تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
الأسبوع الأول من شهر أبريل

المزايا: يجب تعزيز دور المعارض كمنصة لدعم قطاع العقارات الإقليمي

تقرير المزايا: المناخ الاقتصادي الحالي مثالي للاستثمار العقاري على المدى المتوسط والطويل


تُعد المعارض العقارية واحدة من أبرز المحفزات التي تقود الأنشطة الاقتصادية حول العالم، إذ تسهم في تسويق والترويج لمجموعة واسعة من القطاعات الأخرى للمنتجات والخدمات في الدول. ويشمل ذلك الأنشطة المحلية والدولية المتعلقة بالمنتجات العقارية المبتكرة، إضافة إلى المنتجات التي تستهدف شرائح سكانية محددة.

تختلف معايير نجاح المعارض بين عدد العارضين الجدد، وحجم الأجنحة، وعدد الزوار من جهة، وعدد وقيمة الصفقات المنجزة، وطبيعة تركّزها، والمشاريع والأفكار الجديدة المعروضة من جهة أخرى. إلا أن العامل الثابت في هذه البيانات يتمثل في ضرورة حفاظ المعارض على قدرتها في توفير مجموعة واسعة من الفرص الاستثمارية، مما يجعلها مصدراً رئيسياً لاكتشاف الفرص العقارية والاستثمارية الأخرى على مستوى العالم.

وفي هذا السياق، سلط تقرير المزايا العقاري الأسبوعي الضوء على دور هذه الفعاليات في توفير الفرص لجميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المشترين والمستثمرين، للتعرف على مشاريع جديدة. كما تفتح المعارض قنوات للتواصل والتعاون والعمل المشترك في حالات الأزمات الاقتصادية، فضلاً عن كونها منصة مفيدة لتبادل المعرفة والخبرات.

ويتزايد الدور الإيجابي لهذه الفعاليات عندما تتعرض بعض الدول لضغوط اقتصادية، في حين تتمتع أسواق أخرى بقدرات شرائية أعلى ورغبة في البحث عن فرص استثمارية خارجية.

وقد أثرت الضغوط المالية والاقتصادية والسياسية المتزايدة في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل ملموس على وتيرة وجدوى الأنشطة العقارية وقدرتها على تحقيق أهدافها الأساسية. وأشار تقرير المزايا إلى زيادة واستمرارية الأنشطة والفعاليات خلال العام الماضي والعام الجاري، مع تحقيق العديد من الأهداف المحددة مسبقاً، وكان ذلك أكثر وضوحاً في المعارض والفعاليات والمؤتمرات المرتبطة بقطاع السياحة.

بين صناعة المعارض (MICE) والقطاع العقاري…

عادةً ما تشهد المعارض العقارية إقبالاً كبيراً من الزوار وتستحوذ على الحصة الأكبر من قيم الصفقات التجارية المنفذة ضمن صناعة المعارض والمؤتمرات (MICE). كما أن تأثيرها في تنشيط القطاعات الأخرى في الاقتصادات المحلية موثق بشكل جيد. وبطبيعة الحال، يتطور تأثير المعارض العقارية ويتغير بمرور الوقت ووفقاً للظروف الاقتصادية السائدة.

وقد أدى ارتفاع مستوى المنافسة وتشابه وتكرار الفعاليات إلى لجوء العديد من شركات التطوير من الفئة الأولى إلى تنظيم معارض خارجية متخصصة ومصممة خصيصاً لمنتجاتها العقارية المتميزة، بهدف الترويج لها مباشرة في أسواقها المستهدفة. وقد اكتسبت هذه الأنشطة زخماً متزايداً مؤخراً، ومن المتوقع أن تتوسع خلال السنوات المقبلة.

دبي

تجسدت فكرة ومحتوى هذه الأنشطة في المنطقة بشكل واضح من خلال النجاحات التي حققتها إمارة دبي، والتي باتت معروفة عالمياً كمدينة مضيفة للعديد من المعارض في مختلف القطاعات. ومع جدول معارض مزدحم على مدار العام، تحتضن دبي عدداً كبيراً من المعارض والفعاليات المحلية والدولية، يصل حالياً إلى 93 فعالية سنوياً، بمعدل 1.79 فعالية أسبوعياً.

