This post is also available in: English (الإنجليزية)

تقارير دورية عن العقارات

الشفافية. الدقة. النمو.

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.

Filters
Category
Reset
وسم
Reset

المزايا: قطاع الرهن العقاري السعودي يتقدم باستمرار رغم تحديات السوق

 

244.1 مليار ريال القروض العقارية بنهاية الربع الثالث 2018

وتمثل القروض العقارية المقدمة من مختلف قنوات التمويل في المملكة العربية السعودية حصة كبيرة من إجمالي القروض في البلاد. وارتفعت بنهاية الربع الثالث من العام 2018 بنسبة 7.2%، أي 16.34 مليار ريال، ليصل إجمالي قيمة القروض العقارية إلى 244.1 مليار ريال بنهاية الفترة ذاتها، 58% منها قروض أفراد، في حين بلغت القروض العقارية للشركات 96 مليار ريال خلال نفس الفترة.

وبلغت قروض تجديد وتحسين الوحدات العقارية، المصنفة كقروض استهلاكية، أكثر من 28 مليار ريال. وتعكس الوتيرة المتسارعة والقيم المتزايدة لقروض الرهن العقاري التي تقدمها البنوك وشركات التمويل الحراك المتزايد في القطاع العقاري المستمد من ارتفاع فرص الاستثمار المتاحة.

وقد أدت الشراكة المستمرة بين وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقارية ووكالات التمويل إلى إيجاد حلول تمويلية لشريحة كبيرة من المدرجين على قوائم انتظار القروض في المملكة العربية السعودية.

وبحسب التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة، فإن القروض العقارية في ارتفاع مستمر في معظم أسواق المنطقة والعالم، بغض النظر عن الظروف المالية والاقتصادية. وتتوافق القروض العقارية مع الطلب المحلي من قبل المستخدم النهائي تارة، ومن جانب المستثمرين الباحثين عن التمويل المناسب من خلال رهن الأراضي الفضائية أو المباني الجاهزة للسكن تارة أخرى.

وتبين أن الرهن العقاري يحمل العديد من المزايا للقطاع العقاري بشكل خاص والقطاعات التجارية والاقتصادية الأخرى بشكل عام، حيث يعتبر بمثابة ضمان مقبول من قبل القطاع المصرفي والجهات الرقابية للحفاظ على قيم الأصول من جهة مع الحفاظ على إمكانية تسييل واسترداد قيم التمويل من جهة أخرى.

وتشهد أسواق المنطقة المزيد من الصفقات اليومية، مما يشير إلى أن الطلب على المنتجات العقارية لا يزال قائما وسينعكس إيجابا على القطاعات الاقتصادية الأخرى.

وأضاف تقرير المزايا أن صفقات الرهن العقاري ارتفعت بنسبة 53% لتصل إلى 12,360 صفقة. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى آليات وإجراءات جديدة لضمان التعافي في السوق العقاري، وأبرزها دعم نظام الرهن العقاري، حيث لا تستطيع البنوك وقنوات التمويل الإقراض دون ضمانات ملموسة.

أبرز التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أهمية نظام الرهن العقاري في المملكة. ويهدف النظام إلى إيجاد حلول للعديد من التحديات والمشكلات التي يواجهها السوق العقاري والقطاع المصرفي بالإضافة إلى تحقيق التوازن بين العرض والطلب مع تعزيز ثقافة الرهن العقاري، حيث يهدف هذا النوع من التمويل إلى تسريع السوق العقاري وضمان المرونة في تنفيذ الإجراءات التنفيذية للعقارات المرهونة.

يعد نظام الرهن العقاري التجاري الجديد في المملكة العربية السعودية جزءًا من الخطوات السريعة التي يتم اتخاذها لتحسين بيئة الأعمال والاستثمار. ويعزز النظام مساهمة القطاع الخاص في مسيرة التنمية ويدفع النمو الاقتصادي ويحسن القدرة التنافسية.

وأشار التقرير إلى أن القطاع الخاص يمكنه الاستفادة من أصوله التشغيلية والحصول على التمويل بشكل فعال، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، الأمر الذي سيلعب دوراً في تحسين التصنيف الائتماني للمملكة وموقعها في المؤشرات الدولية.

وأكد تقرير المزايا أن تصحيح أسعار العقارات في المملكة العربية السعودية سيستمر لأن الركود الحالي هو نتيجة لزيادة العرض المسجلة خلال الفترة الماضية وكذلك قرار فرض رسوم على الأراضي غير المطورة أو ما يسمى بالأراضي “البيضاء”.

وتوقع المزايا أن يشهد السوق العقاري السعودي المزيد من التصحيح في الأسعار، مع اتجاه السوق نحو المزيد من التنظيم فيما يتعلق بالبيع والشراء.

يهدف قرار مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، برفع سعر التمويل السكني إلى 90%، إلى دعم نمو قطاع الرهن العقاري وتسهيل تملك المواطنين للمساكن.

وأكد التقرير أن نظام الرهن العقاري يحمل تأثيراً إيجابياً كبيراً على السوق العقاري ككل، ويندرج ضمن أهداف رؤية السعودية 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020. ويقول المزايا إن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من التقدم والإنجازات في قطاع الرهن العقاري، اعتماداً على مدى نمو ثقافة الاستثمار والشراكة بين القطاعين العام والخاص.

تعمل العقارات الفاخرة على دعم سوق العقارات من خلال جذب العملاء ذوي الثروات العالية مع عوائد استثمارية كبيرة

-تقرير المزايا: الظروف الاقتصادية المتقلبة الحالية تحفز الاستثمار في أصول أكثر استقرارًا على المدى المتوسط إلى الطويل

-يؤدي انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني والليرة إلى تحفيز ملكية العقارات في لندن وإسطنبول

أثبتت المنتجات العقارية الفاخرة أنها أداة مؤثرة في تحفيز الطلب والحفاظ على مستويات أسعار جيدة لجميع أنواع العقارات.

ستظل الأسواق العقارية ذات الحراك المالي والاقتصادي المتنامي والعرض الكبير للمنتجات العقارية الفاخرة في المقدمة، وفقًا للتقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة.

وستحافظ هذه الأسواق على زخم الاستثمار وستستمر في جذب المزيد من أصحاب الملايين هذا العام، نظرا لمستويات الرفاهية التي يستهدفها أصحاب رؤوس الأموال والمستثمرون على نطاق واسع، مما يعني أنها ستحافظ على قيم الأصول المتنامية مع عوائد جيدة.

على الرغم من المد والجزر الذي يشهده الوضع الاقتصادي حول العالم، إلا أن العديد من الاقتصادات لا تزال تتمتع بجاذبية عالية، حيث تتمتع قطاعاتها بالقدرة على خلق الظروف الجيدة لزيادة الطلب على الأصول المعمرة مع تحفيز القطاعات الأخرى بما ينعكس إيجاباً على بقية المنصات الاقتصادية.

وتساعد هذه القدرة على معالجة تقلبات السوق بكفاءة بطريقة تمكن الاقتصادات الصغيرة من توفير بيئات استثمارية جيدة وخلق فرص استثمارية محتملة في عام 2019.

وفيما يتعلق بدولة الإمارات العربية المتحدة، تعتقد المزايا أن استهداف المشاهير والمثقفين والشرائح الثرية من المجتمع من جميع أنحاء العالم هو أساس حملة التنمية التحويلية في دولة الإمارات العربية المتحدة حيث يتم التركيز بشكل متزايد على جذب صفوة الكريمة من جميع أنحاء العالم للعيش والقيام بأعمال تجارية في البلاد.

ويضمن مثل هذا التوجه مكانة تحسد عليها دبي على رأس قائمة أفضل مدن العالم، حيث تظل الإمارة من بين أفضل خمس وجهات يفضلها الأثرياء للعيش والإقامة.

ولم تتخلف إمارة أبوظبي عن الركب، حيث تم تصنيفها ضمن أفضل المدن للعمل والإقامة وممارسة الأعمال، وهي المكانة التي كان لها دور فعال في تعزيز الطلب على المنتجات العقارية التي تلبي رغبات وتطلعات هذه الشريحة من المجتمع. وتشير الإحصائيات الأخيرة إلى أن أكثر من 33 ألفاً من المليونيرات الأجانب اشتروا عقاراً ثانياً في إمارة دبي، في إشارة واضحة إلى القدرة التنافسية للإمارة والدور الفعال الذي يمكن أن تلعبه الفئات الثرية في التأثير على الأسعار السائدة ووتيرة النشاط العقاري ككل.

وفيما يتعلق ببريطانيا، يشير التقرير العقاري لشركة المزايا القابضة إلى أن العقارات البريطانية تجتذب في كثير من الأحيان العديد من أغنى أثرياء العالم. غالباً ما يتأثر سوق العقارات بالطلب على العقارات الفاخرة، والذي يؤثر بدوره على أسعار المنتجات العقارية المنخفضة.

ويعتبر سوق العقارات البريطاني أهم الوجهات الاستثمارية لمستثمري الشرق الأوسط، بما في ذلك الصناديق السيادية والشركات والصناديق التجارية والأفراد، حيث تتركز الاستثمارات على الوحدات التجارية والإدارية. وتشير الإحصاءات إلى أن مستثمري الشرق الأوسط يمتلكون أكثر من 24 مليون قدم مربع من العقارات التجارية في لندن، وتقدر استثمارات الشرق الأوسط بنحو 4.6 مليار دولار أمريكي، مع الأخذ في الاعتبار أن انخفاض قيمة الدولار الأمريكي كان له تأثير ملحوظ على تسريع الاستثمارات في سوق الإسكان البريطاني.

وفيما يتعلق بتركيا، يشير تقرير مزايا إلى أن سوق العقارات التركية لا تقل أهمية في جذب المستثمرين الأجانب، وخاصة الأثرياء، على الرغم من أن الأسعار لا تزال في متناول المشترين الأجانب من الطبقة المتوسطة. إلا أن تنوع الوحدات الفاخرة وعوائدها الاستثمارية الجيدة، مع كون نسبة كبيرة من المنتجات العقارية الجاهزة مناسبة للأغنياء فقط، هي عوامل أخرى تحفز الطلب على هذا النوع من المساكن. بالإضافة إلى ذلك، فإن التصميمات الفاخرة وجودة مواد البناء والعوائد الاستثمارية الجيدة وارتفاع معدل الناتج الإجمالي السنوي الذي يصل إلى 5%، كلها عوامل مهمة وراء جذب عدد كبير من الأثرياء من الشرق الأوسط والعالم بأكمله لشراء الفلل والمنازل الفاخرة في تركيا، مع الأخذ في الاعتبار أن انخفاض أسعار العملة المحلية أدى إلى انتعاش سوق العقارات، الذي يسجل الآن ارتفاعات مستمرة لا تقل عن 19% سنوياً، وخاصة الوحدات الفاخرة، مثل الفلل السياحية.

وأكد التقرير أن الطلب على المنتجات الفاخرة في أسواق المنطقة بشكل خاص لعب دورا رئيسيا في الحفاظ على مستويات أسعار جيدة لجميع المنتجات العقارية، ومكن السوق من الحفاظ على طلب جذاب ودائم طالما أن هناك منتجات قادرة على مقاومة الضغوط وتقلبات السوق.

وخلص التقرير إلى أن الطلب على هذه المنتجات سيزداد في عام 2019 محليا ودوليا بفضل قدرتها على الحفاظ على القيمة الاستثمارية وتحقيق عوائد جيدة في ظل الظروف الاقتصادية المتقلبة.

من المرجح أن يؤدي المزيد من أدوات الدين السيادية المؤسسية إلى تعزيز سيولة الاستثمار

 

-النمو الاقتصادي والتصنيفات الائتمانية المستقرة تدفع القيم الاقتصادية لإصدارات السندات الجديدة في دول مجلس التعاون الخليجي

تعتبر سندات الدين الحكومية أدوات تمويلية مهمة يمكن أن تضمن استثمارات مربحة، خاصة للبنوك. وتتميز هذه الصناديق بمخاطرها المنخفضة وعوائدها المستقرة، والتي نجحت حكومات دول مجلس التعاون الخليجي من خلالها في الحفاظ على أداء اقتصادي مستقر على الرغم من التقلبات الاقتصادية العالمية.

وبلغ حجم السندات الحكومية التي استثمرتها البنوك الخليجية خلال عام 2017 نحو 193.5 مليار دولار، بنمو نسبته 20% مقارنة بـ 160 مليار دولار في عام 2016.

لقد كان تطوير آليات وأدوات التمويل المختلفة أمرًا أساسيًا للحفاظ على الحراك الاقتصادي في جميع أنحاء منطقة الخليج. كما مكنت التصنيفات الائتمانية الإيجابية والمستقرة المنطقة من الوصول إلى الأسواق الدولية للحصول على تمويل واسع النطاق قد لا يكون متاحًا في البنوك الإقليمية.

ومن ناحية أخرى، فإن عامل التكلفة سيكون له دور فعال في تحديد السوق وتوقيت النجاح لإصدار السندات والحصول على التمويل في الوقت المناسب. وسيكون لها دور في ضمان استمرار الإنفاق الحكومي على المشاريع التنموية وخطط تحفيز تلك القطاعات الاقتصادية التي تحتاج إلى مزيد من السيولة لتحقيق أهدافها وغاياتها التنموية طويلة ومتوسطة المدى، وفي مقدمتها الأنشطة العقارية.

وبحسب التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة، أشارت بيانات الصناعة إلى تراجع إصدار سندات الشركات في الإمارات خلال عام 2018، لصالح ارتفاع إصدار الصكوك مع استمرار الحكومة في إصدار سندات تصل إلى 19.1 مليار دولار مقابل 39 مليار دولار في عام 2017.

وتفوق إصدار السندات المؤسسية على السندات السيادية، حيث شكلت ما نسبته 72% من إجمالي السندات، منها 28% للشركات خلال العام الماضي.

ويأتي هذا الانخفاض نتيجة للنجاحات التي تحققت في إدارة السيولة المحلية وارتفاع إجمالي الإيرادات والإنفاق، مع توقع أن يظل العجز الإجمالي في الموازنة مستقرا عند 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي قبل أن يتحول إلى فائض في عام 2019.

وتعكس السندات الصادرة عن القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وفي مقدمتها القطاعات المصرفية والصناعية والنقل الجوي والبحري، أداءً اقتصادياً مستقراً فضلاً عن زيادة ثقة المستثمرين في الأداء المالي للشركات العاملة.

ويشير تقرير المزايا إلى أن إصدارات الصكوك والسندات في السعودية تتخذ منحى أعمق لتمويل عجز الموازنة ودعم خطط التحفيز الاقتصادي ورفع رؤوس أموال عدد من صناديق التنمية.

ويتزايد إصدار السندات الحكومية وسندات الشركات، حيث وصل إجمالي سندات الدين المحلية والخارجية إلى 120 مليار ريال بنهاية عام 2018.

وأشار التقرير إلى أن استمرار الاتجاه نحو سندات الدين ساهم في اعتماد ميزانيات توسعية لدفع الأداء الاقتصادي، في وقت اعتمدت فيه المملكة موازنة طموحة، بإنفاق يصل إلى 1.1 تريليون ريال للعام الحالي، وعوائد متوقعة تصل إلى 975 مليار ريال، بزيادة 9% عن العام الماضي، وصافي عجز قدره 136 مليار ريال.

ويضيف التقرير أن مثل هذا المستوى من الأداء المالي من شأنه أن يزيد من وتيرة جميع الأنشطة الاقتصادية ومستوى السيولة في السوق العقاري، مما سيؤدي في النهاية إلى تحسين أداء القطاعات غير النفطية.

وأشار التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن توقعات انخفاض العجز، إلى جانب معدلات النمو الاقتصادي الجيدة التي يتم تحقيقها وكذلك التوقعات الاقتصادية الإيجابية التي تمنحها وكالات التصنيف الرئيسية، كلها عوامل من شأنها زيادة القيمة الاقتصادية لأي إصدار ديون جديد هذا العام على المستوى المؤسسي والسيادي. ويعني ذلك أيضاً منح القطاعات الاقتصادية، وخاصة القطاع العقاري، مزيداً من السيولة الاستثمارية نتيجة زيادة ثقة المستثمرين المستمدة من تزايد الطلب الاستثماري على شراء السندات والصكوك.

وشهدت الاقتصادات والأسواق الخليجية تحسنا ملحوظا في أدائها في عام 2018، مدعومة بارتفاع أسعار النفط، ما ساهم في خفض عجز الموازنة إلى 14 مليار دولار من 79 مليار دولار في نهاية عام 2017، بحسب التقرير.

وفي ظل مؤشرات النمو الاقتصادي القوية، أصبحت الشركات بحاجة إلى المزيد من أدوات التمويل، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على مناخ الاستثمار، وتوفير المزيد من السيولة الاستثمارية المحلية والأجنبية التي تضمن المزيد من المرونة والنمو للقطاع الخاص، وتمكينه من إنتاج المزيد من المشاريع العقارية والصناعية والتجارية والسياحية خلال العام الحالي.

تحفيز الطلب عنصر أساسي في استراتيجيات المطورين العقاريين في عام 2019

تقرير المزايا:

 

-سوق العقارات المصري يحتاج إلى أدوات تمويل فعالة؛ استقرار أسعار مواد البناء

إن ضرورة إيجاد حلول ملموسة لتقلبات أسعار العقارات تكمن في قلب اهتمامات المطورين العقاريين ومناقشاتهم وخططهم خلال العام الحالي. والهدف الرئيسي هو استعادة زخم السوق وجاذبيته من خلال آليات فعالة تساعد على تطوير وإدارة المشاريع العقارية التي تؤمن أكبر طلب ممكن بأقل التكاليف الممكنة وأعلى العوائد الممكنة.

وذكر التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن المطورين العقاريين يبحثون حاليا عن آليات وأدوات جديدة قادرة على معالجة العوامل المؤثرة في قوى العرض والطلب في المنطقة، مع الأخذ في الاعتبار مستويات السيولة والأسعار السائدة والظروف الجيوسياسية والأوضاع الاقتصادية التي تشهدها المنطقة بشكل خاص والعالم بأسره بشكل عام.

وبحسب تقرير المزايا، فإن التأثيرات على صناعة العقارات والأسعار السائدة تختلف من دولة إلى أخرى، بل من سوق وموقع إلى آخر؛ وبالتالي يجب أن تختلف الخطط وفقًا لذلك.

يواجه الاستثمار العقاري تحديات مختلفة في اتخاذ القرار فيما يتعلق بتوقيت زيادة الأسعار أو تصحيحها. وفي مواجهة هذه التحديات، لا بد من الأخذ في الاعتبار الظروف والمؤثرات الخارجية التي تؤثر على القطاع، خاصة أسعار النفط، والاستقرار السياسي، والتشريعات المرنة التي يمكنها الصمود في وجه تقلبات السوق، وخطط الإنفاق الحكومي الفعالة التي يمكن أن تنعكس إيجاباً على أسعار العقارات وآليات التنبؤ.

وفي هذا الصدد، ذكر تقرير المزايا أن السوق العقاري المصري سوق واعد. لكن الأمر يحتاج إلى وقت طويل لوضع حلول فعالة لمعالجة ارتفاع الأسعار وانخفاضها بسبب التحديات المتراكمة، وفي مقدمتها تقلبات أسعار الطاقة. كما أن خطط الحكومة لإزالة الدعم عن المنتجات البترولية غالبًا ما يكون لها تأثير على أسعار مواد البناء، والتي تلعب بمفردها دورًا مهمًا في تحديد أسعار العقارات في مثل هذا السوق الكبير.

وأضاف التقرير أن ضمان استقرار تكاليف مواد البناء في مصر من المرجح أن يؤدي إلى خفض الأسعار، مشيراً إلى أن أي تغير في الأسعار من شأنه أن يدفع نحو زيادة الطلب أو انخفاضه تبعاً لذلك.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن تطوير أدوات تمويل فعالة وتبسيط إجراءات التمويل سوف يخفف من تأثير زيادات الأسعار على المدى المتوسط ​​والطويل. كما أن استقرار أسعار الوحدات السكنية الفاخرة سينعكس إيجاباً على أسعار المنتجات العقارية الأخرى.

يشهد السوق العقاري في دولة الإمارات المزيد من الحراك الذي يهدف إلى دعم الأسعار والتغلب على التقلبات من خلال المزيد من الاستثمارات وخطط التحفيز المالي والاقتصادي الشاملة خلال العام الحالي، والتي تأتي كجزء لا يتجزأ من خطط واستراتيجيات مدروسة ومصممة لمساعدة الدولة على مواصلة الحفاظ على مكانتها كمركز استثماري رائد.

ويقول تقرير المزايا إن أسعار صرف العملات الأجنبية تلعب دوراً في التراجع الحالي للاستثمارات الأجنبية، حيث يختار أكثر من 40% من المستثمرين العملات الأجنبية في التعاملات العقارية. وفي غضون ذلك، تساعد اتجاهات الرهن العقاري المتزايدة في الحفاظ على حركة السوق.

ويضيف التقرير أن البيئة الاستثمارية الإيجابية في دولة الإمارات تلعب دوراً في التغلب على التحديات وضغوط الأسعار، حيث تمكن قطاع العقارات من ضمان عوائد استثمارية لا تقل عن 7% وزيادة في قيمة رأس المال بنسبة 5% على الأقل سنوياً. ويتزامن ذلك مع استمرار الإنفاق الحكومي على مشروعات البنية التحتية والتوسع في التنمية العمرانية، وهي كلها عوامل إيجابية تساعد على تأمين معدلات نمو اقتصادي لا تقل عن 3.5% خلال العام الحالي.

وفي السعودية، قال المزايا إن التوسع في المعروض من المنتجات العقارية التي لا يطلبها المستثمرون وعدم وجود خطط فعالة لجذب المزيد من الاستثمارات العقارية، أدى إلى مزيد من التراجع في الطلب العقاري.

يُشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد التركيز على المشاريع العقارية التي تقدم منتجات مميزة بأسعار جيدة، فيما ستواجه المنتجات العقارية ذات المواصفات الأقل جاذبية مزيداً من التراجع، مع الأخذ في الاعتبار أن الطلب الفردي على الوحدات السكنية سيستمر في الارتفاع مقابل تراجع الاتجاه الاستثماري بسبب النجاح الذي تحقق في كبح المضاربين وإخراجهم من السوق، مما أدى إلى تصحيحات كبيرة في الأسعار.

يُشار إلى أن مبيعات المساكن والفلل انخفضت بنسبة 33% خلال الربع الثالث من عام 2018، مع انخفاض قيمة الصفقات بنسبة 15% وأسعار العقارات بنسبة 30% نتيجة استمرار الهيكلة الاقتصادية في جميع القطاعات، وعلى رأسها القطاع العقاري.

عشرات الآلاف من المشاريع قيد الإنشاء

 

-تقرير المزايا:

-تضمن التطويرات العقارية المستمرة النفوذ المالي للقطاعات الاقتصادية ذات الأولوية

-11000 مشروع عقاري جديد قيد التنفيذ في قطاعات الضيافة والترفيه والتجزئة والثقافة والتعليم والرعاية الصحية في الإمارات العربية المتحدة

لا شك أن القطاع العقاري هو الدعامة الأساسية للنمو الاقتصادي والانتعاش في منطقة الخليج، وذلك بسبب الروابط الوثيقة وقابلية التشغيل البيني مع المنصات الاقتصادية الأخرى.

ولذلك، فإن حجم المشاريع العقارية التي يتم تنفيذها حاليًا وتلك قيد التنفيذ يمكن أن يفضي إلى خلق المزيد من الزخم لجميع القطاعات الاقتصادية مع الحفاظ على قيم سيولة جيدة تضمن استمرار جميع منصات الأعمال في النمو في مواجهة احتمالات الرياح الاقتصادية والاستثمارية المعاكسة العالمية.

ويشير التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن المشاريع العقارية التي يتم إنشاؤها في الوقت الحالي تشكل ضمانة لأداء اقتصادي ثابت على المدى المتوسط ​​على أقل تقدير.

وأشار تقرير المزايا إلى القطاع العقاري في دولة الإمارات، حيث تشير بيانات الصناعة إلى وجود أكثر من 11 ألف مشروع جديد حتى نهاية الربع الثالث من عام 2018، بقيمة إجمالية تزيد عن 480 مليار دولار أمريكي. وتتوزع هذه المشاريع على قطاعات الضيافة والترفيه والتجزئة بالإضافة إلى المشاريع الثقافية والتعليمية والرعاية الصحية.

وأكد المزايا أن مثل هذه المشاريع أصبحت الضامن الأساسي للأداء الاقتصادي المستدام على المدى المتوسط ​​في دولة الإمارات. وبالإضافة إلى خطط التحفيز الحكومية الأخرى، يضمن القطاع العقاري، الذي يمثل 87% من عدد المشاريع النشطة مقابل 13% للقطاعات الأخرى، أن يكون اقتصاد البلاد أكثر مرونة في مواجهة الضغوط المالية العالمية والإقليمية.

وفيما يتعلق بمصر، ذكر التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أنه على الرغم من الفقاعات السعرية والتقلبات الحادة التي يسجلها القطاع العقاري منذ فترة وعدم التوازن بين الأسعار والقدرة الشرائية لشريحة كبيرة من المجتمع، إلا أن الحجم الكبير للمشروعات الجاري تنفيذها حاليا يعكس نظرة متفائلة للمستقبل.

ووفقا لبيانات الصناعة، هناك أكثر من 1400 مشروع عقاري قيد التنفيذ حاليا في مصر بقيمة تقدر بـ 348 مليار دولار، تمثل العقارات السكنية والتجارية 79% منها، بينما تحتفظ المنشآت السياحية والفنادق بحصة متنامية تصل إلى 13%.

إن المشاريع الضخمة التي يتم تنفيذها في العاصمة الجديدة قادرة على تأمين مستوى عالٍ من الحراك الاقتصادي لبقية القطاعات الاقتصادية في البلاد.

وأضاف المزايا أن ضخ المزيد من المشاريع العقارية التي تستهدف الشرائح المنخفضة والمتوسطة أصبحت الآن أكثر حاجة من ذي قبل، حيث تؤكد مؤشرات السوق الطلب الحقيقي على جميع المنتجات العقارية بما في ذلك المنتجات الفاخرة.

أما بالنسبة لسلطنة عمان، فقد أصبح القطاع العقاري في السلطنة أكثر اعتمادا على حجم وعدد المشاريع الاستراتيجية التي تطلقها وتنفذها مختلف دوائر الدولة، الأمر الذي سيدعم في نهاية المطاف وتيرة النشاط الاقتصادي ويعزز الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وذكر التقرير أنه يتم الآن بذل المزيد من الجهود لدعم قطاعي التعدين والسياحة بمزيد من المشاريع التي من المقرر أن ترى النور بحلول عام 2023.

ويشير تقرير المزايا إلى أن المناطق الاقتصادية الجديدة في سلطنة عمان، والتي أصبحت الآن على وشك الانتهاء، لديها إمكانات كبيرة لجذب الاستثمارات من 18 دولة بسبب الحوافز الاقتصادية الكبيرة التي تقدمها.

علاوة على ذلك، ستوفر المدن الوظيفية المتكاملة والحديثة التي يجري بناؤها في السلطنة آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة بالإضافة إلى مشاريع النقل البري والجوي التي شارفت على الانتهاء. وهذا يعني أن قيم السيولة الاستثمارية المتداولة حالياً على كافة المشاريع ستنعكس إيجاباً على كافة القطاعات وفي مقدمتها المنصة العقارية.

وفيما يتعلق بالسعودية، قال التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة، إن أداء القطاع العقاري في المملكة لا يمكن تقييمه إلا على أساس تراجع الأسعار أو على أساس قيمة الصفقات التي تمت خلال الفترة الحالية.

وأبرز التقرير في هذا الصدد أن هناك حزم تحفيز مختلفة تحتاج إلى مزيد من الوقت لإنجازها وجني ثمارها.

هناك أكثر من 5200 مشروع قيد الإنشاء بقيمة تقدر بأكثر من 800 مليار دولار. وهي قادرة على تزويد القطاعات الاقتصادية بنفوذ اقتصادي حقيقي على المدى المتوسط ​​والطويل.

إن إنجاز هذه المشاريع كما هو مقرر سيعتبر نجاحاً كبيراً من قبل مختلف إدارات المملكة لتلبية الطلب المستمر.

في غضون ذلك، تشير بيانات الصناعة إلى أن القطاع العقاري السعودي سيواصل نموه بما لا يقل عن 6% سنوياً حتى عام 2022، وأن هذا النمو الكبير سيصاحبه تركيز كبير على الاستثمار لتحفيز وتطوير صناعة البناء والتشييد لتلبية الطلب المتزايد على مواد البناء.

-عدد لا يحصى من الفرص المتاحة للمطورين العقاريين الذين يسعون إلى التوسع الإقليمي

ويزخر الاقتصاد العراقي حاليا بعدد لا يحصى من الفرص الاستثمارية التي توفر للمستثمرين حوافز إضافية للاستفادة من الإمكانات المتنامية لهذا السوق الواعد، وخاصة المطورين العقاريين. ويأتي ذلك في وقت يحتاج فيه العراق إلى إعادة تطوير العديد من خدماته الأساسية، بما في ذلك البنية التحتية والصحة والتعليم وغيرها.

ويقول التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة، إن المطورين العقاريين العاملين في منطقة الخليج والعراق المجاور يتمتعون بخبرة كبيرة ويمتلكون الموارد التي تمكنهم من العمل والمساهمة في إعادة إعمار القطاع العقاري وتطوير مرافق البنية التحتية في العراق. ويشير التقرير إلى أن هذه الشركات تتمتع بمركز مالي قوي بما يكفي لإنجاز كافة أنواع وأحجام المشاريع التي يحتاجها العراق في الوقت الحاضر.

وأشار تقرير المزايا إلى أن المطورين العقاريين في المنطقة اختاروا خلال السنوات القليلة الماضية اغتنام الفرص الاستثمارية في المنطقة وفي العالم أجمع من أجل الاستفادة من الفرص المتاحة في الخارج والحصول على حصص سوقية أفضل تخلقها قوى العرض والطلب من وقت لآخر.

وكان هذا الاتجاه – للاستفادة من فرص الاستثمار في الخارج – مدفوعا بالتباطؤ الاقتصادي المسجل في جميع أنحاء المنطقة نتيجة لانخفاض أسعار النفط العالمية وعائداته، والذي أثر بدوره على وتيرة النشاط الحضري. لكن عدداً كبيراً من المطورين العقاريين تمكنوا من تأمين معدلات نمو جيدة مكنتهم من تنفيذ مشاريع طموحة في الخارج، وهو ما يشير إلى أن بعض المطورين لديهم القدرة على تنشيط الاقتصادات المجاورة، بما في ذلك العراق، الذي هو في حاجة ماسة إلى قدرات وخبرات استثنائية لمعالجة الاختلالات في القطاعات العقارية والتجارية والاستثمارية.

وتشير التقارير الحالية للقطاع إلى أن هناك عدداً متزايداً من الشركات العقارية التي تتخذ خطوات أسرع نحو اغتنام الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق العراقي، حسبما قال المزايا.

في غضون ذلك، تشير بيانات الصناعة إلى أن حجم التجارة غير النفطية بين العراق والإمارات وصل إلى 11 مليار دولار بنهاية عام 2016، في حين تقدر الاستثمارات الإماراتية في العراق بنحو 7 مليارات دولار، تتركز معظمها في قطاعي العقارات والنفط. وبلغ حجم التبادل التجاري بين العراق والسعودية 23 مليار ريال خلال السنوات العشر الماضية، وهو رقم من المتوقع أن يرتفع على خلفية التطور المسجل على حركة التجارة والاستثمار في الوقت الراهن، والذي من المتوقع أن يستمر في المستقبل القريب.

وأشار تقرير المزايا إلى إحصائيات تظهر أن سوق العقارات في العراق يواجه منذ عدة سنوات أزمة سكن كبيرة، رافقها نمو سكاني كبير كبير، تجاوز 38 مليون نسمة. في غضون ذلك، شهد سوق العقارات مزيدا من الارتفاعات في مؤشر أسعار العقارات في المدن الكبرى وفي مقدمتها بغداد، مما أدى إلى انخفاض نسبة تملك المنازل من قبل المواطنين العراقيين. وبالإضافة إلى ذلك، هناك حاجة ملحة ومتزايدة لمشاريع المياه والصرف الصحي والبنية التحتية، وخاصة لقطاعي توليد الطاقة والتعليم، بما في ذلك إنشاء الجسور والطرق في جميع أنحاء البلاد. وتقدر القيمة الإجمالية لمشاريع إعادة الإعمار اللازمة بنحو 88 مليار دولار. وقد بدأت واكتملت المئات من هذه المشاريع، فيما ينتظر البعض الآخر الأموال التي تعهدت بها الجهات الدولية المانحة، والتي تقدر بنحو 30 مليار دولار لدعم 200 مشروع ترميم.

وأشار تقرير المزايا إلى أن حزم التحفيز الاستثماري التي تقدمها الحكومة في العراق تهدف إلى إعادة بناء اقتصاد خالي من الديون قادر على الأداء دون اللجوء إلى القروض من الخارج وتجنب قدر الإمكان أعباء مالية إضافية خلال فترة إعادة الإعمار على وجه الخصوص.

يعد التطوير العقاري من أكثر القطاعات نشاطًا في المنطقة وأحد منصات الاستثمار الأكثر ربحًا على مستوى العالم على الرغم من الركود المسجل خلال الفترة الأخيرة. ويمتلك عدد كبير من المطورين في جميع أنحاء المنطقة الآن محافظ عقارية متنوعة، بما في ذلك الأراضي والإسكان والمشاريع التجارية والضيافة بالإضافة إلى الترفيه والمجتمعات المتكاملة متعددة الاستخدامات. ويؤكد تقرير مزايا أن مثل هذه الشركات لديها القدرة على تكرار تجربتها الناجحة في سوق العقارات العراقي في أي وقت.

واختتم تقرير المزايا بالقول إن الظروف الاستثمارية والحضرية أصبحت الآن ناضجة أكثر من أي وقت مضى، حيث أن أسواق العقارات مهيأة بالكامل للاستثمارات العقارية الناجحة والمتوسطة والطويلة الأجل.

يؤكد تقرير المزايا العقاري الأسبوعي على ضرورة تنمية استثمارات المدن الذكية

-هل ستعيد المدن الذكية تشكيل مشهد العرض والطلب العقاري في منطقة الخليج؟

إن إنشاء المجمعات السكنية والتجارية ذات البنية التحتية المتطورة ومشاريع الخدمات المتكاملة يشكل الآن الأساس لبناء مدن ذكية من الطراز الأول.

ولذلك، بدأت صناعة العقارات مؤخراً تشهد توجهاً متنامياً نحو الاستثمار في المدن الذكية، والتي أصبحت مصدر إلهام للعديد من المطورين العقاريين لطرح منتجات تضمن أعلى معايير الجودة والمواصفات التي تساعد على إكساب القطاع العقاري الميزة التنافسية المطلوبة لضمان مستويات طلب جيدة ومستمرة.

وفي هذا الصدد، يشير التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن المشاريع المتعلقة بالمدن الذكية أصبحت مطلوبة بقوة في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط بشكل يتطلب طرح منتجات عقارية أكثر تقدما، مما سيحافظ على مستويات طلب جيدة من قبل القطاعات الاقتصادية ذات الصلة.

ومع تزايد المشاريع العقارية الحكومية والخاصة، إلى جانب مستويات الدخل الجيدة على المستوى الفردي، تبدو الفكرة أكثر نضجاً لدعم وتشجيع التحول نحو إنشاء مجتمعات مستدامة وقادرة تقنياً على تحسين جودة خدمات التعليم والصحة والنقل.

تأخذ مشاريع المدن الذكية في المملكة العربية السعودية مسارين متوازيين؛ الأول هو تحويل المدن الكبرى القائمة إلى مدن ذكية، خاصة في الرياض ومكة والمدينة وجدة والدمام، بهدف تأمين مستويات عمرانية مستدامة عالية. والثاني هو بناء مدن جديدة تدمج مشاريع البنية التحتية والمرافق العامة الذكية ومستويات المعيشة المكتفية ذاتياً وعالية الجودة، بهدف نهائي هو تحفيز الأنشطة الحضرية وخلق نوع جديد من الطلب على المنتجات العقارية على المستوى المحلي والخارجي، من خلال استهداف المستثمرين والمستخدمين النهائيين من جميع أنحاء العالم.

مشاريع المدن الذكية في المملكة تضع البلاد في طليعة الاقتصادات المستهدفة من قبل الشركات المتخصصة في تنفيذ وتطوير مثل هذا النوع من التطورات الذكية حول العالم. مما سيضمن نقلة نوعية لمدن المملكة القائمة والجديدة وزيادة قدرتها التنافسية محلياً وعالمياً.

وأضاف تقرير “المزايا” أن فكرة تنفيذ مشاريع المدن الذكية في دولة الإمارات أصبحت مرتكزاً لجميع القطاعات، الحكومية والخاصة، لتحقيق خطوات كبيرة في هذا القطاع، وتأمين مراكز متقدمة في قائمة المدن الأكثر تقدماً رقمياً.

وقامت دبي على وجه الخصوص بتوسيع مفاهيم التطبيقات الرقمية في مجالات النقل وتوليد الطاقة الشمسية وتوفير خدمات الإنترنت تماشياً مع مبادرة الحكومة التي أطلقتها عام 2014 لتحويل نمط الحياة بحلول عام 2020.

وهنا يمكن القول بثقة أن المدن الرئيسية في دولة الإمارات العربية المتحدة تتصدر هذه الصناعة على المستوى الإقليمي، وتحقق إنجازات يومية على المستوى المالي والاقتصادي، بما في ذلك البنية التحتية الحديثة الحالية والاتصالات المتقدمة وأنظمة التحكم في الطاقة والمياه، وبالتالي توليد نمو اقتصادي كبير نتيجة لتزايد تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.

وأكد المزايا أنه تم إطلاق مشاريع المدن الذكية وستستمر في تقديم المزيد من المشاريع.

وقال التقرير إن هذه المشاريع ستستمر في توفير فرص استثمارية غير محدودة واستمرار الأعمال، من خلال خلق أنشطة تجارية وخدمية مستدامة ذات عوائد اقتصادية كبيرة. تشير بيانات الصناعة إلى أن حجم سوق المدن الذكية العالمية حول العالم سيصل إلى 880 مليار دولار بحلول عام 2020. ويتضمن إطلاق مثل هذه التطورات الحديثة حلولاً ذكية للتحديات التي تواجهها المدن الكبرى لضمان الاستمرارية والمنافسة، بالإضافة إلى إنشاء مدن جديدة تقدم أعلى مستوى من التكنولوجيا، كونها العامل الرئيسي في جذب المستخدمين النهائيين إلى هذه المدن.

وتشير مؤشرات الصناعة الحالية إلى أن سوق المدن الذكية سيشهد نمواً أكبر خلال السنوات القليلة المقبلة، مما يعني فرصاً استثمارية غير محدودة لجميع الشركات العاملة في هذا المجال.

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

 

الأداء التشغيلي لقطاعات التجزئة يرفع من وتيرة طرح المشاريع والتشييد لدى إقتصادات المنطقة

تقرير المزايا: التوسع السكاني وزيادة عدد السياح وتنامي ثقافة الشراء عوامل نجاح صناعة التجزئة

1.2 تريليون ريال حجم قطاع التجزئة المتوقع في السعودية بحلول العام 2030

 

قال التقرير العقاري الأسبوعي الصادر عن شركة المزايا القابضة أن قطاعات التجزئة في المملكة العربية السعودية ستتخذ من التوسع والتنوع أساساً لها خلال الفترة الحالية والقادمة في ظل التطور المسجل على القوانين والتشريعات الحكومية ذات العلاقة، والتي تدعم الطلب على المساحات التجارية صغيرة ومتوسطة الحجم وبما يتناسب مع أنشطة قطاعات التجزئة.

وقال تقرير المزايا أن مؤشرات السوق تشير إلى أن القطاع العقاري التجاري لدى المملكة سينتعش خلال العام الحالي نظراً لوجود خطط توسعية لدى شركات التجزئة والتي تعكس قوة الطلب على العقارات التجارية من قبل المواطنين وتسجل المزيد من الجاذبية وفقاً لأسعار التأجير المتداولة والتي تعتبر متدنية إذا ما قورنت بالأسعار السائدة خلال فترار سابقة.

ومن الطبيعي القول إن الطلب على العقارات التجارية يعني في الأساس زيادة وتيرة النشاط للقطاعات الصناعية ذات العلاقة، وهو ما يؤكد مجدد على الدور الحيوي الذي يضطلع به القطاع العقاري في نمو الاقتصاد الوطني السعودي. وفي الوقت الذي يعتبر فيه قطاع التجزئة من أكبر أسواق التجزئة في المنطقة والذي يتجاوز حجمه 375 مليار ريال سنوياً بنسبة مساهمة تصل إلى 10% من الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي مع توقعات بالوصول إلى 1.2 تريليون ريال بحلول العام 2030.

وفي الإمارات تسجل صناعة التجزئة لدى المزيد من معدلات النمو على الرغم من الضغوط القائمة، حيث يقدر حجم صناعة التجزئة بـ 202 مليار درهم مع سيطرة شبه كاملة لمبيعات المحال التجارية ونمو واضح للمبيعات عبر القنوات الالكترونية الآخذة بالاتساع. ويقول تقرير المزايا أن مؤشرات القطاع تبدو واعدة وداعمة لكافة القطاعات الاقتصادية عند هذا المستوى من التشغيل على المدى الطويل وستواصل نموها في ظل الزخم المسجل والمخطط له من الفعاليات خلال العام الحالي، والتي غالباً ما تستقطب كبار الموظفين ورجال الأعمال.

وتأتي قيم نجاح قطاع التجزئة الإماراتي المسجلة حتى اللحظة مدعومة بحزمة من العوامل المباشرة وفي مقدمتها حزم الترويج الممتدة على مدار العام بالإضافة إلى التنوع الواسع لقطاع التجزئة وتوفر قوة شرائية مرتفعة لدى كافة فئات المستهلكين، إلى جانب توفر بنية تحتية متطورة تفي بجميع متطلبات الدعم اللوجستي وتوفر تسهيلات كبيرة في الحصول على التأشيرات السياحية، الأمر الذي ساهم في تعزيز مكانة القطاع كأحد أهم القطاعات الاقتصادية جذباً للاستثمار ومساهماً مباشراً في دعم وتيرة النشاط الاقتصادي الكلي.

وتطرق تقرير المزايا إلى أهمية قطاع التجزئة لدى الاقتصاد البحريني وعلى نمو النشاط لدى القطاعات الرئيسية وفي مقدمتها القطاع العقاري، حيث تشير البيانات المتداولة إلى اتساع مساحات التجزئة القابلة للتأجير لدى مراكز التسوق الكبرى إلى 860 ألف متر مربع خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما يتوقع أن ترتفع المساحات المتوفرة بنسبة لا تقل عن 34%، وتأتي أهمية القطاع لدى المملكة في ظل تزايد أعداد السياح والتي تجاوزت مستوى 11 مليون سائح خلال العام 2017، فيما يعمل الدعم الحكومي المباشر في تمكين القطاع من الاستمرار في دعم الانشطة المالية والاقتصادية وتعزيز الثقة بالقطاع العقاري والمطورين لطرح المزيد من مشاريع الأعمال المختلفة لدى المملكة.

ولفت تقرير المزايا إلى أهمية المرحلة الجديدة التي يواجهها قطاع التجزئة والتي تتلخص بالاقتصاد الرقمي والذي بات يلقي بظلاله على قطاعات التجزئة نظراً لقدرته على قيادة التطور وابتكار الحلول التسويقية للسلع والخدمات، الأمر الذي يقودنا إلى القول بأننا على موعد مع مرحلة جديدة للتجارة الالكترونية والتي تستهدف في الاساس تلبية احتياجات العملاء على المستوى المحلي والعالمي وتطوير بنية تحتية قادرة على زيادة حجم الاستثمارات وتعزيز فرص النمو.

تجدر الإشارة هنا إلى أن عوامل نجاح القطاع تتلخص في قدرته على استيعاب أعداد كبيرة من الموظفين وعدد متصاعد من المشاريع الجيدة والناجحة وقدرته على فرز فرص استثمارية، تعتمد في الاساس على النمو السكاني والعمراني، في حين تبدو القوة الشرائية لدى الافراد على مستوى دول المنطقة عامل مباشر في نجاح خطط التوسع والنجاح للمشاريع القائمة والجديدة، مع التأكيد هنا على أن التطوير والتحديث ومجاراة التطورات الرقمية سيكون له دور في حفاظ القطاع على دوره القيادي والداعم لكافة الانشطة والخدمات للقطاعات الاقتصادية الرئيسية.

عمليات الاندماج والاستحواذ العقارية، والمعارض والمؤتمرات، وتقلبات الدولار تخلق طلبًا جديدًا في أسواق العقارات

-تعتبر المزايا اتجاه عمليات الاندماج والاستحواذ حلاً فعالاً للشركات العقارية وقطاعات الاقتصاد المشترك العقارية الأخرى للتغلب على التحديات

أكد التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن التأثير الكبير لحركة الدولار الأمريكي على الأداء العقاري لا يمكن إنكاره.

يتأثر تقييم قوى العرض والطلب المحلية والخارجية، والتي غالبًا ما ترتبط بسياسات التسعير والتحفيز الاقتصادي، بشكل كبير بقوة العملة الأمريكية.

كما لا يمكننا أن نتجاهل تأثير المعارض العقارية المتخصصة، التي تلعب دورًا رئيسيًا في تحفيز الطلب الحقيقي بين المستخدمين النهائيين والمستثمرين الأجانب، كما أشار التقرير، مشيرًا إلى أن أسواق العقارات في جميع أنحاء الشرق الأوسط تحتاج إلى المزيد من مثل هذه الأحداث المواضيعية لإيجاد حلول فعالة للتحديات القائمة.

وسلط تقرير المزايا الضوء على الاتجاه نحو عمليات الاندماج باعتبارها واحدة من أكثر الخيارات كفاءة للبقاء في ظل التغيرات المالية والاقتصادية المتسارعة التي تعصف بالصناعة.

كجزء من السعي المستمر لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى أسواق العقارات في المنطقة وتعزيز وضعها المالي والاقتصادي عالميًا، عادت قوة العملة الأمريكية لتكون حديث الاقتصاد العالمي، حيث يتم إجراء ما يقرب من 90٪ من التجارة العالمية بالدولار، وهي حقيقة مؤكدة تعني أن الدولار القوي  قد يؤثر سلبًا على الأسواق الناشئة ويعجل بانهيارها  عندما يصبح من الصعب عليها سداد ديونها والحفاظ على قوتها الشرائية، مما سيؤدي في النهاية إلى تباطؤها. النمو.

ويقول المزايا إن قوة الدولار مقابل الأسعار المعلنة للوحدات العقارية والفلل المطروحة حاليا تشكل حافزا لتعزيز الطلب وتسريع الاستثمارات الأجنبية المقومة بالدولار، وهو ما يدفعنا إلى القول، بحسب التقرير، إن وضع خطط تسويقية وترويجية فعالة ضمن هذا الإطار سينعكس إيجابا على الطلب هذا العام.

من ناحية أخرى، تعتبر الفعاليات العقارية خلال العام الحالي، ولا سيما تنظيم المعارض العقارية المتخصصة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية، من أهم الأدوات التي يجب على المطورين العقاريين الاستفادة منها للترويج لمنتجاتهم التي لا تزال تحت الإنشاء وتلك التي في طور الإنشاء. وهذا يعني أن الشركات العقارية يجب أن تفهم بشكل شامل متطلبات السوق إلى جانب المستخدم النهائي واتجاهات الاستثمار من أجل تحقيق المزيد من النجاحات في المعارض والفعاليات العقارية التي ستنظم خلال العام الحالي.

وأشار التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن مثل هذه المعارض العقارية المتخصصة تعد من العوامل المهمة التي تحفز صناعة العقارات لأنها تستدعي نقل المعرفة وأفضل الممارسات العالمية التي ترتبط بشكل مباشر وغير مباشر بالقطاع. ومن خلال التجربة، فإن المعارض والفعاليات العقارية لها دور مباشر في جذب الاستثمارات المختلفة وتحفيز قطاعات الأعمال بما فيها السياحة. وهي تضمن التوافق مع الأهداف والاستراتيجيات التنموية المتوسطة والطويلة المدى حتى عام 2030. ويتزامن ذلك مع تركيز القطاعين العام والخاص على الأنشطة الثقافية والسياحية والرياضية المتخصصة التي من المقرر أن تلعب دورًا في تحفيز صناعة المعارض أيضًا.

وشدد التقرير على أن الاتجاه نحو التكامل والاندماج الذي تتبناه الشركات العقارية، وخاصة الصغيرة والمتوسطة منها، يحتاج إلى دراسة وتقييم شاملين من أجل تحسين الكفاءة والقدرة التنافسية للأسواق المحلية والإقليمية. كما تبرز الحاجة إلى دراسة الأوضاع الحقيقية للشركات العاملة في هذا القطاع والاستعداد لمزيد من عمليات الاستحواذ والاندماج لإنشاء كيانات ذات قدرات مالية وفنية تمكنها من إطلاق مشاريع عقارية كبرى.

كما أشار تقرير مزايا إلى أن المشاريع النوعية، سواء كانت سكنية أو تجارية أو صناعية، لا يمكن تنفيذها إلا من خلال تلك الشركات التي لديها القدرة والقدرة ليس فقط على تنفيذ أعمال إعادة الإعمار والبناء، ولكن أيضا ضمان توازن السوق والقدرة التنافسية وبناء الثقة وتطوير الصناعة وتحفيز الطلب على المنتجات العقارية.

وفي هذا السياق، يبدو المشهد الاقتصادي الإقليمي الحالي داعماً لقرارات الاندماج والاستحواذ لما لها من تأثير إيجابي على أداء السوق العقاري بشكل خاص وجميع القطاعات الاقتصادية النشطة بشكل عام.

وقال المزايا إن الشركات العقارية أمامها خيارات وآفاق عديدة لتوسيع نشاطها ومواصلة النمو في ظل التطورات السريعة في الأداء المالي الإقليمي والعالمي. وأشار التقرير في هذا الصدد إلى أن الأدوات والآليات المستخدمة في تقديم وبناء وعرض المنتجات العقارية يجب أن تتطور بشكل جذري لتواكب التغيرات السريعة التي تحدث فيما يتعلق بقنوات التمويل واتجاهات المستثمرين حول العالم. ويتزامن ذلك مع التغيرات السريعة في أسعار الفائدة وتقلبات أسعار الصرف، وهي تطورات لم نشهدها خلال المرحلة السابقة، والتي سجلت خلالها أسواق العقارات أعلى طلب على الإطلاق على جميع المنتجات دون الحاجة إلى متابعة كافة المؤشرات وكذلك التطورات الحالية والمستقبلية للحفاظ على مستويات طلب جيدة وتنافسية أعلى.

وسط مليارات من التبادلات التجارية

تتطلب العلاقات الصينية الخليجية المتزايدة مستوى عالٍ من الاستعداد في القطاع الخاص، وخاصة الشركات العقارية

 

تقرير المزايا: أسواق العقارات الخليجية قادرة على جذب المزيد من الاستثمارات الصينية وتحفيز الطلب العقاري والسياحي

وقد تسارعت العلاقات الصينية الخليجية بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، حيث تتمتع الصين بوضع مفضل بشكل متزايد في الاقتصاد المحلي لمنطقة الخليج، وهي حقيقة يمكن رؤيتها بوضوح من خلال الخطط التوسعية المستمرة التي أطلقها عدد كبير من الشركات العقارية وغير العقارية الصينية، بما في ذلك شركات الصلب والبناء وشركات من القطاعات العقارية المشتركة الأخرى. ومن شأن هذا النمو في العلاقات أن يولد منافع متبادلة، وبالتالي سيعزز الاستثمارات الثنائية.

وفي هذا الصدد، قال التقرير الأسبوعي الصادر عن المزايا القابضة، إن النظرة الإيجابية لمستوى العلاقات بين الصين ودول المنطقة، تعتمد على العديد من الاتفاقيات والشراكات القائمة والمخطط لها. وتشير الإحصائيات الحالية إلى أن الصين تسعى إلى إحياء العلاقات التجارية القديمة مع منطقة الخليج من خلال ضخ استثمارات تتراوح بين 120 مليار دولار إلى 130 مليار دولار سنويا على مدى السنوات الخمس المقبلة، وتأتي الاستثمارات المصرفية والبنية التحتية والسياحة على رأس القائمة في الوقت الحاضر وفي المستقبل المنظور.

تكتسب العلاقات الخليجية الصينية زخماً متزايداً من خلال التوافق الواضح بين الجانبين في الخطط والاستراتيجيات والرؤى الاقتصادية استعداداً لعام 2030. ومن المتوقع أن تكتسب هذه العلاقات الاقتصادية الثنائية المزيد من الأرض، خاصة مع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وهما دولتان مفضلتان الآن للسياح من الصين، حيث تشير البيانات إلى أن قيمة التجارة بين الصين والمملكة العربية السعودية وصلت إلى 63 مليار دولار، في حين بلغت التجارة غير النفطية بين الصين والإمارات 53 مليار دولار ومن المتوقع أن تصل إلى 70 مليار دولار بحلول عام 2030. 2020.

وتعطي القوة الشرائية للمستثمرين الصينيين زخماً مقنعاً لتوسيع العلاقات المالية والتجارية بين الجانبين، حيث يتمتع المستثمرون الصينيون بسجل حافل من النجاح في تحفيز الأسواق الخارجية، وخاصة في جنوب شرق آسيا وأوروبا والولايات المتحدة.

تزخر منطقة الخليج بآفاق لا تعد ولا تحصى لجذب الاستثمارات الصينية وزيادة الطلب على الأنشطة العقارية والسياحية. وعلى سبيل المثال، تشير البيانات المتوفرة إلى أن عدداً كبيراً من المستثمرين الصينيين دخلوا سوق العقارات في دبي باستثمارات بلغت 1.7 مليار درهم بنهاية الربع الثالث من العام الماضي. ومن المتوقع أن تشهد العلاقات الصينية الإماراتية خطوات أكبر خلال السنوات القليلة المقبلة، اعتماداً بشكل أساسي على الشراكات التجارية والثقافية والسياحية والاستثمارية القائمة، فضلاً عن رغبة المستثمرين الصينيين في البحث عن فرص استثمارية عقارية في الخارج بعد تراجع الفرص العقارية المحلية.

وأكد المزايا أن المطورين العقاريين من المتوقع أن يستفيدوا من المزيد من الفرص الاستثمارية، سواء من حيث الاستثمارات الصينية المباشرة أو غير المباشرة في المنطقة.

وسعياً منها للاستفادة من المشهد الاستثماري الجديد، بدأت شركات العقارات الخليجية بالتوجه إلى السوق الصينية للترويج لمشاريعها العقارية مباشرة أمام المستثمرين الصينيين. لقد تبين أن المستثمرين الصينيين يفضلون العقارات الجاهزة للانتقال وكذلك المشاريع والوحدات العقارية خارج الخطة في تلك المواقع التي يمكنها الاحتفاظ بقيمتها السوقية ومقاومة ضغوط الصناعة.

ولذلك فإن أسواق المنطقة ستتمتع بطلب عادل من قبل المستثمر الصيني حيث تحافظ على قيمتها العادلة في جميع الظروف، مع الأخذ في الاعتبار حراك الأعمال الناتج عن زيادة عدد المقيمين الصينيين في المنطقة، الأمر الذي سيؤدي إلى استغلال المزيد من الفرص الاستثمارية، وخلق المزيد من التوسع على مستوى البناء والمزيد من الطلب على جميع أنواع المنتجات العقارية خلال الفترة المقبلة.

وشدد تقرير المزايا على أهمية تعميق العلاقات والشراكات الخليجية الصينية للاستفادة من الإمكانات الهائلة التي يتمتع بها ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة. فقد نجحت الصين في مضاعفة حجمها الاقتصادي أكثر من 42 مرة، وتأمين ناتج محلي إجمالي بلغ 13 تريليون دولار، والتحول إلى أكبر مصدر للسلع على مستوى العالم، حيث تشير التقديرات الرسمية إلى أن الصادرات السنوية الصينية تبلغ نحو 2,5 تريليون دولار، ناهيك عن نفوذها الاستثماري العالمي.

مثل هذا الوضع الاقتصادي المرغوب سيعني الكثير لاقتصادات المنطقة في الوقت الحالي إذا نجحت في تعظيم القيمة المضافة الناتجة عن الاستثمارات المتبادلة الحالية والمخططة مع الصين.

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

في ظل تراجع قيمة الجنيه والتأثير على أسواق الذهب والمال العالمية

تقرير المزايا: كرة البريكست تتدحرج إلى الداخل البريطاني محدثة المزيد من الضبابية على الأداء الاقتصادي

العقار البريطاني يجمع بين التراجع والإرباك والمضاربات واقتناص الفرص خلال المرحلة الراهنة

كانت خطة البريكست قد بدأت بالتأثير الايجابي على الاقتصاد البريطاني وفق وجهات نظر الأطراف المؤيدة لهذا الخروج وصوتت باتجاه ذلك، في ظل ما يحمله هذا الخروج من إيجابيات كثيرة للاقتصاد البريطاني، على الرغم من عدم اتضاح ذلك وعلى الرغم من النقاشات الدائرة على الصعيدين الداخلي والخارجي دون تحقيق نتائج فعلية بعد.

وكان الاعتقاد السائد لدى مؤيدي الخروج يقوم على أن خطة البريكست قد اعتمدت في الاساس على تحقيق كافة المطالب البريطانية دون تقديم أية تنازلات أو التزامات على الحكومة والاقتصاد البريطانية، الأمر الذي أدخل هذه العملية وكافة المباحثات الخاصة بها في تعقيدات أثمرت عن تأجيل جديد حتى منتصف العام الحالي لاتخاذ القرار النهائي.

وفي هذا الصدد أشار التقرير العقاري الأسبوعي الصادر عن شركة المزايا القابضة إلى أن تعثر خطة الخروج من الاتحاد الاوروبي وحالة عدم الاستقرار التي تعيشها الحكومة البريطانية قد انعكست سلباً على أداء أسواق الذهب العالمية وقادتها لتسجيل المزيد من الخسائر، والذي بدوره أثر على أسواق المال العالمية سلباً مسجلةً مزيداً من الهبوط والتذبذب.

وفي الإطار فإن رفض البرلمان البريطاني فكرة البريكست دون اتفاق باتت أكثر خطراً على أداء الاقتصاد البريطاني بشكل عام ويرفع مستويات المخاطر على الاستثمارات الحالية والمحتملة، في الوقت الذي تراجع فيه الجنيه البريطاني عن اعلى مستوى له خلال تسعة أشهر ويفشل في الاحتفاظ بمكاسبه مقابل الدولار الامريكي وبواقع 0.5% وبنسبة 0.4% مقابل العملة الأوروبية، الأمر الذي يقودنا إلى الاعتقاد بأن الحالة التي وصلت إليها خطة الخروج باتت عائقاً كبيراً أمام الاقتصاد البريطاني على عكس الاستهدافات الأساسية من الخطة.

وتحدث تقرير المزايا عن المخاطر التي تصاحب التعثر أو الخروج من دون اتفاق بحسب صندوق النقد الدولي والذي أشار إلى أن الخروج دون اتفاق سيكلف المملكة المتحدة خسائر قد تصل إلى 8% من ناتجها المحلي، الامر الذي يعني دخول الاقتصاد البريطاني في حالة انكماش، كما حذر البنك المركزي البريطاني من أن الخروج دون اتفاق سيؤثر سلباً على أسعار العقارات لدى السوق البريطاني بنسب تراجع قد تصل إلى 30%، كما سيؤثر ذلك أيضا على قطاعات النقل وبشكل خاص النقل الجوي، حيث ستفقد شركات الطيران البريطانية الحق في تشغيل الرحلات الجوية بين المملكة ودول الاتحاد فيما تتزايد المخاوف الاقتصادية إلى احتمالات أن يفقد الجنيه البريطاني ما يصل إلى 25% من قيمته، مع تقديرات أكثر سلبية على مستوى معدلات البطالة لتصل إلى 7.5% عن مستوياتها الحالية والبالغة 4.1%، الأمر الذي يثير الكثير من التساؤلات عن مدى استعداد بريطانيا دفع هذه التكاليف وما هو المقابل.

وأضاف تقرير المزايا، إن القطاع العقاري وما يمثله من أهمية نسبية كبيرة للاقتصاد البريطاني بشكل عام يحظى باستثمارات هائلة منذ زمن بعيد وحتى اللحظة وبخاصة من قبل المستثمرين الاجانب، وتشكل العاصمة لندن نقطة ارتكاز القطاع العقاري البريطاني، والتي شهدت مؤخراً تراجعاً في المناطق المركزية فيها وبشكل خاص الحي المالي بنسبة تجاوزت 18% خلال العام الماضي، أما على مستوى العقارات الفاخرة فقد سجلت تراجعات تجاوزت نسبة 10% مقارنة بأسعارها السائدة في أوقات الذروة التي سادت في العام 2015.

وتكمن المخاطر السوقية حالياً في الغموض السياسي الذي لايزال مسيطراً على المشهد العام في المملكة الأمر الذي يعزز خيارات الانتظار والترقب من قبل المستثمرين إلى حين عودة الطلب الحقيقي للسوق العقاري، وهو ما يصعب تحديده في ظل حالة عدم الاستقرار هذه.

وشدد تقرير المزايا على أن السوق العقاري البريطاني يتمتع بجاهزية استثنائية تقوم على التنوع والطلب المرتفع على المستويين الداخلي والخارجي وبالتالي فإن ضغوط البريكست ستحمل تأثيرات سلبية تحد من حجم الاستثمارات الخارجية في الوقت الحالي، دون أن تتراجع إلى مستويات حادة، مع الاخذ بعين الاعتبار أن المضاربات العقارية وبالتحديد على فئة العقارات الفاخرة ستتواصل سواء نجحت أم فشلت خطة الخروج باتفاق أو دون اتفاق، حيث يتواصل تنفيذ صفقات الشراء على العقارات الفاخرة المدفوعة بتراجع كبير لقيمة الجنية الاسترليني والتي وصلت نسبتها إلى 13% منذ الاستفتاء، وهذا يعني أن العقارات البريطانية باتت ضمن الأسواق المستهدفة من قبل المشترين الأجانب، في المقابل فإن جملة التطورات الضاغطة قد دفعت مالكي العقارات للانتظار والتريث في تنفيذ صفقات البيع، وهذا بطبيعة الحالة ما يضع السوق في حالة من الارباك والحيرة

يعد قطاع الرعاية الصحية لدى دول المنطقة ضمن القطاعات الأكثر حيوية ونشاطاً خلال الفترة الحالية وبالشكل الذي أهله لاستيعاب الكثير من الاستثمارات في ظل ما يتمتع به من قدرة استثنائية على فرز فرص الاستثمار الجيدة متوسطة وطويلة الاجل. فقد ساهم الطلب المسجل على الطب الاستشفائي والتوجهات الحكومية الرامية إلى تخفيض فاتورة الرعاية الصحية في الخارج في منح قطاع الرعاية الصحية كافة أشكال الدعم المطلوبة.

وفي هذا الصدد قال التقرير الأسبوعي الصادر عن شركة المزايا القابضة أن فرص النجاح التي يتطلع إليها القطاع الخاص خلال بحثه عن فرص الاستثمار المجدية، أصبحت متوفرة في قطاع الرعاية الصحية في مختلف دول المنطقة مع وجود أفضلية سوقية في السعودية والإمارات والكويت، حيث خطى القطاع الصحي خطوات استثنائية خلال السنوات العشرة الماضية على صعيد تقديم خدمات طبية وقائية وعلاجية أهلته لأن يكون منافساً قوياً على المستويين الإقليمي والعالمي، وهو ما يعتبر تطوراً نوعياً وتأكيداً على صحة قرارات الاستثمار في هذا الاتجاه، على الرغم من التحديات التي تحيط بالأداء الاستثماري ككل، لنشهد اليوم العديد من مشاريع الرعاية الصحية العاملة بكافة أنواعها وأشكالها وهناك المزيد سيرى النور خلال السنوات القليلة القادمة، مستفيدة من المؤشرات الجيدة والنجاحات المحققة على هذا الصعيد.

وأشار تقرير المزايا إلى أن مؤشرات أداء القطاع باتت تشكل حافزاً لكافة أنواع الاستثمار المحلي والأجنبي على حد سواء، في الوقت الذي لم يصل فيه قطاع الرعاية الصحية إلى مرحلة التشبع أو التغطية الشاملة لكافة شرائح المجتمع، ناهيك عن وجود مساحة كبيرة على الدوام إلى تعظيم مستوى الخدمات المقدمة للجمهور، وبالتالي فإن كافة المؤشرات المتوفرة ترجح جدوى المشاريع الطبية المتخصصة على مستوى دول المنطقة، وهو ما من شانه أن ينعكس على بالإيجاب على القطاعات الأخرى ذات العلاقة وبشكل خاص القطاع العقاري.

وتفيد مؤشرات أداء القطاع بأن معدلات الانفاق على الرعاية الصحية لدى دول المنطقة تسجل ارتفاعات متراكمة وبمعدل نمو سنوي مركب بنسبة 6.6%، وصولا إلى حجم استثمارات إجمالي يقدر بـ 125 مليار دولار بحلول العام 2025، مع التأكيد هنا على أن نفقات الرعاية الصحية لازالت منخفضة مقارنة بالمستويات الحالية لدى الدول المتقدمة وذلك ضمن مقاييس الانفاق على الرعاية الصحية كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي.

وأفاد تقرير المزايا إلى أن فرص الاستثمار في الرعاية الصحية ستشهد المزيد من التنوع والتوسع خلال الفترة القادمة مع الاتجاه نحو خصخصة القطاع الصحي لدى دول المنطقة وبشكل خاص لدى المملكة العربية السعودية، ذلك أن الاستمرار في الاعتماد على الجهات الحكومية في تقديم الرعاية الصحية المطلوبة من شأنه أن يضاعف حجم التحديات ويعمل على تعطيل مساهمة القطاع في النشاط الاقتصادي المستهدف، في المقابل يتمتع القطاع بأولوية ضمن الاستراتيجيات والميزانيات الحكومية في الامارات العربية المتحدة تضمن له الارتقاء بالجودة وكفاءة الخدمات الطبية، يأتي ذلك في الوقت الذي تم فيه اعتماد 4.4 مليار درهم للإنفاق على قطاع الرعاية الصحية ضمن الميزانية الاتحادية للعام الحالي مع توقعات بأن يصل حجم سوق الرعاية الصحية في الدولة إلى 71.5 مليار درهم بحلول العام 2021،، هذا وتستهدف دول المنطقة الوصول إلى نظام رعاية صحية يستند إلى أعلى المعايير العالمية على مستوى الجودة والكفاءة والكفاية للكوادر الطبية.

ويقول تقرير المزايا أن قطاع الرعاية الصحية لدى إقتصادات دول المنطقة بات من أكبر المستفيدين من الخطط والاستراتيجيات الوطنية بالإضافة إلى التقدم المسجل على البيئة الجاذبة للاستثمارات الموجهة نحو تطوير قطاع الرعاية الصحية، مع الاشارة هنا إلى أن على القطاع تطوير أدواته وتحسين أساليب عمله وذلك للتعامل مع الارتفاعات المسجلة على الامراض الناجمة عن أساليب الحياة غير الصحية والتي ينتج عنها المزيد من الاعباء المالية على القطاع، يشار هنا إلى التحول الرقمي في المجالات الطبية وصولا إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في رفع الكفاءة التشغيلية من شأنه أن يرفع من كفاءة الخدمات ويعمل على تخفيض التكاليف المصاحبة وبالتالي تحفيز القطاع الخاص من الدخول وبقوة للاستثمار المتنوع لدى قطاع يحقق المزيد من النجاحات يوما بعد يوم كون القطاع بات يعتمد في تقدمه وتطوره على التقنيات الفائقة.

تجدر الاشارة هنا إلى أن تطوير قطاع الرعاية الصحية لا يتعارض مع الزخم والطلب المسجل على القطاع السياحي وبات جزء منه ويعمل على تنشيطه وتعميق أعماله ويدعم وتيرة نشاطه ذلك أن الاتجاه نحو صناعة السياحة العلاجية باتت أحد أهم ركائز القطاع في المنافسة على المستوى الاقليمي والعالمي وأن الاستثمار في تطوير البنى التحتية للرعاية الصحية تحتاج إلى المزيد من الاموال والمشاريع النوعية حيث يصنف القطاع من ضمن القطاعات التي تتمتع بجاذبية مرتفعة من قبل قنوات التمويل بأنواعها والتي تصنف القطاع ضمن القطاعات قليلة المخاطر وتتمتع بعوائد استثمارية ثابته وطويلة الاجل للمستثمرين.

ونوه تقرير المزايا إلى أن القطاع يتجه باتجاهين متوازيين، الأول الاتجاه نحو تسريع الشراكة مع القطاع الخاص مع المحافظة على الإشراف والدعم والتوجيه الحكومي، والثاني تبني كافة التقنيات والابتكارات التي من شأنها تطوير الخدمات المقدمة وتخفيض التكاليف الاجمالية. كما أن التحديات المتراكمة التي واجهها القطاع باتت تشكل حزم من الفرص الواجب الاستفادة منها وفي مقدمتها التغير المناخي والذي يعمل على ظهور وانتشار الامراض الجديدة وتتطلب وجود قطاع صحي متطور، في حين يشكل التزايد على أعداد السكان تحدي وفرصة للقطاع في التوسع وتنويع الخدمات اللازمة وتبدو فرص الاستفادة من الكم الهائل للمعلومات والبيانات كبيرة وحيوية واستثمارها لتطوير خدمات القطاع ومساعدة المرضى باتت أكثر جدوى.

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

في ظل التناغم والعلاقة القوية ما بين القطاعين

البنوك وشركات التمويل تواصل تعظيم القيمة المضافة للسوق العقاري وتعزز من حزم التمويل المتخصصة

تقرير المزايا: السوق تشهد تسابقاً بين البنوك وشركات التمويل لطرح منتجات تمويلية جديدة وجذب عملاء جدد

يأتي القطاع المصرفي في مقدمة القطاعات ذات التأثير العميق على أداء واستقرار ونمو القطاع العقاري في كافة المراحل والظروف، وفي الوقت الذي تتنامى فيه مساهمة القطاع العقاري في الناتج الإجمالي المحلي لمختلف دول المنطقة. حيث تحظى سياسات الاستقطاب البنكية للشركات والأفراد والاندماج بخطط التنمية والتحول والتنويع الاقتصادي بدور كبير في تنشيط وتحفيز السيولة باتجاه الاستثمارات العقارية، كما تتزايد الجاذبية والقدرة على منح القروض وتعزيز سيولة القطاع في ظل ما يحظى به القطاع العقاري من تنوع مسجل على فرص الاستثمار وتنوع الضمانات من قبل الشركات والأفراد، الأمر الذي ساهم في المحافظة على سيولة السوق العقاري عند حدود جيدة خلال العام الماضي والربع الأول من العام الحالي.

وفي هذا الصدد أشار التقرير العقاري الأسبوعي الصادر عن شركة المزايا القابضة إلى أن المصارف وشركات التمويل تتسابق فيما بينها لطرح المزيد من منتجات التمويل العقاري التي تتناسب وشرائح أوسع من شرائح المجتمع وتتكيف مع ظروف الانتعاش والتراجع والركود وتتوزع على المنتجات التقليدية وتلك المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، والتي اثبتت قدرتها على تنشيط الطلب ورفع قيم السيولة الحقيقية لدى الأسواق العقارية في المنطقة، في الوقت الذي تسمح فيه التشريعات والسلطات الرقابية بتقديم تمويلات عقارية للمواطنين بنسب تتراوح بين 80%و 85% من قيمة العقار محل الرهن وبمدة تصل أقصاها إلى 25 عاماً، وبنسبة تصل إلى 75% للوافدين. مع الاشارة هنا إلى أن تنوع المنتجات العقارية يسهم في تعزيز جاذبية منتجات التمويل والتي تتراوح بين القروض العقارية السكنية للأفراد والقروض العقارية للاستثمار وقروض الرهن العقاري للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

أكد تقرير المزايا على أن نجاح المصارف في توسيع أنشطة التمويل وضخ المزيد من السيولة لدى الأسواق العقارية وجذب المشترين بات يعتمد على حزمة من العوامل الرئيسية، يأتي في مقدمتها توفر حزم من القوانين العقارية المتطورة والتي تتميز بالمرونة وسرعة الاستجابة للتغيرات التي تشهدها الأسواق العقارية، فيما باتت خطط توفير المساكن للمواطنين وتوفير الحلول السكنية للمواطنين تقع في مقدمة الاستهدافات الحكومية والتي تتجه نحو تعزيز ملكية المنازل للأفراد وبشكل خاص شريحة متوسطي الدخل.

وتابع تقرير المزايا القول إن المصارف لم ولن تتوقف عند هذا الحد حيث تتواصل المنافسة على تقديم خيارات ومنتجات تمويل عقارية بأسعار منخفضة تتراوح بين 3% و4.5% بالإضافة إلى منح بطاقات ائتمان وتأمين على الحياة، كما فّضّل عدد كبير من المصارف الاتجاه نحو التعاقد مع المطورين وبشكل مباشر وذلك بهدف كسب ثقة العملاء وتسهيل التمويلات المقدمة. وقد بات التمويل العقاري للمواطنين ضمن خيارات التمويل الجيدة للمصارف لما تتمتع به من مستويات أمان مرتفعة على السداد والقدرة على تقديم الضمانات المطلوبة.

هذا فقد باتت مؤشرات السوق العقارية أكثر إيجابية على مستوى قيم التمويل المقدمة للقطاع العقاري من قبل المصارف الامر الذي يعطي مؤشرات قوية عن قوة القطاع العقاري وانخفاض مخاطر التمويل العقاري، حيث تشير البيانات المتداولة إلى أن التمويل العقاري السكني لدى المملكة العربية السعودية قد سجل ارتفاعا بنسبة 43% في نهاية العام 2018، مقارنة بالعام 2017، ليصل إلى 27 مليار ريال فيما تشير التوقعات إلى إمكانية ارتفاع حجم الاقتراض العقاري خلال العام الحالي عن طريق المصارف لتساهم أسعار العقارات المنخفضة في ارتفاع الطلب على القروض العقارية من المصارف.

ومما يجدر ذكره في هذا الصدد أن الظروف الضاغطة لم تثني المصارف من توسيع انكشافها على القطاع العقاري خلال السنوات القليلة الماضية وحتى اللحظة وحافظت على السياسات المرنة لتقديم كافة انواع التمويلات على مستوى الافراد والشركات، وتشير البيانات إلى تسجيل قفزات على قيم المحافظ العقارية لدى المملكة العربية السعودية والتي ارتفعت بواقع 16% في نهاية العام 2018، وصولا الى 154.7 مليار ريال مقارنة بـ 226.2 مليار في نهاية العام 2017، في المقابل فقد استحوذت المشاريع العقارية على ما نسبته 20% من إجمالي القروض الممنوحة في نهاية الربع الثالث من العام 2018، وعند قيمة إجمالية تقدر بـ 305 مليار ريال، وتستحوذ قروض الرهن العقاري على قيم متزايدة وصولا إلى مستوى 99 مليار ريال الامر الذي يظهر معه جاذبية القطاع العقاري وكذلك الدور القيادي الذي تقوم بها المصارف على هذا الصعيد.

وفي المحصلة يقول تقرير المزايا إن مؤشرات أداء السوق العقاري باتت داعمه لتوجهات المصارف بضخ المزيد من السيولة على مستوى تمويل الانشاءات بالإضافة إلى قروض الرهن العقاري، ذلك أن الانخفاض المسجل على هوامش الارباح لدى المطورين سيدفعهم الى تأجيل بعض المشاريع، الامر الذي سينعكس على إيجاباً على المعروض من الوحدات ويرفع من فرص الشراء ضمن توقعات ارتفاع الاسعار يضاف الى ذلك فإن الطلب القادم من الشرق والذي يتركز على العقارات السكنية من شأنه دعم قوى الطلب من جديد. في المقابل فإن المخاطر ذات العلاقة بالعقارات ستحافظ على تأثيرها الايجابي على التصنيفات الائتمانية للبنوك ويضاف إلى ذلك فإن التوقعات تشير إلى أن الاسواق العقارية في طريقها إلى التوازن فيما سيسجل معدل النمو في العرض على الوحدات السكنية بمعدل 6% على أساس سنوي، الامر الذي يتماشى إلى حد كبير مع بيانات ومعدلات النمو السكاني وهو ما سيعزز من قيم الاصول وقيم السيولة المتداولة لدى الاسواق العقارية تبعاً لذلك.

-تقرير المزايا: تزايد التدفقات النقدية الاستثمارية ودعم الحكومة للعوامل الرئيسية وراء الحراك التصاعدي

وقال التقرير الأسبوعي الصادر عن المزايا القابضة إن القطاعات النفطية وغير النفطية في دول مجلس التعاون الخليجي من المتوقع أن تكتسب زخماً أكبر هذا العام، مع اتجاه متزايد نحو المزيد من صفقات الاندماج والاستحواذ التي تقترن بجهود مرنة لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأشار المزايا إلى أن القاسم الاقتصادي الرئيسي بين منطقة الشرق الأوسط وبقية دول العالم في الوقت الحالي هو قدرة أسواق المنطقة واستعدادها لجذب المزيد من التدفقات النقدية المحلية والأجنبية لضمان استثمارات مستدامة متوسطة وطويلة الأجل.

أثبت السوق العقاري في المنطقة قدرته على المنافسة مع القطاعات المشتركة الأخرى في جذب السيولة محليا ومن الخارج خلال الربع الأول من العام الجاري على الرغم من الضغوط المحيطة على الأداء الاقتصادي العام. إلا أن هذا الأداء لا يزال أقل من التوقعات ولا يرقى إلى المستوى المأمول.

وأشار المزايا إلى أن القطاع العقاري في مختلف أسواق المنطقة يواجه منافسة وتحديات قوية مع استمرار ارتفاع أسعار الفائدة، واستمرار تحسن أسواق التداول، وتعمق استقرار الذهب كملاذ استثماري آمن. ويأتي ذلك في وقت أثبتت فيه فرص الاستثمار والمخاطر تساويها في كافة القطاعات والأنشطة، وبالتالي ستكون الأفضلية للفرص الأكثر استقراراً والأكثر ربحية.

وفي هذا السياق، يبدو أن المملكة العربية السعودية تسير على الطريق الصحيح مع نهاية الربع الأول من العام الجاري، حيث تظهر مؤشرات الأداء تحسناً في السوق العقاري، الذي أنهى الربع الأول بزيادة قدرها 28% في التصرفات المنفذة إلى 49.7 مليار ريال مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، حيث استحوذ القطاع السكني على 34% من قيمة هذه التصرفات، والقطاع التجاري على 15.9% خلال نفس الفترة.

وقال المزايا إن التحسن في إجمالي قيم المعاملات في السعودية يعود إلى ارتفاع حجم القروض العقارية للأفراد والتي تجاوزت 154 مليار ريال.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن الزيادة المتوقعة في قيمة القروض العقارية تبشر بالخير لنمو الطلب والنشاط في سوق العقارات مدفوعاً بالانخفاض المستمر في أسعار الأراضي.

من ناحية أخرى، نجحت القطاعات الاقتصادية في تعظيم الاستفادة الناتجة عن ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2018. بالإضافة إلى ذلك، فإن السياسة المالية التوسعية للعام الحالي ستؤدي إلى مزيد من تحفيز القطاعات غير النفطية، رافقها الارتفاع المسجل في أسعار النفط التي تحسنت في الربع الرابع من العام الماضي واستقرت خلال الربع الأول من العام الحالي.

واصل اقتصاد دولة الإمارات خلال الربع الأول من العام الجاري النجاحات التي حققها في نهاية عام 2018. ونما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 1.73%، ليبلغ 1.442 تريليون درهم، مدفوعاً بتحسن أسعار النفط العالمية ونمو القطاع غير النفطي، حيث ساهمت تجارة التجزئة والتجارة السليمة بنسبة 11.2% من الناتج المحلي الإجمالي، والخدمات المالية بنسبة 9.2%، في حين بلغت مساهمة الصناعات التحويلية 8.9% وأنشطة البناء والتشييد. 8.3% مما يشير إلى نمو حقيقي إيجابي للأنشطة غير النفطية.

وتلعب زيادة القروض المقدمة للقطاع الخاص بنسبة 4% بنهاية فبراير من العام الجاري إلى 1132.6 مليار درهم، دوراً رئيسياً في تعزيز الأداء المالي والاقتصادي للقطاعات الأولية، حيث من المرجح أن تنعكس قيم السيولة المرتفعة بشكل إيجابي على قطاعي العقارات والتجزئة، وفي نهاية المطاف على القطاعات المشتركة الأخرى. وبلغت قيمة معاملات البيع والرهن العقاري المسجلة حتى نهاية فبراير 36.3 مليار درهم في دبي، ما يعكس استمرار تحسن السيولة في السوق.

تبدو مؤشرات الأداء الاقتصادي للسلطنة خلال الربع الأول متباينة، حيث من المتوقع أن يواجه الاقتصاد المحلي العديد من التحديات حتى نهاية العام الجاري، على الرغم من الجهود الحكومية المستمرة والتوسع في المشاريع الاقتصادية للتخفيف من تأثير الدين العام المتنامي الذي يتجاوز 50% من الناتج المحلي الإجمالي ومن المتوقع أن يرتفع إلى 60% بحلول عام 2021، مقارنة بـ 40.5% في عام 2017.

وذكر تقرير المزايا أن تخفيض وكالة موديز للتصنيف الائتماني للاقتصاد العماني سيزيد من تكلفة الاقتراض فضلا عن إعاقة استراتيجيات جذب الاستثمار وسط ارتفاع معدلات البطالة وخطط الحكومة لمعالجة المشكلة الصعبة.

وارتفع إجمالي قيمة القروض الممنوحة للقطاع الخاص بنسبة 4.8% إلى 22.1 مليار ريال عماني بنهاية يناير 2019. ومن المتوقع أن يواصل قطاع التجزئة الذي تبلغ قيمته 10.3 مليار ريال عماني نموه بنسبة 9% بحلول عام 2023.

وفي الختام، يرى المزايا أن القرارات البناءة التي اتخذتها حكومات المنطقة خلال الفترة الماضية من شأنها أن تحقق أفضل النتائج الممكنة وتخفف من أثر الضغوط المتراكمة على أداء الاقتصاد العام. وبحسب التقرير، يعد ذلك مؤشرا إيجابيا حقيقيا على قدرة الآليات والأدوات الحالية على تحفيز النمو، مع الأخذ في الاعتبار أن خطط واستراتيجيات التحفيز المعتمدة لزيادة مستويات السيولة في القطاعات المالية والاستثمارية والخدمية تسير بوتيرة جيدة حتى الآن.

الحاجة المتزايدة لإنشاء حاضنات الأعمال الناشئة لزيادة مساهماتها في الاقتصاد الإقليمي

-التحدي الرئيسي المتمثل في تمويل الشركات الناشئة

-تمثل دولة الإمارات العربية المتحدة 20% من الشركات الناشئة في المنطقة

ويشير التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن الشركات الناشئة في المنطقة حققت نجاحاً كبيراً خلال السنوات القليلة الماضية. وفي حين تبلغ نسبة الأشخاص الذين يفضلون العمل لحسابهم الخاص 60%، فإن التحديات المرتبطة بالحصول على التمويل الكافي وتوافر رأس المال هي بعض الأسباب الرئيسية وراء فشل بعض الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث يعتمد عدد كبير من رواد الأعمال على المدخرات الشخصية والعائلية وقروض التجزئة من البنوك ومؤسسات الائتمان وبطاقات الائتمان لتوفير التمويل الأولي.

وأشار المزايا إلى أن قصص النجاح والفشل في هذا العمل لا تقتصر على قطاع معين أو مجال معين، بل تم تسجيلها في جميع القطاعات الخدمية والتجارية، وهو ما يجعل الشركات الناشئة خياراً قابلاً للتطبيق لعدة شرائح من المجتمع.

ومن المتوقع أن تتحرك أسواق المنطقة بشكل أكبر في دعم وتوسيع أنشطة الشركات الناشئة بفضل التقدم التكنولوجي سريع النمو وآليات الأعمال المتطورة باستمرار.

وفي غضون ذلك، تسعى هذه الشركات الصغيرة إلى توفير الجهد والوقت وكذلك تقليل التكاليف المرتبطة بالاتصال وتسويق المنتجات أو الخدمات من خلال توظيف التكنولوجيا التي تبسط تسويق المبيعات من خلال التطبيقات الحديثة والحلول الإلكترونية التي تساعد على استغلال أسواق مستهدفة جديدة، محليا وخارجيا.

وأضاف التقرير أن الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة تساهم بشكل كبير في استخدام التكنولوجيا الحديثة، فضلا عن دعم التنويع الاقتصادي وخلق فرص العمل. وتستلزم هذه الفوائد الكبيرة إنشاء شبكة ديناميكية من المستثمرين الذين يدعمون تمويلهم ويبنون نماذج أعمال ناجحة وقوية لضمان تدفقات نقدية مستقرة.

وتعكس جميع المؤشرات المتاحة التحسن في أداء هذه الشركات الصغيرة ومساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي، حيث تثبت الحكومات الإقليمية بشكل متزايد أنها الداعم الرئيسي لبيئة الشركات الناشئة.

وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة في طليعة اقتصادات المنطقة التي أثبتت أنها مركز إقليمي للشركات الصغيرة والمتوسطة ومركز للابتكار حيث تستضيف 20% من الشركات الناشئة في المنطقة وأكثر من 60 من أفضل 100 شركة في الشرق الأوسط في عام 2018 والتي اجتذبت ما يصل إلى 610 ملايين دولار من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر. ويقترن ذلك بالتحسن في اقتصادات المنطقة مما يحفز بشكل عام ريادة الأعمال.

ويحتاج التأثير المنشود للشركات الناشئة إلى مزيد من الوقت ليتحقق، على الرغم من النجاحات التي تحققت حتى الآن، بما في ذلك الاستثمارات الناجحة المرتبطة بها.

ومن المتوقع أن تعمل هذه الشركات على تعظيم قيمتها الاقتصادية في حالة التوصل إلى حلول فعالة لمواجهة التحديات التي تواجهها.

