تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
الأسبوع الثالث من شهر يناير

قطاع العقارات في الخليج سيشهد استمرار النشاط الإنشائي في عام 2016 نتيجة للتسارع في التطورات المالية والاقتصادية

مع التطور الكبير الذي شهده قطاع العقارات في المنطقة خلال السنوات القليلة الماضية، أصبح دوره في العديد من الدول – وخاصة في استهداف المستثمرين والاستثمار الأجنبي – محركاً رئيسياً لتحديد وتيرة النشاط الاقتصادي وتنويع اقتصادات المنطقة بعيداً عن النفط. وتشمل الأدوار الإضافية تحصيل الضرائب للدول من فترة مالية إلى أخرى.

غالباً ما يرتبط الاستثمار الأجنبي بالتضخم الناتج عن الأسواق الخارجية، كما أن الاستثمارات قصيرة الأجل قد تؤدي إلى تقلبات وخسائر، ما لم تقم الدول المستضيفة بإدارة هذه الاستثمارات بحكمة وفرض قيود مناسبة للحد من خروج رؤوس الأموال بشكل سريع.

وترى مجموعة المزايا القابضة أن عام 2016 سيشهد تسهيلاً أكبر في اتخاذ القرارات المتعلقة بالاستثمار النوعي في قطاع العقارات وغيرها من القطاعات. ويعود ذلك إلى وفرة المعروض في الأسواق العقارية حالياً، مع وجود تباين في فئات الطلب. ولذلك، تحتاج الأسواق الإقليمية إلى استهداف المشاريع ذات الجودة العالية لضمان استمرار الطلب، مع الحد الأدنى من التقلبات في الأسعار والعوائد.

وبناءً عليه، فإن الكفاءة الاقتصادية ومتطلبات الاستقرار والنمو الحالية للقطاعات الرئيسية تستدعي وجود أنظمة اقتصادية قادرة على التكيف مع ظروف السوق والناتج المحلي الإجمالي في جميع القطاعات. ويعد التركيز على المشاريع ذات الإنتاجية العالية والكلفة المنخفضة، وقابلية الاسترداد، والإنتاجية، والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي في أقصر وقت ممكن، الحل الأمثل لاقتصادات المنطقة المحلية. وستُمكّن هذه العوامل كل سوق من مقاومة الضغوط وضمان الاستمرارية والمنافسة في القطاعات المدرة للدخل، ومواصلة جذب الاستثمار الأجنبي.

وتؤكد شركة المزايا القابضة في تقريرها العقاري الأسبوعي أن الثابت الوحيد في ظل التسارع في التطورات المالية والاقتصادية في اقتصادات المنطقة هو أن قطاع العقارات – في بداية عام 2016 – يشهد استمراراً في زيادة المشاريع الإنشائية. وتعكس هذه الاتجاهات التصاعدية قوة الطلب الحالي والمتوقع، والتي ستضمن، اعتماداً على دراسات الجدوى وتوقعات السوق قبل التنفيذ، نجاح جميع المشاريع العقارية.

وسيكون لتحسن معدلات العائد، لا سيما عوائد الإيجار، تأثير إيجابي على القطاع، مع الأخذ في الاعتبار أن التراجع التدريجي الذي تم تسجيله في أسعار العقارات في بعض الأسواق لا يعدو كونه تصحيحاً متوقعاً. ويرى تقرير المزايا أن ذلك ظاهرة صحية تأتي بعد الارتفاعات التي سجلتها الأسعار خلال العامين الماضيين. ولذلك، من المتوقع أن تواصل اقتصادات المنطقة الحفاظ على أهداف النشاط الاقتصادي خلال عام 2016.

سوق العقارات السعودي: تطلعات لدور فاعل للقطاع الخاص

يؤكد تقرير المزايا أن على أسواق العقارات الإقليمية مواكبة التغيرات المستجدة في قرارات الحكومات وطموحات القطاع الخاص في الوقت المناسب. وتشير مؤشرات سوق العقارات السعودي إلى أن عام 2016 سيستفيد بشكل كبير من قرارات وتوجهات الحكومة السعودية ونمو دور القطاع الخاص في المملكة.

وخلال العام الماضي، استفاد السوق العقاري من مجموعة من القرارات الحكومية النوعية التي سيكون لها تأثير إيجابي كبير على القطاع العقاري في السنوات القادمة، ومن أبرزها فرض الرسوم على الأراضي غير المطورة داخل النطاق العمراني.

كما سيستفيد القطاع من تحسن مستوى الشراكة بين وزارة الإسكان والقطاع الخاص في تنفيذ مشاريع الإسكان في مختلف مدن المملكة. وتشير هذه الشراكة إلى تحسن قدرة القطاع على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتمثل بداية جهود تصحيح أوضاع السوق وزيادة استثمارات القطاع الخاص الأجنبي.

ويمكن أن تتشكل أسس طفرة عقارية جديدة إذا ما تم حل معضلة سوق الإسكان بالتوازي مع طرح منتجات عقارية جديدة تلبي الاحتياجات المتنوعة لمواطني المملكة والمقيمين فيها. ويجدر بالذكر أن مشروع بناء 500 ألف وحدة سكنية في المملكة العربية السعودية لا يزال قائماً، حيث خصصت الحكومة 250 مليار ريال سعودي للإنفاق عليه خلال خمس سنوات من تاريخ إطلاق المشروع.

