تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
يوليو - الأسبوع الثاني

تقرير المزايا الأسبوعي للعقارات

قطاع العقارات يتجاوز بنجاح الضغوط والعقبات خلال النصف الأول من 2016

تراوحت تقديرات الأداء الاقتصادي لغالبية دول المنطقة خلال العام الحالي بين استمرار الركود إلى صعوبة التعافي، مدعومة بتوقعات استمرار انخفاض أسعار النفط والاتجاه التنازلي للإنفاق الحكومي على المشاريع التنموية. هذه العوامل تأتي بالإضافة إلى التوقعات المتعلقة باستمرار التوترات السياسية على المستوى الإقليمي، وتأثيرات الأنشطة المالية، ومؤشرات العرض والطلب.

ومن اللافت أن القطاعات الاقتصادية الكبرى – وخصوصًا قطاع العقارات – أظهرت قدرة على التكيف مع ظروف السوق، كما أظهرت مؤشرات إضافية على مقاومتها للركود. وبالتالي، يمكن القول إن الأداء العام للقطاعات الاقتصادية جيد مقارنة بحجم الضغوط والمخاطر المحيطة، بغض النظر عن مصادرها الإقليمية أو العالمية.

يشير تقرير المزايا الأسبوعي إلى أن الأداء العام لسوق العقارات خلال النصف الأول من العام الحالي كان جيدًا، وعكس أحيانًا عدة مؤشرات للقوة والمرونة والمتانة. كما لوحظ تفاوت كبير في قدرة الأسواق العقارية على التعامل مع الظروف الاقتصادية والمالية المبلغ عنها. وفي هذا السياق، من الجدير بالذكر أن أسواق التطوير العقاري على مستوى المشاريع استمرت بوتيرة جيدة رغم التباطؤ والتأخر في المدفوعات. وتتراكم مستحقات المطورين نتيجة حالة الفوضى والارتباك في حركة السيولة الحكومية على المستوى الإقليمي، ما يشير إلى تقليص السيولة المتاحة للاستثمار في القطاعات الكبرى.

من ناحية أخرى، لم يكن للاتجاهات المتعلقة بأسعار الفائدة تأثير سلبي على قطاع العقارات أو على قوى العرض والطلب خلال النصف الأول من العام الحالي. ظل تأثيرها محايدًا نسبيًا، حيث لم تشهد أسعار الفائدة المصرفية ارتفاعًا كبيرًا، وحافظ القطاع المصرفي على منح التمويل للعقارات، ما ساهم في التخفيف من شدة الركود المتوقع والانخفاض.

تطرق التقرير إلى أداء سوق العقارات في الإمارات خلال النصف الأول من العام الحالي، والذي شهد مزيدًا من النشاط والمرونة وتصحيح الأسعار. وأكد التقرير أن الهدف النهائي للأسواق العقارية في الإمارات والأسواق المجاورة هو الحفاظ على مكاسبها، وتجنب انخفاض الأسعار الحاد، والحفاظ على جاذبية الاستثمار داخليًا وخارجيًا. ومن الجدير بالذكر أن معدل النشاط العقاري شهد تراجعًا نسبيًا في نمو سوق العقارات التجارية، إضافة إلى انخفاض عدد المشاريع التجارية تحت الإنشاء، وسط تقلبات ومنافسة شديدة في قطاعات الخدمات اللوجستية والصناعية، بينما تمكن قطاع الفنادق من الحفاظ على وتيرة نشاطه بفضل تنوعه وجاذبيته ومشاريع تطوير البنية التحتية.

يمثل قطاع الإسكان حصة كبيرة من حركة العقارات – فقد حافظ على استقراره خلال النصف الأول من 2016 ولم يسجل أي انخفاض حاد، مع إمكانية زيادة جاذبيته في النصف الثاني من العام، خصوصًا في الاستثمارات الأجنبية. ومن الجدير بالذكر أن إمارة دبي تتطلع إلى زيادة حصتها المالية والاقتصادية عالميًا.

أطلقت حكومة دبي أيضًا مشروع مدينة دبي للجملة. كما تركز شركات العقارات على مشاريع الإسكان الفاخرة والمتوسطة، بالإضافة إلى المشاريع الفندقية والتجارية. شهد النصف الأول من العام إطلاق 39 مشروعًا جديدًا بتكلفة استثمارية تتجاوز 57 مليار درهم، حيث استحوذ القطاع الخاص على الحصة الأكبر.