وسلط تقرير المزايا الضوء على الأهمية والدور الكبير الذي تلعبه الشركات الناشئة في الدورة الاقتصادية الشاملة. وتعكس معدلات الإنجاز المرتفعة للشركات الناشئة النجاح الاقتصادي للاقتصادات المحلية ككل. إضافة إلى ذلك فإن النجاح الذي حققته هذه الشركات ينعكس إيجاباً على القطاعات الاقتصادية التي تنتمي إليها. إن توفير الحاضنات الأساسية للشركات الناشئة سيضمن نجاح الشركات الصغيرة والمتوسطة القائمة.

وشدد تقرير المزايا على أن الشركات الناشئة ستحقق بالتأكيد نجاحاً متزايداً في المنطقة خلال السنوات القليلة المقبلة، مستفيدة من الدعم المباشر وغير المباشر الذي تقدمه الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وتشير بيانات الصناعة المتوفرة إلى أن مساهمة هذه الشركات في الناتج المحلي الإجمالي ارتفعت إلى 20% في السعودية، حيث تسعى المملكة إلى تطوير هذا القطاع حتى يصبح المنشئ الرئيسي لفرص العمل.

ويهدف اقتصاد الإمارات إلى رفع مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى 60% بحلول عام 2021، من 53% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2018.

ويبلغ المتوسط العالمي لمساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي 46%، ومن المتوقع أن تؤدي الجهود المبذولة لتعظيم حصتها إلى مساهمات إضافية في الناتج المحلي الإجمالي الحالي.

وخلص التقرير إلى أن بيئة الشركات الناشئة تتحسن بسرعة في المنطقة؛ ومع ذلك، وفقًا للتقرير، لا يزال هناك الكثير مما يتعين القيام به للوصول إلى الحجم المثالي لهذه الشركات.

ولم يسفر التقدم المسجل حتى الآن عن إنشاء حاضنات متكاملة قادرة على تقديم كافة أشكال الدعم المالي وفتح قنوات تمويل محلية ودولية تساعد في تعزيز هذه المشاريع وتقديم الدعم القانوني والتشريعي اللازم لها.

وهناك الآن حاجة متزايدة لإنشاء مثل هذه الحاضنات في المنطقة حتى يتمكن الشباب من الحصول على الفرص المناسبة والمساهمة في المستقبل الاقتصادي للمنطقة والعالم من خلال تعظيم أداء الشركات الناشئة.

-تتفوق اتجاهات البيع المباشر المتزايدة على الاتجاه التقليدي “التطوير أولاً”

ويشير تقرير المزايا الأسبوعي إلى أن سوق العقارات في دول مجلس التعاون الخليجي يبحث عن حلول غير تقليدية للتغلب على التحديات الحالية والمساهمة بكفاءة في الجهود الحكومية الرامية إلى تسريع معدلات النمو الاقتصادي.

أتاحت الدورة الثالثة عشرة من سيتي سكيب أبوظبي فرصة ثمينة لتحديد مدى جدوى الخطط والمسارات التي يتخذها المطورون العقاريون وقدرتهم على الاستجابة لنمط الطلب المتغير من جانب المستخدمين النهائيين والمستثمرين. وقد مكّن الحدث الذي استمر ثلاثة أيام المطورين العقاريين من فهم متطلبات السوق الحقيقية وكذلك متطلبات المستهلك في ضوء التغيرات السريعة التي يمر بها القطاع.

ويرى المزايا أن إمارة أبوظبي تتمتع بإمكانيات النجاح المتعددة الأوجه التي تعكسها حزم التحفيز المقدمة خلال الفترة الماضية والتي من المرجح أن تزيد من المنافسة التجارية وتحفيز الأنشطة المالية والاقتصادية. وتجلى هذا الزخم المسجل في الإمارة في وصول الناتج المحلي الإجمالي إلى 253 مليار دولار في نهاية عام 2018، بمعدل نمو قدره 14.4% على أساس سنوي، مع نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 3.5% خلال نفس الفترة.

بالإضافة إلى ذلك، نمت الاستثمارات الأجنبية في قطاع البناء والتشييد بنسبة 5%، مما رفع مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي إلى 8.2%، حيث أثبت القطاع العقاري في إمارة أبوظبي بشكل مطرد أنه أحد أكبر القطاعات جذباً للاستثمارات بسبب عوائده التجارية المرتفعة، مع استمرار الطلب على المشاريع والوحدات الجديدة لتلبية احتياجات الشرائح المستهدفة الجديدة على المستوى المحلي والخارجي.

وأضاف التقرير أن سيتي سكيب أبوظبي يحمل نظرة إيجابية للسوق بمشاركة أكثر من 80 مطوراً عقارياً محلياً وإقليمياً ودولياً قدموا جميعاً حزمة جديدة من الخصومات وخطط الدفع المرنة واتفاقيات الإيجار للتملك للعديد من المشاريع العقارية محلياً ودولياً. وقد اقترن ذلك بحوافز مغرية على الصفقات التي تمت خلال المعرض. وكان للتنقل الذي أحدثه الحدث تأثير مباشر على تحفيز الطلب وساهم في تعزيز قيمة وعدد المعاملات التي تم إجراؤها أيضًا.

ويؤكد المزايا على أهمية التطورات التي عكسها المعرض خلال دورته الأخيرة، والتي أظهرت بوضوح التوجه الحالي للمطورين العقاريين إلى تطوير وبيع الأراضي بشكل مباشر بدلاً من التطوير والبناء قبل البدء بعملية البيع كما كان الحال في السابق. ويبرر هذا الاتجاه الطلب الحقيقي القائم على تلك قطع الأراضي ذات مرافق البنية التحتية الجيدة، حيث تقوم الشركات العقارية حاليا بطرح الأراضي بأسعار مغرية وعوائد مالية عالية وحوافز كثيرة بالإضافة إلى استعداد بعض الشركات العقارية لبناء الأراضي للمستثمرين والمشترين بتكاليف منخفضة. ولا شك أن الاتجاه المتزايد نحو عرض الأراضي للبيع يعود إلى أهمية هذه الخطوة في رفع أرباح الشركات وضمان التدفقات النقدية السريعة. كما يعكس مستوى التكيف الذي وصل إليه المطورون العقاريون مع ظروف السوق في الوقت الحالي وللفترة القادمة.

وتزامن الحدث مع إصدار إمارة أبوظبي قانون بتعديل أحكام القانون رقم 19 لسنة 2005 في شأن القطاع العقاري في أبوظبي، بما يسمح للأجانب بتملك عقارات التملك الحر في مناطق محددة لزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر وتعزيز الاقتصاد.

وينص القانون الجديد على أن من يملك حق الانتفاع أو حق المساطحة لمدة تزيد على 10 سنوات، دون إذن المالك، يمكنه التصرف بهذا الحق، بما في ذلك رهنه، مما يؤدي في النهاية إلى تعزيز ثقة المستثمرين.

وتأتي هذه التطورات ضمن خطط تحفيز المشهد الاستثماري في أبوظبي وتعزيز مكانة الإمارة كمركز استثماري إقليمي رئيسي. ومن المتوقع أن يكون للقانون الجديد تأثير إيجابي على القطاع العقاري بالإضافة إلى العديد من قطاعات التطوير الأخرى، وسيشجع المستثمرين على الاستثمار في القطاع العقاري، بما في ذلك شراء الأراضي وتطويرها.

وتعتقد المزايا أن معرض سيتي سكيب أثبت أن ثقة المستثمرين لا تزال مرنة في المشهد العقاري بأكمله في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال العام الحالي. وأثبت الحدث أيضًا أن المشاريع ذات التكاليف المعقولة مطلوبة أكثر من المشاريع المكلفة. بالإضافة إلى ذلك، أثبت هذا الحدث أن سوق العقارات في الإمارة ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام يتمتع بميزة تنافسية تعزى إلى الأنظمة القوية ونضج القطاع العقاري، مما يبشر بالخير للنمو المستقبلي.

وأشار التقرير إلى أن الزخم المتنامي المسجل في سوق العقارات في دبي مهم لتقييم أداء السوق العقاري في أبوظبي، الذي شهد تحسناً ملحوظاً في معنويات المستثمرين، حيث اجتذبت الإمارة أكثر من 8.8 ألف مستثمر جديد ومعاملات عقارية بلغت نحو 78 مليار درهم.

-الأردن ومصر ولبنان بحاجة إلى مساكن ميسورة التكلفة

شكلت المشاريع العقارية التي تستهدف الشرائح المنخفضة والمتوسطة الدخل الأساس للخطط والاستراتيجيات التي تديرها الدولة لإعادة التوازن إلى سوق العقارات وتحفيز الطلب على التطويرات التي يقودها القطاع الخاص خلال الفترة الماضية، والتي شهدت خلالها منطقة الشرق الأوسط، ولا تزال، حالة من عدم اليقين من حيث العرض والطلب وتقلب الأسعار.

وعلى الرغم من الحاجة إلى مشاريع تستهدف الشرائح المستهدفة، فإن الطلب على الوحدات المنخفضة السعر والجودة آخذ في التراجع.

ومع ذلك، فإن مثل هذه المشاريع ستنعكس بشكل إيجابي على الطلب المحلي ووتيرة تشغيل جميع القطاعات ذات الصلة، بالإضافة إلى صياغة حلول طويلة المدى للتحديات الاجتماعية القائمة، بحسب التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة العقارية.

وقال التقرير إن وتيرة وطبيعة الضغوط الحالية التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره أصبحت العامل الرئيسي في تحديد المشاريع ذات الدخل المنخفض والمتوسط، مضيفاً أن مثل هذا الوضع يهدد بفرض تحديات جديدة وسط استمرار النمو السكاني وما يصاحبه من زيادة مستويات الفقر والبطالة.

وتسعى البلدان المتضررة إلى توفير حلول إسكان مناسبة وبأسعار معقولة، تهدف في المقام الأول إلى معالجة عواقب النمو السكاني بالإضافة إلى خطط لتقليص الفجوة بين العرض والطلب على هذه الفئة من المنتجات العقارية.

ويأتي ذلك في وقت يعتبر فيه النمو السكاني المحرك الرئيسي للطلب على الوحدات السكنية منخفضة التكلفة، خاصة للشباب المهتمين بإيجاد سكن بأسعار معقولة يتناسب مع دخلهم. وتشير البيانات الحالية إلى أن عدد سكان منطقة دول مجلس التعاون الخليجي سيصل إلى 53 مليون نسمة بحلول عام 2020، الأمر الذي سيزيد الطلب على الوحدات السكنية منخفضة التكلفة.

وأشار المزايا إلى أن تحديد الشرائح المستهدفة أصبح أكثر صعوبة مع استمرار انخفاض أسعار الوحدات السكنية بكافة أنواعها، باستثناء الفاخرة منها. وساهم انخفاض الأسعار، بحسب التقرير، في تقليل الطلب على الوحدات السكنية منخفضة التكلفة، ومكن الشرائح ذات الدخل المنخفض إلى المتوسط ​​من الحصول على وحدات ذات جودة أعلى وبأسعار أقل.

ومن الجدير بالذكر هنا أن إطلاق واستكمال المشاريع التي تستهدف الشرائح ذات الدخل المنخفض لا تزال مرتبطة بالتوجهات والخطط الحكومية. وبحسب التقرير، فإن أسواق المنطقة تحقق المزيد من الإنجازات على هذا المستوى كل يوم. وتهدف سياسة الإسكان في دولة الإمارات، على سبيل المثال، إلى تقديم حوافز للمواطنين من ذوي الدخل المنخفض من أجل تلبية احتياجات مواطنيهم السكنية. كما تسعى الحكومة إلى مخاطبة شرائح أخرى من المستخدمين النهائيين من أجل تقليص الفجوة بين مختلف شرائح مجتمع الإمارات.

وتخطط المملكة العربية السعودية لبناء مليون وحدة سكنية في إطار رؤية السعودية 2030. وخصصت سلطنة عمان أكثر من 90 مليون ريال عماني لمشاريع الإسكان. كما تستثمر مملكة البحرين بشكل مكثف في برامج الإسكان الاجتماعي وتمكنت من توفير أكثر من 36 ألف وحدة سكنية لمواطنيها، بما في ذلك الشقق السكنية عبر قروض الإسكان الميسرة وقطع الأراضي السكنية والشقق المدعومة للإيجار.

وتتزايد الحاجة، وتتسع الفجوة في الأسواق خارج منطقة دول مجلس التعاون الخليجي لتقديم المزيد من المشاريع لذوي الدخل المنخفض والمتوسط، وخاصة في الأردن ومصر ولبنان.

ويستشهد المزايا بالنموذج السعودي في السنوات الأخيرة كمثال جيد لمعالجة التحديات التي يواجهها سوق الإسكان، وتقديم الحلول لتلبية احتياجات الشرائح المستهدفة.

وتوفر وزارة الإسكان السعودية عدة خيارات للمواطنين على اختلاف احتياجاتهم وشرائحهم، وذلك ضمن خطة رفع نسبة ملكية المنازل بين المواطنين السعوديين إلى 70% بحلول عام 2030. وسلط التقرير في هذا الصدد الضوء على برنامج “سكني” السعودي الذي قدم 280 ألف وحدة في عام 2017 و300 ألف وحدة في عام 2018. ومنذ إطلاقه، استقبل البرنامج مئات الآلاف من طلبات العقارات السكنية من قبل مواطنين سعوديين وتعامل معها على قدم وساق أساس عاجل. كما أن خطط التمويل التي ترعاها الدولة جارية أيضًا وتخطو خطوات جيدة. وساهم انخفاض أسعار السوق بنسبة تصل إلى 11% على الشقق و12% على الفلل في المملكة العربية السعودية في تخفيف الضغوط على قطاع الإسكان، كما مكّن شرائح جديدة من الحصول على وحدات عقارية مناسبة وعالية الجودة.

وعلى الرغم من الإنجازات الملموسة التي تحققت في المنطقة ككل في هذا الصدد، إلا أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تحتاج إلى مزيد من التطوير. وينبغي منح المشاريع التي تنفذها الشراكة بين القطاعين العام والخاص نفس الحوافز والمزايا المقدمة للمشاريع العقارية التي يقدمها مطورو القطاع الخاص، بما في ذلك التسهيلات الائتمانية وخطط الرهن العقاري التي يمكن من خلالها تشجيع القطاع المصرفي على تقديم المزيد من قروض ملكية المنازل.

تقرير المزايا: مبادرة الحزام والطريق فرصة استثنائية لمنطقة الخليج لتعظيم عوائد الاستثمار

لقد تعاملت حكومات منطقة الخليج خلال السنوات الماضية بفعالية وديناميكية مع كافة خطط ومبادرات التنويع الاقتصادي المقترحة والجارية. ولطالما اهتمت الشركات العالمية والإقليمية بالأسواق المتوسعة في المنطقة، وذلك بفضل قدرة هذه الأسواق على لعب دور فعال في ضمان نجاح المشاريع والمبادرات المختلفة في كل الأوقات وتحت كل الظروف. وقد أكسبت هذه القدرة اقتصادات المنطقة مراكز متقدمة على الساحة التجارية العالمية، حيث تلعب بالفعل دورًا اقتصاديًا مؤثرًا بشكل متزايد.

وفي هذا السياق، تأتي المبادرات الجارية لإحياء طريق الحرير الجديد في الصين في الوقت المناسب، والأهم من ذلك، مع الشركاء المناسبين أيضا. وتشترك البلدان، التي من المقرر أن تكون جزءًا من الطريق الجديد، في نفس الأهداف التنموية وخطط التحفيز وتواجه مجموعة متنوعة من التحديات المالية والاقتصادية المشتركة، والتي سيساهم بقاءها على قيد الحياة في تعزيز سيولة الاستثمار في القطاعات الاقتصادية الرئيسية.

ودعا التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى “اغتنام اللحظة لأن نفس النوع من الفرص لن يتكرر مرتين”، ويقول إن المشروع الذي يمتد بطول 12 ألف كيلومتر من الصين إلى لندن، ويؤثر بشكل مباشر على اقتصادات 65 دولة عبر آسيا وأوروبا وأفريقيا، حيث يعيش أكثر من أربعة مليارات شخص، يمثل فرصة استثنائية لتعظيم عوائد الاستثمار المباشرة وغير المباشرة. ومن المتوقع أن تصل القيمة الاستثمارية الإجمالية للمشروع الضخم إلى أكثر من 200 مليار دولار، والتي سيتم استخدامها لتحقيق التكامل الاقتصادي وزيادة حجم التبادلات التجارية وتعزيز الترابط بين الشرق والغرب من خلال إنشاء شبكات طرق وبحرية متكاملة وسكك حديدية وخطوط أنابيب نفط وخطوط كهرباء. ولذلك فإن حكومات منطقة الخليج لديها فرصة استثنائية لتسريع حركة وتدفق التجارة السلعية والخدمات من خلال البنية التحتية التي تمتلكها بالفعل. إن مثل هذه الفوائد الضخمة تعني أنه لا بد من إشراك دول المنطقة كشركاء كاملين ومؤثرين في هذا المشروع الذي يمتلك خطط رقابية استراتيجية شاملة ويتكامل بشكل أو بآخر مع استراتيجيات التنمية التي تنفذها دول مجلس التعاون الخليجي قبل عام 2030.

وتعليقا على العلاقات المتنامية بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي التي أصبحت شركاء تجاريين رئيسيين للعملاق الآسيوي، قال التقرير إن العديد من المدن والمواقع في جميع أنحاء المنطقة تشهد تطوير وإنشاء مدن صناعية ومناطق اقتصادية صينية، حيث يعد قطاع السياحة المستفيد الأكبر من التدفق المتزايد للسياح الصينيين إلى المنطقة. وبالإضافة إلى ذلك، تستفيد قطاعات البنية التحتية أيضًا من العلاقات المتنامية مع الصين.

وبحسب المزايا القابضة، فإن طريق الحرير الجديد سيعزز الزخم الاقتصادي والاستثماري في العلاقات بين الصين ومنطقة الخليج، من خلال تحفيز عمليات الموانئ والشحن مع زيادة إمدادات النفط إلى الصين بشكل خاص ودول شرق آسيا بشكل عام.

وأضاف تقرير المزايا أن إجمالي حجم التجارة بين الصين والسعودية بلغ نحو 63 مليار دولار عام 2018، بينما بلغ نحو 53 مليار دولار مع الإمارات، حيث من المتوقع أن يصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 70 مليار دولار بحلول عام 2020. كما وصل التبادل التجاري مع سلطنة عمان إلى مستوى جديد يبلغ 22 مليار دولار بنهاية عام 2018، بزيادة قدرها 40% مقارنة بعام 2017.

وأشار التقرير إلى أن المنطقة العربية جزء من المشروع المقترح الذي سيربط الصين وآسيا الوسطى وغرب آسيا، “لذلك يجب علينا إيجاد الأدوات والوسائل لتحقيق أقصى استفادة من الاستثمارات المتبادلة مع الصين”.

وعلاوة على ذلك، ووفقاً للتقرير، فإن المنافسة المتزايدة بين الشرق والغرب أتاحت لمنطقة الخليج فرصة الاستفادة من خطط التوسع الصينية في الخارج، خاصة أن هذه الخطط لا تتطلب تغييراً نموذجياً في الأداء الاقتصادي المحلي للموافقة على التسهيلات الائتمانية. كما أن الصين لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول التي تقترضها، مما يعطي مرونة كافية لعقد المزيد من الصفقات الناجحة التي ستنعكس بالضرورة إيجاباً على النمو الاقتصادي.

لكن دول المنطقة بحاجة إلى الاستعداد لبعض الظروف التي قد تؤثر سلباً على وضع العمالة الوطنية وشركات البناء، حيث تفضل السلطات الصينية أن تنفذ مشاريعها شركات وعمالة صينية، الأمر الذي سيكون له تأثير سلبي على آفاق النمو في القطاع الخاص المحلي.

وقال التقرير إنه مهما كانت نتيجة المحادثات مع الولايات المتحدة الأمريكية، فإن الصين تمضي قدما في استغلال أسواق جديدة وإقامة شراكات جديدة مع جميع دول العالم، ومن المتوقع أن تخطو خطوات أكبر في هذا الصدد، على الرغم من الانتقادات التي وجهتها الولايات المتحدة وألمانيا لهذا المشروع حتى اللحظة.

وتسعى مبادرة الحزام والطريق إلى إنشاء مشاريع بنية تحتية كبيرة في جميع أنحاء العالم والسيطرة على المزيد من الطرق البرية والبحرية. وبذلك أصبحت اقتصادات منطقة الخليج الآن في وضع جيد يسمح لها باقتناص المزيد من الفرص الاستثمارية ورفع قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر من جميع أنحاء العالم بما يحقق أهداف خططها الاستثمارية طويلة المدى.

وخلص التقرير إلى أن المنافسة بين الشرق والغرب ستفتح المئات من طرق الحرير هذه لصالح منطقة الخليج، التي لا يمكنها الاستفادة من مثل هذه الفرص إلا إذا كانت لديها الإرادة والاستعداد الكافي لجني ثمار مثل هذه المشاريع الضخمة.

يرى التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن هناك تعارضاً كبيراً بين اتجاه جذب الاستثمارات ودعم قوة واستقرار العملة المحلية ورفع وتيرة النشاط الاقتصادي والأداء للقطاع العقاري من جهة وبين وجود حصة متصاعدة من عمليات النصب والاحتيال على المستثمرين القادمين من الخارج في الوقت الذي تتخذ فيه الجهات الحكومية بشكل مباشر أو غير مباشر كافة الإجراءات للحد من هذه الظاهرة وانتشارها واستمرارها.

حيث تنتعش عمليات النصب والاحتيال العقاري مع ارتفاع وتيرة النشاط والاستثمارات العقارية، وترتبط هذه العمليات بكافة مراحل التطور المالي والاقتصادي، بل وتتستر في الكثير من الأحيان خلف خطط جذب الاستثمارات وتطوير التشريعات ذات العلاقة.

وأثبتت التجارب أنه من الصعب إيجاد أطر عامة تحفظ لجميع الأطراف حقوقهم، وفشلت كافة آليات العمل والقوانين والتشريعات من الحيلولة دون وقوف مثل هذه الحوادث لدى أكثر الأسواق العقارية تطوراً أو عشوائية إقليمياً وعالمياً، حيث أن ارتفاع وتيرة عمليات النصب والاحتيال على المستثمرين الأفراد باتت أحد عوامل فشل خطط تحفيز الاستثمارات الخارجية وجذب المستثمرين الأفراد التي تنفذها عدد من الأسواق العقارية حول العالم، إضافة إلى تأثيرها العميق على الأسواق العقارية الناشئة التي تتمتع بعدد من فرص الاستثمار وتنتظر تدفق السيولة الخارجية.

في المقابل فقد عززت الأسواق العقارية على مستوى المنطقة قدرتها من التعامل مع هذه الظاهرة باعتماد حزم من القوانين والتشريعات الضابطة والمحفزة للسوق العقاري بنفس الوقت، مع الأخذ بعين الاعتبار التأثيرات الكارثية التي فرضتها ظروف الفوضى واتساع عمليات الاحتيال على السوق العقاري ككل خلال السنوات الماضية.

ويقول تقرير المزايا الأسبوعي إن للاحتيال والنصب لدى القطاع العقاري الكثير من الأوجه، فهناك الاحتيال من خلال البيع بأسعار غير حقيقية، ومضاعفة الأسعار الحقيقية السائدة في السوق، وهنالك عمليات احتيال تتعلق بوجود المشروع العقاري من عدمه في الأساس، يضاف إلى ذلك قدرة المستثمرين الأفراد على معرفة وتحديد العلاقة بين المطور العقاري والشركات العقارية والدولة والبلديات محدودة، والتي تؤدي إلى إيقاف أو تأجيل المشروع تحت التنفيذ أحياناً وتؤدي إلى خسائر كبيرة للمشترين، إذ يرى التقرير أن الاتجاه نحو الشراء بالأقساط مخاطرة كبيرة نظراً لعدم التأكد من قدرة القائمين على المشروع من إنجازه وفق المواعيد المتفق عليها والصعوبات التي ترافق تسليم هذه المشاريع وتسليم أصحاب الوحدات العقارية لسندات الملكية وبالتالي فإن خيارات شراء الوحدات العقارية الجاهزة يُعّد أفضل بكثير للأشخاص الذين ليس لديهم الخبرة الكافية بالسوق العقاري محل الاهتمام.

وهنا يقودنا إلى الاعتقاد بإن الاشكالية تبدأ من قبل المستثمرين أنفسهم وتمتد لتصل إلى الوسطاء العقاريين والشركات العقارية الوهمية التي تنشط في عدد من الأسواق، بحسب التقرير الأسبوعي لمزايا القابضة، وعليه فإن القدرة على السيطرة على ضعف المعلومات المتوفرة والخبرة الكافية والوصول إلى الاستثمار الآمن يتطلب الانتباه إلى الكثير من المسائل ذات العلاقة وفي مقدمتها الابتعاد عن العقارات التي تعرض بأسعار تقل كثيراً عن الأسعار المتداولة، ذلك أن فروقات الأسعار تعتبر المدخل الأول لإتمام عملية النصب على المستثمرين، وإمكانية معرفة مدى استيفاء المشروع للإجراءات الحكومية، واذا ما كان هناك إشكاليات في التراخيص أو صعوبات في إصدار سندات الملكية في المقام الأول، فالبحث في سجل الشركات العقارية وسنوات عملها وخبرتها في السوق وطبيعة وعدد المشاريع التي قامت بتنفيذها والآليات المتبعة في تمويل المشروع ذاتي أو من خلال البنوك، الأمر الذي يُعتبر مؤشراً هاماً على قوة الشركة وسلامة سجلها في السوق ومدخلاً جيداً لتجاوز حدوث عملية نصب واحتيال.

وأوضح تقرير المزايا أنه ليس كل الاستثمارات العقارية في الخارج سراباً، بل هناك الكثير من المغريات والحوافز تتناسب مع رغبات وتطلعات المستثمرين في هذا القطاع، إذ تستمر عدد من الدول في عرض المزيد من الحوافز لمنح الإقامات الدائمة، وبشكل خاص لدى دول المنطقة وذلك بهدف جذب المستثمرين من الخارج.

وترى “المزايا القابضة” أن انخفاض أسعار العقارات في الوقت الحالي لدى أسواق المنطقة فرصة جيدة لجذب المزيد من الاستثمارات والتي تأتي في ظل توفر كافة مقومات التحفيز من الجهات الحكومية والقطاع الخاص وإمكانية الحصول على عوائد استثمارية، يضاف إلى ذلك رغبة المستثمرين الأفراد من دول المنطقة الاستثمار في الخارج، من خلال الاستثمار وفق الأصول وعدم إتمام صفقات الشراء مع شركات عقارية وهمية مهمتها جمع الأموال بوسائل غير قانونية تبعاً للقاعدة القانونية التي تقول بأن القانون لا يحمي المغفلين.

أصبح شهر رمضان المبارك، على مدى السنوات الماضية، مرادفاً للتنقل العقاري في أسواق العقارات في الشرق الأوسط، حيث يتطلع المشترون المحتملون إلى عروض الأسعار التي يقدمها مختلف المطورين العقاريين للوصول إلى أكبر شريحة من المشترين خلال الشهر.

وخلال السنوات الأخيرة، تمكن الطرفان – المشترين والمطورون – من الحصول على فرص استثمارية جيدة ساهمت في تعزيز السيولة والتدفقات النقدية لصالح المطورين العقاريين خلال الشهر.

وبحسب التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة، يواصل المطورون العقاريون إطلاق العروض الترويجية لمشاريعهم العقارية بأسعار تنافسية، مما يشير إلى مرونة أسواق العقارات في المنطقة في ظل معرفتهم بمتطلبات المشترين من كافة الفئات. ويعزى إطلاق العروض الترويجية خلال الشهر الكريم إلى الانخفاض المعتاد في الطلب خلال هذه الفترة من العام بالإضافة إلى ما يصاحب ذلك من ركود الصيف، والذي غالبًا ما يرتبط بالعطلات الصيفية، حيث يفضل العديد من الأسر والمستثمرين قضاء إجازاتهم في الخارج.

وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، يواصل المستثمرون والمشترون جذب المستثمرين والمشترين المحتملين، حيث يقدم المطورون بنشاط فرصًا فريدة من خلال العروض الحصرية خلال شهر رمضان المبارك، بما في ذلك الحوافز الشهية مثل الإعفاءات من رسوم التسجيل ورسوم الخدمات وتخفيض الدفعات المقدمة بشكل عام. وبالتالي، يمكننا القول بكل ثقة أن شهر رمضان في سوق العقارات في دولة الإمارات العربية المتحدة يتميز بفرص ثمينة للمستثمرين وهو الوقت المناسب لتملك العقارات للأفراد.

وبحسب تقرير مزايا، فإن الترويج والمنافسة السوقية لجذب المشترين المحتملين ستكون بمستويات عالية في الشهر الكريم. أظهرت بيانات القطاع ارتفاعاً في المعاملات العقارية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، بنمو كبير نسبته 15% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، لتصل إلى 66 مليار درهم مقارنة بـ 57 مليار درهم سابقاً، فيما قفزت قيمة الاستثمارات إلى 29 مليار درهم، نتيجة بيع 15 ألف عقار، ما يعكس مرونة السوق قبل وأثناء وبعد شهر رمضان.

وأشار التقرير إلى أن وتيرة النشاط العقاري في جميع أنحاء المنطقة قد تختلف من سوق إلى آخر خلال الشهر الكريم، لكنها تظل متشابهة من حيث حركة الأسعار وطبيعة الفرص الاستثمارية المتاحة. يمكن أن يؤثر تقليص ساعات العمل خلال شهر رمضان على مستوى المعاملات المتعلقة بإتمام إجراءات البيع والشراء؛ ومع ذلك، فهي تحفز عمليات البحث والاستفسار من قبل المشترين والمستأجرين الذين يسعون للاستفادة من أسعار العقارات المخفضة خلال هذه الفترة من العام.

وسلط التقرير الضوء على الأوضاع العقارية في السلطنة، وقال إن المستثمرين الباحثين عن استثمارات جادة يجدون الوقت لمتابعة تطورات السوق والحصول على صفقات مربحة خلال الشهر، مع مراعاة خصوصياتها الروحية وانشغال الناس بشعائرهم الدينية.

وتبقى أسعار العقارات في السلطنة مستقرة دون تقلبات حادة خلال الشهر، فهي بالفعل أقل من نظيراتها في الأسواق المجاورة، مما يجذب المشترين والمستثمرين والمضاربين، ويعزز ثقة العملاء، انطلاقا من الاعتقاد بأن الأسعار لن تنخفض أكثر من ذلك. جدير بالذكر أن السوق العقاري في السلطنة يحتاج إلى مزيد من جهود التحفيز لتحسين أداء قطاعات الأعمال والسياحة والنقل، وتحقيق أقصى قدر من العوائد، مع الأخذ في الاعتبار أن قرارات البيع والشراء لا تقتصر على شهر رمضان، خاصة أن قرار الشراء يستغرق وقتا يتجاوز في كثير من الأحيان عدد أيام الشهر.

وأشار المزايا إلى أن السوق العقاري السعودي يزخر بفرص لا تعد ولا تحصى، مع مزيد من التقلبات والتقلبات نتيجة اتساع الفجوة بين العرض والطلب، مع توقع استمرار انخفاض المبيعات خلال بقية العام الحالي لصالح قطاع الإيجارات.

من ناحية أخرى، تزدهر معاملات الإيجار خلال الشهر الكريم، مع عدم تسجيل أي ارتفاع في الأسعار، مما يخلق المزيد من فرص النمو بنهاية الشهر.

وأشار التقرير إلى أن الأسعار الحالية تتجاوز القدرة الشرائية لمعظم شرائح المجتمع، مما يشكل المزيد من التحديات للعمليات القائمة على الطلب ويدفع الأسعار إلى مزيد من الانخفاض، فقط لصالح قطاع التأجير.

وشدد التقرير على أن العروض الترويجية الناجحة أصبحت مهمة للغاية خلال الشهر الكريم بشكل عام ويجب أن تستمر إلى ما بعد الشهر من أجل إشراك العملاء المحتملين في جميع الظروف. ويسلط التقرير الضوء في هذا الصدد على التوتر الجيوسياسي الحالي في المنطقة كعامل دافع وراء التقلبات المستمرة في قطاعي العقارات والطاقة على حد سواء. ويقول التقرير إن مثل هذا الوضع يؤثر سلبا على قرارات الاستثمار ويشل خطط الترويج خلال شهر رمضان المبارك إذا استمرت بعد ذلك.

 

تقرير المزايا: قطاع مواد البناء قادر على تنشيط آفاق الاستثمار

ويعتمد تنقل قطاع مواد البناء في أسواق الخليج بشكل كبير على وتيرة مشاريع العقارات والبنية التحتية، حيث تظهر المنطقة ضعفًا تجاه التطورات التي تشهدها القطاعات الرئيسية الأخرى، بما في ذلك الطاقة والبنوك والسياحة.

ويتمتع قطاع مواد البناء بعدد من المزايا، كونه ضمن خطط التحفيز التي تتبناها دول المنطقة لتوسيع وتنشيط القطاعات الأخرى، خاصة المنصة الصناعية.

في غضون ذلك، تبين أن نظام السوق المفتوح المطبق في منطقة الخليج يؤثر سلباً على الوضع الحالي والمستقبلي لقطاع مواد البناء المحلي في ظل وفرة وفائض المعروض من المنتجات المستوردة كماً ونوعاً، بما في ذلك أسعارها التفضيلية، مما يفرض واقعاً صعباً، خاصة مع تباطؤ المعروض من مشاريع التطوير العقاري.

 

تطوير البنية التحتية

وقالت المزايا القابضة في تقريرها الأسبوعي إن أسعار مواد البناء تصل حاليا إلى مستويات منخفضة بشكل ملحوظ لتتناسب مع أسعار العقارات السائدة. وأشار التقرير إلى أن أسعار مواد البناء تلعب دورا مباشرا في تسريع أو إبطاء إنجاز المشاريع العقارية.

ويقيم التقرير مشاريع البنية التحتية الحالية في المنطقة بحوالي 1.1 تريليون دولار أمريكي. وتمثل مشاريع تطوير الطرق والجسور غالبية المشاريع التي تنفذها حكومات المنطقة حالياً بما يتماشى مع خططها التنموية الشاملة.

وتأتي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في صدارة الإنفاق على مشاريع البنية التحتية في جميع أنحاء المنطقة، حيث تقدر مشاريع إكسبو 2020 دبي بنحو 15 مليار درهم. ويؤكد التقرير أن قطاع مواد البناء يعد أحد مصادر الدخل الرئيسية لقطاع البناء والتشييد في المنطقة. ولذلك، كلما ارتفع حجم الاستثمارات في القطاع، كلما كان النمو الاقتصادي والعقاري أكثر إيجابية.

الإفراط في العرض

وأضاف تقرير المزايا أن مؤشرات التراجع في أسواق العقارات بشكل عام انعكست سلباً على وتيرة الطلب وأسعار مواد البناء في دول المنطقة، بسبب تخمة عقارية مفرطة تتجاوز احتياجات السوق. ولذلك، يضيف التقرير، يجب على قطاع مواد البناء المحلي تطوير أدواته المبتكرة الخاصة به لزيادة الصادرات وتقليل واردات المواد الأجنبية التي من المرجح أن توجه ضربة قوية للصناعة المحلية في حالة استمرار الوضع الحالي للإغراق وزيادة العرض.

مؤشرات إيجابية

وقال المزايا إن صناعة مواد البناء في المنطقة تعتمد بشكل كبير على صناعة العقارات، على الرغم من تقلباتها. وتشير البيانات الحالية إلى أن القيمة الإجمالية لمشاريع البناء في دبي خلال الفترة من 2014 إلى 2030 ستصل إلى 870 مليار دولار. ويلعب القطاع دوراً مهماً في ضمان نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي، لارتباطه الوثيق بالقطاعات الأولية مثل قطاعات الألمنيوم والأسمنت والتمويل. ويبدو أن المساعي والخطط الحكومية داعمة ومحفزة للقطاع الصناعي، بما في ذلك الصناعات التحويلية. وتسعى الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات إلى رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 16% بحلول عام 2021 و20% بحلول عام 2025، مستهدفة استثمارات جديدة بنحو 70 مليار دولار.

وفي حين تتصدر المملكة العربية السعودية صناعة البناء والتشييد على المستوى الإقليمي وتتمتع بأعلى معدلات الطلب المحلي، فإن الضغوط على قطاع البناء والتشييد تلقي بظلالها السلبية على الطلب، بالإضافة إلى خلق صعوبات في فتح أسواق جديدة.

في غضون ذلك، يمثل انخفاض أسعار مواد البناء حاليا حافزا للساعين إلى بناء المنازل والمشاريع الاستثمارية، مستفيدين من الركود الحالي الذي يشهده قطاع البناء، والذي أدى إلى انخفاض الطلب على مواد البناء. وتظهر مؤشرات الصناعة الحالية إشارات إيجابية للنمو في قطاع البناء والتشييد من خلال إطلاق مشاريع جديدة متنوعة بمتوسط ​​قيمة سنوية تصل إلى 100 مليار دولار أمريكي. وتبلغ قيمة أصول قطاع البناء حاليًا 53 مليار دولار أمريكي، ويمثل قطاع البناء السعودي 39% من إجمالي سوق البناء في دول مجلس التعاون الخليجي.

التحديات والفرص

وسلط التقرير الضوء على التحديات التي تواجهها القطاعات الأولية باعتبارها فرصة لتطوير أدائها وتعزيز قدرتها التنافسية.

وتتطلب صناعة البناء بشكل عام، والصناعات التحويلية ومواد البناء بشكل خاص، أطراً حمائية ضد المنافسة غير العادلة للشركات الأجنبية، التي تسعى إلى الهيمنة على أسواق المنطقة.

وأضاف التقرير أن التحديات الأخرى تشمل الطاقة وتكاليف التشغيل بالإضافة إلى صعوبة الحصول على التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى أن المستوى الحالي للاستثمارات في القطاع يجعل من الصعب على المنطقة أن تتحول إلى أسواق مستهلكة.

الحلول

وشدد تقرير المزايا على أن رسوم مكافحة الإغراق هي حلول مناسبة يمكن تطبيقها لإعادة تنشيط الاستثمارات، مع الأخذ في الاعتبار أن آثار رسوم الإغراق على الواردات ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار المحلية. ومع ذلك، ستبقى الأسعار ضمن الحدود المسجلة حالياً دون أي تأثير سلبي على أداء القطاع أو زيادة احتمالات الركود. وشدد التقرير على أن صناعة مواد البناء المحلية قادرة على تلبية الطلب المحلي الأعلى من الطلب الحالي، خاصة إذا أعيد النظر في الرسوم الحالية.

واختتم التقرير بالقول إن مثل هذا الحل يفضي إلى تحسين إجمالي تكاليف المشروع وضمان جاذبية التطوير العقاري.

القطاع المصرفي يدعم الأنشطة الاقتصادية ويضخ المزيد من التمويل في ظل إقرار المزيد من القوانين المحفزة

كادت القطاعات الاقتصادية الرئيسة العاملة في منطقة دول الخليج أن تتساوى في نسب النمو والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، نتيجة التوظيف الجيد للمواد المتاحة، وحجم الفرص التي كانت سانحة للاستغلال خلال السنوات الماضية، فيما سجلت عدد من القطاعات الاقتصادية تراجعات جاء جزء منها نتيجة مسارات تصحيح لم تتوقف بعد، والجزء الآخر جاء نتيجة تأثرها بعوامل خارجية تكاد تكون خارجة عن السيطرة، فالأداء الاقتصادي الإجمالي لايزال في منطقة العمل الجاد على مستوى كافة القطاعات، مع تسجيل معدلات نمو جيدة، لكنها دون المستهدف بالمقارنة بحجم الاستثمارات القائمة وتلك التي تحت التنفيذ.

وقال التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة؛ أن القطاع السياحي سجل أداءً استثنائياً على مستوى اقتصادات دول المنطقة؛ حيث استطاع القطاع  السياحي الإماراتي والذي خضع لعمليات تحفيز واستثمارات مركزة من المساهمة بأكثر من 161 مليار درهم خلال العام 2018، ليجذب القطاع ما يزيد عن 20 مليون زائر أيضاً مصحوبة بتسجيل معدلات نمو ملموسة على صعيد الأداء التشغيلي للقطاع الفندقي، فيما يتوقع أن يرتفع عدد السياح خلال العام الحالي إلى 21.5 مليون سائح بنسبة نمو خمسة في المائة، كما استطاع القطاع السياحي السعودي الانطلاق وبسرعة محققاً ما يزيد عن 211 مليار ريال نهاية العام 2018 مقارنة بـ 8.1 مليار في العام 2004، إذ يرجح أن القطاع قد أضاف ما يزيد عن المليون وظيفة في نهاية العام 2018، يأتي ذلك في ظل وجود ما يزيد عن 60 ألف منشأة سياحية وتوقعات بوصولها إلى 78 ألف منشأة بنهاية العام 2020.

وفي إطار تقييم علاقة الارتباط بين القطاعات الاقتصادية الرئيسية، أوضح التقرير الأسبوعي مدى قدرة القطاعات الاقتصادية الرئيسية على التعامل مع الضغوط المالية والاقتصادية المحيطة، إذ أظهر القطاع الصناعي والخدمات اللوجستية البحريني مسارات إضافية للتعافي والاستحواذ على مساهمات مرتفعة من الناتج المحلي الإجمالي والتي تتجاوز 21 في المائة، لتصبح البحرين من خلال الزخم الاستثماري مركزاً إقليميا للخدمات اللوجستية والصناعية، فيما تضيف البيئة الاستثمارية الجاذبة للأعمال دعماً لا محدود لنمو القطاعات الرئيسية، وفي ذات الإطار يستحوذ القطاع الصناعي العماني على ما نسبته 37 في المائة من الاقتصاد، ويسيطر قطاع الخدمات على ما نسبته 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، هذا ويخضع القطاع الصناعي لتركيز استثماري حكومي على عدد من المشاريع الحيوية، وذلك لدفع القطاع لتجاوز تبعات ضعف البنية التحتية وعدم كفاية الاستثمار، مع الأخذ بعين الاعتبار أن التقديرات القائمة للأداء الاقتصادي بما تمثله القطاعات الاقتصادية الرئيسية نسبة نموها ستصل إلى 2.8 في المائة مع نهاية العام الحالي، والتي ستأتي كنتيجة مباشرة لحالة التكامل القائمة بين القطاعات الاقتصادية الرئيسية والخطط الحكومية.

وأشار التقرير الأسبوعي إلى أن القطاع الصحي على مستوى دول المنطقة؛ بات يعمل وفق منهجية جديد تتركز على تشجيع استثمارات القطاع الخاص؛ لرفع مستوى الكفاءة والمنافسة والحد من التكاليف على القطاع العام، مع التأكيد هنا على أن الاستثمارات في القطاع الصحي تشهد تسارعاً وتنوعاً على الطلب على كافة الخدمات الصحية، وتبدو المؤشرات إيجابية حتى اللحظة؛ إذ تشير البيانات المتداولة إلى أن حجم الاستثمارات في القطاع الصحي الإماراتي سترتفع لتصل إلى 125 مليار دولار مع توقعات بارتفاع الإنفاق على الرعاية الصحية إلى 104 مليار دولار بحلول العام 2022، وبمعدل نمو مركب سيصل إلى 6.6 في المائة على أساس سنوي، فيما تبدو مشاريع الخصخصة من أهم سمات القطاع الصحي السعودي والذي يستحوذ على 50 في المائة من حجم قطاع الرعاية الصحية في منطقة الخليج، وفي ذات الإطار يحتل القطاع الصحي البحرين المزيد من الاهتمام والتركيز الاستثماري إذ تسعى الجهات الحكومية إلى تطوير خدمات القطاع وتحقيق قفزة نوعية في الأداء والفاعلية.

وتحدث تقرير المزايا القابضة عن الأدوار الاستثنائية التي يلعبها القطاع المصرفي وقطاع التمويل في دعم وتيرة الأنشطة الاقتصادية، وفي مقدمتها القطاع العقاري في ظل ظروف التراجع واستمرار الضغوط الخارجية، لتنمو عقود التمويل لدى السوق العقاري السعودي ثلاثة أضعاف خلال الربع الأول من العام الحالي؛ وبقيمة إجمالية تصل إلى 15 مليار ريال، فيما يواصل التمويل العقاري للأفراد تحقيق مستويات جديدة، وتصب هذه المؤشرات في تحقيق الأهداف الحكومية والتي تستهدف رفع نسب التملك إلى 70 في المائة بحلول العام 2030، هذا وتبدو درجة الارتباط بين القطاع العقاري والمصرفي أكثر وضوحاً لدى الاقتصاد الإماراتي، لتعكس البيانات المتداولة إلى أن القطاع المصرفي قد ضخ ما قيمته 15.5 مليار درهم في شرايين القطاع العقاري خلال الربع الأول من العام الحالي، ليرتفع رصيد القروض العقارية إلى 259.2 مليار درهم وبنسبة نمو 6.4 في المائة على أساس سنوي مع توقعات بأن تستمر المصارف في ضخ المزيد من التمويل في ظل إقرار المزيد من القوانين المحفزة.

ورأى التقرير الأسبوعي في الأداء القطاعي المنفرد؛ المزيد من التحديات، فيما تتبدد هذه التحديات ضمن النظرة الإجمالية لأداء القطاع، والتي باتت تشكل نموذجاً للتداخل والارتباط الإيجابي خلال الفترة الحالية، ذلك أن ارتفاع مستوى الضغوط خارج  السيطرة والتي مصدرها خارجي في الأساس؛ ضاعف من عوامل الارتباط الإيجابي بين القطاعات الرئيسية، والتي باتت تشكل مجتمعة حواجز مقاومة للضغوط المالية والاقتصادي المنتظمة وغير المنتظمة؛ وتفرض مستويات جديدة من عوامل الاستقرار للقطاعات التشغيلية التي يعّول عليها من قبل القطاع العام والخاص للخروج من التراجع بأقل الخسائر.

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

المزايا: الأصول المعمرة تنحني أمام كثافة تأثير وسائل التواصل بأسعار عادلة وخيارات لا حدود لها

وسائل التواصل الاجتماعي صَدَّرت جيل جديد من المؤثرين القادرين على توصيل الرسائل الترويجية وتحريك دفة الجمهور

شبكات التواصل الاجتماعي والمؤثرين تتفوق على الإعلان التقليدي في الوصول إلى الجمهور المستهدف عقارياً  

يتطلب تحديد الفئات المستهدفة من المشروع العقاري بحلته النهائية برامج ترويج مبتكرة للوصول إلى الشرائح المستهدفة، فلا تنفصل خطط الترويج والتسويق العقاري وآليات تحديد الشرائح المستهدفة عن بعضها البعض، آخذين بعين الاعتبار الوصول للمستخدم النهائي أو المستثمر في أقل وقت ممكن وضمن أقل تكلفة ممكنة من خلال اختيار أكثر الوسائل والأدوات التسويقية تأثيراً في شرائح العملاء المستهدفة لتحقيق أهداف المشروع والقائمين عليه.

وفي هذا الصدد، قال التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إن مراحل الترويج للمنتجات العقارية؛ تمر بعدد من المراحل وتتأثر بالتطورات التقنية ووسائل الاتصال مع العملاء، كما تعتمد على الخبرات المتراكمة لفريق العمل ومدى معرفته بالسوق المستهدف، وقدرته أيضاً على قراءة المؤثرات المحيطة واستغلالها للفوز بأكبر عدد ممكن من العملاء، وفي تقديرنا وعلى الرغم من أهمية التواصل المباشر بين الأطراف ذات العلاقة، إلا أن الانترنت بات الوسيلة العصرية الأكثر سرعة لإيصال فكرة المشروع وتصاميمه والتسهيلات المقدمة لملايين المستخدمين بنفس الوقت وبتكلفة تكاد لا تذكر، وذلك من خلال استخدام المواقع الأشهر إقبالاً لنشر الإعلانات الخاصة على هذه المواقع والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة وبأسرع وقت.

ورأى تقرير المزايا القابضة أن ما بعد مرحلة الترويج الناجح والجيد للمنتجات العقارية من خلال وسائل الاتصال والتواصل الاجتماعي على اختلافها واستقطاب العملاء، تأتي مرحلة الاتصال المباشر والبدء بعملية إقناع العملاء؛ لتقديم طلبات الشراء، إذ تُعّد هذه المرحلة النقطة الفاصلة لشركات التسويق والمطور العقاري للدخول في مرحلة تحتاج إلى مستوى عالٍ من الاحتراف، والذي يقع على عاتقه إقناع العميل بما لديه من عروض مجدية ومناسبة لقدرات العميل المالية، وليس حسب عرض الشركة نفسها لإتمام صفقة الشراء، والتي من الضرورة أن تأتي بعد المعاينة للعقار، والتي لها دور في تعزيز المصداقية، أي أن انسجام فريق العمل في كافة المراحل يُعّدُ الأساس في إتمام الصفقات الناجحة وتكرارها.

وعلى الرغم من تأييد “تقرير المزايا” لفكرة أن أهمية السياسات الترويجية والحملات الإعلانية والمنتجات العقارية النهائية وتحت التنفيذ؛ تكمن في العثور على الوسيلة الترويجية التي تقدم المنتجات إلى الشرائح المستهدفة والسوق ككل بطريقة سهلة تساعد العملاء على الاختيار ضمن الكم الهائل من العروض والمنتجات التي تزدحم بها وسائل التواصل، وبالتالي فالتحدي أمام شركات التطوير العقاري والملاك يكمن في كيفية الظهور بشكل مختلف عن الآخرين، وبالتالي توسيع مساحة الانتشار ودعم الطلب.

وبَيَّنَ تقرير المزايا القابضة أن حجم المنافسة على مستوى الطرق التقليدية والمبتكرة باستخدام وسائل الاتصال والتواصل كافة على أشدها في الوقت الحالي، فيما لا زالت وسائل التواصل الحديثة هي المفضلة لشريحة واسعة من العملاء المحتملين على المستوى المحلي والإقليمي وحتى العالمي، كونها توفر خيارات متنوعة وتفاصيل نهائية تدعم عملية الاختيار والشراء الأفضل ضمن الخيارات المتاحة على مستوى الأسعار والمواقع والتصاميم.

وتبدو خيارات التركيز على التسويق التأثيري؛ والذي يعتمد في الأساس على تركيز الجهود التسويقية على الأفراد المؤثرين في مواقع التواصل الاجتماعي، والذين باتوا قادرين على نقل الصور أو الرسائل الترويجية للمنتجات العقارية والمشاريع على أنواعها بشكل مكثف للجمهور المستهدف، حيث أشارت البيانات المتداولة إلى أن أكثر من 60 في المائة من الشركات تعتمد في خططها على المؤثرين، فضلاً عن الاستمرار في استهداف الشبكات الاجتماعية، والتي يعتمد التسويق فيها على بناء مجموعات اجتماعية تهتم بالسوق العقارية والمنتجات.

وأكد تقرير المزايا الأسبوعي أن الثابت الوحيد هو قدرة وسائل التواصل الاجتماعي على خلق جيل جديد من المؤثرين القادرين على توصيل الرسائل الترويجية وتحريك دفة الجمهور بشكل كبير وأكثر مصداقية تتناسب والأهداف الأساسية التي تسعى شبكات التطوير العقارية إلى تحقيقها.

وأشار التقرير الأسبوعي إلى أن القطاع العقاري بمشاريعه ومنتجاته ينفرد عن غيره من القطاعات من حيث غايات الجمهور المستهدف، وهي إما لامتلاك الأصول المعمرة والتي تعتبر أساسية لغايات الاستخدام؛ أو سعياً لاقتناص الفرص الاستثمارية، في حين تبدو قيم الصفقات مرتفعة جداً وتحتاج إلى المزيد من البحث والدراسة والمقارنات لاختيار الأفضل وهذا ما تقوم به مواقع التواصل الاجتماعي، سواء كانت تابعة لشركات التطوير العقاري أم المكاتب العقارية والسماسرة أفراد وشركات.

وقد باتت هذه الوسائل تسهل عملية ايصال المشروع ومنتجاته إلى أكبر شريحة مستهدفة، فيما يبقى على عاتق باقي الأطراف تطوير الأدوات والكفاءة لاستكمال هذا الاستقطاب الافتراضي وإتمام الصفقات، إذ تشير مؤشرات السوق العقاري أن استخدام وسائل الاتصال الحديثة رفع من حجم الصفقات المنفذة وفرض أسعار عادلة على المنتجات العقارية، كما كان له دور كبير في رفع مستوى الوعي بالمنتجات العقارية والمشاريع المنجزة وتلك التي تحت التنفيذ بمختلف مراحلها، الأمر الذي انعكس وينعكس إيجاباً على المصداقية ومستوى الشفافية المطلوبة.

وتوقع تقرير المزايا أن تستحوذ الحملات التسويقية التي تتم من خلال شبكات التواصل الاجتماعي والمؤثرين على الحصة الأكبر من الصرف التسويقي لشركات التطوير العقاري بنسب تفوق 50٪ خلال السنوات القليلة القادمة بعد أن كانت الغلبة لوسائل الإعلان التقليدية.

القطاع السياحي يتمتع بمقومات سياحية على مستوى الطبيعة والثقافة والمواقع التاريخية والدينية والبنى التحتية المتطورة

مصر ولبنان تسعى لاستعادة جاذبيتها والأردن الأفضل على صعيد السياحة العلاجية

يأتي القطاع السياحي في مقدمة القطاعات التي تستحوذ على أهمية متزايدة من الاستثمار بشقية الداخلي والخارجي، إذ أظهر هذا القطاع جاهزية غير مسبوقة على مستوى خدماته وأسعاره وآليات الاستقطاب والترويج، ما يدفعنا إلى القول بأن القطاع السياحي لهذا العام سيشهد المستوى الأعلى من المنافسة، نظراً لتعدد الوجهات وارتفاع أعداد المسافرين والزوار لمختلف الغايات، وبالتالي فإن القطاع السياحي عند هذا المستوى من الجاهزية سيحقق المزيد من النجاحات، والتي تضاف إلى النجاحات المتراكمة المحققة حتى اللحظة.

وأشار التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن القطاع السياحي بات مكوناً رئيسياً في الناتج المحلي الإجمالي لاقتصادات دول المنطقة، إذ يساهم بأكثر من 161 مليار درهم من الناتج المحلي الإماراتية، محققاً نسبة نمو بواقع خمسة في المائة سنوياً، في المقابل تجاوزت إيرادات القطاع السياحي السعودي الـ 211 مليار ريال نهاية عام 2018، فيما حقق القطاع السياحي البحريني المزيد من النمو ليشكل 6.5 في المائة من الناتج المحلي، وبقيمة استثمارات وصلت إلى 32 مليار دينار بحريني خلال السنوات الخمس الماضية، بينما وصلت القيمة المضافة للقطاع السياحي العماني إلى 912 مليون ريال نهاية عام 2018، وبنسبة نمو خمسة في المائة، ليساهم القطاع بما بنسبة 2.9 في المائة في الناتج المحلي، وبالتالي فإن هذا الحجم من التأثير يعكس حجم الاستثمارات وحجم التشغيل والتنوع والجاهزية، لهذا القطاع على مستوى دول المنطقة والذي يؤهله للاستحواذ على ترتيب متقدم على الوجهات السياحية على مستوى العالم.

ولفت التقرير الأسبوعي لشركة المزايا إلى أن القطاع السياحي وعلى مستوى أسواق المنطقة يخضع للكثير من خطط التحفيز والتنشيط؛ وذلك من خلال اعتماد وتصميم برامج معدة خصيصاً لتفعيل القطاع السياحي وتوفير المزيد من فرص العمل الدائمة والمؤقتة، إضافة إلى التأثيرات الإيجابية ذات العلاقة برفع مستوى جودة الحياة واستقطاب المزيد من الزوار على المستوى الداخلي والخارجي، يأتي ذلك نظراً لما يتمتع به القطاع السياحي على مستوى المنطقة من مقومات سياحية على مستوى الطبيعة والثقافة والمواقع التاريخية والدينية والبنى التحتية المتطورة، وقال التقرير الأسبوعي أن مؤشرات النجاح تبدو واضحة وذلك من خلال الزيادة الكبيرة المسجلة على حجم الإنفاق على السياحة والتي باتت ترفع من وتيرة النشاط الاقتصادي للقطاعات الاقتصادية المرتبطة بالقطاع السياحي ايضاً.

كما أكد تقرير المزايا القابضة على أن القطاع السياحي المصري يُظهر المزيد من مؤشرات التعافي والمنافسة، وبات مؤهلاً لاستعادة جاذبيته وحيويته، حيث تفيد البيانات المتداولة إلى أن عدد السياح في مصر وصل نهاية العام الماضي لنحو 11.7 مليون سائح، والتي تأتي في الأساس مع تحسن الأجواء الأمنية؛ ما ساهم في زيادة معدلات السياحة حتى 16.5 في المائة، والتي تُعَّد الأفضل منذ عام 2010، فيما يصنف القطاع السياحي المصري ضمن القطاعات الأسرع نمواً بين دول شمال أفريقيا، ويتوقع أن يتجاوز عدد السياح نهاية العام الحالي 15 مليون سائح، إذ تسعى الجهات ذات العلاقة بفتح أسواق جديدة لرفع عدد الزوار القادمين؛ وبشكل خاص من الأسواق الخليجية خلال صيف هذا العام، مع الأخذ بعين الاعتبار أن القطاع السياحي يساهم بنسبة 11.9 في المائة من الناتج المحلي  الإجمالي وهي نسبة مرتفعة ومؤثرة.

وقال تقرير المزايا أنه من الصعب تجاوز مؤشرات أداء القطاع السياحي الإماراتي خلال الصيف الحالي، إذ يسجل القطاع الفندقي المزيد من النمو على الأداء التشغيلي، مع توقعات بارتفاع أعداد الزوار إلى 21.5 مليون زائر، فيما بات التركيز على الابتكار والتحول الرقمي للقطاع السياحي وتعزيز فرص الشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى تسهيل إجراءات السفر وتوفير الكثير من الخيارات والمرافق ذات التكاليف المتوسطة، ما سارعَ بافتتاح المرافق والوجهات السياحية الجديدة وتحفيز سياحة الأعمال والمؤتمرات والسياحة العلاجية، واللافت أن إنفاق السياح الدوليين وصل إلى 136 مليار درهم خلال عام 2018، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 146 مليار درهم نهاية العام الحالي، إذ أن هذه المؤشرات تدل على تنوع واتساع القطاع وخدماته وقدرته على فتح أسواق جديدة من خلال خطط ورحلات الترويج المتواصلة.

وأشار تقرير المزايا القابضة إلى ارتفاع مؤشرات أداء القطاع السياحي الأردني بدعم من السياحة العلاجية، ما رفع من التصنيف السياحي الأردني للمرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأعطاه أفضلية وتميز  كمركز جاذب للسياحة العلاجية، وساهم في تعزيز خزينة الدولة بنحو 1.1 مليار دولار، يشار هنا إلى أن أعداد السياح قد ارتفع بنسبة سبعة في المائة نهاية عام 2018، فيما تسعى الجهات المنظمة إلى التنشيط والترويج للقطاع على المستوى الإقليمي والعالمي، وذلك عند المستوى الحالي من المنافسة وتنامي الأهمية الاقتصادية للقطاع السياحي.

وعَّدَ تقرير المزايا الأسبوعي القطاع السياحي اللبناني أكثر استعداد لهذا الصيف مقارنة بالأسواق المجاورة، وبشكل خاص الخليجية منها، كون السياحة البينية تبقي الأفضل والأقرب باللغة والثقافة؛ ويتوقع القطاع نسب نمو تصل حتى 10 في المائة خلال الصيف الحالي وبما يتجاوز 1.5 مليون سائح، وهي مؤشرات مشجعة ستساعد القطاع السياحي اللبناني على استعادة موقعه على خارطة السياحة العربية على أقل تقدير.

المعيار الأساسي في تقييم التنمية الاقتصادية

-جذب العلامات التجارية العالمية يزيد من القيمة التجارية لقطاعات الأعمال في منطقة الخليج

-تحتفظ دولة الإمارات العربية المتحدة بالريادة الإقليمية في جذب العلامات التجارية العالمية

تعد القدرة على جذب العلامات التجارية المشهورة عالميًا أحد المعايير الأساسية لتقييم التنمية الاقتصادية في أي بلد. ومن هذا المنظور، يمكن تصنيف اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي ضمن أكثر الاقتصادات المستهدفة من قبل العلامات التجارية العالمية من حيث خططها للتوسع واستغلال أسواق جديدة.

وهنا تأتي القوة الشرائية ومستوى التطور والرفاهية لأي بلد لتمثل المحركات الرئيسية للعلامات التجارية العالمية عند استهداف الأسواق القابلة للحياة.

وفي هذا الصدد، ذكر التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن أسواق المنطقة تتباين من حيث قدرتها على جذب العلامات التجارية العالمية، حيث أثبتت دولة الإمارات أنها الأكثر نشاطا في المنطقة وثاني أفضل العالم في جذب العلامات التجارية العالمية.

ووفقاً لبيانات الصناعة المتاحة، اجتذبت دولة الإمارات العربية المتحدة 63 علامة تجارية جديدة في عام واحد. ومع ذلك، وعلى الرغم من التقدم المسجل في التجارة الإلكترونية وإطلاق المنصات الرقمية، فإن أدوات وآليات التسوق المباشر لا تزال هي المهيمنة، لأن المتطلبات الأساسية مثل ضمان المنتج وخدمات ما بعد البيع لا تزال تشكل عاملاً إضافياً يضمن زخم السوق، حيث تتمتع دولة الإمارات بعدد كبير من مراكز الأعمال ذات المستوى العالمي، والبنية التحتية القوية والحديثة ومعدلات النمو العادلة.

وقال التقرير إن المنافسة الاقتصادية بين اقتصادات العالم اتخذت خلال السنوات الماضية مسارات متوترة مختلفة، مما أدى إلى توترات تجارية بين القوى الكبرى على وجه الخصوص وفي الاقتصاد العالمي بشكل عام.

أفادت المزايا القابضة أن المنافسة تشتد في الوقت الحالي بين العلامات التجارية العالمية الجديدة، حيث تصدرت شركات التكنولوجيا الأمريكية قائمة أقوى أفضل العلامات التجارية العالمية، تليها الشركات الصينية التي تمتلك 11 علامة تجارية ضمن أفضل 30 علامة تجارية خلال عام 2018.

وعلى المستوى العالمي، تحتل شركات التكنولوجيا المراكز العشرة الأولى، تليها شركات الاتصالات، ثم تأتي البنوك، تليها شركات السيارات. وهذا يعني أن القطاعات الأولية تشهد المزيد من المنافسة والاستثمار في الابتكار الرقمي بالإضافة إلى الاتجاه المتزايد نحو الاستحواذ على الأسواق الخارجية.

وأبرز تقرير المزايا أهمية تسريع الجهود لجذب العلامات التجارية العالمية إلى القطاع العقاري والقطاعات الحيوية الأخرى، حيث إنها، إلى جانب نظيراتها المحلية الشهيرة، تقود الطلب على العقارات الفاخرة، مع تحفيز قطاعي السياحة والنقل وغيرها من المنصات المشتركة. وقال التقرير إنها تعزز الجدوى وتعزز العوائد المتوقعة للاستثمارات العقارية.

وأضاف التقرير أن قطاع المطاعم سيطر على المشهد العام من حيث العلامات التجارية الرائدة في المنطقة خلال السنوات القليلة الماضية، حيث أصبحت أسواق المنطقة وجهات مفضلة للعلامات التجارية في قطاع المطاعم، الذي يشهد طفرة استثمارية تهدف إلى فتح وتوسيع فروع جديدة في جميع أنحاء المنطقة بقيمة مليارات الدولارات، مما يؤدي إلى خلق عدد لا يحصى من فرص العمل.

وأشارت المزايا القابضة إلى أن العلامات التجارية العالمية تتمتع بقدرة أكثر كفاءة على تقييم الأسواق المستهدفة وقدرتها على التوسع. ويتم اعتماد سياسات تسعير مختلفة لضمان القدرة التنافسية، خاصة في الأسواق الأقل نمواً حيث يكون الطلب على السلع الفاخرة أقل نسبياً.

ومن الجدير بالذكر أن معدلات النمو والنمو السكاني ومستوى التطور والتنوع الذي يشهده قطاع السياحة بالإضافة إلى دخل الشرائح المستهدفة من المجتمع، كلها عوامل أساسية تحكم خطط توسيع العلامة التجارية العالمية. كما تلعب استراتيجيات التنويع الاقتصادي، فضلاً عن مؤشرات التنافسية، دوراً رئيسياً في توليد الزخم الاقتصادي وجذب الخطط ذات الشهرة العالمية.

وأكد التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن عدداً من الأسواق والاقتصادات حافظت على جاذبيتها للعلامات التجارية العالمية وما زالت تتمتع ببيئة خصبة لهذه العلامات التجارية على الرغم من التحسن الملحوظ الذي حققته العلامات التجارية المحلية لبناء ثقة المستهلك.

وقال التقرير إن هذا يعكس فرص النمو التي لا تعد ولا تحصى التي تزخر بها منطقة الخليج وإثبات قدرتها على مواكبة الوتيرة السريعة للتطور والتطور في جميع أنحاء العالم، الأمر الذي انعكس إيجابا على زيادة القيمة الإجمالية للعلامات التجارية في المنطقة في جميع القطاعات بنسبة لا تقل عن 10 في المائة سنويا. ولذلك، فإن أي نمو كبير في قيم هذه العلامات التجارية على المستوى الدولي، من شأنه أن يؤدي إلى تعظيم القيمة التجارية لقطاعات الأعمال ذات الصلة وكسبها المزيد من القدرة التنافسية في الأسواق الدولية.

المزايا القابضة: قطاع البناء والتشييد ينجو من التباطؤ ويحقق نمواً كبيراً في إصدار تراخيص البناء الجديدة

 

يؤدي الترابط بين القطاعين الحكومي والخاص إلى خلق سيناريو تنافسي وبيئة مواتية للاستثمار العقاري

أظهر قطاع البناء في منطقة الشرق الأوسط قدرة مبهرة على الصمود للنمو وتحقيق قفزات نوعية على مؤشرات الأداء الاقتصادي والقدرة التنافسية، على الرغم من الضغوط والتراجعات التي يعيشها القطاع العقاري في المرحلة الحالية.

وتتجلى الإنجازات في كافة مدن وعواصم المنطقة التي أصبحت الآن تنافس المدن الكبرى والعواصم العالمية في مجال التخطيط العمراني والبناء والتطوير.

وفي هذا السياق، تبذل الجهات الرسمية في المنطقة جهوداً كبيرة لتبسيط إصدار موافقات البناء والتراخيص التجارية بما يتماشى مع خططها لجذب المزيد من الاستثمارات بما يتماشى مع متطلبات الحكومات الإلكترونية، والتي أثبتت أنها أساسية لضمان التنمية والقدرة التنافسية وجذب المزيد من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.

وأشار التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن الاتجاه نحو تطوير أداء القطاعين الحكومي والخاص يعمل على تسهيل وتحفيز وتيرة الأنشطة العقارية وتبسيط الإجراءات اللازمة للحصول على التراخيص التجارية اللازمة بما يتماشى مع كافة الخطط والاستراتيجيات التي يتم اعتمادها للمضي قدما في تحقيق المزيد من التطوير ومعالجة تحديات التباطؤ والتباطؤ.

أظهر التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن أسواق المنطقة تشترك في خطط مشتركة للتطوير والتحديث؛ وهي تتنافس على تحسين الأداء المالي لقطاعاتها الرئيسية، مع التركيز بشكل واضح على القطاع العقاري، الذي يعتمد عليه عدد كبير من الأنشطة التجارية والصناعية والخدمية.

أثبت القطاع العقاري في الإمارات قدرته على التعامل مع كافة التطورات الإيجابية والسلبية، بحسب تقرير المزايا. وتظهر بيانات الصناعة أن الحوافز التحفيزية الفعالة التي تم إطلاقها خلال الفترة الماضية انعكست بشكل إيجابي على القطاع. وشهدت إمارة أبوظبي ارتفاعاً بنسبة 9.5% في عدد رخص البناء الصادرة عام 2018 إلى 7700 رخصة، تشمل رخص البناء السكنية والتجارية والصناعية والزراعية ورخص بناء المرافق العامة.

ويتجلى التطور والتحديث بشكل أفضل في دبي، حيث أطلقت اقتصادية دبي خدمة الترخيص الفوري لتسهيل إصدار الرخص التجارية في 5 دقائق، مما يتيح للمستثمرين الحصول على بيئة مثالية لممارسة الأعمال التجارية. وذلك يتماشى مع تطور الأدوات التنافسية التي تقودها الإمارة منذ سنوات والتي رفعت عدد رخص البناء الصادرة في الإمارة إلى أكثر من 29 ألفاً في عام 2018، حيث بلغت مساحات البناء المرخصة خلال نفس العام 10 ملايين متر مربع.

وأضافت المزايا القابضة أن الطلب المحلي المتزايد على المنازل في المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى المشاريع الحكومية الجارية والخطط والمشاريع اللاحقة لتحفيز قطاعات الترفيه والسياحة والفنادق، ساهمت في تسريع وتيرة البناء، مما أدى إلى إصدار 30 ألف رخصة بناء خلال النصف الأول من العام الجاري.

وتشكل رخص البناء السكني حصة كبيرة من إجمالي الرخص الصادرة والتي بلغت 63.7% العام الماضي. وتبشر هذه المؤشرات بالخير للسوق العقاري السعودي في ظل الظروف العصيبة الحالية، كما تعكس النجاح الذي حققته حتى الآن رؤية المملكة 2030 في توفير بيئة استثمارية محفزة قادرة على تحسين مكانة المملكة في مؤشرات التنافسية والاستثمار الإقليمية والعالمية.

وعكس التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة المؤشرات الإيجابية الحالية في البحرين، حيث يشهد قطاع البناء والتشييد نموا متواصلا، حيث بلغ عدد رخص البناء الصادرة خلال الربع الأول من العام الجاري 2600، بنمو قدره 4.2% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

يشار إلى أنه لولا البيئة الاستثمارية المشجعة والمحفزات الاقتصادية التي توفرها المملكة، لم تكن البحرين لتتمكن من التعامل مع التحديات المحيطة وإحياء مشهد البناء.

وقد أدى تطوير وتحديث آليات وأدوات إصدار رخص البناء إلى تسهيل إصدار الرخص التجارية دون تأخير، وبالتالي تعزيز مكانة المملكة على مؤشرات التنافسية الإقليمية والعالمية.

وفي الختام، أكدت المزايا القابضة على أهمية مواصلة تحفيز قطاع البناء في المنطقة وضمان نمو هذا القطاع خلال الفترة المقبلة، مع الأخذ في الاعتبار الترابط الكبير بين القطاعين الحكومي والخاص من أجل ضمان مستويات متقدمة من الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص التي ستؤدي إلى بيئة تنافسية للغاية ومشجعة للاستثمار.

-تقرير المزايا: القروض العقارية هي الأعلى على الإطلاق مدفوعة بحزم التحفيز والأسعار الجذابة

 

-تعكس زيادة عقود الرهن العقاري عددًا لا يحصى من الفرص الاستثمارية

لقد تمكن سوق العقارات في دولة الإمارات العربية المتحدة من مواكبة المشهد الاقتصادي المتغير في منطقة الخليج والتطورات المتلاحقة في الاقتصاد العالمي.

وتلعب مرونة سوق العقارات في دولة الإمارات العربية المتحدة وقدرته على الاحتفاظ بالقيمة والخبرة دورًا مهمًا في هذا الصدد. وتشير قوى العرض والطلب وأسعار التداول إلى أن السوق الإماراتية وصلت إلى مستوى من النضج يساعدها على مواجهة الظروف المحيطة والتغلب على التحديات المحيطة.

ويتجه السوق العقاري في الفترة الحالية إلى تفضيل المزيد من الصفقات، وهو ما انعكس إيجابا على القيم الفعلية وأحجام الرهون العقارية المسجلة وتحفيز الجهات الرسمية على تطوير أدوات وآليات العمل بما يتناسب مع التوجه الرقمي الذي يخدم جميع الأطراف ويحفظ حقوقهم. وهذا يؤدي في نهاية المطاف إلى تحسين القدرة التنافسية للأسواق المحلية ويساعد على جذب المزيد من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.

وأبرز التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة التطور الكبير الذي تشهده عمليات الرهن العقاري في دولة الإمارات، والذي غالباً ما يضاهي أو يتفوق على المعايير الدولية في هذا المجال. وتخضع أدوات وآليات تسجيل الرهن العقاري إلى حزم مبسطة من التطوير والتحديث أدت إلى مستويات غير مسبوقة من سرعة الإنجاز وحماية الحقوق والقيم. وقد انعكس ذلك في الطفرة التي يشهدها السوق العقاري الآن، وكذلك القطاع المصرفي الذي يمتلك كافة الأدوات اللازمة لإنجاز القروض العقارية دون تأخير ووفق أعلى المعايير العالمية في هذا المجال. وتتركز الجهود الآن على مواصلة تطوير وتحديث البنية التحتية ذات الصلة، إلى مستويات يستطيع المشتري من خلالها إتمام معاملات الرهن العقاري دون الحاجة إلى الذهاب إلى الحكومة المحلية وخلال فترة زمنية قصيرة بحد أقصى أسبوع واحد.

وأشار تقرير المزايا الأسبوعي إلى أن بيانات الصناعة الحالية تعكس زيادة كبيرة في طلبات الرهن العقاري في سوق العقارات الإماراتي خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة لا تقل عن 78%. ويشير ذلك إلى وجود عدد كبير من المستثمرين الباحثين عن فرص استثمارية جيدة، كما يدل على توفر الحلول المالية الفعالة التي تلبي احتياجات شريحة كبيرة من المستثمرين العقاريين وتلبي احتياجاتهم السكنية في ظل انخفاض الأسعار الحالي، والذي يأتي نتيجة الضغوط الخارجية، وهو ما يثبت أن تملك المسكن أصبح أكثر قابلية للتحقيق اليوم.

ويشير تقرير المزايا القابضة إلى أن حزم التحفيز المالي والاقتصادي التي تم إطلاقها مؤخراً ساهمت بشكل كبير في السوق العقاري على الرغم من الضغوط المحيطة به.

وقال المزايا إن عقود التمويل العقاري التي تم تنفيذها والمتوقع إنجازها بنهاية العام تعكس حجم النشاط والفرص الجيدة المتاحة في الأسواق، والتي تأتي نتيجة لتوفر قنوات تمويل طويلة الأجل وأسعار عقارية مناسبة يمكن للمستثمرين الاستفادة منها. وأوضح التقرير أن أسعار مبيعات العقارات في الأسواق الرئيسية انخفضت بنسبة تصل إلى 12 في المائة على أساس سنوي والإيجارات بنسبة 7 إلى 9 في المائة في الآونة الأخيرة.

وقال التقرير الأسبوعي، وفي هذا السياق، إن قيمة التصرفات العقارية المنفذة في سوق العقارات في دبي خلال النصف الأول من العام الجاري ارتفعت بنسبة 8 في المائة لتصل إلى نحو 119 مليار درهم. وأرجع التقرير هذا الزخم إلى قوانين الملكية الميسرة والحوافز المالية والاقتصادية التي تستهدف السوق العقاري، والتي قال التقرير إنها بدأت تؤتي ثمارها، حيث ارتفعت نسبة المستثمرين غير المقيمين في القطاع العقاري إلى 44 في المائة من إجمالي عدد المستثمرين. وتظهر بيانات الصناعة وتيرة جيدة للنشاط، على عكس التوقعات السابقة التي أشارت إلى انخفاضات أكثر حدة في قطاع العقارات. وفي هذه الأثناء، أصبح من الصعب توقع قفزات ضخمة، حيث من المتوقع أن يحقق السوق نمواً تدريجياً.

وقالت المزايا القابضة إن توازن الأسعار المضمونة مؤخراً أدى إلى تحقيق قيم عادلة لجميع الأطراف وأجهض أزمة عقارية ورهنية محتملة في دولة الإمارات بشكل عام وسوق دبي بشكل خاص. وفي هذا السياق، يؤدي تزايد حجم الصفقات العقارية والرهون العقارية إلى نمو القروض عبر قنوات التمويل المختلفة، مما يدل على أن جميع الأطراف في حالة نشاط دائم، ويكون نظام الاقتصاد الكلي هو المستفيد الأكبر.

ومن ناحية أخرى، أصبحت عمليات البيع على الخارطة، والتي أصبحت أكثر تنظيمًا بقوانين مرنة، أكثر جاذبية للمستثمرين وكذلك المستخدمين النهائيين وأكثر استجابة لاحتياجات الفئات المستهدفة من حيث جداول السداد والدفعات المقدمة، والتي أصبحت تقريبًا معدومة بما يتوافق مع ظروف السوق مما يشجع الكثيرين على التحول من الإيجار إلى التملك.

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

مشاريع الواجهات المائية في المنطقة الأفضل عالمياً

المزايا؛ الواجهات البحرية تتصدر عناوين الطلب على المشاريع العقارية بيعاً وتأجيراً وقيمةً للأصول المعمرة

قال التقرير العقاري الأسبوعي الصادر عن شركة المزايا القابضة أن مشاريع الواجهات البحرية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي حققت نجاحات ملحوظة خلال العشرة سنوات الماضية وحتى اللحظة، على الرغم من كافة والمتغيرات والظروف التي مرت بها المنطقة وما حملته من أزمات مالية واقتصادية على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

فقد واصلت المقابل مشاريع الواجهات المائية تميزها من حيث التصاميم والشكل والمرافق والخدمات ومستويات الرفاهية التي توفرها، نظراً لما تتمتع به هذه المشاريع من علاقة مباشرة مع القطاع السياحي والترفيهي في الاساس والسكني المميز على حد سواء، إلى جانب استحواذها على حصص متصاعدة من العقارات والمساحات التجارية.

وقال تقرير المزايا أن مشاريع الواجهات البحرية تعتبر الأقل تأثراً بكافة التطورات الضاغطة سواء كانت مالية أو اقتصادية، وتستحوذ على طلب أعلى أو تكون أكثر استقراراً من غيرها من المشاريع في حالات التراجع، ما يجعل العائد الاستثماري لها الأكثر استقراراً، أو يقع ضمن معدلات العائد المطلوب من قبل المطورين العقاريين. حيث أثبتت التجارب السابقة قدرة عقارات الواجهات البحرية منم المحافظة على توليد عوائد تأجيرية مرتفعة بالمقارنة بالعقارات التقليدية والتي يتمتع جزء كبير منها بعناوين الرفاهية والرقي المطلوبة من قبل المستأجرين والمستخدمين، إلا أن مشاريع الواجهات البحرية حازت على أهمية أعلى من خلال عوامل المسطحات الخضراء وما رافقها من حدائق وملاعب وأماكن مخصصة للمشي وممارسة الرياضة تحاكي بذلك كافة الثقافات وشرائح المجتمع على اختلافها وتحافظ على قدرتها من المنافسة.

وفي الإطار أشار تقرير المزايا إلى أن مشاريع الواجهات البحرية لدى سلطنة عمان تقع في قلب مشاريع تطوير البنية التحتية وخطط واستراتيجيات تنويع مصادر الدخل 2040، حيث تخضع منطقة ميناء السلطان قابوس السياحي إلى عمليات تطوير للواجهة البحرية باستثمارات تتجاوز 2 مليار دولار، تستهدف تحويل الميناء التاريخي إلى واحدة من أرقى الواجهات السياحية البحرية المتكاملة في المنطقة لتشمل عدداً من الفنادق والمطاعم والمشاريع السكنية وما يرافقها من عقارات تجارية وترفيهية، في الوقت الذي تعتمد فيه مشاريع تطوير الواجهة البحرية العمانية في الاساس على الميزة الفريدة للواجهات البحرية العمانية من المنظور السياحي بالإضافة إلى أهميتها في فتح فرص الاستثمار المحلي والخارجي لاستغلال المواقع المميزة وما توفره من مداخيل مالية على ميزانية الدولة وتوفير الكثير من فرص العمل.

أما في دولة الإمارات، فلا زالت مشاريع الواجهات البحرية تحصد المزيد من النجاحات والجاذبية التنافسية على الصعيدين المحلي والدولي، ومازالت مشاريع الواجهات المائية تتمتع بنفس الزخم من حيث الكم والقيمة، لتتقدم إمارة دبي على العاصمة الفرنسية باريس وجنيف ولندن وبرلين في تقرير الواجهات المائية العالمية للعام 2018، وتحتل المركز الثالث كأفضل الواجهات المائية الفاخرة في العالم من حيث القيمة والاسعار، كما احتلت الإمارات المرتبة الثالثة عالمياً على مستوى عمليات البحث عن عقارات الواجهات البحرية. يشار هنا إلى أن ميناء راشد على شاطئ الخليج العربي في إمارة دبي يخضع لعملية تطوير باستثمارات تصل إلى 25 مليار درهم ليصبح وجهة عالمية لأبحار اليخوت وتنشيط سياحة الرحلات البحرية التي تشهد نمواً سنوياً يتجاوز 16%.

واعتبر تقرير المزايا أن توفر المزيد من المشاريع الحيوية ووجود خدمات متكاملة على الواجهات البحرية أصبح مطلباً أساسياً وهاماً لتطوير وتنشيط صناعة سياحة الأعمال والمؤتمرات والمعارض الدولية، والتي باتت صناعة بحد ذاتها وتتطلب المزيد من التركيز الحكومي والقطاع الخاص لدى دول المنطقة والتي في الاساس تتمتع بواجهات بحرية هامة ومواقع جاذبة للاستثمارات الناجحة، في المقابل أثبتت التجارب القائمة أن لمشاريع الواجهات البحرية بشكل خاص دور في تعزيز مساهمة القطاع الخاص بكافة المراحل لإنجاح خطط النمو على مستوى الاقتصاد الوطني ككل، ويقول تقرير المزايا أن لمشاريع الواجهات البحرية ايضا تأثير إيجابي على باقي قطاعات السوق العقاري وتعمل على تنشيط الطلب على المواقع المجاورة لها والحد من احتمالات تراجع أسعارها وعوائدها.

واختتم تقرير المزايا أن مشاريع الواجهات البحرية أثبتت أنها من أفضل المشاريع الاستثمارية وأثبتت نجاحها عالمياً ولم تواجه تحديات التعثر والأزمات والتقلبات السوقية، بل كانت في مقدمة المشاريع على صعيد حصد العوائد المرتفعة بيعاً وتأجيراً، وتشير البيانات المتداولة على المستوى العالمي لقياس الصعود المحتمل لقيمة عقارات الواجهات البحرية الفاخرة مقارنة بمثيلاتها في المناطق الداخلية بمتوسط فارق يصل إلى 40%، بالإضافة إلى ما تتمتع به من قدرات كامنة لجذب الاستثمارات المحلية والخارجية في كافة الظروف. وشدد تقرير المزايا على أهمية دعم وتيرة طرح مشاريع الواجهات البحرية المميزة وذات الاستهدافات غير المتكررة التي تتناسب وطبيعة الطلب المحلي والخارجي خلال الفترة الحالية والقادمة نظرا لما تشكله من قيم اقتصادية كبيرة بمعدلات نجاح مؤكدة على المدى الطويل

القطاع المصرفي يحفز التنقل العقاري

 

-تقرير المزايا: مزيد من الاستثمار

التركيز اللازم على الشركات الصغيرة والمتوسطة لتحفيز النمو الاقتصادي

وتلعب البنوك دوراً بالغ الأهمية في دعم وتمويل الأنشطة العقارية على الرغم من التحديات والمخاطر المحيطة بالاستثمارات المتوسطة والطويلة الأجل. وتنمو العلاقة الإيجابية بين القطاعين المصرفي والعقاري بشكل تدريجي على الرغم من الظروف الصعبة الحالية حيث من المتوقع بشدة أن تزداد حركة التمويل. ويعتبر القطاع المصرفي خط الدفاع الأول عن القطاع العقاري في مواجهة التحديات المحيطة وتوفير أدوات التمويل التي تتناسب مع الظروف السائدة.

وقال التقرير العقاري الأسبوعي الصادر عن المزايا القابضة، إن بيانات الصناعة الأخيرة أشارت إلى نمو كبير في مستوى القروض العقارية في السعودية خلال النصف الأول من العام الجاري، وهو ما شكل قاعدة قوية يمكن الاعتماد عليها في خطط إطلاق المشاريع العقارية خلال الفترة المقبلة. وتشير هذه البيانات إلى استمرار نمو حجم القروض العقارية المقدمة للأفراد منذ بداية عام 2019 وحتى نهاية مايو إلى أكثر من 58,800 عقد بقيمة إجمالية 27 مليار ريال مقابل نحو 18,000 عقد بقيمة إجمالية 11.68 مليار ريال، بنسبة نمو تزيد عن 131% مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2018.

وفي السياق ذاته، انعكست وتيرة النشاط هذه على عدد العقارات المرهونة التي بلغت 40 ألف عقار خلال الأشهر العشرة الأخيرة مقابل 9500 عقد رهن خلال نفس الفترة من العام الماضي بنسبة نمو 300%. واستحوذت العقارات السكنية على الحصة الأكبر من العقارات المرهونة، أي بنسبة 70%. وأدى ارتفاع أنشطة الرهن العقاري إلى زيادة الطلب في السوق العقاري السعودي، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على القطاعات المشتركة الأخرى.

وأشار تقرير المزايا إلى أن القطاع العقاري في دولة الإمارات يعتبر من أكثر القطاعات شفافية واستجابة للمتغيرات المحيطة إذا ما قورن بقطاعات المنطقة الأخرى. ويعود النمو الكبير في أنشطة التمويل في دولة الإمارات إلى العوائد الإيجارية العادلة، بالإضافة إلى أن الفرص الاستثمارية التي يوفرها القطاع هي فرص حقيقية تتفوق شكلاً ومضموناً على تلك التي توفرها القطاعات الأخرى.

وصلت قيمة التسهيلات الائتمانية العقارية في دولة الإمارات إلى 379 مليار درهم إماراتي في عام 2018، بنمو نسبته 8.5% على أساس سنوي. وظلت القروض السكنية والتجارية مستقرة على الرغم من انخفاض أسعار المنازل، مما يعكس قدرة السوق على التكيف مع التباطؤ الحالي. ومن المتوقع أن تنمو أنشطة التمويل بشكل أكبر بعد حوافز تأشيرة الإقامة الجديدة، والتي من المتوقع أن تعزز الطلب على شراء العقارات من خلال الرهن العقاري. ووفقاً لبيانات الصناعة المتاحة، فقد زادت ثقة القطاع المصرفي في القطاع العقاري في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأسفرت عن تسجيل معاملات عقارية قياسية بقيمة 100 مليار درهم في النصف الأول من العام الجاري في دبي، منها 65 مليار درهم قروض عقارية، مع تسجيل معاملات بقيمة 31 مليار درهم في إمارة أبوظبي و2.97 مليار درهم في إمارة الشارقة.

