تفاصيل
ابنِ. انمو. حقق.
تزايد الاستثمارات الصينية في أوروبا – فتح آفاق جديدة لوجهات الاستثمار
المازايا: «الوجهات والخيارات العقارية الجديدة في أوروبا تعزز قيمة الاستثمارات الأجنبية»
تتمتع أسواق العقارات الأوروبية بالعديد من المزايا للمستثمرين الأجانب المباشرين، في ظل بيئة تنظيمية متطورة ومواتية للاستثمار، ما يمنح الأصول الأوروبية وقطاعات الأعمال فيها مكانة أفضل مقارنة بالعديد من المناطق الأخرى حول العالم.
ويؤكد تقرير المازايا أن عدداً كبيراً من أصحاب الثروات العالية من منطقة الشرق الأوسط قد ضخّوا استثمارات كبيرة في مختلف أنحاء القارة الأوروبية خلال العقد الماضي. وتعكس العديد من هذه الأصول سمات الرفاهية والمكانة المرموقة، فضلاً عن كونها ملاذاً آمناً طويل الأجل لنمو قيمة الأصول.
وتتميز أسعار العقارات في الأسواق الأوروبية بالاستقرار، مع تحقيق معدلات نمو معتدلة بشكل مستمر، ما يوفر فرصاً استثمارية آمنة في مختلف الظروف الاقتصادية. كما أظهر مستثمرو دول مجلس التعاون الخليجي قدرة متزايدة على التعامل مع القوانين والأنظمة المعمول بها، الأمر الذي ساهم في الحد من المخاطر الاستثمارية وتجنب عمليات الاحتيال والخسائر المحتملة.
وبحسب البيانات الحالية، يشهد سوق العقارات الأوروبي، لا سيما في المدن الكبرى، فترة من الطلب المتزايد والمنافسة الشديدة. وقد تصدّرت ألمانيا مؤخراً قائمة الدول الأوروبية الأكثر جاذبية للاستثمار العقاري، متجاوزة المملكة المتحدة بعد عامين من الصدارة. حيث اختار 17% من المستثمرين الأجانب من دول مجلس التعاون ألمانيا كأفضل وجهة للاستثمار العقاري في أوروبا، مقابل 15% للمملكة المتحدة.
ويُعزى تراجع جاذبية السوق العقاري البريطاني إلى توقعات النمو الاقتصادي الأضعف، إضافة إلى حالة الترقب التي تسبق الاستفتاء على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، لا تزال لندن المدينة الأكثر جذباً للمستثمرين العقاريين من أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.
وسجلت الاستثمارات الإماراتية في أوروبا نمواً بنسبة 15% خلال الربع الأول من عام 2016، مع توقعات بتوسع شهية المستثمرين الإماراتيين وتنويع عمليات الشراء داخل منطقة اليورو. كما يُتوقع أن تؤدي الأسعار المنخفضة وتسهيلات الدفع المتنوعة إلى زيادة الطلب على الاستثمارات العقارية الأوروبية.
وأشار تقرير المازايا إلى أن إجمالي الاستثمارات المنقولة من الشرق الأوسط إلى أوروبا بلغ نحو 14 مليار دولار في عام 2015، منها 3 مليارات دولار في القطاع العقاري. ومن المتوقع أن تؤدي إضافة وجهات جديدة وإطلاق مشاريع بأسعار أقل إلى تعزيز جاذبية السوق وزيادة الخيارات المتاحة أمام المستثمرين.
وأكد التقرير أن تنويع المخاطر الاستثمارية يُعد من أبرز دوافع الاستثمار الخارجي، فيما يبقى العائد على الاستثمار العامل الأهم في تحديد نوع وحجم ومدة الاستثمار.
كما أشار التقرير إلى أن السوق العقاري البريطاني يواجه تحديات سياسية واقتصادية متزايدة، ما قد يؤثر سلباً على تدفقات الاستثمار الأجنبي، خاصة في حال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وفي المقابل، لفت التقرير إلى الارتفاع الملحوظ في حجم الاستثمارات الصينية في أوروبا، في ظل تطور العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والصين. وقد بلغت الاستثمارات الصينية في دول الاتحاد الأوروبي 14 مليار يورو بنهاية عام 2014، مع تركّز الاستثمارات في قطاعات العقارات والسيارات والتمويل وتكنولوجيا المعلومات.
ويؤكد تقرير المازايا أن توسع الاستثمارات الصينية في أوروبا والشرق الأوسط يهدف إلى تحقيق عوائد طويلة الأجل وتنويع المحافظ الاستثمارية، في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن عام 2016 يُتوقع أن يكون عاماً حافلاً بالنشاط العقاري، لا سيما في أوروبا الشرقية ومنطقة الشرق الأوسط، مدفوعاً بالمؤشرات الإيجابية لنمو الاستثمارات العقارية.

