تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
الأسبوع الأول من شهر أغسطس

إكسبو دبي 2020: المشاريع ستجعل السوق العقاري ملاذاً آمناً، إقليمياً وعالمياً

هذه المشاريع مستوحاة من استراتيجية طموحة تنفذها إمارة دبي

المشاريع الأخيرة استطاعت تحفيز عناصر الاستدامة وتحقيق أهداف التنوع – إلى جانب رفع درجة التداخل بين المشاريع الأخرى والقطاعات الرئيسية – لتصل إلى مستويات الملاذ الآمن للقطاعات الأكثر أهمية وتأثيراً في دورة الحياة الاقتصادية. ومن ثم، يمكن القول إن ندرة المشاريع الآمنة والمربحة أصبحت تشكل تحدياً بحد ذاتها.

يشير التقرير الأسبوعي للعقارات من المزايا إلى أن القدرة على المضي قدماً في تنفيذ جميع المشاريع والخطط، التي تم الموافقة عليها والالتزام بها من قبل أي من اقتصادات دول المنطقة، تمثل فرصاً استثمارية وتحدياً في نفس الوقت. ويرجع ذلك إلى أن توفير الموارد بالكمية والجودة الكافية أصبح أكثر صعوبة. لذلك، فإن الاقتصادات التي يمكنها توفير هذه الموارد ستحظى بالمركز الأعلى على خريطة الاستثمارات والمشاريع في المنطقة والعالم. كما أصبح واضحاً أن مشاريع إكسبو دبي – سواء كانت قيد التنفيذ أو المخططة – تمثل عاملاً رئيسياً في التعافي الاقتصادي للقطاعات في الإمارات حالياً.

يشير التقرير أيضاً إلى أنه وفقاً للمؤشرات الرئيسية التي أظهرتها اقتصاد الإمارات خلال السنوات الماضية، فإن الاقتصاد المحلي سيتمكن من تجاوز الضغوط ومواكبة التراجع في الإنفاق الحكومي، من خلال الدخول في مشاريع أكثر طموحاً وتوفير فرص استثمارية إضافية تسهم في الحفاظ على نشاط اقتصادي جيد وآمن للاستثمارات الحالية والمستقبلية. وتجدر الإشارة إلى أن قيمة المشاريع حول موقع إكسبو ستصل إلى حوالي 80 مليار درهم، فيما يسرع المطورون العقاريون من توسعهم في جبل علي والمناطق المجاورة، بينما تتقدم مشاريع البنية التحتية وفق المخطط لها.

كما يشهد السوق العقاري ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار، وقد شهدت الإيجارات في المناطق المجاورة زيادة واضحة تماشياً مع تقدم المشاريع. ومن الجدير بالذكر أن مناقصات إكسبو 2020 تُمنح لمجموعة متميزة من الشركات المحلية والإقليمية والدولية، بما في ذلك عدد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مما يعكس أهمية مشاريع الإكسبو للشركات المشغلة وقطاعاتها الاقتصادية. كما تتركز الجهود على التعاون مع المبتكرين وقادة الفكر من جميع أنحاء العالم لإطلاق وتطوير أفكار مبتكرة ومتميزة تعمل على توسيع الحافز الاقتصادي على المستوى الدولي.

ويضيف التقرير أن المشاريع قيد التنفيذ أدت إلى ارتفاع أسعار الأراضي المحيطة، مع الإشارة إلى أن مستوى الأسعار الحالي لا يزال منطقيًا ولم يصل بعد إلى مستويات حرجة، وذلك نظراً لصعوبة تحديد حجم وعدد المشاريع بالكامل، بالإضافة إلى صعوبات تقدير حجم وطبيعة الطلب واستخدام المشاريع بعد فترة الحدث.

تشير البيانات الحديثة إلى أن المعرض سيتمكن من رفع الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي بنسبة لا تقل عن 2%، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بفترة الحدث ومرضية مقارنة بحجم الاستثمارات، مع العلم أن مخاطر هذه الاستثمارات ستزداد كلما ارتبطت بالحدث نفسه دون استمرار توليد العائدات في مرحلة ما بعد الحدث. ومن الواضح أن القطاع العقاري سيستفيد أكثر من المشاريع والأنشطة المنفذة. وتجدر الإشارة إلى أن التطورات في الأسواق العالمية والضغوط المالية المستمرة ساهمت في إعادة ترتيب أولويات المشاريع، مع التركيز على تقييم الجدوى الاقتصادية طويلة الأجل لهذه المشاريع، لذلك تم تصنيف المشاريع قيد التنفيذ وتلك المنتظرة ضمن الأكثر جدوى وكفاءة خلال مراحل التنفيذ والاستضافة وما بعدها.

يضيف التقرير أيضاً أن المشاريع القائمة تكتسب أهمية أكبر، على الرغم من انخفاض النشاط المالي والاقتصادي والاستثمارات الأجنبية التي تبحث عن فرص في الخارج. ومع ذلك، يمكن القول إن مشاريع الإكسبو المباشرة وغير المباشرة تحمي السوق العقاري الإماراتي من الركود والخسائر الكبيرة، مما يمنح القطاعات الأخرى وتيرة نشاط مقبولة تساعدها على الصمود حتى انتهاء الضغوط المالية والاقتصادية. ومن غير المبالغة القول إن مشاريع الإكسبو ساهمت في الحفاظ على الاستثمارات القديمة من خلال الحفاظ على قيمتها وإبقاء توقعات المستثمرين إيجابية للمستقبل.