وبحسب المزايا، ينبغي توجيه المزيد من التركيز الاستثماري نحو توفير التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تعتبر المحفز الحقيقي للأنشطة التجارية والمالية والعقارية في المنطقة في المرحلة الحالية. ولذلك فإن إيجاد أدوات ومنتجات تمويلية قابلة للتطبيق تلبي متطلبات شركات التمويل العقاري أمر ضروري لزيادة مساهمات هذه الشركات في الأنشطة الاقتصادية.

وسلط تقرير مزايا الضوء على الزخم الاستثماري والتركيز الحكومي على القطاع العقاري، في مواجهة الانخفاض المستمر في أسعار العقارات، والذي تراوح بين 10 إلى 20 في المائة، بل وأكثر في بعض أسواق المنطقة خلال السنوات الأخيرة. ومع ذلك، منذ بداية العام الجاري، استعادت أسواق العقارات في المنطقة جاذبيتها، مدعومة بنمو معاملات البيع والشراء.

– المزايا: الخطط التي تركز على التصنيع توفر محفزات اقتصادية كبيرة

-ينعكس قطاع التصنيع الناجح بشكل إيجابي على جميع المنصات المشتركة، وخاصة البناء والتشييد

-تحفز الموارد الطبيعية في المنطقة التصنيع، وتسرع موجة جديدة من المشاريع

وذكر التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن قطاع الصناعات التحويلية في المنطقة العربية يسير في مسار تصاعدي، ويتجه نحو مزيد من التنويع والتطوير، مدفوعا بتزايد الطلب المحلي من جميع القطاعات. ويأتي في مقدمة هذه القطاعات قطاع العقارات حيث تتزايد الحاجة إلى مواد البناء وخاصة الألمنيوم والحديد لما لها من تأثير كبير ومباشر على جدوى ونجاح المشاريع العقارية.

ويتزامن ذلك مع الأهمية الكبيرة التي يوليها القطاع للمنصات المشتركة الأخرى في ظل الزخم الذي يتمتع به القطاع على صعيد تشغيل الأيدي العاملة ودوره الفعال في زيادة الصادرات وخفض الواردات.

وبحسب التقرير، بلغت الاستثمارات في صناعة الألمنيوم 58 مليار دولار، وهو ما يمثل طفرة في تطوير القطاع في جميع أنحاء المنطقة. وتشهد الشراكات مع الشركات الأجنبية المزيد من التقدم، مما يؤدي إلى زيادة الاستثمارات. ومن المتوقع أن يصل الإنتاج إلى نحو ستة ملايين طن بحلول عام 2020، في ظل الاكتشافات الكبيرة للغاز في العديد من دول المنطقة، مما يعزز توسع الصناعة ويقلل تكاليف الإنتاج ويعزز القدرة التنافسية في الأسواق الخارجية.

وأشار تقرير “المزايا” إلى أن الطلب على منتجات الصلب يشهد مزيداً من النمو والزخم الاستثماري، نتيجة لاستمرار مشاريع البنية التحتية التي تقودها الحكومة، إلى جانب مشاريع العقارات والبناء والطاقة، بالإضافة إلى الزيادة المتوقعة في الطلب على منتجات الصلب والحديد، مدعومة بالخطط المصاحبة لشركات الصلب لفتح أسواق جديدة على مستوى المنطقة والعالم.

وأشار التقرير الأسبوعي إلى أن صناعة الصلب في السعودية أصبحت الآن ناضجة لتلبية الطلب المحلي في جميع الظروف وبقدرة إنتاجية تبلغ 13 مليون طن سنويا، وهو ما يتجاوز الطلب المحلي البالغ ستة ملايين طن، ما يعني أن الأسعار السائدة ستبقى عند الحدود المحفزة. وهذا يدعم أيضًا قطاع البناء الذي يتطلع إلى توفير منتجات منخفضة السعر وتنافسية يمكنها المنافسة عالميًا.

وقال المزايا إن قطاع التصنيع في دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر تنوعاً مع توسع الأنشطة والمشاريع العقارية بوتيرة متسارعة. إن التكامل بين المدى القصير والطويل سيمنح كلا القطاعين المزيد من التنويع والزخم لتحقيق الأهداف المالية والاقتصادية النهائية.

وتعتبر مؤشرات الأداء أكثر إيجابية في هذا السياق وتؤسس لمستويات جديدة من الاستثمار، حيث بلغت القيمة المضافة لأنشطة التصنيع نحو 32.3 مليار دولار، حيث يساهم القطاع بنسبة 53% في صادرات الدولة غير النفطية بمعدل مستهدف 25% من الناتج. وبحلول عام 2025، سيضيف قطاع الصناعة نحو 160 مليار درهم إلى اقتصاد دبي بحلول عام 2030، علماً بأن أكثر من 2 مليون شخص يعملون في هذا القطاع، أي ما يعادل 33% من إجمالي العمالة.

وأشار تقرير المزايا القابضة إلى أن الحراك الذي سجله القطاع الصناعي السعودي يلعب دوراً مهماً في توفير كافة المنتجات والحلول للقطاعات الأساسية، خاصة البناء بشكل خاص والعقار بشكل عام، بالإضافة إلى التنويع الذي توفره الأنشطة التجارية. ومن المتوقع أن يساهم بمبلغ 1.2 تريليون ريال سعودي في الاقتصاد السعودي بحلول عام 2030، وأن يخلق أكثر من 1.6 مليون فرصة عمل. وتهدف المملكة إلى جذب استثمارات ومعاملات بقيمة 1.6 تريليون ريال في هذا الصدد، وهو ما سينعكس بالضرورة إيجاباً على الأنشطة المالية والاقتصادية، وبالتالي على الاقتصاد المحلي.

وشدد التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة على أهمية تطوير قطاع الصناعات التحويلية في المنطقة ككل، نظرا للطلب الكبير على مخرجات هذا القطاع والحاجة إلى زيادة حجم الصادرات.

وفي الختام، قال التقرير إن الموارد الطبيعية الحالية تمثل حوافز حقيقية ومباشرة لنمو القطاع، حيث تم إطلاق عدد كبير من المشاريع وتلك قيد الإنشاء توفر الزخم اللازم لمزيد من التطوير والتنويع وخلق فرص العمل.

على الرغم من تحديات السوق والتقلبات الاقتصادية والمالية

 

تشهد الشركات العقارية تحسنًا ملحوظًا في الأداء التشغيلي

 

تضاؤل إيرادات الإيجار، وارتفاع تكاليف التشغيل، ونفقات التمويل هي العوامل الرئيسية لانخفاض الأرباح

أثبتت الشركات العقارية العاملة في منطقة الخليج قدرة تحسد عليها على التعامل مع التطورات والتحديات المباشرة وغير المباشرة التي أحدثتها ظروف السوق والتقلبات المالية والاقتصادية التي شهدتها مختلف المستويات المحلية والإقليمية والدولية خلال السنوات الأخيرة.

وقد دفعت هذه التحديات المتعددة الأوجه شركات العقارات نحو تطوير آليات وأدوات مبتكرة، بما في ذلك شراكات الاندماج والاستحواذ بالإضافة إلى اعتماد سياسات مالية متحفظة من حيث تحسين التكلفة وتعظيم عوائد الأنشطة التشغيلية الرئيسية.

وعلى الرغم من تنوع التحديات، أظهر القطاع العقاري الخليجي مستويات جيدة من التماسك والاستقرار. لقد اكتسب العاملون في القطاع المزيد من الخبرة للتعامل مع مجموعة متنوعة من التحديات والفرص للبقاء على قيد الحياة من خلال الاستمرار في إطلاق المشاريع العقارية بمختلف أنواعها وأهدافها.

وأشار التقرير العقاري الأسبوعي الصادر عن شركة المزايا القابضة إلى أن التقلبات الحادة المسجلة على قوى العرض والطلب والتحديات المالية وصعوبات الحصول على التمويل المناسب إضافة إلى الانخفاضات السعرية التي سجلتها الأسواق والمنافسة الشديدة، كلها عوامل أساسية تؤثر بشكل مباشر على حركة الاستثمارات من وإلى القطاع العقاري. وشهدت السنوات الأخيرة تزايد التنافسية في الأسواق العقارية، مما كان له أثر كبير على سيولة الاستثمار في القطاعات المالية والتجارية والاستثمارية، ولا سيما المنصة العقارية، مما دفع الشركات العقارية إلى تطوير آليات جديدة ومبتكرة والدخول في شراكات من شأنها خفض التكاليف وزيادة الكفاءة التشغيلية لضمان القدرة التنافسية والبقاء.

وقال تقرير “المزايا” إن التوقعات تشير إلى استقرار الشركات العاملة في السوق العقاري الإماراتي بشكل عام خلال الفترة المقبلة، وذلك بفضل معدلات الإشغال المرتفعة المسجلة في معظم الأنشطة العقارية، مع استفادة هذه الشركات من القرارات الأخيرة برفع نسب التملك التي مثلت حافزاً مباشراً لأنشطة البناء.

حققت عدد من الشركات العقارية الرائدة في دولة الإمارات نتائج أداء إيجابية تجاوزت 16 مليار درهم بنهاية عام 2018، بمعدل نمو 28% مقارنة بالعام السابق. وجاءت نتائج الأداء للربع الأول من العام الحالي إيجابية وضمنت تحقيق مكاسب تجارية على الرغم من تراجع الأرباح بنسبة 19% مقارنة بنفس الفترة من عام 2018.

ويعود تحسن الأداء إلى تحقيق عدد من الشركات أرباحا نتيجة زيادة المبيعات والصفقات العقارية، في حين أن انخفاض هوامش الربح مقارنة بالمستويات السابقة ناتج عن ارتفاع تكاليف الإيرادات وارتفاع مصاريف البيع والتسويق.

وأشار تقرير المزايا إلى أن التحولات السريعة التي سجلها الاقتصاد السعودي انعكست إيجابا على العديد من القطاعات الحيوية، حيث يحتاج القطاع العقاري إلى مزيد من الوقت للخروج من حالة التقلب والتراجع في أسعار العقارات وأرباح الشركات المدرجة وغير المدرجة. واللافت هنا أن أداء الشركات العقارية خلال الربع الأول من العام الجاري تباطأ، لاسيما الشركات العقارية الكبرى، حيث تراجعت أرباح تسع منها بنسبة 51%.

ونوه المزايا إلى أن تراجع الأرباح التشغيلية للشركات العقارية بنسبة تصل إلى 30% خلال الربع الأول من العام الجاري يشكل تحدياً كبيراً يعكس الضغوط التي تواجهها هذه الشركات رغم تنوع الفرص الاستثمارية واستمرار وتيرة المشاريع.

في غضون ذلك، تحسن الأداء التشغيلي للشركات العقارية المدرجة بشكل ملحوظ خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018، وهو ما تؤكده الأرباح المتزايدة التي أعلنتها أربع من الشركات السبع التي أعلنت نتائجها المالية حتى الآن.

يُشار إلى أن انخفاض إيرادات الإيجارات، ومبيعات العقارات السكنية والصناعية، فضلاً عن نمو مصاريف التشغيل والتمويل، هي العوامل الرئيسية التي تشكل ضغوطاً على الأرباح التشغيلية. وفي غضون ذلك، يعكس نمو إيرادات مبيعات الوحدات السكنية والمصروفات الإدارية حجم الفرص المتاحة في سوق العقارات ككل.

ويرى تقرير المزايا أن هناك العديد من الفرص المتاحة في المنطقة، حيث أصبحت القطاعات الاقتصادية أكثر كفاءة في الاستفادة من المشاريع والقرارات الحكومية ذات الصلة.

ويشهد أداء الشركات العقارية غير المدرجة تحسناً مطرداً على الرغم من التقلبات الشديدة التي تواجهها الأسواق الإقليمية والقطاعات الاقتصادية الرئيسية.

دول أوروبا الشرقية: اليونان وقبرص والبوسنة والهرسك، أكبر المستفيدين من مواسم العطلات الصيفية

أصبحت العطلات، وخاصة العطلات الصيفية، محط اهتمام المطورين العقاريين، وخاصة أصحاب المشاريع العقارية الفاخرة. وأصبح استهداف هذه الشريحة من السياح جزءاً لا يتجزأ من الحملات التسويقية التي تطلقها العديد من الشركات والوسطاء العقاريين.

ومن ناحية أخرى، يستغل العديد من رجال الأعمال والمستثمرين هذه العطلات والإجازات لاقتناص الفرص الاستثمارية، سواء كانت عقارية أو غير عقارية.

وفي هذا الصدد، ذكر التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن العطلة الصيفية أصبحت المحرك الرئيسي للعديد من القطاعات الاقتصادية في عدد كبير من الدول في آسيا وأوروبا وأمريكا. وتستعد هذه الأسواق بشكل كامل لهذه الفترة، كونها مصدراً رئيسياً للاستثمارات والتدفقات النقدية، حيث يشهد عدد من الأسواق الجديدة موجات كبيرة من الاستثمارات العقارية السياحية والسكنية والتجارية كل عام، مدعومة بقوانين عقارية مرنة.

وأشار تقرير المزايا الأسبوعي إلى أن اتجاهات الاستثمار الجديدة في أوروبا الشرقية في السنوات الأخيرة، بقيادة اليونان وقبرص والبوسنة والهرسك، تكثفت بسبب انخفاض أسعار العقارات ورغبة المستثمرين من العديد من البلدان، بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي، في الاستفادة من انخفاض قيمة عملاتها المحلية مقابل ربط العملات بالدولار الأمريكي. هذا بالإضافة إلى خطط التنويع والفرص الاستثمارية الجيدة واحتمالات تحقيق مكاسب رأسمالية عالية مستقبلاً تتراوح بين 20% إلى 30% حسب موقع وجودة العقار.

ومن الجدير بالذكر هنا أن الدول التي تتمتع ببيئة ملائمة ومنتجات غذائية حلال وعادات وتقاليد مألوفة لدى المجتمعات العربية بالإضافة إلى المعالم التاريخية، هي الأكثر طلباً بين الباحثين عن وجهات سياحية من منطقة الخليج.

وأشار تقرير المزايا إلى الزخم الاستثماري الذي شهدته دول أوروبا الشرقية نتيجة للطلب المتزايد على ملكية المنازل من قبل المستخدمين النهائيين والمستثمرين على حد سواء. وسلط التقرير الضوء بشكل خاص على الاستثمارات التي تقودها الصناديق السيادية والتي ركزت خلال العقود الماضية على العقارات التجارية في أوروبا وبريطانيا على وجه الخصوص.

وتوقعت أن تستمر الاستثمارات الخليجية في أوروبا خلال الفترة المقبلة، وأن تستمر إعادة هيكلة هذه الاستثمارات، خاصة في بريطانيا، من أجل الحفاظ على قيمها المستقرة ذات العوائد الجيدة بعيدا عن الاضطرابات الاقتصادية والسياسية. وفي هذا الصدد، أبرز التقرير أن عقارات لندن لا تزال تعتبر الوجهة الأكثر أهمية للاستثمارات العقارية التجارية للمستثمرين القادمين من منطقة الخليج. ولذلك، فإن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيؤثر سلباً على هذه الاستثمارات القائمة وسيدفع المستثمرين إلى البحث عن أسواق واستثمارات مماثلة بعيداً عن حالة عدم اليقين التي تلوح في الأفق بشأن سوق العقارات في المملكة المتحدة. وفي المقابل فإن الوضع الجيوسياسي في المنطقة يدفع المستثمرين للبحث عن فرص أعمال أخرى خارج المنطقة والاستثمار في ملاذات آمنة أخرى وأصول مدرة للدخل.

وسلطت المزايا القابضة الضوء على مدى أهمية السياح الخليجيين بالنسبة للدول الأوروبية التي تبذل قصارى جهدها لجذب السياح الخليجيين من أصحاب الجيبات الكبيرة الذين تفوق إمكانياتهم في الإنفاق المرتفع تلك القادمة من دول أخرى في هذه المنطقة. وعلى سبيل المثال، تبذل سويسرا، الوجهة الأكثر شعبية لعشاق السفر، المزيد من الجهود للترويج للسياحة في منطقة الخليج، لافتا إلى أن السياح الخليجيين ينفقون أكثر من متوسط ​​معدل السائح العالمي بـ 6.5 مرات. وتتفوق فرنسا وبريطانيا على غيرها في جذب السياح الخليجيين، تليها تركيا وألمانيا وجورجيا وإيطاليا والبوسنة واليونان.

وأكد التقرير الأسبوعي أن الإنفاق السياحي بلغ نحو 67 مليار دولار في نهاية عام 2017 مقارنة بـ 40 مليار دولار في نهاية عام 2010، وهو ما يؤكد نمو السياحة الخارجية. وهذا من شأنه أن يؤدي إلى ثورة سياحية في أوروبا من أجل الاستفادة من هذه التدفقات الكبيرة وغير العادية، مع الأخذ في الاعتبار أن المسافرين من المنطقة هم في الغالب من الشباب الذين لديهم معرفة جيدة بالتكنولوجيا، مما يسهل على الدول الأوروبية التعامل بكفاءة مع هذه الشريحة من المسافرين.

وأشار المزايا إلى أن العديد من الأسواق تواصل نموها وتستقطب السياح من جميع أنحاء العالم، مع تزايد الطلب على كوالالمبور ودبي وتركيا وباريس وروما هذا الصيف. ومع كل رحلة يتم تسجيلها إلى الخارج، سيكون قطاع السياحة والعقارات في مقدمة المستفيدين من هذا الزخم الكبير خلال فترة زمنية قصيرة. وهذا يعني أن دول العالم تتنافس بشكل متزايد على جذب المسافرين من منطقة الخليج على المدى القصير والمتوسط.

مع كل وجهة مفضلة للمسافرين من المنطقة، هناك فرصة استثمارية، سواء كانت عقارية أو سياحية أو تجارية. ولذلك فإن الأسواق والوجهات التي تتمتع بأعلى مستوى من الرفاهية والأسعار المعتدلة والقوانين المرنة ستكون قادرة على تأمين ولاء الضيوف والاستثمارات على المدى المتوسط ​​والطويل.

المنافسة المتوترة، وتشابه العقارات والمنتجات السياحية، دافع إضافي نحو تقديم منتجات مبتكرة

 

المزايا: المنتجعات الشاطئية على الجزيرة تجتذب الباحثين عن الرفاهية في جميع أنحاء المنطقة

يلعب القطاع العقاري دورًا رئيسيًا في تحديد حجم وأهداف غالبية المشاريع عبر قطاعات اقتصادية متعددة.

وفي هذا الصدد، يمثل التوسع المسجل في تطوير المنتجعات الشاطئية على الجزر حول العالم نقلة نوعية نحو استثمارات انتقائية عالية الأداء تستهدف شرائح المجتمع التي تسعى إلى الرفاهية المطلقة والبذخ والتفرد.

وقال التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة، إن تطوير منتجعات الجزيرة الشاطئية يوفر مجموعة واسعة من الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص لاغتنامها والاستفادة منها على المدى الطويل، نظراً لعوائدها المرتفعة ودورها في تعزيز الخطط الهادفة إلى تطوير القطاع السياحي وضمان تنويع المنتجات الترفيهية.

ويضيف التقرير أن الفرص الاستثمارية لا تعد ولا تحصى في هذا المجال على مستوى المنطقة، التي تتميز بوجود عدد كبير من الجزر والخلجان الطبيعية، مما يجعلها استثمارا مجديا على المستويين المالي والاقتصادي، على خلفية عوائدها العالية على المدى الطويل، على الرغم من التكلفة العالية المرتبطة بتطويرها.

وفي الوقت نفسه، فإن شدة المنافسة وتشابه المنتجات العقارية والسياحية تشكل دافعاً إضافياً للاتجاه نحو تقديم منتجات عقارية وسياحية مبتكرة قادرة على جذب المستثمرين والشركات.

وأشارت المزايا القابضة إلى أن تكلفة امتلاك الجزر الصغيرة تكون في بعض الأحيان أقل من سعر امتلاك شقة متوسطة الحجم في العديد من المواقع العقارية الفاخرة حول العالم، أي أنه من الممكن امتلاك جزيرة صغيرة بقيمة 100 ألف دولار، وهو ما يشكل حافزاً كبيراً للفئات المستهدفة لامتلاك جزر خاصة بها وإقامة مبانيها ومرافقها الفاخرة على طرازها الخاص، إلا أن التقرير يضيف أن التوسع الذي سجله هذا النوع من التطوير لم يعد مقتصراً على الأثرياء والمشاهير، مشيرة في هذا الصدد الاستوائية وغيرها من أنواع الجزر التي تلبي احتياجات عدة شرائح من المستثمرين.

وبحسب التقرير العقاري الأسبوعي، فإن الاستثمارات الناجحة في هذا المجال تحتاج إلى التركيز على المناطق ذات الطلب المرتفع والمزايا الاستثنائية التي تميزها عن غيرها، حيث أن المنافسة المحتدمة على هذا النوع من المنتجات العقارية والسياحية تدفع أسعارها للانخفاض مع مرور الوقت في ظل أن الاسترخاء الذي تسعى إليه عدة شرائح من المجتمع لم يعد يتطلب شراء جزيرة تكلف ملايين الدولارات. وفي هذا الصدد يشير التقرير إلى أنه أصبح من الممكن الحصول على عروض معقولة لتطوير مثل هذه الجزر التي تناسب متطلبات الرفاهية والعطلات العائلية، خاصة الجزر البحرية التي تتوفر بها العديد من الخدمات الأساسية والمرخصة للتطوير والبناء المستقبلي.

وقال التقرير إن مشروع جزر العالم في دبي قادر على استيعاب 16 ألف سائح للاستمتاع بأعلى مستويات الرفاهية في العالم. ولا يزال المشروع يمثل علامة فارقة في تأسيس منتجات عقارية جديدة، ونقلة نوعية نحو جذب الاستثمارات الإقليمية والعالمية، منذ الإعلان عنه وحتى الآن. يعد المشروع أحد أكثر المشاريع العقارية طموحًا وستبلغ تكلفته حوالي 5 مليارات دولار عند اكتماله في عام 2020.

وفي الوقت نفسه، يقدم مشروع البحر الأحمر للتطوير السياحي الفاخر في المملكة العربية السعودية تجربة حصرية ذات تنوع لا مثيل له للمسافرين العالميين المميزين ويمثل قفزة إضافية في المنطقة. إنه يمثل مشروع السياحة والضيافة الأكثر طموحًا وإثارة في العالم: وجهة فاخرة تم إنشاؤها حول أحد الكنوز الطبيعية المخفية في العالم.

سيضع مشروع البحر الأحمر معايير جديدة في التنمية المستدامة ويتجاوز التوقعات بأعلى معايير التميز في الخدمة.

ويمتد المشروع على أكثر من 50 جزيرة طبيعية في المملكة العربية السعودية، ومن المتوقع أن يتم الانتهاء منه في عام 2035، وأن يجذب أكثر من مليون زائر سنويًا، ويدر إيرادات تبلغ حوالي 15 مليار ريال سعودي سنويًا، ويخلق ما يصل إلى 35000 فرصة عمل.

يقدم مشروع البحر الأحمر مجموعة متنوعة من التجارب الشخصية والسلسة، وسيشجع الزوار على استكشاف العجائب والتراث الثقافي الغني لساحل البحر الأحمر في المملكة العربية السعودية، مما يكسب المملكة مكانة مرموقة على الساحة السياحية العالمية.

وتتوقع المزايا القابضة أن تشهد المنطقة مزيداً من التطوير للمنتجعات الشاطئية على الجزر، والتي من المتوقع أن تجذب المستثمرين والسياح من مختلف أنحاء العالم، نظراً لانخفاض عوامل المخاطرة فيها. ويرى التقرير أن هذه المشاريع فرصة لتحفيز قطاع العقارات والسياحة في المنطقة.

تتغير خريطة السفر العالمية بسرعة تفوق التوقعات

-تتوافق استراتيجية التطوير السياحي في دولة الإمارات العربية المتحدة مع الظروف الاقتصادية المتغيرة

-تتمتع منطقة الخليج بإمكانيات عالية لنمو السياحة

-تعزز إجراءات التأشيرة السياحية المبسطة قدرًا أكبر من التنقل السياحي

يعتمد التنقل السياحي على مجموعة متنوعة من التأثيرات الاقتصادية على منصات الأعمال الأخرى في أي بلد. ولذلك كان قطاع السياحة دائماً مرادفاً لمفاهيم الرفاهية والتطوير ورفع مستوى وجودة الخدمات والتحول إلى التكنولوجيا الحديثة.

يؤكد التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن التوجه الاستثماري والتطويري الذي يستهدف قطاع السياحة في منطقة الخليج هو الأساس الذي ترتكز عليه حزم التطوير والتحفيز المستمرة. ويأتي ذلك في الوقت الذي تساهم فيه السياحة بشكل متزايد في الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة، بالإضافة إلى دورها في تطوير القطاعات الاقتصادية الأخرى ومنح الاقتصادات المحلية المزيد من المرونة والقوة للنجاة من التقلبات الاقتصادية.

وأشار التقرير العقاري لشركة المزايا القابضة إلى أن تطوير قطاع السياحة السعودي يهدف إلى زيادة الإنفاق السياحي بين المواطنين السعوديين والأجانب إلى أكثر من 46 مليار دولار بحلول عام 2020، مع توقع أن يصل الإنفاق الاستهلاكي على الترفيه إلى 36 مليار ريال بحلول عام 2030، بالإضافة إلى وجود خطط أخرى ضمن هذا القطاع تهدف إلى خلق أكثر من 114 ألف فرصة عمل مباشرة.

وأضاف تقرير “المزايا” العقاري الأسبوعي أن خطط التطوير السياحي السعودية الجاري تنفيذها تهدف إلى رفع قيمة الاستثمارات في القطاع إلى نحو 171 مليار ريال بحلول عام 2020، مع توقع نمو السياحة الداخلية بنسبة 40%.

وفي هذا السياق، فإن سلسلة القرارات المحفزة التي تم اتخاذها مؤخراً، بما في ذلك الإعلان الرسمي عن إصدار تأشيرات سياحية لأول مرة للزوار من 49 دولة حول العالم، ستولد المزيد من الاستثمارات وتزيد إيرادات السياحة إلى 10% من الدخل القومي الإجمالي للدولة بتجاوز 100 مليون ريال سعودي بحلول عام 2030.

وأضاف تقرير المزايا القابضة أن خطط التطوير السياحي الجاري تنفيذها في دولة الإمارات تتماشى بشكل جيد مع استراتيجيات التحول الاقتصادي الأخرى، حيث تظهر مؤشرات الأداء أن الاستثمارات السياحية تشكل 8.1% من إجمالي الاستثمارات في الدولة خلال عام 2018، بإجمالي 26.4 مليار درهم. علاوة على ذلك، من المتوقع أن تنمو الاستثمارات السياحية إلى 61.2 مليار درهم بحلول عام 2029، أو 10.3% من إجمالي الاستثمارات.

وأشار التقرير العقاري الأسبوعي إلى أن دبي تستهدف 25 مليون زائر بحلول عام 2025، من خلال سلسلة من القرارات الحكيمة، آخرها تبسيط التأشيرات السياحية للأجانب لزيادة الزيارات العائلية وتنشيط حركة السفر، بالإضافة إلى الجهود المستمرة لتنويع عروض المنتجات السياحية لضمان أن تكون دبي الوجهة المفضلة للمسافرين الدوليين، سواء لأغراض الترفيه أو العمل.

وأشار تقرير المزايا القابضة إلى أن دول المنطقة تتمتع بإمكانات سياحية قوية تؤهلها لتحقيق أقصى استفادة من القطاع السياحي بفضل عدة عوامل طبيعية، أبرزها موقعها الجغرافي الفريد الذي يضمن المرونة والنمو المستدام لقطاع السياحة في ظل كافة الظروف المالية والاقتصادية.

لكن التقرير العقاري أضاف أن قطاع السياحة في المنطقة يحتاج إلى استراتيجيات فعالة من قبل الجهات الرسمية وذات العلاقة في الدولة لتحفيز التنقل والاستثمار لاستعادة الزخم من جديد.

وتوقع تقرير المزايا القابضة أن تؤتي القرارات التحفيزية الأخيرة لإعادة توجيه الاستثمارات نحو قطاع السياحة ثمارها على المدى القصير، لافتاً إلى أهمية تطوير القطاع مع ضمان الدعم الحكومي، وفق منظور موحد. وأشار التقرير إلى بيانات الصناعة التي تشير إلى أن السياحة تمثل 12% من إجمالي الوظائف في الدول العربية، وأنه من المتوقع أن تنمو الاستثمارات إلى 323 مليار دولار بحلول عام 2020، مع توقع ارتفاع عدد السياح إلى 195 مليونًا. ولذلك أصبح تطوير أدوات الحوافز والمنافسة أمراً لا بد منه لكي يستمر هذا القطاع في النمو وتحقيق النتائج المنشودة.

وأضاف تقرير المزايا أنه من الضروري تهيئة البيئة المناسبة لتمكين قطاع السياحة في المنطقة من الحصول على حصة كبيرة من السياحة العالمية، مشيراً إلى أن أساسيات السلامة والأمن هي العوامل المحددة لتأمين النمو المنشود.

يشار إلى أن خريطة الوجهات السياحية الإقليمية والعالمية؛ وحركة السياح تتغير بشكل يفوق كل التوقعات، الأمر الذي يتطلب من أسواق المنطقة تطوير أدوات وحوافز أكثر كفاءة في إطار مساعيها للاستفادة من الحراك العالمي المسجل، نظرا لقدراتها الاستثنائية وعوامل نجاحها.

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

وسط دعم حكومي متنوع ومباشر ودور ريادي للقطاع الخاص

الاقتصادات المتوسطة على مستوى المنطقة قادرة على تحقيق المزيد من معدلات النمو والتطور

تقرير المزايا: العقار العُماني والبحريني من القطاعات الآمنة والواعدة على الرغم من التحديات

ان الاستمرار بتطوير وتوسيع الأنشطة والمشاريع العقارية وضخ المزيد منها يعتبر القاعدة لدى اقتصادات دول المنطقة وليس استثناء وبغض النظر عن الظروف المحيطة فلل اقتصاد من اقتصادات دول المنطقة نقاط القوة التي تمكنه من اعتماد الخطط والاستراتيجيات التي توقده الى تحقيق طموحاته الاقتصادية على المدى المتوسط والطويل ، والجدير ذكره هنا ان الأنشطة العقارية بكافة اشكالها واختصاصاتها تمثل المحور الرئيسي الذي تدول حوله كافة الأنشطة المالية والاقتصادية وتعمل وتنشط تبعا لوتيرة النشاط او التراجع الذي يسجله القطاع العقاري بشكل كبير، وعند المستوى الحالي من التطوير والتحديث يمكننا القول بان

تتجه اقتصادات دول منطقة الخليج إلى مزيد من المنافسة والحراك خلال المرحلة الراهنة على صعيد جذب الاستثمارات الأجنبية والمستثمرين من مختلف دول العالم، وما يرافقها من خطط واستراتيجيات لتطوير مشاريع وفق أعلى المعايير الاقتصادية والاستدامة والعائد الاستثماري وبخاصة ضمن قطاعات السياحي والصناعة والبنية التحتية.

وفي هذا الصدد، ألقى التقرير العقاري الأسبوعي الصادر عن شركة المزايا القابضة الضوء على الاقتصاد العماني والذي قطع شوطاً كبيراً في إطار تحسين عوامل المنافسة على المستويين الإقليمي والعالمي وحقق المزيد من الانجازات على كافة القطاعات الاقتصادية، في الوقت الذي ينتظر فيه المزيد من المشاريع والخطط المتخصصة والتي يتوقع لها منح الاقتصاد المزيد من عوامل القوة والنمو خلال السنوات القادمة.

وتشير المؤشرات الرئيسية إلى تسجيل تراجع في معدلات التضخم، حيث سجل سبتمبر الماضي انخفاض بنسبة 0.01% مقارنة بنفس الفترة من العام 2018، وبنسبة 0.56% مقارنة بشهر أغسطس 2019، ويعزى الانخفاض إلى تراجع أسعار قطاعات وخدمات رئيسية كالمسكن والمياه والكهرباء والوقود والنقل والتي تعتبر من العوامل الرئيسية لتحفيز القطاعات الاقتصادية وزيادة نسبة الاشغال والعوائد.

وتتطرق تقرير المزايا إلى الاقتصاد البحريني والذي غالباً ما يعتمد على قطاعات الطاقة والسياحة بالدرجة الأولى ومن ثم القطاع المالي والذي يعتبر متقدماً وقادراً على دعم خطط التطوير والتحديث على مستوى الأداء الاقتصادي ككل، في الوقت الذي سجلت فيه معدلات التضخم مزيداً من الارتفاع، الامر الذي يقلل من جاذبية الاستثمارات ويحد من نموها، حيث تشير البيانات المتداولة إلى أن معدل التضخم على مجموعة المسكن والمياه والوقود تشهد ارتفاعا بواقع 4% خلال أبريل من العام الحالي مقارنة بـنفس الفترة من العام 2018، والنقل بنسبة 2.5% خلال نفس الفترة.

وعلى صعيد وتيرة النشاط ذات العلاقة بسيولة السوق العقاري، فقد سجل السوق العقاري العماني مستويات سيولة جيدة خلال النصف الأول من العام الحالي على الرغم من التراجع المسجل لتصل إلى ما قيمته 249.3 مليون ريال عماني مقارنة بـ 1.4 مليار ريال خلال نفس الفترة من العام 2018، في المقابل فقد وصلت القيمة الاجمالية للتداولات خلال العام 2018 إلى 2.64 مليار ريال بارتفاع بنسبة 1.2% مقارنة بالمستوى المسجل في نهاية العام 2017.

وأشار تقرير المزايا إلى أن السوق العقاري لدى مملكة البحرين قد اتجه الاتجاه نفسه، حيث وصلت قيمة التداولات العقارية إلى 600 مليون دينار خلال النصف الأول من العام الحالي، فيما وصلت الى ما قيمته 961 مليون دينار بحريني في نهاية العام 2018، وبنسبة تراجع بلغت 3% مقارنة بالعام 2017. ويقول تقرير المزايا “ان لمرونة القوانين والتشريعات والإجراءات التنظيمية والتحفيزية المتخذة على هذا الصعيد كان لها دور مباشر في استقرار الأسواق العقارية والمحافظ على ثقة المستثمرين بالاستثمار في هذه الأسواق حتى اللحظة”.

ويرى تقرير المزايا في القطاع العقاري الاستثماري الكثير من نقاط القوة القادرة على جذب العديد من المستثمرين المحليين والخليجيين بما تعد من أرباح وقوانين الملكية المتطورة، فيما ترتفع وتيرة النشاط خلال الفترة الأخيرة على مشاريع السكن الاجتماعي في ظل طلب مرتفع من قبل المواطنين، وفي الاطار يسجل قطاع التأجير الاستثماري نسبة ركود تصل الى 35% تقريبا نتيجة الزيادة المسجلة على رسوم الكهرباء والماء على مستخدمي العقارات السكنية والتجارية الى جانب زيادة المعروض من العقارات السكنية والتجارية، حيث دفعت هذه الزيادات الى تعميق حالة الركود على قطاع التأجير بشكل عام. في حين يواجه السوق العقاري العماني حالة من زيادة المعروض العقاري من الشقق والفلل مع بقاء الطلب عند مستوياته دون نمو ملموس وذلك نظرا لبطء النمو السكاني وضعف الدخول، وبالتالي يقول المزايا ان الحلول التقليدية باتت في غير محلها ولا بد من البحث عن حلول عملية مبتكرة لتنشيط الطلب ودعم عوامل نموه.

وتطرق تقرير المزايا إلى أن وتيرة النشاط وخطط الاستثمار لدى القطاعات الحيوية لدى سلطنة عمان لازالت آمنة وجيدة، حيث تشير البيانات المتداولة إلى أن السلطنة تخطط لاستثمار 49.5 مليار دولار في قطاع السياحة حتى العام 2040، يأتي ذلك في الوقت الذي يساهم فيه القطاع بنسبة 2.9% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2018، وفيما تتجه الأنظار نحو أدوار متقدمة للقطاع الخاص العماني في هذا المجال ذلك ان نسبة مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات ما يقارب 88%.

وفي الإطار أشار تقرير المزايا إلى أن القطاع السياحي البحريني يتمتع بقدرات منافسة وتنوع وخبرات متراكمة كبيرة وعميقة واستحوذ على استثمارات ضخمة خلال السنوات القليلة الماضية تقدر بـ 32 مليار دينار بحريني واستحوذ القطاع السياحي على ما نسبته 6.5% من الناتج المحلي، فيما تظهر مؤشرات السوق إلى أن القطاع بحاجة إلى المزيد من الاستثمارات نظرا لتوقعات ارتفاع اعداد الزائرين خلال السنوات القادمة.

يذكر الى ان كلا السوقين تتمتعان بدعم حكومي متنوع وشامل واثبت جدواه في كثير من الأوقات ويتوقع له ان يستمر حتى يتمكن القطاع الخاص من اخذ دور المبادرة والقوة لقيادة الأنشطة والقطاعات الاقتصادية بكفاءة.

-تعمل صناديق الاستثمار العقاري على زيادة سيولة التداول، وتحفيز العقارات والأسواق المالية، وتحفيز الاستثمارات

 

-إعادة هيكلة المشهد الاستثماري لصناديق الاستثمار العقارية عالية الأداء

 

-تقرير المزايا: الاقتصاد الكويتي يتمتع بآفاق استثمارية عميقة واستثنائية

شهدت قطاعات الاستثمار حول العالم العديد من التغيرات الإيجابية والسلبية خلال السنوات القليلة الماضية، مما ساهم في ظهور العديد من الأدوات الاستثمارية المبتكرة التي تتكامل مع السوق بما يلبي متطلبات المستثمرين المختلفة.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه قطاعات الاستثمار عادة تحديات وضغوط مالية واقتصادية يمكن التعامل معها في أوقات الانكماش الاقتصادي وفقدان الثقة في الأعمال.

وفي هذا الصدد، أشار التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن صناديق الاستثمار العقاري تمثل بديلاً استثمارياً جيداً، حيث توفر دخلاً دورياً منتظماً لأصحاب العقارات من خلال الاستثمار في الأصول العقارية المدرة للدخل في ظل تراجع فرص الاستثمار العقاري الجيدة والمستقرة.

ويبدو أن سوق العقارات السعودية من أكثر الأسواق نشاطا في هذا الصدد، حيث تتنوع هذه الصناديق، بدءا من الصناديق السكنية إلى الصناعية وكذلك صناديق الضيافة. وتكمن جاذبية هذه الصناديق في أنها تجمع بين أفضل الأصول في السوق العقاري وتسعى إلى تسهيل الاستثمار في القطاعات العقارية الناضجة. بالإضافة إلى أنها تتميز بانخفاض تكاليف الاستثمار والالتزام بتوزيع 90% من صافي أرباحها بشكل دوري.

وفي هذا السياق، أشادت المزايا القابضة بالتطورات الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد الكويتي في ظل المساعي الحالية لجعل البلاد مركزا ماليا رائدا في المنطقة.

وقال التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إن الاتجاه المستمر لدعم السوق العقاري الكويتي بأدوات مبتكرة من خلال إنشاء صناديق عقارية مدرة للدخل من شأنه أن يعيد هيكلة ثقافة وعقلية الاستثمار في الكويت خلال الفترة القصيرة المقبلة.

وقال التقرير في هذا الصدد إن الإطلاق الرسمي لمثل هذه الصناديق من شأنه أن يحفز بشكل مباشر وغير مباشر قطاعات الاستثمار بشكل عام في الاقتصاد الكويتي من خلال ما ينعكس إيجابا على تنويع الخيارات الاستثمارية للأفراد والمؤسسات على حد سواء.

وأكد التقرير أن أسواق العقارات الإقليمية أصبحت أكثر استعداداً للتعامل مع الأدوات الاستثمارية الجديدة، حيث يبحث الأفراد والمؤسسات عن خيارات استثمارية يمكن أن توفر عوائد جيدة ومستقرة بعيداً عن التقلبات والشكوك اليومية. ولذلك، من المتوقع أن تتوسع صناديق الاستثمار العقاري خلال الفترة المقبلة في المنطقة، بحسب التقرير.

وأشار تقرير المزايا القابضة إلى أن صندوق الاستثمار العقاري السعودي أظهر المزيد من مؤشرات الأداء الإيجابية حتى نهاية الربع الثالث من العام الجاري، محققاً مكاسب ملحوظة وعوائد كبيرة من المكاسب الشهرية، التي ارتفعت في سبتمبر بنسبة 0.94% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وبلغت المكاسب المتراكمة منذ بداية العام الجاري 5.5%.

وأضاف تقرير المزايا أن مؤشر السوق السعودي (تداول) ارتفع بنسبة 3.39% خلال نفس الفترة، مما يعني أن هذه الصناديق حققت مكاسب فاقت تلك التي يضمنها المؤشر. وهذا يثبت أن هذه الصناديق لديها القدرة على تحقيق عوائد جيدة في ظروف التراجع والتعافي.

وشدد تقرير المزايا القابضة على أن تشكيل صناديق الاستثمار العقارية في السوق المالية السعودية (تداول) يهدف إلى تنويع الفرص الاستثمارية لجميع المتعاملين في السوق السعودي، والحفاظ على قيم الأصول العقارية المدرة للدخل، نظراً لعمق السوق العقاري والمالي السعودي.

وبلغ عدد هذه الصناديق في السعودية 17 صندوقا بملكية عامة بنسبة 30%، مما يوفر المزيد من السيولة ويوفر ميزة تنافسية لقطاعات أوسع من المتعاملين والمستثمرين الحاليين والمحتملين. ورغم أن هذه الصناديق لا تزال ناشئة، إلا أنها تمكنت من الاستحواذ على ما نسبته 1% من إجمالي وزن المؤشر العام، بقيمة سوقية إجمالية بلغت نحو 49.5 مليار ريال حتى نهاية الربع الثالث من العام الجاري.

وسلط تقرير المزايا الأسبوعي الضوء على المؤشرات الإيجابية للصناديق العقارية، رغم التقلبات المسجلة في العديد من القطاعات وأدوات الاستثمار في المنطقة والعالم أجمع. وقال التقرير إن صناديق الاستثمار العقاري المدرجة حققت أرباحا صافية مجمعة بلغت 75% خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بنفس الفترة من عام 2018، وهي نقلة نوعية من المتوقع أن تنمو نظرا لتوافر هذه الأموال للاستثمارات الصغيرة في العقارات القائمة بعوائد تزيد على 7% سنويا. بالإضافة إلى ذلك، توفر هذه الصناديق للمستثمرين حرية البيع والشراء في أي وقت، وهي ميزة لا تتوفر في التداولات العقارية التقليدية، مع الأخذ في الاعتبار أن هذه الصناديق لا تخضع للمضاربات في وقت تغير الأسعار.

تشهد مؤشرات التنافسية العالمية على النجاح الاقتصادي الذي حققته دولة الإمارات

دبي تجتذب 46.5 مليار درهم من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في النصف الأول من عام 2019

وتشهد منطقة الخليج مؤشرات أداء إيجابية وتنافسية كل عام، حيث تعكس المؤشرات الاقتصادية الجهود الكبيرة المبذولة على المستوى الحكومي والخاص لتحقيق المزيد من التقدم والحفاظ على مكاسب الأعوام الماضية المتراكمة في كافة الظروف.

وينعكس الهيكل المالي والاقتصادي القوي لدول مجلس التعاون الخليجي بشكل إيجابي على تصنيفاتها العالمية، بما في ذلك مؤشر التنافسية العالمية، الذي يعد أحد المؤشرات الرئيسية لتقييم الأداء المالي والاقتصادي والاجتماعي.

وقد انعكس هذا الاعتراف العالمي على استقرار الأداء الاقتصادي ككل وخلق بيئة مواتية للاستثمار وصديقة للأعمال. لقد أصبح هذا الاستقرار حافزًا فعالاً لجذب المزيد من الاستثمارات المباشرة والمدروسة عبر قطاعات متنوعة. وقالت المزايا القابضة في تقريرها الأسبوعي إن الإنجازات الكبيرة التي حققتها دولة الإمارات على مؤشر التنافسية العالمية خلال السنوات الأخيرة كانت نتيجة خطط واستراتيجيات متكاملة فضلاً عن المرونة والمرونة تجاه الظروف الجديدة.

كما حصلت دولة الإمارات على مكانة مرموقة في مؤشر تنافسية السفر والسياحة (TTCI)، بالإضافة إلى تصنيف البنك الدولي لسهولة ممارسة الأعمال ومؤشر الأداء اللوجستي، بالإضافة إلى تصنيفها المتقدم في تصنيف التنافسية الرقمية العالمي لعام 2019 من IMD.

ويشير المزايا إلى أن هذه الإنجازات المتراكمة تعزى إلى الأداء الاقتصادي الاستثنائي والتآزر بين جميع القطاعات، إلى جانب الخطط الاستثمارية الشاملة. إن هذه المراكز المتقدمة على معظم المؤشرات العالمية ستعود بالكثير من النتائج الإيجابية على الدولة والأفراد على حد سواء.

ووفقاً لتقرير مزايا، فإن هذا الأداء الاستثماري المتميز والنتائج الإيجابية المتراكمة التي أظهرتها المؤشرات الاقتصادية، قادت اقتصاد الإمارات إلى مراكز متقدمة في الماضي، وسيستمر في ذلك في المستقبل، وفقاً لبيانات الصناعة المتاحة.

على سبيل المثال، احتلت دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة 29 عالمياً والأولى خليجياً في مؤشر TTCI. استقبل قطاع الفنادق في الإمارات 25.3 مليون زائر (محلي ودولي) في 2018، بمعدل نمو 2.4%. واستقبلت دبي وحدها 15.92 مليون زائر خلال النصف الأول من العام نفسه، مما يؤكد نجاح الصناعة كوجهة عالمية رئيسية. وتقدر مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات بأكثر من 161 مليار درهم. ومن المتوقع أن تصل هذه النسبة بحلول عام 2027 إلى 10.6% بما يعادل 234 مليار درهم. ومن المتوقع أن تستقطب 21.53 مليون سائح دولي بنهاية العام الجاري، بمعدل نمو 5% مقارنة بالعام الماضي.

واعتبر المزايا أن الارتباط المباشر بين الأداء وجاذبية الاستثمار ومؤشرات التنافسية ساهم في تحقيق نقلة نوعية جديدة خلال النصف الأول من العام الجاري تمثلت في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دبي بقيمة 46.6 مليار درهم، ما جعل الإمارة في المركز الثالث على خريطة الاستثمار الأجنبي المباشر بمعدل نمو ملحوظ بلغ 135% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وفي هذا السياق، تمكنت الدولة من جذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة إجمالية بلغت 10.4 مليار دولار في عام 2018، تمثل 36% من إجمالي تدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى المنطقة العربية.

ويعزى هذا النجاح إلى تزايد ثقة المستثمرين في اقتصاد الدولة المنفتح والمرن، فضلاً عن بنيتها التحتية القوية والمتقدمة، نتيجة لجهود التنويع الاقتصادي الناجحة التي بذلت خلال السنوات الأخيرة. وتوافقت نتائج مؤشر الأداء اللوجستي مع التوقعات والطموحات والخطط المنفذة في عام 2018 مما أدى إلى حصول الدولة على المركز 11 عالمياً.

وهذا يعني المزيد من فرص العمل، إذ وصلت قيمة مخرجات القطاع اللوجستي إلى 219 مليار درهم، ومن المتوقع أن تنمو مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 8% بحلول عام 2021. وأرجع تقرير المزايا هذا الإنجاز إلى البنية التحتية المتطورة للتجارة والنقل في الدولة، والخدمات المتنوعة المقدمة على مستوى الدولة.

علاوة على ذلك، من المتوقع أن يوفر معرض إكسبو الدولي 2020 دبي فرصة كبيرة لقطاع الخدمات اللوجستية. وسيؤدي ذلك أيضًا إلى تعزيز قدرة الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي شكلت 56% من العقود المبرمة حتى الآن لهذا الحدث.

ويرى تقرير المزايا أن دولة الإمارات لديها إمكانات كبيرة لجذب مشاريع التكنولوجيا الفائقة بالإضافة إلى المواهب المتخصصة. وبحسب بيانات الصناعة، بلغ نمو مشاريع التكنولوجيا العالية والمتوسطة 47% من إجمالي المشاريع الاستثمارية خلال النصف الأول من العام الجاري. كما حصلت دولة الإمارات على المركز 12 بين الدول الأكثر تنافسية في تصنيف التنافسية الرقمية لعام 2019، والمركز التاسع في تصنيف «جاهزية المستقبل».

ويؤكد موقع الإمارات على هذه المؤشرات العالمية جاهزيتها للتعامل مع المتغيرات المرتبطة بحالات الطوارئ في مختلف القطاعات، وذلك بفضل المرونة المؤسسية التي تتمتع بها الدولة بالإضافة إلى نجاحها المبهر في استثمارات البيانات الضخمة، فضلاً عن الشراكة الناجحة بين القطاعين العام والخاص في إدارة الفرص المستمرة والتحديات المنتظرة.

-المزايا: زيادة أعداد السياح تمكن الأسواق الخليجية من الاستفادة من الطلب المتزايد على السلع الفاخرة

-يسير التوسع الحضري والنمو في أنماط الحياة الراقية بالتوازي عبر الاقتصادات الحديثة

-تعد دولة الإمارات العربية المتحدة خامس أكثر الوجهات جاذبية على مستوى العالم لاستثمارات التجزئة

أدى التوسع الحضري السريع والوتيرة المتسارعة للأنشطة التجارية وارتفاع مستويات دخل الفرد خلال السنوات القليلة الماضية إلى خلق حالة من التكامل بين العلامات التجارية العالمية للعقارات الفاخرة.

وفي ضوء التطور العمراني الذي تشهده المنطقة حالياً على كافة الجبهات، فإننا نرى تكاملاً ناشئاً بين العمران والعلامات التجارية الفاخرة، مع تحرك توسع القطاعين بالتوازي. وتؤسس العلامات التجارية الفاخرة نفسها مع كل مشروع عقاري جديد، مما يضمن القدرة التنافسية وتلبية الطلب المتزايد للعملاء والسياح الحاليين والمحتملين، مما يؤدي إلى ظهور علامات تجارية جديدة على الساحة، وخلق حالة من التوازن والانتعاش الاقتصادي في الأسواق المحلية.

وأشار التقرير الأسبوعي الصادر عن شركة المزايا القابضة إلى أن الطفرة السياحية التي تشهدها المنطقة أصبحت محركا رئيسيا لسوق السلع الفاخرة. أصبحت أسواق المنطقة من أكثر الوجهات المفضلة لدى الكثير من السياح حول العالم، نتيجة التغير النموذجي في عادات المستهلكين وتوجههم الملحوظ نحو شراء المنتجات الفاخرة، وهي حقيقة أصبحت أسواق المنطقة تدركها جيداً، وبالتالي أدركت الطريق الصحيح لتلبية احتياجات عملائها.

ويؤكد تقرير المزايا أن نمو العلامات التجارية الفاخرة في جميع أنحاء المنطقة هو جزء من التحسن الكبير الذي تشهده الطبقة الوسطى، التي أصبحت جيلاً جديداً تستهدفه هذه العلامات التجارية. وقد ساهم نمو هذه الطبقة إلى جانب الأثرياء بشكل كبير في زيادة عدد المتاجر وحجم الاستثمارات، في عالمي التسوق الرقمي والمادي، مما ساهم بشكل مباشر في نمو سوق المنتجات الفاخرة في المنطقة.

وبحسب تقرير المزايا فإن أسواق الإمارات راكمت خبرات كبيرة على صعيد القدرة على تحفيز القطاعات الاقتصادية غير النفطية، خاصة الأنشطة التجارية والضيافة. ومع تحرك اقتصاد دولة الإمارات بوتيرة متسارعة نحو التحول الاقتصادي الرقمي، حيث يشهد زيادات كبيرة في عدد المتسوقين والمدفوعات الإلكترونية، فمن المتوقع أن تنمو التجارة الإلكترونية خلال السنوات القليلة المقبلة بنسبة لا تقل عن 23% حتى عام 2022، بقيمة إجمالية تبلغ 16 مليار دولار أمريكي.

وتعد الإمارات خامس أكبر وجهة استثمارية عالمية في قطاع التجزئة، حيث تواصل تصدرها المنطقة من حيث مبيعات التجزئة السنوية بنسبة 5.1% في عام 2018، بقيمة إجمالية تبلغ نحو 104 مليارات دولار بحلول عام 2023، لتشكل نحو 34% من إجمالي المبيعات الإقليمية.

وبحسب تقرير المزايا، فإن النمو السكاني واستقرار أسواق النفط واستمرار الحراك السياحي، فضلاً عن تحسن معدلات الدخل، كلها عوامل تساهم في توسع قطاع التجزئة وزيادة الطلب على مساحات التجزئة لجذب المزيد من العلامات التجارية العالمية.

وتؤكد المزايا العلاقة الوثيقة بين الاستثمارات في مشاريع الضيافة والترفيه والطلب المتزايد على تجارة التجزئة، مما أدى إلى قناعة راسخة بجدوى بناء المزيد من مراكز التسوق في جميع أنحاء المنطقة.

وأصبحت العديد من المدن الكبرى والعواصم وجهات جذابة للاستثمار وأنشطة الأعمال والتجزئة، مما ساعد قطاعات التجزئة على النمو وجذب العلامات التجارية الكبرى، وبالتالي ضمان استقرار الطلب على مساحات التجزئة واستمرار الاستثمارات في هذا الاتجاه.

ونمت أسواق السلع الفاخرة بنسبة 6% إلى 8% خلال العام الماضي، لتصل إلى 281 مليار يورو، ومن المتوقع أن تحقق مبيعات عالمية بقيمة 390 مليار يورو بحلول عام 2025. وفي هذا السياق، تظل دبي مركز التجزئة الإقليمي الرائد بفضل قدرتها المثبتة على جذب مستهلكي المنتجات الفاخرة ببنية تحتية متكاملة توفر كافة متطلبات المعيشة الفاخرة.

إن حركة أسواق السلع الفاخرة والتوسع الكبير الذي تشهده الصناعة ينعكس إيجاباً على كافة القطاعات الاقتصادية، خاصة التجارية والسياحية والعقارية. وعلى الرغم من التباطؤ الاقتصادي العالمي، إلا أن هذا القطاع ما زال قادراً على تحقيق هامش ربح يتجاوز 11%، بعيداً عن مؤشرات الانكماش أو الركود. يأتي ذلك في وقت لا تتأثر فيه الطبقات الغنية بالأزمات الاقتصادية ويستمر إقبالها على المنتجات الفاخرة.

ويهيمن الآن أكثر من نصف ثروات العالم على 1% من السكان، في حين يمثل إنفاق الركاب حول العالم 40% من سوق السلع الفاخرة، ومن المتوقع أن يتضاعف عدد المسافرين حول العالم في السنوات الـ15 المقبلة. ولذلك فإن هناك فرصة كبيرة لأسواق المنطقة للاستفادة من هذا التوسع ومن هذا الطلب المتزايد من الطبقات الناشئة الجديدة في المنطقة.

تقرير المزايا: التنقل الفعال يخلق فرصًا استثمارية متعددة للاقتصادات الآسيوية

 

يجد المستثمرون الصينيون بيئة مواتية للاستثمار في العقارات في دولة الإمارات العربية المتحدة

وقد شهدت الفترة الماضية تزايداً في حركة الاستثمار بين اقتصادات منطقة الخليج ودول شرق آسيا، على الرغم من التحديات والرياح المعاكسة.

وقال التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إن الاستثمارات المتبادلة بين المنطقتين من شأنها أن تحفز النمو في وقت تشهد العديد من الاقتصادات حول العالم حالة من التقلب والتراجع على مستوى الفرص الاستثمارية والعائدات.

وبحسب التقرير، فإن الفرص الاستثمارية الجذابة التي تولدها الاقتصادات الآسيوية، وخاصة الصين واليابان، تساعد على جذب استثمارات الصناديق السيادية إلى المنطقة، خاصة مع تراجع الأسواق الأوروبية والأمريكية.

وفي الوقت نفسه، غالباً ما تمثل الصناديق السيادية الخليجية فرصاً استثمارية أفضل على المدى الطويل، مما يوفر خيارات استثمارية رئيسية لفترة ما بعد النفط. وتمثل هذه الصناديق حالياً 35% من إجمالي الصناديق السيادية على مستوى العالم، والمقدرة بنحو 7.9 تريليون دولار في نهاية النصف الأول من العام.

وأشار المزايا إلى أن معدلات النمو وتنوع الفرص الاستثمارية تدفع المزيد من استثمارات الصناديق السيادية الخليجية نحو الأسواق الآسيوية. ويأتي ذلك في ضوء تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر المتوقعة إلى الصين بفضل مرونة قطاعها المالي وفرص الاستثمار المتنوعة المتاحة في أسواق الأسهم والعقارات هناك.

وأشار تقرير “المزايا” إلى أن السنوات القليلة الماضية شهدت انتهاج الصين سياسة الباب المفتوح، ترافقت مع سياسة مماثلة من قبل دول الخليج، مما أدى إلى تنويع الاستثمارات المتبادلة، حيث تشير البيانات الحالية إلى أن الاستثمارات الصينية في العقارات الإماراتية، على سبيل المثال، سترتفع بنسبة 70% بنهاية العام.

وفي الوقت الحاضر، تقف الاستثمارات الصينية منقطعة النظير في جميع أنحاء دولة الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص.

ويرجع ذلك إلى أن الفرص الاستثمارية الموجودة في القطاع العقاري الإماراتي تلبي أهداف المستثمرين الصينيين الذين يتطلعون إلى الاستثمار في مختلف القطاعات. ولذلك فمن الواضح أن أسعار العقارات السائدة جعلت سوق العقارات في دولة الإمارات العربية المتحدة أحد أفضل الأسواق العالمية للاستثمار.

وفي الوقت نفسه، ساعدت خطط الإصلاح الاقتصادي التي تتبناها المملكة العربية السعودية حالياً على زيادة الاستثمارات الصينية إلى 8 مليارات ريال موزعة على 153 مجالاً، يشكل قطاع الصناعة 90% منها، وقطاع الخدمات 10%.

أعلنت “المزايا” عن نمو بنسبة 70% في عدد الرخص الاستثمارية الصادرة في الربع الأول من العام الجاري في السعودية مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018، خاصة من قبل الشركات الصينية. وتركز هذه الاستثمارات على قطاعي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتعليم.

وفي حين تحتاج دول المنطقة إلى المزيد من الاستثمارات الأجنبية، فإن اقتصاداتها تتمتع بقيم سيولة استثمارية ضخمة وتبحث دائما عن فرص استثمارية أفضل شرقا وغربا، حيث بلغت قيمة الاستثمارات السعودية في الاقتصاد الصيني 12 مليار دولار بنهاية عام 2018. وتتركز معظم هذه الاستثمارات في القطاعين الصناعي والتجاري بالإضافة إلى البحث العلمي والخدمات الفنية. ويغطي التعاون بين الاقتصاد الصيني والمملكة العربية السعودية قطاعات الطاقة والصناعة والبتروكيماويات والبنية التحتية والبناء.

إن تزايد الاستثمارات الأجنبية في الاقتصاد الصيني والتي بلغت 135 مليار دولار، مدعومة بتوجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم إلى تخفيف القيود المفروضة على الاستثمار الأجنبي، يؤكد الاعتقاد بأن الاستثمارات الخليجية في الاقتصاد الصيني والاقتصادات الآسيوية الأخرى سوف تتزايد، اعتمادا على حجم الفرص التي تخلقها هذه الدول.

وتوقع تقرير المزايا نموا في المستقبل القريب في قيمة الاستثمارات المتبادلة بين دول المنطقة والاقتصادات الآسيوية الرئيسية، خاصة الاقتصاد الصيني، في المجالات المالية والاقتصادية. هذا بالإضافة إلى البحث المستمر عن فرص جديدة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية لتأمين عوائد متزايدة.

تقرير المزايا: قطاعات الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي تحفز فرص التوظيف

من المتوقع أن تنمو القطاعات غير النفطية بنسبة 3.3% و3.5% في عامي 2019 و2020 على التوالي

وتهدف الخطط والاستراتيجيات المتوسطة والطويلة الأجل المطبقة في جميع أنحاء منطقة الخليج إلى دفع النمو الاقتصادي وتحسين الإنتاجية وخلق فرص عمل مستقرة عبر جميع منصات الأعمال.

وتشير تقارير الأعمال الحالية إلى أن هذه الاستراتيجيات ساهمت في تسريع أنشطة التشغيل في القطاعات الرئيسية، وخاصة الطاقة والسياحة والعقارات بنسبة 100%.

وقالت المزايا القابضة في تقريرها الأسبوعي إن النتائج التي تحققت حتى الآن فاقت التوقعات على كافة القطاعات الاقتصادية، حيث حققت عدد من اقتصادات المنطقة إنجازات شاملة، أصبحت بفضلها قادرة على خلق فرص عمل جديدة في ظل كافة الظروف المالية والاقتصادية.

ويعود ذلك، بحسب التقرير، إلى التوسع المستمر وإدخال مشاريع جديدة، والجاهزية التي أبدتها الجهات الحكومية والخاصة على كافة المستويات لجذب المشاريع الاقتصادية المتنوعة، والاستفادة من التطورات الجارية على الساحة الاقتصادية العالمية.

وأضاف المزايا أن القدرة على خلق الحد الأقصى من فرص العمل تتوقف على قدرة الاقتصادات العالمية الكبرى على تحقيق معدلات النمو المستهدفة، والمتوقعة عند 3% بنهاية عامي 2019 و2020، وهي أقل بقليل من 3.1% التي تحققت العام الماضي.

وتوقع المزايا أن تنمو اقتصادات الخليج بنسبة 2.3% بنهاية العام الحالي، مدفوعة بالميزانيات التوسعية المعتمدة للعام نفسه، حيث أعلنت المملكة العربية السعودية عن أعلى ميزانية في دول مجلس التعاون الخليجي بقيمة 1.1 تريليون ريال سعودي.

وأضاف المزايا أن برامج التحفيز الاقتصادي التي تم تطويرها للقطاع الخاص، إلى جانب استمرار أنشطة الاستثمار في البنية التحتية، ستدفع نمو القطاعات غير النفطية وتؤدي في النهاية إلى خلق العديد من الفرص الاستثمارية وفرص العمل الجديدة.

وأشار المزايا إلى أن كافة المؤشرات الاقتصادية تشير إلى نمو القطاعات غير النفطية في المنطقة بنسبة 3.3% هذا العام وبنسبة 3.5% في 2020، وهو ما سيزيد معدلات التوظيف والطلب على العمالة الماهرة من جديد.

وأضاف المزايا أن مؤشرات أداء الشركات الخليجية المدرجة تعكس قدرتها على تحقيق نتائج إيجابية وأرباح متراكمة، بما يمكنها من مواجهة كافة التحديات التي قد تؤثر على نتائجها التشغيلية.

وكل هذه المؤشرات الإيجابية تبشر برغبة هذه الشركات في التوسع، والحاجة إلى المزيد من التمويل، وبالتالي المزيد من فرص العمل. وفي هذا السياق، ارتفعت الأرباح المجمعة المجمعة لـ 45 شركة مدرجة في دولة الإمارات إلى 49.2 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، بنمو نسبته 17.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وتمكنت الشركات المدرجة في السعودية من تحقيق أرباح بقيمة 64.7 مليار ريال خلال نفس الفترة.

وأوضح المزايا أن ارتفاع أسعار النفط عن المستويات المنخفضة التي سجلتها في عام 2014 والأعوام اللاحقة كان له أثر مباشر وكبير في إنعاش وتيرة النشاط الاقتصادي. وكان ارتفاع الأسعار منذ عام 2017 واستقرارها عند مستويات أقل بكثير من تلك التي يستهدفها المنتجون تحديا كان له تأثير مباشر وإيجابي على تعزيز مستويات التوظيف في جميع أنحاء المنطقة. وتصدرت قطاعات الطاقة والسياحة والصحة والبنوك القائمة بأكبر عدد من المهنيين المعينين، حيث تشير المؤشرات الحالية إلى نمو أسواق العمل في دول الخليج بنسبة 9% بنهاية عام 2018.

وتطرق تقرير المزايا إلى النمو السكاني في المنطقة، والذي يمثل عاملا رئيسيا وراء زيادة حجم المشاريع والاستثمارات فضلا عن فرص العمل، وفي نهاية المطاف مكن دول الخليج من استضافة المقرات الرئيسية للعديد من الشركات العالمية.

وعلى سبيل المثال، قال التقرير، إن إمارة دبي شهدت وحدها نمواً سكانياً بنسبة 6.1% بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، ليصل إجمالي عدد السكان إلى 3.272 مليون نسمة. ارتفع عدد سكان المملكة العربية السعودية إلى 34 مليون نسمة في النصف الأول من عام 2019، بمعدل نمو قدره 3.5% على أساس سنوي.

سيؤدي النمو السكاني المتوقع إلى 37 مليون نسمة إلى إطلاق عدد كبير من المشاريع الضخمة في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية، وفقًا لتقرير المزايا. ومن المتوقع أن ينمو عدد سكان سلطنة عمان بنسبة 5.8%، ومن المتوقع أن تحذو مملكة البحرين حذوها خلال الفترة المقبلة.

ويتوقع المزايا المزيد من الازدهار في كافة القطاعات خلال السنوات القليلة المقبلة بفضل مؤشرات النمو الواعدة، والقدرات الاستثنائية للقطاع المصرفي في المنطقة، إلى جانب النمو المسجل في قطاع الرعاية الصحية والنظرة المتفائلة لقطاع البناء والتشييد في السنوات المقبلة، مما يعني المزيد من الدعم لأسواق الاستثمار والتوظيف.

-زيادة الاستثمارات في قطاع الطيران تحفز النمو الاقتصادي الشامل في الشرق الأوسط

 

-تتوقع شركات الطيران الخليجية تحقيق أرباح بقيمة 800 مليون دولار في عام 2019

 

-من المتوقع أن تنمو حركة ركاب المطار بنسبة 4.3% سنويًا

حققت مؤشرات صناعة الطيران في منطقة الشرق الأوسط نتائج مبهرة خلال الفترة الماضية، حيث تعاني القطاعات الاقتصادية الأخرى من عدد لا يحصى من الضغوط والتحديات. ووفقاً للبيانات المتاحة، ساهم قطاع النقل الجوي في تحفيز القطاعات الخدمية والتجارية والصناعية الأخرى، حيث أكدت مؤشرات الأداء القوية زيادة بنسبة 7% في حركة الركاب في الشرق الأوسط خلال العام الماضي.

وفي هذا الصدد، قالت المزايا القابضة في تقريرها الأسبوعي إن هذا النمو ساهم في توسع القطاعات الاقتصادية الأخرى، خاصة العقارات والإنشاءات، ورفع القيمة الإجمالية للاستثمارات والتجارة المتبادلة حول العالم، مما ساعد على الترويج للمنتجات السياحية والعقارية، فضلاً عن تسريع التبادلات الثقافية بشكل غير مسبوق.

وأشار تقرير “المزايا” إلى أن أرباح شركات الطيران في الشرق الأوسط وصلت إلى مستويات أعلى، ومن المتوقع أن تصل إلى 800 مليون دولار بنهاية العام الحالي، مقارنة بـ 600 مليون دولار في العام الماضي. ويأتي ذلك على خلفية التوقعات بأن صناعة الطيران العالمية ستحقق أرباحاً صافية بقيمة 35.5 مليار دولار بنهاية العام الجاري، مع نمو عوائد الاستثمار بنسبة 8.6%. ويقال إن إجمالي إيرادات شركات الطيران وصل إلى 885 مليار دولار، أي بمعدل نمو 7.7%.

وأضاف المزايا أن هذا النمو جاء متماشيا مع وصول 4.59 مليار مسافر، مما يدل على أن هناك العديد من الفرص والعوامل المحفزة لجميع القطاعات المشتركة في منطقة الخليج.

وأشار المزايا إلى أن تطوير قطاع الطيران مستمر بوتيرة استثنائية في منطقة الخليج، حيث من المقرر إنفاق ما يصل إلى 49 مليار دولار على تعزيز القطاع وتزويده بإمكانات تكنولوجية جديدة، منها 180 مليار درهم مخصصة لتطوير 95 مشروعاً للبنية التحتية للمطارات.

ويعد توسيع قدرة المطارات والبنية التحتية الداعمة بالإضافة إلى تطوير أخرى جديدة خطوات جوهرية على الطريق نحو تلبية الزيادة المتوقعة في الطلب على ركاب الحركة الجوية، والذي من المتوقع أن ينمو بنسبة 5.9٪ سنويًا حتى عام 2036.

ومن الجدير بالذكر أن دول الخليج العربي تعمل على تسريع مشاريع تطوير النقل في المطارات والموانئ والسكك الحديدية بين المدن الكبرى، حيث تشير التقارير إلى أن الاستثمارات في البنية التحتية السياحية ستصل إلى 56 مليار دولار بحلول عام 2022.

ومن المرجح أن تؤدي الفرص التي تقودها صناعة الطيران لإحياء التنقل الصناعي والتجاري والاستثمار في التكنولوجيا الحديثة إلى زيادة حركة الركاب والبضائع في جميع أنحاء العالم إلى ما يقرب من 48 ألف طائرة بحلول عام 2038. وبالتالي، من المتوقع أن تنمو الحركة الجوية بنسبة 4.3٪ سنويا خلال هذه الفترة، الأمر الذي يتطلب 550 ألف طيار.

وتتحدث المزايا عن آفاق النمو الهائلة لصناعة السفر في الشرق الأوسط، حيث من المتوقع أن تزيد المساهمة المباشرة للقطاع في الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 133.6 مليار دولار أمريكي، أو 4.2٪ سنويًا بحلول عام 2028.

وهناك دول تستعد لزيادة حصتها في قطاع السفر العالمي مثل السعودية التي تخطط لاستقبال 23.3 مليون سائح بمعدل نمو 5.6% سنويا حتى عام 2023، ومن المتوقع أن يساهم قطاع السياحة والسفر بأكثر من 70 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام الجاري.

وتوقع المزايا أن تنمو القدرة التنافسية بشكل كبير خلال الفترة المقبلة في سوق السفر العالمي، الذي تقدر قيمته بأكثر من 2 تريليون دولار، مع توقع أن يصل الإنفاق على السفر الخارجي في الشرق الأوسط إلى 165 مليار دولار بحلول عام 2025.

واختتم تقرير المزايا بتسليط الضوء على الضغوط التي يواجهها قطاع الطيران العالمي والتي قد تؤدي إلى تراجع الأرباح بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتصاعد الحروب التجارية والتقلبات الواسعة في سعر صرف الدولار، وهي كلها عوامل أساسية لها في النهاية تأثيرها على الطلب على النقل الجوي.

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

التطورات التقنية والرقمية تمهد لضخ المزيد من الاستثمارات الحيوية

المزايا: شركات رواد الأعمال مساهم مباشر في الدخل، والإنتاج، وخلق فرص العمل الجديدة

الإمارات تستحوذ على 68% من إجمالي الاستثمارات الرقمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

قطاع الشركات الناشئة يشهد 366 استثماراً بقيمة 893 مليون دولار على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في 2018

تتجه أسواق العمل اليوم نحو تطويع وتوظيف الحلول التقنية والمنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي في جميع عملياتها الداخلية والخارجية، في الوقت الذي تعتبر فيه الشركات الناشئة واحدة من أكثر الفئات اعتماداً عليها، رغبةً منها في التوسع وتحقيق أعلى حدود الكفاءة التشغيلية، إذ أن الخطط والاستراتيجيات المطبقة فيها تتماشى والتحولات التقنية الهائلة، وذلك لما تؤمنه من كفاءة وإنتاجية عالية. مع العلم أن هناك عدد من القطاعات التي تقدمت على غيرها في تطبيق التقنيات التكنولوجية الحديثة كالبنوك والتأمين والضيافة والخدمات والطيران، الأمر الذي فرض أساليباً جديدة في التعامل مع التنافسية.

ولفت التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى وجود حاجة ملحة لتحفيز وتوسيع نطاقات عمل رواد الأعمال على مستوى اقتصادات المنطقة، معتبراً بأنه أمر قابل للتحقق نظراً لما تتمتع به الأسواق من فرص مميزة يمكن استثمارها بشكل فعّال وجاد.

وذكر التقرير أن دولة الإمارات العربية المتحدة على سبيل المثال تسعى لأن تكون مركزاً عالمياً للابتكار والإبداع وتطوير الأعمال، لتسهم في خلق اقتصاد أكثر تنوعاً وديناميكية، وتعمل على توفير بيئة مناسبة لرواد الأعمال وتشجيعهم على إنشاء شركات ناجحة تتمتع بتدفق نقدي مرتفع، وبالتالي المساهمة في تحريك العجلة الاقتصادية.

وأشار التقرير إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي يقودها رواد الأعمال أصبحت محركاً رئيسياً للأنشطة والأعمال، وهي الداعم المباشر لهياكل الإنتاج كونها تمثل ما يزيد عن 96% من إجمالي عدد الشركات العاملة التي يتجاوز عددها 350 ألف شركة، مما يعني أنها تضم أكثر من 86% من إجمالي القوى العاملة، وتساهم بنسبة تتجاوز 60% من الناتج المحلي للدولة مع وجود خطط لرفع المساهمة إلى 70% بحلول العام 2021م.

وأوضح التقرير أن إجمالي التسهيلات الممنوحة للمشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في الإمارات وصلت إلى 88.7%، وتستحوذ على 11% من إجمالي الائتمان الممنوح لقطاع الشركات الخاصة، الأمر الذي يدل على وجود جهود جادة في دعم نمو الاقتصاد، وتعزيز التنافسية والتنوع الاقتصادي على أرض الواقع.

وأكد التقرير على تقدم الإمارات في مجال ريادة الاقتصاد الرقمي، إذ يتخذ 31% من المستثمرين في الشركات الرقمية من الدولة مقراً لإدارة عمليات شركاتهم، وتستحوذ على ما نسبته 68% من إجمالي الاستثمارات الرقمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لتصبح بذلك أكثر دول المنطقة جذباً للاستثمارات الرقمية.

كما بدأت المملكة العربية السعودية تسجيل المزيد من الإنجازات في سبيل التأسيس لكيانات اقتصادية صغيرة ومتوسطة قادرة على العمل والمساهمة في النمو المستهدف والمستقر بحسب تقرير المزايا، إذ تبدو معدلات النمو والنجاح ظاهرة من حجم التمويل المقدم لهذه الفئة من الشركات.

ووفقاً للبيانات المتداولة، أكد التقرير على أن حجم التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة في السعودية وصل إلى 113 مليار ريال سعودي بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، فيما بلغت قيمة التسهيلات المقدمة لها 4.5 مليار ريال سعودي خلال النصف الأول من العام ذاته، وهو ما سيكون له الأثر الأكبر في تحفيز الابتكار والتطوير، وتأثير هذه الشركات بشكل مباشر في البناء المالي والاقتصاد الجديد.

كما سلط التقرير الضوء على التطورات المتسارعة التي تشهدها الهياكل الإنتاجية لدى اقتصادات دول المنطقة، التي تحفز رواد الأعمال تارة وتدعم استقرار ونمو قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطةتارة أخرى، وهو ما بات واضحاً مؤخراً لدى سلطنة عمان، حيث وصل عدد الشركات التي يقودها رواد الأعمال فيها إلى 30 ألف شركة، وما يزيد عن 10 آلاف رائد عمل، ونحو 35 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة، وهناك تنبؤات بتحقيق القطاع مستويات نمو وانتعاش اقتصادي دائم.

وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى إظهار القطاع المزيد من النمو والمنافسة للمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي لمملكة البحرين، إذ يسهم حالياً بنحو 30% من الناتج المحلي، إذ تعتبر السوق البحرينية واحدة من أكثر الأسواق انفتاحاً على الأسواق الخارجية.

وتناول التقرير مؤشرات أداء رواد الأعمال التي تفصح عن نجاحات جيدة على مستوى المنطقة خلال السنوات الماضية، وتتوقع تواصل الإنجازات على هذا الصعيد بسبب عدة عوامل أهمها تفضيل أكثر من 70% من فئة الشباب على مستوى المنطقة العمل لحسابهم الخاص وإدارة شركاتهم الخاصة، بجانب رغبة 90% منهم الشعور بالإنجاز وتحقيق التوازن بين الحياة الشخصية والمهنية والحصول على دخل مرتفع.

وبحسب التقرير يشهد حجم الاستثمارات بقطاع الشركات الناشئة المزيد من التحسن والنمو، إذ تم تنفيذ 366 استثمار خلال العام 2018م، بقيمة إجمالية وصلت إلى 893 مليون دولار على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فيما استحوذت الإمارات على 70% من إجمالي التمويل الأمر الذي يعكس حجم الحراك وكم الفرص المتاحة، وذلك بالرغم من تأثر الشركات الصغيرة أكثر من غيرها بتباطؤ الحركة الاقتصادية.

وتوقع التقرير مساهمة قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة الموظفة للتقنيات والتطور الرقمي الفترة المقبلة في خفض معدلات البطالة، وتوفير فرص عمل متنوعة، لما تتسم به من انفتاح وطموحات لن تتكرر، فيما تؤكد كافة التجارب وبنسبة لا تقل عن 100% أن ريادة الأعمال تلعب أدواراً متقدمة في خلق الوظائف وتساهم في خلق منتجات وخدمات استثنائية لصالح المجتمع كونها تعتمد بشكل خاص على الأفكار الجيدة والابتكارات غير المألوفة.

 

Al Mazaya Report: Private sector leading Gulf healthcare sector towards world-class development

 

Healthcare sector abounds in promising opportunities; medical & pharmaceuticals sectors primary beneficiaries

 

Saudi Arabia set to invest $71 billion in healthcare projects until late 2020

The Gulf healthcare sector has secured qualitative leaps over the past few years, driven by government support and ambitious plans by the private sector to contribute to the development of this key and promising sector, and benefit from the growing demand for quality and competitive services.

The weekly report of Al Mazaya Holding Company said that the Gulf economies have succeeded in bringing about fundamental changes in the mechanisms and tools of the healthcare sector, starting from developing and rehabilitating its infrastructure in line with the ongoing economic growth and diversification plans, embracing modern technologies, and forging partnerships and alliances with health institutions and government agencies, especially at the global level.

These efforts have fructified in reducing treatment costs and effected a gradual shift towards local treatment, dissuading people from travelling overseas for treatment. They also have led to continual successes in drawing FDIs to the healthcare sector in the Gulf countries, and to an increase in the number of people coming for treatment from abroad.

Al Mazaya report highlighted the heightened competition within this sector at the local and international levels, which poses more challenges and at the same time pushes for fundamental adjustments to ensure a sustainable investment focus on the areas that are most in-demand, as well as continuous work to keep up with medical and treatment developments by providing and developing healthcare facilities in accordance with the highest international standard. This development, in turn, will provide the real estate sector with valuable growth prospects.

The Al Mazaya report emphasised the Gulf region’s enabling healthcare infrastructure and resilient legislation, noting the private sector is playing an evolving role in developing the sector. The upcoming stage, says the report, requires specific investments that rely on modern technologies and qualitative scientific applications through global partnerships that ensure real and tangible progress.

“Looking at the health sector in the Kingdom of Saudi Arabia, we find that the value of government-led projects, plans and investment opportunities will exceed the $71 billion barrier until the end of the year 2020, with the healthcare sector expected to record growth rates of 12%, driven by population growth and an increase in the age group 60 years+, in addition to the compulsory health insurance scheme,” said the report.

The Kingdom aims to raise the private sector’s contribution to total healthcare spending to 35% by 2020 and to increase the sector’s contribution to GDP from 40% to 65% in 2030. Accordingly, the Kingdom has allocated 15.6% of the 2019 budget to the healthcare sector, with a value of SAR 172 billion, through the development of more ambitious plans to privatise a large number of hospitals and health centres by 2030.

The Mazaya report touched on the healthcare sector in the United Arab Emirates, describing it as integrated, comprehensive and well-equipped, with an advanced infrastructure at the level of both primary healthcare first and medical tourism second, in light of the diversity of its services and high potential to compete regionally and globally.

The report continued by saying that the UAE healthcare sector draws its strength from a massive government budget of AED4.4 billion, with the country witnessing an annual spending growth of increase 8.8%, which will reportedly reach $2.4 billion by the year 2025. The report added that the readiness of the UAE healthcare sector has contributed to rapid development in medical tourism, with the country now ranked among the world’s top 20 destinations for medical treatment.

Within this context, Al Mazaya report highlighted the significant investment opportunities the pharmaceuticals market abounds in the Gulf countries at a time import costs are spiralling. The volume of the pharmaceutical market in the United Arab Emirates will rise to $4.54 billion by 2021, with an annual growth rate of 5.8%. In Saudi Arabia, it’s set to reach $10.74 billion by 2022. This comes at a time when the Kingdom is seeking to grow the local manufacturing share in the pharmaceutical sector to 40% by 2020.

The report stressed that population growth and increasing demand for healthcare services require more investments to accelerate local manufacturing of medicines, which is a feasible investment opportunity for private sector companies.

Al Mazaya expects more successes to be made by the healthcare sector in the Gulf countries over the next few years, in light of the growing demand for private healthcare services which will spur qualitative internal and external investments.

-تقرير المزايا: واردات مواد البناء تحتاج إلى تنظيم أكثر كفاءة

-حجم مواد البناء المصنعة محليًا والمستوردة يفوق إمدادات المشروع

-تنظيم التصنيع المحلي وهو أمر أساسي للنمو الاقتصادي وانتعاش أسواق البناء والعقارات

-التكنولوجيا الحديثة والميزانيات الضخمة تقود نمو السوق خلال الفترة القادمة

–الاعتماد المتزايد على المواد المصنعة محليًا يعزز قطاعات الإنتاج والصناعة ويغذي النمو الاقتصادي

تتطلب خطط التنمية والتحول الاقتصادي المستمرة في منطقة الخليج تركيزًا متزايدًا على تعزيز التصنيع المحلي لمواد البناء من أجل تقليل الواردات، والتي ثبت أن لها تأثيرًا سلبيًا على الإنتاج المحلي وفي نهاية المطاف على استقرار الأنشطة الاستثمارية والتجارية والصناعية. وبينما يمر القطاع العقاري حالياً بمرحلة غير مستقرة، فإن الإنتاج المحلي سيؤدي حتماً إلى السيطرة على الواردات، وفي نفس الوقت يخدم قطاعات الإنتاج المحلي.

ويشير التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر من أكثر الأسواق طلبا واستهلاكا فيما يتعلق بمواد البناء، وذلك بسبب زيادة المشاريع الإنشائية التي وصلت قيمتها بنهاية عام 2019 إلى 140 مليار دولار.

وذكر تقرير المزايا أن الاستقرار الحالي في أسعار النفط، إلى جانب تزايد الإنفاق الحكومي، انعكس إيجابا على أسواق مواد البناء المنتجة محليا والمستوردة.

ووصف التقرير سوق البناء والتشييد الإماراتي بأنه كان مستقرا خلال السنوات القليلة الماضية من حيث الأسعار وتكاليف العمالة. ويشهد السوق عمليات تطوير وتحديث مكثفة، حيث يتجه على سبيل المثال نحو استخدام الواجهات الزجاجية لخفض استهلاك الطاقة بنسبة 70% وضمان الحفاظ على مستويات عالية من الكفاءة والقوة.

في غضون ذلك، تشهد أسعار مواد البناء ارتفاعاً ملحوظاً في الأسواق المحلية منذ بداية العام الجاري بنسبة 8% للأسمنت، و13% لحديد التسليح، مما يشير إلى استمرار الطلب، مما ينعكس إيجاباً على قطاع صناعة مواد البناء بدفعه نحو المزيد من التوسع والتطوير على المستوى المحلي. وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمصانع العاملة حاليا 25 مليون طن من الأسمنت سنويا، يتم استهلاك كمية كبيرة منها من خلال المشاريع الإنشائية قيد التطوير.

وذكر التقرير أن سوق العقارات البحريني، كغيره من الأسواق المجاورة، يتأثر بالتقلبات في إقامة المشاريع السكنية والتجارية والاستثمارية. وسجل قطاع مواد البناء انخفاضا في الطلب بنسبة 15% إلى 20% بسبب تراجع مشاريع البناء وزيادة المعروض من مواد البناء المنتجة محليا والمستوردة.

وأشار المزايا إلى أن المنافسة الشديدة بين التجار تشكل ضغوطا إضافية على الأسعار، مما يؤدي إلى انخفاض الطلب العقاري بنسبة 10%، على اعتبار أن فرض رسوم البنية التحتية والكهرباء قد يكون له أيضا تأثير واضح على وتيرة مشاريع البناء.

وأضاف التقرير أن ارتفاع الإنفاق للعام الحالي إلى 1.1 تريليون ريال يعد مؤشراً مهماً يوضح زيادة حجم تنفيذ المشاريع، وتزايد الطلب على مواد البناء حيث تسعى المملكة العربية السعودية إلى أن تصبح واحدة من أكبر الأسواق في العالم في مجال البناء. ويغذي هذا الاتجاه المتزايد خطط التنمية الحضرية الكبيرة، فضلا عن النمو المستمر في مشاريع البنية التحتية، بالإضافة إلى التركيز بشكل أكبر على قطاع السياحة وصناعة الترفيه، وفقا للتقرير.

وفي سياق متصل، أكد التقرير أن سوق مواد البناء يواجه تقلبات في الطلب والأسعار بسبب صعوبة ضبط الكميات المنتجة والمستوردة والمنافسة المحتدمة بين الشركات العاملة في هذا المجال، مع ارتفاع أسعار الأسمنت 2.6% والحديد 2.5% والخرسانة 1.1%، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري.

وتناول التقرير التطورات التكنولوجية الحديثة التي تؤثر بشكل كبير على الأداء والجودة وتكاليف البناء ومدة تنفيذ المشاريع، حيث تشير بيانات الصناعة إلى أن تطبيق هذه التقنيات سيوفر ما بين 10% إلى 20% من تكاليف البناء، ويساهم في تقليل الوقت مع ضمان جودة أعلى.

