تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
ديسمبر الأسبوع 1

ازدهار قطاع الفنادق يمنح سوق العقارات زخماً قوياً

شهد قطاع الضيافة في دول الخليج نمواً متسارعاً خلال السنوات الماضية، ما يعكس إمكانات كبيرة لجذب الاستثمارات والخبرات الأجنبية إلى اقتصادات المنطقة.

وفي تقريره الأسبوعي الذي ركز على قطاع الفنادق في منطقة الخليج والعوامل المؤثرة في نمو قطاعي الفنادق والعقارات، أكد تقرير شركة المزايا القابضة الإنجازات الكبيرة التي حققها قطاع الضيافة خلال السنوات الماضية، حيث أتاح هذا النمو تطوير منتجات مبتكرة تتلاءم مع الخصائص الجغرافية والمناخية للمنطقة.

ويُعد قطاع الفنادق جزءاً أساسياً من القطاع العقاري، حيث يشترك القطاعان في العديد من عوامل النمو، إذ تُعد الاستثمارات الفندقية والعقارية متكاملة ولا يمكن الفصل بينهما. فالمشاريع الفندقية هي في جوهرها استثمارات عقارية، تختلف عن مشاريع البناء التقليدية من حيث الجودة والتصميم والواجهات والتشطيبات.

وأشار التقرير إلى أن قطاع الفنادق يمنح زخماً كبيراً للاستثمارات المحلية والأجنبية في دول الخليج، مما يشجع دول مجلس التعاون على تطوير استراتيجيات عقارية متكاملة ودراسات جدوى تدعم الأداء الاقتصادي، مستندة إلى النجاحات التي حققتها المشاريع العقارية المنجزة وتلك التي لا تزال قيد التنفيذ.

وأوضح التقرير أن قطاع الفنادق يتمتع بمرونة وقدرة عالية على مواجهة التحديات والضغوط الاقتصادية الحالية، بفضل قدرته على ابتكار منتجات جديدة تزيد من جاذبيته وترفع معدلات الإشغال على مدار العام. كما تلعب الخطط الترويجية التي تعتمدها دول الخليج في القطاعات الاقتصادية الرئيسية، ولا سيما الضيافة والطاقة والصحة، دوراً محورياً في الحفاظ على معدلات الإشغال وتعزيز كفاءة القطاع.

كما تسهم الاستراتيجيات التنموية طويلة الأمد التي وضعتها دول المنطقة خلال العقود الماضية في تعزيز تنافسية قطاع الفنادق، خاصة وأن دول مجلس التعاون تتشارك أهدافاً موحدة في هذا المجال، مع اختلاف آليات التنفيذ لجذب رؤوس الأموال والاستثمارات والاهتمام الدولي.

معدلات إشغال مرتفعة

سلط التقرير الضوء على النمو الملحوظ لقطاع الفنادق في دولة الإمارات من حيث حجم المشاريع والاستثمارات، حيث أظهرت الإحصاءات قدرة القطاع العقاري على استقطاب أعداد كبيرة من الزوار والاستثمارات الأجنبية بفضل الخطط الترويجية المتكاملة التي تُنفذ على مدار العام.

وتراوحت معدلات الإشغال الفندقي في دبي خلال عام 2016 بين 80% و85% نتيجة زيادة أعداد المسافرين من رجال الأعمال والسياح، إضافة إلى الأنشطة الترويجية المستمرة. وفي قطر، بلغت معدلات الإشغال نحو 85% خلال العام الجاري، بينما سجلت البحرين خلال مواسم الإجازات معدلات إشغال قياسية وصلت إلى 90%، وهي النسبة نفسها التي حققتها سلطنة عمان. أما في السعودية، فقد بلغت معدلات الإشغال نحو 70%.

استثمارات فندقية جديدة

أدى الجاذبية المتزايدة لقطاع الفنادق في المنطقة إلى نمو ملموس في الاستثمارات المباشرة الموجهة إليه، ما جعله محركاً أساسياً لخطط التنويع الاقتصادي وزيادة الناتج المحلي الإجمالي في دول مجلس التعاون.

وأشارت الإحصاءات إلى أن عدد المشاريع الفندقية قيد الإنشاء في دبي يتجاوز 67 مشروعاً، بقيمة تقدر بنحو 65 مليار درهم، ومن المتوقع الانتهاء منها بحلول عام 2020. وفي قطر، يجري إنشاء أكثر من 105 فنادق ستضيف أكثر من 21 ألف غرفة فندقية. وفي البحرين، يتم حالياً بناء خمسة فنادق بواسطة شركات أجنبية بقيمة تتجاوز مليار دولار. وفي السعودية، هناك نحو 79 مشروعاً فندقياً قيد الإنشاء ستضيف نحو 35 ألف غرفة، بينما تُقدّر استثمارات قطاع الضيافة في سلطنة عمان بنحو 3.3 مليار دولار.

عوائد مرتفعة

أبرز التقرير الأثر الإيجابي لنمو قطاع الفنادق على خطط التنويع الاقتصادي، حيث أشار إلى أن السعودية استقبلت نحو 19 مليون رحلة سياحية خلال عام 2016، وبلغ إجمالي إنفاق السياح نحو 90 مليار ريال سعودي، أي ما يعادل 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف التقرير أن قطاع الفنادق في دبي من المتوقع أن يحقق عوائد مالية تصل إلى 25 مليار درهم بنهاية العام الحالي مقارنة بـ 23.9 مليار درهم في العام السابق، ما يدعم معدل نمو سنوي بنسبة 5% حتى عام 2020. وفي البحرين، يُتوقع أن تتجاوز مساهمة قطاع الفنادق في الناتج المحلي الإجمالي مليار دولار بحلول 2020. كما تخطط سلطنة عمان لاستقطاب نحو خمسة ملايين زائر عبر استثمارات بقيمة 19 مليار ريال عماني، لرفع مساهمة القطاع الفندقي إلى 11% من الناتج المحلي خلال السنوات المقبلة.

الخطط الترويجية

أشار التقرير إلى أن استمرار نمو قطاع الفنادق يتطلب تنفيذ خطط ترويجية مستمرة واستثمارات متنوعة لتعزيز الأداء الاقتصادي وتقليص العجز في الميزانيات الناتج عن تراجع عائدات النفط. وأكد التقرير أهمية سياحة المؤتمرات والأعمال والسياحة الدينية والعلاجية في دعم قطاع الفنادق والاقتصاد بشكل عام.

وفي الختام، شدد التقرير على ضرورة توسيع الاستثمارات الفندقية في المنطقة لجذب استثمارات محلية وإقليمية ودولية بمعايير عالمية تلبي مختلف الأذواق، مشيراً إلى أن قطاع الفنادق يُعد الأقل تأثراً بمشكلات الديون مقارنة بالقطاعات الأخرى، ما يعزز قدرته المستقبلية على استقطاب المزيد من رؤوس الأموال.

في هذا القسم