كما نجحت دبي في جمع مئات شركات التطوير العقاري من مختلف أنحاء العالم لعرض وتسويق مشاريعها العقارية بشكل منتظم أمام المستثمرين والمطورين. وإلى جانب فعاليات MICE الدولية، تُقام العديد من المعارض العقارية المحلية الموجهة لشرائح مختلفة من المستثمرين، يهدف بعضها إلى تعزيز التعاون بين دبي ومدن أخرى، بينما يركز البعض الآخر على الصناعات المكملة للقطاع العقاري مثل التصميم الداخلي والديكور.

تركيا

أكد تقرير المزايا أن الأنشطة والفعاليات العقارية شهدت زيادة منذ بداية العام الحالي، مع اشتداد المنافسة بين دول مجلس التعاون الخليجي الساعية إلى جذب المستثمرين والاستثمارات لمشاريعها العقارية.

ويُعد توسع علامة معرض سيتي سكيب إلى السوق التركية دليلاً على ذلك، حيث شاركت 67 شركة من دول مختلفة، كان العديد منها من الإمارات والسعودية وقطر والكويت. وقد حظي المعرض باهتمام عدد كبير من المستثمرين وشركات التطوير العقاري المحلية والدولية، ويهدف إلى تحفيز مستثمري دول الخليج على زيادة استثماراتهم في المشاريع العقارية في تركيا. وقد أثبت المعرض نجاحه في توفير فرص حصرية للمستثمرين الخليجيين في السوق العقارية التركية، التي تتميز بتنوع أحجام المشاريع واستخداماتها.

وبلغت الاستثمارات الخليجية في تركيا نحو 30٪ من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في عام 2015، مع استمرار السوق العقارية التركية في جذب المزيد من المستثمرين الأجانب من ذوي الملاءة المالية العالية، مدعوماً بمشاركة حكومية مباشرة في تطوير البنية التحتية وجعل القطاع العقاري أحد أولويات التنمية الاقتصادية.

أبوظبي

وفي السياق ذاته، أشار تقرير المزايا إلى استعداد عاصمة دولة الإمارات لاستضافة معرض سيتي سكيب أبوظبي في شهر أبريل المقبل، حيث من المتوقع الإعلان عن عدد كبير من المشاريع العقارية الجديدة داخل الإمارة وعلى مستوى الدولة. ومن المتوقع حضور عدد كبير من المسؤولين وصناع القرار والمستثمرين ومطوري العقارات، إضافة إلى المؤسسات المالية.

وسيُشكل المعرض فرصة حقيقية لاستعراض العديد من المشاريع العقارية في أبوظبي وعلى الصعيد الدولي، كما سيكون منصة تجمع المستثمرين والمطورين والخبراء في مجالات العقار والتمويل والاقتصاد. وتكمن أهمية هذا الحدث في اختبار مؤشرات الأداء الحالية والمتوقعة، لا سيما المتعلقة بتأثير انخفاض أسعار النفط ومستويات الإنفاق، إضافة إلى تقييم مؤشرات النمو الفعلية. كما ستُناقش التحديات المتعلقة بالتمويل وتراجع مستويات السيولة في السوق العقارية. وتُعد التصحيحات الحالية مؤشراً على مرونة السوق ونضجها وقدرتها على توفير فرص استثمارية أكبر مرتبطة بتطوير القطاع العقاري واستثمارات المستخدم النهائي.

الخلاصة

يخلص تقرير المزايا إلى أن أسواق العقارات الإقليمية والدولية بحاجة إلى أن يُجري العارضون ورواد القطاع تغييرات جوهرية ويطرحوا مبادرات استراتيجية بديلة لتشجيع الاستثمارات المستقبلية. كما تبرز الحاجة إلى تطوير وتقديم نماذج استثمارية أكثر تطوراً للمستثمرين. وشدد التقرير على ضرورة تجنب تكرار الأفكار والمنتجات، والسعي الدائم لتقديم منتجات جديدة، خاصة في المعارض الدولية، بما يسهم في تحقيق الأهداف المرسومة، وإضافة قيمة اقتصادية حقيقية للأسواق، واستمرار توليد فرص استثمارية جديدة تحافظ على جاذبية الاستثمار وقدرته التنافسية.

في هذا القسم