ويرى المزايا أنه يتعين على دول الخليج مواكبة وتبني التحول الرقمي في سوق البناء والاستعداد بسرعة للمنافسة الشديدة في هذا المجال، مشيراً إلى أن توفير التكلفة والوقت مع تقديم حلول موفرة للطاقة هي أدوات ضرورية لتحفيز سوق العقارات وتسريع الطلب.

وشدد التقرير على التأثير المباشر لبعض العوامل الأساسية على القطاع، وفي مقدمتها أسعار الطاقة والعمالة الماهرة وندرتها في كثير من الأحيان، إلى جانب عدم استقرار السوق. كما سلط الضوء على الصعوبة المرتبطة باستغلال أسواق جديدة حيث يمكن الاستفادة من العائدات المالية بشكل أكبر في ظل الظروف غير المواتية الحالية. كما سلط التقرير الضوء على صعوبة تحديد أسواق الاستيراد ذات التكاليف المنخفضة والجودة العالية عندما ينتعش قطاع البناء، خاصة في ظل الاتجاه المتزايد نحو المزيد من تدابير الحماية.

وتوقع المزايا أداء أفضل وارتفاع الطلب على مواد البناء خلال الفترة المقبلة في قطاعات الإنشاءات والصناعة والعقارات، وذلك بسبب الميزانيات الكبيرة المخصصة للدولة وتزايد الوعي الحكومي بالتحديات المحتملة.

الأسعار، وحزم الحوافز، والقطاع المصرفي يقود قطاع العقارات إلى مزيد من النمو والجاذبية

المملكة العربية السعودية والكويت تسجلان أعلى مبيعات عقارية في منطقة الخليج

المزايا: السيناريوهات الأسوأ قد انتهت بالفعل، وتبع ذلك توقعات النمو

وتهدف حزم الحوافز المستمرة والخطط الاقتصادية التحويلية التي تتبناها منطقة الخليج إلى بناء اقتصادات مرنة ذات قواعد مالية قوية قادرة على التعامل مع التحديات خلال العامين الحالي والمقبل.

ويحظى القطاع العقاري بالحصة الأكبر من خطط التعافي هذه خلال العام الحالي، حيث يلعب القطاع المصرفي دوراً أساسياً في الحفاظ على الزخم المالي والاقتصادي الذي تشتد الحاجة إليه لضمان النمو المستدام. يساهم قطاعا الطاقة والبتروكيماويات في بعض الأحيان في تحقيق التوازن الاقتصادي. لكن في أحيان أخرى يصبح القطاعان جزءاً من المشكلة بسبب التحديات التي يواجهانها من حيث الأداء التشغيلي والمنافسة الشديدة في الأسواق العالمية.

القروض العقارية

وأشار التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أنه على الرغم من الضغوط وحالة عدم اليقين السائدة في عام 2019، إلا أن حجم القروض العقارية للأفراد والشركات سجل المزيد من النمو على مدار العام، حيث شكلت قروض الأفراد في المملكة العربية السعودية 64.2% من إجمالي القروض المقدمة خلال الربع الثاني من العام الحالي، بما يعادل 180.7 مليار ريال سعودي، مقارنة بـ 138.6 مليار ريال سعودي خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وسلط التقرير الضوء على بيانات الصناعة التي تظهر ارتفاع حجم القروض العقارية في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى 52.5 مليار درهم خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، في حين بلغت القروض العقارية 48.6 مليار درهم. ورفع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي السقف التمويلي للقطاع العقاري إلى 30% من إجمالي الأصول المرجحة بالمخاطر مقارنة بـ 20% سابقاً، وهو ما يعكس التوجهات الجديدة لدعم وتنشيط القطاع العقاري والحفاظ على جاذبيته.

مبيعات الوحدات السكنية

وأضاف تقرير المزايا أن مؤشرات الأسواق العقارية جاءت أفضل من المتوقع، حيث سجلت المبيعات مسارات انتعاش جيدة حتى نهاية الربع الثالث من العام الجاري، مع ارتفاع إجمالي قيمة التصرفات التي تمت بنسبة 15%، بإجمالي 68.8 مليار دولار، مقارنة بـ 57.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2018.

وأشار التقرير إلى أن أسواق السعودية والكويت سجلت أعلى مستويات الانتعاش والتحسن على مستوى المبيعات، نظرا لأن الأسعار الجذابة تلعب دورا كبيرا في تحفيز المبيعات. وشهدت الكويت استمرار الطلب على المساحات المكتبية، في حين يواصل سوق العقارات السكنية السعودية أداءه الجيد من حيث حجم وقيمة الصفقات المنفذة، مع تمتع قطاع الترفيه بجاذبية في جميع الأسواق.

الترويج والتسويق

ولفت تقرير المزايا إلى الجهود المبذولة للنجاح في تطوير الأدوات اللازمة لترويج وتسويق المنتجات العقارية مع بداية العام 2019، رغم الضغوط المالية والاقتصادية المحلية والإقليمية والعالمية.

ويتوقع التقرير أن يواصل المطورون العقاريون جهودهم لتطوير المزيد من الأدوات لجذب مستثمرين ومشترين جدد خلال عام 2020، معتبرين أن الوقت قد حان لإعادة تقييم العرض في الأسواق العقارية والتوقف عن إطلاق مشاريع مماثلة ومتكررة مع العمل بلا هوادة على تقديم مشاريع قائمة على الابتكار وتحفيز الطلب.

الاستقرار والتوازن

من ناحية أخرى، أشار التقرير إلى أن استقرار أسواق النفط العالمية خلال عام 2019 ساهم بشكل مباشر في رفع السيولة الاستثمارية في أسواق العقارات بفضل إطلاق عدد كبير من المشاريع التنموية. وأوضح التقرير أن متوسط ​​الأسعار ظل يحوم حول 64 دولارا للبرميل في ظل الضغوط والتوترات التجارية التي أثرت على نمو الطلب.

وتوافقت مؤشرات الطلب على النفط مع التوقعات السابقة رغم التقلبات التي مر بها القطاع، والتي تراوحت بين 0.90 و1.3 مليون برميل يوميا للعام الحالي، وبين 0.80 و1.5 مليون برميل في العام 2020، ما يعني المزيد من السيولة والاستقرار في الأداء الاقتصادي العام، وهو ما سيحفز بدوره القطاعات الأخرى ويحافظ على وتيرة إطلاق المشاريع المتوسطة والطويلة الأجل.

القطاع المصرفي

ويرى المزايا أن القطاع المصرفي أصبح أكثر جاهزية وقدرة على تقديم المزيد من القروض لكافة القطاعات، مما يساهم في رفع قيم السيولة المطلوبة للاستثمار في كافة المجالات والأنشطة. وتحمل الأشهر القليلة المقبلة المزيد من الإشارات الإيجابية لأسواق العقارات، حيث يتزايد الطلب الحقيقي بشكل كبير بين المستخدمين النهائيين والمستثمرين المحتملين، خاصة مع استمرار الأسعار في الوصول إلى مستويات أكثر جاذبية، مما يشجع على ظهور المزيد من آفاق الربحية.

ورجح التقرير أن السيناريوهات الأسوأ قد انتهت بالفعل، وأن فرص الاستثمار مرشحة للتزايد بشكل مستمر خلال الفترة المقبلة، وذلك بفضل الدعم الحكومي والقرارات الأخيرة التي تم اتخاذها وتلك التي سيتم اعتمادها خلال العام المقبل لتحفيز النمو الاقتصادي ومساعدة مختلف القطاعات الاقتصادية على التغلب على التحديات والعقبات القائمة.

سوق العقارات التجارية يحافظ على توازنه في عام 2019

-تقرير المزايا: ترشيد إطلاق المشاريع العقارية يمنع اختلال العرض والطلب

-قطاع العقارات التجارية في الخليج يكتسب زخماً وسط منافسة محتدمة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة

-التشريعات المرنة تساهم في تعزيز الأداء العقاري خلال الفترة المقبلة

ساهمت التطورات المتعددة والسريعة والكبيرة التي شهدها قطاعا الصناعة والسياحة في منطقة الخليج خلال الفترة الماضية في تحفيز الطلب على العقارات التجارية.

ويشير التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن أداء قطاع العقارات التجارية خلال عام 2019 في الأسواق الخليجية يعكس مؤشرات إيجابية، مدفوعة بحوافز مباشرة، مثل السماح بالملكية الأجنبية بنسبة 100%، وهو ما يرجح أن يجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية ويخفض التكاليف.

وأشار التقرير إلى أن الحضور المتزايد المسجل للشركات متعددة الجنسيات في أسواق المنطقة يساهم في تحفيز الطلب على العقارات التجارية، مدعوما بشكل أو بآخر بتحسن أسعار النفط.

وفي سياق متصل، أكد تقرير المزايا أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية وزيادة الإنفاق الحكومي على المشاريع من خلال حزم تحفيز كبيرة تستهدف القطاع الخاص، سيؤدي إلى مزيد من التوسع، وتعزيز الطلب على العقارات التجارية.

وتظهر مؤشرات الأداء للعقارات التجارية في المملكة العربية السعودية وتيرة نشاط جيدة، مما أدى إلى إطلاق المزيد من الوحدات بسبب الطلب التصاعدي المستمر خلال الفترة الأخيرة، بحسب التقرير، الذي أضاف أنه من المتوقع أن تنمو العقارات التجارية سنوياً بنسبة 10% بسبب زيادة الأنشطة التجارية، والتي بدورها من المرجح أن تعزز الطلب على مراكز التأجير والمتاجر في جميع المواقع.

وأضاف التقرير أن الأنشطة التجارية في المملكة تشهد زخماً متنامياً، حيث سجلت إيجارات المتاجر زيادات غير مسبوقة تجاوزت 50%.

وأشار التقرير في هذا الصدد إلى أن المنازل والقسائم السكنية شهدت مؤخراً مجموعة من القرارات الإصلاحية التي ساهمت في السيطرة على ارتفاع الأسعار وتقليل الفقاعات العقارية المعروفة بضررها على القطاع، بما في ذلك الاستثمارات القائمة وتلك قيد التنفيذ، معتبراً أن وضع حدود سنوية لتسويات الإيجارات من شأنه أن يحافظ على نمو الطلب وينعكس إيجاباً على القطاع التجاري ككل.

وأضاف المزايا أن الحراك المسجل في العقارات التجارية في الأردن خلال العامين الحالي والماضي شهد ارتفاعا ملحوظا في الأسعار رغم تذبذب الطلب، حيث تشير بيانات الصناعة إلى ارتفاع سنوي في أسعار العقارات التجارية بنسبة 4.4% خلال الربع الأول من عام 2019.

وترجع هذه الزيادة المعلنة إلى رغبة أصحاب العقارات في رفع الأسعار على الرغم من الوضع الاقتصادي السائد ومستويات الطلب الحالية.

وأضاف التقرير أن هناك ضغوطا مستمرة تعيق تحسن الطلب، وفي مقدمتها تراجع الاستثمارات والسيولة مع ارتفاع أسعار التمويل، بالإضافة إلى زيادة أسعار بيع وتأجير العقارات التجارية، الأمر الذي من شأنه أن يخلق بعض العيوب في القطاع العقاري في الأردن.

أداء القطاع العقاري في مملكة البحرين جيد حتى اللحظة وسيشهد المزيد من الاستقرار والنمو خلال الفترة المقبلة. ويدعم ذلك بيانات الصناعة التي تشير إلى أن العقارات التجارية في البحرين تتمتع بمزايا إضافية مقارنة بتلك المتوفرة في الأسواق المجاورة. وتشمل هذه المزايا تكاليف الإيجار المعقولة التي تقل بنسبة تزيد عن 50% عن نظيراتها في الأسواق الرئيسية الأخرى، مثل سوق الإمارات العربية المتحدة على سبيل المثال، في حين أن تكاليف إنشاء الشركات أقل بنسبة 35% أيضاً.

إن التشريعات المرنة في المناطق الحرة في البحرين ونظامها الضريبي المشابه للنظام في المملكة العربية السعودية، تخلق العديد من المزايا التي تساعد على جذب الشركات الإقليمية والعالمية. وتساهم هذه المزايا، بما في ذلك ملكية أجنبية بنسبة 100% في معظم القطاعات، ونظام ضريبي يعتبر الأفضل على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، بشكل مستمر في رفع الطلب التجاري.

وأشار التقرير إلى أن القطاعات غير النفطية في الإمارات ستواصل نموها حتى نهاية العام 2019، بنسبة 3.1%، و3.2%. في عام 2020.

وتقدم دولة الإمارات عدداً من الحوافز، مثل تسهيل إصدار التراخيص التجارية وتخفيض الرسوم، مما يسهم في تنشيط القطاعات الاقتصادية ذات الصلة. وتشير بيانات الصناعة إلى إصدار 34 ألف رخصة تجارية جديدة في إمارة دبي وحدها حتى نوفمبر الماضي من العام الجاري، وهو ما يعكس الطلب المتزايد حالياً على العقارات التجارية.

وتوقع التقرير مزيداً من التعافي في القطاع العقاري في دول الخليج، خاصة العقارات التجارية، وتعزيز القدرة على جذب المستثمرين، وتعزيز التنافسية، ووضع الخطط الاستراتيجية للحفاظ على توازن السوق وترشيد إطلاق المشاريع.

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

الاقتصاد الإماراتي يثبت قدرته على قيادة النمو والتطور والتأقلم مع جميع المستجدات بقوة وفاعلية عالية

المزايا: توقعات بارتفاع الحراك العقاري الإماراتي خلال العام القادم في ظل شمولية خطط التحفيز الاقتصادي

75 مبادرة استراتيجية لتحويل دبي لمنصة عالمية للصناعات القائمة تهدف إلى زيادة الناتج المحلي للإمارة بمقدار 165 مليار درهم بحلول عام 2030

أثبت القطاع العقاري الإماراتي بأنه خارج الضغوطات والتقلبات وحسابات الخاسرين التي سجلها الاقتصاد العالمي منذ العام 2012 وحتى اللحظة، في ظل قوة أدائه ومؤشرات العرض والطلب، ووقوعه ضمن حزم التحفيز الاقتصادي التي شملت واستهدفت كافة القطاعات، حيث كان القطاع العقاري أكبر المستفيدين من حزم التحفيز التي تقوم بها الجهات الرسمية، إضافة إلى أن أداء القطاع الخاص الذي ينشط لدى الاقتصاد الإماراتي يعتبر الأوسع والأكثر كفاءة على مستوى المنطقة، الأمر الذي منح خطط التحفيز المزيد من الجدوى والجاذبية وتحقيق نتائج تتساوى أو تتجاوز الخطط الموضوعة في الأساس.

وقالت شركة المزايا القابضة في تقريرها الأسبوعي إن التراجعات المسجلة على مؤشر الإيجارات كان لها دور في تنشيط السوق الإماراتي، ورفع نسب التملك من قبل الأفراد، على الرغم من تراجع عوائد النفط وآثارها المتعلقة برفع القدرات الإنتاجية للقطاعات الأخرى، وعلى الرغم مما تشهده الأسواق المالية من حالة من العمق والتوسع نتيجة الطروحات المنفذة والتي في طور الطرح خلال الربع الأول من العام 2018، الأمر الذي يعزز من فرص رفع وتيرة النشاط العقاري خلال العام القادم.

ورأت “المزايا” أن الاقتصاد الإماراتي مازال مؤهلاً لقيادة النمو وتطور الأداء الاقتصادي على مستوى دول المنطقة، نتيجة قدرة القطاعات الاقتصادية على التأقلم والتكيف مع المستجدات والمتغيرات المحلية والعالمية بكفاءة عالية، في الوقت الذي سجلت فيه خطط الاستثمار والتنشيط الاقتصادي الذي تقوم به الحكومات المحلية لكل إمارة بالإضافة إلى ما تقوم به الحكومة الاتحادية، بتسريع النتائج الإيجابية والاستفادة من الفرص الاستثمارية القائمة على تنوع أنشطة العمل وضمان استمرارها لدى كافة إمارات الدولة.

وأضاف تقرير “المزايا” أن هناك تحفيز يتعلق بالقطاع الثقافي الإماراتي وآخر صناعي، وكذلك تنشيط وتوسيع للقطاع السياحي مروراً بالقطاع اللوجستي وصولاً إلى قطاعات النقل والتكنولوجيا، والتي بدأت تأخذ مساراً آخر في السنوات القليلة الماضية، حيث تنصب الجهود الحالية على تطوير القدرات لتصدير التقنيات، فيما ما يزال القطاع العقاري يلعب أدواراً متقدمة على مستوى المساهمة في الناتج الحلي الإجمالي وتنشيط القطاعات الاقتصادية ذات العلاقة وجذب الاستثمارات العقارية الخارجية، الأمر الذي يشير إلى وجود تنوع اقتصادي قائم قادر على إنتاج تنوع متقدم يتناسب مع التطورات والمعطيات الإقليمية والعالمية ويندمج معها.

وقالت “المزايا” أنه ليس من الغريب بأن يحقق الاقتصاد الإماراتي والأداء العام للقطاع السياحي سقف جديد من المساهمة في الناتج المحلي في نهاية عام 2016 لتصل إلى 12%، فيما يتوقع أن يحقق زيادة إضافية بنسبة لا تقل عن 2% في نهاية العام الحالي، يأتي ذلك في الوقت الذي يشكل فيها القطاع السياحي أحد أهم القطاعات التي قامت عليها خطط التنوع الاقتصادي والاستعداد لمرحلة ما بعد النفط ليصل إجمالي قيم الاستثمار في القطاع السياحي إلى ما يزيد عن 26 مليار درهم وبما يعادل 7% من إجمالي الاستثمارات بالدولة في نهاية العام 2016.

كما يتوقع أن يصل إجمالي إنفاق الزوار الدوليين إلى 113 مليار درهم في نهاية عام 2017، والجديد هنا تزايد الاهتمام بالقطاع على مستوى المدخلات والمخرجات والاستفادة من التقنيات ووسائل التواصل للتعرف على توجهات السياح، مما قد يؤدي إلى تطوير المحتوى الترويجي على مستوى الدول بشكل عام وإمارة دبي بشكل خاص، وبما يعمل على تحقيق رؤية دبي السياحية 2020 واستقطاب 20 مليون زائر سنوياً.

وشددت “المزايا” على الأهمية المتصاعدة التي يحظى بها القطاع الصناعي الإماراتي، حيث بات استهداف القطاع يأخذ اشكالاً متعددة كونه تلقى جرعات تحفيزية ليحتل موقع منافس على المستويين الإقليمي والعالمي من خلال تطوير القطاع وفق نماذج تتخطى النماذج الصناعية التقليدية، لتلبية المتطلبات المتزايدة والمتغيرة لدى الأسواق العالمية.

في المقابل تشير البيانات المتداولة إلى أن مساهمة القطاع الصناعي وصلت إلى 20 مليار درهم، فيما تستهدف الجهات الحكومية تجاوز سقف 400 مليار درهم بحلول عام 2021، بالإضافة إلى أن الجهود تنصب في الوقت الحالي على تطوير أولويات التنمية الصناعية ضمن رؤية موحدة وتفادي التعارض والتكرار على خطط بين إمارة واخرى.

ولفتت “المزايا” إلى أن إمارة دبي تولي القطاع الصناعي المزيد من التركيز، كونه يأتي ثالث أكبر قطاع اقتصادي على مستوى الدولة بعد قطاع التجارة والخدمات اللوجستية، ويساهم بنسبة وصلت إلى 14%، وفي إطار الاستراتيجية الشاملة والتي ضمت 75 مبادرة استراتيجية رئيسية لتحويل الإمارة لمنصة عالمية للصناعات القائمة على المعرفة والابتكار والاستدامة، حيث يتوقع أن تساهم هذه الاستراتيجيات في زيادة الناتج المحلي للإمارة بمقدار 165 مليار درهم بحلول عام 2030.

وتحدثت “المزايا” عن مقومات الدعم والنمو ونقاط القوة لدى الاقتصاد الإماراتي التي منها قوة القطاع اللوجستي الذي يحتل المرتبة الثانية على سلم المساهمات في الناتج المحلي الإجمالي وبنسبة مساهمة 14% لتحتل الدولة المرتبة 13 على مؤشر الأداء اللوجستي الخاص بالبنك الدولي، فيما يتوقع أن يساهم قطاعي التجارة والخدمات اللوجستية بنسبة 50% في الناتج المحلي لإمارة دبي بحلول عام 2025، وتأتي التوقعات الإيجابية اعتماداً على مؤشرات الطلب المتزايد على الخدمات اللوجستية، في حين بات الحراك الخاص بأكسبو عاملاً حيوياً لهذا القطاع.

وأشارت “المزايا” إلى الدور الحيوي الذي تلعبه الموانئ وشركات الطيران الإماراتية في تعزيز قطاع الخدمات اللوجستية، إضافة إلى توقعات نمو قطاعي الشحن الجوي والبحري حتى عام 2021، في حين تشير البيانات المتداولة إلى أن سوق الشحن الجوي سوف ينمو بمعدل سنوي تراكمي 4.8% حتى عام 2021 مع الـتأكيد على القطاع الذي سجل معدل نمو سنوي تراكمي بنسبة 8.6% منذ عام 2012، وهذا يعني أن مكانة الدولة كوجهة لوجستية عالمية ستعزز وستفتح معها آفاق واسعة من النمو وفرز المزيد من الفرص في القطاع والقطاعات ذات العلاقة.

واختتمت “المزايا” تقريرها بضرورة وجود مؤشرات جيدة لدى السوق العقاري الإماراتي لتسجيل انطلاقة جديدة خلال عام 2018، معتمدة على وجود بيئة تنافسية على مستوى المطورين العقاريين، وبما يمهد لطرح المزيد من المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية العالية، والمنافسة على المستوى المحلي والإقليمي، بالإضافة إلى توفر بنية قانونية قوية قادرة على التعامل مع كافة أنواع الطلب، وقادرة أيضا على حماية حقوق كافة الأطراف.

بما في ذلك قبرص واليونان والمجر وأسبانيا وتركيا

 

تمنح حوالي 30 دولة أوروبية الجنسية والإقامة الدائمة للمستثمرين العقاريين

 

يقول تقرير مزايا: “تجدد الأسواق العقارية يضمن المزيد من الاستقرار الاقتصادي والنمو في عام 2018”

وفي عام 2017، أثبتت الأسواق العقارية قدرتها على الصمود للاستفادة من انخفاضات الأسعار المسجلة في جميع أنحاء المنطقة، مما انعكس إيجاباً على أنشطة البيع والتأجير، وبالتالي ساهم في الحفاظ على مستوى عالٍ من التماسك ومقاومة الضغوط التجارية. واستمر الإنفاق في شكل تدفق للمشاريع القابلة للحياة، وساهم استقرار أسواق النفط في الاستفادة من سوق العقارات الخليجية.

وقالت المزايا القابضة في تقريرها الأسبوعي إن إطلاق المشاريع الجديدة يعتمد على عدد من العوامل والبيانات لتحديد مدى نجاحها وجدواها. ولكي تكون هذه المشاريع ناجحة، يجب أن تلبي متطلبات السوق ومستويات الطلب الحقيقي من أجل توفير منتجات عقارية قادرة على مقاومة تقلبات السوق وتلبية كافة أنواع الطلب في مختلف الظروف.

وأضاف تقرير المزايا أن الحاجة إلى إنشاء منتجات عقارية مرنة أمر ملح للغاية. إن تنويع قنوات التمويل وتطوير أدوات وآليات تفعيل الأسواق العقارية له دور أساسي في مواجهة التحديات وضمان التوازن بين العرض والطلب.

وأوضح المزايا أن السوق شهد خلال السنوات الماضية الكثير من المشاريع العقارية. وتم تسليم آلاف الوحدات السكنية والتجارية والاستثمارية، فيما واجهت العديد من الأسواق حول العالم العديد من التحديات للحفاظ على مستويات طلب جيدة وتحديات أخرى تتعلق بجذب الاستثمارات الأجنبية.

وأشار المزايا إلى أن عدداً كبيراً من الدول أدخلت تغييرات جوهرية على قطاعها العقاري الذي ينظم القوانين واللوائح، مما جعلها أكثر مرونة ومرونة وتنافسية وقدرة على جذب المزيد من الباحثين عن ملكية المنازل – وهو الاتجاه الذي أثبت نجاحه بشكل مثير للإعجاب في العديد من البلدان. وربطت بلدان أخرى سوق العقارات وأنشطة ملكية المنازل بامتيازات كبيرة، بما في ذلك منح الجنسية أو الإقامة الدائمة.

وفي اليونان، أجرت السلطات تغييرات على قوانين الملكية والإيجار لتنشيط سوق العقارات بعد انخفاض الأسعار بنسبة تصل إلى 50%. وتشمل القوانين المعدلة منح تأشيرة إقامة لمدة خمس سنوات عند شراء العقارات السكنية أو التجارية بالإضافة إلى إمكانية الحصول على تصاريح الإقامة بعد توقيع عقد إيجار لمدة 10 سنوات.

سجلت سوق العقارات اليونانية تراجعات كبيرة نتيجة الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعاني منها البلاد خلال السنوات الأخيرة. وهذا يدل على أن نجاح برامج التنمية والقوانين المعدلة يعتمد على مدى الاستقرار الاقتصادي وقدرة الخطط التنموية على إحداث تغيير في الوضع القائم. يتمتع القطاع العقاري بإمكانات هائلة لجذب السيولة والاستثمارات الأجنبية مع تحمل تكاليف الاستثمار الأقل على الحكومات والقطاع الخاص مقارنة بالقطاعات الأخرى.

وتطرقت المزايا إلى أدوات وآليات جذب الاستثمارات التنافسية وتأثيرها على المستثمرين العرب والخليجيين خلال السنوات القليلة الماضية. وحققت خطط الترويج الحالية التي تتبناها العديد من الشركات العقارية الأوروبية المزيد من الحراك والتحفيز والطلب على المنتجات العقارية في مختلف دول الاتحاد الأوروبي، حيث تبدأ أسعار شراء العقارات من 300 ألف يورو.

وقال المزايا إن خطط الترويج التي اعتمدتها الدول الأوروبية لاقت استحسان المستثمرين العرب، خاصة في أسواق قبرص وإسبانيا والبرتغال واليونان والمجر، حيث امتدت العروض إلى ما هو أبعد من قطاع العقارات إلى استثمارات في سندات لا تقل عن 500 ألف يورو لتوفير الإقامة ومن ثم الجنسية. ما يصل إلى 30 دولة أوروبية توفر الإقامة الدائمة أو الجنسية عند شراء العقارات، وتستهدف هذه الخطط المستثمرين الخليجيين والعرب من الطبقة المتوسطة والعليا الذين يرغبون في الاستثمار في الخارج لأسباب عديدة.

وأوضح المزايا أن التعديلات الجوهرية التي أدخلتها الجهات الرسمية على قوانين التملك في سوق العقارات التركية خلال السنوات القليلة الماضية، استقطبت آلاف المستثمرين من الدول العربية والأوروبية والعالم أجمع، كما نشطت السوق وتنويعت الاقتصاد، مما عزز في نهاية المطاف الناتج المحلي الإجمالي التركي. وتنص القوانين الجديدة على حق تملك عقار في تركيا والاستفادة من كافة الامتيازات والتسهيلات التي تمنحها السلطات للأجانب.

من ناحية أخرى، ألغت السلطات في تركيا قانون المعاملة بالمثل في عام 2012، وهي الخطوة التي منحت الأجانب وأصحاب العقارات الحق في الحصول على إقامة لمدة عام قابلة للتجديد.  ويتزامن ذلك مع خطط وجهود أخرى تبذلها الحكومة لتقديم حلول أكثر ابتكارا وتنوعا لتحفيز الاستثمارات ورفع إنتاجية القطاعات الاقتصادية الأخرى. يمكن الآن منح الجنسية التركية لأي شخص يشتري عقاراً بقيمة لا تقل عن مليون دولار أو لديه استثمار بقيمة 2 مليون دولار في السوق التركية.

وأشار المزايا إلى أن السوق العقاري في مصر شهد تطورا ملحوظا في عام 2017، إذ وافقت الجهات الرسمية على مبادرة منح الإقامة المؤقتة للأجانب مقابل شراء عقار بالدولار الأمريكي بقيمة لا تقل عن 100 ألف دولار، والإقامة لمدة خمس سنوات لشراء وحدات سكنية بقيمة 400 ألف دولار، وهي خطوة من المتوقع أن تدر على القطاع العقاري والاقتصاد المصري مليارات الدولارات سنويا. وتأتي هذه المبادرة ضمن المقترحات والأفكار غير التقليدية التي من شأنها تنشيط السوق ودعم الاقتصاد المصري بالعملات الأجنبية وتعزيز مبيعات العقارات.

من ناحية أخرى، قدمت إمارة دبي العديد من الباقات لتحفيز وتشجيع التملك العقاري من خلال منح الإقامة لشراء عقار بقيمة لا تقل عن مليون درهم، على أن يتم سدادها بالكامل وليس عن طريق التمويل. أثبت سوق دبي قدرته على جذب الاستثمارات العقارية في كافة الظروف بفضل عوائده الجذابة ومكاسبه الرأسمالية، ناهيك عن المزايا الاستثنائية للعيش في إمارة متطورة.

تقرير المزايا الأسبوعي: مطلوب مزيد من الوقت المناسب لإطلاق المشاريع الجديدة وتسليمها لضمان الجدوى وجاذبية الاستثمار

مشاريع عقارية بقيمة 3 تريليون دولار قيد التنفيذ حالياً في منطقة الخليج

شهدت أسواق العقارات في منطقة الخليج العديد من التحديات والرياح المعاكسة في الآونة الأخيرة. وكان أبرزها تأخر تسليم المشاريع العقارية، مما أثر على توازن العرض والطلب وولد العديد من المخاطر على مستوى الإدارة وعوائد الاستثمار.

وقالت المزايا القابضة في تقريرها الأسبوعي إن التسليم التدريجي للمشاريع مطلوب لضمان الكفاءة وجاذبية الاستثمار والأسعار العادلة. وفي الوقت الحالي، هناك عدد كبير من المشاريع التي يتم تنفيذها في جميع أنحاء المنطقة، ومن المتوقع تسليم بعضها خلال الأعوام الحالية والمقبلة. وتشير بيانات الصناعة الحالية إلى أن قيمة المشاريع المخطط لها والتي هي قيد التنفيذ في الوقت الحاضر تقدر بنحو 3 تريليون دولار.

وأضاف تقرير المزايا أن المشاريع التي يجري تنفيذها تعد من المحركات الرئيسية للنشاط المالي والاقتصادي في المنطقة. إن جزءًا كبيرًا من خطط التحفيز التي تنفذها بعض دول المنطقة ستؤدي في النهاية إلى تعزيز أنشطة سوق العقارات ومساهماتها في الناتج المحلي الإجمالي.

إضافة إلى ذلك، هناك حاجة ملحة لإيجاد أدوات فعالة تساعد على تحديد التوقيت المناسب لإطلاق وتسليم المشاريع العقارية الجديدة، لتجنب المخاطر التي قد تؤثر على جدواها وعوائدها الاستثمارية.

وقال المزايا إن السوق العقاري الإماراتي، الذي شهد تسليم آلاف الوحدات العقارية خلال الأعوام الماضية، سيواصل زخم التسليم خلال الفترة المقبلة نظراً لوجود عدد كبير من المشاريع الإنشائية الجاري تنفيذها. وتشير بيانات الصناعة الحالية إلى أن هذه المشاريع تمثل 66% من إجمالي المؤسسات بقيمة إجمالية قدرها 537 مليار دولار. في حين بلغ إجمالي عدد الوحدات العقارية المنجزة 4035 وحدة. وقد ساهم ذلك في زيادة المعروض من الشقق والفلل في السوق العقاري الإماراتي، والذي يعتمد في كثير من الأحيان على الطلب من المستثمرين المحليين والأجانب.

من ناحية أخرى، من المتوقع أن يشهد سوق العقارات في الإمارات إطلاق نحو 25 ألف وحدة بنهاية العام الجاري، كما سيتم الانتهاء من تسليم ما يصل إلى 78 ألف وحدة قيد الإنشاء بحلول عام 2020، مما يعني ارتفاع مستوى العرض. وشهد النصف الثاني من العام الماضي إطلاق ستة مشاريع في إمارة أبوظبي ستوفر أكثر من 7000 فيلا وشقة خلال الفترات الحالية والقادمة. وهذا يعني زيادة محتملة في العرض، ولكن التسليم التدريجي لهذه المشاريع سينعكس بشكل إيجابي على المشهد العقاري والمستخدمين النهائيين أيضًا.

في المقابل، فإن السوق السعودي مختلف ويعاني من الركود منذ أكثر من عامين. ويعطل الركود قوى العرض والطلب، مع توقع المواطن السعودي أن تسجل السوق مزيدا من الانخفاضات في أسعار البيع، والتي تراوحت بين 20% و30% خلال الفترة الماضية.

سيؤدي هذا الانخفاض المستمر في الأسعار في النهاية إلى تباطؤ إطلاق المشاريع الجديدة في حين أن المطورين العقاريين غير قادرين بالفعل على بيع الشقق المعروضة حتى الآن.

ويسجل السوق البحريني أيضاً اتجاهاً تراجعياً في الأسعار نتيجة تباطؤ الأداء المالي والاقتصادي، وانخفاض عائدات النفط وزيادة المعروض، مع انخفاض أسعار الإيجارات بشكل ملحوظ من 10% إلى 12%. ويفوق العرض الطلب بشكل كبير، حيث من المتوقع تسليم 4000 وحدة سكنية خلال العامين الحالي والمقبل، وأكثر من 7000 وحدة سكنية بحلول عام 2020.

ويركز السوق العقاري العماني على المشاريع العقارية التي تتناسب مع طبيعة الطلب ومراحل النمو والتحفيز الاقتصادي. على سبيل المثال، يتم إطلاق العقارات السياحية بالتوافق مع خطط الحوافز التي تنفذها الجهات الرسمية، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على قطاع السياحة أولاً ومن ثم على القطاعات الأخرى. وهذا يعني أن السوق العقاري في السلطنة قادر على استيعاب المشاريع العقارية التي تقع ضمن القطاعات المستهدفة بخطط التحفيز السابقة والحالية.

وشدد تقرير المزايا على ضرورة توخي الحذر عند إطلاق مشاريع عقارية جديدة خلال الفترة الحالية. بالإضافة إلى ذلك، لا بد من الاعتماد على المؤشرات الحقيقية وبيانات السوق من حيث حجم العرض والأطر الزمنية للتسليم قبل البدء في تسليم المشاريع العقارية. وقال التقرير إن أي زيادة أخرى غير محسوبة في المعروض من الوحدات السكنية والصناعية والتجارية ستؤدي إلى مزيد من الاختلال في التوازن بين العرض والطلب.

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

العملات الرقمية … المستقبل المجهول

تقرير المزايا: البيتكوين ستبقى افتراضية للمضاربين والهواة وتأثيرها محدود على أداء الأسواق العقارية

وجدت العملات الرقمية طريقها وبقوة ضمن فئات المستثمرين وغير المستثمرين، ولاق صيتها صداً واسعاً على مستوى العالم، لتسجل العملات الرقمية نفسها ضمن فئة جديدة تتسع وتتنشر في ظل حالة من عدم التأكد من قاعدة هذه العملات والتي لا يمكن وصفها باستثمار مباشر أو استثمار في اصول معمرة أو اصول طويلة الاجل.

ويبدو أن الرغبة في تحقيق الارباح السريعة دون عناء أو خبرات أو انتظار لفترات زمنية مناسبة لتوليد العوائد ساهمت في هذا التسارع المسجل نحو ضخ المزيد من السيولة إلى سوق العملات الرقمية وفي مقدمتها عملة “البيتكوين”، والتي لم يعرف لها إطار محدد أو أصول حقيقية للاستثمار فيها.

ويقول تقرير المزايا الأسبوعي أن الغائب الأكبر ضمن هذا المنظور تكون الضمانات وآليات الاسترداد عند التصفية والقوانين والمرجعيات التي يجب اللجوء إليها في حالة الانهيار أو الإفلاس. وعلى المستوى التشريعي والقوانين المنظمة فقد بات ملاحظاً حالة التباين على المستوى الرسمي والخاص، والتي لا تزال تأخذ اشكالاً متعددة دون البت بجدوى هذه الاستثمارات ومخاطرها وآليات الحد من المخاطر المتوقعة وغير المتوقعة، مع الاشارة هنا إلى أن انتشار هذه النوع من الاستثمار وفق هذا المفهوم الثقافي سيعمل على تآكل مضامين الاستثمار الحقيقي حول العالم وسيعمل على تدمير متدرج لكافة اسواق المال والتي تعتبر المصدر الاول لتمويل الشركات ورفع إنتاجية القطاعات الانتاجية.

وعلى عكس المبدأ السائد والذي يقول أن “رأس المال جبان”، يلاحظ أن الاستثمار بالعملات الرقمية قد قلب هذه المفاهيم وصولاً إلى استثمار كل شيء في لا شيء، يسود جو من التساؤل في الوقت الحالي حول مستقبل العملات الرقمية والتي استطاعت تسجيل صعودا صاروخيا خلال العام الماضي، فقد تضاعف سعر البيتكوين بأكثر من 15 مرة وهي مكاسب تعتبر خيالية اذا ما قيست أو اذا ما قورنت بسنبة العوائد أو الارتفاع الممكنة على أدوات الاستثمار المتوفرة حول العالم قبل ظهور هذا النوع من الاستثمار.

ومن ضمن الثوابت ذات العلاقة بالتأثير السلبي للعملات الرقمية على المدى القصير انه يساهم في خروج السيولة من الاسواق المالية على مستوى دول المنطقة والعالم، بالإضافة إلى سحب الودائع النقدية من البنوك، أما على المدى المتوسط فإنه سيؤثر بالضرورة على قيم السيولة المستثمرة في الوقت الحالي في الاصول المعمرة وسيعمل على زيادة المعروض منها، في حين ستجد شرايين الاقتصاد المحلي المزيد من الصعوبات والتحديات لجذب الاستثمارات المحلية والاقليمية والخارجية على كافة فرص الاستثمار التي تحمل معدلات عائد أقل بكثير من العوائد التي يحملها هذا النوع من الاستثمار، أما على المدى الطويل وفي حال استمرارها فإن مفاهيم الاستثمار في الاساس ستكون في خطر، وستواجه الاقتصادات الناشئة المزيد من الفقاعات والازمات المالية لا حلول ولا حدود لها.

وبلغة جذب الاستثمارات، يقول تقرير المزايا أن الاستثمار في عملة البيتكوين سوف يجلب النقد والسيولة إلى مصدري ومديري هذه العملة دون غيرهم، الامر الذي يضر بقدرة الدول والمناخات الاستثمارية حول العالم على جذب السيولة الاستثمارية الا إذا قامت هذه الدول بإصدارات شبيهة بالعملات الرقمية، وهذا يعني المزيد من العشوائية والفوضى لدى سوق الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة حول العالم، مع الاشارة هنا إلى انه يمكن للحكومة الامريكية القيام بإلغاء البيتكوين في أي وقت إذا ارادت القيام بذلك.

في المقابل شكك تقرير المزايا في قدرة العملات الرقمية من الغاء قيمة ومكانة الدولار الامريكي على سبيل المثال والذي لايزال محتفظاً بموقعه المتقدم كوسيلة للتبادل وشراء السلع وتنفيذ المعاملات الدولية. وعلى الرغم من وصول القيمة الاجمالية للبيتكوين إلى ما يزيد عن 200 مليار دولار، إلا أن التحذيرات تتصاعد حول العالم على مستوى خبراء الاقتصاد والمصارف، في ظل التخوف من انهيار هذه العملة في اي وقت، في ظل غياب أي سند في الواقع العملي رغم الارباح التي حققها المتعاملين حتى اللحظة.

في الاطار، لاحظ تقرير المزايا أن هناك محاولات واجتهادات لدعم قبول العملة الرقمية في المعاملات اليومية وصفقات البيع والشراء والحصول على الخدمات، حيث تتجه بعض المعاهد والجامعات في المانيا على سبيل المثال لقبول الاقساط والرسوم بعملة البيتكوين، في حين يجري الحديث عن إمكانية قبول العملة الافتراضية لشراء الشقق ودفع قيم الخدمات أو مواد البناء في امارة دبي، والتي لازالت تندرج ضمن طرق الترويج للمشاريع لا اكثر أي يجري استخدام العملة الافتراضية للترويج للمشاريع العقارية أكثر منها لقبول العملة وتداولها، ذلك أن أي صفقة تتم بهذه العملة يجرى تحويلها إلى الدولار بعد إتمام الصفقة لتفادي تسجيل خسائر كبيرة نظرا لارتفاع نطاقات التذبذب السعرية للعملة وعدم وجود غطاء رقابي محلي من الجهات الرسمية، فيما تتجه الانظار نحو اعلان الجهة الرسمية المنظمة لسوق المشتقات في الولايات المتحدة الامريكية، حيث سيسمح بأدراج عقود البيتكوين آجلة، ويتوقع في حالة نجاح هذا التوجه أن يتسع نطاق القبول في التعاملات، يشار هنا إلى أن اتساع قبول هذه العملات لايزال يعتمد على موقف البنوك المركزية للاقتصادات الكبرى حول العالم، في حين لايزال عدد كبير من الدول تراقب عن بعد ما يجري ولم تحسم موقفها بعد.

ويرى تقرير المزايا في الارتفاعات الجنونية التي سجلتها ولازالت تسجلها العملة الافتراضية وامكانية تسجيل انهيارات بلحظات سيعمل على اتساع نطاقات التحذير ويبعدها عن القبول العام في المعاملات، ذلك انه من غير الممكن اعتمادها كوحدة حسابية للتعاملات والمعاملات اليومية عند مستوى العشوائية المسجل، حيث أن الشرط الاساس للقبول العام لأي عملة أنها قادرة على أن تكون مخزن للقيمة.

وتبدو قرارات الاستثمار بالعملة الافتراضية مجرد لعبة استثمارية دون أن يكون هناك قدرة على تحديد خطة استثمارية واضحة، فيما يبقى الباب مفتوحا لدخول عملات رقمية أو مشفرة صادرة عن جهات رسمية كصندوق النقد الدولي. يشار هنا إلى أن الفقاعة الحالية للعملات وتقديرات طرح المزيد منها بوظائف وخصائص جديدة سيكون له تداعيات غير محدودة على المتعاملين بها وعلى اقتصادات المتعاملين كون الخسائر تكون فادحة دون وجود أصول مقابلة وداعمة لهذه العملات، بالإضافة إلى افتقارها لعوامل الربط مع العملات الرئيسية حول العالم، الامر الذي سينعكس سلبا على خطط الدعم والتحفيز التي لطالما عملت كافة المؤسسات والهيئات العالمية منذ بداية الازمة المالية العالمية في العام 2008 على تحقيقها.

ويرى تقرير المزايا أن عملة البيتكوين المشفرة باتت تعرف كأداة للمضاربة استهوت واستقطبت اهتمام المضاربين من كافة أنحاء العالم، وبالتالي فإن إيجاد علاقة إيجابية مباشرة أو غير مباشرة بين الاستثمار في العملة الافتراضية والمنتجات العقارية والاستثماري العقاري تبدو بعيدة وغير ممكنة في الوقت الحالي، ذلك أن السوق العقاري على مستوى دول المنطقة والعالم الخارجي تبحث عن نقاط استقرار وثبات وتبحث عن إيجاد تحسين ادوات التحفيز وطرح منتجات عقارية قابلة للتداول في كافة الظروف.

وتسعى العديد من الاسواق إلى رفع مساهمة السوق العقاري من اجمالي الناتج المحلي كون القطاع العقاري من أكبر القطاعات تأثيرا على الاداء الاقتصادي ككل وبالمقارنة مع متطلبات الاستقرار وحجم الاستثمارات ومعدلات النمو المستهدفة، بالإضافة الى اهمية السوق العقاري في استقرار المجتمعات وقدرتها على البقاء والتطور، وبين مسارات الاداء للعملة والحيز الذي تتداول عنده، حيث نجد أنها ستحمل الكثير من الفقاعات والكثير من التحديات غير اللازمة اذا ما تم فرضها كعملة قابلة للتداول لدى السوق العقاري، مع الاشارة هنا إلى أن القيمة المضافة لهذه العملة على الاقتصاد المحلي تساوى صفر أو أقل.

وتوقع تقرير المزايا أن تحافظ البيتكوين على جاذبيتها وبريقها الالكتروني على المنصات الالكترونية إلى فترة ليست بالقصيرة كونها تتناسب ومعايير المضاربة والمقامرة بعيدا عن القيود والضوابط الرسمية والتشريعية، فالحديث عن استخدام التعاملات في غسيل الاموال لم تجد ما ينفيها وان الحديث عن اصول ضامنة وحكومات ضابطة ومساهمات فعلية بالاقتصاد الوطني ليست متوفرة حتى اللحظة، ونوه المزايا إلى أن الرغبة في تحقيق أرباح سريعة ساهمت ومازالت في توسيع نطاقات التعامل لدى عدد كبير من الاسواق والدول وان عدم توفر أدوات استثمار بديلة بهذا المستوى من الجاذبية ساهم في توسيع قواعد المتعاملين الباحثين عن مستقبل أفضل وطرق تحقيق دخول إضافية دون عناء وهنا تكمن الاشكالية

بلغ إجمالي المبيعات 250 مليار دولار بنهاية عام 2017

ويعتمد التقييم الشامل لمعدلات النمو الاقتصادي والمالي على قوة الأنشطة الاقتصادية وارتفاع إنتاج القطاعات الاقتصادية الرئيسية في جميع الظروف. وتعرضت اقتصادات المنطقة خلال السنوات الماضية لعدد من الصدمات والأزمات الاقتصادية التي أثرت بشكل كبير على قطاعات مختلفة، في مقدمتها القطاع العقاري والمالي.

وقالت المزايا القابضة في تقريرها الأسبوعي إن قطاع التجزئة ساهم بشكل مباشر وغير مباشر في دعم الأنشطة الاقتصادية وإبقائها ضمن حدود النمو المقبولة من خلال الحملات الترويجية والتسويقية الفعالة. كما ساهم تنوع الطلب من كافة شرائح المجتمع، بما في ذلك السياح والزوار، في إعطاء بعض الزخم. ولذلك، حافظ القطاع على وتيرة نشاط مقبولة في أوقات السراء والضراء.

وسلط تقرير المزايا الضوء على القطاعات التي كان لها الأثر الأكبر على المشهد المالي والتجاري والاستثماري في المنطقة. وقالت إن الحملات الترويجية والتسويقية المتنوعة مستمرة، بما في ذلك المعارض والمؤتمرات، مما يؤثر بشكل إيجابي على قطاع التجزئة وكذلك بقية المنصات الاقتصادية، وفي مقدمتها قطاع العقارات، الذي يستمد قوته من القطاع الفندقي القوي.

وقد لعب القطاع المصرفي دوراً رئيسياً في ضمان استمرار الطلب وتزويد الأفراد بالائتمان اللازم لمواصلة الإنفاق، بالإضافة إلى الائتمان المقدم لمنافذ البيع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة والذي كان له أيضاً تأثير في ضمان مستويات عالية من الحركة في قطاع النقل. بالإضافة إلى ذلك، شهدت السنوات العشر الأخيرة إطلاق المئات من المحلات التجارية ومنافذ البيع، وتشييد عدد كبير من مراكز التسوق وصالات العرض على الرغم من التقلبات المالية والاقتصادية التي لا تزال تؤثر على وتيرة النشاط الاقتصادي ككل ومعدلات النمو المحققة والمستهدفة بشكل خاص.

وأشار المزايا إلى أنه لا يمكن إغفال الدور الذي يلعبه قطاع التجزئة في توفير الحوافز اللازمة وخطط التنشيط لقطاعي الإنتاج والخدمات.

وأضاف التقرير أن البيانات الحالية تشير إلى أن القيمة الإجمالية لمبيعات التجزئة بلغت أكثر من 250 مليار دولار في نهاية عام 2017، ومن المتوقع أن تنمو بنسبة 15% في نهاية عام 2018.

وفي هذا السياق، ذكر تقرير المزايا أن المنطقة تتمتع ببيئة مواتية للاستثمار الأجنبي، نظراً للقوة الشرائية العالية للجمهور، مع تزايد التنويع بين المستهلكين في أسواق التجزئة في المنطقة. وذكر التقرير أن الرسوم الجمركية المنخفضة على السلع المستوردة تلعب دورا في هذا الصدد أيضا.

وأضاف التقرير أن بيانات الصناعة تشير إلى وجود توسع وتنوع كبير في أسواق المنطقة. وصلت مساحة التجزئة المسلمة في البحرين إلى 78 ألف متر مربع ومن المتوقع أن تصل إلى 93 ألف متر مربع بنهاية العام الجاري، حيث تسعى حكومة البحرين إلى جذب المزيد من المستثمرين وتنويع السوق العقاري، باعتبار أن منصة التجزئة هي أحد القطاعات التي تحفز وتطور القطاع العقاري في البحرين وتساهم في توليد المزيد من المساحات التي تضمن استقرار سوق الإيجارات.

وفي المملكة العربية السعودية، حقق قطاع التجزئة معدل نمو سنوي متوسط ​​يزيد على 10% خلال العقد الماضي، حيث يوظف القطاع حوالي 1.5 مليون عامل، فيما تستهدف خطة التحول في القطاع زيادة مستوى التجارة الإلكترونية بنسبة 80% بحلول عام 2020 مقارنة بالمستوى الحالي حيث تشكل تجارة التجزئة التقليدية 50%، مقابل 20% في أسواق التجزئة المجاورة.

وقال المزايا إن أسواق التجزئة في الإمارات اعتمدت على خطط فعالة للبقاء في القمة. يعمل المطورون باستمرار على جلب فرص جديدة وخلق أفكار مبتكرة للمتسوقين، نظرًا لحقيقة أن مستويات المنافسة في ارتفاع مستمر إقليميًا وعالميًا.

ومن المتوقع أن يشهد قطاع التجزئة في الإمارات العربية المتحدة تسليم ما يقرب من 2 مليون متر مربع من مساحات الإيجار بحلول عام 2019، في حين ستشهد دبي وحدها 717 ألف متر مربع من مساحات التجزئة في عام 2018، تليها أبو ظبي بـ 460 ألف متر مربع – وهي أرقام مثيرة للإعجاب تعكس مستويات الطلب المتزايدة خلال السنوات المقبلة.

وأشار المزايا إلى أن هناك ارتباطا وثيقا بين التوسع في الأنشطة العقارية في المدن والأحياء السكنية من جهة وبين الطلب والتوسع المطلوب في قطاع التجزئة من جهة أخرى. وأشار التقرير في هذا الصدد إلى استمرار بناء المدن والمجمعات السكنية والتجارية والصناعية، مما يعني أن السوق مهيئ لمزيد من التوسع.

ومن ناحية أخرى، فإن مستوى التوسع الحالي والمستهدف يعتمد بشكل كبير على تطوير واستكمال مرافق البنية التحتية والمشاريع الجاري تنفيذها. بالإضافة إلى ذلك، شهد سوق التجارة الإلكترونية نموًا وشهد المزيد من التوسع في المنطقة خلال السنوات الأخيرة. واستحوذت سوق التجارة الإلكترونية على 3% من إجمالي سوق التجزئة في دول الخليج بنهاية عام 2017، مقارنة بـ 20% في الصين و17% في المملكة المتحدة.

وخلص تقرير المزايا إلى أن قطاع التجزئة لديه القدرة على المساهمة في تحفيز القطاعات الاقتصادية الأخرى، حيث من المتوقع أن تتوسع أسواق المنطقة بشكل كبير وإنشاء المزيد من مراكز التسوق الكبيرة والمتخصصة لتلبية الطلب العالمي المتزايد وزيادة أعداد السياح. وفي علامة على المزيد من النمو، تتوقع المنطقة حاليًا الانتهاء من مراكز التسوق التي يطلق عليها بعض أكبر المراكز التجارية في العالم، والتي ستسهل حركة البضائع محليًا وإقليميًا، وتضع أنظمة فعالة تساعد على تنظيم هذا القطاع.

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

الانسحاب البريطاني من الاتحاد الأوروبي يؤثر على معدلات التضخم وأسعار الفائدة وقد ينعكس سلباً على أداء السوق العقاري

إلغاء رسوم الطوابع على مشتري العقار لأول مرة بقيمة تقل عن 300 ألف جنيه استرليني

الصين وهونغ كونغ تستحوذان على 49% من إجمالي الاستثمارات الخارجية في العقار اللندني

أظهرت مسارات الاختبار التي حملتها الموازنات المعتمدة لعامي 2017 و2018، بأن بريطانيا باتت تعمل على الحفاظ على وتيرة نشاط جيدة دون تسجيل أي تراجعات، والاتجاه نحو إجراء تعديلات مباشرة وغير مباشر على الضرائب والرسوم المفروضة على القطاعات المختلفة، إضافة إلى إدخال المزيد من التعديلات على أسعار الوقود، وذلك لما له من أهمية في دعم الاستقرار للاقتصاد البريطاني والحفاظ على جاذبيته تمهيداً للبدء بعملية الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وقالت شركة المزايا القابضة في تقريرها الأسبوعي إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيكون له تداعيات مباشرة على وتيرة الإنتاج والنشاط الاقتصادي والأسعار المتداولة على الرغم من المسارات التي سجلها سعر الاسترليني خلال العام الماضي.

وأضافت “المزايا” أن التقييم الإجمالي لقرار الانسحاب لم يتضح أهدافه حتى اللحظة سواء كان على المستوى الاقتصادي والسيطرة على المراكز المالية العالمية الموجودة بالفعل أم الاستفراد بالاستثمارات الضخمة، أو إضافة إمكانية التخلص من الأعباء المالية للاستمرار في الاتحاد الاوروبي.

وفي الإطار فقد سجل الاقتصاد البريطاني خلال الأعوام الماضية الكثير من التطورات والتغيرات التي سيكون لها تأثيرات إيجابية وسلبية عند الانتهاء من إجراءات الانسحاب النهائي، حيث حملت الموازنة المعتمدة للعام 2017 في طياتها تبعات الخروج ومتطلبات التحفيز والمحافظة على الجاذبية الاستثمارية للاقتصاد البريطاني، فضلاً عن استعدادها في الوقت الحالي لمرحلة ما بعد الخروج.

كما قامت السلطات البريطانية بإلغاء رسوم الطوابع على المشتري لأول مرة للعقارات التي تقل قيمتها عن 300 ألف جنيه استرليني، حيث يتوقع أن يستفيد من هذا القرار أكثر من 95% من المشترين، بينما يتوقع أن تساعد هذه الخطوة على تنشيط سوق الإسكان، إضافة إلى ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الفائدة الذي سينعكس سلباً على أداء السوق العقاري، كونه سيساهم في رفع الأسعار، وتحسين الأداء الاقتصادي، مما يتطلب ضخ مزيد من الاستثمارات في البنى التحتية وإنشاء الطرق وخفض ضريبة القيمة المضافة على الطاقة.

وأشارت “المزايا” بأن المؤشرات والبيانات المتداولة الخاصة بالاقتصاد البريطاني حققت المزيد من نقاط الأداء الإيجابية على مستوى تخفيض معدلات البطالة لتصل في نهاية الربع الرابع من العام 2017 إلى 4.3%، والتي تعتبر الأدنى منذ العام 1975، فضلاً عن أن معدلات التوظيف بلغت مستوى قياسي ليحصل 32 مليون شخص على وظائف.

في المقابل فقد سجل متوسط الأجور ارتفاعاً بنسبة 2.5% خلال الأيام القليلة الماضية، والتي أيضاً تدعم كافة التوجهات وتقلل من الكثير من التكهنات السلبية المحيطة بالأداء الاقتصادي العام، إضافة إلى التأثيرات الإيجابية التي حملها الارتفاع القوي للإسترليني والذي وصل إلى 1.35 دولار مقارنة بـ 1.22 بداية العام 2017، محققاً ارتفاعاً بنسبة 11%، والتي جاءت بدعم من حالة التفاؤل التي سادت الأسواق حيال المفاوضات الجارية بين لندن وبروكسل من أجل الخروج من الاتحاد.

ونوهت “المزايا” إلى أن المؤشرات المتوفرة تعطي الكثير من المعلومات عن صعوبة الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، حيث أن الطريق ستكون مليئة بالعقبات والتحديات والتأثيرات السلبية وبشكل خاص على قطاع الأعمال، يأتي ذلك في الوقت الذي تتسم فيه الاتفاقيات التجارية بعدم الوضوح وعدم الاتفاق ايضاً، مما يعني بأن قطاع الأعمال يخشى من تأثيرات عميقة على حرية حركة السلع والعمالة بين الاتحاد وبريطانيا، والذي من المتوقع أن يؤثر كثيراً على قطاع الأعمال والقطاع الحكومي البريطاني، نظراً للحاجة إلى العمالة الماهرة وغير الماهرة من الاتحاد الأوروبي.

وعلى صعيد العقار البريطاني، فقد أظهر القطاع الكثير من المسارات والمؤشرات الإيجابية إلى حد كبير من خلال تسجيل تقلبات متعددة على قوة العرض والطلب، وذلك ضمن رؤية غير واضحة لمراحل الخروج والتأثير النهائي، ومدى قدرة الحكومة البريطانية من الخروج بأقل الخسار من الاتحاد، حيث أغلق السوق العقاري البريطاني عند نمو على أسعار المنازل بشكل متباطئ، بينما تتجه التوقعات إلى إمكانية تسجيل تباطؤ آخر على نمو أسعار المنازل خلال العام الحالي بنسبة 1% فقط، وذلك بعد تسجيل أسعار المنازل البريطانية نسبة ارتفاع 2.6% حتى ديسمبر 2017 مقارنة بنسبة بنمو وصلت الى 4.5% في العام 2016.

من جهة ثانية، بينت “المزايا” بأن استثمارات الصين وهونغ كونغ تستحوذ على ما نسبته 49% من إجمالي الاستثمارات الخارجية في السوق العقاري بالعاصمة لندن. كما أظهرت إحدى التقارير الصادرة عن بنك إنجلترا، ارتفاع صافي قروض الرهن العقاري بمقدار 3.53 مليار جنيه، بالإضافة إلى تسجيل معدل إقراض للأفراد بمبلغ 5.3 مليار استرليني خلال الربع الثاني من العام الماضي، مما يعكس قدرة السوق العقاري على الحفاظ على جاذبيته، واحتفاظه بمرونة عالية في ظل التطورات المحيطة.

من جانب آخر أوضحت “المزايا” أن قطاع الصناعة البريطاني سجل نمواً بوتيرة سريعة في الربع الرابع من العام 2017، في حين شهد إنتاج القطاع الصناعي نسبة نمو وصلت إلى 19% مقارنة بنسبة نمو 6% خلال نفس الفترة من العام 2016، يأتي ذلك في الوقت الذي شهدت فيه إجمالي طلبيات القطاع الصناعي أعلى معدل لها منذ ما يقارب 20 عاماً، وتأتي هذه البيانات متوافقة مع ما أصدره المكتب الوطني للإحصاءات الذي أشار إلى أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نمواً بنسبة 0.04% في الربع الثالث من العام الماضي. حيث جاء النمو المسجل بدعم من الزيادة المسجلة على الصادرات وبشكل خاص لدى قطاع صناعة السيارات، حيث تستمر شركات القطاع بضخ استثمارات جديدة وبشكل منتظم.

ويواجه الاقتصاد البريطاني تحديات ذات علاقة بثقة المستهلكين، بالإضافة إلى حالة عدم الوضوح لما ستؤول إليه عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن الضغوط الناتجة عن ارتفاع معدل التضخم وزيادة أسعار الفائدة. ويتوقع أن يستمر انكماش الإنفاق الاستهلاكي، وما له من تأثيرات على الشركات ومتاجر التجزئة.

فيما أطلقت الحكومة البريطانية استراتيجية اقتصادية واسعة تتركز على دعم القطاع الصناعي وتشجيع الابتكار والحلول التكنولوجية، وذلك لمعالجة ضعف الإنتاجية التي تشمل البنى التحتية والذكاء الاصطناعي وصناعة السيارات.

تقرير المزايا: التقنيات المتطورة عوامل تمكين قوية لقطاعي العقارات والسياحة للتغلب على التحديات

تبلغ مبيعات السياحة الإلكترونية العالمية 483 مليار دولار

في عام 2015 و523 دولارًا أمريكيًا في عام 2016

لن يكون هناك تراجع في تطوير التقنيات والأدوات التي تعالج مختلف القطاعات الاقتصادية. إن البحث عن تقنيات جديدة مستمر على كافة المستويات ومن شأنه أن يعزز أداء هذه القطاعات ويضمن جاذبيتها وقدرتها التنافسية المستدامة. ولذلك لا بد من وجود خطط لتطوير وتحديث القطاعات الاقتصادية بشقيها العام والخاص بهدف تطوير الخدمات وإنتاج السلع وتعزيز البنية التحتية للقطاعات المختلفة.

وبحسب التقرير العقاري الأسبوعي الصادر عن المزايا القابضة، فإن قطاع السياحة والفندقة في المنطقة هو الأكثر احتياجاً إلى أحدث التقنيات، خاصة أن معظم المنصات الاقتصادية الأخرى تستفيد منها نظراً لحجم الاستثمارات التي يتمتع بها عالمياً، بالإضافة إلى حاجة القطاع إلى تنويع الخدمات والمنافسة.

ويرى تقرير المزايا العديد من الجوانب الإيجابية في هذا الاتجاه. وتعتمد جميع القطاعات على التقنيات الحديثة لتحفيز الطلب وتعزيز النمو الاقتصادي. ويعمل القطاع العقاري بشكل عام والسياحة بشكل خاص على تعزيز معدلات الإشغال وإجراء تعديلات على المشاريع الجاري تنفيذها لاستيعاب التقنيات الجديدة وتعزيز المنافسة والبقاء في السوق لفترات أطول.

ومن ناحية أخرى، فإن الاستخدام الواسع النطاق لهذه التقنيات قد يكون له تأثير سلبي على حجم وعدد الوظائف المتاحة. فعلى سبيل المثال، حلت تقنيات الاتصال الحديثة محل الوظائف التي يقوم بها وكلاء العقارات إلى حد كبير نتيجة لتطبيق الهواتف الذكية والمواقع الإلكترونية المتخصصة في بيع وشراء وتأجير الوحدات العقارية.

ومع ذلك، يمكن الاستنتاج في هذا الصدد أن العديد من الأسواق في المنطقة لا تزال تحافظ على مهنة الوكلاء العقاريين لعدة اعتبارات، أهمها الحاجة إلى الخبرة والمعرفة والثقة وكذلك القدرة على تسويق المنتجات العقارية من خلال الطرق الإنسانية المباشرة. وفي الوقت نفسه، تعمل معظم الشركات العقارية على تطوير أدوات الاتصال والتسويق الخاصة بها للوصول إلى أوسع نطاق ممكن من العملاء خلال إطار زمني أقصر وتكلفة أقل.

وقد وصل قطاع السياحة إلى مرحلة الاعتماد الكامل على التكنولوجيا الحديثة في الاتصال والتسويق والترويج. وبالتالي يمكن القول أن قطاع السياحة يشهد حالة من التكامل التكنولوجي بهدف زيادة معدلات التشغيل والإشغال. وليس من المبالغة القول إن التقنيات الإلكترونية المستخدمة ضمن قطاع السياحة تعمل بفعالية ولها مستقبل واعد، خاصة إذا نظرنا إلى مساهماتها على أرض الواقع من حيث ترويج المنتجات وخدمات الحجز.

وأصبحت هذه التقنيات لاعباً رئيسياً في تسويق العديد من الفرص الاستثمارية وتتماشى مع الأنماط والانطباعات المتغيرة للمستخدمين. أصبحت هذه التقنيات مرجعًا رئيسيًا للمعلومات وهي حاليًا أهم أدوات التسويق والترويج.

وعلى الصعيد السياحي، أصبحت المواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي مصادر معلوماتية وترويجية أساسية للتعرف على الوجهات السياحية في العالم، حيث يتم من خلالها توجيه السائح إلى وجهات محددة يتم الترويج لها من خلال هذه القنوات. ولذلك، تُستخدم هذه التقنيات كشريان حياة لقطاع السياحة والفندقة خلال فترات الركود والانتعاش. ووفقاً لبيانات الصناعة، فقد كان هناك ارتفاع كبير جداً في حجم مبيعات السياحة الإلكترونية في العالم إلى مستوى مذهل بلغ 483 مليار دولار في نهاية عام 2015 و523 مليار دولار في نهاية عام 2016.

وقال تقرير المزايا إن عدم مواكبة مثل هذه التطورات المتسارعة سيؤثر سلباً على أداء قطاع السياحة والفندقة في جميع أنحاء المنطقة، مضيفاً أن العديد من الأسواق بحاجة إلى الاستثمار بشكل أكبر في التقنيات المتاحة لمنع تراجع تصنيفها ومستوى قدرتها التنافسية والبقاء في السوق لأطول فترة ممكنة. ولذلك فإن الحاجة ملحة لتطوير الأدوات المناسبة التي تمكن من توفير خرائط متكاملة للمواقع السياحية وخرائط استثمارية للمدن الكبرى.

وشدد التقرير على أن حالة التكامل بين التكنولوجيا والقطاع العقاري تتطلب استراتيجيات جديدة تتوافق مع المتغيرات الحالية وتتماشى مع الطفرة السياحية التي تشهدها المنطقة. وبعد أن كانت مجرد أسواق مصدرة للسياحة، نجحت منطقة دول مجلس التعاون الخليجي في أن تصبح منافساً رئيسياً ونقطة جذب سياحي للمسافرين القادمين من جميع أنحاء العالم. وهنا يكمن دور القطاع العقاري في الاستفادة من الطفرة السياحية والفرص المتاحة لتعزيز أداء القطاع.

ويتوقع التقرير أن يستمر قطاع السياحة في دبي في صدارة المنطقة، الأمر الذي سيستمر في التأثير بشكل إيجابي على القطاع العقاري. لقد كانت قصة النجاح العقاري والسياحي في دبي متوافقة إلى حد كبير مع الهندسة المعمارية وتصميم المباني المميزة والحديثة، وهي المزايا التي تحافظ على الميزة التنافسية للإمارة. وتحفز هذه النجاحات السياحية المستمرة على إدخال المزيد من التقنيات في قطاع العقارات ككل وقطاع السياحة بشكل خاص.

ووفقاً لبيانات الصناعة، يعد قطاع الفنادق أحد أهم القطاعات الاستثمارية المستهدفة في المنطقة. يوجد في دبي حاليًا 192 فندقًا تضم ​​42000 غرفة فندقية. وتهدف المملكة العربية السعودية إلى توفير 42 ألف غرفة فندقية هذا العام. ويسعى قطاع السياحة في السلطنة إلى زيادة أعداد السياح بأكثر من 30% خلال العام الحالي، وهو ما يتطلب توفير المزيد من المرافق الفندقية وإدخال كافة أنواع التقنيات الممكنة ذات الصلة لتحقيق الأهداف المرسومة والحفاظ على النمو في المستقبل.

وأشار التقرير إلى أن قطاع السياحة في الإمارات أصبح أكثر تأهيلاً من أي وقت مضى، حيث يواصل مسيرته لتحسين مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المقبلة، والتي وصلت إلى 170 مليار درهم بنهاية عام 2017. وتجاوز عدد السياح حاجز الـ 20 مليون سائح، مما يؤكد نجاح التقنيات المستخدمة في الترويج للدولة.

من ناحية أخرى، يقع قطاع السياحة في المملكة العربية السعودية في قلب الخطط التي تنفذها الحكومة السعودية، لتوفير أعداد غير محدودة من الفرص العقارية والاستثمارية خلال الفترة المقبلة. يأتي ذلك في الوقت الذي تهدف فيه المملكة إلى رفع قيم الاستثمار في قطاع السياحة من 8 مليارات ريال سعودي إلى 46 مليار ريال سعودي بحلول عام 2020. ويستمد القطاع جاذبيته من قدرته على تحقيق إيرادات بقيمة 190 مليار ريال سعودي خلال العام السابق.

وفي هذا السياق، فإن قطاع السياحة في مملكة البحرين يخطو خطوات كبيرة ليساهم بنسبة 37% في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

أسواق المنطقة العقارية تختبر نقاط القوة والضعف والفرص الاستثمارية المتوفرة

تقرير المزايا: سيولة الأسواق العقارية تتأثر بزيادة المعروض وانتظار تدني الأسعار ولا تزال دون المستهدف

يناير يشهد تداولات عقارية بواقع 16.4 مليار درهم في الإمارات و15.4 مليار ريال في السعودية

يشكل عامل السيولة المعيار الاكثر تأثيراً على تقييم الأسواق العقارية وتحديد مصادر قوى العرض والطلب ومسارات الاستثمار، في حين تعتبر قيم الصفقات والمبايعات العقارية على الأساس اليومي أو الشهري من المؤشرات الأولية التي يُعتمد عليها في تقييم قوة أو ضعف السوق العقاري ومصادر الطلب ومستويات الاسعار السائدة والاسعار المتوقعة.

وتعكس كافة العوامل وبشكل دقيق تحركات القطاعات أو المنتجات العقارية المختلفة، الأمر الذي يعزز ويرفع كفاءة تطوير المشاريع والمنتجات الجديدة وتوجهاتها، كما تعد المحفز الرئيسي للاستثمارات الخارجية وآليات استقطابها وتحديد مصادرها وقيمها وتركزها.

وأشار التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن اداء الاسواق العقارية لدى دول المنطقة يتباين على مستوى وتيرة النشاط وطبيعة الطلب وحجم المطروح من العقارات ومصادر الطلب. فهناك أسواق عقارية يشكل الطلب المحلي فيها ما يزيد عن 90%، في حين تستهدف بعض الأسواق الأخرى رفع قيم الاستثمارات المحلية والخارجية بشكل دائم نتيجة وصولها إلى مستويات متقدمة من التنوع وتلبية الطلب بكافة انواعه ومصادره.

ويستحوذ القطاع السكني على صعيد الوحدات والأراضي على النسبة الاكبر من الصفقات العقارية المنفذة على مستوى المنطقة، وتسجل قيم الرهونات العقارية التباين الاكبر بين سوق وآخر كونها تعكس نشاط التمويل والطلب على القروض بضمانات عقارية لأهداف تجارية واستثمارية، أو بهدف تعمير وانشاء المزيد من المشاريع العقارية.

وفي الإطار سجلت العقارات الاستثمارية والصناعية والتجارية المزيد من النشاط خلال السنوات الماضية لدى غالبية الأسواق، الامر الذي عكس مستوى الطلب على الاستثمار لدى كافة القطاعات على الرغم مما واجهته من ضغوط وتحديات كبيرة انعكست وبشكل مباشر على الطلب وعلى قيم الصفقات والتي اثرت بدورها على قيم السيولة الاجمالية المتداولة لدى الاسواق العقارية حتى نهاية يناير 2018.

واختبرت السوق الاماراتية قيم السيولة المتداولة بنجاح خلال يناير الماضي لتصل إلى 16.4 مليار درهم مقارنة بـ 18.2 مليار درهم في نهاية ديسمبر من العام الماضي، وبنسبة انخفاض بلغت 9.8%، لتستحوذ المبيعات على 6.6 مليار درهم و9.8 مليار درهم رهونات، ويعتبر هذا التراجع هامشيا ويندرج ضمن المسارات الطبيعية وبشكل خاص خلال بداية العام، حيث تختبر الاسواق نقاط القوة والضعف والفرص الاستثمارية المتوفرة لدى كافة القطاعات، بالإضافة إلى التأكد من طبيعة الخطط الحكومية والانفاق، في الوقت الذي تشكل فيه توقعات الاسعار أهمية في قيم التداولات والتصرفات المنفذة بين فترة واخرى،

ويقول تقرير المزايا أن دخول شركات التطوير العقاري على خط التحفيز من خلال إطلاق العديد من المطورين مشاريع بتسهيلات على آليات الدفع من شأنها أن تحفز على الشراء، وأن مؤشرات الاسعار تبدو ذاهبة اكثر لصالح المستثمرين الافراد والشركات، وبالتالي ومع توقعات تسجيل الاسعار تراجعات إضافية فإن الطلب سيرتفع، حيث يسعى المستثمرين للتريث بين فترة واخرى للحصول على أسعار أقل، ويمكننا القول بأن التصرفات المنفذة خلال العام الماضي وحتى اللحظة تعكس قدرة السوق على تجاوز التحديات وتضمن له الاستمرار على نفس الوتيرة خلال السنوات الثلاثة القادمة على أقل تقدير.

ويبدو المشهد أكثر تنوعا وتعقيدا لدى السوق العقاري السعودي خلال العام الماضي وحتى نهاية يناير من العام الحالي، ويبدو استمرار التراجعات على أسعار العقارات لدى السوق السعودي بنسب تراوحت بين 15% و35% وبشكل خاص العقارات السكنية والتجارية، فيما يستأثر التراجع على القطاع السكني بشكل أكبر من التجاري والاستثماري.

كما يتوقع أن يشهد السوق العقاري السعودي المزيد من التراجعات خلال الاشهر القادمة انسجاما مع خطط وزارة الاسكان الحالية، وبات من الملاحظ أن إجمالي المؤشرات تدفع باتجاه تراجع حركة الشراء متأثرة بتراجع الانفاق والسيولة وعدم توفر التمويل الكافي من قبل قنوات التمويل.

وفي الإطار فقد اظهرت البيانات المتداولة انخفاض الصفقات العقارية المنفذة بنسبة وصلت إلى 18.4% وعند قيمة إجمالية بلغت 15.4 مليار ريال في نهاية يناير الماضي مقارنة بـ 18.9 مليار خلال نفس الفترة من العام الماضي.

ويقول تقرير المزايا أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة كان لها تأثير في تراجع قيم الصفقات، ليتراجع متوسط قيم التعاملات اليومية إلى 1.2 مليار ريال، جاء ذلك بعد الارتفاع القياسي المسجل على قيمة الصفقات خلال ديسمبر من العام الماضي والذي شهد تسارعا على عمليات تخارج كبار ملاك الاراضي والعقارات استباقا للبدء بتطبيق ضريبة القيمة المضافة على الصفقات العقارية.

ولفت تقرير المزايا إلى أن السوق العقاري البحريني يستعد لارتفاع على قيم واحجام المبيعات خلال الفترة القادمة وذلك بالاعتماد على الاسعار المتداولة والتي انخفضت نتيجة الارتفاع الكبير المسجل على المعروض من الوحدات العقارية، والتي اثرت وستؤثر على سوق المبيعات، حيث تشير البيانات المتداولة إلى زيادة المعروض من العقارات لأكثر من 4000 وحدة خلال العامي 2017 و2018، فيما ترجح التوقعات ارتفاعها إلى ما يزيد عن 7000 وحدة بحلول العام 2020.

ويقول تقرير المزايا أن الظروف الاقتصادية السائدة وعدم توفير السيولة وصعوبة الوصول إلى تمويل الديون كما كان في السابق اثرت على رغبة المشترين والمستثمرين في الاستثمار طويل الاجل بالوحدات الجاهزة، الامر الذي كان له انعكاس سلبي على قيم واحجام الصفقات المنفذة خلال العام الماضي، مع الاشارة هنا إلى أن إشكالية زيادة المعروض من قبل المطورين تتطلب ايجاد الحلول المناسبة لها قبل أن تتفاقم.

وفي الإطار فقد اظهرت البيانات المتداولة والتوقعات ذات العلاقة تجاوز حجم التداولات العقارية لدى المملكة حاجز المليار دينار في نهاية العام 2017، في الوقت الذي يستحوذ فيه القطاع العقاري على ما نسبته 6% من الناتج المحلي الإجمالي، وفي الوقت الذي سيدخل فيه قانون التنظيم العقاري حيز التنفيذ مع بداية مارس من العام الحالي، حيث يهدف هذا القانون بالدرجة الاولى إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات إلى المملكة والدفع بعجلة النمو الاقتصادي.

في المقابل يرى تقرير المزايا في سيولة السوق العقاري العماني بأنها جيدة حتى نهاية العام الماضي وتواجه مزيداً من الضغوط الناتجة عن موجات المد والجزر وارتفاع المعروض وانخفاض الطلب بشكل عام، حيث بلغت القيمة الاجمالية للمبايعات المنفذة خلال ديسمبر من العام الماضي 128 مليون ريال عماني مقارنة بـ 177 مليون ريال في نهاية نوفمبر من نفس العام، الامر الذي يعكس حالة الانتظار التي يتبعها المستثمرين من الداخل والخارج على حد سواء للاستحواذ على العقارات بأسعار أكثر جاذبية.

ويقول تقرير المزايا أن المؤشرات الاقتصادية لدى السلطنة تشير إلى وجود فرص استثمارية جيدة ومؤشرات تعافي وانتعاش على الطلب خلال العام الحالي والتي تأتي ضمن الجهود الحكومية لرفع معدل نمو الناتج المحلي إلى ما يزيد عن 5%، في حين يبدو الاتساع المسجل على انشطة قطاع السياحة والضيافة دور في توفير المزيد من فرص إقامة المشاريع الجديدة على من المواقع المميزة داخل العاصمة وخارجها.

وشدد المزايا على أن زيادة المعروض من الوحدات العقارية من كافة الفئات بأنها المسبب الرئيسي لتراجع وتيرة تنفيذ صفقات البيع والشراء وحتى الاستثمار في كثير من الاوقات لدى أسواق المنطقة، فيما يساهم استمرار تراجع الاسعار السائدة ايضا على تسجيل المزيد من حالات الانتظار للحصول على العقارات بأسعار جيدة إذا ما قورنت بالأسعار السابقة أو الاسعار المستقبلية أو عند البيع في حال الاستثمار.

أما على مستوى التملك فإن الحصول على الوحدات العقارية بأسعار منخفضة بات هدفا من قبل الجميع مع الاشارة هنا إلى أن الاسواق العقارية التي تشهد وتيرة صفقات ومبايعات عقارية مرتفعة تتسم بالانفتاح والتنوع والمرونة وفقا لطبيعة التحفيز الاقتصادي أو التراجع ومدى انفتاح القوانين المنظمة وقدرتها على جذب كافة أنواع المشترين والمستثمرين من كافة دول العالم، ويمكننا القول بأن سيولة الاسواق العقارية لازالت دون المستوى المستهدف وتحتاج إلى تحفيز قنوات التمويل والعمل على معالجة مسببات التراجع على الأسعار.

– تحتاج اقتصادات الخليج إلى متابعة خطط تهدف إلى تحقيق خطوات كبيرة في الإنتاجية والقدرة التنافسية

 

-تحتاج خطط التنمية الإقليمية إلى مزيد من المرونة في التعامل مع تقلبات العملة الأمريكية

 

-خطط لضخ 270 مليار ريال خلال خمس سنوات لرفع كفاءة الإنفاق وتحقيق التوازن المالي وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في السعودية

تتأثر اقتصادات منطقة الخليج بخطط ومشاريع التنمية التي تم تنفيذها بالفعل وتلك التي هي في طور التنفيذ. وفي الوقت نفسه، هناك العديد من التحديات الخارجية التي تتطلب الإعداد المسبق لتجنب أو تخفيف أي صدمات تؤثر على القطاعات الاقتصادية في المنطقة.

ومن الواضح الآن أن العديد من اقتصادات المنطقة قادرة على التعامل مع الضغوط والتحديات الداخلية والخارجية بكفاءة من خلال التنبؤ وتوقع ما سيحدث.

وفي مقدمة هذه التحديات التقلبات في قيم الدولار الأمريكي والتغيرات في أسعار الفائدة الأمريكية، حيث تتفاوت القدرة على مواجهة هذه التغيرات من منطقة إلى أخرى.

وتقول المزايا في تقريرها العقاري الأسبوعي إنه لا ينبغي التركيز على ما إذا كانت العملات المحلية مرتبطة بالدولار بشكل كامل أو جزئي، بل على استكشاف الخيارات المتاحة لتحسين الأداء الاقتصادي وتطوير خطط تنمية فعالة.

وتستهدف اقتصادات المنطقة تحقيق معدلات نمو تتجاوز 2.5% بنهاية عام 2018، وهو ما يتطلب تحسنا جزئيا في أسعار النفط فضلا عن تحسين أداء القطاعات غير النفطية. ويرتبط كل ذلك بشكل كامل بأداء العملات الأجنبية بشكل عام والعملة الأمريكية بشكل خاص.

وتشهد اقتصادات المنطقة انتعاشا ملحوظا خلال الفترات المالية السابقة، خاصة مع خطط التحفيز المعتمدة مؤخرا. إلا أن معدلات النمو هذه ستتأثر بالعجز المالي الحالي، والمقدر بنحو 6.3% في نهاية عام 2017. ومن المتوقع أن ينخفض ​​إلى متوسط ​​5% بنهاية العام الحالي. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تستمر عمليات السحب من الاحتياطي المركزي والاقتراض، وهو ما يرجح أن ترتفع نسبة الدين العام بمتوسط ​​27% بنهاية العام الجاري.

ويشير التقرير إلى أن ارتفاع قيمة العملة الأمريكية، بحسب التجارب السابقة، لا ينعكس إيجابا على اقتصاديات المنطقة، حيث أن عملات المنطقة مرتبطة بشكل كامل بالدولار الأمريكي.

وسوف يؤدي ارتفاع قيمة العملات المحلية المرتبطة بالدولار إلى انخفاض القدرة التصديرية إلى الأسواق التي لا ترتبط عملاتها بالدولار، وهو ما يجعل الصادرات أكثر تكلفة، وبالتالي فإن القطاعين الإنتاجي والسياحي سوف يخسران جزءاً كبيراً من حصتهما في الأسواق الرئيسية في مختلف أنحاء العالم. وهذا يعني أن أسواق المنطقة ستصبح أكثر تكلفة من الأسواق الإقليمية والعالمية الأخرى، فيما يتعلق بالسياحة.

ومن ناحية أخرى، فإن قوة العملات المحلية ستعني انخفاض تكاليف الاستيراد، مما يؤثر إيجاباً على جميع المنتجات المستوردة من الاتحاد الأوروبي واليابان على سبيل المثال، مع الأخذ في الاعتبار أن هناك تأثيرات وتحديات إضافية أخرى تفرضها قوة العملات المحلية المرتبطة بالدولار على القطاع الصناعي والصادرات إلى الأسواق الخارجية.

وأبرز التقرير صعوبة تحديد التأثير الإجمالي لتقلبات العملة الأمريكية على اقتصاديات المنطقة، وأهمية رصد وتتبع التغيرات الاقتصادية في مختلف القطاعات، لا سيما أثناء تخطيط واعتماد الخطط التحويلية والتنموية متوسطة وطويلة المدى لتجنب أي تأثير سلبي أو إخفاقات ناتجة عن هذه التغييرات.

وستكون المشاريع العقارية هي الرابح الأكبر حال انخفاض تكاليف الاستيراد، حيث تعتمد تكاليف المشاريع الكبرى على بنائها وتشغيلها على المواد المستوردة. يضمن انخفاض تكاليف الاستيراد الانتهاء من البناء في الوقت المناسب وينعكس بشكل إيجابي على الأداء والوضع المالي لشركات العقارات.

ويعد قطاع الخدمات اللوجستية من بين أكثر القطاعات تأثراً بحركة وتدفق السلع والخدمات. ستؤثر الأسعار الأكثر استقرارًا بشكل إيجابي على جميع المواد المستخدمة في الأنشطة الصناعية والإنتاجية. كما سيدعم تنويع الاقتصادات وعوائد قطاع السياحة والتسوق، مما يساهم بشكل كبير في توسيع أنشطة التصنيع. ويرجع ذلك إلى حقيقة أن اقتصادات المنطقة تعتمد بشكل أكبر على تجارة التجزئة والتجارة والسياحة والاستثمارات الأجنبية المباشرة.

من ناحية أخرى، أكد المزايا تأثير التغيرات المستمرة في أسعار الفائدة على الدولار الأمريكي، وتحديدا على خطط النمو والتحول الاقتصادي التي تنفذها دول المنطقة.

ويؤكد التقرير حقيقة أن قطاعات العقارات والسياحة والخدمات، بشكل عام، ستكون في قلب الآثار السلبية الناجمة عن ارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار الأمريكي، الأمر الذي سيكون لصالح المستثمرين من الصين وروسيا بشكل كبير.

ويقول تقرير المزايا أن خطط التطوير والتحول بدأت ولن تتوقف لأنها تتضمن الكثير من الأهداف المطلوب تحقيقها خلال فترات زمنية محددة.  وبالإضافة إلى ذلك، يبدو أن هذه الخطط قابلة للتعديل حسب متطلبات كل مرحلة من مراحل التنفيذ. لذا، يتعين عليهم أن يأخذوا في الاعتبار التأثيرات الإجمالية المترتبة على قوة الدولار وضعفه على مدى فترة التنفيذ بالكامل، فضلاً عن التأثير الإجمالي لتعديلات أسعار الفائدة التي أجراها بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. وقد استفادت العديد من القطاعات الرئيسية بينما تأثرت قطاعات أخرى سلباً بهذه التغييرات المستمرة في الاقتصاد الأمريكي والتي أدخلتها الإدارة الأمريكية بغض النظر عن تأثيرها على الدول الأخرى.

وأضاف التقرير في هذا الصدد أن الاقتصاد السعودي يستعد لضخ 270 مليار ريال على مدى خمس سنوات لرفع كفاءة الإنفاق وتحقيق التوازن المالي وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص. وتهدف خطط التنمية المئوية لدولة الإمارات العربية المتحدة إلى تحقيق ميزة تنافسية عالمية في التعليم والاقتصاد والأداء الحكومي وضمان الرفاهية الاجتماعية والرفاهية الاقتصادية.

وتتطلب مثل هذه الخطط والاستراتيجيات الشاملة التآزر والتعاون بين جميع القطاعات والكيانات ذات الصلة، ليس فقط على المستوى الحكومي، بل يجب إشراك القطاع الخاص أيضًا.

ومع تحول خطط خصخصة القطاعات الاقتصادية والأولية وأجزاء من القطاعات الاستراتيجية إلى قلب الأجندات الاقتصادية للمنطقة من أجل تعويض العجز المالي بحلول نهاية العام، أصبح لزاما على اقتصادات المنطقة اتباع خطط تهدف إلى تحقيق خطوات كبيرة على مستوى الإنتاجية. وبالإضافة إلى ذلك، يتعين عليهم منح القطاعات الاقتصادية قدراً أكبر من الحرية والمرونة. وفي غضون ذلك، فإن الاعتماد الملحوظ على قطاعات الطاقة والبنوك والعقارات والصناعة يعني أنه بدون خطط تحفيز فعالة في هذه القطاعات، سيكون من المستحيل تحقيق الاستدامة الاقتصادية.