من جهة أخرى، لا يمكن تصور وضع السوق الإماراتي بدون مشاريع الإكسبو، والتي كانت ستتعرض لعدة تغييرات وتصحيحات حادة ذات تأثير طويل الأمد. ولا شك أن جميع القطاعات الاقتصادية ستستفيد من استضافة الحدث، وليس القطاع العقاري وقطاع البناء فقط. حيث يستعد القطاع العقاري لاستقبال أكثر من 25 مليون زائر خلال ستة أشهر. وبفضل التأثير الكبير لمشاريع الإكسبو، ظل السوق العقاري مرنًا ونجح في تجاوز الانخفاض الحاد في الأسعار، كما منح السوق العقاري خيار الاستمرار من خلال إطلاق مشاريع عقارية ضخمة.

يؤكد التقرير على أن نجاح مشاريع الإكسبو وغيرها من المشاريع جزء من استراتيجية طموحة تنفذها إمارة دبي منذ فترة طويلة، حيث لم توقف الإمارة مشاريعها العقارية وحافظت على وتيرة بناء مرتفعة. كما استمرت سياسات التحفيز في جذب الاستثمارات الإقليمية والعالمية. وعلى الرغم من تراجع الطلب على مختلف المنتجات العقارية، خاصة من قبل المشترين الأجانب، إلا أن وتيرة إطلاق المشاريع العقارية لكافة الأحجام والفئات المستهدفة لم تتغير حتى الآن. وقد تمكن السوق العقاري المرن في الإمارة من الصمود رغم تراجع الإنفاق الحكومي والاستثمارات الأجنبية، وخاصة الروسية، بينما ظلت الاستثمارات من دول مجلس التعاون الخليجي عند مستويات مرتفعة وسجلت نمواً مستقراً.

وتشير وتيرة نشاط المشاريع حالياً إلى معدل نجاح جيد في تجاوز أزمة أسعار النفط وقدرة السوق على التعافي، مدعوماً بالدعم الحكومي المستمر للقطاع. كما يشمل ذلك الاستثمارات في البنية التحتية وإطلاق المزيد من المشاريع العقارية الضخمة، إلى جانب استمرار تطوير القوانين والتشريعات المتعلقة بالاستثمارات العقارية وغير العقارية. وقد صُمم الإطار القانوني المحدث للاستجابة لجميع التغييرات ومتطلبات السوق وحماية حقوق المساهمين والمطورين والمشترين والمالكين. وقد ساهمت هذه الجهود وستساهم في الحفاظ على وتيرة النشاط ضمن حدود مقبولة، تحت جميع السيناريوهات في الأسواق المحلية والدولية.

يشير التقرير كذلك إلى أن المشاريع المرتبطة مباشرة وغير مباشرة بالحدث، إلى جانب المشاريع الحكومية، جميعها شاملة لأنها تتضمن عدة جوانب إيجابية، وقد أصبح واضحاً أن هذه المشاريع قادرة على حماية السوق من عدة ضغوط، وذلك بالتزامن مع ظهور أولى علامات الانتهاء من عدة مشاريع كبيرة ومتوسطة الحجم – أبرزها مشروع مول العالم، مشروع مدينة محمد بن راشد، مشروع قناة دبي المائية، مشروع حدائق دبي الترفيهية ومشروع دبي الجنوب الذي سيستضيف الحدث. هذه الوتيرة لها تأثير إيجابي على المطورين وتعزز ثقة المستثمرين في السوق العقاري بدبي. ومن المهم التأكيد على أن الخبرات التراكمية التي اكتسبها السوق العقاري في الإمارة خلال الفترة الماضية كان لها تأثير كبير على نجاح جميع المشاريع، في حين يتوافق عرض المشاريع مع وتيرة الطلب على الوحدات السكنية. وقد حافظ قطاع الإسكان على جاذبية الاستثمار، مما دعم حيوية السوق.

ويؤكد التقرير أن وتيرة المشاريع قيد التنفيذ ساهمت في التخفيف من انخفاض أسعار العقارات، حيث شهدت أسعار العقارات في دبي خلال العامين الماضيين انخفاضات بطيئة ومتدرجة لا تتجاوز 12% في المتوسط، وهي نسبة تعتبر مرضية مقارنة بحجم الضغوط التي واجهتها الأسواق العقارية وغير العقارية على المستوى العالمي ككل.

ومن جهة أخرى، تشير بيانات السوق إلى أن الأسعار السائدة حتى الآن هذا العام تعتبر ثابتة، مما يعزز جاذبية الإمارة كواحدة من أفضل الملاذات الآمنة في الأسواق العالمية. إن الحفاظ على وتيرة النشاط والطلب مع استمرار طرح المشاريع الجديدة سيمنح القطاع العقاري الإماراتي ميزة تنافسية إضافية في وقت تواجه فيه العديد من الأسواق تحديات كبيرة يصعب تجاوزها على المدى القصير.

في هذا القسم