كشف التقرير عن مؤشرات أداء قطاع العقارات القطري خلال النصف الأول من العام الحالي، والتي أظهرت نموًا في البناء والتشييد، بالإضافة إلى زيادة الطلب على الأراضي الفضاء نتيجة تحسن مؤشرات الطلب المحلي والأجنبي، فيما استمرت أسعار الفلل والشقق في التحسن.

ومن الجدير بالذكر أن الاستثمارات الكبرى في قطر تتزايد، إلى جانب استمرار استكمال المشاريع العقارية والبنية التحتية واسعة النطاق، ما يعكس نشاطًا وزخمًا إضافيًا، مع الأخذ في الاعتبار أهمية دور الحكومة في تنشيط القطاعات الاقتصادية المنتجة ضمن خطط التنمية الحالية. وقد حافظ القطاع العقاري القطري على موقعه الريادي كأهم قطاع يحقق أعلى العوائد للمستثمرين، ما يجعله أكثر القطاعات منافسة لقطاع النفط والغاز. كما شكل النشاط في السوق العقاري خلال نفس الفترة أساسًا لتصنيف الاستثمار العقاري ضمن الاستثمارات الآمنة محليًا ودوليًا، مدعومًا بعوائد عالية وسيولة واستقرار على المدى المتوسط والطويل.

أضاف التقرير أن أداء قطاع العقارات السعودي تجاوز التوقعات خلال النصف الأول من العام، مع هيمنة مؤشرات الانخفاض على الأسعار السائدة، في حين شهدت عمليات البيع والشراء ركودًا. ويرجع ذلك إلى فرض ضريبة على الأراضي البيضاء، ما أثر سلبًا على قوى العرض والطلب، وظلت حالة الانتظار والحذر سائدة بين المشترين الذين امتنعوا عن شراء أي عقار حتى اتضاح الأمور. كما ستتأثر أسعار الأراضي خلال النصف الأول بشكل إيجابي من توجهات الحكومة لمنع التعديات واستعادة الأراضي الواقعة على أطراف المدن الكبرى، مما يزيد العرض لإعادة توزيعه على المستفيدين. وقد سجلت أسعار الأراضي السكنية في ضواحي المدن انخفاضًا يصل إلى 40% في بعض المواقع، بينما انخفضت داخل المدن بنسبة تصل إلى 20%.

ولم يتأثر القطاع العقاري السعودي بانخفاض أسعار النفط حتى نهاية النصف الأول من 2016، كما أن التوترات السياسية لم تؤثر على نشاطه، نظرًا لطبيعة الطلب الذي يغلب عليه السعوديون.

فيما يخص السيولة في أسواق العقارات خلال النصف الأول من 2016، أشار التقرير إلى أن السوق حافظ على سيولة جيدة، لكنها ما زالت دون التوقعات ودون مستويات الفترة المماثلة من الأعوام السابقة، مع تسجيل زيادة في التقلبات من وقت لآخر. وتجدر الإشارة إلى أن قيمة السيولة الاستثمارية تتأثر بتوجهات الحكومة وقرارات الاستثمار في القطاع الخاص وخطط القطاع المصرفي.

وسجلت قيمة المعاملات في دبي خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي 24 مليار درهم، بينما تجاوز إجمالي قيمة الرهن العقاري 27 مليار درهم. وسجل السوق العقاري السعودي ارتفاعًا في قيمة المعاملات حتى نهاية النصف الأول، بلغ 229 مليار ريال، منها 137 مليار في قطاع الإسكان و91 مليار في القطاع التجاري. في المقابل، انخفضت قيمة المعاملات في السوق العقاري القطري بنسبة 56% خلال الربع الأول من 2016 مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، مع تركيز السوق على مجمعات الفلل والأراضي الفضاء.

أوضح التقرير أن وتيرة الأنشطة المالية والاقتصادية تواجه مزيدًا من الضغوط والتحديات المتعلقة بتدفق النقد وقيم السيولة ومستوى الانتظار والحذر، ما يدفع إلى مزيد من التقلب في مؤشرات الأداء الاقتصادية الكبرى. من جهة أخرى، أظهر القطاع العقاري مؤشرات أداء جيدة خلال النصف الأول من 2016، ما يعكس قدرة القطاع على الحفاظ على وتيرة جيدة رغم التوقعات المتشائمة في نهاية 2015.

وأكد التقرير أن القطاع العقاري ما زال متأثرًا بانخفاض أسعار النفط والتوترات السياسية، بينما ساعدت المؤشرات الإيجابية من القطاع المصرفي والمعاملات التمويلية المستمرة وتصحيح الأسعار في الحفاظ على جاذبية واستقرار السوق الإماراتي خلال النصف الأول من 2016.

في هذا القسم

قصاصات