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

محركات السوق العقاري الاردني بحاجة إلى تحفيز في ظل تراجع الطلب وثبات الأسعار

استثمارات غير الاردنيين في العقار الأردني تسجل 2,775 صفقة في 2017 مقابل 3,657 صفقة في 2016

يعد القطاع العقاري الاردني من أكثر القطاعات تأثيراً في الاقتصاد الأردني، وكان لنتائجه الايجابية خلال العديد من الفترات تأثير قوي على استقطاب وتدفق رؤوس الاموال من الخارج. وقد شهد القطاع العقاري الاردني الكثير من التوسع والتنوع على مستوى المنتجات العقارية واسعارها ومواقعها، في حين سجلت مؤشرات الطلب حالة من الاستمرار والنمو نتيجة لمجموعة من العوامل أهمها موجات النزوح من الدول المجاورة، بالإضافة إلى الطلب القادم من النمو الطبيعي المحلي للسكان.

ومما لا شك فيه أن حالة الاستقرار الاقتصادي التي يعيشها الأردن وسط المحيط المحترق تعد بمثابة معجزة لابد من الحفاظ عليها وتقوية عواملها في كافة الظروف. الامر الذي يتطلب إدخال الكثير من التعديلات والتحديثات على القوانين والتشريعات ذات العلاقة بتنظيم القطاع ورفع جاذبيته الاستثمارية، بالإضافة إلى التعامل مع كافة أشكال الطلب الخارجي من كافة الجنسيات، الأمر الذي سيمكن الاقتصاد الاردني من الصمود أمام الكثير من التحديات والمصاعب، في ظل استحواذ العقار على نسب مؤثرة ضمن المنظومة الاقتصادية الكلية، وعلى حصة جيدة من الناتج المحلي الإجمالي، وعلى نسب متزايدة من إجمالي تشغيل القوى العاملة في كافة الانشطة.

وفي هذا الصدد قال التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن السوق العقاري الاردني يعتبر من الأسواق القوية في مواجهة التحديات ومن أكثر الأسواق خبرة في التعامل مع الظروف المستجدة، إلى جانب التنوع القائم على المنتجات والتي تلبي كافة أنواع الطلب الحالي والمستقبلي، من حيث الموقع ومستوى الجودة والفخامة والتميز، الامر الذي منح السوق الكثير من المرونة والجاذبية خلال السنوات الماضية وحتى اللحظة.

في المقابل فقد اتجهت الاسعار المتداولة إلى مزيد من المرونة خلال السنوات القليلة الماضية وذلك نتيجة تسجيلها ارتفاعات كبيرة غير مبررة في كثير من الاوقات، الامر الذي دفعها نحو التصحيح الطفيف إلا أنها لازالت مرتفعة وبشكل خاص على المنتجات ذات الجودة العالية واسعار الفلل كذلك، وتشير مؤشرات السوق إلى إمكانية تسجيل المزيد من مسارات التصحيح خلال الفترة القادمة، بالإضافة إلى التأثيرات الايجابية التي تتركها قرارات الاعفاء التي تنتهجها السلطات الرسمية في التخفيف من حدة الاسعار المتداولة، الأمر الذي من المتوقع أن ينعكس إيجاباً على مستوى الاستقرار المجتمعي وبشكل خاص أصحاب الدخل المحدود والمتوسط وايجابا على الشركات العقارية والمطورين العقاريين.

وأشار تقرير المزايا إلى أن أسعار العقارات السكنية والتجارية والصناعية قد اخذت اتجاهاً متصاعداً خلال السنوات الماضية وحتى نهاية العام 2016، لتسجل أسعار الاراضي أعلى ارتفاع وبنسبة وصلت إلى 47%، في حين سجلت أسعار الوحدات السكنية ارتفاعات متواصلة لتصل في المتوسط إلى 54%، وذلك نتيجة ارتفاع الطلب المحلي والخارجي خلال السنوات الأخيرة.

وقد بدأت السوق بتسجيل المزيد من التصحيح والتراجع على الاسعار نتيجة تراجع مستويات الطلب مقارنة بمستوياتها السابقة، نتيجة ارتفاع الاسعار تارة وانخفاض القوة الشرائية لدى المواطن الاردني تارة أخرى، إلى جانب انحسار تدفق اللاجئين من الدول المجاورة بعد العام 2016.

ويعول السوق العقاري الأردني على التشريعات وقوانين الاعفاء لتحفيز السوق من جديد، حيث عمدت الجهات الحكومية إلى تمديد العمل بقرار الاعفاء للشقق السكنية التي تقل عن 150 متر مربع من رسوم التسجيل للسنة الثالثة على التوالي، سعياً منها إلى تحفيز مؤشرات الطلب والتخفيف عن المواطنين، ومساهمة في تجاوز حالة الركود التي يواجهها القطاع في الوقت الحالي. وتنبع أهمية القرار كون نسبة كبيرة من الطلب المحلي تتركز على الوحدات السكنية صغيرة الحجم غير المتوفرة في الاساس نظرا لارتفاع تكاليف بناءها.

وفي الاطار أشار تقرير المزايا إلى تسجيل حالة من التراجع على وتيرة النشاط العقاري وحركة التداولات والتصرفات خلال الاعوام الثلاثة الماضية والتي انعكست على شكل انخفاض على حجم التداولات في السوق العقاري الاردني في نهاية العام 2017 مقارنة بمستواها المسجل في نهاية العام 2016 والعام 2015، حيث تشير البيانات المتداولة إلى انخفاض حجم التداولات بنسبة 14% في نهاية العام 2017 مقارنة بمستواها في نهاية العام 2016، وعند قيمة إجمالية وصلت إلى 7.8 مليار دولار مقارنة بـ 8.3 مليار دولار، وبنسبة 20% في نهاية العام 2016 مقارنة بحجم النشاط خلال العام 2015.

مع الاشارة هنا إلى تسجيل التداولات العقارية ارتفاعاً ملموساً على حركة البيع خلال ديسمبر من العام الماضي وبنسبة 5% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. وعلى مستوى الجاذبية الاستثمارية فقد حافظ القطاع العقاري على جاذبيته على الرغم من الانخفاض المسجل على وتيرة النشاط ككل لتسجل عدد البيوعات للمستثمرين غير الاردنيين خلال العام 2017 بواقع 2,775 صفقة على الشقق والاراضي مقارنة بـ 3,657 صفقة خلال العام 2016 وبواقع 4,729 صفقة خلال العام 2015، حيث تعكس هذه البيانات وتيرة النشاط ومسارات التراجع المسجلة، وبقيت الجنسية العراقية في مقدمة المستثمرين تلاها المملكة العربية السعودية وثم السورية، في حين جاءت الاستثمارات الكويتية في المرتبة الرابعة.

وتطرق تقرير المزايا إلى المزاج الاستثماري وآليات الترويج والتسويق، حيث يعتبر السوق العقاري الاردني من بين الاسواق الاقل نشاطا على مستوى المعارض العقارية والاقل نشاطا على مستوى خطط وحملات الترويج الخارجي اذا ما قورن بالأسواق العقارية المجاورة، حيث لايزال النشاط العقاري يعتمد بالدرجة الاولى على الطلب المحلي المباشر دون أن تتطور ادوات القطاع في طرح المشاريع والترويج لها في كافة المحافل.

ويقول تقرير المزايا أن لا تحفيز وتطوير للقطاع العقاري دون توفر زخم كبير على الفعاليات العقارية وبشكل دائم، ذلك أن المعارض والفعاليات العقارية تتصل بتقريب الباحثين عن الوحدات العقارية والمطورين والمصارف في نفس الوقت، بالإضافة إلى تأثير المعارض في الاسعار المتداولة على الاراضي والشقق والفلل كون المنافسة تكون عند حدودها العليا من قبل العارضين للمنتجات العقارية، وتشكل الفعاليات أهمية في التعريف بكافة المشاريع المطروحة والشركات المشاركة على المستويين المحلي والأجنبي.

ويمكننا القول هنا أن القطاع العقاري الاردني وحزم التشجيع والدعم الحكومي من شأنها المساعدة في تحقيق قفزة نوعية في هذا الإطار خلال السنوات القادمة كون السوق مؤهلة لاستقطاب المزيد من المشاريع وفرص الاستثمار على كافة الانشطة والمجالات الاقتصادية.

وفي اطار التحفيز الاستثماري الذي تسعى الجهات الحكومية جاهدة لتحقيق فرق ملموس، فقد حذت الحكومة حذو الكثير من الدول خلال الايام القليلة الماضية وذلك بمنح الجنسية للمستثمرين الاجانب من خلال شروط استثمارية واضحة ومحددة بالإضافة إلى منح الاقامة الدائمة للمستثمرين وعائلاتهم وذلك ضمن شروط محددة، وتتركز هذه التطورات على إدخال المزيد من رؤوس الاموال من الخارج وعدم الاعتماد على راس المال المحلي لتطوير القطاعات الاقتصادية، بالإضافة إلى أن دخول الاستثمارات الاجنبية الفردية أو المؤسساتية من شأنه أن  يضيف الكثير من عوامل التنافسية للمنتجات الوطنية ورفع قيم التصدير للخارج، كما تستهدف الجهات الرسمية الحد من معدلات البطالة المتزايد من خلال إيجاد فرص عمل حقيقية.

وأضاف تقرير المزايا أن هناك العديد من العوامل التي تحفز وتشجع على الاستثمارات المتنوعة لدى المملكة يأتي في مقدمتها الموقع الاستراتيجي والبيئة السياسية المستقرة والتركيز على معايير الاقتصاد الموجهة نحو السوق الحرة والاعتماد على القطاع الخاص بالإضافة إلى حزم الحوافز والاعفاءات المعتمدة لتشجيع الاستثمار بأنواعه والمناطق الحرة والمدن الصناعية والتي باتت تستحوذ على نسب جيدة من إجمالي الانتاج والتشغيل.

وشدد تقرير المزايا على أن قدرة الاسواق المجاورة باتت أكثر قوة على المنافسة واكثر تنظيماً وقدرة على توليد العوائد الرأسمالية وبشكل خاص السوق العقاري التركي والاماراتي والتي استطاعت جذب الاستثمارات العربية والعالمية خلال السنوات الماضية وحتى اللحظة ومن ضمنها استثمارات أردنية، وبالتالي فإن القدرة على تطوير عوامل الجاذبية والمنافسة والحفاظ على رؤوس الاموال والسيولة المحلية وجذب المزيد منها يشكل تحديا بحد ذاته مع ارتفاع الاسعار إلى مستويات تفوق القدرات الشرائية لنسبة كبيرة من المواطنين، وهو ما يتطلب حلول مبتكرة وغير تقليدية، كما أن ارتفاع كلف الحصول على التمويل طويل الاجل من المصارف ايضا بحاجة إلى رؤى جديدة وذات مرونة عالية.

تجدر الاشارة هنا إلى أن زيادة الاستثمار لدى القطاع العقاري من شأنه أن يفرز المزيد من فرص العمل وتنشيط القطاعات المرتبطة كصناعة الحديد والاسمنت وغيرها من الصناعات، فيما تحمل الاستثمارات العقارية الكثير من الآثار غير المباشرة على الناحية الاقتصادية والاجتماعية وبشكل خاص صناعة المشاريع الصغيرة ودعم مشاريع القطاع السياحي وغيرها من القطاعات.

تعمل الحكومات في مصر ودول الخليج باستمرار على تطوير شركاتها الصغيرة والمتوسطة الحجم لتعزيز قدرتها التنافسية لضمان الحراك الاقتصادي ودعم منصات الأعمال.

ويختلف مستوى الإنجاز والتطور في هذا الصدد من اقتصاد إلى آخر، مع الأخذ في الاعتبار النمو السكاني وتوزيع الثروة وحجم الدين العام والناتج المحلي الإجمالي والميزان التجاري. وفي هذه الأثناء، يكاد يكون الدعم الحكومي ثابتا على الرغم من التناقض في التخطيط ومراحل التنفيذ والآليات والأطر الزمنية.

وفي هذا الصدد، أشار التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن الوضع أصبح أكثر وضوحًا في مصر بسبب الحاجة المتزايدة لتشجيع وتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل دائم بسبب ارتفاع معدلات الفقر وارتفاع معدلات البطالة، وهي حقائق تستلزم التخطيط والتمويل الفوري لضمان الحراك التشغيلي.

ويشترك القطاعان العام والخاص في نفس الموقف تجاه تنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث يلعب كلاهما أدوارًا رئيسية في تعزيز الإنتاجية. تشير بيانات الصناعة إلى أن البنوك الحكومية ضخت ما يقرب من 26 مليار جنيه لتمويل مبادرات المشروعات الصغيرة والمتوسطة منذ بداية عام 2016 حتى عام 2017، والتي شملت المشروعات الزراعية والصناعية والطاقة المتجددة بأسعار فائدة تنافسية.

وفي الوقت نفسه، يقود البنك المركزي المصري هذا الاتجاه، حيث خصص 200 مليار جنيه لتمويل هذه المشروعات، بينما يشترط على البنوك العاملة في البلاد تخصيص 20% على الأقل من محافظها الائتمانية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر. ويعمل البنك الدولي في نفس الاتجاه في السوق المصري، حيث يسعى إلى تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال تحديث آلية عملها واستراتيجية التسويق على المستويين الإقليمي والعالمي مع توفير المعرفة اللازمة والمشاركة في تقييم الوضع الحالي وتحديد الأولويات بالتعاون مع السلطات المحلية المعنية.

وأشار المزايا إلى أن الحاجة إلى المشاريع الصغيرة والمتوسطة محسوسة أكثر في السوق السعودي الذي يبدو أكثر استعدادا لتحقيق قفزات نوعية في هذا السياق بسبب حجم الاقتصاد السعودي وكثرة المدن الصغيرة والمتوسطة والكبيرة التي يتم إطلاقها بالإضافة إلى حجم المجتمع السعودي، حيث هناك حاجة ملحة لتطوير المشاريع في جميع المواقع من أجل تطوير الاقتصاد المحلي ومحاربة الفقر والبطالة وفتح آفاق جديدة للشباب. هذا بالإضافة إلى أهمية الدور التكاملي الذي تلعبه هذه المنشآت في توفير احتياجات القطاعات الصناعية الكبرى بما في ذلك المواد الخام والمساندة.

وفي هذا الإطار تبرز ضرورة مزيد من التعاون بين الجهات الحكومية المعنية والقطاع الخاص من أجل النهوض بقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة باعتباره أكبر جهة توظيف للقوى العاملة. وتشير الأرقام في هذا الصدد إلى أن 99% من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في القطاع الخاص في المملكة تساهم بنسبة 22% من الناتج المحلي الإجمالي السعودي، وتوفر 4% فقط من صادرات البلاد.

ويتوافق تطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة مع أهداف رؤية المملكة 2030 التي تركز على زيادة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال القطاع المصرفي من 2% إلى 20%. ويعتمد ذلك على مجموعة من الاستراتيجيات، بما في ذلك خلق فرص العمل، واستغلال الأسواق الجديدة، والتركيز بشكل أكبر على الابتكار والتكنولوجيا والتعليم وتطوير المهارات اللازمة.

ويشير التقرير إلى أن آفاق الشركات الصغيرة والمتوسطة مبشرة في دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر من أي جزء آخر من المنطقة، حيث يتم دعمها ومراقبتها بشكل مباشر من قبل الجهات الحكومية، كما تحظى بأولوية عالية من قبل القطاع الخاص – وهي مزايا تساعد على تحقيق المزيد من النتائج الإيجابية عاماً بعد عام. ولكن تجدر الإشارة هنا إلى أنه لا تزال هناك حاجة لمزيد من الدعم والتطوير، نظراً للدور الاقتصادي والاجتماعي الإيجابي الذي تلعبه الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وتظهر بيانات الصناعة في دولة الإمارات أن مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة وصلت إلى 60% في نهاية عام 2016. وتمثل هذه المشاريع 86% من القوى العاملة في القطاع الخاص. ويشكل قطاعي الجملة والتجزئة 73% بينما يشكل قطاع الخدمات 16% وقطاع الصناعة 11%. وتسعى الجهات المختصة إلى تطوير أداء هذه القطاعات ومساهمتها في اقتصاد الدولة وتوسيع أنشطتها لتشمل قطاعات السياحة والتكنولوجيا والمعلومات والأغذية. وفي الوقت نفسه، تحتاج المنتجات المصرفية ذات الصلة إلى مزيد من التطوير لتلبية احتياجات رواد الأعمال الصغيرة والمتوسطة خلال مراحل التأسيس والإنتاج.

ويسلط تقرير المزايا الضوء على الدور المتنامي للشركات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد البحريني ومستوى التعاون المتزايد الذي يشهده القطاعان العام والخاص. ويمثل قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة 80% من الاقتصاد البحريني ويساهم بأكثر من 30% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يوضح ضرورة التركيز بشكل أكبر على التخطيط التنموي والاستثماري في السنوات المقبلة من أجل الحفاظ على الإنجازات وتأمين قفزات نوعية جديدة، من خلال توفير التمويل الكافي وتنظيم أكثر كفاءة لبيئة الأعمال في البلاد، مع ضمان التطوير السليم للمهارات وترسيخ ثقافة الابتكار. وينبغي دعم كل هذا بدعم حكومي مباشر من إدارات الدولة المعنية، والتي تخصص بالفعل 20% من قيمة المشتريات الحكومية للشركات الصغيرة والمتوسطة.

وشدد المزايا على أن مناخ الأعمال في البحرين يعتبر أرضا خصبة لتأسيس الشركات الصغيرة والمتوسطة. ويتم دعم هذه المشاريع من قبل الحكومة بما يتماشى مع الاتجاهات العالمية. وجهود البحرين في هذا الصدد وضعت البلاد في المركز 33 من بين 137 دولة، من حيث حوافز الأعمال، وهو ما يعكس حجم الجهود المبذولة وحجم الفرص المتاحة رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

ويعزى الأداء المتنامي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في سلطنة عمان إلى الجهود المبذولة لدعم وتحفيز رواد الأعمال وتعزيز كفاءة هذه المشاريع من خلال العمل المتضافر والتآزر الذي يؤدي في النهاية إلى تمكين رواد الأعمال في السلطنة.

وتتركز هذه الجهود حالياً على تضييق الفجوة بين أصحاب المصلحة من القطاعين العام والخاص لتحديد المجالات التي تحتاج إلى تطوير، وبالتالي ضمان المزيد من النجاحات.

يشار إلى أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تلعب دورا كبيرا في التنمية الاقتصادية بالسلطنة وتساهم بكفاءة في مكافحة البطالة وتحقيق تطلعات الشباب وتمكينهم في ظل الظروف الاقتصادية المتقلبة الحالية. ومن الجدير بالذكر هنا أيضاً أن هذه المشاريع تلعب دوراً لا غنى عنه في اقتصاد السلطنة، كونها أكبر جهة توظيف للعمالة، وبالتالي تساهم في زيادة إيرادات الدولة. وفي هذا الصدد أشار التقرير إلى أن مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي العماني تتراوح بين 20% و23% وهو ما يعكس أيضا حجم الإنجازات وحجم الخطط المطلوب تنفيذها.

تأثر سيولة سوق العقارات بزيادة العرض

 

تقرير المزايا:لا تزال الأسعار تتخطى الهدف؛ وسجلت معاملات عقارية بقيمة 16.4 مليار درهم إماراتي في الإمارات و15.4 مليار ريال سعودي في المملكة العربية السعودية

ويعد عامل السيولة المعيار الأكثر تأثيرا في تقييم الأسواق العقارية وتحديد مصادر العرض والطلب ومسارات الاستثمار.

وأشار التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن أداء الأسواق العقارية في المنطقة يتباين باختلاف مستوى النشاط وطبيعة الطلب وحجم أسواق العقارات ومصادر الطلب. هناك أسواق عقارية يزيد فيها الطلب المحلي على 90%، في حين يهدف بعضها الآخر إلى رفع قيمة الاستثمارات المحلية والأجنبية بشكل دائم حيث أنها ضمنت بالفعل مستويات متقدمة من التنوع واستطاعت تلبية كافة أنواع ومصادر الطلب.

ويستحوذ القطاع السكني على الحصة الأكبر من المعاملات العقارية المنفذة في المنطقة. وتسجل قيم الرهن العقاري التباين الأكبر بين سوق وآخر، مما يعكس نشاط التمويل والطلب على القروض العقارية للأغراض التجارية والاستثمارية، أو لغرض إعادة الإعمار وبناء المزيد من المشاريع العقارية.

وشهدت العقارات الاستثمارية والصناعية والتجارية طلباً ملحوظاً خلال السنوات الماضية في معظم أسواق المنطقة، مما يعكس مستوى الطلب على الاستثمار في كافة القطاعات رغم الضغوط والتحديات الكبيرة التي انعكست بشكل مباشر على الطلب وقيم التعاملات، والتي أثرت بدورها على قيم السيولة الإجمالية المتداولة في أسواق العقارات حتى نهاية يناير 2018.

بلغت السيولة في الدولة خلال يناير 16.4 مليار درهم مقارنة مع 18.2 مليار درهم في نهاية ديسمبر من العام الماضي بانخفاض قدره 9.8%. وبلغت المبيعات 6.6 مليار درهم وقروض الرهن العقاري 9.8 مليار درهم. ويعتبر هذا التراجع هامشياً وطبيعياً خاصة في بداية العام، حيث تختبر الأسواق نقاط القوة والضعف وفرص الاستثمار المتاحة في كافة القطاعات، بالإضافة إلى التأكد من طبيعة الخطط الحكومية والإنفاق.

ويقول تقرير المزايا إن إطلاق المطورين العقاريين لحزم تحفيزية من خلال إطلاق العديد من المشاريع بتسهيلات في السداد يعد خطوة جيدة من شأنها تحفيز الشراء. ويبدو أن الأسعار السائدة تصب أكثر في صالح المستثمرين الأفراد والشركات، كما أن الانخفاضات المتوقعة في الأسعار ستحفز الطلب، مع سعي المستثمرين إلى الانتظار من وقت لآخر لانخفاض الأسعار.

ويمكننا القول بكل ثقة أن الإجراءات التي تم اتخاذها خلال العام الماضي وحتى الآن تعكس قدرة السوق على التغلب على التحديات وضمان استمراره بنفس الوتيرة خلال السنوات الثلاث المقبلة على أقل تقدير.

يبدو المشهد أكثر تنوعاً وتعقيداً في السوق العقاري السعودي خلال العام الماضي وحتى نهاية شهر يناير من العام الجاري. ولا يزال تراجع أسعار العقارات في السوق السعودي يتراوح بين 15% و35%، خاصة بالنسبة للوحدات السكنية أكثر من الوحدات التجارية والاستثمارية.

ومن المتوقع أن يشهد سوق العقارات السعودي مزيداً من التراجعات خلال الأشهر المقبلة تماشياً مع الخطط الحالية لوزارة الإسكان.

من ناحية أخرى، أظهرت بيانات الصناعة انخفاضاً بنسبة 18.4% في التصرفات العقارية إلى 15.4 مليار ريال بنهاية يناير مقارنة بـ 18.9 مليار ريال خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وقال المزايا إن تطبيق ضريبة القيمة المضافة مسؤول جزئياً عن انخفاض قيم المعاملات. وانخفض متوسط ​​قيمة التداول اليومي إلى 1.2 مليار ريال، بعد الارتفاع القياسي لقيمة المعاملات في ديسمبر من العام الماضي، وهو ما أدى إلى تسريع نفور أصحاب العقارات تحسبا لتطبيق ضريبة القيمة المضافة على التصرفات العقارية.

وأشار تقرير المزايا إلى أن سوق العقارات البحريني يتوقع ارتفاع قيم وأحجام المبيعات خلال الفترة المقبلة، بناء على الأسعار المتداولة، والتي انخفضت نتيجة الارتفاع الكبير في المعروض من الوحدات العقارية، مما أثر وسيظل يؤثر على سوق المبيعات، حيث تشير بيانات الصناعة إلى ارتفاع المعروض من العقارات إلى أكثر من 4000 وحدة خلال عامي 2017 و2018، وإلى 7000 وحدة متوقعة بحلول عام 2020.

ويقول تقرير المزايا إن الظروف الاقتصادية السائدة ونقص السيولة وصعوبة الوصول إلى تمويل الديون أثرت على رغبة المشترين والمستثمرين في الاستثمار في الوحدات الجاهزة، وهو ما كان له أثر سلبي على قيم وأحجام الصفقات المنفذة خلال العام الماضي. وقال التقرير إن مشكلة فائض العرض تتطلب حلولا مناسبة قبل أن تتفاقم.

وتجاوز حجم التعاملات العقارية في البحرين المليار دينار بحريني بنهاية عام 2017، حيث ساهم القطاع العقاري بنسبة 6% في الناتج المحلي الإجمالي. ومن المتوقع أن يدخل قانون تنظيم القطاع العقاري حيز التنفيذ مع بداية شهر مارس من العام الجاري، والذي يهدف في المقام الأول إلى جذب المزيد من الاستثمارات إلى المملكة ودفع وتيرة النمو الاقتصادي.

واعتبر تقرير المزايا مستويات السيولة في السوق العقاري العماني جيدة حتى نهاية العام الماضي، قائلا إنها تواجه المزيد من الضغوط بسبب ارتفاع العرض وانخفاض الطلب بشكل عام. وبلغت القيمة الإجمالية للمبيعات المنفذة خلال شهر ديسمبر من العام الماضي 128 مليون ريال عماني مقارنة بـ 177 مليون ريال عماني في نهاية شهر نوفمبر من العام نفسه، مما يعني أن المستثمرين من داخل الدولة وخارجها يترقبون شراء العقارات بأسعار أكثر جاذبية.

وبحسب المزايا فإن المؤشرات الاقتصادية في السلطنة تثبت توافر فرص استثمارية جيدة وتعكس انتعاش الطلب خلال العام الحالي نتيجة جهود الحكومة لرفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 5%. ويلعب التوسع المسجل في أنشطة قطاع السياحة والضيافة دوراً في توفير المزيد من الفرص لإقامة مشاريع جديدة في مواقع متميزة في العاصمة وخارجها.

تم تعيين المزيد من المناطق الحرة الخاصة

المزايا القابضة: السعودية والإمارات توفران نصيب الأسد من الفرص الاستثمارية الخليجية

 

-تحتضن دبي 60% من إجمالي المناطق الحرة في الإمارات

-نموذج المناطق الحرة في الإمارات العربية المتحدة سيتم تقليده

-المملكة العربية السعودية تعتزم إعادة تنشيط المناطق الحرة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر

أكد التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن دول الخليج، وتحديداً السعودية والإمارات، طرحت فرصاً استثمارية طويلة الأجل ذات قيمة اقتصادية مضافة وأدوات استثمارية قادرة على توليد عدد غير محدود من الفرص في مختلف القطاعات. وأهم هذه المناطق هي المناطق الحرة، التي تستوعب الآن استثمارات كبيرة لها تأثير مباشر وإيجابي على الناتج المحلي الإجمالي للدول المعنية. وتحفز هذه المناطق الأعمال خاصة القطاعين الصناعي والتجاري بالإضافة إلى تأثيرها المباشر على زيادة الطلب على المنتجات العقارية وبالتالي تطوير المزيد من المشاريع العقارية.

وأشار التقرير الأسبوعي إلى أهمية المناطق الحرة ودورها الكبير في تعظيم قيمة الاستثمار وأداء القطاعات الاقتصادية المتعددة. واستشهد التقرير في هذا الصدد بالنموذج الذي تقدمه المناطق الحرة الإماراتية التي تلعب دوراً بارزاً في اقتصاد الدولة، مما يجعل الإمارات مركزاً عالمياً وإقليمياً للتجارة والخدمات. وتشير بيانات الصناعة إلى أن عدد المناطق الحرة العاملة بفعالية في الإمارات وصل إلى 37 و23 منها تقع في دبي وتستوعب أكثر من 38 ألف شركة في مجالات التمويل والتكنولوجيا والإعلام. وتمتد هذه المناطق على مساحات واسعة من الأراضي المخصصة للاستثمار، مما يؤدي بشكل مباشر إلى زيادة الطلب على العقارات والخدمات.

وقالت المزايا القابضة إن العلاقة بين المناطق الحرة والقطاعات الاقتصادية الأخرى، وخاصة قطاعي العقارات والنقل، تظل علاقة تكاملية. وقال التقرير إن الاستثمار في المناطق الحرة يشكل حجر الزاوية في تنشيط القطاع العقاري، مشيراً إلى أن استراتيجية الإمارات ترتكز على تطوير الأعمال وجذب المستثمرين وتنويع مصادر الدخل.

الاتجاه الحالي هو إعفاء العديد من المناطق الحرة من ضريبة القيمة المضافة وفق لوائح واضحة لتحفيز عمليات المناطق الحرة وإعادة التصدير وضمان عدم تأثر عمليات الشركات الخارجية بهذه الضريبة، مما يضع مبادئ توجيهية مهمة للضرائب والرسوم الجمركية. وأوضح التقرير أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة على الأنشطة الإنتاجية يعني استرداد قيمة الضريبة في حالة تصدير المنتجات للخارج، وهو ما يعني توفير المزيد من التحفيز والدعم للصادرات.

وشدد التقرير على أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة له تأثير ضئيل نسبيا على القدرة التنافسية لمنتجات المناطق الحرة. وقال التقرير إن مؤشرات الأعمال الحالية في اقتصاد الإمارات تكشف أن المناطق الحرة المعفاة من ضريبة القيمة المضافة تجتذب المزيد من المستثمرين الجدد، مشيراً إلى أن ضريبة القيمة المضافة البالغة 5% تؤثر بشكل عام على العديد من الشركات، في المقام الأول الخدمات القانونية والمالية وتكنولوجيا المعلومات، في حين أن تطبيقها يولد العديد من الفوائد، في المقام الأول الامتثال للتدقيق المالي والحوكمة، وهو ما يعني في نهاية المطاف المزيد من الكفاءة الإدارية وثقة المستثمرين.

وقال التقرير إن السعودية أعلنت عن خطة واضحة المعالم لتنويع مصادر الدخل، وتعمل في هذا الاتجاه من خلال مشاريع استثمارية نوعية محفزة لجذب الاستثمار الأجنبي. وتساهم هذه المشاريع في تطوير التقنيات الحديثة، وضمان الاستغلال الأمثل للموارد، وزيادة حجم الصادرات، وبالتالي توفير فرص العمل وخلق استثمارات متنوعة.

وأضاف أن برنامج التحول الوطني السعودي يهدف إلى زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر من 30 مليار ريال إلى 70 مليار ريال ومن 3.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي إلى مستوى قياسي عالمي يبلغ 5.7 في المائة بحلول عام 2030. وأشار التقرير إلى أن المملكة تتمتع بأحد الاقتصادات الرائدة في العالم إلى جانب كونها عضوا في مجموعة العشرين وهي أكبر اقتصاد في المنطقة، وبالتالي فإن الاستثمار في الاقتصاد السعودي يوفر فرصا كبيرة في المنطقة وخارجها بسبب تأثير الاقتصاد السعودي على الدول المجاورة.

وفي سلطنة عمان، أشار التقرير إلى أن التنقل الذي وفرته المشاريع الأساسية التي تم إنشاؤها في البلاد خلال السنوات القليلة الماضية يتناسب مع رؤية السلطنة الرامية إلى جعل مناطقها الحرة مركزا عالميا وإقليميا لجذب الاستثمارات، مما سيؤدي إلى تنويع مصادر الدخل وخلق فرص عمل جديدة للمواطنين العمانيين. وذكر التقرير أن ذلك يتم من خلال التركيز على استقطاب المشاريع الحيوية في مجال الخدمات اللوجستية والتخزين والصناعات البتروكيماوية ومشاريع تصنيع المركبات وإعادة التدوير، معتبرا التجربة العمانية في مجال المناطق الحرة تجربة حديثة مقارنة بالتجارب الإقليمية الأخرى. وأرجع التقرير أهمية هذه الاستثمارات إلى دورها في زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري في مختلف القطاعات وضمان الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية. وأوضح التقرير في هذا الصدد أن الجهات الحكومية تعتبر المناطق الحرة أحد الحلول الأكثر جدوى لتنويع مصادر الدخل حيث يمثل النفط مصدرا رئيسيا للإيرادات في السلطنة. وقال التقرير إن تطبيق التشريعات الاستثمارية الجديدة في السلطنة من شأنه أن يؤدي إلى تنويع مصادر الدخل وتحقيق رؤية الحكومة لتنشيط الاقتصاد المحلي.

وقالت المزايا القابضة إن النجاحات التي حققتها المناطق الحرة في عدد من دول الخليج من شأنها أن تحفز الاقتصادات المجاورة على التركيز على ضخ المزيد من الاستثمارات في هذا المجال، مؤكدة أهمية الاستفادة من هذه النجاحات من خلال إنشاء مناطق حرة إقليمية تتقاسمها عدة دول وتتماشى مع تكتلات عالمية كبرى مثل الاتحاد الأوروبي لتوفير منصة لعقد صفقات كبرى مع دول العالم من خلال تلك المناطق. ويأتي ذلك في وقت يحتاج فيه الخليج العربي والاتحاد الأوروبي إلى تطوير التجارة الثنائية في الخدمات، خاصة الخدمات المصرفية والمالية، إذ يشكل حجم التجارة مع أوروبا الآن 23.5% من قيمة تجارة الخليج مع العالم والتي تقدر بـ 450 مليار دولار.

وفي الختام أكد التقرير على أهمية المناطق الحرة في تنشيط التدفقات الاستثمارية، داعيا إلى توسيع وتحديث المناطق الحرة وإنشاء مناطق أكثر تخصصا خلال الفترة المقبلة.

يقول تقرير المزايا الأسبوعي

تشهد عمان طفرة اقتصادية في مختلف القطاعات

تعمل المشاريع الكبرى في قطاعي السياحة والنقل على تعزيز الطلب العقاري وتوليد فرص جديدة

النمو الاقتصادي التدريجي في سلطنة عمان يعزز الطلب على العقارات السكنية والتجارية

وقالت المزايا القابضة في تقريرها العقاري الأسبوعي إن خطط وحزم التحفيز التي نفذتها سلطنة عمان لعبت دورا مباشرا في توفير الزخم لبيئة الأعمال في البلاد. وساهمت الخطط الاستثمارية في السلطنة في تحفيز عدد من القطاعات الاقتصادية الرئيسية مثل القطاع السياحي والمالي والصناعي والعقاري، وتركزت جهود القطاعين العام والخاص في الوقت الحاضر على تحقيق حزمة من الإنجازات.

ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان بشكل أفضل من العام الماضي نتيجة لتحسن أسعار النفط ومن المتوقع أن يصل معدل التضخم إلى 3.2%. وسينعكس التنويع الاقتصادي وانتعاش إنتاج الطاقة على تحسن النمو الاقتصادي بنسبة 3.4% بنهاية العام مقارنة بـ 0.7% في نهاية عام 2017.

ويمر قطاع السياحة في سلطنة عمان بفترة انتعاش وتلقي تركيز استثماري يستمر لمدة 25 عاما على الأقل، بما في ذلك إنفاق أكثر من 35 مليار دولار أمريكي، مع ارتفاع حصة القطاع الخاص إلى ما يقرب من 80% من الاستثمارات المخطط لها. وهذا جزء من هدف السلطنة المتمثل في مضاعفة عدد السياح الوافدين إلى 5 ملايين زائر بحلول عام 2040. ومن شأن هذا النمو المذهل أن يضمن زيادة بنسبة 6٪ في مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي، مما يوفر عشرات الآلاف من فرص العمل للعمانيين، حيث تسعى الحكومة إلى إنشاء 20 ألف غرفة فندقية بحلول عام 2020 لتلبية الطلب المتزايد وتوقع عدد كبير من الزوار.

وسلط تقرير المزايا الضوء على الدور الذي يلعبه القطاع الصناعي في الاقتصاد العماني قائلا إنه يساهم بنسبة 11% في الناتج المحلي الإجمالي. كما أن هناك عدداً كبيراً من المشاريع الصناعية التي سيتم افتتاحها خلال الفترة المقبلة. وتشمل هذه المشاريع البتروكيماويات والحديد والتعدين والغذاء في جميع محافظات السلطنة. كما تستعد السلطنة لمشروع اقتصادي استراتيجي لإنشاء مدينة صناعية في المنطقة الاقتصادية باستثمارات تقدر بـ 10 مليارات دولار.

سجلت صناعة البتروكيماويات أعلى مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي لقطاع الصناعات التحويلية، حيث ساهمت بنسبة 51٪ من القيمة المضافة للقطاع الصناعي في السلطنة، وفقا لإحصاءات عام 2016. إن حجم الفرص الاستثمارية داخل السلطنة، إلى جانب التسهيلات والحوافز الرسمية المقدمة للمستثمرين، سينعكس بشكل مباشر إيجاباً على أداء القطاع الصناعي ويعزز مساهمته في نمو الاقتصاد الوطني في وقت سجلت صناعة البتروكيماويات الخليجية أسرع نمو في السنوات القليلة الماضية، حيث رفعت الإنتاج بنسبة 8.5% بنهاية عام 2016.

وعلى الرغم من الضغوط التي يواجهها القطاع العقاري في السلطنة، يقول تقرير المزايا القابضة إن الاقتصاد العماني لا يزال يحافظ على حركته في مختلف القطاعات بما في ذلك المنصة العقارية. وتشير مؤشرات الصناعة إلى أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي وصل إلى 5.2% مدعوماً بالتوسع في قطاع الغاز الطبيعي وافتتاح المطار الجديد.

وأشار التقرير إلى أن مؤشرات سوق الإيجارات في السلطنة لا تزال تواجه ضغوط التراجع والضعف نتيجة التباطؤ الحالي، والذي كان له أثر كبير على مستوى الطلب على استئجار العقارات السكنية، مما أدى إلى انخفاض أسعار الإيجارات بمتوسط ​​20% في مسقط، مع انخفاض أسعار إيجارات المكاتب إلى متوسط ​​14%. وترجع هذه الانخفاضات إلى انخفاض أسعار النفط الذي بدأ منتصف عام 2014، وبالتالي فإن الأسعار الحالية أقل بنحو 20% عن مستواها في الربع الثالث من عام 2014. ومن المتوقع أن تظل الأسعار منخفضة حتى نهاية العام الحالي قبل أن تبدأ في الارتفاع خلال عام 2019 مدفوعة بحزمة المشاريع التنموية الجاري إنشاؤها، ويتوقع أن يسجل النمو الاقتصادي 5.2% بنهاية العام الحالي.

وقال المزايا إنه لا يمكن الحديث عن أداء السوق العقاري دون التطرق إلى آخر القرارات الصادرة عن الجهات الرسمية والتي سمحت للوافدين والأجانب بالاستثمار في السوق العقاري من خلال صناديق الاستثمار العقاري، والتي تعتمد على تمويل الاستثمار من خلال حقوق الملكية. يمكن أن تكون هذه الصناديق بمثابة مصادر دخل فعالة وفي نفس الوقت تكون أداة لتطوير وإدارة المحافظ العقارية.

وأكد المزايا أن هذه القرارات من شأنها أن تعمل على إشراك المغتربين والمستثمرين في القطاع العقاري في السلطنة وتحفيزهم على المساهمة والاستفادة من الحراك العقاري الحالي والمستهدف. كما تشكل هذه القرارات نقلة نوعية للقطاع العقاري العماني وللاقتصاد ككل، نظرا لما يتمتع به سوق العقارات العماني من ميزة تنافسية تمكنه من جذب مواطني دول مجلس التعاون الخليجي الباحثين عن الأراضي وتملك المنازل.

وشدد المزايا على أهمية توفير المزيد من المحفزات الاقتصادية للتغلب على الضغوط المالية الناجمة عن تراجع الإيرادات النفطية والتي تحتاج إلى وقت لتختفي، مع توقع استمرار عجز الموازنة خلال السنوات القليلة المقبلة بسبب عدم كفاية الإيرادات مقابل النفقات الجارية. يتعين على السلطنة تطبيق القوانين التمكينية لمواجهة المنافسة الساخنة على المستويين الإقليمي والدولي وإظهار المرونة والمرونة اللازمة لتلبية الطلب.

جدير بالذكر أن الاقتصاد العُماني تمكن من مواجهة الضغوط الاقتصادية والمالية وإدارة العجز بكفاءة رغم تأثيره على الأداء الاقتصادي ككل، إذ لا تختلف مصادر الضغوط وآليات الاستجابة والإدارة بين دول المنطقة. وهذا يعني أن الاقتصاد العماني لا يعاني من تحديات استثنائية وأن أسعار النفط الحالية بالإضافة إلى خطط الاستثمار والتطوير التي يتم تنفيذها لضمان التنويع الاقتصادي ستنعكس إيجابا على الأداء الاقتصادي للسلطنة. وفيما يتعلق بالسوق العقاري، فإن الانخفاضات السعرية المسجلة لا تزال ضمن مسارات التصحيح، خاصة بعد الارتفاعات التي سجلتها الأسعار خلال الفترة الماضية بالإضافة إلى تنامي المعروض في السوق العقاري في الوقت الحالي.

 

خطط ترويجية عالمية لتحفيز الطلب وتسريع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى منطقة دول مجلس التعاون الخليجي

تسعى الإمارات إلى جذب استثمارات جديدة بقيمة 70 مليار دولار في القطاع الصناعي بحلول عام 2025

القطاع العقاري الأكثر تأثراً بخطط الحوافز الحكومية السعودية

آفاق واعدة للسوق العقاري السعودي

كشفت المزايا القابضة، في تقريرها العقاري الأسبوعي، عن خطط دول الخليج لترويج وتسويق المنتجات العقارية عالمياً هذا العام لضمان تسريع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الأسواق المحلية بشكل دائم. وأشار التقرير إلى ضرورة اتباع نهج الأسواق العالمية في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، من خلال توفير كافة الحوافز اللازمة، مشيداً في هذا الصدد بالنهج الناجح الذي اتبعه المطورون العقاريون في المنطقة خلال الفترة الماضية. ودعا التقرير إلى تعزيز التضافر بين القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق الأهداف المنشودة.

وغني عن القول أن اقتصادات المنطقة تتمتع ببيئة مشجعة للاستثمار قادرة على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث يتوفر لديها عدد متزايد من الفرص الاستثمارية التي تلبي احتياجات مختلف أنواع وأحجام الشركات الأجنبية. ويظهر ذلك من خلال حجم الاستثمارات الأجنبية في المنطقة رغم التحديات والضغوط الحالية.  وأشار التقرير إلى مستويات النمو المرتفعة التي تم تحقيقها في القطاعات الاقتصادية الأولية، ولا سيما العقارات والسياحة والصناعة.

وذكر التقرير في هذا الصدد أن سوق العقارات في الإمارات يشهد خططاً ترويجية مستمرة تهدف إلى تشجيع الاستثمارات العقارية وتعزيز مكانة الإمارات على خريطة العالم. وتسعى هذه الخطط أيضًا إلى جذب الابتكارات ذات المستوى العالمي، وفي نهاية المطاف ضمان الرفاهية الاجتماعية والسعادة. وقال التقرير إن النجاحات التي حققتها دولة الإمارات كبيرة وملموسة في كافة الأسواق الإقليمية، مشيراً إلى أن حكومة الإمارات تأخذ في الاعتبار أهمية التعرف على مكونات الأسواق العقارية محلياً، لضمان قدرتها على التكيف والتنوع.

وأضاف المزايا أن قطاع العقارات في الإمارات يأتي في المرتبة الثانية من حيث الزخم والجاذبية الاستثمارية بعد التداولات الآجلة. كما يحتل القطاع المالي والتأمين والصناعات التحويلية مكانة متقدمة، حيث يمثل 80% من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى اقتصاد الإمارات. وفي السياق نفسه، تأتي خطط جذب استثمارات جديدة إلى القطاع الصناعي بقيمة 70 مليار دولار بحلول عام 2025، ضمن استراتيجية حكومة الإمارات لزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى 25%. ويأتي القطاع العقاري الإماراتي على رأس قائمة القطاعات المتأثرة إيجابيا في هذا الصدد. وفي هذا الصدد، قال المزايا إن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت الدولة الرائدة على مستوى المنطقة في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى القطاع العقاري، مشيراً إلى أن هذه الاستثمارات نمت بنسبة 34% في إمارة دبي بقيمة إجمالية بلغت 23 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الماضي. ويبلغ إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة 18 مليار دولار أمريكي بنهاية عام 2016. ويرجع ذلك إلى عدة عوامل، بما في ذلك الحوافز المقدمة للمستثمرين، والنمو السكاني السريع، والعوائد الاستثمارية المرتفعة.

ويقول التقرير إن القطاع العقاري السعودي يحتاج إلى زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى جميع القطاعات. وهو الأكثر تأثراً بخطط الحكومة الهادفة إلى إيجاد حلول مستدامة للتحديات التي يعاني منها القطاع وإعادته إلى مساره الطبيعي لتعزيز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي. وتبدو الصورة أكثر إشراقا إذا تم النظر إلى وتيرة النشاط المتوقعة في القطاع العقاري كجزء من خطط التحفيز والتحول المتوقع في السوق العقاري الشامل في المملكة، وفقا للتقرير. وأضاف أن أسواق الإمارات والسعودية تتنافس على رسم مستويات السيولة اللازمة لمواصلة إطلاق المزيد من المشاريع العقارية وغير العقارية خلال الفترة المقبلة.

ويشهد سوق العقارات في السعودية نشاطا كبيرا في العرض والطلب، لكنه سجل تراجعا بنحو 40% على صعيد الصفقات التي تمت. يأتي ذلك في الوقت الذي وصل فيه متوسط ​​معدل النمو السنوي للقطاع العقاري إلى 10%، مع وصول الإيرادات إلى 12% سنويًا. في غضون ذلك، قفزت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة إلى 1.18 تريليون ريال، مقسمة إلى ثلاثة أنواع من الاستثمار: العملة والقروض والحسابات الدائنة الأخرى والودائع، حيث سجلت الأخيرة ارتفاعا ملحوظا بنسبة 38% في نهاية عام 2016.

وأشار تقرير المزايا إلى الحراك الاستثماري المستمر في الاقتصاد البحريني، حيث تم إطلاق مشاريع جديدة باستثمارات تصل إلى 13 مليار دولار خلال السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك مشاريع تطوير البنية التحتية. وأدى السماح بملكية الأجانب للأعمال التجارية بنسبة 10% إلى تحفيز القطاعات التجارية وغير التجارية، الأمر الذي سيؤدي في النهاية إلى تطوير الأداء الاقتصادي للبحرين ككل، في ظل المنافسة الشرسة المسجلة في جذب الاستثمارات الأجنبية بين دول المنطقة.

وأضاف المزايا أن الحركة الاستثمارية المسجلة في أسواق المال والاستثمار غير المباشر تمثل تحدياً حقيقياً للأسواق العقارية في المنطقة والعالم خلال العام الحالي، لأن التغييرات التي يتم تنفيذها عالمياً وتعزيز البورصات بالمؤشرات العالمية كلها تهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية إلى أسواق المال. إن نجاح هذه التوجهات سيؤثر بشكل إيجابي على الأداء الاقتصادي العام ولكن سيكون له تأثيره الخاص على السيولة في السوق العقاري وسيتحكم في مستويات الطلب المحلي والأجنبي، حيث يزدهر الاستثمار العقاري عندما يبحث المستثمرون عن ملاذات آمنة في أوقات التراجع وعندما يبحثون عن عوائد استثنائية في أوقات الانتعاش.

وأشار المزايا إلى أن خطط الحوافز الاستثمارية التي تنفذها دول المنطقة تهدف في المقام الأول إلى تحفيز أداء الخدمات المالية وقطاعي التصنيع وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وفي الوقت نفسه، تحظى خدمات السياحة والخدمات اللوجستية والنقل بأهمية أكبر في هذا الصدد، مما يعني أن القطاع العقاري سيحظى بعدد غير محدود من الفرص الاستثمارية، حيث يتكامل بشكل كبير مع مختلف القطاعات والمجالات الاقتصادية.

وأبرز التقرير نجاح دول المنطقة في استقطاب أكثر من 527 مشروعا عام 2016 بقيمة إجمالية بلغت 31 مليار دولار، إضافة إلى تحقيقها المركز الأول على مؤشر تنافسية الاستثمار الأجنبي لعام 2017.

لتنويع الاقتصاد وخفض النفقات الحكومية

-مشاريع بمليارات الدولارات للمملكة العربية السعودية تماشيًا مع رؤية 2030

القطاع العقاري المستفيد الرئيسي من المشاريع الضخمة

من المتوقع أن تنمو القطاعات غير النفطية بنسبة 3.7% هذا العام

وقالت المزايا القابضة في تقريرها العقاري الأسبوعي إن التطورات المالية والاقتصادية التي شهدتها اقتصادات منطقة الخليج وبقية دول العالم خلال السنوات العشر الماضية، ولدت إشارات مهمة حول طبيعة المشاريع المجدية والفعالة التي يمكنها تحقيق الأهداف التنموية المنشودة.

إن القرارات الاستثمارية التي تم اتخاذها وتنفيذها خلال السنوات العشر الماضية وتلك التي يتم تنفيذها في الوقت الحاضر، خلقت دلالات حقيقية حول ما يجب أن تفعله دول المنطقة لإنشاء نظام اقتصادي قادر على التعامل مع التحديات المحدقة بشكل يختلف عما تم خلال الفترة الماضية.

إن الرؤية الاقتصادية لدولة الإمارات واضحة تماماً، في حين يبدو الاقتصاد السعودي أكثر جرأة من حيث عدد كبير من المشاريع الاستثمارية التي يتم تنفيذها بشكل ينعكس إيجاباً على الاقتصادات المجاورة.

ويشهد الاقتصاد السعودي تقدما سريعا بفضل البيئة الصديقة للاستثمار، حيث يتم إطلاق المزيد من المشاريع المتنوعة، وخاصة المشاريع السكنية والضيافة والتجزئة والسياحة، بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030. وفي هذا الصدد، أشار التقرير إلى بيانات السوق التي تشير إلى أن أكثر من 250 مشروعا صناعيا قيد الإنشاء في المملكة العربية السعودية بقيمة إجمالية تقدر بـ 850 مليار دولار تستهدف قطاعات البتروكيماويات وغيرها، وخاصة المنصات العقارية.

وفي هذا الصدد، سلط التقرير الضوء على نيوم، وهي مدينة عابرة للحدود ومنطقة اقتصادية مخطط لها بقيمة 500 مليون دولار تمتد على مساحة 26500 كيلومتر مربع سيتم بناؤها في تبوك بالمملكة العربية السعودية، بالقرب من المنطقة الحدودية بين المملكة العربية السعودية ومصر (عبر جسر مقترح عبر خليج العقبة). أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن المدينة في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض، المملكة العربية السعودية، في 24 أكتوبر 2017. وقال إنها ستعمل بشكل مستقل عن “الإطار الحكومي الحالي” مع قوانين الضرائب والعمل الخاصة بها ونظام قضائي مستقل.

وأضاف التقرير أن المملكة العربية السعودية، أثناء تنفيذها مثل هذه المشاريع الضخمة، تسعى إلى تنويع موارد دخلها القومي وخفض النفقات الحكومية، مع وجود خطط جارية لإنشاء مصانع محلية لتصنيع الأسلحة لتوفير أكثر من 80 مليار دولار يتم إنفاقها الآن على شراء الأسلحة.

كما تبحث الحكومة السعودية عن خيارات لوضع خطة لتطوير صناعة السيارات لتوفير أكثر من 14 مليار دولار، بالإضافة إلى تطوير الترفيه السياحي المحلي لتوفير إنفاق السعوديين السنوي في الخارج والذي يقدر بنحو 22 مليار دولار.

سيوفر الطرح العام الأولي لشركة أرامكو السعودية إيرادات إضافية لخزائن الدولة ويعزز الاستثمارات الجديدة في المملكة. والفكرة الرئيسية وراء هذه الخطوة هي تنويع الاقتصاد والمساعدة في التخلص من اعتماده على النفط.

وأضاف المزايا أن التضخم في السوق العقاري يشكل أكبر تهديد وأحد العوائق الرئيسية أمام النمو الاقتصادي والتنمية المحلية، حيث يؤدي إلى زيادات غير مبررة في تكاليف الإنتاج والتشغيل، مما يؤدي إلى ما يصاحب ذلك من ارتفاع تكاليف المعيشة في المجتمع السعودي.

وقال التقرير إن ملاك الأراضي وأباطرة العقارات هم المستفيدون الوحيدون من التضخم، مشيراً إلى أن أسعار سوق العقارات السعودية أصبحت الآن أكثر عدلاً، ومتوسط ​​الدخل. وفي هذا الصدد، أشار التقرير إلى عدد من العوامل التي انعكست بشكل إيجابي على السوق، بما في ذلك انخفاض أسعار النفط، وتحسين التكلفة، وتعزيز كفاءة المستهلك، ومكافحة الممارسات الخاطئة لأصحاب الأراضي المحتالين، واعتماد نظام رسوم الأراضي الشاغرة، والسيطرة على المضاربات لضمان مستويات الأسعار العادلة. وأضاف التقرير أن تراجع إيرادات النفط أدى إلى ترشيد الإنفاق التجاري والاستثماري، وكبح التدفقات النقدية العشوائية، في حين لعب ارتفاع تكلفة التمويل دورا في الحد من نمو السيولة محليا، وبالتالي أدى إلى مزيد من السيطرة على الأسعار، ومنع فقاعات الأسعار المحتملة.

وأشار المزايا إلى أن المعروض من الأراضي والوحدات العقارية السكنية والصناعية والتجارية الجديدة، بما في ذلك إطلاق المزيد من المشاريع الجاهزة، سيستمر في الارتفاع، مما يؤدي إلى ضعف السوق العقاري في المنطقة بأكملها بشكل عام وفي المملكة العربية السعودية بشكل خاص، على الأقل حتى نهاية العام.

وأضاف المزايا أن الأسواق العقارية في المنطقة تأثرت بتراجع قيم السيولة والصفقات المنفذة في عدد من الأسواق، وهو ما كان له الأثر المباشر في الحد من التوجهات المضاربة والعشوائية الضارة. وتشير بيانات السوق إلى أن السوق العقاري السعودي شهد تراجعا في التعاملات العقارية بأكثر من 30% خلال الربع الأول من العام الجاري.

وتناول التقرير الدور الذي يلعبه الوسطاء العقاريون، خاصة أن دول المنطقة عانت كثيراً من أدائها السلبي من حيث العرض والطلب وبالتالي ارتفاع الأسعار، وهو الوضع الذي أدى بدوره إلى وضع تشريعات وقوانين فعالة تسيطر على أسواق العقارات وتعيدها إلى المسار الصحيح.

واختتم المزايا حديثه بالتأكيد على أهمية التركيز على الاستثمارات غير النفطية، قائلاً إنه من المتوقع أن يرتفع النمو غير النفطي في المنطقة إلى متوسط ​​3.7% هذا العام. إن تأثير ارتفاع أسعار النفط الآن إلى 70 دولاراً للبرميل سوف يؤدي إلى ظهور أعراض إيجابية، بما في ذلك تحسن ثقة المستثمرين، خاصة بعد أن أثبتت أسواق العقارات في المنطقة قدرتها على الاستجابة بشكل إيجابي لجميع التطورات التي سجلتها القطاعات الاقتصادية الأولية. وأضاف التقرير أنه من المتوقع أن يتحسن الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية، الأمر الذي سيعزز الأداء المالي، ويقلل العجز، ويولد تدفقات نقدية.

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

قطاع البناء والتشييد يواجه حالة عدم توازن بين العرض والطلب

2.4 تريليون دولار قيمة المشاريع الانشائية في 2017

الامارات تستحوذ على 49% من عقود الانشاءات خلال النصف الاول من العام الماضي في منطقة الخليج

 

تتمتع الشركات العقارية العاملة لدى أسواق المنطقة بقدر عالي من الكفاءة المالية والتشغيلية، إلى جانب مقدرتها على التكيف والتعامل بكفاءة استثنائية مع التغيرات المتسارعة التي تسجلها أسواق واقتصادات المنطقة والعالم.

يأتي ذلك في الوقت الذي يشكل فيه القطاع العقاري الحلقة الأقوى في حالات النشاط والانتعاش، والحلقة الأكثر ضغطاً في حالات التراجع والركود، حيث يقع على عاتق شركات القطاع التعامل مع كافة المتغيرات المحيطة وتحسين قدراتها بشكل دائم للخروج بأفضل النتائج، ناهيك عن التأثيرات السلبية الحادة التي تعاني منها الشركات العقارية عند ارتفاع حدة المنافسة وبخاصة في حالات التراجع الاقتصادي وتراجع الفرص ومحدودية المشاريع المطروحة.

وأشارت شركة المزايا القابضة في تقريرها الأسبوعي أن الشركات العقارية التي تعمل في قطاع المقاولات والانشاءات باتت على موعد مع التعافي والخروج من مسارات التراجع التي سجلها القطاع العقاري على مستوى المنطقة منذ 3 سنوات، مشيرةً إلى بدء وتيرة النشاط بالارتفاع التدريجي المدفوع بحزم المشاريع التي يتم طرحها، والمدعومة باستعداد حكومات الدول للإنفاق وطرح مشاريع تنموية ضخمة تحمل في طياتها تأثيرات اقتصادية طويلة الاجل.

يأتي ذلك بعد أن كافحت تلك الشركات لوقف نزيف الخسائر الناتج عن الضغوط ذات العلاقة بسياسات الحكومات المتسارعة لمواجهة تداعيات انخفاض عوائد النفط، وفي ظل حركة الاصلاحات الاقتصادية المتواصلة التي أدت في كثير من الاوقات إلى تأخير الحصول على المستحقات وإلى إلغاء أو تأجيل عدد من المشاريع، كما أدت تلك الاصلاحات إلى رفع الدعم عن مشتقات الطاقة وزيادة تكاليف التشغيل وخفض إجمالي الايرادات التي تحصل عليها شركات المقاولات.

وأوضح تقرير المزايا أن المؤشرات الحالية تفيد بقدرة القطاع الحفاظ على جاذبيته، فهناك مؤشرات نمو على أنشطة البناء وتنفيذ المزيد من المشاريع الجيدة والمجدية تقودها خطط التنمية والتحول الاقتصادي، وبالتالي فإن شركات المقاولات ستبدو في وضع أفضل خلال العام الحالي بالمقارنة مع الأعوام الثلاثة الماضية، واعتبر التقرير أن السعودية والإمارات على موعد مع حزم من المشاريع التي تستهدف كافة القطاعات الانتاجية والخدمية، وبخاصة مع اقتراب موعد اكسبو 2020 الذي ستضيفه دبي.

وقال التقرير أن قطاع البناء والتشييد على مستوى دول المنطقة قد سجل نشاطاً ملموساً خلال العام 2017، حيث تشير البيانات المتداولة إلى أن القيمة الإجمالية المقدرة للمشاريع الإنشائية تصل إلى 2.4 تريليون دولار، وأن استمرار هذه المشروعات يعني الحفاظ على العديد من الشركات العاملة في قطاع المقاولات وشركات التوريد بالإضافة إلى الحفاظ على ملايين فرص العمل في دول المنطقة.

وأضاف التقرير أن قطاع المقاولات لدى السوق الإماراتي يواصل نموه في ظروف التحديات والعقبات الاقتصادية، ليستحوذ قطاع البناء والتشييد على ما نسبته 49% من عقود الانشاءات التي جرى ترسيتها خلال النصف الاول من العام الماضي من إجمالي العقود ضمن دول مجلس التعاون، مع التأكيد هنا على أن التغيرات المسجلة على مستويات المعيشة باتت تلعب دوراً إضافياً في تنشيط عمليات إرساء العقود لدى قطاع الانشاءات.

وفي السعودية، أشار تقرير المزايا ما تم إلغاءه من مشاريع خلال العام 2016، والتي كانت تقدر بـ 267 مليار دولار، إلا أن التوجه الاستثماري العام بدأ بالتغير لدى السعودية خلال العام 2017 وحتى اللحظة، حيت يتواصل الاعلان عن المشاريع الجديدة والخطط التنموية الشاملة والتي يتوقع أن يكون لها تأثير إيجابي على الأداء الاقتصادي للمملكة، وعلى الشركات ذات العلاقة.

وتستهدف المملكة انعاش القطاع السياحي والترفيهي فيها، لتعلن عن أكبر مشروع ثقافي ترفيهي رياضي والذي سيقام على مساحة 334 كم ليبدأ العمل بالتنفيذ خلال العام الحالي، ويفتتح أولى مراحله في العام 2022، بالإضافة إلى مشروع البحر الاحمر السياحي والذي يهدف إلى تطوير منتجعات سياحية على 50 جزيرة، ومشروع مدينة نيوم المستقبل بتكلفة إجمالية ستصل إلى 500 مليار دولار، ومشروع الفيصلية وهو امتداد لمكة المكرمة حيث سيوفر المشروع عدداً كبيراً من الخدمات السياحية، ومن المتوقع أن يزوره اكثر من 10 مليون سائح، وعلى الجانب الاستثماري فقد تم تأسيس عدد من الشركات والصناديق الاستثمارية لدعم القطاع العقاري وزيادة فرص المواطنين لامتلاك السكن اللائق ومشروع دعم القطاع الخاص بمبلغ 72 مليار ريال.

وأوضحت المزايا أن ارتفاع التكاليف التشغيلية أمام شركات البناء والتشييد سواء كان ذلك نتيجة لإدخال عامل القيمة المضافة وفرض المزيد من الضرائب ورفع الدعم عن الوقود وارتفاع تكاليف التمويل انسجاما مع الارتفاعات المسجلة على أسعار الفوائد على القروض بالإضافة إلى الارتفاع المسجل على معدلات التضخم والذي يعمل على تآكل أرباح الشركات خلال عمر المشروع، فقد باتت أسواق المال ملجأً جيداً للشركات الانشائية لتنويع مصادر التمويل والحد من الاعتماد على البنوك المحلية لتمويل المشاريع وتخفيف الأعباء مع استمرار مساعي الدول لتنفيذ المزيد من الاصلاحات الهيكلية لاقتصاداتها وتجاوز الاعباء المالية والتعامل بكفاءة مع العجوزات المتراكمة دون الاضرار بخطط الانفاق التي تم اعتمادها على موازنات العام الحالي.

ويرى تقرير المزايا الأسبوعي في الاجراءات والقرارات التي اتخذتها شركات البناء والتشييد على مستوى دول المنطقة على أنها مستحقة ومفيدة ومن شأنها أن ترفع من الكفاءة التشغيلية وتعمل على تحسين قدرة الشركات على البقاء في السوق، حيث لجأت الشركات إلى اعتماد برامج للتكيف مع المستجدات والتحديات المتسارعة سواء كانت من خلال تنفيذ عمليات إعادة هيكلة أم تخفيض رأس المال وبيع حصص لمستثمرين استراتيجيين.

صناعة الترفيه السعودية تستعد لخلق زخم قوي لقطاع العقارات

 

-التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة يسلط الضوء على مستقبل الاستثمارات السياحية في دول الخليج

 

-تستحوذ صناعة الترفيه على الحصة الأكبر من الفرص الاستثمارية غير المستغلة في العالم العربي

 

-تخطط المملكة العربية السعودية لإنفاق 260 مليار ريال سعودي على قطاع الترفيه لتوفير 110 ألف فرصة عمل بحلول عام 2030

 

-70 مليار درهم إيرادات قطاع السياحة في الإمارات، و200 مشروع قيد الإنشاء

 

-البحرين تنشئ 15 فندقاً باستثمارات تتجاوز 10 مليارات دولار

أصبحت صناعة الترفيه في منطقة الخليج، وخاصة في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، نقطة جذب حقيقية للاستثمارات المحلية والأجنبية، وهي أكثر استجابة لاحتياجات المجتمعات المحلية من المنصات الاقتصادية الأخرى.

وقالت المزايا القابضة في تقريرها العقاري الأسبوعي إن الاستثمارات في قطاع الترفيه لم تصل إلى مرحلة التشبع ولا يزال هناك الكثير من الفرص والاستثمارات غير المستغلة، في حين أن مستويات المنافسة على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي تساعد على تطوير الصناعة وإبقائها في نمو مستمر للحفاظ على جاذبيتها للسياح والزوار في جميع الظروف. وشدد التقرير على أن دول الخليج لديها الكثير من الإمكانات والعوامل التي تؤثر بشكل إيجابي على الصناعة، في حين أن خطط التنويع والتحفيز التي يتم تنفيذها من المرجح أن تبقي الصناعة على المسار الصحيح، حيث تساهم صناعة الترفيه بالفعل في الناتج المحلي الإجمالي لدول المنطقة، مما يبقي آفاقًا حية لمزيد من التطوير في المستقبل القريب.

وفي استعراض التطورات الرئيسية في قطاع الترفيه، يشير تقرير المزايا إلى الحراك الشامل والتحول الاقتصادي في المملكة العربية السعودية، فضلاً عن تعديل الأنظمة والتشريعات القائمة، بما في ذلك افتتاح قطاعات ترفيهية جديدة، والاستثمارات المتزايدة في الأنشطة الاقتصادية المختلفة لتلبية احتياجات العدد الكبير من السكان في المملكة العربية السعودية، مع الأخذ في الاعتبار أن المجتمع السعودي يتوق منذ فترة طويلة إلى الأنشطة الترفيهية بمختلف أنواعها، لا سيما أن المجتمع يضم مجتمعاً شاباً، ثلثاهم تحت سن 35 عاماً.

ووفقاً لبيانات المزايا القابضة، ستحتاج صناعة الترفيه في المملكة العربية السعودية إلى إنفاق حوالي 260 مليار ريال سعودي بحلول عام 2030 لتطوير البنية التحتية في جميع أنحاء المملكة. ومن المتوقع أن يصل الإنفاق الاستهلاكي المحلي إلى 36 مليار ريال بحلول عام 2030. كما أن القطاع قادر على خلق 110 آلاف فرصة عمل مباشرة، ناهيك عن مساهمته في تحسين الحياة الاجتماعية للمواطنين والمقيمين على حد سواء. وأكد التقرير أن المملكة تحقق المزيد من التقدم في هذا المجال منذ عام 2016 حتى اللحظة، ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة المزيد من الاستثمارات والتركيز على تعزيز الإنفاق الحكومي.

وقال المزايا إن قطاع السياحة والترفيه في المملكة يعد ثاني أكبر قطاع من حيث السعودة، مع التخطيط التنموي لزيادة مساهمة القطاع في التوطين بأكثر من 3% بحلول عام 2020. ومن الواضح أن تحفيز القطاع يعتمد على أنشطة متنوعة ومؤسسات متعددة، مما يوفر للقطاع فرص لجذب استثمارات أكثر ومتعددة. وهناك عدد متزايد من الخطط والبرامج الهادفة إلى تنفيذ عدد كبير من المشاريع العملاقة في قطاع السياحة، بما في ذلك الإعلان عن إنشاء أكبر مدينة ترفيهية ورياضية وثقافية في العالم.

ومن المخطط أن تكون أكبر مدينة ترفيهية في السعودية العاصمة الترفيهية المستقبلية للمملكة، كما تم الإعلان عن مشروع البحر الأحمر الذي من المتوقع الانتهاء من المرحلة الأولى منه عام 2022، إلى جانب بناء أكبر متحف إسلامي في العالم. كما ستحظى الأسواق الشعبية بنصيب من خطة إعادة التأهيل والتطوير لمضاعفة الاستثمارات الأجنبية في قطاع السياحة. وتجري الجهود على قدم وساق أيضًا في المملكة العربية السعودية لإصدار تراخيص للشركات الأجنبية للعمل في هذا القطاع، مع خطط جارية لزيادة عدد المرافق السياحية إلى 77.700 منشأة والشقق الفندقية إلى 62.000 بحلول عام 2020.

وأضاف المزايا أن الحركة السريعة لصناعة الترفيه في السعودية تأتي منسجمة مع الإنجازات والقفزات النوعية التي حققتها صناعة الترفيه في المنطقة، خاصة في دولة الإمارات، حيث تشير البيانات إلى أن قطاع السياحة الإماراتي سجل إيرادات بقيمة 70 مليار درهم بنهاية عام 2016. وبلغت إيرادات القطاع خلال العام الماضي 80 مليار درهم، ومن المتوقع أن تتجاوز 90 مليار درهم بنهاية العام الجاري. وتأتي هذه الإنجازات بفضل الخطط التي وضعتها حكومة الإمارات لرفع مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 11% خلال السنوات العشر المقبلة.

ومع إطلاق عدد كبير من مشاريع السياحة والضيافة والترفيه خلال العامين الماضيين، تسعى دولة الإمارات إلى إضافة المزيد من المشاريع السياحية والمعالم السياحية من خلال التوسع والتنويع في الاستثمارات الترفيهية، مما يجعل الدولة الوجهة المفضلة لقضاء الزوار. وتستهدف حكومة الإمارات العربية المتحدة حاليًا الأسواق الروسية والصينية وأمريكا الجنوبية. ويأتي ذلك في وقت تجعل الحقائق على الأرض دولة الإمارات من أكثر الدول ازدحاماً ببناء الفنادق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وربما عالمياً، حيث يوجد أكثر من 200 مشروع قيد الإنشاء في الدولة في الوقت الحالي.

وأكد المزايا أن حجم الاستثمارات القائمة وتلك المخططة لدخول قطاع الترفيه يتماشى مع متطلبات المواطنين والمقيمين. وهناك خطط لإيجاد فرص استثمارية مهمة لأصحاب رؤوس الأموال الباحثين عن الاستثمار. ويجري أيضًا وضع خطط لتقليل الإنفاق على الرحلات الأجنبية التي يقوم بها السكان المحليون عندما يسافرون خارج المنطقة، والتي ليس لها عائد اقتصادي حقيقي. ومن الأمثلة على هذه الخطط دولة الكويت التي تسعى من خلال قطاع الترفيه واستثماراته إلى تحقيق تنمية سياحية مستدامة، كإضافة جديدة للاقتصاد الوطني، من خلال تحسين دور القطاع الخاص في دعم التنمية والمساهمة في خلق فرص العمل.

ويسلط تقرير المزايا القابضة الضوء على نجاح البحرين خلال السنوات الثلاث الماضية في زيادة مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي من 3.5% إلى 6.9%، وهي نسبة أعلى من ما يعادلها في دول أخرى في المنطقة. ويأتي ذلك على خلفية العديد من المشاريع، بما في ذلك 15 فندقًا باستثمارات تزيد عن 10 مليارات دولار، بالإضافة إلى مشاريع التوسعة في مطار البحرين الدولي، وتوسيع أسطول طيران الخليج ورحلاتها، وإنشاء مركز معارض جديد هو الأكبر من نوعه في المنطقة، حيث يبدأ البناء في عام 2018. كما أن هناك مشاريع لتطوير الخط الساحلي في البحرين.

ومع هذا العدد الكبير من المشاريع القادمة في قطاع الترفيه، خلص تقرير المزايا القابضة إلى أن مستقبل صناعة الترفيه يبدو واعداً في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي.

وأضاف المزايا أن صناعة الترفيه ستشكل الجزء الأكبر من الاستثمارات المستقبلية في منطقة الخليج ومحركاً رئيسياً للاقتصادات المحلية. وقالت إن تأثير التطور في صناعة الترفيه سيمتد إلى البنية التحتية الحالية وتحديث التشريعات الاستثمارية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية لتمويل المشاريع الضخمة في هذا القطاع المتنامي والحيوي، والذي بدوره سيحدث تغييرات ثقافية نتيجة دخول سلسلة من الشركات العاملة في المدن الترفيهية ودور السينما إلى العالم.

وشدد المزايا أيضًا على ضرورة تنويع المنتجات الترفيهية والسياحية في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي. وهذا يتطلب تنويع مصادر الاستثمارات مع فتح المجال أمام الشركات الأجنبية والعابرة للقارات للمساهمة في إنشاء قطاع تنموي جديد يجلب الكثير من فرص العمل ويدر إيرادات سياحية بمليارات الدولارات سنويا.

الصناديق العقارية أساسية لتنويع أدوات الاستثمار وتحفيز الأفراد

ومن المتوقع إنشاء صناديق عقارية بأصول تبلغ 5 مليارات درهم

ليتم تأسيسها في أسواق الأوراق المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة

الاقتصاد الأمريكي يمتلك 200 صندوق مدرج بما يعادل 60%

من القيمة السوقية العالمية

الحراك الحالي في السوق السعودي يرفع قيمة استثمارات الصناديق العقارية إلى 30 مليار ريال

لقد تمكن القطاع العقاري في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي من الحفاظ على مستوى عالٍ من الحركة خلال السنوات القليلة الماضية على الرغم من الضغوط والتحديات التي شهدها. وقد لعب المطورون العقاريون الدور الرئيسي كمحفز للحركة من خلال الاستمرار في تطوير وإطلاق المشاريع العقارية ذات الأحجام والقيم الاستثمارية والأهداف المختلفة. وفي الوقت نفسه، تم طرح العديد من الفرص الاستثمارية ذات الجدوى الاقتصادية المختلفة، إلا أنها كانت مرتفعة واستثنائية من حيث القيمة مقارنة بالعوائد التي توفرها الأدوات الاستثمارية الأخرى المتوفرة في القطاعات الاقتصادية الأخرى في المنطقة.

وقال التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إن إدراج صناديق الاستثمار العقاري وتزايد الوعي العام بأهميتها كان ملحوظا في السنوات الأخيرة، مما يعكس النقلة النوعية التي شهدتها أسواق العقارات في المنطقة وأسواق الدين والاستثمار ككل، وهو ما ينعكس في النهاية إيجابا على أسواق البناء ورأس المال على حد سواء، وهذا ما تحتاجه أسواق المنطقة في الوقت الراهن.

وأشار التقرير إلى أن الصناديق العقارية تتمتع بخصائص مهمة تتفوق في كثير من الأحيان على الاستثمار المباشر بسبب انخفاض مستوى المخاطرة المتوقعة وارتفاع معدلات التسييل التي تتباهى بها. بمعنى آخر، آلية الخروج سهلة ولا تنطوي على أي خسائر. وفي العديد من البلدان، تحقق الصناديق العقارية 90% من صافي العائدات، مما يضمن جدوى عالية وزيادة عدد وقيمة الأسهم. علاوة على ذلك، فإن الاستثمار في الصناديق العقارية لا يتطلب الاستثمار أو العقارات أو التفرغ.

وفي هذا السياق، أصبح السوق العقاري السعودي بيئة مناسبة لانتشار وتطوير أدوات الاستثمار المتنوعة، خاصة صناديق الاستثمار العقاري، حيث تكون فرص النجاح في الأسواق المجاورة عالية ومجدية، مع تغليب الاستثمارات العقارية وضمان التنافسية والجاذبية. ولذلك، يبدو أن النموذج السعودي يوفر فرصة جيدة لتنويع السوق، ورفع قيم الاستثمار والعوائد، وتقليل مستوى المخاطر المرتبطة به.

ومن المتوقع أن يشهد السوق السعودي خلال الفترة التي تسبق دخول المؤسسات الاستثمارية العالمية مشاركة الأفراد بحصص جيدة في هذه الاستثمارات، كونها تتوافق مع طبيعة المستثمرين السعوديين وتتناسب أيضاً مع آلية العمل في السوق العقاري مع استيفاء متطلبات الاستثمار. وفي الوقت نفسه، فإن غالبية صناديق الاستثمار العقاري الموجودة في المملكة محدودة من حيث التنوع الجغرافي وتعاني أيضًا من مستوى مخاطرة عالية إلى حد ما.

وفيما يتعلق بمصر، فإن إدخال أدوات استثمار جديدة في السوق المصرية يمثل قفزة كبيرة إلى الأمام من حيث أدوات الاستثمار. ومن المتوقع أن تعمل صناديق الاستثمار العقاري على تنشيط قطاع البناء، فضلا عن خفض التكلفة وتخفيف عبء الحصول على التمويل الكافي للمشاريع العقارية التي تعتمد بشكل شبه كامل على البنوك حتى اللحظة.

وتقدم الصناديق العقارية أدوات تمويلية جديدة لتعزيز صناعة البناء والتشييد من أجل تلبية الطلب المتزايد في السوق المصري، حيث يتجاوز إجمالي عدد السكان 92 مليون نسمة بزيادة سنوية قدرها 2.6%. ومن المتوقع أن تجتذب هذه الأدوات مستثمرين جدد بسبب الفرص الاستثمارية المتنوعة المتاحة.

وقال المزايا إن الميزة التنافسية التي يتمتع بها هذا النوع من الصناديق زادت نتيجة مواجهة المطورين العقاريين مشاكل في الاقتراض من البنوك بسبب ارتفاع أسعار الفائدة بعد تعويم الجنيه المصري نهاية عام 2016، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى ارتفاع أسعار الفائدة إلى 17٪، وهي معدلات غير مجدية اقتصاديًا للتمويل العقاري طويل الأجل.

ومن ناحية أخرى، يعتمد اقتصاد الإمارات على مبدأ التنويع على مستوى الأنشطة الاقتصادية وأدوات الاستثمار والحوافز التي ساهمت ولا تزال تساهم في تنمية النمو الاقتصادي للدولة في ظل كافة الظروف، في وقت يشكل النظام المالي ما نسبته 44% من إجمالي أصول الصناديق السيادية على المستوى العربي، والتي تقدر بنحو 3 تريليون دولار.

دبي مؤهلة أكثر لتأسيس صناديق استثمار عقارية جديدة ويتجلى ذلك في التوجه الحالي نحو إنشاء صناديق عقارية في الأسواق المالية المحلية بأصول تبلغ 5 مليارات درهم. وستركز هذه الصناديق في المقام الأول على الأصول العقارية التي تم تطويرها وجاهزة للاستخدام والقادرة على توليد الدخل.

ويجد تقرير المزايا العديد من المزايا في القطاع العقاري بشكل خاص، ووتيرة النشاط الاقتصادي وحركة أسواق المال بشكل عام. وتخضع جميع القطاعات الاقتصادية لتحفيز وتطوير قدراتها التنافسية من أجل مقاومة الضغوط القائمة وتحقيق المزيد من النمو خلال الفترة المقبلة. إن اقتصادات المنطقة وثقافة الاستثمار السائدة تدعم تطوير أدوات الاستثمار وتنتظر المزيد. يأتي ذلك فيما يحتضن الاقتصاد الأمريكي أكثر من 200 صندوق مدرج، تستحوذ على أكثر من 60% من القيمة السوقية العالمية لصناديق الاستثمار، والتي قدرت بنحو 2.7 تريليون دولار في نهاية العام 2016.

ويؤكد تقرير المزايا أن الحراك الحالي والمتوقع للاقتصاد السعودي قد يؤدي إلى مضاعفة قيمة الاستثمار في الصناديق العقارية خلال السنوات القليلة المقبلة، لترتفع إلى 30 مليار ريال، مما سيحفز اقتصادات المنطقة على تطوير هذه الأدوات.

وشدد المزايا على فكرة أنه لا يوجد استثمار بدون مخاطر ولا يوجد استثمار بدون عوائد. وفي هذا السياق، فإن الاستثمار في الصناديق العقارية لديه القدرة على تحقيق عوائد جيدة على المدى المتوسط ​​والطويل. ونظراً لطبيعة الاستثمارات في هذه الأداة، فإن هذه الأموال قد تتعرض لخسائر إذا تعرضت الاستثمارات لأضرار جسيمة، أو تعرضت الأصول لكوارث طبيعية، أو في حالة الانخفاض الحاد في القيمة السوقية لهذه العقارات، خاصة إذا كانت القيمة مبالغ فيها. إضافة إلى ذلك، تفتقر هذه الصناديق إلى الإدارة الفعالة، ولذلك يتعين على القائمين عليها تطوير قدراتها وتعظيم قيمة العائد ورفع كفاءة السوق على المستوى المحلي من أجل جذب المستثمرين من الخارج لضخ سيولة جديدة في أسواق الاستثمار في المنطقة.

-تنويع الاستثمار الحل الأمثل لإدارة المخاطر في كافة الظروف

-المزايا القابضة: الذهب مقابل الاستثمار العقاري: البحث عن الملاذ الآمن في ظل شح الفرص

-80% من الاستثمارات العقارية تشهد نموًا

انخفاض بنسبة 20% من وقت لآخر

أثبت الذهب أنه ملاذ آمن في أوقات التباطؤ الاقتصادي والرياح المعاكسة، حسبما جاء في التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة.

ومع ذلك، وفقًا للتقرير، فشل المعدن الأصفر في أن يكون بديلاً مجديًا لأدوات الاستثمار الأخرى من حيث المخاطر والعوائد الإجمالية، في حين حقق الاستثمار العقاري قفزات نوعية وغالبًا ما يوفر ملاذًا آمنًا للشركات، بل يعمل كمصدر لا ينضب لقيم الأصول الدائمة.

وأكد التقرير أهمية الذهب كأداة للاستثمار الآمن في ظل تقلبات السوق والأزمات الاقتصادية، لكن المعدن في الوقت نفسه لا يمكن مقارنته من حيث العوائد بأدوات الاستثمار الأخرى، بما في ذلك الأسهم والسندات أو الاستثمارات في الأصول الصلبة مثل العقارات.

وفي هذا الصدد، يشير التقرير إلى الحاجة الملحة للبحث عن ملاذات آمنة من قبل الأفراد والمؤسسات على حد سواء، في ظل استمرار تقلب الأسواق العالمية والمحلية وتوجه عدد كبير من الدول نحو تبني خطط مالية واقتصادية متشددة. وتشير بيانات الصناعة إلى أن المسارات التي سجلها الذهب خلال الثلاثين عاما الماضية تظهر أنه من الصعب استنتاج أن الذهب مصدر آمن للثروة والاستثمار. بل هو بالأحرى سلعة، وليس الأسهم أو السندات. ولا يتضمن استثمارها توزيعات أرباح أو عوائد، وتعتمد معدلات أرباحها بشكل كامل على ارتفاع الأسعار.

تشير بيانات الصناعة حول قيمة الاستثمارات في الأسواق المالية العالمية إلى أن عوائدها تتجاوز القيمة الحقيقية ونمو الذهب عشرة أضعاف، وهو ما يقلل من صحة النظرية القائلة بأن الذهب كملاذ آمن على المدى الطويل.

ولذلك، يشير تقرير المزايا إلى أن الذهب والمعادن الثمينة الأخرى تساعد بشكل أكبر على الحفاظ على الثروات، كما أنها أصول قيمة للمستقبل، في حين لا يبدو أنها أداة مفيدة لتوليد عوائد وأرباح يمكن أن تنافس تلك الناتجة عن الاستثمار في أسواق رأس المال أو في المنتجات العقارية حول العالم.

وأصبحت السياسات النقدية أكثر ميلا إلى تبني أساليب جريئة من شأنها أن تؤثر على معدلات التضخم في عدد من الاقتصادات المؤثرة حول العالم، وخاصة الاقتصاد الأمريكي، الأمر الذي يدفع المستثمرين إلى إعادة هيكلة أدوات الاستثمار وتنويع محافظهم الاستثمارية لتعظيم العوائد وتخفيف المخاطر غير المتوقعة.

وأكد المزايا أن اقتصادات المنطقة تبدو أكثر ميلاً نحو الاستثمارات المباشرة، كالاستثمار في القطاع العقاري أو الصناعي وغيرها من المنصات الاقتصادية كأسواق رأس المال. علاوة على ذلك، تبدو خيارات الاستثمار في المنتجات العقارية أكثر جاذبية وأوضح من الأسواق وأدوات الاستثمار الأخرى. أثبتت أسواق العقارات أنها ملاذ آمن للمستثمرين حيث أنهم يتمتعون بالنمو في ظل معظم ظروف الاستثمار.

تشير بيانات الصناعة إلى أن حوالي 80% من الاستثمارات العقارية تنمو من حيث القيمة، بينما تنخفض 20% منها من وقت لآخر. على سبيل المثال، سجل متوسط ​​أسعار المنازل الجديدة في السوق الصينية معدل نمو قدره 5.3%، في حين حافظت أسعار المنازل على اتجاهها التصاعدي خلال العامين الماضيين، مما انعكس بشكل إيجابي على الاقتصاد الوطني.

ارتفعت أسعار العقارات في بريطانيا بنسبة 2.7% في الربع الأول من عام 2018، مما يعكس العودة إلى النمو. وفي تركيا، أدت إعادة تمكين الطبقة الوسطى إلى زيادة الطلب على العقارات، مما يساعد على إبقاء العقارات هدفاً استراتيجياً للمستثمرين الذين يسعون إلى تحقيق مكاسب رأسمالية آمنة.

وأشار التقرير إلى اتجاهات سوق العقارات في السعودية حيث تشير حركة السوق إلى استمرار تراجعات الأسعار، خاصة بعد فرض عقوبات على الأراضي البيضاء، مما أدى إلى تراجع الطلب على الأراضي السكنية على أمل انخفاض الأسعار. إلا أن الطلب على الأراضي السكنية المطورة على وجه الخصوص لم يتأثر بشكل كبير، حيث يواصل السوق السعودي نشاطه واعتماده على ارتفاع الطلب في ظل تراجع العرض بالإضافة إلى النمو السكاني السريع. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأراضي البيضاء تقع في مناطق تجارية بدلاً من الأراضي السكنية، مما يعني أن السوق العقاري حالياً في حالة من الركود ستتبعها حالة من الطلب المرتفع الذي يفوق العرض بفضل الحزم التحفيزية التي تقدمها الحكومة السعودية، بما في ذلك تسريع نمو الائتمان المباشر وغير المباشر.

ولذلك فإن سوق العقارات السعودية لن يتراجع كما هو متوقع، لكنه لا يزال ملاذا آمنا للمستثمرين السعوديين وربما أكثر أمانا من الذهب الذي فقد جزءا كبيرا من قيمته بعد ارتفاعه إلى 1900 دولار للأونصة ليتراجع إلى 1350 دولارا للأونصة، مع استمرار التقلبات حتى اللحظة نتيجة المخاوف الجيوسياسية وغيرها من العوامل المؤثرة المباشرة.

ويؤكد تقرير المزايا أن التقلبات التي سجلتها أسعار الذهب تعود إلى عدة عوامل، في مقدمتها استمرار انخفاضه مقابل الدولار الأمريكي. هناك عدد من العوامل التي تضمن ارتفاع قيمة الذهب، بما في ذلك ضعف الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى جانب تقلبات السوق التي تجعل المستثمرين يفضلون الاستثمار في أصول مثل الذهب، كونه سهل تسييله، مع تمكين المستثمرين من تجنب المفاجآت السلبية المحتملة.

