تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
يوليو الأسبوع 3

في ظل الحاجة المتزايدة للشراكة بين القطاعين العام والخاص

-منطقة الخليج بحاجة لضمان الاستقرار المالي والاقتصادي والسياسي

للحفاظ على تدفقات الاستثمار

-الإمارات تحتل المرتبة 16 عالميًا حسب تقرير التنافسية العالمية 2016-2017

تتصدر دول الخليج العربي قائمة الدول الأكثر ملاءمة للاستثمار عالميًا بفضل الفرص الاستثمارية المتنوعة التي توفرها، حيث أثمرت جميع المشاريع الاستثمارية المنفذة في المنطقة خلال السنوات الماضية نتائج فاقت جميع التوقعات. ولا شك أن هذه النجاحات تعزى إلى الدور الإيجابي الذي لعبته حكومات المنطقة في تطوير خطط استثمارية وتنموية فعّالة حققت عوائد إيجابية.

وفي تقريرها الأسبوعي للعقارات، ذكرت المزايا القابضة أن هناك حاجة لمزيد من الخطط والجهود البنّاءة خلال الفترة القادمة حتى تصل دول المنطقة إلى التكامل الاقتصادي والمالي المنشود لمواجهة التحديات الحالية، خاصة أن بعض المسارات الاقتصادية أظهرت أعراضًا سلبية كان لها تأثير على مشهد الاستثمار، ناهيك عن حالة التوتر السياسي في المنطقة التي قد تؤدي إلى هروب الاستثمارات الأجنبية.

وأضاف التقرير أنه على الرغم من الجهود المستمرة في القطاعين العام والخاص، فإن الضغوط التي تواجهها المجالات الاقتصادية والمالية في المنطقة أدت إلى ضياع العديد من الفرص الاستثمارية التي كان من الممكن أن تضيف قيمة كبيرة للاقتصادات الإقليمية.

وأشار التقرير إلى أن عددًا كبيرًا من المشاريع والكتل الاقتصادية شهدت النور على المستوى العالمي خلال الفترة الماضية وولدت قيمًا اقتصادية كبيرة، وفي بعض الدول تجاوزت العوائد المالية المتحققة توقعات الجميع. وأكد التقرير أن منطقة الخليج تتمتع بالكثير من الإمكانيات والمزايا التي تمكن دولها من المضي قدمًا في المشاريع الحالية وحتى إطلاق مشاريع جديدة قائمة على الإنتاج والتنمية خلال الفترة المقبلة شريطة استعادة الاستقرار المالي والاقتصادي والسياسي، وتوفير استراتيجيات تنموية شاملة متوسطة المدى يمكن تعديلها عند الضرورة.

وأوضح التقرير أن دول المنطقة تتمتع بميزة تنافسية فيما يخص الاستثمار، بما في ذلك الأمن، والاستقرار، وارتفاع تدفقات السيولة، إضافة إلى تشريعات قوية تضمن حماية كاملة للاستثمارات الأجنبية. وفي هذا الصدد، أشار التقرير إلى أن الإمارات العربية المتحدة تعد الوجهة المفضلة للاستثمارات العربية والأجنبية بفضل عدد من المزايا، بما في ذلك الاستقرار، والأمن، والمرونة التشريعية، والبيئة الصديقة للأعمال التي تجذب مختلف فئات المستثمرين.

وأكد التقرير أن الإمارات تعمل حاليًا على مضاعفة فرص نمو الاستثمارات الأجنبية، بما في ذلك توفير حوافز عديدة للشركات الكبرى والكيانات التجارية للحصول على موطئ قدم في السوق الإماراتية، وإقامة شراكات اقتصادية مع دول العالم المختلفة. وقد مكّنت هذه السياسة الدولة من جذب استثمارات أجنبية متراكمة تُقدّر بـ118 مليار دولار بحلول نهاية 2016.

تركز الاستثمارات الأجنبية في الإمارات بشكل خاص على الصناعات التحويلية والثقيلة، بما في ذلك الألمنيوم والبتروكيماويات، إضافة إلى السياحة والطيران. واحتلت الدولة المرتبة 16 عالميًا في تقرير التنافسية العالمية 2016-2017، وهو شهادة دولية على النجاحات التي حققتها اقتصادها المحلي.

وفي الوقت نفسه، ذكر التقرير أن الاقتصاد السعودي لا يزال قادرًا على تحقيق النجاحات الاستثمارية خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن قيمة الاستثمارات حتى نهاية 2016 بلغت 7.5 مليار دولار، مع توقع أن تسفر الخطط التحولية التي اعتمدتها الحكومة السعودية عن عوائد إيجابية، حيث تركز بشكل خاص على تعزيز مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني وزيادة القدرة التنافسية على المستوى العالمي.

وأضاف التقرير أن المملكة العربية السعودية تقدم مساهمات كبيرة للاقتصاد العالمي وتساعد في استقرار النمو الاقتصادي العالمي، مشيرًا إلى أن انخفاض معدل ديون الحكومة من المرجح أن يساعد في جذب المزيد من الاستثمارات إلى البلاد خلال الفترة المقبلة، وتمهيد الطريق لتنفيذ المزيد من مشاريع البنية التحتية والتنمية.

ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن الطريق ما زال طويلاً وصعبًا أمام دول المنطقة لضمان التكامل الاقتصادي، مشيرًا إلى أن التحديات الجيوسياسية الحالية تؤثر سلبًا على تدفقات الاستثمار المحتملة، مما أدى إلى هروب استثمارات كبيرة إلى أسواق أخرى.

وفي الوقت نفسه، أشار التقرير إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) في أجزاء أخرى من العالم يواجه أيضًا صعوبات، حيث انخفضت التدفقات الاستثمارية إلى المناطق منخفضة النمو بنسبة 13٪، بينما شهدت الاقتصادات المتقدمة زيادة بنسبة 4.9٪ في الاستثمار الأجنبي المباشر ليصل إلى تريليون دولار خلال الفترة الماضية، لا سيما في أوروبا وكندا والولايات المتحدة وأستراليا واليابان.

وأضاف التقرير أن الخصخصة تلعب دورًا مهمًا في تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، مشيرًا إلى أن الدول النامية لم تتمكن من تحقيق النمو الاستثماري المخطط له على الرغم من حاجتها الكبيرة للاستثمارات في مجالات الطاقة والمياه والتعليم. وأوضح التقرير أن خطط التنمية التي أطلقتها حكومات المنطقة والقطاع الخاص تتطلب مليارات الدولارات لضمان التنمية المناسبة قبل 2030، معتمدين على تنويع الموارد الاقتصادية ومصادر الدخل لضمان المرونة الاقتصادية، والاستقرار، والثقة.

وختامًا، أكد التقرير على أهمية تعزيز ركائز الاستقرار المالي والاقتصادي والسياسي للحفاظ على ثقة المستثمرين عند مستوى يرضيهم، ويعزز خطط النمو، ويضمن تدفقات استثمارية مستدامة في جميع القطاعات الاقتصادية.

في هذا القسم

قصاصات