخمة التي يمتلكها والحوافز الاقتصادية وخطط التنمية التي أطلقتها الحكومة بين الحين والآخر، مشيرًا إلى أن الاقتصادات المجاورة من المرجح أن تتأثر أكثر بالتحديات الحالية.
على سبيل المثال، شهد سوق العقارات في دبي مستويات عالية من السيولة بفضل المليارات من الدراهم الناتجة عن المعاملات العقارية منذ بداية العام، وفقًا لتقرير المزايا القابضة. ووفقًا لبيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي، بلغت قيمة المعاملات العقارية 26.6 مليار درهم في يناير 2017 و15 مليار درهم في فبراير، وارتفعت إلى 21.7 مليار درهم في مارس قبل أن تنخفض إلى 18 مليار درهم في أبريل. وسجل شهر مايو نموًا كبيرًا بنسبة 88٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مما رفع قيمة المعاملات العقارية إلى 20.7 مليار درهم، بينما حافظ الأسبوع الأول من يونيو على حركة تجارية طبيعية بقيمة 4.1 مليار درهم. ونسب التقرير هذا الازدهار إلى الحوافز الإيجابية للشراء، بما في ذلك خطط الدفع السهلة والأسعار التنافسية المقدمة من البنوك الإماراتية.
وأكد التقرير أهمية مواصلة الجهود للحفاظ على الزخم الحالي والحفاظ على مستوى عالٍ من التدفقات النقدية لتجنب أي ضغوط أو تحديات محتملة.
وأضاف التقرير أن المزاج الإيجابي في سوق العقارات الإماراتي يرجع أيضًا إلى الإطار التشريعي القوي الذي وضعته الحكومة، بالإضافة إلى الشفافية والمصداقية التي تساعد المطورين على إطلاق خطط واستراتيجيات طويلة ومتوسطة الأجل، مما يضمن الحفاظ على الميزة التنافسية للسوق ويعزز مكانتها كواحد من أفضل بيئات الاستثمار العقاري في المنطقة والعالم. كما أشار التقرير إلى أن الحكومة الإماراتية تطلق باستمرار خطط تصحيح الأسعار لدعم التحول من الإيجار إلى التملك بين المستثمرين، الذين يسعون بدورهم للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة والمزايا الكبيرة المقدمة للمطورين العقاريين.
وأوضح التقرير أن آليات تقييم السوق العقارية يجب أن تقوم على مراجعة شاملة ومقارنة مع أسواق أخرى، مشيرًا إلى أن الاعتماد على اتجاه تراجع الأسعار فقط كأساس لتصحيح الأسعار ليس نهجًا معقولًا. وفي هذا الصدد، أشار التقرير إلى نمو مستوى ثقة المستثمرين في سوق العقارات الإماراتي منذ بداية العام، والزيادة السريعة في المعاملات العقارية وعدد المستثمرين الجدد، باعتبارها مؤشرات على استمرار نمو الطلب خلال الفترة المقبلة إلى مستويات أعلى. كما أن الخطط التي أعلنتها إمارة دبي مؤخرًا لزيادة عدد السياح لتجاوز 25 مليونًا، إلى جانب النمو السكاني المستمر، جميعها عوامل من المرجح أن تؤثر إيجابيًا على مستوى الطلب.
وأشارت زيادة مستويات السيولة في المصرف المركزي الإماراتي وتحسن مستويات الودائع وخيارات التمويل منذ نهاية العام الماضي، إلى قدرة القطاع العقاري الإماراتي على التعامل مع مختلف أشكال الضغوط والتحديات.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن الإمارات تتمتع بنظام مالي مستقر ومرن يساهم بفعالية في برنامج تنويع الاقتصاد وإصلاحات إعادة الهيكلة، مما يساعد على حماية البلاد من الرياح المالية والسياسية المعاكسة. وأشار التقرير في هذا الصدد إلى النمو الكبير في قروض العقارات خلال 2016، مما يعكس تحسن المزاج بين المستثمرين العقاريين وغير العقاريين. وأضاف التقرير أن السوق الإماراتي، بالإضافة إلى ذلك، يعد من أفضل المستفيدين من التطورات الجيوسياسية الحالية في المنطقة بفضل بنيته التحتية القوية وتنوعه وآفاق نموه.