وشدد التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة على أن تنويع الاستثمار هو الحل الأمثل لإدارة أنواع المخاطر الكبيرة. التركيز على الذهب لن يكون الحل الأفضل وسيكون الاتجاه نحو أسواق الأسهم والسندات صعبا مع استمرار التقلبات اليومية. تعتبر الأصول المعمرة مثل العقارات أكثر عملية في ظل ظروف التراجع والانتعاش. ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن الاستثمارات العقارية لا يمكن تسييلها بسهولة دون خسائر في أوقات التراجع، مشددا على أهمية تحديد السوق العقارية الأكثر جاذبية وإفادة، في حين أن الخبرة مطلوبة لاغتنام الفرص الاستثمارية الجيدة.

وتجدر الإشارة هنا، بحسب التقرير، إلى أن الضجيج المالي والتجاري الناجم عن وتيرة النشاط الحضري يفوق بكثير الحراك الناجم عن الاستثمار في الذهب والأسواق المالية، مما يشير إلى أن الاستثمارات العقارية ستحتفظ بميزتها التنافسية على المدى الطويل، في حين سيستمر المعدن الأصفر في التألق على المدى القصير إلى المتوسط.

-تقرير المزايا يسلط الضوء على الأداء المتوقع للأسواق العقارية خلال شهر رمضان

 

-تبشر حزم التحفيز بعوائد استثمارية أعلى، وتجذب الاستثمار الأجنبي المباشر

 

-العروض الرمضانية تحفز الحراك الاقتصادي

وأصبحت التوترات الجيوسياسية عاملا مباشرا في زيادة تقلبات سوق العقارات مع استمرار تزايد الضغوط من قطاعي النفط والطاقة. وقد ساهم ذلك في زيادة الطلب العقاري على مستوى المنطقة بشكل عام.

مع قدوم شهر رمضان المبارك، يشهد السوق العقاري الكثير من الاتجاهات الإيجابية والسلبية. ويعج السوق العقاري بعدد لا يحصى من المشاريع التجارية والسكنية والصناعية الجديدة، مما ساهم في زيادة الطلب على الشراء والإيجارات على حد سواء.

وقال التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إن القطاع العقاري في المنطقة أظهر قدرته على التماسك والتكيف مع تحركات السوق. ومن المتوقع أن يواصل القطاع نشاطه بمستوى جيد خلال شهر رمضان، قبل التباطؤ المتوقع مع بداية موسم العطلة الصيفية هذا العام.

وأشار تقرير المزايا إلى أن الطلب في الأسواق العقارية أصبح أكثر ثباتا والأسعار أكثر معقولية وتتماشى مع التطورات المحيطة. ويواصل أصحاب العقارات الحفاظ على عوائد جيدة، مع عروض استثنائية على مستوى المنطقة، مع خصومات تصل إلى 20% في بعض المناطق وهدايا قيمة للمالكين والمشترين في حالات أخرى، مما يخلق فرصة جيدة للمستثمرين والمشترين على حد سواء.

وشددت المزايا على ضرورة الاستمرار في تقديم العروض الترويجية خلال شهر رمضان.

ويعد هذا الشهر فرصة للعديد من العائلات للبحث عن أفضل الوحدات السكنية من حيث الأسعار. كما سيؤدي التسويق والترويج إلى تحفيز سوق العقارات المحلية والإقليمية لضمان النمو وتحقيق عوائد عالية للمستثمرين.

وفيما يتعلق بأداء أسواق العقارات خلال شهر رمضان، تشير بيانات الصناعة إلى أن سوق العقارات في الإمارات ركز على المشاريع التي تلبي متطلبات فئة الدخل المتوسط، مما ساهم بشكل كبير في استمرار وتيرة الطلب وتعزيز النشاط.

سجل سوق العقارات في أبوظبي انخفاضاً بنسبة 10% في أسعار الإيجارات والبيع. ومن المتوقع أن تستمر هذه المعدلات في الانخفاض ولكن بمعدلات أقل بكثير مما كانت عليه في عام 2017، فيما يشهد السوق منافسة جيدة مع ارتفاع المبيعات في وقت قياسي بسبب العروض الترويجية التي يقدمها المطورون العقاريون من حيث طرق الدفع والأسعار المناسبة التي تناسب شرائح كبيرة من المشترين على عكس ما كان سائداً خلال الفترة الماضية، حيث انصب التركيز فقط على السكن الفاخر بدلاً من السكن المتوسط.

ويشير تقرير المزايا إلى أن سوق العقارات في دبي سيواصل نشاطه الطبيعي المسجل منذ بداية العام الجاري. وتشير بيانات السوق إلى ارتفاع واضح في إجمالي التصرفات العقارية خلال الربع الأول من العام الجاري إلى 58 مليار درهم. ومن المتوقع أن يسجل السوق مستويات جديدة من الحركة خلال الربع الثاني وحتى نهاية العام مع اقتراب العديد من المشاريع الأساسية والبنية التحتية، وستساهم في رفع وتيرة النشاط المالي والاقتصادي على كافة القطاعات في الإمارة، خاصة مع اقتراب معرض إكسبو 2020 دبي.

ولا يزال تنوع الطلب في سوق العقارات في دبي يشكل مصدر جذب لكل من المستثمرين والمستخدمين النهائيين. وتستفيد أكثر من 217 جنسية من الفرص الاستثمارية المتاحة في الإمارة، الأمر الذي سيعمل على تعميق وتوسيع قاعدة التنويع والنمو خلال العام الجاري.

ووفقاً للتقرير العقاري لشركة المزايا القابضة، من المتوقع أن يشهد شهر رمضان المزيد من الحركة في سوق العقارات السعودي هذا العام. وانخفض الرقم القياسي لأسعار العقارات خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة 1.5% مقارنة بالربع المماثل من عام 2017، فيما انخفض القطاع السكني بنسبة 2% والقطاع التجاري بنسبة 4.4%. ولا يزال السوق مهيئا لتسجيل المزيد من التراجعات عن الأسعار السائدة حتى نهاية العام الجاري.

وأشار تقرير المزايا إلى أن حزم الحوافز التي تنفذها وزارة الإسكان أو القطاع الخاص ستؤدي إلى زيادة أعداد المواطنين الذين يمتلكون مساكن بأسعار معقولة خلال السنوات المقبلة، فيما يتعين على المطورين التنازل عن جزء من الأرباح المستهدفة لتفعيل الطلب. إن مستويات الأسعار التي كانت سائدة في سوق العقارات كان لها الأثر السلبي العميق الذي يسعى السوق للبقاء عليه حتى الآن.

وحول القطاع العقاري في مملكة البحرين، يشير تقرير المزايا إلى أن هذا القطاع أثبت ثباته ونموه التدريجي حيث لم يتأثر بالتطورات الإيجابية والسلبية المحيطة به. يبدو المشهد العقاري مستقرا خلال شهر رمضان بالتزامن مع الإعلان عن إنشاء هيئة التنظيم العقاري، وهو تطور يساعد السوق العقاري البحريني على الدخول في مرحلة جديدة من التطوير والتحديث تعزز الشفافية والثقة في القطاع.

ويتوقع التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن ينعكس هذا التنظيم بشكل إيجابي على سوق العقارات من حيث زيادة تدفقات رأس المال الأجنبي حيث من المتوقع أن يوفر سوق العقارات في البحرين مستويات جديدة من الشفافية والأمان، مما سيحمي مصالح المشترين والمستثمرين والوسطاء والمطورين وقنوات التمويل.

تجدر الإشارة إلى أن العام الماضي قد شهد إزالة القيود المفروضة على ملكية العقارات مع تمكين المستثمرين الأجانب الآن من ملكية العقارات بنسبة 100٪. ولذلك فإن زيادة العرض سيكون لها تأثير كبير على الأسعار من حيث المبيعات والإيجارات. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يكون لتطورات أسعار النفط وخطط النمو الاقتصادي المستمرة تأثير إيجابي على الطلب خلال الفترة المقبلة.

وفيما يتعلق بمصر، يشير التقرير إلى أن الارتفاع الحاد في الأسعار أدى إلى حالة من الركود، حيث لا تستطيع شرائح كبيرة من المجتمع المصري تحمل ارتفاع الأسعار. وتبدو الصورة أكثر إيجابية خلال الربع الثاني من العام الجاري، حيث من المتوقع أن يشهد القطاع العقاري مبيعات نشطة على الوحدات السكنية على خلفية قرار البنك المركزي المصري بتخفيض أسعار الفائدة على القروض بنسبة 1%، كما ارتفعت تكلفة البناء خلال العام الماضي بسبب قرار تعويم العملة. وأي زيادة في أسعار الفائدة ستدفع المستثمرين إلى البحث عن فرص استثمارية توفر عوائد مرتفعة، وفي المقام الأول في القطاع العقاري.

وعليه، فمن المتوقع أن ينتعش سوق العقارات المصري مرة أخرى، مع توقع استمرار النشاط العقاري خلال شهر رمضان، حيث سيحافظ على نشاطه كالمعتاد، مؤكداً أن أي تطورات إيجابية في سوق العقارات سوف تنعكس بشكل إيجابي على وتيرة النشاط بسبب ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية بشكل عام.

 التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

أسواق المنطقة تشهد حراكاً ملموساً للحفاظ على قوانين رهن مرنة

المزايا: ضرورة تطوير آليات الرهن العقاري لتنشيط الطلب المحلي

  • السعودية تسعى إلى تحقيق نمو على سوق الرهن العقاري يصل إلى 502 مليار ريال بحلول العام 2020
  • القطاع العقاري الكويتي يشكل 60% من الناتج المحلي وهو ثاني أكبر قطاع بعد الطاقة

تشهد أسواق المنطقة العقارية منذ بداية العام الجاري حراكاً ملموساً نحو الحفاظ على قوانين رهن عقاري مرنة ومتطورة، الأمر الذي يتطلب مراجعة القوانين الحالية بشكل مستمر لضمان فعاليتها وتحقيقها لكافة الاهداف الاساسية التي جاءت من أجلها، حيث استطاعت أسواق المنطقة تجاوز كافة المعوقات والتحديات التي تواجهها وذلك في ظل حزمة القوانين والتشريعات التي حددت معالم هذه السوق ما انعكس إيجاباً على أدائها فكان لها فرصة الاستفادة من تطوير أنظمة الرهن العقاري على مستوى الاسواق العقارية والتي جاءت لتنظيم العلاقة بين المطورين والمشترين وقنوات التمويل، كما أنها وُضعت بهدف دعم نمو القطاع وتطويره وضبط إيقاعه ووضعه على المسار الصحيح، وقد لعبت هذه القوانين دوراً بارزاً في تحفيز الطلب وتنظيم إتمام الصفقات بشفافية عالية لدى مختلف الأسواق التي قامت باعتمادها، الأمر الذي قلل من المخاطر المحتملة على أطراف التعاقد من جهة وعلى السوق العقاري ككل.

ويشير التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى تسجيل السوق العقاري الإماراتي لحراك ملموس يهدف إلى تنشيط سوق الاستثمار العقاري وذلك من خلال إعتماد آليات تمويل عقاري مشجعة تتناسب وتطورات الأسواق والمعطيات القائمة لدى السوق العقاري في الوقت الحالي، لتتسع وصولاً إلى إستقطاب محافظ إستثمارية أجنبية وإيجاد آليات تمويل بديلة بهدف تمكين المستثمرين من تنويع إستثماراتهم بالقطاع العقاري المحلي، ولا شك في أن قوانين الرهن العقاري التي تم اعتمادها في وقت مبكر لدى السوق العقاري الإماراتي قد ساهمت بدور بارز في توسيع القطاع ورفع معدلات التشغيل الإقتصادي والمالي وكان لها دور مباشر في تطوير القطاع وصولاً إلى ما هو عليه من قوة وتنوع ومنافسة على مستوى المنطقة والعالم، مع ضرورة التأكيد على أن الاستمرار في التطوير سيعمل على إتاحة المزيد من الفرص وتقديم أفضل الخدمات للقطاع واللاعبين فيه، وما لذلك من تأثيرات إيجابية لتحسين بيئة الأعمال ودعم الناتج المحلي الإجمالي واستحداث روافد مالية غير تقليدية ومستدامة قادرة على التأقلم مع المتغيرات المالية والإقتصادية العالمية.

ومن جهته يشهد السوق العقاري السعودي تأثراً إيجابياً واضحاً من قوانين وتشريعات الرهن العقاري وذلك على الرغم من تأخر تطبيقها حيث استفادت السوق بشكل كبير من هذه القوانين، وبشكل خاص في زيادة فرص تملك المواطنين السعوديين للسكن والتي تشير إلى وصولها إلى نسبة 50% خلال العام الحالي وذلك كنتيجة للمساعي الحكومية المكثفة بالإضافة إلى خطط ومشاريع القطاع الخاص ومن ضمنها القطاع المصرفي الذي كان له دور كبير في ضخ مبالغ ضخمة في السوق العقاري السعودي الذي يحتوي على فرص إستثمارية جيدة في كافة الظروف، وذلك في وقت تسعى فيه المملكة إلى تحقيق نمو على سوق الرهن العقاري يصل إلى 502 مليار ريال بحلول العام 2020، مقارنة بـ 290 مليار في الوقت الحالي.

وعليه من المتوقع أن يتم طرح برامج تحفيز الإقراض العقاري في السوق وذلك من خلال السماح للقطاع المصرفي بتقديم حصة أكبر من التمويل لشراء المنازل ورفع الحد الأقصى لنسبة القرض لمشتري المنازل إلى 90% بدلا من 85%، ضمن إجراءات تسهل الحصول على التمويل بحيث تصل فرص التمويل إلى خمسة أضعاف ما كانت عليه خلال الفترة السابقة، ما سيساهم في تحقيق قفزة على نسبة ملكية الأسر السعودية للمنازل إلى 70% بحلول العام 2030، الأمر الذي سيرفد السوق بحوالي 1.2 مليون وحدة سكنية.

وبحسب التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة فإن قوانين الرهن العقاري في دولة الكويت تحمل الكثير من الإيجابيات والقليل من السلبيات كمحصلة نهائية على المدى المتوسط وطويل الأجل من تطبيقه، ما يتناسب والمعطيات التي يفرزها الحراك العقاري للدولة، حيث يسعى السوق إلى تطبيق عوامل تحفيز تعتمد في الأساس على تطوير القوانين الحالية وعدم الإضرار بتوازن السوق والحفاظ على مصالح المواطنين قبل الدائنين، ولا شك في أن تطوير القوانين الحالية واعتماد قوانين رهن عقاري متطورة من شأنه تحريك السيولة المتوفرة لدى القطاع المصرفي الكويتي ليساهم بشكل مباشر في حل جزئي أو كلي للتحديات الاسكانية التي يواجها المواطن حيث سيتمكن في نهاية المطاف من التملك اذا ما توفرت له فرص سداد طويلة الأجل، مع التأكيد على أن تفعيل آليات عمل الرهن العقاري من شأنها رفع مستوى التنافس على مستوى جهات التمويل نفسها والتي ستصب في النهاية في مصلحة المقترض، علماً بأن القطاع العقاري الكويتي يشكل 60%من الناتج المحلي وهو ثاني أكبر قطاع بعد قطاع الطاقة، ما يستوجب تطوير القوانين وآليات العمل في هذا القطاع.

أما في شأن السوق العقاري الأردني فيشير تقرير المزايا إلى تمتع هذا السوق بقوانين رهن عقاري متطورة قادته إلى مستويات منافسة ونشاط غير مسبوق خلال الفترة الماضية، في حين يواجه هذا السوق الكثير من التحديات ذات العلاقة بالطلب والأسعار المتداولة والقوى الشرائية المحلية بالإضافة إلى التوسع الكبير في عدد السكان خلال السنوات القليلة الماضية ، وعليه فإن الصورة باتت أكثر صرامة على السوق العقاري في أعقاب بدء العمل بالنظام الجديد للأبنية في العاصمة عمان والذي يتوقع أن ينعكس سلباً على أعمال البناء وسيعمل على رفع التكاليف، حيث سيحدد النظام عدد الطوابق والمساحات وسيقوم بفرض رسوم كبيرة على المخالفين، في ظل توقعات بأن يدفع النظام الجديد إلى هروب الكثير من رؤوس الأموال إلى الخارج وبالتالي التأثير سلباً على المناخ الاستثماري في المملكة الأردنية، مع التأكيد هنا على أن التركيز الحكومي والخاص يجب أن ينصب على تطوير الأنظمة والقوانين التي من شأنها تخفيض تكاليف السكن لتمكين المواطنين الراغبين في التملك والتخفيف من أعباء القروض السكنية في ظل مؤشرات تفي بأن المملكة تحتاج إلى ما يقارب 80 ألف وحدة سكنية سنوياً لتلبية الطلب من قبل المواطنين والعرب والأجانب المقيمين على أرضها.

ويؤكد التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن الاسواق العقارية باتت بحاجة إلى تطوير أدوات تحفيز الطلب ورفع وتيرة طرح المزيد من المشاريع المتخصصة الموجهة إلى فئات الطلب الحالي والمتوقعة على عكس الفترة الماضية التي كانت بحاجة إلى قوانين رهن عقارية لتنظيم القطاع وفرض آليات رقابة  تحد من المضاربات والممارسات الخاطئة التي كانت سائدة آنذاك، وذلك في الوقت الذي واجه السوق العقاري مسارات تراجع وصلت إلى مرحلة من الركود لدى العديد من أسواق المنطقة ، في ظل مطالبات بتطوير آليات عمل الرهن العقاري وتخفيف القيود التي فرضتها البنوك المركزية لتتوافق مع خطط التنمية والتنويع الإقتصادي والتي تطال القطاع العقاري والقطاعات الاقتصادية الرئيسية كافة.

وفي هذا الصدد يشير تقرير المزايا إلى أن العديد من الاسواق العقارية في المنطقة تواجه اختلال التوزان بين العرض والطلب لتميل لصالح العرض وبالتالي فإن الأسواق باتت بحاجة إلى تطوير الأدوات والأليات التي تعمل على تنشيط الطلب المحلي والخارجي.

وبحسب المزايا فإن الأسعار المتداولة بيعاً وتأجيراً في الوقت الحالي لدى غالبية الاسواق العقارية بالمنطقة باتت داعمة لتسجيل موجة جديدة من الطلب على كافة أنواع المنتجات العقارية، وبشكل خاص في الوقت الذي تقوم فيه شركات التطوير العقاري بتقديم المزيد من العروض المغرية لجذب المستثمرين من كافة الدول، مع الأخذ بعين الاعتبار أن القطاع العقاري الخليجي يعتبر من القطاعات الحيوية ويسجل معدل نمو متوسط يصل إلى 10% وعوائد سنوية تتراوح بين 7% و 12%، ما يعني أنه لازال يحافظ على جاذبيته وتنافسيته مقارنة بعوائد الأدوات والفرص الاستثمارية المشابهة أو المتوفرة لدى اقتصادات المنطقة والاقتصادات المنافسة، وبالتالي يرى المزايا  أن الأسواق العقارية باتت بحاجة إلى أدوات جديدة تعمل على تنشيط الطلب على مخرجات القطاع وتعمل ايضا على إدخال أدوات وآليات عمل جديدة تضمن استمرار الجاذبية واستمرار ضخ المشاريع الجديدة وجذب الاستثمارات الخارجية.

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

من 10٪ في 2015 إلى 44٪ في 2020

التسويق الالكتروني في تزاحم مع التسويق التقليدي وآثارهما تنعكس على جودة الحملات وقدرة الوصول وتكلفة المنتج

تنامي كبير وملحوظ لحجم الصرف الإعلاني على التسويق الالكتروني العالمي

المزايا: “المجال مفتوح لمزيد من الاستثمار ضمن التسويق الالكتروني المخصص للقطاع العقاري”

شهد العالم وخلال السنوات القليلة الماضية تحولاً كلياً في نمط استخدام الأدوات التسويقية ووسائل وآليات استهداف العملاء، إلا أن الهدف يبقى واحداً مهما تغير الوقت وطال الزمن والمتمثل في “الوصول إلى أكبر عدد ممكن منهم والتأثير الآني أو المستقبلي على قراراتهم الشرائية بشكل خاص”.

وفي هذا الصدد قال التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن الوقت الحالي يشهد تصدر التسويق الالكتروني وبخاصة “شبكات التواصل الاجتماعي” المشهد العام، وليكون منافساً رئيسياً ومكملاً لوسائل وأدوات التسويق التقليدية على غرار الحملات الإعلانية والحملات التسويقية المباشرة والعروض الترويجية.

وتتضمن منظومة التسويق ذات الأبعاد التأثيرية الشاملة مزيجاً من الأدوات التسويقية التي يتطلب كل منها دراية وخبرة في عملية الإعداد والتجهيز والتنفيذ، وغالباً ما تحال هذه المهام إلى شركات التسويق المتخصصة، والتي أصبحت تشكل اليوم واحداً من أهم القطاعات الخدمية في أي منظومة اقتصادية في مختلف دول العالم، وتتمتع بعوائد مالية تكاد توازي العوائد المتأتية لقطاعات خدمية وتجارية وصناعية رئيسية، نتيجة اعتماد غالبية القطاعات الاقتصادية على الخدمات التسويقية في الترويج لها على الرغم من اختلافها.

فعلى سبيل المثل، تشير التوقعات إلى أن العام الجاري (2018) سيشهد ارتفاعاً بنحو 4٪ على صعيد الصرف الإعلاني العالمي وصولاً إلى 578 مليار دولار أمريكي، وتتوقع هذه المصادر أن يشكل الصرف الإعلاني الالكتروني على ما نسبته 40٪ من إجمالي الصرف الإعلاني العالمي، وعلى أن تنمو هذه النسبة إلى 44٪ خلال العام 2020. كما يتوقع أن تستحوذ الولايات المتحدة على ما نسبته 27٪ من حجم الصرف الإعلاني العالمي محتلة بذلك المرتبة الأولى، تليها الصين بنسبة 20٪.

وبحسب المصادر فإن حجم الإنفاق على الإعلان الالكتروني خلال العام 2017 شكل ما نسبته 25%، بعد إن كان 15% خلال العام 2016، و10% خلال عام 2015، من إجمالي حجم الانفاق الإعلاني حول العالم.

وكما هو معروف فإن العديد من الأسماء لمعت ضمن سوق التسويق أو الترويج الالكتروني، وأصبح العالم كله يُقاد من خلال منصات الكترونية ضخمة نذكر منها جوجل وفيسبوك وبايدو وعلي بابا وأمازون وهناك غيرها الكثير، التي تصل قيمها السوقية إلى مئات المليارات من الدولارات.

ويقول تقرير المزايا أنه قد ثبت وبما لا يدع مجالاً للشك أن تأثير التسويق الالكتروني والوصول إلى شرائح مستهدفة أصبح أكثر فاعلية بالمقارنة مع وسائل الإعلان التقليدية، لما يحمله التسويق الالكتروني من طرق ذكية تعزز من آليات البحث والوصول والتأثير على المستهلك، إلى جانب القدرة على فهم النمط السلوكي لكل مستهلك مستهدف، وسهولة في الوصول والحصول على البيانات والمعلومات الشخصية للمستهلك والتي تعدت حاجز الخصوصية الفردية وخصوصية المعلومات في بعض الحالات.

وأضاف التقرير أن القطاع السياحي بات من أكثر القطاعات المستفيدة من التطور الحاصل على منظومة التسويق الالكتروني خلال السنوات القليلة الماضية، ويساهم بشكل مباشر في رفع وتيرة النشاط السياحي على الرغم من حالة التراجع والكساد التي يواجهها القطاع بين فترة وأخرى وبخاصة التأثير الموسمي.

هذا وتتصاعد أهمية التسويق الالكتروني نتيجة تنامي أعداد المتعاملين مع الانترنت على مستوى العالم يوماً بعد يوم، وهو ما يؤدي إلى تحويل متصفح الشبكة العنكبوتية إلى زائر دائم ومن ثم إلى مستهلك، وهو ما دفع الشركات والمؤسسات إلى تعزيز تواجدها على الشبكة وساهم وبشكل كبير إلى خلق أسواق الكترونية سهلت من دخول الشركات إلى أسواق جديدة لم تكنن لتتواجد فيها ضمن الإطار التقليدي.

وبالعودة إلى القطاع السياحي، يقول تقرير المزايا، أن ترويج المنتج السياحي ضمن قنوات التسويق الالكتروني بات مناسباً للميزانيات المنخفضة وخطط تخفيض نفقات التسويق والدعاية التي ينتهجها العاملين في القطاع، والتي أثرت بشكل كبير على تكلفة المنتج النهائي وعززت من عوامل المنافسة، هذا إلى جانب توفير مساحة كافية لاستعراض المحتوى النصي والصوري أو الفيديو والدخول في طرق ذكية لإدارة هذا المحتوى، ولتصبح معها شبكات التواصل الاجتماعي من أهم اللاعبين في توجيه الفرد حول الوجهة السياحية أو المنتج السياحي في مختلف دول العالم.

وفي السياق اشار تقرير المزايا إلى أن التسويق التقليدي ضروري ومكمل لأي من الحملات التسويقية الناجحة، إلا أنه يعتبر مرتفع التكلفة إذا ما قورن بالتسويق الالكتروني، نظراً لحاجته إلى التفاعل المباشر مع الشرائح المستهدفة بطرق تعتبر تكلفتها الانتاجية والتشغيلية أو حتى اللوجستية مكلفة. مع الأخذ بعين الاعتبار أن التسويق الالكتروني مشتق من التسويق التقليدي ويشكل حالة مستحدثة ومتطورة منه للوصول إلى العملاء بصورة أسرع وأسهل واقل كلفة ومتوفرة على مدار الساعة. وقد جاء التسويق الالكتروني في ظل حالة التنوع الهائل على المنتجات والاتساع الكبير في أعداد المنتجين والمنافسة واتساع رغبات واحتياجات العملاء، ولتصبح معها الحاجة أكبر إلى وجود تواصل أسهل مع شريحة جمهور أكبر، وهذا ما نجح به التسويق الالكتروني في التطور التكنولوجي الكبير الذي يشهده العالم وبخاصة عبر طرق وأدوات التواصل والاتصال الحديثة.

وعلى مسار آخر، فقد شكل التسويق الالكتروني المرتكز على المواقع الالكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي ورسائل البريد الالكتروني أسواقاً غير تقليدية باتت قادرة على منح المنتج أو الخدمة مباشرة دون الحاجة إلى التنقل والذهاب إلى الموقع، هذا إلى جانب المقدرة على تلبية تساؤلات واستفسارات العملاء والرد على العميل بسرعة، والتحاور المباشر مع الجمهور ضمن أقل التكاليف.

وبالنظر إلى القطاع العقاري، يقول تقرير المزايا، إن تأثير التسويق الالكتروني على واقع ومستقبل السوق العقاري مفتوح ويحمل الكثير على مستوى رفع وتيرة النشاط وزيادة حجم البيع إلى جانب إيصال المعلومات والبيانات التي من شأنها توجيه المستخدم النهائي نحو اتخاذ قرار الاستثمار أو التملك الصحيح، حيث قامت العديد من الجهات بالاستثمار بتطوير منصات رقمية متخصصة لعرض وبيع وتأجير الوحدات والمشاريع العقارية في مختلف دول العالم، إلى جانب توفير أدوات الكترونية متخصصة بالترويج العقاري، إلا أن المجال لا يزال واسع وبحاجة إلى المزيد من التطوير للوصول إلى حالة من المساواة اذا ما قارناه بالقطاع السياحي.

فالعملاء اليوم باتوا قادرين على الاطلاع على آلاف الوحدات السكنية المعروضة على العديد من المواقع الالكترونية والتي باتت توفر لهم العديد من الخيارات وكافة التفاصيل المتعلقة بالمواقع والمواصفات الفنية والتصميمية، وبالشكل الذي يسهل من عملية البحث ومن ثم المساعدة على اتخاذ قرار الشراء أو الاستثمار.

وفي الإطار يقول تقرير المزايا أن التسويق الالكتروني بات الخيار الافضل للعديد من الشركات العقارية وغير العقارية ذلك أن البيانات المتداول تشير إلى ما يزيد عن 50% من الشركات العقارية ومكاتب التسويق العقاري باتت تعتمد على التسويق الالكتروني لتسويق المنتجات وتوسيع دائرة العملاء والانتشار والشهرة.

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

التخطيط الاقتصادي الشامل والأداء القطاعي المتكامل يمنح إقتصادات المنطقة الجاذبية الاستثمارية المطلوبة محلياً وخارجياً

القطاع الاستهلاكي المصري على رأس القطاعات الأكثر جذباً للاستثمارات خلال ٢٠١٨

الإمارات تستهدف جذب استثمارات بواقع 70 مليار دولار ضمن القطاع الصناعي بحلول العام 2025

تركيز استثماري سعودي على قطاع السياحة والترفيه واستهداف لـ 80 مليار دولار بحلول عام 2026

شكلت إقتصادات دول المنطقة ولا تزال مصدر جذب إقتصادي جيد ضمن الأداء المتباين للقطاعات والفرص الإستثمارية التي تفرزها في الوقت الحالي، فمن جهته يشهد القطاع العقاري في هذه الدول المزيد من موجات المد والجزر دون الوصول إلى مستويات استقرار على الطلب أو العرض في الوقت الحالي، وبقيت مؤشرات الأسعار متقلبة تبعاً للموقع ومصادر الطلب وطبيعة خطط التحفيز الجاري تنفيذها.

وفي إطار المقارنة بين الأداء القطاعي لدى إقتصادات دول المنطقة ومثيله لدى الاقتصادات الاكثر تطورا يرى التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن نظرية القطاع الاقتصادي الواحد قد فشلت بالصمود في مواجهة التحديات والأزمات المالية والاقتصادية كما فشلت في دعم استمرار تحقيق معدلات نمو مستهدفة على المدى المتوسط وطويل الأجل محلياً وإقليمياً ودولياً، ذلك أن الاقتصادات المتطورة كانت قد قامت على اساس تحفيز قطاعي شامل ومتكامل وضمن رؤية موحدة، كما أنها خضعت لعمليات تشغيل وتقييم متواصلة استطاعت من خلالها أن تتجاوز كافة العقبات وصولا إلى ماهي عليه الآن.

وفي المقابل يرى تقرير المزايا أن إقتصادات دول المنطقة قد أخضعت القطاعات الاقتصادية لعمليات تحفيز وتركيز استثماري سعيا منها إلى تعزيز الأداء القطاعي والوصول إلى مستويات متقدمة من الأداء المتنوع والمستدام، وذلك في وقت لا يزال الأداء القطاعي متباينًا حتى اللحظة إلا أن قدرته على المساهمة في الناتج الاجمالي باتت أفضل بكثير من الأداء الإفرادي للقطاعات الاقتصادية التي تم تحقيقها خلال السنوات الماضية.

ويشير التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن قطاع الطاقة في دول المنطقة يشهد أداء متصاعداً وتحسناً ملحوظاً يمكن له أن يساهم مجدداً في تحقيق مستويات أداء مستقر، القطاع الاستهلاكي فيشهد بدوره تصاعداً على مؤشرات الطلب وعلى خطط الاستثمار نظراً لقوة الطلب المسجل، بينما استحوذ القطاع الصحي على حصة كبيرة من خطط التحفيز الاستثماري خلال السنوات الماضية، الأمر الذي يتوقع أن ينعكس إيجاباً على حجم التدفقات النقدية نظراً لدخوله مرحلة التشغيل الكامل وبالتالي قدرته على توليد عوائد مستقرة والمساهمة في تخفيض نسب البطالة والتضخم، وذلك في وقت تبدو فيه أسواق المال جاذبة للاستثمارات على الرغم من استمرار التقلب والتذبذب دون الدخول في حالة من التماسك متوسط الاجل، مع الأخذ بعين الاعتبار أن القياسات الشهرية تحمل في طياتها إغلاقات إيجابية الامر الذي يظهر نجاح خطط الاستثمار متوسط الاجل.

وبحسب التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة فإن القطاع الاستهلاكي في الاقتصاد المصري قد أصبح في مقدمة القطاعات الأكثر جذباً للاستثمارات خلال العام الجاري، فيما يتوقع أن تستحوذ قطاعات التغذية والأدوية على الحجم الأكبر من الاستثمارات المتدفقة إلى السوق تليها قطاعات الهندسة والطاقة والقطاع العقاري ومواد البناء.

ولا شك في أن هذا يأتي كنتيجة طبيعية لحجم القاعدة السكانية الضخمة في مصر والتي تقدر بـأكثر من 90 مليون مواطن، إضافة إلى حالة التحسن المسجلة على القوة الشرائية خلال الفترة الاخيرة والطلب الاستهلاكي الثابت تارة والمتصاعد تارة أخرى، والتي باتت تنعكس إيجاباً على القطاع الصناعي الاستهلاكي من الأغذية والأدوية بشكل خاص، فقد رصدت البيانات المتداولة تحقيق قطاع الدواء لمبيعات وصلت إلى ما يقارب 60 مليار جنيه في نهاية العام 2016، فيما تقدر المبيعات بـ 65 مليار جنيه في نهاية العام 2017.

ويشير تقرير المزايا إلى أن قطاع مواد البناء والكيماويات بات مرشحاً ايضاً لجذب استثمارات جديدة محلية وخارجية، في حين بات توفر الغاز الطبيعي عامل مساهم في توسع القطاع الصناعي وتحسين قدرته على الإنتاج الخارجي المنافس وذلك في التوقعات التي تشير فيه المصادر إلى تحقيق قطاع الطاقة والغاز المزيد من الجاذبية الإستثمارية مع الاكتشافات الجديدة والتي ستكون عامل جذب للمزيد من الاستثمارات من الشركات الأجنبية العاملة في هذا القطاع.

أما في الشأن الإماراتي فيشير التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن قطاعات الجملة والتجزئة والعقارات والمؤسسات المالية والتأمين والصناعات التحويلية تتصدر الأداء الاقتصادي وتستأثر بالجزء الاكبر من الجاذبية الإستثمارية للاستثمارات الجديدة والمستهدفة، وذلك بحسب البيانات المالية والاقتصادية المتداولة ، ويأتي هذا في الوقت الذي استحوذ فيه الاقتصاد الإماراتي على ما نسبته 50% من الاستثمارات المتدفقة لدول مجلس التعاون الخليجي، حيث أن الشركات الإماراتية باتت تعزز الإطار التنافسي للاقتصاد الإماراتي على مستوى الصناعات والخدمات العالمية المتقدمة مثل صناعة الطيران وخدمات النقل الجوي والمواصلات والتعدين والتقدم الكبير المسجل على أداء قطاع الطاقة المتجددة والتي من شأنها أن تعزز النجاحات الوطنية المتراكمة وتعمل على تعزيز سمعة وكفاءة الاقتصاد الاماراتي وبيئة الاعمال داخل الدولة وبالتالي تنوع مصادر الجذب الاستثماري واتساع قاعدة التشغيل والانتاج.

ويشير المزايا إلى أن الاقتصاد الإماراتي يستهدف جذب استثمارات جديدة على القطاع الصناعي تصل إلى 70 مليار دولار بحلول العام 2025 وصولاً إلى مساهمة إجمالية تصل إلى 25% من الناتج الإجمالي الأمر الذي من شأنه أن يمنح الاقتصاد الإماراتي قدرة على مواجهة التحديات وتحقيق قفزات نوعية على الأداء الاقتصادي الإجمالي خلال السنوات القليلة القادمة.

وفي الشأن السعودي يرى التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن للزخم الاستثماري والأداء الاقتصادي للقطاع النفطي السعودي لا منافس له، إلا أن الإشارة إلى الأدوار المنافسة للقطاعات الاقتصادية محل التحفيز وذات الصلة بتنويع مصادر الدخل، تظهر بشكل واضح الانحياز الأكبر لقطاعي السياحة والترفيه في المملكة العربية السعودية  وذلك على مستوى التركيز الاستثماري ومستوى التوقعات والآمال التي ينتظر تحقيقها خلال السنوات القادمة، علماً بأن القطاع السياحي يحتل مركزاً متقدماً من الرؤية السعودية 2030، نظراً لما يحمله هذا القطاع من فرص كبيرة للنمو ودعم الايرادات غير النفطية، حيث يتوقع أن يساهم القطاع بما يزيد عن 80 مليار دولار بحلول عام 2026.

وعليه فقد بات واضحاً بحسب المزايا قدرة القطاع السياحي السعودي على تحقيق مزيداً من النجاحات خلال السنوات القادمة وذلك بعد معدلات النمو التي حققها خلال السنوات القليلة الماضية والتي كانت أكبر بكثير من المتوقع حيث حقق ما يقارب 240 مليار ريال في العام 2017، مع الإشارة هنا إلى أن القطاع السياحي العالمي يساهم بما نسبته 10 % من الناتج الإجمالي العالمي وبالتالي فإن القطاع السياحي السعودي بات مرشحاً لتحقيق المزيد من الإنجازات وجذب الاستثمارات المحلية والخارجية في ظل الدعم الحكومي المتواصل واستعدادات القطاع الخاص .

من جهة أخري شدد التقرير العقاري لشركة المزايا القابضة على أهمية الدور الذي لعبه القطاع المصرفي لدى دول المنطقة خلال السنوات الماضية وذلك لأهمية الإشارة إلى أدوات الجذب الاستثماري ودعم الاستقرار المالي والاقتصادي، حيث تتمتع البنوك الخليجية بأسس مالية قوية ومستقرة مكنتها وستمكنها من مواجهة التحديات وتحقيق عوائد وإنجازات جديدة وذلك في وقت كان فيه للجهاز المصرفي دور هام في فرض عوامل التوازن بين المخاطر الجيوسياسية وقوة الاقتصاد لدى دول مجلس التعاون الخليجي، ويتوقع المزايا أن تدعم معدلات الادخار والإقراض مكانة القطاع المصرفي وبالتالي الحفاظ على وضع ائتماني مستقر، فيما باتت المشروعات الكبرى الجاري تنفيذها داعماً مباشراً للنمو والإنفاق والائتمان المصرفي بنسبة لا تقل 5% خلال العام الحالي، ولا شك في أن قدرة القطاع المصرفي باتت أكثر إيجابية وذلك في الارتفاع المسجل على أصول البنوك ونمو قطاع التمويل والتحسن المسجل على نسب كفاية رأس المال والسيولة، فالجهاز المصرفي القوي والمتنامي يساهم وبشكل مباشر بالتطور المسجل على كافة القطاعات الاقتصادية فيما تعمل قوة ومتانة الجهاز المصرفي في دعم قدرة القطاعات الاقتصادية الرئيسية على جذب الاستثمارات المحلية والخارجية في مختلف الظروف.

وشدد التقرير العقاري لشركة المزايا القابضة على أن خليط الخطط والاستراتيجيات الجاري تنفيذها على مختلف القطاعات الاقتصادية في المنطقة قد بات اكثر وضوحاً على الأداء الاقتصادي العام، وبات مساهماً مباشراً في منح إقتصادات المنطقة الجاذبية المطلوبة لجذب الاستثمارات المحلية والخارجية، وذلك في وقت ساهمت مؤشرات الأداء الايجابي لعدد من القطاعات الرئيسية خلاله على الحفاظ على وتيرة نشاط جيدة في ظروف التراجع، ولا شك في أنها ستساهم في تقوية مؤشرات الانتعاش خلال الفترة الحالية والقادمة والتي يتوقع لها أن تدخل في حالة من الانتعاش الاكثر قوة ومتانة من الدورات الاقتصادية السابقة، كون أن اقتصاداتها وقطاعاتها الاقتصادية باتت أكثر قوة وخبرة في التعامل مع التحديات، وتجدر الإشارة هنا إلى أن الأداء القطاعي الإجمالي يعتبر أحد المؤشرات الاقتصادية التي ينتظرها المستثمرين المحليين والخارجيين لضخ استثمارات جديدة ومتنوعة على كافة الانشطة والمجالات وبالتالي كلما حقق قطاع إقتصادي أو مجموعة من القطاعات معدلات نمو جديدة كلما ساهم ذلك في رفع الجاذبية الإستثمارية التي من شأنها رفع وتيرة النشاط الاقتصادي ككل.

التخطيط الاقتصادي الشامل والأداء الاقتصادي المتكامل يمنح اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي ميزة استثمارية محليًا ودوليًا

 

-قطاع السلع الاستهلاكية في مصر هو الأكثر جذبًا للاستثمار بين القطاعات الأخرى في عام 2018

 

-تسعى الإمارات إلى جذب استثمارات بقيمة 70 مليار دولار إلى القطاع الصناعي بحلول عام 2025

 

-تستهدف المملكة العربية السعودية 80 مليار دولار أمريكي من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى قطاع السياحة والترفيه بحلول عام 2026

تمثل منطقة مجلس التعاون الخليجي مصدراً حيوياً لجذب الأعمال والتجديد الاقتصادي، على الرغم من الأداء المتباين لمختلف المنصات الاقتصادية. ويشهد القطاع العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي موجات عارمة متنامية دون أن يصل إلى مستويات الاستقرار من حيث الطلب أو العرض في الوقت الحالي، مع تذبذب مؤشرات الأسعار حسب الموقع ومصادر الطلب وطبيعة حزم التحفيز الجاري تنفيذها.

وبينما يتم قياس الأداء الاقتصادي للمنطقة مقارنة بأداء الاقتصادات الأكثر تقدماً، يوضح التقرير العقاري الأسبوعي الصادر عن المزايا القابضة أن اقتصادات المنطقة قدمت مجموعة من الحوافز لتحسين الأداء، مستفيدة من حقيقة أن قدرة القطاعات المختلفة على المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي أصبحت الآن أفضل بكثير من تلك المسجلة خلال السنوات الأخيرة.

ويظهر التقرير أن قطاع الطاقة في المنطقة يشهد أداءً متنامياً وتحسناً ملحوظاً يمكن أن يسهم في استعادة مستويات الأداء المستقرة.

ويشهد قطاع السلع الاستهلاكية أيضًا ارتفاعًا في مؤشرات الطلب والخطط الاستثمارية بسبب الطلب القوي.

واستحوذ القطاع الصحي على حصة كبيرة من حزم التحفيز الاستثماري خلال الأعوام الماضية، وهو ما من المتوقع أن ينعكس إيجاباً على حجم التدفقات النقدية. وسينعكس ذلك بشكل إيجابي أيضًا على قدرتها على توليد عوائد مستقرة والمساهمة في خفض معدلات البطالة والتضخم في وقت تبدو فيه أسواق رأس المال جذابة للاستثمارات على الرغم من التقلبات المستمرة.

ووفقا للتقرير، أصبح قطاع السلع الاستهلاكية في مصر أحد أكثر منصات الاستثمار جاذبية خلال العام الحالي، بينما من المتوقع أن يستحوذ قطاعا التغذية والدواء على أكبر حجم من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السوق، تليها قطاعات الهندسة والطاقة والعقارات ومواد البناء.

ولا شك أن هذا النمو يعزى إلى القاعدة السكانية الضخمة في مصر، والتي تقدر بأكثر من 90 مليون نسمة، بالإضافة إلى تحسن القوة الشرائية خلال الفترة الأخيرة، مع استقرار الطلب الاستهلاكي أو نموه. وتشير بيانات السوق إلى أن مبيعات قطاع الأدوية بلغت نحو 60 مليار جنيه بنهاية عام 2016، و65 مليار جنيه بنهاية عام 2017.

ويشير تقرير المزايا إلى أن قطاع مواد البناء والكيماويات في مصر من المتوقع أن يجذب استثمارات محلية وأجنبية جديدة، في حين أصبح الغاز الطبيعي مساهما فعالا في توسع القطاع الصناعي وتحسين قدرته الإنتاجية الخارجية التنافسية. في غضون ذلك، بدأ قطاع الطاقة يمثل نقطة جذب للاستثمارات على خلفية اكتشافات الغاز الأخيرة التي ستجذب بالتأكيد المزيد من الاستثمارات من الشركات الأجنبية العاملة في هذا القطاع.

وفيما يتعلق بدولة الإمارات، يشير التقرير إلى أن قطاعات الجملة والتجزئة والعقارات والمالية والتأمين والتصنيع تستحوذ على معظم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر المستهدفة إلى الدولة، وفقاً للبيانات المالية والاقتصادية الأخيرة، التي أظهرت أيضاً أن اقتصاد الإمارات يحصد نحو 50 في المائة من التدفقات الاستثمارية المتجهة إلى دول مجلس التعاون الخليجي، مع قيام الشركات الإماراتية بتعزيز القدرة التنافسية لاقتصاد الإمارات على مستوى الصناعات والخدمات الدولية المتقدمة، مثل صناعة وخدمات الطيران، وقطاع النقل والطاقة المتجددة. الأمر الذي سيعزز النجاحات الوطنية المتراكمة ويعزز سمعة وكفاءة اقتصاد دولة الإمارات وبيئة الأعمال داخل الدولة.

وأشار التقرير إلى أن اقتصاد الإمارات يهدف إلى جذب 70 مليار دولار من الاستثمارات الجديدة إلى القطاع الصناعي بحلول عام 2025، لتصل مساهمة القطاع إلى 25% في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وهو ما يمنح اقتصاد الإمارات القدرة على معالجة التحديات المحدقة بشكل صحيح وتحقيق قفزات كبيرة خلال السنوات القليلة المقبلة.

وفي المملكة العربية السعودية، يشير التقرير إلى أن الأداء الاقتصادي لقطاع النفط السعودي لا مثيل له، مسلطاً الضوء في الوقت نفسه على الزخم الذي شهدته القطاعات الاقتصادية الأخرى المشاركة في تنويع مصادر الدخل، بما في ذلك قطاعي السياحة والترفيه. وأشار التقرير إلى أن قطاع السياحة يحتل مكانة بارزة في رؤية السعودية 2030، بالنظر إلى الآفاق العديدة التي يحملها هذا القطاع، والذي من المتوقع أن يساهم بأكثر من 80 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2026.

وعليه، فقد أصبح واضحاً، بحسب التقرير، أن قطاع السياحة السعودي مقبل على تحقيق المزيد من النجاحات خلال السنوات المقبلة، بعد النمو المذهل الذي حققه خلال السنوات القليلة الماضية، والذي فاق التوقعات وحقق ما يقارب 240 مليار ريال سعودي في عام 2017. وفي هذا الصدد، أشار التقرير إلى أن قطاع السياحة العالمي يساهم بنسبة 10% في الناتج المحلي الإجمالي العالمي. ولذلك، فإن قطاع السياحة السعودي الآن جاهز لتحقيق المزيد من الإنجازات وجذب تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وذلك بفضل الدعم الحكومي المستمر وجاهزية القطاع الخاص.

من ناحية أخرى، أكد التقرير أهمية الدور الذي لعبه القطاع المصرفي في دول المنطقة خلال السنوات الماضية، منوهاً بمرونة البنوك الخليجية التي مكنتها من مواجهة التحديات المحدقة وتأمين عوائد وإنجازات جديدة. وفي هذا الصدد، سلط التقرير الضوء على الدور المهم الذي يلعبه النظام المصرفي في حماية اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي ضد المخاطر الجيوسياسية.

ويتوقع التقرير أن تؤدي معدلات الادخار والإقراض إلى دفع القطاع المصرفي والحفاظ على وضع ائتماني مستقر. وتسهم المشروعات العملاقة الجاري تنفيذها في دفع النمو بشكل مباشر وتحفيز الإنفاق والائتمان المصرفي بنسبة لا تقل عن 5% خلال العام الحالي. ويعد ارتفاع الأصول المصرفية، ونمو القطاع المالي، وتحسن نسب كفاية رأس المال والسيولة، قوى أخرى تزيد من مرونة القطاع المصرفي، مما يساهم في نهاية المطاف بشكل مباشر في تنمية جميع القطاعات الاقتصادية.

وشدد التقرير على أن الخطط والاستراتيجيات التحفيزية التي يجري تنفيذها على مختلف القطاعات الاقتصادية في المنطقة انعكست إيجابا على الأداء الاقتصادي العام وأصبحت مساهما مباشرا في اقتصاد المنطقة، وتأمين الجاذبية المطلوبة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة المستدامة. وتجدر الإشارة هنا، بحسب التقرير، إلى أن الأداء الاقتصادي العام يعد أحد المؤشرات التي يتوقعها المستثمرون المحليون والأجانب لضخ استثمارات جديدة ومتنوعة في كافة مناحي الحياة. وبالتالي فإن النمو الذي يؤمنه قطاع اقتصادي معين أو مجموعة قطاعات يزيد من الحراك الاقتصادي الشامل.

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

حدة المنافسة تتطلب طرح المزيد من القرارات الاستثنائية القادرة على استقطاب الاستثمار الأجنبي

المزايا: اقتصادات المنطقة بحاجة لأدوات استثمارية جديدة تجعلها قادرة على المنافسة العالمية

ضرورة تحفيز انشطة الاستثمار المباشر لزيادة قيم السيولة الاستثمارية القادمة إلى اقتصادات المنطقة من الخارج

لا تزال غالبية دول المنطقة تسعى إلى تعديل تشريعاتها وقوانينها ذات العلاقة بنسب التملك للمستثمرين الأجانب والتي تنطوي على الكثير من المضامين المالية والاقتصادية التي من شأنها الحفاظ على الاستثمارات الحالية وتشجيع جذب المزيد منها ، ما ينعكس بشكل كلي على الاداء الاقتصادي لكافة القطاعات في هذه الدول، حتى بات حجم التطور المسجل على المظلة القانونية والتشريعية والقرارات الحكومية ذات العلاقة بالأداء الاقتصادي والاستثماري الاكثر والاوسع على مستوى الاقليم والعالم حيث تخضع القطاعات الاقتصادية والمناخات الاستثمارية حالة من التقييم والتعديل وادخال كل ما هو حديث ومتطور للوصول إلى أعلى درجات الكفاءة المالية والاقتصادية.

وفي هذا الشأن يشير التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن الاتجاه نحو تطوير القوانين والتشريعات غالبا ما يأتي نتيجة تصحيح وضع قائم أو استهداف تحقيق خطط وبرامج تنموية واخرى قطاعية متوسطة وطويلة المدى، لذا فإنها تأتي في كثير من الاسواق والدول للحيلولة دون تعرض الاستثمارات إلى مخاطر سوقية وائتمانية متوقعة أو غير متوقعة. والجدير بالذكر هنا أن تطوير القوانين والتشريعات لدى اقتصادات المنطقة تأتي لتحقيق المزيد من الاهداف بعيدة المدى والتي تنعكس بشكل أو بآخر على الاداء المالي والاقتصادي وعلى جميع القطاعات الانتاجية والخدمية.

هذا وبحسب تقرير المزايا فقد وصلت المنافسة الإيجابية لدى اقتصادات دول المنطقة إلى مستوى متقدم لتحفيز أداء القطاعات الاقتصادية وجعلها قادرة على استقطاب الاستثمارات وتعظيم العوائد الاقتصادية، ذلك أن غالبيتها قد قامت باتخاذ قرارات رفع ملكية الاستثمار الأجنبي إلى 100% خلال الاشهر القليلة الماضية، ما يعني أن هناك قطاعات اقتصادية يجب تعظيم أدائها ورفع قيم التشغيل الحالية لها ، كما يدل ذلك على وجود رؤوس أموال غير مستغلة تبحث عن فرص استثمارية مجدية وعليه فلا بد من استهدافها عبر قرارات نوعية وتغييرات جذرية .

وفي هذا الشأن يشير المزايا إلى أن الاستثمارات الأجنبية قد ارتفعت في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى ما يزيد عن تريليون درهم في العام 2017 مقارنة بـ 517 مليار درهم في العام 2007، وقد توزعت هذه الاستثمارات بين الاستثمار المباشر وغير المباشر، فيما يتوقع أن تتخطى هذا المستوى حتى تنظيم إكسبو 2020.

وسجل الاستثمار المباشر قفزة نوعية لدى الاقتصاد البحريني خلال العام 2017، وصولا إلى 700 مليون دولار مقابل 280 مليون دولار في نهاية العام 2016، وقفزت قيمة الاستثمارات الأجنبية في المملكة العربية السعودية إلى ما يقرب 1.4 تريليون ريال في نهاية العام 2017 مقارنة بـ 1.283 تريليون ريال في نهاية العام 2016، وقد جاءت جميعها على شكل استثمارات مباشرة واستثمارات المحافظة على حقوق الملكية والاسهم وسندات الدين.

ويؤكد التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن هناك المزيد من القرارات المتوقعة  لتحفيز البيئة الاستثمارية ودعم استقرار أداء القطاعات الاقتصادية وتعزيز قيم الاستثمار الخارجي للاقتصاد الاماراتي الذي يصنف ضمن أفضل الاقتصادات تأهيلاً وقدرة على التأقلم مع كافة خطط التحديث والتطوير، مع الاشارة إلى أن قانون تملك المستثمرين العالميين لـ100% من الشركات سيطبق على فئات محددة من الشركات وبشكل خاص الشركات التي ينعكس أدائها على القيمة الاقتصادية المضافة للاقتصاد المحلي بالإضافة إلى منح تأشيرات إقامة تمتد لـ10 اعوام ، ويتوقع تقرير المزايا أن يتم تفعيل هذه القرارات قبل نهاية العام الحالي، وذلك في وقت تتجه فيه الخطط والقرارات الحكومية للتركيز على كل ما من شأنه تحفيز الاستثمارات النوعية  المتطابقة مع  التطلعات والخطط الحكومية على المدى المتوسط وطويل الاجل.

ويؤكد التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة على أن حزمة الإجراءات والقرارات الجديدة تهدف بشكل خاص لتشجيع الاستثمار واستقطاب المواهب الاستثنائية كونها من أفضل البيئات الاستثمارية القادرة على تحقيق الطموحات وإطلاق الامكانات، وبالطبع فإن البيئة المنفتحة والبنية التحتية والتشريعات المرنة كانت ولا تزال قادرة على دعم الأداء المالي والاقتصادي في المستقبل وتحسين مؤشر الثقة والامان الاستثماري.

هذا وفي شأن الحراك الاستثماري والتحفيز القطاعي لدى الاقتصاد البحريني، يشير تقرير المزايا إلى أن الجهات الرسمية قد اتخذت العديد من القرارات ذات العلاقة بالسماح للشركات الأجنبية مزاولة أنشطتها بنسبة تملك 100%، والتي اتسعت لتشمل 94 نشاطا تجارياً، حيث تهدف هذه القرارات لجذب المزيد من الاستثمارات على قطاعات مستهدفة، يأتي في مقمتها القطاع العقاري والصناعات التحويلية والتعدين بالإضافة إلى قطاعات الترفيه والتسلية والاتصالات.

ويرى تقرير المزايا أن مستوى المنافسة المتصاعد على مستوى المنطقة والعالم يتطلب طرح المزيد من القرارات النوعية والاستثنائية  القادرة على استقطاب الاستثمار الأجنبي، فمن جهتها تعتمد مملكة البحرين على توفر بنية تحتية قوية وسوق عقاري مزدهرة وكفاءات مدربة وبيئة أعمال متحررة فيما يتمتع المستثمرين بالقطاع العقاري بحماية وحقوق واضحة وقادرة على ضمان حقوق جميع الاطراف، ومع الاكتشافات النفطية الاخيرة تبدو المملكة أكثر جاهزية وطموحا لاستقطاب استثمارات أجنبية وتسويق نفسها كمنصة للشركات العالمية الساعية للاستفادة من الاصلاحات الاقتصادية في المحيط من حولها، بالإضافة إلى رفع تصنيف المملكة على مؤشر سهولة البدء بالأعمال التجارية، فيما يتوقع أن تتسارع معدلات النمو الاقتصادي مع الارتفاعات المسجلة على أسعار وعوائد النفط.

أما في الشأن السعودي فيشير التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى التسارع المسجل على حزم الاصلاحات الاقتصادية لدى المملكة العربية السعودية والتي بدورها كانت قد اقرت حزمة من القرارات ذات العلاقة بالتحفيز الاقتصادي والتي جاء في مقدمتها السماح للشركات الهندسية والاستشارية العالمية بالعمل لدى السوق السعودي حيث تستهدف المملكة من هذا القرار رفع نسب التوطين في القطاع الهندسي ونقل خبرات كبرى الشركات وجعل المملكة مركز هام للشركات الهندسية العالمية وبالتالي تقليل الكلف المالية للتعاقدات الهندسية للمشاريع الكبرى وما إلى هنالك من تأثيرات على رفع كفاءة الشركات الوطنية بهذا المجال.

كما يشير تقرير المزايا إلى أن المملكة قد قامت بتعديلات كبيرة على آليات التعامل والتداول لدى اسواق المال ومنها رفع نسب تملك المستثمرين الأجانب إلى 49% من الاسهم المدرجة بالسوق، الأمر الذي من شأنه أن يجذب سيلا من الاستثمارات الأجنبية خلال السنوات القادمة ذلك أن ادراج المملكة على مؤشرات عالمية للأسواق بالإضافة إلى خطط الخصخصة التي تنوي تنفيذها ستعزز بلا شك من جدوى هذه التوجهات حيث يتوقع أن يشهد السوق السعودي تبعا لذلك تدفقات من المحافظ تتراوح بين 30 و45 مليار دولار خلال العامين القادمين فيما يتوقع أن تتضاعف تدفقات الاستثمار الأجنبي من المستوى المسجل والبالغ 7.4 مليار دولار في نهاية العام 2016.

ولفت التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة على أن الاجماع المسجل على قرارات التحفيز والاستهداف يكاد يكون موحداً على مستوى القطاعات المستهدفة وتوقيت الاستهداف، حيث أن التركيز على تحفيز انشطة الاستثمار المباشر يستهدف زيادة قيم السيولة الاستثمارية القادمة إلى اقتصادات المنطقة من الخارج وتعكس أيضا حاجة اقتصادات المنطقة إلى أدوات وآليات عمل استثمارية جديدة تجعلها قادرة على المنافسة على المستوى العالمي من خلال فتح أسواقها وجعلها أكثر تنافسية عبر تطوير القطاعات العقارية والتكنولوجيا والهندسة والقطاع الصحي بالإضافة إلى التركيز على دعم وتحفيز أسواق المال على مستوى دول المنطقة بشكل مباشر.

ونوه المزايا إلى أن توقيت اتخاذ هذه القرارات يعكس ايضا واقع غالبية اقتصادات المنطقة التي وصلت إلى مستوى مشابه من التطوير الاقتصادي والقانوني ومستوى مشابه على مستوى أدوات وآليات المنافسة وبالتالي فإن الاقتصادات التي تعتمد على قوانين مرنة وانفتاح وتستحوذ على استثمارات أجنبية متقدمة ستحظى بالحصة الاكبر من التدفقات على حساب الاقتصادات الاخرى على مستوى المنطقة والعالم.

وحذر التقرير من التأثيرات السلبية للاستثمارات الخارجية المباشرة على وتيرة الاستثمارات المحلية وصولا إلى مرحلة المزاحمة على فرص الاستثمار التي يمكن للمستثمرين المحليين الاستحواذ عليها وتعظيم عوائدها على الاقتصاد الوطني وبغير ذلك ستعمل حدة المزاحمة على خروج الشركات المحلية من السوق الامر الذي يشكل تبعات سلبية طويلة الاجل على الاقتصادات المحلية إذا ما قررت الاستثمارات والشركات الأجنبية المغادرة في وقت ما ولسبب ما.

وشدد المزايا على ضرورة استعداد اقتصادات المنطقة للاستفادة من التكنولوجيات والتقنيات التي تحملها الاستثمارات الأجنبية بالحد الاقصى وتوفير الأدوات والآليات والمناخات التي تدعم ذلك مع التأكيد هنا على ضرورة جذب الاستثمارات والتكنولوجيا التي تتناسب وخطط والاهداف الاقتصادية النهائية، وذلك في وقت يظهر فيه تمتع اقتصادات المنطقة بحجم رؤوس أموال كبيرة على الرغم من تراجع العوائد خلال السنوات الثلاثة الماضية ، ما يؤكد  الحاجة إلى الاستثمارات الأجنبية المركزة على قطاعات بعينها دون أن تمتد إلى كافة القطاعات التي خضعت ولازالت تتمتع بتركيز استثماري حكومي وبالتالي فإن اقتصادات دول المنطقة مطالبة بالاتجاه نحو الانتقائية على صعيد قرارات الاستثمار المستقبلية.

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

تعويل كبير على أدوات التمويل الاسلامي لتحفيز الطلب وتنويع فرص الاستثمار العقاري

حجم التمويل المقدم من قبل المصارف السعودية سجل نمواً وصل إلى 27% في نهاية العام 2017

البنوك الاسلامية في البحرين تستحوذ على قاعدة موجودات تقدر بـ 54 مليار دولار

باتت التجارب السابقة والحديثة بمثابة البوصلة التي تُمكن الشركات العاملة في القطاعات الاقتصادية الرئيسية من الاستمرار والتقدم في أعمالها وطرح منتجاتها والدخول في مشاريع جديدة بالاستناد عليها. كما تشكل الضغوط التي تواجهها العديد من القطاعاتالاقتصادية في الوقت الحالي الفرصة الاعلى قيمة لتطوير الادوات وطرح وسائل وتشكيل فرص استثمارية جاذبة لكافة المستهدفين.

ويقول التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن القطاع العقاري في القوت الحالي، ليس بأفضل حال حيث تتواصل مسارات التراجع والتصحيح على أسعار التأجير بخاصة للعقارات القائمة والجديدة، في الوقت الذي تتراجع فيه شهية المستخدم النهائي للشراء طالما أن الاسعار لم تصل إلى حدها الادنى بعد، وبين هذا الاتجاه وذاك تبدو الشركات العقارية مطالبة بطرح مشاريع استثمارية تتناسب والظروف المحيطة، وبات الامر ملحاً على على الجهات الحكومية مساعدة الشركات لمواجهة كاف التحديات وعلى القطاع البنكي الاستمرار في طرح البرامج التمويلية الابتكارية وذلك لدفع وتيرة النشاط وضمان مستويات جيدة من الطلب، وبالتالي فإن المزيد من الادوات والبرامج تبدو ضرورية. وفي الإطار يمكن القول أن أدوات التمويل الاسلامية وبشكل خاص التأجير التمويلي يبدو فرصة جيدة قادر على رفع قيم ووتيرة النشاط لدى الاسواق العقارية ورفع قيم السيولة المتداولة كذلك.

ويقول تقرير المزايا أن السوق العقاري السعودي قد أحيط بتوقعات ترجح أن يسجل التمويل العقاري قفزة كبيرة خلال العام الحالي والتي ستشكل ضمانا لبقاء السيولة ورفع وتيرة النشاط عند احسن مستوى له، يأتي ذلك في الوقت الذي اشارت فيه البيانات المتداولة إلى أن حجم التمويل المقدم من قبل المصارف قد سجل نموا وصل إلى 27% في نهاية العام 2017، ليصل إجمالي التمويل المقدم للقطاع العقاري في المملكة إلى 234 مليار ريال تشكل حصة الافراد منها ما يزيد عن 50%، يضاف إلى ذلك فإن القرارات المتواصلة من قبل السلطات الرقابية والتي كان آخرها رفع نسبة التمويل للعقار إلى 90% للسكن الاول بدلا من 85% والتي تهدف إلى رفع نسبة التملك لدى المواطنين.

تجدر الاشارة هنا إلى أن البنوك العاملة لدى المملكة لم تقم حتى اللحظة بتمويل المشاريع العقارية على الخارطة وفي حالة نضجت القوانين والتشريعات المنظمة لهذا النوع من المشاريع، يتوقع تقرير المزايا أن ترتفع من نسبة التمويل وترفع كذلك من وتيرة النشاط العقاري والطلب لدى كافة الفئات، كما أن صيغ التمويل المتوافقة مع الشريعة الاسلامية سواء كانت الاجارة أو المرابحة، تعتبر محفز رئيسي للطلب العقاري من قبل الافراد.

واشار تقرير المزايا إلى أن كافة المؤشرات تفيد باستمرار نمو قطاع التمويل بتحقيق معدلات نمو تتجاوز النمو المسجل على الاصول التقليدية، حيث شهدت الخدمات المصرفية الاسلامية انتشاراً واسعاً خلال السنوات العشرة الماضية لتقفز إلى 45% من إجمالي الاسواق المصرفية، فيما تبدو المؤشرات داعمة لنمو الاقراض مدفوعا بالإقراض لقطاع الشركات والقطاع العقاري بنسبة 4% خلال العام الحالي، ويتوقع صندوق النقد الدولي نمو التمويل الاسلامي كونه يشكل فرصة لعزيز التكامل المالي وتحسين الاسواق المالية ومصدر جديد للتمويل، كما يتجه الصندوق لتوسيع نشاطه لدى الدول التي تنشط فيها البنوك الاسلامية والتي يتجاوز عددها 60 دولة حول العالم وبحجم يصل إلى 2 تريليون دولار ويتوقع أن يصل حجم التمويل الاسلامي إلى 4 تريليون دولار بحلول العام 2020، ويسعى إلى ضم التمويل الاسلامي الى تقييماته للقطاع المالي بدءً من العام 2019، وذلك بهدف تحسين البيئة التنظيمية للقطاع. يشار هنا إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا لازالت تستحوذ على ما يقارب 80% من أصول القطاع الامر الذي من شأنه أن يدعم طرح المزيد من الادوات وتسهيل الاجراءات والمتطلبات.

بدوره أشار تقرير المزايا إلى أهمية الصيرفة الاسلامية لدعم القطاع العقاري ورفع وتيرة النشاط وذلك لما يتمتع به من مرونة وتنوع على المنتجات والادوات التمويلية والاستثمارية والتي تتناسب وعدد كبير من المستثمرين والمشترين، بالإضافة إلى القدرة على تطوير الادوات الحالية لتتناسب وظروف الاسواق المتغيرة، ويقول تقرير المزايا أن أدوات التمويل الاسلامية وكونها مرتبطة بعناصر الانتاج في الاساس وليست مقترنة بالتمويل النقدي المباشر باتت قادرة على تنشيط السوق العقاري وتفعيل ادواته لتجاوز مسارات التراجع التي يشهدها سواء كان ذلك على مستوى الطلب أو الاسعار بالإضافة إلى تراجع وتيرة ضخ المشاريع الجديدة.

وأكد تقرير المزايا على قوة البنوك الاسلامية التي تعمل ضمن الاقتصاد الاماراتي والتي تستحوذ على ما نسبته 20% من إجمالي الاصول في القطاع المصرفي، في الوقت الذي تحظى فيه الصيرفة الاسلامية على دعم من الجهات الرسمية من خلال إصدار شهادات الايداع الاسلامية أو تسهيلات المرابحة المغطاة بضمانات تسهيلات الاقراض وبما يمكنها من إدارة السيولة وفقا للشريعة الاسلامية، وبات من الواضح الدور الحيوي الذي يضطلع فيه القطاع في دعم القطاع الخاص وبشكل خاص مجالات العقارات والتجارة والانشطة المالية والتأمين بالإضافة إلى الدور الكبير الذي يلعبه القطاع على مشاريع البينة التحتية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وفي الاطار تطرق تقرير المزايا إلى أهم عناصر القوة التي يتمتع بها القطاع المصرفي الاسلامي لدى مملكة البحرين والتي مكنته من دعم المشاريع وشركات القطاع الخاص ومكنتها ايضا من تجاوز العديد من التحديات، مما يؤكد على قدرة القطاع المصرفي الاسلامي من خلال الادوات الحالية والمستقبلية من دعم الانشطة العقارية ودعم انشطة البيع والشراء على مستوى الافراد الامر الذي يمكن السوق من تجاوز كافة الضغوط والتراجع المسجل على وتيرة النشاط ككل، يأتي ذلك في ظل ما تمتع به البنوك الاسلامية في مملكة البحرين من قاعدة موجودات قوية تقدر بـ 54 مليار دولار الامر الذي يعكس حجم هذه الصناعة ودورها المؤثر على المشهد المالي والاقتصادي ككل.

وأشار تقرير المزايا إلى الدور المحوري لمملكة البحرين في هذا الاطار والتي تقوم على تطوير هذه الصناعة بشكل دائم ورسم سياسية المصارف ووضع قواعد خدماتها الاساسية الامر الذي مكنها من استيعاب عدد كبير من المؤسسات التي تنشط في هذا المجال سواء كانت تنظيمية أم خدمية وبالتالي يمكننا القول بأن للقطاع علامة مميزة من علامات الاقتصاد الوطني ويمثل قاطرة النمو في البلاد واحد أهم مستهدفات خطط التنويع للأنشطة الاقتصادية، فيما يتوقع أن يساهم الحراك المسجل على الصيرفة الاسلامية من تطوير ونمو الاسواق العقارية خلال الفترة القادمة ضمن هذا المنظور.

وما لا شك فيه أن الصيرفة الاسلامية في سلطنة عمان قد قطعت اشواطا هامة خلال السنوات القليلة الماضية استطاعت خلالها أن تظهر على المشهد العام للسلطنة على مستوى المنطقة والعالم، واستطاع القطاع أن يؤثر وبشكل مباشر في العديد من القطاعات الاقتصادية ومشاريع النمو ودعم شركات القطاع الخاص العاملة في السلطنة. ويقول تقرير المزايا أن مؤشرات أداء الصيرفة الاسلامية تعكس حجم الانجاز وتنوع الفرص كذلك. وتقدر أصول البنوك والنوافذ الإسلامية بـ 9.3 مليار ريال عماني وتشكل ما نسبته 2.2% من إجمالي أصول القطاع المصرفي في السلطنة.

ويأتي هذا التركيز على الصيرفة الاسلامية في عمان منذ العام 2013، نتيجة اتساع شريحة الراغبين والمستفيدين من الخدمات والمنتجات المتوافقة مع احكام الشريعة بالإضافة إلى أهمية ودور الصيرفة في تشجيع الاعمال ودعم تنمية الاقتصاد الوطني وما إلى هنالك من دور مباشر في رفع قيم التنافس الصحي بين القطاع المصرفي التقليدي والاسلامي والتي لابد لها في المحصلة النهائية من المساعدة في تحقيق الاهداف والخطط الخاصة بقطاعات التمويل والاستثمار والخدمات. يشار هنا إلى أن الطريق لايزال طويل أمام الصيرفة الاسلامية في السلطنة نظرا لحجم التوقعات والاهداف التي يعول على القطاع تحقيقها سواء كانت على مستوى استقطاب المدخرات وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة وتوفير المرونة الكافية للتعامل مع مختلف التغيرات الاقتصادية.

وشدد تقرير المزايا على أهمية الاتجاه نحو تطوير الادوات الخاصة بالصيرفة وطرح المزيد من الادوات التي من شأنها تحفيز القطاعات الاقتصادية وتتناسب معها ذلك أن العديد من القطاعات باتت بحاجة إلى أدوات وبرامج تدعم نموها وترفع من وتيرة نشاطها، يأتي القطاع العقاري في مقدمتها، حيث باتت الادوات التي تتناسب وأحكام الشريعة الاسلامية قادرة على رفع قيم الطلب والسيولة وقادرة على دعم كافة المشاريع والخطط متوسطة وطويلة الاجل بالإضافة إلى دعم وتيرة النشاط على المشاريع الجاري تنفيذها في الوقت الحالي والتي تواجه المزيد من الضغوط في ظل تراجع قيم السيولة والادوات المتخصصة.

عمليات الاندماج والاستحواذ أكبر محفز للنمو والتوسع وتطوير الأعمال

تقرير المزايا: تزايد القيمة الاقتصادية لصفقات الاندماج والاستحواذ في دول مجلس التعاون الخليجي يعود إلى خطط الخصخصة

 

تسجل أنشطة الاندماج والاستحواذ 2 تريليون دولار في عام 2018

وتجري الاقتصادات الكبرى حول العالم المزيد من صفقات الاندماج والاستحواذ كل عام، وهو ما يعد من أبرز علامات الحراك الاقتصادي وجاذبية الاستثمار، مما يدل على قدرة هذه الاقتصادات على الحفاظ على سيولة عالية للأنشطة الاستثمارية والفعالية الاقتصادية.

يرى التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة تسارع عمليات الاندماج والاستحواذ في جميع أنحاء العالم، ومن المتوقع أن تصل إلى مستويات قياسية جديدة بحلول نهاية العام لتشمل قطاعات البيع بالتجزئة والصحة والخدمات في وقت تشهد فيه عدد من الصناعات تحولات استراتيجية كبيرة لمزيد من ضبط وضعها المالي في محاولة للاستجابة للتغيرات التكنولوجية، مع قيام العديد من الشركات حول العالم بشراء أصول استراتيجية للتمتع بمكانة أفضل والتنافس عالميًا بشكل أكثر فعالية.

ويؤكد التقرير أن حزم التحفيز وعوامل الضغط الاقتصادي ولدت العديد من التحديات والفرص على مدى السنوات القليلة الماضية، مما أحدث قفزات كبيرة في تسعير الأصول الحقيقية وتلك الأصول المرتبطة بالتكنولوجيا، وبالتالي تعزيز قدرة العديد من الاقتصادات على تنفيذ عمليات الاستحواذ والاندماج على نطاق غير محدود.

إلا أن هذه الشركات تواجه صعوبات مالية وفجوات في السيولة كنتيجة طبيعية للتقلبات التي تشهدها القطاعات الاقتصادية. وتجدر الإشارة هنا إلى أن استمرار عمليات الاندماج والاستحواذ والدخول في مناقشات ودراسات ضمن هذا الإطار يمكن اعتباره إشارة إيجابية لكل من الاقتصاد العالمي والاقتصادات المحلية للدول المعنية.

ويشير التقرير إلى زيادة كبيرة في عمليات الاندماج والاستحواذ في المنطقة والعالم. وتشير البيانات الحالية إلى أن قيمة عمليات الاندماج والاستحواذ تجاوزت 56 مليار دولار في عام 2015، بزيادة قدرها 13% مقارنة بالقيمة المحققة في نهاية عام 2014؛ 50 مليار دولار في عام 2016؛ و44 مليار دولار في 2017.

وتشير مؤشرات الأداء إلى أن أكثر من 50% من هذه الصفقات كانت ناجحة وساهمت أيضاً في تطوير أسواقها مقارنة بتلك الأسواق التي لا تقوم بعمليات من هذا النوع لأنها تساهم بشكل أو بآخر في تعزيز أداء الشركات بنسبة 25% إلى 30% مقارنة بالشركات الأخرى التي لا تمارس مثل هذه الأنشطة. تضيف عمليات الاندماج والاستحواذ الكثير للشركات، سواء من حيث رفع قيمة الأموال في الأسواق، بالإضافة إلى المساعدة على التوسع في الخارج، مما يمنحها فرصًا جديدة للاستثمار من خلال تواجدها في بلدان أخرى وأسواق جديدة.

وبلغت أنشطة الاندماج والاستحواذ 2 تريليون دولار، وهو مستوى قياسي من المعاملات منذ بداية العام. وركزت هذه الأنشطة على القطاعات الأولية، بما في ذلك قطاعي الصناعة والنقل، بالإضافة إلى قطاعات البنية التحتية والمرافق والطاقة والعقارات والتمويل وتوليد الكهرباء. ومع ذلك، فإن قطاع التكنولوجيا يستقطب معظم هذا النوع من المعاملات.

ومن المتوقع أن تستحوذ هذه القطاعات على أعلى قيمة لعمليات الاستحواذ والاندماج خلال الفترة المقبلة، مع الأخذ في الاعتبار أن اقتناء التكنولوجيا الحديثة أصبح القوة الدافعة وراء عدد كبير من عمليات الاندماج والاستحواذ حتى نهاية العام.

وتوزعت عمليات الاندماج والاستحواذ على كافة القطاعات، بما في ذلك صناعة السيارات حيث بلغت قيمتها نحو 66.7 مليار دولار في عام 2017، وإجمالي 67.7 مليار دولار في عام 2016 من خلال تنفيذ 654 صفقة. واحتلت الصين المركز الأول من حيث القيمة، وجاءت الولايات المتحدة في المركز الثاني. الهدف العام هو ضمان استمرار عوامل النمو في المستقبل وضمان توسع الأسواق بطريقة أكثر كفاءة.

ويتناول التقرير التحديات التي تواجهها الصناعة في المنطقة، لاسيما الصعوبات التي يواجهها المستثمرون والملاك، خاصة تلك المتعلقة بتقييم بعض القطاعات وعوامل النمو الحقيقي. وفي الوقت نفسه، فإن حكومات دول مجلس التعاون الخليجي عازمة على خلق بيئة مواتية للاستثمار من أجل زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة من خلال تعديل وتحديث قوانين الاندماج والاستحواذ والملكية الأجنبية.

وكانت المملكة العربية السعودية في الطليعة على مدى السنوات الثلاث الماضية. وقامت بتحديث العديد من القوانين القائمة وأدخلت العديد من القوانين الجديدة، وذلك من أجل تنويع الموارد الاقتصادية والمالية وخلق المناخ الملائم للاستثمار والخصخصة.

ومن جانبها قطعت دولة الإمارات خطوات كبيرة في هذا الصدد وحققت نتائج قياسية على مؤشرات التنافسية العالمية من حيث الكفاءة الإدارية والتشغيلية. ومن المقرر أن يؤدي ذلك إلى قيادة ومواصلة رقمنة الخدمات الحكومية بحلول عام 2021، مما سيوفر فرصًا كبيرة لعمليات الاندماج والاستحواذ في معظم القطاعات، بما في ذلك الخدمات اللوجستية وتجارة التجزئة.

ويقول التقرير إن خطط الخصخصة التي تنفذها حكومات المنطقة من المرجح أن تحفز المزيد من عمليات الاندماج والاستحواذ في المنطقة. وتنوي عدد من حكومات دول مجلس التعاون الخليجي بيع جزء من الشركات التي تمتلكها، ويتطلع المستثمرون العالميون إلى اغتنام المزيد من الفرص الناشئة عن التطورات الاقتصادية السريعة في اقتصادات المنطقة، فضلاً عن تحركات القطاع الخاص في هذا السياق.

تحتاج شركات القطاع الخاص إلى أن تكون أكثر كفاءة، وهو ما يعني زيادة في عمليات الاندماج. ويشير التقرير إلى الصعوبات والمعوقات التي تواجه عمليات الاندماج والاستحواذ من حيث الوقت اللازم لإتمام الصفقات، مع الأخذ في الاعتبار تأثير التباطؤ الاقتصادي على أنشطة الاندماج والاستحواذ.

ويؤكد التقرير على أهمية بحث المستثمرين والشركات عن الصفقات التي تحقق قيمة حقيقية للاقتصاد المحلي. وسيساهم تحسين رأس المال والاستخدام المتسارع للتكنولوجيا في ضمان القيمة الحقيقية للأصول وتوليد المزيد من السيولة الاستثمارية. وبخلاف ذلك، فإن أسواق المنطقة ستواجه المزيد من الانخفاضات عبر المؤشرات الاقتصادية المختلفة.

بسبب انخفاض الأسعار؛ وفرة العرض التطورات الرقمية

 

تواجه الوساطة العقارية تحديات غير مسبوقة تتطلب إعادة الهيكلة والتنظيم

تقرير المزايا: الفترة الحالية مثالية للمستثمر الذكي لاقتناص الفرص الاستثمارية بأسعار تنافسية

السماح بملكية المنازل للمقيمين هو العامل الأكثر أهمية للتغلب على الركود الحالي في سوق العقارات العماني

وقد ظلت المعاملات العقارية في جميع أنحاء منطقة دول مجلس التعاون الخليجي في الآونة الأخيرة أقل من أهدافها الخاصة بالمستويات المرغوبة على الرغم من التنوع في المشاريع والمنتجات العقارية المعروضة.

واصلت أسعار المنتجات العقارية المختلفة تراجعها، بسبب تقلبات عوامل الطلب، وانخفاض السيولة الاستثمارية، والمضاربات التي كانت ترفع قيم السيولة إلى مستويات قياسية، وتؤدي إلى ارتفاعات غير مبررة وغير متسقة في الأسعار في الماضي. ومع استمرار انخفاض الأسعار وطغيان العرض، أصبحت العديد من القطاعات الخدمية والمهنية المرتبطة بالقطاع العقاري، وتحديداً الوساطة العقارية، أقل جاذبية بسبب التطورات المسجلة في علاقة المستخدم النهائي المباشرة مع المالكين، نتيجة لتعدد خدمات الوساطة عبر الإنترنت المتاحة.

ويقول التقرير إن سوق العقارات في المملكة العربية السعودية شهد انخفاضات مستمرة في الأسعار والإيجارات والمنتجات العقارية، وينعكس ذلك في الحاجة إلى الوسطاء. كلما انخفضت أسعار العقارات وزاد العرض في السوق، قلت الحاجة إلى وسطاء العقارات. لا يُطلب من المستخدم النهائي في ظل الظروف الحالية دفع عمولات للوسطاء طالما أن العرض أعلى من الطلب والوصول إلى المالكين والتفاوض معهم أسهل.

ويقول التقرير إن استمرار تراجع الأسعار والمضاربات قلل من أهمية سوق العقارات من حيث الاستثمار، حيث أصبح الأفراد يميلون أكثر نحو تملك المنازل بدلا من الاستثمار. وسجل السوق تراجعا بنسبة 10% في عام 2017، بانخفاض قدره 1.5% خلال الربع الأول من عام 2018 للقطاع السكني، وبنسبة 1.3% للقطاع التجاري خلال نفس الفترة من العام الحالي.

في دولة الإمارات العربية المتحدة، كان لسوق العقارات دائمًا قيمة استثمارية كبيرة لجميع الأطراف المعنية. وذكر التقرير أن السوق احتفظ بجاذبيته للمستثمرين والمستخدمين النهائيين، الذين يسعون إلى تنفيذ صفقات عقارية جذابة بميزة سعرية، مشيراً إلى أن الضغط الأعلى في سوق العقارات الإماراتي خلال السنوات الثلاث الماضية كان على قطاع العقارات الفاخرة، والذي من المتوقع أن يظل تحت ضغوط أكثر خلال الفترة المقبلة مقارنة بالفئات والمنتجات العقارية الأخرى المعروضة في السوق، خاصة تلك التي تستهدف شريحة الدخل المتوسط.

شهد سوق العقارات في دبي بعض التباطؤ، مع انخفاض أسعار العقارات بنسبة 5% على أساس سنوي، وانخفاض مبيعات الشقق بنسبة 5%، وانخفاض مشتريات الفلل بنسبة 5.5%، بانخفاض قدره 7.5% على أساس سنوي.  وانخفضت أسعار إيجارات الشقق بنسبة 7.2%. وانخفضت أسعار إيجارات الفلل بنسبة 10% خلال نفس الفترة. ونتيجة لهذه التطورات، تستعد إمارة دبي لاعتماد نظام العقارات الذاتية، والذي سيسمح للمستثمرين باتخاذ قرارات عقارية دون الحاجة إلى وثائق بيروقراطية، وهو ما سيقلل بدوره من الحاجة إلى الوساطة العقارية. وأكد تقرير المزايا أن الفترة الحالية، رغم الركود، تعتبر من أفضل الفترات للمستثمر الذكي لاقتناص الفرص الاستثمارية بمستويات أسعار تنافسية.

وأشار التقرير إلى أن السوق العقاري البحريني يتبع بشكل كبير توجهات وخطط الحكومة، ويتحرك صعودا وهبوطا وفقا لتأثير قوى العرض والطلب على وتيرة الأداء. ويتزامن ذلك مع تركيز الحكومة على جذب المزيد من المستثمرين لتعزيز الأداء الاقتصادي الذي سجل معدل نمو قدره 3% في نهاية عام 2017. وفي هذه الأثناء، غالبا ما يتأثر الأداء الاقتصادي العام إيجابا أو سلبا بأداء قطاع العقارات والتجزئة الذي ينمو بشكل كبير ومن المتوقع أن يستمر على هذا المستوى لسنوات عديدة قادمة.

وفي هذا السياق، انخفضت أسعار إيجارات المساكن بشكل ملحوظ خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة 3%، في حين من المتوقع أن يظل سوق العقارات السكنية متقلباً بسبب تقلبات العرض والطلب. ويأتي ذلك في ظل توجيهات الحكومة بوضع خطط لتنظيم السوق العقاري وجذب الاستثمارات لجعل مملكة البحرين الوجهة الأولى للاستثمار العقاري. يأتي ذلك بالإضافة إلى وضع إطار تنظيمي قوي للمشترين، يتطلب الحصول على تراخيص رسمية من الجهات المختصة المعنية بإنشاء قطاع عقاري قوي ومرن.

ويسلط التقرير الضوء أيضًا على عمان، حيث يقول إن الأداء العام لسوق العقارات أقل من التوقعات، وهو نتيجة طبيعية لزيادة العرض، والانخفاض المطرد في الطلب، وفي النهاية انخفاض الأسعار بنسبة 20٪. يشار إلى أن غياب التنظيم الشامل لسوق العقارات ساهم في هذا الارتفاع في العرض مما أدى إلى انخفاض كبير في الأسعار.

ومن ناحية أخرى، يشهد السوق العقاري العماني المزيد من المراجعات بين جميع الأطراف بهدف تشريع قوانين تسمح للمقيمين بالتملك خارج المناطق السياحية التي يمكن من خلالها استيعاب العرض وبالتالي تشجيع الاستثمار وإعادة التوازن لقوى العرض والطلب. تشير بيانات الصناعة إلى أن هناك حوالي 10000 وحدة سكنية معروضة في السوق. ويحتاج قطاع الوساطة العقارية إلى تنظيم أكثر فعالية لتحديد عمليات البيع والشراء بما يضمن الثقة بين كافة الأطراف والسيطرة على السوق أيضاً.

وأشار التقرير إلى أن وتيرة النشاط العقاري في المنطقة أصبحت أكثر عشوائية وأقل قابلية للتنبؤ بها. ويستمر إطلاق المشاريع الجديدة على جميع المستويات السكنية والتجارية والاستثمارية والصناعية في حين يتقلب الطلب بشكل حاد تقريبًا في العديد من الأسواق. وفي الوقت نفسه، أصبحت أسواق المنطقة أكثر انفتاحاً، وفي هذا المنظور تبدو الصورة أكثر ضبابية على مستوى أداء ومستقبل مستثمري القطاع العقاري، الذين ينشطون في أوقات اختلال قوى العرض والطلب لصالح الطلب وليس العكس. هذا بالإضافة إلى التطورات التي تشهدها السوق العقارية حيث أصبح بإمكان المطورين الترويج والبيع والإيجار بشكل مباشر وتغير العلاقة بين المستأجرين والملاك في الوقت الحاضر، مما ساهم في تقليل نشاط الوسطاء العقاريين، وحد من تأثيرهم على وتيرة النشاط، وعلى الأسعار أيضاً.

وشدد التقرير على أهمية تحفيز القطاعات الاقتصادية وضخ المزيد من المشاريع الاستراتيجية الكبيرة لتحفيز النشاط العقاري. وشدد على الحاجة الملحة إلى إعادة تنظيم تسليم المشاريع العقارية، وهي خطوة تتطلب التدخل المباشر من قبل جميع الأطراف المعنية لضمان إعادة التوازن بين قوى العرض والطلب.