تلبية الطلب على الوحدات السكنية أولوية

يشير تقرير المزايا إلى أن غالبية أسواق المنطقة في عام 2015 عانت من فائض في المعروض من المنتجات العقارية، وفي الوقت نفسه من نقص في بعض القطاعات. فعلى سبيل المثال، يوجد نقص في الوحدات العقارية المتوسطة والأساسية، في حين يتوافر فائض في الوحدات السكنية الفاخرة والمكاتب.

وقد تم تسليم أكبر نسبة من الوحدات الاستثمارية خلال عامي 2014-2015 في سوق العقارات البحريني. ولا تزال الأوضاع العقارية في مملكة البحرين مطمئنة للغاية، لا سيما في قطاعي العقارات السكنية والأراضي، حيث تتجه مشاريع الأراضي والإسكان بشكل متزايد إلى ذوي الدخل المحدود. ويجدر التنويه إلى أن التراجع الأخير في الأسعار السائدة، والذي يتراوح بين 10 و20 في المائة، سيكون لفترة محدودة فقط، وأن عام 2016 سيظل فترة استثمارية جيدة للعقارات السكنية في البحرين.

كما تواجه البحرين حاجة إلى مشاريع إسكان كبيرة، تقدر حالياً بنحو 55 ألف وحدة سكنية. ويعكس هذا المستوى من الطلب الحاجة إلى الأراضي السكنية ورغبة المواطنين في تملك العقارات في ظل محدودية مساحة أراضي المملكة والنمو السكاني. ومن ثم، ستساعد المشاريع ذات الجودة العالية المملكة على تجاوز هذه التحديات في السنوات القادمة.

التركيز على الاستثمار الأجنبي لمواجهة ضغوط السيولة في سوق العقارات

يشدد تقرير المزايا الأسبوعي على أن القطاع السكني، من حيث البيع والتأجير، يعد القطاع الرئيسي في جميع أسواق المنطقة، وهو الذي يواصل تحديد وتيرة النشاط والطلب على بقية المنتجات العقارية. ويشكل ذلك تحديات قصيرة الأجل لسوق العقارات في دولة الإمارات، سواء من حيث الحفاظ على النجاحات المحققة أو البناء عليها. كما أن التغير في مصادر الطلب وارتفاع المعروض من الوحدات والمنتجات العقارية قد يتأثر أيضاً بأي ركود محتمل.

وبينما تشير المؤشرات المتاحة إلى تصحيح متوقع في معدلات البيع والتأجير للعقارات، لا سيما في إمارتي دبي والشارقة، لا تزال معدلات البيع والإيجار في أبوظبي تشهد ارتفاعاً مع تقلبات تتراوح بين 10 و15 في المائة في كلا الاتجاهين.

ومن المتوقع أن يستفيد سوق العقارات في دولة الإمارات خلال عام 2016 من نهج استراتيجي يقوم على “العودة إلى الأساسيات” لتحديد مصادر الطلب ووضع خطط استهداف أوضح عند إطلاق المشاريع الجديدة، بما يمنع حدوث فائض في المعروض من الوحدات.

وتشير البيانات المتداولة إلى أن سوق العقارات في إمارة أبوظبي سيشهد تسليم عدد كبير من الوحدات العقارية خلال عام 2016، حيث تتراوح التوقعات بين 12 و15 ألف وحدة، مقارنة بنحو 10 آلاف وحدة تم تسليمها في عام 2015.

إسناد دور أكبر للقطاع الخاص القطري لتحقيق أهداف التنمية الوطنية

تنعكس تطورات سوق العقارات القطري في ميزانية عام 2016 من خلال استمرار الإنفاق على مشاريع البنية التحتية، بما في ذلك مشاريع المدارس والمستشفيات، إلى جانب الإسكان السكني.

ومن شأن هذا الإنفاق أن يدعم نمو القطاع العقاري، ما يسهم في تأسيس مناخ استثماري قادر على جذب الأموال، مع الأخذ في الاعتبار ضرورة إسناد أدوار جديدة أو إضافية للقطاع الخاص.

ويجدر التأكيد على أن وضوح الخطط والأهداف في خارطة طريق التنمية في قطر 2022 يتطلب أيضاً من شركات التطوير العقاري القطرية وضع أهداف تعكس تنمية قدرات القطاع الخاص على توفير مصادر استثمارية جديدة.

ويضم القطاع العقاري القطري حالياً مشاريع قيد الإنشاء بقيمة 261 مليار ريال قطري، حيث تقود قطاعات البنية التحتية والنقل والرياضة والكهرباء والمياه وغيرها من القطاعات الحيوية النمو.

ويقر تقرير المزايا بأهمية مساهمة المشاريع الحالية والمستقبلية في إيجاد حلول جذرية لسوق العقارات المحلي، بما يمكنه من استهداف الاستثمار الأجنبي في عام 2016.

ويجب أن تنجح المشاريع المكتملة وتلك التي في مراحل التسليم في تجاوز جميع التحديات القائمة، كما يتعين على أسواق العقارات الإقليمية إيجاد الأدوات والآليات اللازمة للحد من هروب رؤوس الأموال المحلية إلى أسواق العقارات العالمية. ويمكن تحقيق ذلك من خلال تحسين جاذبية المنتجات العقارية، وتعزيز التنسيق والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتشجيع القوانين الداعمة للاستثمار، والحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي، إلى جانب تطوير أدوات وآليات تسويقية وترويجية أكثر كفاءة وتماشياً مع التطورات التي شهدتها الأنظمة المالية والاقتصادية خلال العام الماضي.

في هذا القسم