يتطلب تعزيز القدرة التنافسية والتنقل والحفاظ على قيم الأصول تقدمًا مستدامًا

تقرير المزايا العقارية: تزايد الحاجة إلى تعزيز كفاءة قطاع المقاولات لوقف المشاريع الفاشلة

 

يتم تنفيذ أكثر من 2900 مشروع في الرياض بقيمة 243 مليار ريال سعودي

نجح السوق العقاري الخليجي في تجاوز العديد من التحديات والعقبات التي تعترض مسيرة التنمية الاقتصادية والتوسع والتنويع المستمرة. ومع ذلك، فإن زيادة وتيرة النشاط والحفاظ على قيمة الأصول المستثمرة لا تزال تتطلب المزيد من التقدم. وأصبحت الحاجة الآن أكثر إلحاحًا من ذي قبل لتعزيز كفاءة العلاقة بين المالكين وشركات المقاولات والسلطات الرسمية وصولاً إلى المستخدمين النهائيين الذين يحتاجون إلى الحصول على المنتجات العقارية بأسعار عادلة.

ووفقاً للتقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة، فإن العديد من التحديات والعقبات التي تم التغلب عليها والتي تنتظر المزيد من الحلول المبتكرة تتعلق بشركات المقاولات، التي عانت في الماضي من تصنيف ضعيف، أدى في كثير من الأحيان إلى تعثر المشاريع وصعوبة تسليمها لأصحابها في الوقت المحدد، مما أثر سلباً على أداء القطاع مما أدى إلى خسارة العديد من الاستثمارات التي تم ضخها على المشاريع الفاشلة.

وأشار التقرير إلى الحاجة المتزايدة لإطلاق أكبر عدد ممكن من المشاريع لمواجهة الارتفاع الكبير في عدد السكان والمستثمرين مما دفع شركات البناء إلى استكمال المشاريع في أسرع وقت ممكن للاستفادة من الزخم. إلا أن ذلك ساهم في دخول العديد من الشركات غير المصنفة وغير المؤهلة. في غضون ذلك، نجحت العديد من الشركات في التكيف مع الظروف المحيطة، مستفيدة من وتيرة النشاط المسجلة، وطورت أدواتها وآلياتها للحصول على تصنيفات مناسبة أكسبتها حضوراً مناسباً في القطاع العقاري المحلي والإقليمي.

ويسلط التقرير الضوء على القطاع العقاري السعودي، ويظهر أن مؤشرات السوق في الوقت الحالي أظهرت وجود علاقة مباشرة بين فشل المشاريع في معظم المدن الرئيسية في المملكة وأداء شركات المقاولات. وفي هذا السياق، تشير بيانات الصناعة إلى أن المشاريع المتعثرة في الرياض بقيمة 34 مليار ريال سعودي، تمثل 24% من إجمالي المشاريع قيد التنفيذ. ويأتي نقص الإمكانيات الفنية والمالية على رأس الأسباب المباشرة وراء فشل المشاريع العقارية، فيما تعثرت مشاريع أخرى لاعتبارات إدارية وتنظيمية.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن عدد المشاريع الجاري تنفيذها في الرياض يتجاوز 2900 مشروع بتكلفة إجمالية تقدر بـ 243 مليار ريال. بالإضافة إلى ذلك، تم إنجاز أكثر من 880 مشروعاً بنهاية عام 2017 بتكلفة إجمالية بلغت 35 مليار ريال. ويجري تنفيذ مشاريع بقيمة إجمالية تبلغ 216 مليار ريال، وتتركز المشاريع المكتملة في قطاعي النقل، في حين توجد المشاريع المتأخرة والمتعثرة في قطاعي الإسكان والخدمات العامة.

وقال التقرير إن القطاع العقاري السعودي يستقطب الاهتمام المحلي والإقليمي والعالمي خلال الفترة الحالية بسبب الخطط الاستثمارية المستمرة والتوسع في الأنشطة الاقتصادية والتجارية والصناعية والسياحية وكذلك المشاريع العقارية والطاقة.

ومع ذلك، فإن الوصول إلى المستوى الدولي من الكفاءة لشركات البناء يعد هدفًا وتحديًا في نفس الوقت، حسبما ذكر التقرير.

وتناول التقرير الإجراءات الرسمية التي اتخذتها الحكومة السعودية لإعادة هيكلة عمل المقاولين والاستشاريين بما يتماشى مع التطورات المستمرة ومتطلبات الرؤية الاقتصادية السعودية 2030. وتهدف الإجراءات الجديدة إلى تمكين الحكومة من تحديد القدرات الحقيقية لشركات المقاولات القادرة على التأهل للمستويات الحكومية. وتهدف الإجراءات الجديدة أيضًا إلى توفير بيئة عمل احترافية للمقاولين لضمان تنفيذ المشاريع وفقًا للمعايير الدولية، بالإضافة إلى تشجيع المقاولين على تحسين الأداء.

وقال التقرير إنه يمكن الحديث عن التطورات المسجلة والمطلوبة في هذا الصدد دون الإشارة إلى التطورات والإنجازات التي تحققت على صعيد أداء قطاع البناء والتشييد وتصنيف الشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث شهد تصنيف شركات المقاولات في إمارة دبي تحسناً، متغلباً على العديد من التحديات والعوامل السلبية التي رافقت ذروة التعافي في القطاع العقاري خلال الفترة التي سبقت الأزمة المالية العالمية عام 2008، وما رافقها من تداعيات. ودفعت هذه التطورات الجهات الرسمية هناك إلى تحديث وتحديث القوانين والتشريعات لمنع تكرار الأخطاء القديمة، وتعزيز الأداء في القطاع العقاري. وفي هذا السياق، تسير إمارة أبوظبي في نفس الاتجاه منذ عدة سنوات. ودخل التصنيف الجديد لشركات المقاولات والاستشاريين حيز التنفيذ نهاية عام 2012، ويلزم شركات المقاولات بالحصول على شهادة الجودة من حيث الأمن والسلامة. ومن المتوقع أن يساهم النظام الجديد في تنظيم قطاع البناء والتشييد في العاصمة الإماراتية لتسهيل مساهمته في مسيرة التنمية المستدامة وفق متطلبات الرؤية الاقتصادية.

وبحسب التقرير فإن هناك حاجة متزايدة للتوصل إلى تقييم متوازن في إطار تحديد أوجه القصور والتحديات التي يواجهها قطاع شركات المقاولات في دول المنطقة، والتي يقول التقرير إنه يجب تأمين حلول دائمة في هذا الشأن.

وتواجه شركات المقاولات في السوق السعودي تحديات كبيرة في الحصول على التمويل اللازم، فيما تعاني في الوقت نفسه من تراجع عدد المشاريع التي يتم إطلاقها في جميع أنحاء المملكة. إضافة إلى ذلك فإن الرسوم المفروضة على التوظيف واستقدام العمالة الجديدة كان لها الأثر الكبير على شركات المقاولات، وأدت إلى تقليل عدد المشاريع في القطاعين الحكومي والخاص. وأخيرا، يمثل عدم توفر المقاولين المؤهلين من الباطن تحديا إضافيا يواجهه القطاع.

ويرى تقرير المزايا أنه إذا تم إيجاد الحلول المناسبة في إطار تطبيق نظام تصنيف حديث، فإن القطاع سيتمكن من التغلب على العديد من التحديات والمعوقات التي تحول دون مساهمته الشاملة والإيجابية في الاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن أكثر من 53% من شركات المقاولات في الدول العربية تواجه تحديات سيولة، فيما يأتي تراجع وتيرة النشاط الحضري والتقلبات في حجم الإنفاق الحكومي في المرتبة الثانية من حيث تأثيرها على أداء هذه الشركات.

وشدد التقرير على ضرورة الاستفادة من تجارب الدول والشركات الكبرى على المستوى العالمي خلال الفترة المقبلة. وأضافت أن البيئة الملائمة للاستثمار تتطلب التطوير والتحديث المستمر لمنع تفاقم التحديات والتأثير السلبي على المشاريع والتخطيط القائم والجاري. إن وجود عدد كبير من شركات المقاولات في مثل هذه الظروف حيث تتراجع الأنشطة الحضرية هو عامل آخر يضعف قدرة الشركات المحلية على الصمود في وجه الرياح المعاكسة خلال الفترة المقبلة. في غضون ذلك، حققت بعض أسواق المنطقة بعض الإنجازات وما زالت تمضي قدماً في تنفيذ العديد من المشاريع، مما يؤكد أن وجود قطاعات مقاولات متطورة من المرجح أن يحمي الاستثمارات ويضمن النمو على المستوى المحلي والإقليمي.

تقرير المزايا يؤكد أن صناعة مواد البناء تنجو من ضغوط الخطط التنموية

تمثل صناعة مواد البناء 18% من إجمالي عدد المصانع العاملة في منطقة الخليج بمعدل نمو سنوي يزيد عن 7%

وتمثل صناعة مواد البناء في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي حالياً حصة كبيرة من الاستثمارات الجارية والمتوقعة. وترجع الأهمية المتزايدة لهذه الصناعة إلى الارتباط الكبير الذي تتمتع به مع قطاع البناء والتشييد، حيث تقدر قيمة المشاريع الحالية والمستقبلية حتى عام 2020 بأكثر من 2.5 تريليون دولار.

وبحسب التقرير العقاري الأسبوعي الذي تصدره المزايا القابضة، فإن قطاع مواد البناء في دول المنطقة يحتل أهمية كبيرة منذ بداية مسيرة التنمية التي احتضنتها منطقة دول مجلس التعاون الخليجي. يساهم القطاع في زيادة التنقل وتطوير الصناعة. إن وتيرة النشاط التي يعكسها قطاع مواد البناء في الوقت الحاضر هي شهادة على قوة الأنشطة العقارية والبناء.

وتشير المؤشرات الحالية في الأسواق الإقليمية إلى تأثر القطاع بالتباطؤ الذي شهده خلال الفترة الماضية. إلا أنها تمكنت حتى اللحظة من الحفاظ على مستوى جيد من التماسك والاستثمار، وتغلبت على كل الضغوط والرياح المعاكسة.

وبحسب التقرير، فإن الجدوى الاقتصادية العالية لهذه الصناعة تعتمد بشكل رئيسي على الموارد الطبيعية التي تزخر بها منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك توفر المواد الخام وموارد الطاقة بأسعار معقولة، بالإضافة إلى وجود فرص استثمارية واعدة يمكن الاستفادة منها لتطوير أداء القطاع ورفع حجم الاستثمارات، نظرا لكثرة فرص العمل التي توفرها الصناعة.

وفيما يتعلق بسوق الإمارات، يؤكد التقرير أن أداء صناعة مواد البناء يعتمد على عدد المشاريع العقارية التي يتم إطلاقها، وعلى الزخم الذي توفره خطط التطوير المتوسطة والطويلة المدى. ولذلك اكتسب القطاع أهمية استثنائية تتجلى في استمرار ضخ المشاريع في جميع أنحاء دولة الإمارات. وفي هذا السياق، يبشر معرض إكسبو الدولي 2020 دبي بالخير، ويعمل كمحفز كبير لصناعة مواد البناء. وعليه، فمن المتوقع أن يشهد قطاع العقارات السكنية طلباً مرتفعاً وبالتالي ارتفاع الأسعار على خلفية إنشاء الملاهي والمهرجانات والفعاليات الثقافية والاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية، وهو ما انعكس بدوره إيجابياً على الأداء. جدير بالذكر أن إمارة الفجيرة ستستثمر 550 مليون درهم لإنشاء مصنع جديد للأسمنت، في إضافة نوعية إلى الاستثمارات الفعلية في الموارد الطبيعية التي تدعم خطط تنمية القطاع الصناعي في الدولة.

وأشار التقرير إلى أهمية وجدوى صناعة مواد البناء في السعودية وارتباطها المباشر بتنفيذ وتحقيق رؤية السعودية 2030، والتي يعتمد أداء هذا القطاع عليها للمساهمة بشكل أكثر فعالية في النمو الاقتصادي للبلاد.

لقد تمكن قطاع البناء السعودي من تحقيق طفرة بفضل العدد المتزايد من المشاريع التنموية. وبحسب التقرير فإن التطبيق الشامل لرؤية السعودية 2030 سيؤدي إلى تحسن الأداء على المستويين المالي والاقتصادي، وهو ما ينبغي أن يخلق أداء فعالا على قطاع البناء في المملكة، نظرا لأن صناعة مواد البناء أصبحت جذابة بشكل متزايد على الرغم من الضغوط المباشرة المحيطة بها، ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة نموا مستمرا في هذا القطاع يتماشى مع النمو السكاني الملحوظ.

ويقول التقرير إن التشريعات واللوائح المرتبطة برؤية السعودية 2030 ستسهل إنشاء وحدات عقارية جديدة ومستشفيات ومدارس وجامعات ومتنزهات جديدة، مما سينشط القطاع ويخلق طلبًا متزايدًا على جميع منتجات البناء، مما يعني استثمارات جديدة وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي.

وأشار التقرير إلى أن القاعدة الصناعية لدول المنطقة شهدت حالة من التوسع خلال السنوات العشر الماضية، حيث ارتفع عدد المصانع بنسبة 5.7%. ويأتي ذلك نتيجة لزيادة الاهتمام العام والخاص بتنمية القطاع الصناعي من خلال تقديم كافة أشكال الدعم لتوفير البنية التحتية اللازمة وإنشاء المدن الصناعية بالإضافة إلى إطلاق صناديق التنمية الصناعية والحوافز الصناعية.

ومن ناحية أخرى، بلغ معدل النمو التراكمي لرأس المال المستثمر 14%؛ وتشمل هذه الاستثمارات مشاريع صناعية جديدة أدت بدورها إلى زيادة عدد العاملين بنسبة 8%، علماً أن القطاع يمثل 18% من إجمالي عدد المصانع العاملة في دول المنطقة بمعدل نمو يزيد عن 7% سنوياً. وفي الوقت نفسه، لا تزال المملكة العربية السعودية تتصدر دول مجلس التعاون الخليجي من حيث عدد المصانع، تليها الإمارات العربية المتحدة، ثم تأتي عمان والبحرين في المركزين الثالث والرابع على التوالي.

وأشار التقرير إلى أن التحسن الكبير في العلاقات التجارية بين دول المنطقة والصين سينعكس إيجابا في العديد من المجالات والأنشطة، ويؤدي إلى شراكات مربحة لجميع الأطراف المعنية. ويشير التقرير إلى أن حجم التبادل التجاري بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي بلغ أكثر من 165 مليار دولار، حيث وصل التبادل التجاري بين الصين والإمارات إلى 196 مليار درهم بنهاية عام 2016. كما بلغ حجم التبادل التجاري بين السعودية والصين 1.73 تريليون ريال خلال 12 عاماً، فيما بلغ حجم التبادل التجاري بين الصين ومملكة البحرين 2 مليار دولار، مع وجود خطط إضافية قيد التنفيذ لزيادة حجم التجارة بين الصين ودول المنطقة خلال الفترة المقبلة. يُشار إلى أن الاستثمارات الصينية الرئيسية في المنطقة تستهدف تجارة الجملة والتجزئة، وتجارة السيارات، والأنشطة العقارية، والبناء، والنقل، والاتصالات.

وشدد التقرير على ضرورة الاستفادة من تطور العلاقات التجارية مع الصين لتطوير القطاع الصناعي ورفع قيمة الصادرات خاصة ما يتعلق بصناعة مواد البناء.

وشدد التقرير على أهمية قيام دول المنطقة بتطوير مواد البناء الخاصة بها كما هو الحال في الدول الصناعية المتقدمة، مشيراً إلى أنه أصبح من الضروري على نحو متزايد أن تقوم دول المجلس بتطوير الأدوات والوسائل الكفيلة بتفادي الاستيراد المفرط لمواد البناء، بل وإتاحة الفرصة لتشكيل كيانات صناعية إنتاجية وطنية كبيرة كبديل من خلال الاستثمارات الحالية، التي لا تزال تصنف على أنها صغيرة ومتوسطة ولم تصل إلى المراحل المتقدمة من الاستثمارات الرأسمالية الضخمة. ومن الجدير بالذكر هنا أن حجم الأنشطة ومعدل الطلب خلال الفترة الماضية كان من المرجح أن يدفع القطاع الصناعي في المنطقة للأمام إلى مستويات أعلى من التطور، إلا أن سهولة استيراد المواد والحصول عليها بسرعة، بسبب ضيق الوقت، أهدرت فرصة تطوير قطاع صناعي متطور وتنافسي.

وخلص التقرير إلى أن الفرص الاستثمارية الجديرة بالاهتمام لا تزال متاحة، في حال إجراء تقييم مناسب للوضع بما ينسجم مع الخطط التنموية الجارية.

التحضر والتطور التكنولوجي أساسي لنمو قطاع التجزئة

-60 مليار درهم مبيعات التجزئة في أبوظبي عام 2017

 -يمثل قطاع التجزئة السعودي 42% من إجمالي سوق التجزئة في منطقة الخليج

 -من المتوقع توفير أكثر من 6 ملايين متر مربع من مساحات التجزئة في عُمان بحلول عام 2021

ويستعد قطاع التجزئة في منطقة الخليج الآن لمواجهة المنافسة العالمية. وقد تم إنشاء العديد من مراكز التسوق مؤخراً لتلبية الطلب المتزايد، حيث تستثمر دول المنطقة حالياً بكثافة في إنشاء مراكز تسوق جذابة ومتطورة للانضمام إلى السباق نحو الإنجاز العالمي، حيث تقدر تجارة التجزئة الإقليمية بنحو 300 مليار دولار هذا العام.

ومع ذلك، تحتاج تجارة التجزئة التقليدية إلى تقنيات أكثر ابتكارًا لتلبية توقعات العملاء. وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن القدرات المتكاملة والبنية التحتية المتطورة تلعب دورًا مهمًا في تعظيم جاذبية القطاع وتوفير بيئة صديقة للأعمال تساعد على جذب تجار التجزئة العالميين.

وتتوقف القطاعات المالية والاقتصادية الرئيسية على أداء قطاعات التجزئة في دول المنطقة. كما ترتبط خطط النمو والتنويع الاقتصادي بالعلاقة المباشرة بين قوة قطاعات التجزئة وقدرة القطاعات الأولية الأخرى على تحقيق معدلات النمو المستهدفة وضمان أداء اقتصادي متكامل يعتمد على خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل. ويأتي ذلك في أعقاب الرياح المعاكسة التي واجهتها المنطقة والتي أثرت على قدرة القطاع على المساهمة في الاقتصادات المحلية. ويتمثل الدور الرئيسي للقطاعات الأولية في الحفاظ على الزخم المستدام لقطاع التجزئة، حيث يعتمد القطاعان العام والخاص على قطاعات التجزئة لمواصلة النمو ومقاومة الضغوط المحلية والإقليمية والعالمية. وبشكل عام، لا تزال المشاعر المتفائلة قائمة في الوقت الذي تتصارع فيه الاقتصادات بجدية مع قضية التكامل بطريقة أدت إلى الإنجازات التي تحققت حتى الآن.

وشدد التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة على ضرورة دمج وتطوير آليات وأدوات التسويق بما يتماشى مع التوسع الكبير للتجارة الإلكترونية بهدف تقليل تأثيرها على أسواق التجزئة التقليدية في المنطقة. ويأتي ذلك في وقت تجتاح فيه التجارة الإلكترونية التجارة التقليدية والمباشرة. يتعين على تجار التجزئة الآن تطوير تجارب التسوق المبتكرة الخاصة بهم لمواجهة التحديات التي يفرضها هذا التوسع الهائل في التجارة الإلكترونية.

ومن المهم الإشارة إلى أن تطوير قطاع التجزئة أصبح ضرورة وليس رفاهية لأنه يعتبر مساهماً رئيسياً في الاقتصاد الوطني. ويشير التقرير إلى أن المتاجر التقليدية العاملة في مراكز التسوق تواجه تحديات كبيرة حيث أن جذب انتباه العملاء يتطلب تقنيات قوية ومخصصة وسهلة تستخدمها التجارة الإلكترونية للوصول إلى المشترين.

وعلى مستوى الأسواق المحلية لدول مجلس التعاون الخليجي، فمن الواضح أن أسواق التجزئة في دولة الإمارات العربية المتحدة قادرة على الحفاظ على نموها مقارنة بالأسواق الأخرى في المنطقة بفضل قيمتها الاستثمارية وتنوعها وخبراتها، مما ساهم في زيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي وفي نمو الأنشطة المالية والاقتصادية الأخرى.

واستقطبت تجارة التجزئة في دبي أكثر من 15 مليون زائر في عام 2017. وفي غضون ذلك، ساهم توزيع المشاريع العقارية الجديدة في جميع أنحاء الإمارة بشكل مباشر في توسيع أنشطة التجزئة وبناء العديد من مراكز التسوق، حيث أدى قرار الحكومة الذي يسمح بالملكية الأجنبية بنسبة 100% إلى جذب المزيد من المستثمرين العالميين بشكل ساهم في زيادة تدفق الزوار والمقيمين والسياح. وقد حقق قطاع التجزئة في إمارة أبوظبي نمواً كبيراً أيضاً خلال السنوات الماضية. وتجاوزت مبيعات التجزئة 60 مليار درهم في عام 2017 في العاصمة الإماراتية، بمعدل نمو يزيد على 7%. ومن المتوقع أن تنمو مبيعات التجزئة بمعدل سنوي 5% لتصل إلى 260 مليار درهم في عام 2021، على الرغم من الضغوط الاقتصادية التي تؤثر على الأداء التجاري والإنتاجي.

وقال التقرير إن قطاع التجزئة في السعودية دخل في عملية إعادة هيكلة طويلة الأمد ويشهد الكثير من التغييرات، مع سلسلة من القرارات المالية والاقتصادية وخطط التحفيز التي يجري تنفيذها الآن وحتى عام 2030. ويحظى القطاع بأهمية كبيرة من قبل الحكومة السعودية، حيث تشير بيانات الصناعة إلى أن القطاع يمثل 42% من إجمالي سوق التجزئة في منطقة الخليج. وتنبع قوتها من القوة الشرائية القوية للمواطن السعودي على خلفية الأجور المرتفعة والقدرة الشرائية العالية للشباب. ولذلك فمن الواضح أن قطاع التجزئة في المملكة لا يزال يتمتع بفرص استثمارية غير مستغلة.

وأشار التقرير إلى أنه سيتم التركيز خلال الفترة المقبلة على مضاعفة معدلات التوظيف في هذا القطاع لتوفير أكثر من مليون فرصة عمل للسعوديين. وهناك أيضاً خطط مستمرة للانتقال من المتاجر التقليدية إلى المتاجر الحديثة، بحيث تتمكن الأخيرة من تشكيل ما يصل إلى 80% من المتاجر بحلول عام 2030. وفي هذا السياق، تبدو تحديات الرقمنة أكثر إلحاحاً في قطاع التجزئة السعودي، حيث تؤكد مؤشرات الأداء أن أكثر من 60% من تجار التجزئة ما زالوا يقاومون التحول الإلكتروني، وهو ما يخرجهم من المنافسة.

وفي السوق العماني تطرق التقرير إلى الحركة العقارية والتوسع الموازي لقطاع التجزئة في السلطنة.

تشهد مساحات البيع بالتجزئة في سلطنة عمان توسعًا متزايدًا نتيجة للطلب المتزايد من الأسواق الناشئة والنمو في عدد السياح. ومن المتوقع إضافة أكثر من 6 ملايين متر مربع من مساحات التجزئة بحلول عام 2021. وأصبح هذا القطاع أحد مصادر الدخل التي يعتمد عليها الاقتصاد الوطني لتحقيق التنمية الاقتصادية وفطام الدولة عن النفط.

تشير نتائج خطط التحفيز العمانية إلى إمكانية تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 3% بنهاية العام بدعم مباشر من قطاع السياحة الذي يعد أهم مساهم في النمو الاقتصادي المتراكم. يبدو القطاع واعدًا ومن المتوقع أن يجذب المزيد من المستثمرين والعلامات التجارية الكبرى للبيع بالتجزئة للظهور في مراكز التسوق الجديدة واسعة النطاق المتوقع افتتاحها خلال الفترة المقبلة.

وقال التقرير إن أداء قطاع التجزئة في جميع أنحاء المنطقة جيد حتى اللحظة من حيث خطط التوسع والأداء وتأثيره الإيجابي على قطاعات الإنتاج والخدمات الرئيسية. ويعتمد نجاح هذا القطاع بالدرجة الأولى على توسع المشاريع العقارية التي يستمد منها القطاع قوته. وفي الوقت نفسه، يعتمد التوسع في قطاع التجزئة في المنطقة على التنوع والتكنولوجيا المتقدمة لجذب المزيد من الطلب على الرغم من أن القطاع لا يزال متخلفاً من حيث المنافسة العالمية. ومع ذلك، فهي تظل المساهم الرئيسي في المنصات الاقتصادية الأخرى، وفي المقام الأول قطاعي العقارات والمصارف.

Incentive programmes revitalising

Saudi property sector

 

-Al Mazaya report says: Saudi economy expected to make large strides over coming few years on the back of robust economic stimulus packages

The performance of Gulf real estate companies in the first half of 2018 has been adversely impacted by a noticeable decline in both financial and economic activities and in public spending. Slowdown in foreign direct investment (FDI) inflows due to rising competition from other foreign markets is another factor that has had its own bearing on the sector.

However, a large number of companies have been able to record positive results and others managed to offset the cumulative losses, while the rest are attempting to reduce losses through the development of robust cost optimisation mechanisms, including opting for mergers and acquisitions at the local and regional levels.

As for the Saudi real estate market, Al Mazaya Holding’s weekly real estate report pointed out that the market provides a number of incentives, coupled with pressures on the performance of construction companies and real estate developers. The report added that the real estate companies’ first-half performance  was below expectations despite the continued launch of projects and rising government spending on infrastructure and housing projects of all kinds.

The report attributed the accumulated losses in this sector mainly to the reduction in asset values. The lower margin of profits due to higher raw material prices and lower sales contributed to augmenting the losses.

The report says that the deceleration and dumping recorded in the building material markets have had a serious impact on the performance of construction companies in Saudi Arabia, and it may be difficult to find appropriate solutions in the near future, taking into account the high public and administrative expenses and the high cost of financing. The report also cited the slowdown registered in the completion of several projects as playing a role in the negative results recorded by real estate companies until the moment.

In the meantime, a number of real estate companies in the Kingdom have succeeded to post accumulated quarterly profits and to reduce accumulated losses, which corroborated the success of these companies in finding solutions to offset their losses, according to the report. A large number of companies have implemented development programmes and tapped new markets for their products. These companies also reduced their selling prices to maintain their share in local markets and reduced operating costs and financing burdens.

The report added that the ability of real estate developers and construction companies to achieve positive results is a good roadmap for other firms to follow suit and achieve similar results over the coming period. The report stressed that the plans to stimulate sales by looking for new customers despite the recession have had a direct role in reducing operational losses and sales costs.

In the meantime, listed real estate companies’ profits  increased 10.2% by the end of the first quarter of this year to reach SAR337 million  compared to the same period last year during which profits amounted to SAR306 million. The plans developed by the Ministry of Housing and the pumping of thousands of housing units on all sites and cities have a significant impact on boosting supply, pushing prices down. In Q1, five companies sustained a decline in profits, three companies showed negative results and two firms reported an increase in their profits, reflecting their ability to efficiently survive pressures and find alternative tools to survive the current headwinds.

The report pointed out that the performance of the Saudi economy has not yet achieved the results targeted through the incentive projects launched recently. The main sectors, especially the real estate sector, are most likely to go through some fluctuations on the back of a large number of projects and financial and economic decisions taken over the past period. These decisions need more time to achieve the desired positive results and stability, the report said.

The report added that property prices are still recording some decline as the housing problem is still out of control. And despite the current levels of real estate prices, some segments of Saudi society are still unable to own convenient homes. It’s noteworthy that the Saudi Vision 2030 aims to address the problem and increase Saudi homeownership by 5% to reach 52% by 2020, which will reflect positively on the performance of construction and property development companies alike.

The report highlighted the dumping-related issues and their impact on the performance of construction companies in the Kingdom. It said that the quarterly operating profits were adversely affected by the unrestricted flow of imports and the lack of protective fees that safeguard the sector and ensure its growth and attractiveness. Dumping impedes FDI inflows, according to the report, which pointed out that opening the door for import appears to be a successful measure only under circumstances where the market is in a state of shortage of construction products, with local companies failing to meet quality and quantity standards. This means that the sector performance needs to be improved over the coming period in terms of import policies to boost the ability of domestic products to compete. There must be new mechanisms and tools to open external markets, whether by improving the quality of products or reducing production costs to boost the competitiveness of Saudi products in foreign markets, which are already full of goods from all over the world. It is worth mentioning that the continuation of the current approach will increase the challenges faced by property companies despite the current momentum and the mobility expected to be seen by the reconstruction and construction sector in the coming years.

On the other hand, the indicators of the construction sector in the Kingdom, according to the weekly real estate report of Al Mazaya Holding, are supporting the performance of real estate developers and the construction sector during the coming period. This comes at a time of increasing signs of improvement and exit from stagnation. The announcement of new government development projects is a good indicator to be built upon when evaluating the sector’s ability to meet the challenges.

It is worth mentioning that the contracting sector is contributing 6% to the Saudi GDP and is thus playing a vital role at the level of macro-economic performance of the Kingdom, being the main engine for commercial, industrial and service activities, and therefore any growth recorded by the contracting sector would reflect positively on the construction and reconstruction activities, and vice versa.

The report indicates that real estate companies seem to be able to benefit from the current pace of activity and the volume of projects being implemented as well as those under execution provided that these companies would develop their own innovative tools, enhance their ability to compete, reduce costs and introduce advanced technologies capable of efficiently meeting the constant changes in demand.

المزايا تناقش مستقبل المعارض العقارية في ظل تباين العرض والطلب وتطور أدوات التسويق المباشر

المعارض العقارية التجارية تستحوذ على الحصة الأكبر في رفع وتيرة النشاط

عُمان تسجل 1.4 مليار ريال تداولات عقارية خلال النصف الأول من العام الحالي

تسجل صناعة المؤتمرات والمعارض التجارية على اختلاف أنواعها حالة من الانتعاش لدى أسواق المنطقة في الوقت الذي ينعكس تأثيرها على كافة القطاعات والأنشطة المالية والتجارية والصناعية وأصبح لها ثقل على وتيرة النمو الاقتصادي وحجم الإنجازات المتراكمة التي حققتها أو ستحققها إقتصادات دول المنطقة خلال الفترة القادمة.

وبحسب التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة فقد استحوذت المعارض العقارية على الحصة الأكبر ضمن هذه الصناعة لتساهم تارة في رفع وتيرة النشاط والانتعاش لدى الأسواق العقارية، وتساهم تارة أخرى في التأسيس لقفزات عقارية سعرية قد تكون ذات أثر سلبي على مختلف شرائح المتعاملين.

ويقول تقرير المزايا أن وفرة المعروض من الشقق والفلل لدى أسواق المنطقة قد عملت بشكل أو بآخر على التقليل من أهمية وجاذبية تنظيم المعارض ذات العلاقة، ومن المتوقع أن تعمل على تراجع وتيرة المهتمين بذلك طالما أن المطورين العقاريين والملاك قد باتوا أقرب إلى المستخدم النهائي والمستثمرين الباحثين عن الاستثمار الجيد من خلال استخدام كافة وسائل التسويق الحديثة والتقليدية للترويج لمنتجاتهم ومشاريعهم، في حين كان لوفرة المعروض ايضاً دور في رفع مستوى الشفافية تبعاً لمستوى المنافسة التي تشهدها السوق.

ويرى التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن كافة الوسائل الحديثة في الترويج والتسويق التي يمكن استخدامها خلال فترة إقامة المعارض وبعدها يكون تبعاً للتطوير الحاصل على الصناعة، وبالتالي فإن طرق وأدوات الوصول إلى المستخدم النهائي أو المستثمر الحقيقي أو المضارب باتت متوفرة لدى المطورين والملاك على حد سواء، وعلى الرغم من أهمية تنظيم المعارض العقارية والتي تساهم بشكل مباشر في جمع كبريات شركات التطوير العقاري تحت مظلة واحدة إلا أنها تقام فترة زمنية قصيرة تمتد في الغالب لثلاثة أو أربعة أيام، علماً بأن المعارض العقارية التي سجلت نجاحات كبيرة كان لها دور بارز في دعم المطورين لتطوير منتجاتهم والتعرف على اتجاهات ورغبات المشتريين الحاليين والمحتملين والقيام بطرح المشاريع والمنتجات العقارية التي تتناسب واستهدافاتهم وفقاً لتطلعاتهم الجديدة.

وبالمقارنة نجد أن شركات التطوير العقاري قد باتت قادرة على تقديم وطرح حوافز للمشترين على كافة فئاتهم خلال فترة العرض وقبلها وبعدها دون الانتظار لفترة العرض خلال أيام المعرض سواء من خلال رسوم التسجيل أم تقديم خصومات على أسعار العقارات المعروضة، بالإضافة إلى تقديم عروض استثنائية فيما يتعلق بأسعار التمويل متوسط وطويل الاجل، مع الإشارة هنا إلى أهمية المعارض في التعريف بشركات التطوير العقاري على المستوى العالمي خلال فترة زمنية قصيرة ودون تكبد تكاليف ونفقات الإعلان والترويج لمدد طويلة بالإضافة إلى أهمية تناقل الخبرات العالمية في هذا المجال.

وفي شأن السوق الإماراتي يرى المزايا أنه قد بات من الملاحظ أن انخفاض أسعار البيع يخلق فرصاً ذهبية للعديد من المشترين والمستثمرين العقاريين ويشجعهم على استغلال التسهيلات المطروحة في السوق العقاري، وبهذا يصف تقرير المزايا السوق العقاري الإماراتي على أنه وبالرغم من وفرة المعروض لدى مواقع التملك والحر وغيرها وانخفاض أسعار الإيجارات، إلا أن ذلك بات يخلق المزيد من فرص الاستثمار المحلية والعالمية وبات يستقطب المزيد من المستثمرين والاستثمارات بهذا الاتجاه، حيث اظهرت مؤشرات السوق العقاري قدرته على التعامل مع وفرة المعروض وأنه لا مخاوف من المعروض العقاري الجديد.

وفي الاطار أشار التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن وتيرة السوق تسجل المزيد من البيانات الجديدة كل يوم من خلال تفاعل عوامل السوق فيما بينها مستفيدة من وتيرة النشاط ومن حزم التحفيز وكذلك استمرار الفعاليات والانشطة والمعارض، لتظهر البيانات المتداولة قدرة السوق على الاستثمار والحفاظ على الجاذبية، وذلك من خلال قوة شركات التطوير وانحسار الفجوة بين الملاك والمشترين، حيث سجلت سيولة السوق العقاري مستويات جديدة لتصل القيمة الاجمالية للمبيعات والرهونات العقارية إلى 111 مليار درهم خلال النصف الاول من العام الحالي وبقيمة وصلت إلى  19.3 مليار درهم خلال يوليو الماضي فيما وصلت قيمة التصرفات العقارية لدى إمارة الشارقة إلى 9.5 مليار درهم خلال نفس الفترة الأمر الذي يعكس قوة الطلب وجاذبية السوق.

وبحسب تقرير المزايا فإن المشهد يبدو مختلفاً لدى السوق العقاري السعودي ففي الوقت الذي تتواصل فيه أنشطة وفعاليات تنظيم المعارض والمشاركات في المعارض الخارجية على المستويين الإقليمي والدولي، تتواصل التحديات والعقبات التي يواجهها القطاع العقاري لدى المملكة، وعلى الرغم من الانخفاض المسجل على أسعار البيع والتأجير وعلى الرغم من حزم الخطط والمشاريع العقارية التي تخوضها الجهات الرسمية، إلا أن أسعار العقارات لازالت بعيدة عن فئات كثيرة من المواطنين، مع الأخذ بعين الاعتبار أن للسوق السعودي خصوصيته في العرض والطلب، وأن مؤشرات الطلب كبيرة وقوية في كافة الظروف نظراً للعدد الكبير من المواطنين الراغبين في الامتلاك حيث تسعى الجهات الرسمية إلى رفع نسب التملك لدى المملكة وصولاً إلى 50% بحلول العام 2020، وذلك من خلال توفير ما يزيد عن 280 ألف وحدة من المنتجات العقارية.

ويقول تقرير المزايا أن تنظيم المعارض وإقامة الفعاليات ذات العلاقة لم تشكل الحل الأمثل والنهائي للتحديات التي يواجهها السوق، في حين أن شرائح المجتمع السعودي تنقسم إلى راغبين في التملك ومستثمرين وبالتالي فإن عرض المشاريع العقارية تتناسب وفئات المستثمرين أي أن عمليات استقطاب المستخدم النهائي تبدو أكثر بساطة إذا ما توفر التمويل وأن فرص الاستثمار لدى المملكة تبدو أكثر سهولة كون السوق العقاري ومنتجاته تخدم المجتمع السعودي في الأساس بعيداً عن خطط استقطاب المستثمرين والاستثمارات من الخارج.

يشار هنا إلى أن سيولة القطاع اظهرت نوعاً من الضعف خلال الفترة المنقضية من العام الحالي وبنسبة تراجع 9% ليصل قيمة الصفقات إلى 148 مليار ريال مقارنة بـ 162 مليار خلال نفس الفترة من العام الماضي، الأمر الذي يشير إلى قوة السوق وحجم التحديات التي يواجهها المطور العقاري والملاك والمستخدم النهائي والمستثمر المحلي بنفس الوقت.

وفي السياق يقول التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن السوق العقاري العماني لايزال بحاجة إلى تنظيم مزيد من المعارض العقارية والفعاليات والانشطة الترويجية والتعريفية بالمشاريع التي يتوقع أن تنفذها السلطنة خلال الفترة الحالية والقادمة وبحاجة ايضاً إلى جهود مضاعفة من قبل شركات التطوير العقاري للوصول إلى المستخدم النهائي، يأتي ذلك في ظل كون القطاع العقاري من القطاعات الهامة في السلطنة ولازال بحاجة إلى مزيد من الشراكات بين القطاع العام ومؤسسات القطاع الخاص ومزيد من الحلول الاسكانية الجديدة، كذلك لازال القطاع العقاري العماني بحاجة إلى تفعيل أدوات التمويل والاستثمار العقاري وذلك لفتح المجال لشرائح كبيرة من افراد المجتمع للمساهمة والاستفادة من الانشطة العقارية الحالية والقادمة.

وتشير البيانات المتداولة إلى أن نتائج أداء الاستثمار الاجنبي المباشر في الانشطة العقارية العمانية وصل إلى 690 مليون ريال عماني في نهاية الربع الثالث من العام الماضي في حين واصلت سيولة القطاع كنتيجة مباشرة لكافة الفعاليات والانشطة المالية والاقتصادية والتسويقية والترويجية ادائها الايجابي لتصل القيمة المالية للتداولات العقارية إلى 1.4 مليار ريال عماني خلال النصف الاول من العام الحالي وهو مستوى جيد اذا ما قورن بنسب التراجع المسجلة على وتيرة النشاط ككل، هذا وتتركز كافة الجهود في الوقت الحالي للترويج للفرص الإستثمارية المتاحة وتوفير مصادر التمويل والرهن العقاري .

واللافت هنا أن الأسواق العقارية على مستوى المنطقة قد استوعبت أهمية استمرار النشاط وإقامة الفعاليات الدورية لتنشيط السوق العقاري والتعريف بجاذبية المشاريع وطبيعة الفرص الإستثمارية الجديدة التي يتم طرحهما من وقت إلى آخر، في المقابل فإن الفترة الماضية قد شهدت تطوراً كبيراً على أداء شركات التطوير العقاري وملاكه على مستوى استهداف العملاء والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة في كافة الظروف والأوقات دون انتظار، حيث حققت إنجازات كبيرة وتمكنت من تسويق وبيع العديد من المشاريع بشكل مباشر دون وسيط.

الجدير بالذكر أن وفرة المعروض من كافة المنتجات العقارية لدى أسواق المنطقة، بالإضافة إلى التنوع المسجل على التحديات ومصادرها وما رافقها من انخفاض واضح على وتيرة النشاط العقاري، والتي نتج عنها اختلالات عميقة على قوى العرض والطلب خلال السنوات الاخيرة، عمل على تراجع جاذبية تنظيم المعارض لدى أسواق المنطقة دون أن يؤثر ذلك على أدوات وآليات التسويق والترويج المستخدمة من قبل المطورين في الوصول إلى المستخدم النهائي.

تقرير المزايا: الذكاء الاصطناعي سيمنح القطاع العقاري المزيد من فرص الاستثمار طويلة الاجل

التقنيات الحديثة ستخلق ما يزيد 2.3 مليون وظيفة جديدة على مستوى المنطقة بحلول العام 2020

باتت التطورات التقنية والتكنولوجية تجتاح كافة الأنشطة الحياتية ضمن مختلف المجالات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، حيث تُظهر كافة القطاعات نوعاً من الحماسة أولاً وحالة من الاستعداد لإدخال واستيعاب كل ما هو جديد لتعظيم نتائج الأداء ورفع كفاءة الانتاج والنتائج.

وبالنظر إلى القطاع العقاري، يقول التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة، أن المطورين العقاريين يتطلعون إلى التطورات التي يحققها الذكاء الصناعي خلال الفترة القادمة باهتمام كبير بهدف الوصول إلى نتائج إيجابية لا حدود لها على أداء القطاع العقاري ككل، وعلى شركات التطوير والمستخدم النهائي.

فالذكاء الصناعي يعد فرصة كبيرة للقطاع لتجاوز العديد من التحديات والعقبات وفرصة استثنائية أيضاً في إطار رفع القدرات التنافسية التي تستهدف جذب الاستثمارات ومنحها حق الاستقرار والنمو على المدى المتوسط والطويل، حيث بات لزاماً على كافة الأطراف بذل المزيد من الجهود والاستعداد بشكل فعلي وعملي لكل ما من شأنه أن يرفع من وتيرة الانشطة ويعمل على تقوية المراكز المالية للشركات الوطنية العاملة على المستوى الإقليمي خلال الفترة القادمة.

وأكد تقرير المزايا على أن القدرات الكبيرة التي يظهرها الاقتصاد الاماراتي للاستفادة من التطورات المسجلة ضمن الذكاء الصناعي على كفاءة القطاعات والانشطة ذات العلاقة المباشرة وغير المباشرة، في الوقت الذي تبدو فيه الاستعدادات أكثر واقعية. حيث تشير البيانات والمعلومات المتداولة إلى أن قطاع البنية التحتية سيكون من أول المستفيدين من الذكاء الصناعي وتطوراته، من خلال تنفيذ الجهات ذات الاختصاص أحدث تكنولوجيا الذكاء الصناعي في مشاريع تطوير الطرق وذلك بهدف تخفيض تكلفة المشاريع والمدد الزمنية اللازمة للتسليم بنسبة لا تقل عن 50%، وتخفيض استهلاك الوقود بنسبة تتجاوز 35%، والتي من شأنها أيضاً المساهمة في تقليل الانبعاثات الضارة.

وفي الإطار فإن الأهداف النهائية لإدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي لدى الإمارات تستهدف رفع النمو الاقتصادي بنسبة 1.6% وإضافة ما لا يقل عن 182 مليار دولار إلى الناتج المحلي الاجمالي بحلول العام 2035، والاتجاه إلى تطوير الاداء الحكومي للتعامل بكفاءة مع ما يزيد عن 250 مليون معاملة ورقية سنويا و190 مليون ساعة سنويا تهدر لإنجاز المعاملات.

وقد استفادت أكثر القطاعات النشطة لدى الاقتصاد الاماراتي من إدخال تقنيات الذكاء الصناعي بشكل خاص لدى قطاعات الخدمات المالية والرعاية الصحية والنقل والتخزين بالإضافة إلى القطاعات ذات العمالة الكثيفة وفي مقدمتها قطاع الانشاءات، حيث تعمل هذه التكنولوجيا على رفع إنتاجية الافراد والتي تقود في المحصلة إلى زيادة النتائج المالية للشركات ذات العلاقة، يأتي ذلك في الوقت الذي تستهدف فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي رفع الربحية بنسب تصل إلى 38%. كما أن تعظيم الاستفادة من أنظمة الذكاء الاصطناعي سيسهم وبشكل مباشر في إنجاح خطط التنويع الاقتصادي كونها قادرة على أن تكون محرك رئيسي للنمو المستقبلي وهذا يعني ضرورة وضع الخطط وتعديل الاستراتيجيات لتمكين الاقتصاد من جني ثمار هذه التقنيات بالحدود القصوى.

وأشار تقرير المزايا إلى أن القطاعات الاقتصادية لدى  المملكة العربية السعودية تختزن الكثير من فرص التطور والتقدم من مستوياتها الحالية إلا أن قدرتها على الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي تتطلب المزيد من الوقت لجني الثمار، يأتي ذلك في الوقت الذي تخضع فيه القطاعات الاقتصادية الاكثر حيوية لدى المملكة إلى عمليات إعادة هيكلة وتنظيم وضبط وتحفيز وبالتالي فإن أطر الاستفادة ستكون استثنائية في نتائجها في مراحل الانجاز النهائي للخطط والاستراتيجيات التنموية الجاري تنفيذها، وتشير البيانات المتداولة إلى إمكانية زيادة إجمالي عوائد القيمة المضافة السنوية بقيمة تصل إلى 215 مليار دولار بحلول العام 2035، كونها ستتركز على إنجاح خطط التنويع الاقتصادي وزيادة إنتاجية الافراد العاملين بالقطاعات الحيوية.

واشار تقرير المزايا إلى أن قدرة الذكاء الاصطناعي التأثير المباشر على الاقتصاد العالمي حيث يتوقع أن يساهم بما لا يقل عن 15.7 تريليون دولار بحلول العام 2030، فيما تبدو القطاعات الاقتصادية لدى المملكة قادرة على الاستفادة من هذه التقنيات لتعظيم مساهمة القطاعات في الناتج المحلي الاجمالي المستهدف حيث يتوقع أن تحقق المملكة مكاسب تتجاوز 12% من الناتج المحلي الإجمالي. وتشير البيانات إلى أن القطاع المصرفي وقطاع الاتصالات بالإضافة إلى الفرص الكبيرة المتوفرة لدى اسواق المال هم أكبر المستفيدين، ويبدو اهتمام المملكة في هذا الشأن سيصل إلى إخضاع كافة القطاعات والانشطة لمفاهيم الذكاء الاصطناعي، حيث تعمل المملكة في الوقت الحالي على تأسيس كل مشاريعها المستقبلية ومدنها بالاستناد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وبالشكل الذي يؤدي إلى وجود السيارات الذكية والمستشفيات الذكية والمنازل الذكية والمدارس الذكية وصولا إلى وجود طرق ذكية، ويمثل مشروع “نيوم” أحد أهم المشروعات الجاري تنفيذها والتي تخضع لمفاهيم ومعايير الذكاء الاصطناعي.

وفي الإطار أشار تقرير المزايا إلى قدرة عدد كبير من القطاعات الاقتصادية على مستوى دول المنطقة من الاستفادة من التطورات التكنولوجية المتسارعة، حيث بات الذكاء الاصطناعي يؤثر إيجابا على عدد من المهام في المجال القانوني والعاملين فيه في حين يشهد القطاع الاعلاني الكثير من التطورات في استخدام الذكاء في مجال التسويق والاعلان وهو امر مهم لكافة انواع الشركات بالإضافة إلى تأثيراتها الواسعة على اداء الاسواق المالية والتي باتت تمثل القطاع الامثل لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في حين باتت التطورات التقنية في خدمة قطاع الرعاية الصحية وهو القطاع الاكثر استحواذا على المشاريع والاستثمارات خلال السنوات القليلة الماضية ويحتاج بشكل دائم إلى إدخال التقنيات لتحقيق المزيد من الانجازات، في المقابل فإن إدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الاداء الحكومي سينعكس بشكل كبير على أداء القطاعات الاقتصادية كافة، كما أن القطاع السياحي بات في المقدمة على هذا الصعيد ويحقق الكثير من الانجازات يوما بعد يوم.

ويرى تقرير المزايا في التطورات المتسارعة في هذا الاطار فرص استثمارية وانتاجية بالجملة يمكن لاقتصادات المنطقة من تعظيم الاستفادة منها والوصول إلى العالمية بكفاءة عالية، حيث تشير البيانات المتداولة إلى أن التقنيات الحديثة ستخلق ما يزيد 2.3 مليون وظيفة جديدة على مستوى المنطقة بحلول العام 2020، وبشكل خاص عند مراحل الانتعاش حيث تصبح فرص الوظائف في ذروتها والتي غالبا ما تلي مرحلة فقدان الوظائف مؤقتاً، فيما بات من المؤكد أن يساهم تطبيق تقنيات الذكاء بشكل واسع من توسيع القواعد الصناعية لدى دول المنطقة كذلك المساهمة في تنويع انشطتها الاقتصادية والتقليل من هيمنة النفط والغاز على الناتج المحلي.

ونوه تقرير المزايا إلى أن إدارة وتوجيه هذه التطورات التقنية بالشكل الصحيح سيحمل تأثيرات كبيرة على الانتاجية على مستوى اقتصادات دول المنطقة والتي هي بأمس الحاجة إليها خلال الفترة الحالية والقادمة حيث يمكن ملاحظة النتائج الايجابية لهذا التحول جلياً لدى القطاع المصرفي والقطاع السياحي والتي باتت تستخدم تقنيات متقدمة من ذكاء الاعمال لتحقيق حملات تسويقية تتمتع بالفعالية والخصوصية بنفس الوقت.

واختتم تقرير المزايا بأن تعظيم أدوات ووسائل الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي تتطلب البقاء في طليعة التوجهات وان نجد فرصا لتوسيع المعرفة والمهارة وتعلم كيفية العمل بتناغم اكبر من التكنولوجيا الجديدة، في المقابل ولضمان تحقيق المستوى المستهدف من هذه التطورات تبدو الحاجة ملحة إلى إعادة النظر في القوانين الحالية وكيفية تعديلها وسن تشريعات جديدة وذلك لتضييق الفجوة بين وتيرة التغير التكنولوجي ومستوى الاستجابة التنظيمية لها، وشدد المزايا على أن تحقيق الاهداف سيبدأ في الاساس من النقطة التي ننظر فيها إلى الذكاء الاصطناعي على انه أداة يمكن أن تحول تفكيرنا والطريقة التي ننجز بها الاعمال ونطورها قبل أن ننظر إليها كحل آخر يعزز من الانتاجية، مع التأكيد هنا على انه يكاد لا يمر يوم دون الاعلان عن تطور جديد في مجال الذكاء الاصطناعي وبالتالي فإن المعلومات الضخمة والذكاء الاصطناعي سيؤديان إلى تطورات كبيرة في مجال الاعمال والتي لابد من الاستعداد لها كما وكيفا على مستوى دول المنطقة ككل.

-تحتاج الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى زخم عقاري جديد

-المزايا: الآمال معلقة على سيتي سكيب جلوبال 2018 لتعزيز مساهمة القطاع العقاري في الاقتصاد الكلي

-الشركات الصغيرة والمتوسطة هي المحفز الرئيسي للناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات العربية المتحدة

أصبحت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم ذات أهمية متزايدة مع قيام الاقتصادات النامية والناشئة برسم خططها واستراتيجياتها التنموية بسبب تأثيرها الإيجابي على الأداء المالي والاقتصادي الكلي.

وفقاً للتقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة، لم تكن هناك استثمارات موجهة للشركات الصغيرة والمتوسطة منذ فترة طويلة. وأدى ذلك، بحسب التقرير، إلى تأخير إنجاز الخطط التنموية المختلفة، وأثر سلباً على الأداء المالي، على الرغم من أن هذا النوع من المشاريع أثبت قدرته على استدامة الأداء الاقتصادي، والتغلب على التحديات والأزمات المالية والاقتصادية، وساهم في حماية النسيج الاجتماعي على المدى الطويل.

ويؤكد التقرير على أهمية بناء هياكل مستدامة للشركات الصغيرة والمتوسطة تعالج التحديات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها المنطقة، حيث أن هذا النوع من المشاريع قادر على حماية الاقتصادات من المخاطر والمساهمة في خلق الحراك الاقتصادي. ولهذا السبب، أصبح تطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة أمرًا مهمًا جدًا لجميع أصحاب المصلحة في جميع البلدان نظرًا لقدرتها على خلق فرص العمل.

وفي هذا الصدد، يشير التقرير إلى أن العديد من التحديات والعقبات لا تزال تحد من تنمية قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، خاصة تلك المتعلقة بتمويل ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة القائمة. علاوة على ذلك، فإن سياسات وخطط الشمول المالي في دول المنطقة لم تنضج بعد وتحتاج إلى وقت للتوصل إلى تعريف واضح للشركات الصغيرة والمتوسطة لضمان التمويل الكافي وتوفير المخصصات اللازمة ودمجها في خطط التنمية الحكومية طويلة وقصيرة المدى.

وفيما يتعلق بدولة الإمارات العربية المتحدة، يشير التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن وتيرة النشاط المرتبط بالشركات الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات العربية المتحدة قد تأثرت بضغوط الاقتصاد الكلي التي تشكل جزءًا من التحديات الإقليمية. وتتأثر معظم الشركات الصغيرة والمتوسطة سلباً بهذه الضغوط المالية والاقتصادية، على الرغم من الجهود التي تبذلها الحكومة والقطاع الخاص لحماية المشاريع القائمة وإيجاد الحلول المناسبة لضمان استمرارية هذه الأنشطة ومساهمتها الإيجابية في الناتج المحلي الإجمالي.

ويقول تقرير المزايا إن الآمال معقودة على سيتي سكيب جلوبال في نسخته الجديدة لعام 2018 لتحفيز وتيرة النشاط في القطاع العقاري، حيث من المتوقع هذا العام أن يتم السماح ببيع المشاريع داخل دولة الإمارات العربية المتحدة مباشرة في الموقع خلال المعرض للعام الثاني على التوالي. ومن المتوقع خلال أيام المعرض أن يتم إطلاق والإعلان عن العديد من المشاريع الجديدة والعديد من التحديثات للمشاريع القائمة.

وأكد المزايا أن الشركات الصغيرة والمتوسطة هي المحرك الرئيسي لاقتصاد الإمارات، حيث تمثل أكثر من 94% من إجمالي عدد الشركات العاملة في الدولة، وتوفر أكثر من 86% من إجمالي القوى العاملة في القطاع الخاص، وتساهم بأكثر من 60% من الناتج المحلي الإجمالي، مع خطط جارية لزيادة هذه النسبة إلى 70% بحلول عام 2021. بالإضافة إلى ذلك، يتمتع رواد الأعمال من الشركات الصغيرة والمتوسطة بالقدرة على الحصول على 10% من إجمالي العقود والمشتريات للدوائر الاتحادية.

وفي الأردن، أفادت المزايا أن الشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة الأردنية الهاشمية هي المحرك الرئيسي للاقتصاد المحلي، حيث تمثل 97% من الشركات العاملة، وتساهم بـ 70% من فرص العمل التي يتم خلقها و45% من حجم صادرات الصناعات التحويلية، في حين تحصل على 5% فقط من الائتمان المتاح. وتهدف الجهود الحكومية إلى تحفيز نمو القطاع وتعزيز قدراته الإنتاجية والتنافسية، في حين تؤدي قيادة الشركات التي تتمتع بالاستقرار المالي والقدرة على النمو والتصدير إلى خلق المزيد من فرص العمل، مع تقديم المزيد من الدعم، خاصة لتلك الشركات التي تنشط في قطاعات البلاستيك والهندسة والكيماويات والسياحة. والأمر المؤكد في هذا الصدد هو أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المملكة تعد من أهم وسائل توفير فرص العمل في ظل غياب قدرة القطاع الحكومي على توفير مثل هذه الفرص، وبالتالي فإن الفترة المقبلة تتطلب تطوير القوانين الحالية لتلبية متطلبات السوق حيث أن القوانين الحالية تضيف المزيد من الأعباء وتساهم في إضعاف بيئة الأعمال.

وتشير جميع بيانات ومؤشرات الصناعة إلى أن أعباء التمويل تشكل عائقاً رئيسياً أمام نمو الشركات في هذا القطاع، الأمر الذي يتطلب تبني سياسات أكثر مرونة تساهم في تقليل أعباء الائتمان ومتطلبات الضمانات.

ارتبطت خطط تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في سلطنة عمان برؤية عمان 2020، التي تركز على تقليص الدور الاقتصادي للدولة، بما في ذلك الخصخصة، وتطوير الهيكل التشريعي، والتنويع الاقتصادي، وتعزيز دور القطاع الخاص، والاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية. بالإضافة إلى ذلك تتمتع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في السلطنة بتخصيص 10% من المناقصات والمشتريات الحكومية و5% من القروض بالإضافة إلى تخصيص المواقع والأراضي في جميع المحافظات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. ومع ذلك، وعلى الرغم من التقدم الذي تم إحرازه حتى الآن، لا تزال الشركات الصغيرة والمتوسطة تواجه العديد من العقبات والتحديات، حيث يفتقد الدعم المؤسسي المتعلق بالتسويق والتمويل، بالإضافة إلى الحاجة إلى مزيد من التدريب. ومع ذلك، لا يزال القطاع يتمتع بدعم المجتمع وهو في صعود، وهو ما يعني أن الشركات الصغيرة والمتوسطة قادرة على تحقيق المزيد من النجاحات في المستقبل.

وأكد المزايا أهمية الشركات الصغيرة والمتوسطة في السوق المصري. وشددت على أن هذه المشاريع يجب أن تكون محور الخطط والاستراتيجيات الحكومية الحالية والمقبلة، بما في ذلك وضع قوانين قوية تحكم هذا القطاع الحيوي من الاقتصاد. ومن المقرر أن تنفذ خطط الحكومة في مصر تنفيذ 335 ألف مشروع عام 2022 وتوفير 460 ألف فرصة عمل جديدة. وتجري حالياً صياغة قانون جديد لضمان التزام دوائر الدولة بتخصيص ما لا يقل عن 10% من الأراضي المتاحة لاستثمارات الشركات الصغيرة والمتوسطة. بالإضافة إلى ذلك، يتم بذل الجهود لتسهيل الحصول على القروض وزيادة حجم التمويل الموجه لهذه المشاريع إلى 20% من إجمالي التمويل المتاح.

بالإضافة إلى ذلك، قال التقرير إن الحكومة تخطط لزيادة القدرة التشغيلية للقطاع الزراعي باعتباره أحد القطاعات الفعالة المدرة للدخل بالإضافة إلى دعم الصناعات الريفية التقليدية لتعزيز القدرات الإنتاجية بالقرى المصرية.

وأكد المزايا أن الفترة المقبلة ستتطلب المزيد من الجهود والتركيز على كافة المشاريع التي تساهم في تعزيز تنافسية الناتج المحلي الإجمالي. وأشار التقرير إلى أن التحديات المالية تظل أكبر عائق أمام نمو وتوسع الشركات الصغيرة والمتوسطة، تليها أهمية اللوائح والتشريعات التي تشتد الحاجة إليها لدعم هذه القطاعات وضمان بقائها وزيادة مساهمتها، مع الأخذ في الاعتبار أن ما تم تحقيقه حتى الآن على هذا المستوى لا يرقى إلى مستوى التوقعات ولا يتناسب مع حجم الميزانيات والخطط والاستراتيجيات التي تم اعتمادها.

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

المزايا: سيتي سكيب غلوبال 2018 يجعل من شركات التطوير العقاري شريكاً حقيقياً في النمو والتحفيز المالي والاستثماري

العروض التنافسية كانت السمة الأبرز على معرض سيتي سكيب

يشكل معرض سيتي سكيب جلوبال دبي 2018، حدثاً هاماً على مستوى المنطقة والعالم لما يحمله من تأثيرات ومؤشرات لأداء القطاع العقاري أولاً وعلى الأداء الاقتصادي ثانياً. فقد جاءت نسخة معرض هذا العام محملة بالمشاريع الجديدة ذات الجدوى الاقتصادية المرتفعة وما تحمله من طموحات وتوقعات أكثر إيجابية لمؤشرات الأداء الاقتصادي الكلي. كما تعكس هذه المشاريع المعروضة حالة من الانسجام مع التغيرات التي سجلتها السوق العقارية خلال السنوات الأربعة الماضية وعكستها على الاسعار المتداولة وعلى آليات وتسهيلات الدفع والتمويل بالإضافة إلى أخذها بعين الاعتبار كافة الضوابط العقارية والتشريعات ذات العلاقة لتفادي الوقوع مجدداً في فلك الفقاعات العقارية وما ينتج عنها من اختلالات على آليات وقوى العرض والطلب.

وقال التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن الجهود تركزت خلال معرض هذا العام على خدمة القطاع والسوق العقارية بشكل العام الأمر الذي يشير إلى أن الشركات العقارية والمطورين باتوا جزءً من العملية الكلية في الحفاظ على سوق عقاري صحي وشفاف ومتماسك وقابل للنمو، يشار هنا إلى أن النسخة الحالية من سيتي سكيب شارك فيها نحو 300 مطور عقاري قاموا بعرض مشاريعهم للبيع المباشر على أرض المعرض للمشاريع الجاهزة والتي لا تزال قيد التطوير داخل دولة الإمارات وخارجها.

وأشار تقرير المزايا إلى أهمية الحدث خلال العام الحالي نظراً لقدرته على اختبار السوق العقاري على مستوى السوق الاماراتي والمنطقة، بالإضافة إلى كثرة الرهونات على نجاح هذا الحدث في تنشيط السوق العقاري واعادته إلى مستوياته الطبيعية، يأتي ذلك في ظل النجاح الذي حققته نسخة العام الماضي والتي سجلت مبيعات بقيمة 237 مليون دولار.

وتتزايد أهمية هذا الحدث كونه مصدر مباشر لجذب رؤوس الأموال الخارجية تبعاً للعوائد الاستثمارية الجيدة التي يعد بها الاستثمار العقاري لدى إمارة دبي بالتحديد على الرغم من التراجعات المسجلة وحالة التباطؤ القائمة، حيث يمثل الحدث فرصة جيدة للعارضين والمستثمرين والمهتمين بسوق العقارات الاطلاع على الاتجاهات الحالية للسوق العقاري والاستفادة من فرص الاستثمار المتوفرة، حيث يتمتع السوق العقاري في الامارة بمستوى عالي من الشفافية وعدالة الأسعار ورعاية حكومية مباشرة وغير مباشرة لا تتوفر لدى عدد كبير من الأسواق العقارية على مستوى المنطقة والعالم.

كما شهد المعرض حالة التسابق والتنافس الايجابية بين المطورين المشاركين في المعرض عكستها العروض المتنوعة لاستقطاب العدد الاكبر من المستثمرين والمشترين من كافة الفئات، وبخاصة للمشاريع داخل دولة الإمارات، في الوقت الذي لا تزال فيه الدولة والسوق العقاري بالتحديد يتمتعان بالحيوية والتجديد الدائم، في ظل الإعلانات المتواصلة عن مشاريع جديدة أو تسليم مشاريع كانت قيد التطوير لملاكها الجدد.

وقال تقرير المزايا أنه وعلى الرغم من حالة التراجع المسجلة خلال الفترة الماضية بالإضافة إلى التحديات التي تفرضها قوة الدولار وانخفاض الشهية الاقتصادية العالمية والتي اثرت بدورها على شهية الاستثمار بشكل عام، إلا أن وتيرة النشاط ومستويات السيولة المتداولة لدى السوق العقاري الإماراتي لازالت جيدة والتي وصلت إلى مستوى 111 مليار درهم خلال النصف الاول من العام الحالي، ومتوقع أن تشهد وتيرة النشاط العقاري والاقتصادي المزيد من الارتفاع تبعا للقرارات المالية والاقتصادية التي تم الاعلان عنها مؤخراً والتي تستهدف تحسين المناخ الاستثماري وفي مقدمتها منح الاقامة لمدة 10 سنوات للمهنيين والملكية الاجنبية بنسبة 100% للشركات خارج المناطق الحرة، بالإضافة إلى القرارات ذات العلاقة بتخفيض تكلفة ممارسة الاعمال، والتي ستعمل مجتمعة على أن تبقى إمارة دبي بشكل خاص والسوق الاماراتي بشكل عام في مقدمة الخيارات والوجهات الاستثمارية على المستوى العالمي.

وتحدث تقرير المزايا عن التأثيرات المتوقعة للرفع المتواصل على أسعار الفائدة على أداء القطاع العقاري والذي من شأنه أن يخفض قيم السيولة الاستثمارية المتجهة نحو الاستثمارات الخطرة أو طويلة الاجل بالإضافة إلى أن ارتفاع تكاليف البناء ينعكس سلباً على أسعار البيع وهو ما يؤثر سلباً على قدرة الأسواق من جذب المزيد من المستثمرين والاستثمارات الخارجية. وفي الإطار أشار تقرير المزايا إلى أن التصحيحات السعرية التي سجلتها السوق العقارية في إمارة دبي بشكل خاص والامارات بشكل عام ستقلل من التأثيرات الناتجة عن الارتفاعات المسجلة على أسعار الفائدة وتبقى الاسعار المتداولة من نطاقها الجاذب للاستثمارات المحلية والخارجية وهذا ما عكسه معرض سيتي سيكب غلوبال 2018.

وعلى صعيد عروض البيع، قال تقرير المزايا أن نسخة هذا العام جاءت الأقوى على مستوى العروض التنافسية المقدمة والتي تضمنت أسعار تشجيعية وتوفير لخدمات التمويل أو التقسيط المباشر من قبل شركات التطوير العقاري، إلى جانب خصومات أو إعفاءات على رسوم الصيانة والخدمة والتسجيل. وفي هذا الصدد قامت شركة المزايا القابضة بتقديم عروضاً استثنائية على تملك الوحدات السكنية في مشروعها “كيو لاين” والمخصص للإسكان المتوسط في منطقة الليوان بدبي لاند، تتضمن الإعفاء من رسوم دائرة الأراضي والأملاك في إمارة دبي، ودفعات شراء ميسرة وموزعة على 4 سنوات دون أية فوائد، وذلك تأكيداً على التزام شركة المزايا بتقديم كافة التسهيلات للراغبين في تملك وحدات المشروع وبما يتلاءم مع مختلف شرائح المجتمع في الدولة. ويوفر مشروع كيو لاين وحدات سكنية عالية الجودة بأسعار معقولة ضمن مبان سكنية في قلب دبي لاند، وجهة الترفيه والسياحة المستقبلية لمدينة دبي.

من جهة ثانية، تحدث تقرير المزايا عن الدور الذي تقوم به مشاريع إكسبو 2020 وتأثيرها على الانشطة العقارية والتجارية والخدمية لدى إمارة دبي والتي يمكننا القول انها المحرك الرئيسي للقطاعات الاقتصادية ذات العلاقة خلال هذه المرحلة، حيث تتسارع وتيرة الاستعدادات من قبل القطاعين العام والخاص لاستقبال هذا الحدث وتعظيم القيمة المالية والاقتصادية للشركات والاقتصاد الاماراتي على حد سواء. هذا ويعّول المطورون على هذا الحدث في أن تنعكس تأثيراتها الإيجابية على الجو العام للسوق العقاري وأن يرفع من مؤشرات الطلب والحراك الاقتصادي.

ونوه التقرير إلى أن حجم الانفاق المتوقع على هذا الحدث من شأنه أن يؤثر وبشكل مباشر على كافة الانشطة والمجالات في الامارة حيث تقدر القيمة الاجمالية للمشاريع بـ 156 مليار درهم منها 64 مليار درهم تخص مشاريع البنية التحتية والنقل وكذلك 49 مليار درهم على مشاريع الاسكان التجارية والسكنية وما يزيد عن 40 مليار ستتجه نحو المشاريع ذات العلاقة بقطاع الضيافة كالفنادق والوجهات السياحية والمتنزهات الترفيهية يضاف إلى ذلك مشاريع التوسعة الخاصة بالمطارات لرفع القدرة الاستيعابية، وهو ما تعكسه كافة المشاريع العقارية الجاري عرضها في سيتي سكيب غلوبال 2018، وتنسجم مع هذا الحدث الهام.

مزايا الاندماج تفوق عيوبه

 

تقرير المزايا: اندماجات مصرفية مستقبلية في المستقبل لتحقيق طموحات التنمية

 

تضمن عمليات الاندماج المزيد من القدرة التنافسية وأدوات التمويل الفعالة

وغني عن القول أن هناك حاجة ملحة الآن إلى هيكلة نقلة نوعية عبر نماذج الأعمال التي تتبناها المنطقة بما يضمن النمو والربحية خلال الفترة الحالية التي تعتبر الأكثر تحديا لفترة طويلة على المستوى المالي والاقتصادي. الهدف هو التكيف مع التطورات السريعة التي شهدناها خلال السنوات العشر الماضية حتى الآن.

وفي هذا السياق، يشير التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن خطط الاندماج الحالية التي يتبناها عدد من الكيانات المصرفية هي حديث المدينة حيث يُنظر إليها من منظور ضمان تنوع الاقتصادات.

يشار إلى أن الاندماجات ليست مفهوماً جديداً في المنطقة، حيث سجل الاقتصاد السعودي أول اندماج في عام 1997؛ وشهدت العملية الثانية من هذا القبيل في عام 1999، وتمت الاندماج الثالث في عام 2018 بين البنك السعودي البريطاني (ساب) والبنك الأول. وسينتج عن الاندماج الأخير كيان مصرفي سيكون ثالث أكبر البنوك السعودية بأصول تصل إلى 270 مليار ريال سعودي.

وأكد التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة، أن خطط الاندماج في السعودية ستنعكس إيجاباً على الأداء الاقتصادي، خاصة خلال الفترات الحالية والمقبلة، حيث هناك حاجة إلى كيانات مصرفية قادرة على تلبية متطلبات الاستثمارات واسعة النطاق وخطط التطوير، لتبسيط تقديم التسهيلات المصرفية لتلبية متطلبات المشاريع العملاقة قيد الإنشاء حالياً.

ومن المتوقع أن تستمر عمليات الاندماج في القطاعات الأولية، وخاصة البتروكيماويات، مع الأخذ في الاعتبار أن الاقتصاد السعودي لا يزال بحاجة إلى المزيد من الاندماجات وكيانات مصرفية جديدة ذات أداء عالمي.

ويرى التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة متنوع للغاية، إلا أنه يتطلب مجموعة متنوعة من أدوات التمويل، وهو ما يبرر وجود أكثر من 50 جهة مصرفية تدعم الاقتصاد المحلي في الوقت الحاضر.

وشهد اقتصاد الإمارات اندماجا في عام 2007، وتم تسجيل الاندماج الثاني في عام 2017، مما أدى إلى إنشاء كيان مصرفي بأصول تبلغ 178 مليار دولار، بحصة سوقية تبلغ 7% من القطاع المصرفي الإماراتي. ولا يزال الزخم موجودا، حيث أعلنت البنوك الكبرى في إمارة أبوظبي عن تشكيل كيان مصرفي جديد بأصول تصل إلى 113 مليار دولار، مع الأخذ في الاعتبار أن المناقشات الجارية لتحقيق هذه الغاية لا تزال في مراحلها الأولى. رغم نفي التقارير المتداولة خلال الفترة الماضية، تفيد أنباء عن اندماج ثلاثة بنوك في إمارة الشارقة، في خطوة من المتوقع أن تؤدي إلى تعظيم القيمة الإجمالية للقطاع المصرفي ككل في الدولة، مع كيان مصرفي جديد بأصول تصل إلى 18 مليار دولار.

تظهر مؤشرات الأعمال الرئيسية أن خطط الاندماج قد بدأت في اقتصاد الإمارات ولن تتراجع، وستركز على الكيانات الاستثمارية متوسطة الحجم خلال الفترة المقبلة.

وفي عمان، وفقًا لما ذكره المزايا، تزايدت وتيرة عمليات الاندماج والبحث عن فرص اندماج جديدة خلال الفترة الأخيرة. وتدور نقاشات جادة حول اندماج عدد من الجهات المصرفية، من بينها بنك ظفار مع البنك الوطني العماني، في حين أعلن بنك العز الإسلامي أن التعاون الاستراتيجي مع بنك عمان العربي قد يؤدي إلى اندماج المؤسستين.

وأكد تقرير المزايا الأثر الإيجابي لهذه الخطط على الأداء المالي والاقتصادي للسلطنة في ظل الدور المباشر للقطاع المصرفي العماني في تمكين الاقتصاد المحلي من الخروج من مراحل التراجع ليشهد حالة من الانتعاش والنمو على الأسعار الحالية بنسبة 8.7% بنهاية عام 2017. ويأتي ذلك في الوقت الذي يواصل فيه القطاع المصرفي تحقيق معدلات نمو جيدة، بما يلبي الاحتياجات التمويلية لكافة القطاعات الاقتصادية بما يتماشى مع مبادرات التنويع الاقتصادي التي تنفذها السلطنة. وأشار التقرير إلى أن الائتمان الممنوح للقطاع الخاص على سبيل المثال ارتفع بنسبة 5.8% كما ارتفع إجمالي الائتمان المصرفي بنسبة 7.3% خلال نفس الفترة.

بالإضافة إلى ذلك، هناك اندماج بين بيت التمويل الكويتي والبنك الأهلي المتحد في البحرين، والذي قد يستغرق عامين ليتم تنفيذه. الصفقة، عند الانتهاء منها، ستؤدي إلى توسع كيان مصرفي ضخم عبر الخليج وأفريقيا وأوروبا وجنوب آسيا. وسيعمل بدوره على تعزيز قدرة الكيان الجديد على خدمة الاقتصاد الوطني وتشجيع الكيانات المصرفية الأخرى على زيادة كفاءتها التشغيلية وتعزيز قدرتها التنافسية.

وتجدر الإشارة إلى أنه نظراً للتداخل الملحوظ بين القوانين المتعلقة بالامتثال التي تفرضها الجهات التنظيمية المحلية والدولية، فضلاً عن التأثير المباشر للتقنيات الجديدة، فقد أصبحت الحاجة إلى حلول وبدائل عملية لخفض التكاليف أمراً ضرورياً، خاصة بالنسبة للكيانات المصرفية المصنفة كبنوك صغيرة ومتوسطة الحجم. وفي الوقت نفسه، لا توجد شروط مسبقة لاندماج الكيانات المصرفية الكبيرة مع بعضها البعض. جميع الخيارات متاحة وقابلة للتطبيق وناجحة.

وقال التقرير إنه بالنظر إلى المستوى الحالي والمتوقع للتحديات المالية والاقتصادية العالمية، فإن هناك حاجة متزايدة إلى كيانات واسعة النطاق قادرة على التعامل مع كافة التطورات.

وتحدث التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة عن حجم الفرص الاستثمارية التي يمكن للجهات المصرفية القيام بها وتمويلها. وسيكون لقطاع البناء والعقارات النصيب الأكبر من تحسين وتطوير القطاع المالي.

هناك قائمة كبيرة من المشاريع تنتظر التمويل الكافي. ويتطلب جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وجود قطاع مصرفي قوي على قدم المساواة مع الكيانات المصرفية العالمية.

وأشار المزايا إلى أن خفض تكاليف التشغيل يعد هدفا رئيسيا للاتجاه نحو التكامل، لكنه يحمل في طياته بعض التحديات المتعلقة بفقدان العديد من العاملين في القطاع؛ وهذا بدوره سيؤثر على قطاعات الخدمات والمستهلكين بالإضافة إلى سوق الإيجارات، خاصة في ظل التباطؤ الذي يشهده عدد من اقتصادات المنطقة.

ومع ذلك، قال التقرير إن المزايا المستقبلية لهذا الاتجاه تفوق المساوئ والتحديات التي تخلقها عمليات الاندماج، وهو ما قد يجعل عمليات الاندماج العنوان الرئيسي للفترة المقبلة، كما ذكر التقرير.

-دول مجلس التعاون الخليجي تعطي الأولوية لتطوير قطاع اللوجستيات

-تقرير المزايا: صناعة اللوجستيات محفز رئيسي للتنافسية الاستثمارية

-من المتوقع أن ينمو سوق التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ليصل إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2020

-قطاع اللوجستيات يمثل 20٪ من الناتج المحلي الإجمالي للبحرين

من المتوقع أن يحظى قطاع اللوجستيات في المنطقة بمزيد من الدعم وتحقيق نمو إضافي خلال الفترة المقبلة، حيث تمكن من الصمود أمام العديد من التحديات التي واجهها خلال السنوات الماضية نتيجة انخفاض أسعار النفط العالمية وما ترتب عليه من تراجع في الإنفاق الحكومي. ومن الجدير بالذكر أن القطاع حساس بشكل كبير للظروف المالية والاقتصادية العالمية ويعتمد على خطط التنمية الحكومية وقدرة القطاع الخاص على المساهمة بفعالية في الأداء المالي والاقتصادي الكلي.

وفقًا لتقرير المزايا الأسبوعي عن العقارات، سيكون لدى صناعة اللوجستيات فرص أكبر للنجاح بعد أن تجاوزت أسواق النفط العواصف والتحديات. وسيؤثر انتعاش أسعار الطاقة إيجابيًا على عائدات النفط وحجم الاستثمارات المخصصة لدفع القطاع. كما سينعكس تطوير قطاع اللوجستيات بشكل إيجابي على الشركات الصغيرة والمتوسطة وسيضمن بالضرورة تطوير المنصات الاقتصادية الرئيسية في المنطقة خلال السنوات المقبلة.

وأشار التقرير إلى أن دول المنطقة تولي أهمية كبيرة لتطوير صناعة اللوجستيات. حيث تعتمد خطط التنمية والدوافع الاقتصادية للتحول بشكل متزايد على تطوير هذا القطاع، الذي سيساهم في نهاية المطاف في دعم الأداء المالي والمؤشرات القطاعية والكُلية.

وأكد التقرير الأسبوعي للعقارات لدى المزايا على الأهمية الكبيرة للمناطق اللوجستية في اقتصادات المنطقة بناءً على الإنجازات المتراكمة على مر السنين.

ويشير التقرير إلى أن مملكة البحرين تعمل على تنشيط القطاع الصناعي والتجاري الذي يمثل الآن أكثر من 20٪ من الناتج المحلي الإجمالي. وفي الوقت نفسه، لم تتخل المملكة عن طموحاتها في أن تصبح مركزًا إقليميًا للخدمات اللوجستية والصناعية.

وتشير المزايا إلى أن مملكة البحرين مستمرة في تنفيذ حزمة من المشاريع ذات الأهداف الاقتصادية الشاملة لتوفير بيئة جاذبة للاستثمار.

ويستمد قطاع اللوجستيات قوته ونموه من القطاع الصناعي، حيث تتمتع مملكة البحرين بمراكز متقدمة على مستوى الصناعات الصغيرة والمتوسطة، والتي تعد قوية بما يكفي للإسهام في خطط التنويع الاقتصادي وتوسيع مساهمة القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وخلق فرص استثمارية ووظيفية دائمة.

وفيما يخص مصر، أشار التقرير الأسبوعي للعقارات لدى المزايا إلى أن صناعة اللوجستيات المصرية لا تزال بحاجة إلى تطوير وتحول شامل. ويأتي ذلك في وقت احتلت مصر فيه المرتبة 67 على مؤشر أداء اللوجستيات لعام 2018، وحلت في المرتبة السابعة في العالم العربي، متقدمة عليها جميع دول الخليج. ويعكس هذا المؤشر مكونات الأداء الرئيسية للقطاعات الأساسية، بما في ذلك الجمارك والبنية التحتية وجودة الخدمات المقدمة.

ويقول التقرير إن صناعة اللوجستيات المصرية تحتاج بالأساس إلى الاستقرار السياسي، وهو الهدف الذي تحاول الدولة تحقيقه بكل الوسائل. ومع ذلك، تفتقر البلاد إلى خطط واستراتيجيات اقتصادية شاملة وواضحة لتطوير صناعة اللوجستيات، خصوصًا أن تشريعات البلاد غالبًا ما تكون عائقًا ويجب أن تصبح أكثر تجانسًا للمساهمة في تطوير القطاع. ويشير التقرير إلى أن الإصلاحات الجاري تنفيذها على مستوى البنية التحتية وإنشاء المدن الصناعية لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي ككل تهدف إلى تحقيق معدل نمو 6.3٪ خلال العام الحالي و10.7٪ بحلول 2022.

وأضاف التقرير الأسبوعي للعقارات لدى المزايا أن صناعة اللوجستيات في الإمارات تحافظ على مكانة مرموقة، حيث تحتل المرتبة 11 عالميًا بفضل السياسات الاقتصادية للدولة التي تهدف إلى تحقيق التنويع الاقتصادي وبناء صناعات وطنية تنافسية ومستدامة. ومن ناحية أخرى، تركز الجهود الحالية والمستقبلية في الدولة على زيادة مساهمة قطاع اللوجستيات في الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة حصة السوق الإماراتي من السلع المتدفقة إلى دول المنطقة، فضلاً عن تحسين التصنيف العالمي للصناعة من خلال جذب الاستثمارات إلى قطاع البنية التحتية مع التركيز على الابتكار وتطوير سلاسل الإمداد، حيث أن الاتجاه الحالي هو استهداف الأسواق الجديدة للشركات العاملة في الدولة وجذب المزيد من الشركات الراغبة في الوصول إلى أسواقها المستهدفة إقليميًا.

ومن المتوقع أن يحقق قطاع اللوجستيات مزيدًا من النمو وفقًا للبيانات الحالية للصناعة. ومن المتوقع أن يتوسع قطاع الشحن الجوي بمعدل نمو تراكمي يبلغ 4.8٪ بحلول 2021، في حين سيستمر الأداء القوي لقطاع النقل واللوجستيات غير النفطي.

ومن المتوقع أن يعزز ازدهار التجارة الإلكترونية القطاع بشكل أكبر، حيث من المتوقع أن يصل حجم التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى حوالي 200 مليار دولار بحلول عام 2020، بزيادة تزيد عن 100٪، حيث تحظى الإمارات بحصة كبيرة تماشيًا مع التوقعات بأن مساهمة القطاع الصناعي الإماراتي في الناتج المحلي الإجمالي ستصل إلى 20٪ بحلول 2030.

وفيما يخص سلطنة عمان، أشار التقرير الأسبوعي للعقارات لدى المزايا إلى أن قطاع اللوجستيات في السلطنة يشهد نموًا تدريجيًا محليًا ودوليًا، حيث تحتل الدولة المرتبة 43 عالميًا. ويعزى نمو قطاع اللوجستيات في عمان إلى المتابعة المستمرة من قبل الجهات الحكومية لتطوير الصناعة. كما أن السلطنة موقعة على اتفاقية النقل الجوي الدولي وتعمل على زيادة إنشاء المستودعات الجمركية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

وفي هذا السياق، تُبذل جهود جماعية لدعم وتطوير قطاع اللوجستيات وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 14 مليار ريال عماني بحلول 2040.

وأضاف التقرير أن الموانئ البحرية تعد من العناصر الرئيسية لقطاع اللوجستيات إلى جانب الموقع الجغرافي للسلطنة. وتسعى الحكومة إلى زيادة مساهمة قطاع اللوجستيات في الناتج المحلي الإجمالي إلى 2 مليار ريال عماني بحلول عام 2020، مع جهود جارية لزيادة الاستثمارات المتعلقة بصناعة اللوجستيات بمقدار لا يقل عن مليار ريال عماني خلال نفس الفترة.

وأشار التقرير الأسبوعي للعقارات لدى المزايا إلى أن حجم النزاعات التجارية بين التجارة العالمية والكتل الاقتصادية لم يتضح بعد. ومن الصعب تقييم التأثير العام لهذه النزاعات على حركة التجارة العالمية والخدمات اللوجستية التي تساهم بطريقة أو بأخرى في تسريع هذه الأنشطة ونشرها حول العالم. وفي ظل هذه المعادلات المتغيرة والمعقدة، سيواصل القطاع وتيرة نشاطه ويحقق المزيد من الإنجازات، ساعيًا إلى رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

تقرير المزايا: أهمية متزايدة للاستثمار في الخصائص المميزة للاقتصاد العماني لتعزيز إنجازات القطاعات الرئيسية

القطاع العقاري العماني يواصل نشاطه على الرغم من الضغوط القائمة

السلطنة نجحت في جذب استثمارات أجنبية انتقائية في 2017 وصلت إلى 9.3 مليار دولار

تبدو مؤشرات أداء الاقتصاد العماني للعام الحالي والقادمجيدة وقابلة للنمو في حين تبدو مؤشرات الأداء الفرعية للقطاعات الاقتصادية تواجه بعض التحديات التي تحول دون تحقيقها لمعدلات النمو المستهدفة وفي مقدمتها القطاع العقاري الذي يواجه المزيد من التقلبات على الطلب وعلى الزخم الاستثماري المحلي وصعوبات كذلك في جذب الاستثمارات الخارجية، في الوقت الذي سجل فيه الاقتصاد العماني حالة من التعافي مسجلاً نمواً بالأسعار الجارية بنسبة وصلت إلى 8.7% في نهاية العام 2017، استحوذت القطاعات غير النفطية على ما نسبته 3.9% منها، وتعود حالة التعافي إلى الجهود المبذولة على صعيد التنويع الاقتصادي والتي بدأت تأثيراتها بالظهور مدعومة بالتحسن المسجل على أسعار النفط.

وبحسب التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضةفإن الضغوط التضخمية لاتزال محدودة ليصل متوسط التضخم السنوي حوالي 0.6% خلال الأشهر الأولى من العام الحالي، وتتراوح التوقعات بأن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة إلى 2.8% هذا العام و3.5% في العام 2019، حيث سيعزز ارتفاع سعر النفط الجهود الحكومية والتي ستعمل على فرز استثمارات كبيرة في التصنيع واللوجستيات والسياحة.

هذا ويرى تقرير المزايا أنه من الصعب الحديث عن التحديات بعيداً عن الفرص ومن الصعب كذلك الحديث عن فرص الاستثمار متوسطة وطويلة الأجل ذات القيم الاقتصادية العالية دون الحديث عن التحديات والعقبات التي تواجهها تلك الفرص والاستثمارات، ويكمن التحدي بحسب تقرير المزايا في كيفية التعامل مع هذه العقبات بالكفاءة المطلوبة في الزمان والمكان المناسبين، حيث حقق الاقتصاد العماني كغيره من إقتصادات المنطقة الكثير من معدلات النمو والتقدم على قاعدة التعامل بكفاءة مع التحديات ومنذ البداية، فكافة الخطط والاستراتيجيات التي تم تنفيذها قامت في الأساس على قاعدة معالجة التحديات والعقبات القائمة وصولاً إلى ما هو عليه الآن من إنجازات ومؤشرات أداء جيدة رغم كافة الضغوط المحيطة.

ويمكن القول هنا أنه لولا التحديات لما كان بالإمكان الوصول إلى المستوى الحالي من الإنجاز مع التأكيد على أن الكثير من الخطط والاستراتيجيات التنموية لازالت مستحقة وواجبة الأداء وذلك بهدف رفع مستوى التشغيل الاقتصادي وتحسين مساهمة القطاعات غير النفطية من الناتج القومي الإجمالي تماشياً مع خطط التنويع الجاري تنفيذها على مستوى السلطنة بشكل عام، فلا بد للاقتصاد العماني من أن يعتمد على خصائصه المتميزة نظراً للمستوى المرتفع من المنافسة بين إقتصادات المنطقة على فرص الاستثمار وجذب الاستثمارات الخارجية وتشابه أهداف خطط التنويع الاقتصادي.

وتطرق التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى حزم الحلول وقيم التحديات التي يواجهها السوق العقاري العماني والتي باتت تتركز على كيفية الانتقال من الإدارة والتمويل الحكومي المباشر من خلال فتح فرص جديدة للقطاع الخاص ومنحه فرصة لطرح مشاريع جديدة تتناسب والطلب القادم من فئات المجتمع المختلفة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن نجاح الخطط والمشاريع يتطلب الاعتماد في الأساس على الخصائص المميزة لكل محافظة، بالإضافة إلى تلبية تطلعات المستثمرين المهتمين بالاستثمار العقاري، فيما تعول الجهات ذات العلاقة على بذل جهود إضافية لتحسين المناخ الاستثماري، وأن تساهم القرارات التنظيمية لصناديق الاستثمار العقاري في تفعيل دور الصناديق كأداة تمويلية تفتح المجال لشريحة كبيرة من أفراد المجتمع العماني للمساهمة والاستفادة من النشاط العقاري ككل في السلطنة، والجدير ذكره هنا انه واعتماداً على هيكل المالية العامة تسيطر عوائد النفط على ما يقارب 55% منها، وعليه فإن تراجع عوائد النفط لدى السلطنة قد أثر وبشكل مباشر على أداء القطاعات الاقتصادية وبشكل مباشر على القطاع العقاري حيث حد من تنفيذ العديد من المشاريع العقارية التي تقع ضمن منظومة وخطط التنويع الاقتصادي.

وتطرق تقرير المزايا إلى التحديات القائمة ذات العلاقة بمؤشرات الطلب على العقارات السكنية خلال العامين الماضيين، حيث تشير البيانات المتداولة إلى أن أسعار الإيجارات على الوحدات السكنية قد سجلت نسبة تراجع وصلت إلى 20% بالمتوسط يأتي ذلك في الوقت الذي يسجل فيه الطلب انخفاضات ملموسة شكلت مزيداً من الضغط على أسعار الإيجارات السائدة، وفي الإطار يقول تقرير المزايا أن أداء القطاع العقاري ومعدلات العائد الحالي والمتوقع باتت تؤثر أيضاً على القطاع المصرفي في السلطنة والذي يعتبر مساهم رئيسي في تمويل المشاريع العقارية على اختلافها ليصل حجم تعرض المصارف للقطاع العقاري ما يقارب 30% من إجمالي محفظة القروض، الأمر الذي من شأنه أن يرفع من مستوى المخاطر المصاحبة إذا ما استمر التراجع على العوائد التي يجنيها ملاك العقارات والتي تستخدم في نهاية المطاف لتسديد قيم التمويل المقدمة من قبل المصارف.

ويشار هنا إلى أن التراجع المسجل على وتيرة النشاط الاقتصادي ككل والتي جاءت نتيجة لتراجع عوائد النفط وأدت بدورها إلى تراجع الإنفاق الحكومي، كان له دوره في تراجع الطلب على العقارات من قبل الوافدين بشكل خاص، الأمر الذي وصل بالسوق العقاري إلى هذا المستوى من الضعف، علماً بأنه وعلى الرغم من مؤشرات التراجع فإن البيانات المتداولة تشير إلى اصدار 443 تصريح بناء للمستثمرين لبناء مشاريع سكنية وتجارية في مسقط خلال العام الماضي الأمر الذي يعني استمرارية النشاط العقاري على الرغم من الضغوط القائمة لدى السوق العقاري.

ويرى التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن خطط التنويع الاقتصادي التي تنفذها السلطنة في الوقت الحالي لازالت في مراحلها الأولى وتحتاج إلى مدة زمنية أطول للبدء بقطف ثمارها الاقتصادية، حيث تتركز خطط التنويع على القطاعات الاقتصادية الرئيسية وفي مقدمتها قطاع الخدمات اللوجستية والصناعات التحويلية والسياحة والثروة السمكية والتعدين، بالإضافة إلى المشاريع الاستراتيجية الحيوية والتي يتوقع إنجازها بحلول العام 2023، وفي المقابل فإن العمل لازال جارياً لتنفيذ العديد من المبادرات التي تعزز الشراكة بين القطاع العام والخاص والتي تشمل العديد من الأنشطة والمجالات، فيما يتصدر القطاع العقاري المشهد العام وذلك من خلال وضع الإطار القانوني لصناديق الاستثمارات العقارية، الأمر الذي سيدعم بيئة الأعمال ويجذب المزيد من الاستثمارات في هذا الاتجاه.

هذا وتعول السلطنة في المقابل على أداء القطاع السياحي كونه يعتبر جزءً من الخصاص التي تميز السلطنة عن محيطها حيث يتوقع أن يساهم القطاع مساهمة مؤثرة في الناتج المحلي الإجمالي للعام الحالي وبنسبة 6.3%، وذلك بمعدل مساهمة يصل إلى 5.9% حتى العام 2028، حيث تشكل هذه النسب تحسناً كبيراً على أداء القطاع السياحي وتعد بمثابة تحول جذري على التركيبة الأساسية لاقتصاد السلطنة، الأمر الذي سيعني الكثير للأنشطة العقارية والتي يتوقع لها أن تنمو ضمن هذا الإطار.

وعلى صعيد الجهود الحكومية المبذولة لرفع قيم الاستثمار الاجنبي يرى المزايا أن كافة المؤشرات تعكس نجاح السلطنة في جذب استثمارات انتقائية ناجحة خلال السنوات القليلة الماضية حيث تشير البيانات المتداولة إلى أن إجمالي حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في نهاية العام 2017، وصلت إلى 9.3 مليار دولار وبنسبة زيادة وصلت إلى 15.3%، وقد تركزت الاستثمارات الأجنبية على أنشطة استخراج النفط والغاز دون أن تشمل القطاعات الاقتصادية الأخرى.

هذا وعلى الرغم من أهمية هذه الاستثمارات في إطار خطط التنويع وتعزيز القدرات المالية إلا أنها سوف لن تنعكس إيجاباً وبشكل مباشر على وتيرة النشاط الاقتصادي بشكل مباشر وبالتالي فإن جذب المزيد من الاستثمارات التي تستهدف القطاعات الاقتصادية الأخرى بات أمراً ملحاً إذا ما أرادت السلطنة تحقيق أهداف وخطط التنويع الاقتصادي ضمن الأطر الزمنية المعمول بها وذلك من خلال تقديم المزيد من حوافز الاستثمار المباشرة المقدمة للمستثمرين وتوفير كافة مقومات جذب الاستثمارات الجيدة والتي يمكن لها أن تعظم من القيم الاقتصادية للناتج المحلي الإجمالي ومضاعفة الدخل القومي اعتماداً على ما تملكه السلطنة من عوامل جذب للاستثمارات.

المزايا: خطط الإنفاق التوسعية تساعد في التخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الفائدة وتحقيق الأهداف التنموية

ميزانية الإمارات الاتحادية تستهدف تسريع النمو غير النفطي في 2019؛ والعقار أكبر المستفيدين

أدى رفع أسعار الفائدة مؤخراً بلا شك إلى تغييرات كبيرة في السياسات المالية التي اعتمدتها دول الخليج منذ بداية هذا العام، حيث تضاعفت أسعار الفائدة ثلاث مرات بعد قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في هذا الشأن.

وأشار التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة كان عائقاً أمام خطط واستراتيجيات التحفيز المالي والاقتصادي، ولم يكن داعماً على الإطلاق، حيث تسعى الجهود حالياً للتغلب على تباطؤ النشاط الناتج عن انخفاض عائدات النفط وعدم الاستقرار الجيوسياسي.

وكان لارتفاع أسعار الفائدة القطاعي تأثير سلبي مباشر على القطاع العقاري بشكل خاص، حيث أدى إلى زيادة تكاليف القروض التي ستُسدد خلال الأشهر المقبلة على المستوى الحكومي، بالإضافة إلى خفض مستويات السيولة ورفع تكاليف الاقتراض لشركات البناء وتطوير العقارات، مما أثر سلباً على وتيرة النشاط في قطاعي العقار والسياحة وكذلك القطاع التجاري.

ومع ذلك، أشار التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا إلى أن رفع أسعار الفائدة يُعد عاملاً مساعداً في إدارة ومراقبة الضغوط التضخمية ويزيد من حجم الودائع في القطاع المصرفي.

وأكدت المزايا على التأثير الكبير لتغير أسعار الفائدة على القطاعات الاقتصادية في المنطقة، مع مراعاة أن قطاع العقار يعد من أكبر القطاعات الاقتصادية النشطة التي تؤثر على الأداء العام.

وترى المزايا أن ضخ المزيد من الاستثمارات المتوسطة والطويلة الأجل في القطاعات الأساسية، والسير نحو سياسات مالية توسعية عدوانية، سيساعد اقتصادات المنطقة على تجاوز الأثر الكلي لقرارات رفع أسعار الفائدة، خصوصاً مع التوقعات بمزيد من الزيادات في أسعار الفائدة خلال عام 2019.

وفيما يخص الإمارات، أبرز التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا التأثير المباشر لتغير أسعار الفائدة على الاقتصاد الإماراتي وقطاعاته الرئيسية، لا سيما قطاع العقارات، حيث أدى ذلك إلى انخفاض نمو الائتمان في 2017 وارتفاع الودائع المصرفية، مما ساهم في تجاوز نقص السيولة في بنوك الإمارات.

ومن المتوقع أن يكون تأثير ذلك أقل على الأنشطة الاقتصادية في الإمارات مقارنة بالدول الأخرى؛ حيث لا يُتوقع أن يؤثر على تكاليف الاقتراض، إذ أشارت بيانات الصناعة إلى زيادة سنوية بنسبة 7٪ في الطلب على القروض البنكية بنهاية أغسطس.

وأضاف التقرير أن مؤشرات ميزانية الاتحاد الإماراتي تبدو مشجعة وداعمة للقطاع العقاري على المدى المتوسط، حيث تم اعتماد إجمالي 16.4 مليار دولار لتحفيز النمو والاستثمار في القطاعات غير النفطية بحلول 2019 ضمن حزمة تحفيز جديدة، متوقع أن تؤثر إيجاباً على أداء القطاع العقاري.

وبخصوص المملكة العربية السعودية، ترى المزايا أن رفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي ليس قراراً مناسباً للاقتصاد السعودي وسيشكل تحديات سلبية كبيرة على القطاع التجاري والأسعار العقارية والتضخم. يحتاج الاقتصاد السعودي حالياً إلى أسعار فائدة منخفضة لتنفيذ عدد كبير من الخطط التنموية والبرامج القائمة على الحصول على قروض كبيرة من البنوك السعودية. ومن ناحية أخرى، ستواجه جهود مشاركة القطاع الخاص في خطط النمو والتحفيز الاقتصادي تحديات ارتفاع أسعار الفائدة على الاقتراض، ومن المتوقع انخفاض أنشطة الإقراض في حال استمرار رفع أسعار الفائدة، مما سيعيق نجاحات الخطط التنموية الحالية.

وبالنسبة لمملكة البحرين، أشار التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا إلى أن الاقتصاد البحريني يواصل النمو بمعدل يتوافق مع أهداف خطط التحفيز. ويستطيع الاقتصاد البحريني الحفاظ على استقراره وقوته من خلال برامج الدعم والتشجيع التي تتلقاها المملكة من الاقتصادات المجاورة.

وتشير بيانات الصناعة الحالية إلى أن الاقتصاد البحريني حقق معدلات نمو بلغت 8.25٪ خلال الربع الثاني من 2018 مقارنة بنفس الفترة من 2017.

وذكرت المزايا أن ارتفاع أسعار الفائدة سيزيد الضغوط على الاقتصاد البحريني مثل باقي اقتصادات المنطقة، وأن التوجه نحو سياسات الإنفاق التوسعية هو الحل الأمثل للتغلب على هذه التحديات التي تعيق تحقيق معدلات نمو أعلى للقطاعات غير النفطية.

وتتفق جميع التقارير التحليلية حول رفع الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة على التأثير الكبير لهذا القرار على الأداء الاقتصادي للدول التي ترتبط عملاتها بالدولار الأمريكي. وسيكون القطاع المصرفي في طليعة المستفيدين من ارتفاع أسعار الفائدة، بينما سيكون القطاع العقاري الأكثر تأثراً سلبياً.

وأكد التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا أن قطاع العقارات في الخليج يشكل حصة كبيرة من نمو القطاع السياحي، وبالتالي فإن أي ارتفاع في أسعار صرف العملات المحلية سيؤثر سلباً على صناعة السياحة في المنطقة لصالح الوجهات الأقل تكلفة.

ومن المتوقع أن تواصل دول الخليج خطط الإنفاق التوسعية على جميع الأنشطة والخدمات، وهو اتجاه من المرجح أن يخفف التأثير الكلي لارتفاع أسعار الفائدة ويعزز قدرة القطاعات الاقتصادية على تحقيق أهداف التنمية المستقبلية.

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

طرح المشاريع العقارية الكبرى يغيب عن المشهد في ظل تغير أولويات الانفاق للقطاعين العام والخاص

الكويت كانت ولا زالت سباقة في طرح المشاريع العقارية الكبرى

المشاريع الضخمة توطن الاستثمارات المحلية وتحد من تسربها إلى الخارج

لطالما دفعت مشاريع التنمية ومشاريع التطوير والتوسع العمراني للدخول في استثمارات ذات أحجام وقيم اقتصادية استثنائية على مستوى قيم الاستثمار وعلى مستوى التأثيرات التي ستحملها على الاقتصادات المحلية ولطالما رافقت المشاريع العقارية الصغيرة والمتوسطة التي يقودها القطاع الخاص المشاريع الكبيرة، والتي تتطلب وجود مشاريع داعمة أو مكملة على اختلاف أحجامها واستهدافاتها، مشكلة بذلك علاقةً طردية بين المشاريع الكبرى وتلك ذات الأحجام والقيم الأقل.

وفي هذا الصدد يقول التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن عدد المشاريع الخدمية والسياحية والتجارية والصناعية المصاحبة لطرح المشاريع الكبرى والمشاريع التنموية الضخمة التي تضطلع بها حكومات الدول بارتفاع.

ومع هذا التوجه انطلقت المشاريع من كافة الأحجام والقيم بالتزامن مع خطط التطور والتوسع العمراني التي تقوم بها الدول في سبيل الارتقاء بمتطلبات المجتمعات إلى جانب المساهمة في استمرارية الحراك الاقتصادي.

إلا أن اللافت اليوم التراجع المسجل على عدد وأحجام وقيم المشاريع الكبرى ذات الزخم والانفاق المالي الكبير حيث غاب عن المشهد وتيرة الاعلان وطرح العطاءات وبشكل خاص تلك التي يضطلع بها القطاع الخاص، فيما باتت حكومات الدول أكثر تركيزاً على أولويات التنمية في طرح وتمويل المشاريع وفقاً للحاجة الاقتصادية وقدرة المشاريع على توليد القيم الاقتصادية المضافة لكل مشروع.

وقال تقرير المزايا أن القطاع العقاري الكويتي كان وما زال ضمن أفضل الأسواق الإقليمية على صعيد طرح المشاريع كماً ونوعاً، إلى جانب الإمارات والسعودية والتي تستحوذ على العدد الأكبر من المشايع الضخمة على مستوى القطاع العقاري والقطاعات الاخرى التي شملتها خطط التنمية التي نفذتها وما زالت تنفذها الحكومة.

وتشهد الكويت في المرحلة الراهنة حراكاً نشطاً على العديد من المشاريع الانشائية وعمليات تطويرية للبنية التحتية، وبخاصة ضمن قطاعات الصحة والطاقة والنقل والعقار والتي تأتي ضمن المشاريع المدرجة في الخطة التنموية للدولة تقدر قيمتها بنحو 49 مليار دولار.

حيث تسعى الكويت من خلال خطط التنمية هذه إلى تشجيع الاستثمار المباشر خلق كم كبير من فرص العمل، في ظل حراك مستمر على حزمة إصلاحات تشريعية تهدف إلى فتح الأسواق وتعزيز تكافؤ الفرص مثل قانون السجل التجاري وإعادة تنظيم قطاع التأمين وقانون تبادل المعلومات الذي يهدف إلى تسهيل الحصول على الائتمان وقانون الإفلاس وإعادة الهيكلة وإصدار قانون جديد لحماية المنافسة.

هذا بالإضافة إلى الجهود التي تقوم بها هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص والرامية تشجيع وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تطوير البنية الأساسية، كما تهدف الهيئة إلى الاستفادة من ممارسة القطاع الخاص وكفاءته وتشجيع المنافسة بالأسواق وتيسير سبل التطور والإبداع مع الحفاظ على المصلحة العامة وحمايتها، حيث قامت الهيئة بإطلاق العديد من المشروعات المتميزة في قطاعات متنوعة مثل الطاقة، المياه وادارة مياه الصرف الصحي، التعليم، الصحة العامة، النقل، الاتصالات، العقارات، وإدارة النفايات الصلبة.

هذا وتعد مدينة صباح الأحمد ومدينة جابر الأحمد من المشاريع المنبثقة عن نظام مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث ستقام مدينة صباح الأحمد على مساحة 4000 هكتار وعلى بعد 65 كم جنوبي مدينة الكويت. ومن المتوقع أن تحتوي على أكثر من ألفي فيلا وعدد مماثل من الشقق إلى جانب 52 مدرسة و70 مسجداً عند استكمال المشروع. أما مدينة جابر الأحمد وهي أصغر نسبياً من سابقتها ويجري إنشاؤها على مساحة 1245 هكتارا على مسافة 22 كم غرب مدينة الكويت.

وفي الإمارات، وعلى الرغم من الزخم المسجل على وتيرة النشاط العقاري إلا أن العام الحالي قد خلى من طرح مشاريع ضخمة في المفهوم المالي والاقتصادي الواسع والتي تعمل وبشكل مباشر في رفع وتيرة النشاط المالي والاقتصادي وترجح تحقيق معدلات نمو متصاعدة وما يرافقها من جذب للتدفقات المالية الخارجية مع الاخذ بعين الاعتبار أن انحسار المشاريع الكبرى بات يشكل ضغطاً إضافياً على القطاعات والمشاريع الاقل حجماً، وفي الاطار سجلت وتيرة القطاع العقاري نشاطاً متواصلاً منذ بداية العام الحالي لتسجل استثمارات تجاوزت قيمتها 19 مليار دولار خلال الثمانية اشهر الاولى من العام الحالي كونها تمثل وجهة الاستثمار الاكثر جذبا على المستوى العالمي مع توفر حلولاً أكثر تقدماً وتطبيقات وخدمات ذكية.

يأتي ذلك مع تتواصل عمليات تنفيذ عدد من المشاريع الضخمة والتي يتقدمها مشاريع إكسبو 2020 والتي تتواصل وتيرة نشاطها وانعكاساتها الايجابية على كافة القطاعات حتى اللحظة وحتى حلول العام 2020 والتي يتوقع أن يتم تسليم كافة المشاريع ذات العلاقة بجهوزية عالية وكفاءة تتناسب مع مستوى الحدث. تجدر الإشارة هنا إلى أن خطط الاستثمار وآلياته قد شهدت الكثير من التغيير خلال السنوات القليلة الماضية، حيث تشهد المشاريع المشتركة بين الدول الكثير من التقدم والانجاز، ولعل ما يدور الحديث عنه من مشاريع ضخمة مع الاقتصاد الصيني خير دليل على ذلك ضمن قطاعات الطاقة والخدمات المالية والعقارات والتكنولوجيا وصناعة السيارات.

وتابع تقرير المزايا القول إن عامي 2016 و2017 أكثر الأعوام ازدحاماً بالمشاريع التنموية الكبرى التي تسعى المملكة العربية السعودية إلى إنجازها قبل حلول العام 2030، حيث يخطط من خلال هذه المشاريع تحول المملكة إلى نموذج عالمي متقدم على مختلف الانشطة الحياتية، فيما غاب المشهد خلال هذا العام إلى حد كبير. في حين تتركز هذه المشاريع على تطوير وتنويع القطاع السياحي والفندقي والثقافي والرياضي والترفيهي بالإضافة إلى مشروع نيوم والذي صمم ليصبح الوجهة الامثل للعيش على المستوى العالمي ويهدف إلى تحفيز النمو والتنوع الاقتصادي وتمكين عمليات التصنيع وتحريك القطاع الصناعي المحلي لتصبح عالمية.

ويقول تقرير المزايا أن من شأن ارتفاع عدد المشاريع الضخمة تحقيق المزيد من المكتسبات الاقتصادية يضاف إلى ذلك خطط توطين الاستثمارات والحد من تسربها إلى الخارج بالإضافة إلى خطط ضخ 500 مليار دولار من خلال صندوق الاستثمارات العامة من شأنه أن يساهم في رفع قيمة الناتج المحلي الاجمالي.

وأشار تقرير المزايا إلى أن المشاريع الكبرى لدى مملكة البحرين تتركز على القطاع السياحي والضيافة بشكل خاص، كونها تستحوذ على حصص متصاعدة من الناتج المحلي وأعلى من وتيرة الانشطة العقارية والتجارية والخدمية ليساهم القطاع السياحي البحريني بنسبة 6.3% من الناتج الإجمالي، فيما يتوقع أن ترتفع نسب المساهمة مع إنجاز كافة المشاريع ذات العلاقة الجاري تنفيذها، لتساهم هذه المعطيات في الدفع باتجاه ضخ المزيد من الاستثمارات في القطاع، حيث تقدر القيمة الاجمالية لأكبر سبعة مشاريع سياحية بـ 32 مليار دولار ستعمل على تلبية الطلب المحلي والمستقبلي.

وأكد تقرير المزايا على أن تأثير وجود مشاريع كبرى تحت التنفيذ لا حدود لها على الاقتصاد البحريني وبالتالي فهناك ضرورة استمرارية ضخ مشاريع ذات أحجام كبيرة، يأتي ذلك في الوقت الذي سجلت فيه بعض المؤشرات الاقتصادية حالة من التباطؤ خلال العام 2017. يشار هنا إلى أن معدل النمو السنوي الحقيقي المسجل لدى قطاع البناء وصل إلى 6.7% خلال الربع الاول من العام الحالي كون قطاع البناء يعتبر محركاً للنمو ضمن القطاعات غير النفطية وبشكل خاص قطاعات الصناعة والتجارة والعقارات والخدمات المالية.

وفي الاطار تحدث تقرير المزايا عن الزخم الكبير للمشاريع الكبرى التي تم الاعلان عنها خلال السنوات الماضية لدى الاقتصاد المصري وجاري العمل على تنفيذها وتسليمها وفق خطط معتمدة منذ البداية، وعلى الرغم من كبر حجم هذه المشاريع والتي تعتبر تنموية وتقودها الحكومة بامتياز الا أن العام الحالي لم يحمل الزخم نفسه نظراً لكثرة عدد المشاريع الجاري تنفيذها في الوقت الحالي والتي تتجاوز قيمتها التريليون جنيه مصري تتركز على القطاعات الرئيسية وفي مقدمتها مشاريع قطاع الطاقة والرعاية الاجتماعية والقطاع الزراعي وقطاع النقل والطرق والقطاع العقاري، وأشار تقرير المزايا إلى أن مشاريع التنمية الكبرى الجاري تنفيذها تنعكس إيجابا على كافة الانشطة وتساهم في ضخ المزيد من المشاريع الاقل حجما واستثمارا حيث تشير البيانات المتداولة إلى أن القطاع العقاري يشهد المزيد من المشاريع العقارية الجديدة والتي تقدر بـ 1400 مشروع بقيمة إجمالية تصل إلى 348 مليار دولار تتركز على المشاريع السكنية والتجارية والسياحة والفنادق ليسجل القطاع معدل نمو وصل إلى 10% خلال العام 2017، مقارنة بمتوسط نمو السنوي خلال السنوات الاربعة الماضية والذي وصل إلى 5.3% فيما يتوقع أن يحقق معدلات نمو مستهدفة في نهاية العام الحالي.

وشدد تقرير المزايا على أن ديمومة طرح وتمويل المشاريع الكبرى يرتبط بخطط واستراتيجيات حكومية متوسطة وطويلة الاجل يعتمد عليها القطاع الخاص لنموه وتوسعه وأن الاستمرار في ضخ المشاريع الكبرى ذات التأثير شبه الشامل على الأداء الاقتصادي غير مضمونة أو مؤكدة الحدوث لدى الاقتصادات التي تصنف اقتصاداتها بالموسمية أو الطلب المؤقت.

ويمكن القول إن ضمان استمرارية ضخ المشاريع من قبل القطاعين العام والخاص من كافة الاحجام وبكافة القيم الاستثمارية يعتبر امراً ملحاً واجب التخطيط له دون انتظار لقروض أو تمويلات أو استثمارات خارجية تستهدف قطاعات اقتصادية بعينها، وبالتالي فإن أكثر ما يناسب اقتصادات دول المنطقة في الفترة القادمة هو التركيز على نوعية المشاريع وقدرتها على المساهمة في رفع تشغيل الاقتصاد الكلي، بغض النظر عن حجمها وقيمتها كونها قادرة على الاعتماد على ما تم إنجازه حتى اللحظة على كافة القطاعات الاقتصادية الرئيسية.

واختتم تقرير المزايا القول أن غالبية المشاريع الكبرى الجاري تنفيذها تتصل بشكل أو بآخر بقطاع السياحة والضيافة والفنادق والقطاعات ذات العلاقة، الامر الذي يعكس الكثير من المؤشرات والاستهدافات لهذه الخطط، مع الأخذ بعين الاعتبار أن قطاعات الضيافة بكاملها تعتبر مؤشر هام لأداء الاقتصاد يمكن الاعتماد عليه لتنفيذ خطط طموحة جديدة، مع ضرورة أن تتسع استهدافات المشاريع الكبرى لتشمل القطاعات الانتاجية والقطاعات ذات التأثير الكبير على النمو طويل الاجل والذي بات ضرورة لكافة الاقتصادات بما فيها المتقدمة والناشئة.

في ظل قوة المؤشرات الاقتصادية وأداء القطاعات التشغيلية وعلى الرغم من الضغوط المحيطة والتقلبات الخارجية

المزايا؛ التصنيفات الائتمانية المستقرة لاقتصادات المنطقة تضمن المرور الآمن لخطط ومشاريع النمو دون تعديل في العام القادم

إقتصادات دول المنطقة مؤهلة لدخول مؤشر “جي بي موغان” خلال العام 2019

دأبت وكالات التصنيف الائتماني العالمية على متابعة ومراقبة أداء إقتصادات دول المنطقة منذ البداية وحتى اللحظة نظراً لما تحمله هذه الاقتصادات من أهمية في استقرار الاقتصاد العالمي والتأثير في نموه بالإضافة إلى رغبتها بالتعرف على أهم خطط وقصص النجاح وكيفية الوصول إليها وذلك كون إقتصادات دول المنطقة من الاقتصادات الفتية والتي تتمتع بثروات طبيعية هائلة مكنتها ولازالت من تسجيل معدلات نمو مرتفعة، حيث لازالت حكومات دول المنطقة على استعداد للإنفاق الضخم على تطوير وتأهيل القطاعات النفطية وغير النفطية دون توقف.

ويقول التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إن اقتصادات دول المنطقة قد استطاعت الحصول على تصنيفات ائتمانية مرتفعة منذ البداية ولم تسجل أية تراجعات أو تصنيفات سلبية، الامر الذي منحها المزيد من المرونة لجذب استثمارات خارجية أو الحصول على تمويلات دولية متوسطة وطويلة الاجل بكلف منخفضة، في المقابل فإن الاداء القطاعي الاستثنائي والذي استطاع من تحقيق معدلات نمو إيجابية على الرغم من تراجع عوائد النفط لمدة تجاوزت الثلاث سنوات بات قادراً على  قيادة التصنيف والحفاظ عليه عند مستويات تدعم خطط التحفيز والتحول والنمو دون تغير أو تراجع .

وأشار تقرير المزايا إلى أن الوصول إلى أسواق الدين والحفاظ على تصنيفات ائتمانية مرتفعة لدى إقتصادات دول المنطقة تجعلها قادرة وبكل سهولة من الدخول إلى مستويات الاسواق الناشئة وما يعنيه ذلك من سهولة الوصول إلى اسواق الدين العالمية وبيع السندات والحصول على التمويلات متوسطة وطويلة الاجل. ومما يجدر ذكره هنا أنه ومع إدراج سندات دول المنطقة السيادية وغير السيادية ضمن مؤشر “جي بي مورغان” للأسواق الناشئة سيعمل ذلك على تحسين قدرة إقتصادات المنطقة على جذب تدفقات مالية بمليارات الدولارات على أدوات الدين الحكومية، يأتي ذلك في الوقت الذي باتت به إقتصادات عدد كبير من دول المنطقة مؤهلة لدخول 3 مؤشرات من “جي بي موغان” بداية العام 2019، حيث تتوقع المملكة العربية السعودية جذب تدفقات تصل قيمتها إلى 11 مليار دولار كنتيجة لإدراج سندات المملكة ضمن المؤشر ومن شأن هذه التدفقات جذب استثمارات أجنبية جديدة إلى أدوات الدين الحكومية، الامر الذي سيعمل على دعم الاحتياجات التمويلية لتلبية احتياجات ومتطلبات تنفيذ المشروعات الطموحة متوسطة وطويلة الاجل. يأتي هذا في الوقت الذي تشكل فيه إصدارات السندات الحكومية الخليجية نسبة كبير من إصدارات الاسواق الناشئة والتي باتت تشكل ما نسبته 25%، من حجم الاصدارات الجديدة التي باعتها حكومات الاسواق الناشئة خلال السنوات الثلاثة الماضية.

وتحدث تقرير المزايا عن الدور الهام الذي يلعبه برنامج التوازن المالي لمملكة البحرين خلال السنوات القادمة في تحسين التصنيف الائتماني لها بالإضافة إلى تأثيره على تخفيض كلف الحصول على التمويل من الأسواق الدولية، يأتي ذلك في الوقت الذي قدمت فيه ثلاثة دول خليجية برنامج دعم مالي وصلت قيمته إلى 10 مليارات دولار تستهدف المملكة من خلاله إصلاح المالية العامة والتخلص من العجز في ميزانيتها بحلول العام 2022، والمساعدة في التقليل من عملية الاقتراض واللجوء إلى الاسواق الخارجية، والجدير ذكره هنا أن اقتصاد مملكة البحرين قد واجه تحديات إضافية نتيجة ارتفاع فوائد الاقتراض إثر قيام وكالات التصنيف بخفض تصنيف المملكة الائتماني على نتيجة ارتفاع العجز المالي وانخفاض الاحتياطيات المالية والذي ترافق وتدهور أسعار النفط، وتتركز الاولوية في الوقت الحالي على زيادة التنويع الاقتصادي من خلال تعزيز مناخات الاستثمار وتطوير التشريعات ذات العلاقة، حيث استطاعت مملكة البحرين وبفضل خطط التنويع الاقتصادي من استقطاب استثمارات أجنبية استثنائية خلال العام الحالي والتي ارتفعت بنسبة 138% حتى نهاية البع الثالث من العام الحالي الامر الذي من شأنه أن ينعكس إيجابا على أداء القطاعات الاقتصادية الرئيسية.

وقال تقرير المزايا أنه لطالما صنف الاقتصاد السعودي بأكبر إقتصادات المنطقة وجاء في المقدمة على مستوى قوة الاقتصادات وحجم الانفاق المالي والموازنات العامة السنوية بالإضافة إلى المراتب المتقدمة ضمن مجموعة العشرين والتي تضم الدول الصناعية الكبرى والتي تتمتع باقتصادات ضخمة وناتج قومي إجمالي مرتفع، هذا واستطاعت المملكة الحفاظ على تصنيفات ائتمانية خلال العام الحالي والسنوات الماضية على حد سواء، لتصنف وكالة ستاندرد آند بورز ووكالة فيتش عند نظرة مستقبلية مستقرة فيما أكدت وكالة موديز هذا التصنيف خلال نفس الفترة، وتستند هذه التصنيفات الى توقعات وكالات التصنيف بأن يحقق الاقتصاد السعودي نموا معتدلا يستمر حتى نهاية العام 2021، بدعم من ارتفاع الانفاق الاستثماري الحكومي، وهذا يعني أن كل زيادة في الانفاق الاستثماري يقابله زيادة في الايرادات وبنفس الوقت بقاء الانتاج النفطي عند حدوده الحالية، يضاف إلى ذلك فإن التصنيفات المستقرة للمملكة تشير إلى أن برامج الاصلاح الاقتصادي والمالي سيدعم الحصول على تصنيفات ائتمانية مرتفعة للمملكة، كما أن مؤشرات الأداء الرئيسية لازالت قوية بميزانيات مالية مرتفعة وديون حكومية منخفضة والتزام حكومي بالإصلاح فيما تشير التوقعات بأن يصل العجز خلال العام الحالي إلى 8.4% من الناتج المحلي الاجمالي وينخفض الى 6.4% في العام 2019،

وبين تقرير المزايا أن الاقتصاد الاماراتي يتم تصنيفه من ضمن الاقتصادات النشطة والاكثر تطوراً وقدرة على التأقلم والتناغم مع التطورات العالمية وصنف ايضاً بأنه الاقتصاد الأكثر ديناميكية على مستوى المنطقة وبات قادراً على المنافسة على المستوى الدولي ومازال يختبر المزيد من الخطط الاندفاعية نحو مزيد من القفزات الاقتصادية والمالية والتي تضمن له البقاء في المقدمة رغم التحديات والعوائق، هذا ويتمتع الاقتصاد الاماراتي بتصنيف ائتماني مرتفع ونظرة مستقبلية مستقرة من قبل وكالة موديز وذلك بالاستناد إلى قوة وتنوع البنية التحتية ومستوى الدخل المرتفع للأفراد والاحتياطيات المرتفعة من النفط والغاز. والجدير ذكره هنا أن خطط واستراتيجيات التنمية لدى الاقتصاد الاماراتي تحافظ على تطوير قطاع الطاقة كونه من أكبر القطاعات الاقتصادية واكثرها تأثيرا على نجاح خطط التنويع وهذا يعني استمرار الانفاق والدعم الحكومي لمكونات القطاع الاستثمارية، مع الاشارة هنا إلى أن معدلات النمو لم تتأثر بانخفاض أسعار النفط وان القوة المالية لازالت تظهر فوائض كبيرة وتراكم على الاصول المالية لدى الصناديق السيادية للدولة، فيما تشير التوقعات إلى إمكانية تحقيق معدلات نمو تصل إلى 2.1% في نهاية العام 2018، وإلى 3.9% في نهاية العام 2019، مع تسجيل انخفاض على العجوزات التراكمية إلى مستوى 0.8% في نهاية العام الحالي.

ويقول تقرير المزايا أن هناك تبايناً واضحاً من قبل وكالات التصنيف الائتماني الدولية حول الاداء الاقتصادي الحالي والمستقبلي لسلطنة عمان، لتصنف وكالة موديز الوضع الائتماني للسلطنة عند نظرة مستقبلية سلبية متأثرة بالعجوزات المالية والتي تتراوح بين 5% و 7% من الناتج المحلي الاجمالي فيما توقعت الوكالة بأن يرتفع عبئ الدين إلى ما يزيد عن 50% من الناتج المحلي بحلول العام 2019، وتشير البيانات المتداولة إلى أن الارتفاع الكبير على فاتورة أجور القطاع العام والتي تصل إلى 12% من إجمالي الناتج ستشكل عقبة أمام خطط تضييق العجوزات ورفع التصنيف الائتماني، مع توقعات بأن يظل عجز الحساب الجاري لدى السلطنة واسعاً وعند 9% من الناتج المحلي الاجمالي خلال السنوات القليلة المقبلة وفقاً لموديز، وبالتالي فإن تجاوز التحديات القائمة يتطلب المزيد من الجهود والاجراءات الحكومية لتحسين الايرادات العامة والتقليل من الاقتراض من الخارج لتمويل العجوزات المتراكمة.

ونوه تقرير المزايا على أن قوة المؤشرات الاقتصادية واداء القطاعات التشغيلية بما فيها قطاعات الطاقة قد فرضت على وكالات التصنيف الائتماني منحها تصنيفات مرتفعة وايجابية على الرغم من الضغوط المحيطة والتقلبات الخارجية التي غالباً ما تؤثر على مؤشرات الاداء للاقتصادات المحلية، وعند هذا المستوى من التصنيف فإن إقتصادات المنطقة باتت قادرة على الاستمرار في تنفيذ خطط التنمية وقادرة ايضا على دعم خطط ومشاريع القطاع الخاص بالإضافة إلى إمكانية الاستمرار في اعتماد موازنات تقديرية توسعية خلال العام القادم والتي تعني طرح المزيد من المشاريع متوسطة وطويلة الاجل من شأنها أن ترفع من وتيرة التشغيل المالي والاقتصادي على مستوى المنطقة بكاملها، يشار هنا إلى أن مؤشرات إيجابية باتت تلوح بالأفق على قرب خروج اقتصاديات دول المنطقة من مسارات التراجع وترجح ارتفاع وتيرة التشغيل الانتاجي خلال العام القادم.

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

في ظل تباين توقعات المؤيدين والمعارضين

آليات “البريكست” تدفع السوق العقاري البريطاني إلى المزيد من التباطؤ

غموض العلاقة المستقبلية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي يخفض التصنيف الائتماني للمملكة المتحدة

تقرير المزايا: عملية البريكسيت عند هذا المستوى من التعقيد باتت بحاجة إلى إعادة تقييم من قبل بريطانيا حفاظاً على القيم الاقتصادية القائمة وعلى مصالحها المستقبلية

 

قال التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن المسارات التي سجلتها وتسجلها عملية الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي قد باتت تنعكس سلباً على أداء القطاعات الاقتصادية الرئيسية وفي مقدمتها القطاع العقاري وذلك نظراً لعدم وضوح الرؤية وصعوبة تحديد النطاقات الزمنية والتأثيرات الإجمالية سلباً كانت أم إيجاباً، وبالتالي تتجه مؤشرات الأداء المالي والاقتصادي نحو مزيد من التعقيد وصعوبة في الخروج دون تكاليف مباشرة على الاقتصادي البريطاني، وهذا ما تحاول الحكومة جاهدة التخفيف منه والتقليل من تأثيراته السلبية على إجمالي وتيرة النشاط المالي والاقتصادي.

وكما هو معروف فإن الاقتصاد البريطاني من الاقتصادات المؤثر على المستوى العالمي وأن أية تراجعات تسجل من شأنها أن تنعكس سلباً على أداء الكثير من القطاعات، علماً بأن المكونات المالية والاقتصادية البريطانية لجذب الاستثمارات الخارجية قد قامت في الأساس على العديد من الأنشطة والمجالات التي كان في مقدمتها العقار والصيرفة وبالتالي فإنه لامجال للتراجع عن المكانة المتقدمة لهذا الاقتصاد في الوقت الحالي.

ويرى تقرير المزايا بأن نتيجة الاستفتاء على عملية الانسحاب من الاتحاد الاوروبي كان لها تأثيرات مباشرة منذ البداية على القطاع العقاري، دخل معها في حالة من الركود أو تراجع الطلب نتيجة لحزمة من الأسباب التي تعود في الأساس إلى تعثر الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي على تفاصيل الانسحاب وكلفته الإجمالية على الاقتصاد الأوروبي والبريطاني.

وعلى الرغم من الجاذبية الاستثمارية المرتفعة التي يتمتع بها السوق العقاري البريطاني من قبل المستثمرين الأجانب بالإضافة إلى طلب داخلي متواصل، إلا إن السوق العقاري قد دخلت في حالة ترقب لما ستؤول إليه الأمور، فالأسعار المتداولة تعتبر مرتفعة إذا ما قورنت بالتوقعات حول إمكانية انخفاضها، في حال تم تنفيذ الانسحاب في شهر آذار المقبل، وأن نسب الضرائب المفروضة على الصفقات العقارية من فئة الفاخرة وذات القيم المرتفعة تعمل على إضعاف وتيرة النشاط لدى السوق العقاري، وفي المقابل فإن قنوات التمويل والمصارف قد باتت أكثر حذراً في تمويل العقارات ذات الأسعار والقيم المرتفعة وذلك خوفاً من تراجعها في المستقبل، الأمر الذي أضاف المزيد من التعقيدات على قوى العرض والطلب في الوقت الحالي لتفقد العقارات السكنية ما يزيد عن 7% من قيمتها خلال النصف الأول من العام الحالي.

وبحسب التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة فإن المخاطر تكمن بعيداً عن المؤيدين والمعارضين للخروج، وذلك في كيفية الخروج إن كان باتفاق متبادل أم لا، الأمر الذي سيحمل الاقتصاد البريطاني الكثير من التحديات، حيث تشير التوقعات إلى أن الخروج دون ترتيبات مسبقة ستكبد السوق العقارية تراجعات تزيد عن 30% من أسعارها المتداولة، في المقابل فإن توقعات المؤيدين تتجه نجو مزيد من التفاؤل مستمدين ذلك من تجارب وتحديات سابقة خرج منها بقوة ومازال يحقق المزيد من الإنجازات والمزيد من معدلات النمو الجيدة التي تظهر قدرته على تجاوز تحديات الخروج بنجاح، بل على العكس بمزيد من المحفزات الاقتصادية وفرص الاستثمار.

وفي الاطار فقد حقق الاقتصاد البريطاني نمواً بوتيرة متسارعة خلال الربع الثالث من العام الحالي محققاً زيادة نسبتها 0.6% مقابل زيادة نسبتها 0.4% في الربع الثاني، لتسجل قطاعات الخدمات والإنشاءات وقطاع التصنيع وقطاع البناء معدلات نمو مرتفعة بواقع 1.7%، ليرتفع الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنسبة 1.5% خلال الربع الثالث من العام الحالي، وهذا يعني أن معدلات النمو المحققة استطاعت تجاوز التحديات أو التخفيف من حدتها، فيما تستمر وتيرة النشاط ضمن التوقعات والمؤشرات غير الخطرة على أداء الاقتصاد البريطاني حتى اللحظة.

وأشار تقرير المزايا إلى أنه ومنذ ما يزيد عن العام قامت وكالة موديز بتخفيض التصنيف الائتماني للمملكة المتحدة وذلك بسبب مخاوف تزايد الضغوط على الموازنة العامة وانعكاسات الخروج السلبية على الاقتصاد، في ظل الغموض الذي يحيط خطة الخروج، كما يأتي في ظل قيام الحكومة البريطانية خلال السنوات الماضية التي تلت الاستفتاء بزيادة الإنفاق على قطاعات الصحة والرعاية الاجتماعية، في حين أن الموارد المالية قد لا تستطيع تعويض الزيادة المسجلة على الإنفاق، يضاف إلى ذلك أن أي اتفاق للتجارة يرجح أن يستغرق فترة زمنية طويلة، وهو أمر يدعم فرضية الغموض على مؤشرات أداء القطاع التجاري وقطاع الاعمال.

وفي المقابل فقد أكدت وكالة “ستاندرد آند بورز” إبقاء النظرة المستقبلية السلبية للاقتصاد البريطاني وذلك نتيجة حالة عدم اليقين في طبيعة العلاقة المستقبلية بين بريطانيا والاتحاد الاوروبي والتي تظهر احتمالية تحقيق الاقتصاد البريطاني معدل نمو أقل بنسبة 2.5% عن معدلاته الحالية في حال الخروج من الاتحاد الاوروبي، ما يعني بالمفهوم المالي المباشر تراجع عوائد الخزينة العامة، فيما تحمل التصنيفات الائتمانية المتدنية ارتفاعاً على تكاليف اقتراض الأموال من أسواق المال الدولية والعكس صحيح.

وتحدث التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة عن المسارات التي سجلها السوق العقاري البريطاني خلال العام الحالي والتي سجلت الكثير من المسارات الإيجابية والسلبية لتظهر علامات التباطؤ بوضوح على العديد من المواقع نظراً لرغبة المستثمرين والمشترين في الانتظار حتى تسجيل المزيد من التراجعات على الأسعار السائدة، يأتي ذلك في الوقت الذي سجلت فيه عدد من المنازل قيد الانشاء غير المباعة ارتفاعاً بنسبة 19% خلال النصف الأول من العام الجاري، ويأتي هذا التباطؤ كون الأسعار المطروحة لازالت أعلى من القدرات الشرائية  للكثيرين من الذين يعيشون في العاصمة.

وفي السياق ذاته فإن وتيرة الطلب سجلت المزيد من التراجع على المبيعات وتخوف المستثمرين من الاستثمار في ظل أوضاع السوق الراهنة والتي أدت إلى انخفاض أسعار العقارات بنسبة 3.5% على مدار العام، يشار هنا إلى أن الإشكالية الحالية ليس بقيم الأصول أو جدوى الاستثمار في السوق العقاري البريطاني وإنما في حالة الجمود التي يسجلها الأداء المالي والاقتصادي نتيجة تعثر عملية الخروج وعدم وجود ترتيبات نهائية بين الاطراف ذات العلاقة.

هذا وتدور محاور الاتفاق والخلاف بين الطرفين إلى المدى الذي ينبغي على بريطانيا الابتعاد به عن قواعد الاتحاد الاوروبي ومعاييره ومخاطره والتضحية بعدد كبير من المزايا التي أنتجتها العلاقة الوثيقة القائمة في الوقت الحالي، وفي المقابل فإن التيار المؤيد يتجه نحو السيطرة من جديد على قوانين المملكة المتحدة وأموالها وحدودها، وفي الوقت نفسه تريد أن تبقى شريكة للاتحاد الأوروبي فيما يسعى الاتحاد في الوقت ذاته للحفاظ على وحدته وسلامة الاتفاقات الداخلية مثل السوق الموحدة والاتحاد الجمركي الأمر الذي يعني أنه لا مجال للانتقائية أو الاستفادة من المزايا دون قبول الالتزامات، حيث يستهدف الاتحاد الاوروبي إنشاء علاقة تجارة حرة دون أن يقدم للمملكة المتحدة نفس المزايا التي تتمتع بها خلال عضويتها، يشار هنا إلى أن الترتيبات الجمركية تعد واحد من نقاط الخلاف الرئيسية حيث يعتمد القادة في بريطانيا على قيمة مفادها بأن تغيير أنماط التجارة تجعل من الاتحاد الأوروبي أقل أهمية بالنسبة للمملكة المتحدة وأن نسبة صادرات المملكة إلى الاتحاد الأوروبي قد انخفضت خلال العقد الماضي على الرغم من ارتفاع قيمتها.

واشار التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن هناك مخاطر كبيرة ستتبع عملية الخروج النهائي ذلك أن المملكة في الوقت الحالي تتمتع بوصول مباشر وقريب إلى الأسواق الاوروبية وأن التواجد خارج الاتحاد سيضر بمعدلات النمو وبالتالي فإن حالة عدم اليقين السائدة ستدفع الاستثمارات المتجهة نحو الاقتصاد البريطاني إلى التراجع، حيث تعتمد صناعة السيارات لدى المملكة على سلاسل التوريد المتكاملة والحدود الخالية من الاحتكار، فيما ستواجه قطاعات الأدوية والزراعة والإنتاج الغذائي وقطاعات البناء والتشييد المزيد من الضغوط، وعند هذا المستوى من التداخلات المعقدة فإن الفشل في التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى حدوث فوضى اقتصادية وسياسية وقانونية على المدى القصير، حيث سيتم تطبيق قواعد منظمة التجارة العالمية في هذا الاتجاه والتي تعني ارتفاع التكاليف على المستوردين والمصدرين في المملكة المتحدة، وهو الأمر الذي سيعمل على رفع الأسعار. ويقول تقرير المزايا أنه وعند هذا المستوى من التعقيد فإن إيجابيات وسلبيات البريكسيت باتت بحاجة إلى إعادة تقييم من قبل الجانب البريطاني حفاظاً على القيم الاقتصادية القائمة وحفاظاً على مصالحها في المستقبل لا أكثر، وأن الاستمرار في البحث عن منافذ للخروج بأي ثمن قد لا يكون الحل الأكثر كفاءة بالنسبة للأداء الاقتصادي البريطاني ككل في المستقبل.

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

ضرورة اقترانها بأولويات استثمارية ذات طابع تشغيلي حيوي

الموازنات التوسعية ستعمل على مضاعفة الأداء الاقتصادي لدول المنطقة

تقرير المزايا: طرح المزيد من الفرص الاستثمارية الجديدة يعزز فرص الحفاظ على وتيرة نشاط استثماري مرتفع خلال العام القادم

أثبتت اقتصادات دول المنطقة خلال السنوات الماضية كفاءة عالية في التعامل مع العجوزات المالية وتمكنت من إعلان موازنات توسعية للحفاظ على مستويات إنفاق قادرة على التعامل مع كافة مؤشرات التراجع للمحافظة على وتيرة نشاط مالي واقتصادي مريح يضمن استمرار عمل القطاعات الرئيسية واستقطاب المزيد من الاستثمارات الخارجية.

كما أن التراجع المسجل على أسعار النفط في الوقت الحالي من شأنه أن يضيف المزيد من الضغوط على الموازنات المعلنة للعام 2019 إذا ما استمرت عند هذا المستوى المتقلب والمتدني من الأداء خلال العام القادم، في وقت الذي تشير فيه البيانات المتداولة إلى أن اقتصادات دول المنطقة باتت قادرة على التحول من العجز إلى الفائض خلال العام القادم عند المستويات المرتفعة التي سجلتها أسواق النفط خلال الربع الثالث من العام الحالي.

وبحسب التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة فقد شكلت موازنات الدول الأساس الذي تقوم عليه الخطط والاستراتيجيات التنموية والاستثمارية، حيث قادت الموازنات أداء القطاعات الاقتصادية وأثرت بها بشكل مباشر، ذلك أن التصميم العام لتلك الموازنات قد اعتمد على عوائد نفطية شبه مستقرة وعجوزات صفرية على الحساب الجاري العام واستثمارات حكومية ذات سيولة مرتفعة ومستويات ضغوط مالية واقتصادية محلية وخارجية أقل، حيث استطاعت إقتصادات دول المنطقة تحقيق إنجازات تراكمية استثنائية خلال السنوات الماضية.

وفي الإطار فقد طال الموازنات الحكومية ما طالها من تغييرات خلال السنوات القليلة الماضية لتبدأ عملية الاعتماد الكلي على تلك الموازنات لتقرير نوع وحجم المشاريع المتوقعة بالإضافة إلى المستوى الذي يمكن أن تصل إليه العجوزات وأدوات تغطيتها والتعامل معها وما يحمله ذلك من ضغوط تضخمية واتجاه نحو فرض المزيد من الضرائب والمزيد من القوانين والتشريعات التي تصب في المحصلة النهائية في صالح التشدد المالي وتخفيض قيم السيولة الإستثمارية لدى شرايين الاقتصاد.

هذا ويشير تقرير المزايا إلى أن هناك تقدماً كبيراً قد تم تسجيله خلال الفترة الماضية على العجوزات المالية لتنخفض من 79 مليار دولار إلى 14 مليار دولار وبنسبة وصلت إلى 82% لدى إقتصادات دول المنطقة، ويعود ذلك إلى الارتفاع المسجل على أسعار النفط في الأساس، بالإضافة إلى ما تم تنفيذه من خطط واستراتيجيات لضبط الإنفاق وتنويع مصادر الدخل، فيما اتجهت التوقعات بتحقيق فائض يصل إلى 30 مليار دولار في العام 2019، يضاف إلى ذلك أن الوصول إلى مراحل الفائض يعني قدرة أكبر لاقتصادات دول المنطقة على الاستمرار في انتهاج خطط إنفاق توسعية لا تتوقف، وهذا ما تحتاجه القطاعات الاقتصادية الرئيسية والفرعية في العام 2019،  ذلك أن هناك عدد كبير من المشاريع سيتم تسليمها خلال العام القادم، كما وأن قوى العرض والطلب والقوة الشرائية ومعدلات التضخم بحاجة إلى معدلات إنفاق مرتفعة للتعامل معها، علماً بأن الاتجاه إلى إصدار المزيد من السندات الحكومية لا تمثل الحل الأمثل للتعامل مع العجوزات وبشكل خاص إذا ما اعتمدت اقتصادات دول المنطقة على الموازنات التوسعية كأساس لها في قيادة خطط النمو والتحفيز.

وفي الشأن الإماراتي يقول التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن الموازنة الاتحادية في الإمارات للعام 2019 قد جاءت بفارق صفري بين التوقعات والواقع وحملت معها الكثير من المؤشرات المالية والاقتصادية وكذلك مؤشرات للاستثمار المباشر وغير المباشر، حيث تقدر إيرادات الميزانية الاتحادية للعام 2019، بمبلغ 60.3 مليار درهم ومصروفات نقدية بالقيمة ذاتها دون عجز للعام الثاني على التوالي، وتحمل الموازنة الاتحادية العديد من الرسائل المباشرة عن الأداء الاقتصادي المتوقع والمستهدف، ذلك أن توقعات النمو على الإيرادات مردها زخم إقتصادي موازي فيما تحمل في طياتها رسائل طمأنة للمستثمرين الحاليين والقادمين بأن الحكومة ماضية في خططها الاستثمارية اعتمادا على مراكز مالية قوية رغم الضغوط الاقتصادية التي تشهدها المنطقة والعالم.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن هناك موازنات خاصة بالإمارات المحلية وبشكل خاص موازنات إمارة دبي وأبوظبي وبالتالي فإن الحكم على القوة الاقتصادية وكفاءة الإنفاق الحكومي تعتمد في الأساس على الموازنة الاتحادية والموازنات المحلية أيضا، وتصب الموازنة المعتمدة في صالح إنجاز وتسليم المشاريع الجاري تنفيذها وفق المواعيد المحددة بالإضافة إلى تحفيز طرح مشاريع جديدة لدى كافة القطاعات الاقتصادية علماً بأنه قد تم اعتماد موازنة كبيرة ثابتة دون عجوزات للسنوات الثلاث القادمة الأمر الذي يعني تثبيت التحفيز الاقتصادي خلال الفترة ذاتها دون توقف.

أما في الشأن السعودي فيرى تقرير المزايا أن الموازنات لدى المملكة العربية السعودية عادة ما تحمل مفاجآت جديدة في كل عام وتحمل ايضاً سقوفاً جديدة غير مسجلة في السابق، وذلك في وقت قد تم فيه اعتماد موازنة يصل الإنفاق فيها إلى 1.1 تريليون ريال وانخفض فيه عجز الميزانية خلال النصف الاول من العام الحالي ليصل إلى 41.7 مليار ريال، فيما يعكس المستوى المعتمد إلى وجود مؤشرات نجاح على تطبيق الكثير من الخطط والاستراتيجيات لتعزيز الإيرادات غير النفطية وتحسين كفاءة الإنفاق وتحقيق النمو الاقتصادي المستهدف وتشجيع أنشطة وخطط القطاع الخاص فيما استحوذت حزم التحفيز الاقتصادي على حصص جيدة من إجمالي الانفاق المقرر، بالإضافة إلى رفع قيم النفقات الاستثمارية الرأسمالية بهدف تعزيز النمو الاقتصادي الشامل من خلال الإسراع في عملية الإصلاح الهيكلي المحفزة للنمو الاقتصادي وتوليد فرص عمل مستمرة، وتأتي هذه الموازنة ضمن خطط تحقيق التوازن المالي بحلول العام 2023، من خلال زيادة الإيرادات غير النفطية واستمرار التقدم في إصلاحات إدارة المالية العامة والتي يمكنها استيعاب الظروف والصدمات التي قد يواجهها الاقتصاد السعودي خلال فترة تنفيذ خطة التحول.

وتحدث تقرير المزايا عن أن مسارات أسواق النفط الأخيرة يمكن لها أن تقود إلى إجراء تعديلات على توقعات البنك الدولي السابقة والتي أشارت إلى تقلص عجز الموازنات الخليجية إلى الصفر في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام 2019، حيث شدد التقرير على أهمية تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط في إطار تنويع إقتصادي شامل.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن أكثر الحلول كفاءة في هذا الإطار تتمثل في اتجاه الدول المنتجة للنفط في المنطقة إلى تمديد العمل باتفاقية خفض الإنتاج مع كبار المنتجين العالميين خلال العام 2019، وتأتي أهمية وخطوة تسجيل أسعار النفط تراجعات تجاوزت 20% خلال فترة قصيرة إلى أنها لا ترتبط بعوامل ذات علاقة بتوقعات الطلب على المدى القصير وتوقعات ضعف نمو الاقتصاد العالمي ومخاوف زيادة الإنتاج وعوامل ضعف عملات الأسواق الناشئة ذلك أن جميعها تتطلب فترة زمنية طويلة لتنعكس على أداء اسواق النفط، علماً بأن التوقعات المتداولة تشير إلى أن العرض سوف يفوق الطلب خلال العام 2019، الأمر الذي من شأنه أن يضع المزيد من العراقيل أمام الحفاظ على وتيرة نشاط مالي واستثماري مرتفعة.

وشدد تقرير المزايا على أهمية الدور الذي يلعبه هنا القطاع الخاص وذلك من خلال إيجاد أدوات عمل وخطط أكثر مرونة للتعامل مع التطورات المالية والاقتصادية التي تسجلها الاقتصادات المحلية والعالمية بالإضافة إلى ضرورة طرح المزيد من الفرص الاستثمارية الجديدة والتي من شأنها المساهمة بشكل أو بآخر في الحفاظ على وتيرة نشاط استثماري مرتفعة خلال العام القادم، وفي الإطار فإن التعويل على الموازنات التي تم اعتمادها والعمل بها مطلع العام القادم يبدو مستحقا على كافة الأنشطة والمجالات ولا بد له من أن ينعكس إيجاباً على الأداء الاقتصادي ككل ويحمل معه المزيد من المشاريع الحيوية على كافة القطاعات والتي من خلالها يمكننا القول بأن خطط التنمية والتحول لازالت تنبض بالحياة وبإمكانها فرز المزيد من الفرص الإستثمارية متوسطة وطويلة الأجل والتي تحتاجها اقتصادات دول المنطقة لتعزيز إنتاجية كافة القطاعات ودورها في تعظيم العوائد وفي مقدمتها قطاع الطاقة والذي يبدو أنه لابديل له حتى اللحظة على مستوى التأثير وقيادة أداء القطاعات الاقتصادية التشغيلية والخدمية والتنموية.

وفي المحصلة يمكننا القول بأن الاعتماد على القدرات الذاتية لدى إقتصادات دول المنطقة والاتجاه إلى فرز جديد للأولويات الإستثمارية والتنموية قد بات ضرورياً للوصول بالخطط والاستراتيجيات إلى بر الأمان وضمان مساهمتها المباشرة وغير المباشرة في الناتج المحلي الإجمالي الإيجابي، ذلك أن الموازنات التوسعية ستعمل على مضاعفة الأداء الاقتصادي إذا ما اقترنت بأولويات استثمارية ذات طابع تشغيلي حيوي متوسطة وطويلة الأجل.

تشكل فرصة جديدة لتنشيط السوق العقاري على مستوى المنطقة

تقرير المزايا: صناديق “الريت” قنوات استثمارية تجمع بين مزايا التملك العقاري ومرونة الاستثمار

الكويت وعُمان في طور تنظيم عملية انشاء صناديق “الريت”

لا شك في أن ارتفاع جدوى الاستثمار في العديد من الأدوات المطورة والمرنة خلال الفترة الأخيرة باتت تتسع أكثر وأكثر لدى أسواق المال في منطقة الشرق الأوسط، بما يعد بمزيد من فرص الاستثمار الجيدة والمستقرة بعيداً كل البعد عن أهداف المضاربة التي لا تستهدف الأراضي والعقارات بيعاً أو شراءً، حيث تصنف هذه الاستثمارات بأنها مختلفة تماماً عن سوق الأسهم. حيث تقوم فكرة صناديق الاستثمار العقاري “الريت” على قاعدة التوزيعات النقدية عبر الاستثمار في عقارات مدرة للربح وبالتالي فإن الميزة التي توفرها هذه القنوات الاستثمارية تتمثل في أنها تجمع الأفضل لدى السوق العقاري والأفضل لدى أسواق المال، فهي تعطي المستثمر ميزة التملك العقاري واستلام العوائد والتمتع باستثمار طويل الأجل ومستقر، كما تمنح المستثمرين ميزة سهولة البيع في أي وقت، الأمر الذي منح ويمنح هذا الاستثمار المزيد من الجاذبية والشهرة من قبل شرائح واسعة من المستثمرين حول العالم، علماً بأن هناك الكثير من النجاحات والإخفاقات التي واجهتها وتواجهها صناديق “الريت” العقارية وبشكل خاص تلك ذات العلاقة بالقيم الحقيقية للعقارات الداخلة في الصندوق بالإضافة إلى عدم وجود تشريعات وقوانين تحد من قدرة الملاك على التصرف في العقار أثناء فترة الاستثمار.

وبحسب التقرير العقاري لشركة المزايا القابضة فقد اعتمد الأداء العام لأسواق الاستثمار العقاري في المنطقة على التطور والإبداع والابتكار في كل ما يتعلق بأدوات الاستثمار وقيمها ومددها الزمنية على مستوى المنطقة والعالم، وارتبطت ايضاً بنوع من التوسع على أدوات الاستثمار والتي لازالت تشهد المزيد من التطوير والتحديث وطرح المزيد منها بما يتناسب وشرائح وفئات أوسع من المجتمع ويتناسب مع الاستثمار الفردي والمؤسسي، وعند مستويات عوائد جيدة على الاستثمار، وذلك في وقت يحتاج فيه الاستثمار العقاري المباشر قيم مالية مرتفعة ومدد زمنية طويلة لاسترداد قيم الاستثمارات وبالتالي يحتاج إلى مطورين ومستثمرين متخصصين في هذا المجال لتحقيق أهداف كافة الأطراف، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الفرص الاستثمارية باتت متغيرة وفقاً للظروف والمعطيات المحيطة وأوضاع السوق، وتتناسب كذلك مع شريحة المستثمرين الأفراد الذين يرغبون باستثمار مبالغ صغيرة في عقارات قائمة وتوليد عوائد تتجاوز نسبة 8% بالإضافة إلى ما تعد به من توزيعات تصل إلى 90% من صافي الأرباح.

وتخضع صناديق “الريت” العقارية لنظام الهيئات الرقابية لدى أسواق المال وتحتاج إلى اجراءات لتأسيسها وفقا للقوانين المعمول بها، وتمنح المساهمين فيها حرية البيع والشراء خلال جلسات التداول ومرونة تنويع الاستثمارات في الصناديق المتداولة.

وفي الشأن السعودي تحدث تقرير المزايا عن الحراك المتسارع الذي تشهده المملكة العربية السعودية خلال السنوات القليلة الماضية، فيما يتوقع أن تصل قيمة الصناديق العقارية لدى المملكة إلى 30 مليار ريال حتى نهاية العام 2019، فيما يتوقع أن تشهد الصناديق المدرجة المزيد من التوسع وزيادة الاستثمارات وذلك بهدف الاستفادة من الفرص المتنوعة التي يوفرها القطاع العقاري بكافة منتجاته في ظل الانخفاض المسجل على الأسعار السوقية، كما تشير البيانات المتداولة إلى إدراج 10 صناديق تتجاوز قيمتها 7 مليارات ريال، وتستمد هذه القنوات الاستثمارية جاذبيتها لدى السوق السعودي من كونها تعمل على تسهيل الاستثمار في قطاع العقارات المطورة والجاهزة في حين تتميز هذه الصناديق بانخفاض تكلفة الاستثمار فيها مقارنة بصناديق الاستثمار العقارية الأخرى، كذلك التزامها بتوزيعات 90% من صافي أرباحها الدورية يضاف إلى ذلك أن هذه الصناديق تخضع لمستويات عالية من الشفافية والإفصاح تفوق تلك المفروضة على خيارات الاستثمار المتاحة في السوق العقاري التقليدي، ويؤكد تقرير المزايا أن وجود هذه الصناديق ومع فرض ضريبة الأراضي الفضاء سيسمح لصناديق المستثمرين العقاريين الحصول على السيولة اللازمة لتطوير الأراضي.

وتحدث التقرير العقاري لشركة المزايا القابضة عن المعايير الواجب تحديدها ومراعاتها من قبل المستثمرين في الصناديق العقارية المتداولة “الريت” والتي تمكنهم من ضمان العوائد وتقليل المخاطر المصاحبة للاستثمار، ومنها عناصر ومعايير جودة العقارات الداخلة في الصندوق ومدد عقود الإيجارات وقدرة المستأجرين على الالتزام بدفع الإيجارات المستحقة في مواعيدها كما هو متفق عليه في العقود الموقعة بالإضافة إلى أهمية تحديد القطاع الاقتصادي الذي يعمل فيه العقار المملوك ومدى تأثره بالدورات الاقتصادية وصافي العائد المتوقع من الاستثمار وتوقيت الاستثمار، وشدد تقرير المزايا على أهمية تحديد الأجوبة المباشرة والصحيحة لكافة العوامل والعناصر سالفة الذكر لضمان استثمار ناجح وعوائد مجدية طوال فترة الاستثمار.

وأضاف التقرير أن الميزة الاستثمارية التي تتمتع بها هذه القنوات تأتي من كونها الأداة الاستثمارية الوحيدة لأصحاب رؤوس الأموال المتوسطة والصغيرة في ظل غياب سوق السندات أو الأدوات المالية ذات الدخل الثابت، وبالتالي فإنها تشكل وعاء للمستثمرين الباحثين عن استثمارات ذات دخل ثابت وأقل تذبذباً مما عليه الحال لدى أسواق الاسهم.

أما في الشأن الإماراتي فيشير التقرير العقاري لشركة المزايا القابضة إلى حجم الاقتصاد الإماراتي والتنوع الكبير المسجل على الشركات العاملة فيه حيث تستحوذ الشركات العالمية على حصة جيدة من السوق، إذ يساهم وبشكل مباشر في استقطاب والاستفادة من كافة التطورات التي يمكن أن تعمل على تنشيط القطاعات المالية والاقتصادية ويضيف فرص استثمارية جديدة تعمل على رفع قيم السيولة الاستثمارية لدى أسواق المال والقطاعات الرئيسية، وتأتي جهود إدراج الصناديق العقارية في إطار تعزيز الاستثمارات الأجنبية وجذبها، حيث تظهر البيانات المتداولة أن الدولة قد سجلت أكبر عدد من الصناديق العقارية لتشهد إمارة أبوظبي إطلاق 3 صناديق عقارية.

وتتركز عوامل التحفيز والجاذبية على هذه القنوات لدى السوق الإماراتي نظراً لما تتمتع به من عوائد مرتفعة وفرص استثمارية متنوعة وشفافية عالية لا يتمتع بها عدد كبير من أدوات الاستثمار، هذا بالإضافة إلى ما تتميز به من خيارات استثمارية متخصصة ومدرجة لدى السوق المالي، وفي المقابل فإن توفر هذه الأدوات من شأنه أن يخرج السوق العقاري المحلي من حالة التباطؤ والهدوء كونها قادرة على تحقيق عوائد تصل إلى 10% سنوياً، علماً بأن قطاع التأجير يعد من القطاعات الكبيرة في الدولة الأمر الذي يعني أن مثل هذه الأدوات سيعمل على تنشيط القطاع العقاري.

وأضاف تقرير المزايا أن كل من الكويت وسلطنة عمان في طور تنظيم عملية انشاء صناديق الاستثمار العقاري “الريت” وإدارتها، وسيتم الإعلان عن ذلك في وقت قريب. حيث تجري نقاشات حالية في الكويت بين قطاع الاستثمار والجهات الرقابية ممثلة في هيئة أسواق المالي إضافة إلى المقاصة والبورصة سينتج عنها أداة جديدة لأول مرة في السوق الكويتية.

وتحدث تقرير المزايا عن ظروف السوق العقارية خلال السنوات القليلة الماضية وحتى اللحظة والتي باتت بحاجة إلى أدوات تنشيط وتحفيز محلية وخارجية وأنها أصبحت أكثر استعداداً للتجاوب والاستفادة من كافة عوامل الدعم والتحفيز سواء كانت ناتجة عن حراك القطاع العام أم الخاص، وعلى الرغم من كافة الإيجابيات التي ينوي عليها الاستثمار في الصناديق التي تبدو حديثة العهد على مستوى المنطقة، إلا أن هناك مخاطر لابد من الإحاطة بها لتجاوزها أو التخفيف من تأثيراتها، ويقول تقرير المزايا أن عملية التخارج والتسييل النهائي لأصول الصندوق تعتبر أحد أهم عيوب هذا الاستثمار بالإضافة إلى مخاطر السوق المتمثلة في عدم القدرة على تأجير العقارات، وكذلك مخاطر الإدارة لهذه العقارات.

وفي المقابل فإن الاستثمار في الصناديق العقارية يعتبر الأفضل عند المقارنة بالاستثمار في العقارات بشكل مباشر ذلك أنها تتطلب تكاليف صيانة وتحسينات ومخاطر التسييل، في حين ينطوي الاستثمار في الذهب على عيوب من أهمها عدم وجود عائد أو دخل ثابت مع صعوبة الاحتفاظ به دون مصاريف إضافية بالإضافة إلى التقلبات التي تسجلها أسعاره على المستوى العالمي بشكل يومي، أما الاستثمار في بورصة الأسهم فإنه عرضة للتقلبات المفاجئة مما يؤدي إلى خسائر حادة غير متوقعة للمستثمرين خلال وقت قصير.

ويرى التقرير العقاري لشركة المزايا القابضة في صناديق “الريت” فرصة جديدة لتنشيط السوق العقاري على مستوى المنطقة وبشكل خاص بعد الانخفاضات التي سجلتها الأسعار المتداولة وبالتالي فإن التقييم الحالي سيقوم على أسعار السوق دون مبالغة في التضخيم، ما يعني أنه من الممكن الاستثمار في القيم الحقيقية للعوائد المتوقعة مع الأخذ بعين الاعتبار أن تسجيل تراجعات حادة أو كبيرة على الأسعار المتداولة تبدو بعيدة مقارنة بالانخفاضات والمستويات المسجلة قبل ما يزيد عن عامين، وفي المقابل فإن أي ارتفاع يسجل على القيم الإيجارية ونسب الإشغال للعقارات المكونة للصندوق فإن ذلك سينعكس إيجاباً على المستثمرين وسيعمل على ارتفاع قيم العوائد الثابتة ويرفع ايضاً من قيم الأصول الخاصة بالملاك.

تجدر الإشارة هنا إلى أن الاستثمار العقاري كان السبب المباشر في ظهور الثروات بين الأفراد على مستوى دول المنطقة ومازالت النظرة متوارثة، وبالتالي فإن الصناديق تتيح للأفراد الاستثمار كمشارك في التطوير العقاري وتتمتع بعوائد ثابتة طويلة الأجل غير متوفرة لدى العديد من الاستثمارات التي تمنحها القطاعات الاقتصادية الأخرى.

– تدفقات ثابتة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وهياكل تمويل قوية لضمان تعافي القطاع العقاري في 2019

– أسواق العقارات تطوّر حزم تحفيزية لزيادة الطلب وتعزيز القدرة التنافسية

تمكنت دول مجلس التعاون الخليجي من الاستفادة من التطورات والتغيرات الإقليمية والعالمية التي شهدتها السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك الأزمات المالية والضغوط الاقتصادية، لتحفيز النمو الاقتصادي والانتقال نحو مزيد من الجاذبية المالية والاقتصادية.

وأوضح التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن حزم التحفيز الشاملة التي أُطلقت مؤخراً في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي تمثل مصدراً مهماً للثقة لقطاعات العقارات والسياحة والصناعة، وهو ما تؤكده الزيادة في مساهمة هذه القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج خلال السنوات الماضية.

وأشارت المزايا إلى أن لكل اقتصاد في المنطقة نقاط قوة وخصائص مميزة تجعله مختلفاً عن غيره بدرجة أو بأخرى، إلا أن القطاع العقاري في جميع هذه الأسواق تمكن من ترسيخ ميزة تنافسية أهلته للاستحواذ على الحصة الأكبر من الفرص الاستثمارية الحالية والمستقبلية من مختلف أنحاء العالم.

وفي الوقت نفسه، لا يزال الطلب على العقارات مستقراً رغم النمو السكاني وارتفاع القوة الشرائية وتطبيق الخطط التحفيزية الجديدة، التي شملت تنفيذ قوانين وتشريعات جديدة، إلى جانب المرونة في توفير التمويل العقاري على المستوى المحلي وخطط السداد الميسرة، الأمر الذي عزز من جاذبية أسواق العقارات في المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن اقتصاد مملكة البحرين يتمتع بميزة تنافسية تمكنه من الصمود أمام الضغوط المحلية والإقليمية والعالمية. ويوفر القطاع العقاري في البحرين ملاذاً استثمارياً آمناً تشتد الحاجة إليه في وقت تشهد فيه أسعار النفط تراجعاً جديداً، وهو ما يسهم في تعزيز الطلب وتسريع إبرام الصفقات العقارية المربحة.

ومن المتوقع أن ينمو القطاع غير النفطي في البحرين بنسبة 4.3% بنهاية عام 2018، مع تسجيل نمو في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3%، وذلك نتيجة مباشرة لمحركات النمو القوية، وارتفاع مستويات السيولة في الجهاز المصرفي، وتوسع مشاريع البناء، وتنفيذ مشاريع البنية التحتية التي تسهم حالياً في نمو قطاع الإنشاءات بنسبة 4.5%. ويضاف إلى ذلك استقرار الإيجارات الذي أدى إلى ارتفاع معدلات الإشغال وزيادة العوائد، فضلاً عن الجاهزية المتنامية لقطاع السياحة الذي يستقطب مزيداً من الزوار والمستثمرين.

واستعرضت المزايا الأداء العام لسوق العقارات في دبي، حيث يعود الأداء الجيد إلى القرارات الحكومية الفعالة التي تهدف إلى تحفيز السوق والتخفيف من آثار الضغوط المحيطة، والتي أدت إلى تباطؤ الطلب مقارنة بالمستويات المسجلة في السنوات الماضية.

وأظهرت بيانات القطاع أن المشاريع العقارية المكتملة في دبي ضخت أكثر من 14 ألف وحدة مختلفة خلال الفترة الأخيرة من العام الجاري، فيما بلغت قيمة الصفقات المنفذة نحو 12 مليار درهم.

وفي الوقت ذاته، يتم إنجاز المشاريع العقارية وفق الخطط الموضوعة، وهو ما يثبت قدرة القطاع على استقطاب مزيد من المستثمرين بفضل عوائده المرتفعة والمضمونة وقيمه التي تشهد نمواً مستمراً عاماً بعد عام.

وفي الدولة المجاورة، يبدو أن السوق العقاري في سلطنة عُمان يشهد حالة من التعافي، حيث تظهر المعاملات العقارية وتيرة نشاط مستقرة، في حين أظهرت مؤشرات أسعار الإيجارات علامات استقرار بعد تراجعها بنسبة تراوحت بين 20% و25% خلال السنوات الماضية، وهو ما يعكس مؤشرات قوية على استئناف النمو في عام 2019 بما سينعكس إيجاباً على السوق.

إضافة إلى ذلك، تشهد القطاعات غير النفطية تطورات إيجابية، ولا سيما قطاع السياحة الذي يواصل تفوقه على غيره من المنصات الاقتصادية.

وفوق ذلك، أسهمت قرارات السماح بالتملك الأجنبي بنسبة 100% في استقطاب حصة كبيرة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، تماشياً مع خطط الحكومة الرامية إلى استقطاب 21 مليون سائح بحلول عام 2035، وهي تطورات إيجابية تعزى إلى نجاح خطط التنويع الاقتصادي الجاري تنفيذها.

وخلصت شركة المزايا القابضة إلى أن التعافي الكامل للقطاع العقاري في المنطقة يتطلب توفير قنوات تمويل جديدة للملاك والمطورين وشركات الإنشاء على حد سواء، إلى جانب تعزيز الشراكات الفعالة بين القطاعين العام والخاص لضمان تدفقات مستمرة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

المزايا: قطاع الرهن العقاري في السعودية يواصل التقدم رغم تحديات السوق

244.1 مليار ريال سعودي قيمة القروض العقارية بنهاية الربع الثالث 2018

تشكل القروض العقارية المقدمة عبر مختلف قنوات التمويل في المملكة العربية السعودية حصة كبيرة من إجمالي القروض في البلاد. وقد ارتفعت بنسبة 7.2% بنهاية الربع الثالث من عام 2018، أي ما يعادل 16.34 مليار ريال سعودي، لتصل القيمة الإجمالية للتمويل العقاري إلى 244.1 مليار ريال سعودي بنهاية الفترة نفسها، يشكل تمويل الأفراد منها نسبة 58%، في حين بلغت القروض العقارية الممنوحة للشركات نحو 96 مليار ريال سعودي خلال الفترة ذاتها.

وبلغت القروض المخصصة لأعمال ترميم وتحسين الوحدات العقارية، والمصنفة ضمن قروض الاستهلاك، أكثر من 28 مليار ريال سعودي. ويعكس التسارع في وتيرة القروض العقارية وارتفاع قيمتها، المقدمة من البنوك وشركات التمويل، حالة من الحراك المتنامي في القطاع العقاري ناتجة عن تزايد الفرص الاستثمارية المتاحة.

وقد أسهمت الشراكة المستمرة بين وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقارية وجهات التمويل في إيجاد حلول تمويلية لشريحة واسعة من المواطنين المدرجين على قوائم انتظار القروض في المملكة.

ووفقاً للتقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة، فإن التمويل العقاري يشهد نمواً مستمراً في معظم أسواق المنطقة والعالم، بغض النظر عن الظروف المالية والاقتصادية. ففي بعض الأحيان يتماشى التمويل العقاري مع الطلب المحلي من المستخدم النهائي، وفي أحيان أخرى يلبي احتياجات المستثمرين الباحثين عن تمويل مناسب من خلال رهن الأراضي أو المباني الجاهزة للتشغيل.

وتبين أن نظام الرهن العقاري يحقق العديد من المزايا للقطاع العقاري على وجه الخصوص، وللقطاعات التجارية والاقتصادية الأخرى بشكل عام، حيث يُعد ضماناً مقبولاً لدى القطاع المصرفي والجهات الرقابية لحفظ قيمة الأصول من جهة، مع الحفاظ على إمكانية تسييلها واسترداد قيم التمويل من جهة أخرى.

وتشهد أسواق المنطقة زيادة في الصفقات اليومية، ما يشير إلى استمرار الطلب على المنتجات العقارية، وهو ما سينعكس إيجاباً على القطاعات الاقتصادية الأخرى.

وأضاف تقرير المزايا أن صفقات الرهن العقاري ارتفعت بنسبة 53% لتصل إلى 12,360 صفقة، إلا أن هناك حاجة مستمرة إلى آليات وإجراءات جديدة لضمان التعافي الشامل في السوق العقاري، ولا سيما دعم نظام الرهن العقاري، إذ لا يمكن للبنوك وقنوات التمويل تقديم القروض دون وجود ضمانات ملموسة.

وسلط التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة الضوء على أهمية نظام الرهن العقاري في المملكة، حيث يهدف إلى إيجاد حلول للعديد من التحديات والمشكلات التي تواجه السوق العقاري والقطاع المصرفي، إضافة إلى تحقيق التوازن بين العرض والطلب وتعزيز ثقافة التمويل العقاري، إذ يهدف هذا النوع من التمويل إلى تسريع حركة السوق العقاري وضمان المرونة في تنفيذ الإجراءات التنفيذية للعقارات المرهونة.

ويُعد نظام الرهن التجاري الجديد في المملكة العربية السعودية جزءاً من الخطوات المتسارعة الرامية إلى تحسين بيئة الأعمال والاستثمار، حيث يسهم في تعزيز دور القطاع الخاص في مسيرة التنمية، ودفع عجلة النمو الاقتصادي، وتحسين القدرة التنافسية.

وأشار التقرير إلى أن القطاع الخاص، ولا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة، يمكنه الاستفادة من أصوله التشغيلية والحصول على التمويل بفعالية، الأمر الذي سيسهم في تحسين التصنيف الائتماني للمملكة ومكانتها على المؤشرات الدولية.

وأكد تقرير المزايا أن تصحيح أسعار العقارات في المملكة سيستمر، نظراً لأن الركود الحالي ناتج عن فائض المعروض المسجل خلال الفترة الماضية، إضافة إلى قرار فرض الرسوم على الأراضي غير المطورة أو ما يُعرف بـ«الأراضي البيضاء».

وتوقعت المزايا أن يشهد السوق العقاري السعودي مزيداً من التصحيح السعري، مع توجه السوق نحو مزيد من التنظيم في عمليات البيع والشراء.

ويهدف قرار مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) برفع نسبة التمويل السكني إلى 90% إلى دعم نمو قطاع الرهن العقاري وتسهيل تملك المواطنين للمساكن.

وأكد التقرير أن نظام الرهن العقاري يحمل تأثيراً إيجابياً كبيراً على السوق العقاري ككل، ويتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020. وأشارت المزايا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التقدم والإنجازات في قطاع الرهن العقاري، وذلك اعتماداً على مدى تطور الثقافة الاستثمارية ونمو الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP).

قطاع السياحة يساهم بـ 161 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات

المزايا: قطاع السياحة يتفوق على القطاعات الأخرى من حيث حجم الاستثمارات

الاستثمارات العقارية الفندقية أثبتت جدواها رغم الضغوط السوقية

الصينيون مرشحون للاستحواذ على 25% من السياحة العالمية بحلول 2030

تشير التطورات والقرارات الحالية المتعلقة بقطاع السياحة إلى أن هذا القطاع سيستحوذ على الحصة الأكبر من الاستثمارات، وسيسهم في توليد قيمة اقتصادية للاقتصاد الإماراتي تفوق أي مصادر دخل أخرى.

وتتكامل جهود حكومة دولة الإمارات والقطاع الخاص حالياً لوضع استراتيجيات تهدف إلى تعظيم قيمة العوائد والمساهمات في هذا القطاع، وتعزيز قدرته التنافسية، في ظل معدلات النمو الكبيرة التي يحققها والاستثمارات طويلة الأجل التي يستقطبها.

ووفقاً للتقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة، تركز المراجعات الحالية للقطاع على تطوير قدراته، مع إيلاء اهتمام خاص بالابتكار والتحول الرقمي في أنشطته، الأمر الذي من شأنه دفع الإيرادات وتعزيز الفرص الاستثمارية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة للنمو.

وأوضح التقرير أن إعادة تقييم الرسوم والضرائب المفروضة على قطاع السياحة تهدف إلى دعم التنافسية ورفع القيم التشغيلية للقطاع، مشيراً إلى أن قطاع السياحة يُعد أحد أعمدة الاقتصاد الحديث في دولة الإمارات، إذ يساهم بأكثر من 161 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي، في حين تتواصل الجهود لرفع هذه القيمة إلى نحو 234 مليار درهم بحلول عام 2027.

وأصبح قطاع السياحة، على المستويين الإقليمي والعالمي، مجالاً استثمارياً أكثر استقراراً، نظراً لما يحققه من عوائد اقتصادية ومالية مستمرة لمختلف القطاعات الاقتصادية الرئيسية. وقد أسهمت النجاحات المتتالية التي حققها القطاع في تشجيع المستثمرين على توسيع أنشطتهم في المنطقة، ما كان له أثر كبير في تنشيط القطاعات الاقتصادية المرتبطة بشكل مباشر وغير مباشر بصناعة السياحة، ولا سيما قطاعات العقارات والتجارة والخدمات.

وفي الوقت نفسه، أصبح القطاع الصناعي داعماً رئيسياً ومستفيداً من النشاط الاقتصادي. وقد أظهرت التجارب السابقة والأزمات أن قطاع السياحة يُعد من أهم الممكنات لتجاوز الأزمات. وأشار التقرير إلى أن المشاريع العقارية المرتبطة بقطاع السياحة تشهد نمواً ملحوظاً، رغم التحديات والعقبات التي تواجه قطاعات اقتصادية أخرى.

وتشير بيانات القطاع إلى الحفاظ على مستويات إشغال جيدة هذا العام، حيث بلغ المتوسط أكثر من 85%. وتسهم الفنادق الشاطئية في تحسين مؤشرات الأداء العامة لقطاع الضيافة في دبي، كما أسهمت الانخفاضات السعرية في تعزيز معدلات الإشغال الفندقي. وأدت الجهود التسويقية والحملات الترويجية إلى نتائج إيجابية، وأسهمت في استقطاب مزيد من الزوار من مختلف دول العالم.

ومن المتوقع أن تشهد دول مجلس التعاون الخليجي زيادة كبيرة في أعداد السياح الصينيين لتصل إلى 29 مليون سائح في عام 2022، في ظل تنامي العلاقات الاقتصادية بين دول المجلس والصين، ومع توقع تحقيق الاقتصاد الصيني معدلات نمو مرتفعة تنعكس إيجاباً على دخل الفرد.

وأشارت المزايا إلى الفرص المتعددة التي من المتوقع أن يتيحها نمو العلاقات مع الصين، حيث يُتوقع أن يستحوذ الصينيون على 25% من السياحة العالمية بحلول عام 2030. كما أن تنويع وتطوير قطاع السياحة في المنطقة سيجذب ملايين السياح الصينيين، ما سيجعل دول مجلس التعاون الخليجي السوق السياحي الأبرز للمسافرين الصينيين، مع تسجيل السوق الإماراتي معدل نمو سنوي يبلغ 13% في أعداد السياح الصينيين، لتصبح الصين خامس أكبر مصدر للسياحة الخارجية إلى دولة الإمارات.

وسلط التقرير الضوء على الأثر الإيجابي لصفقة الاستحواذ التي أُعلن عنها مؤخراً في دبي، باعتبارها مؤشراً على الفرص الاستثمارية المتعددة المتاحة في القطاع العقاري بالإمارة. وأوضح التقرير أن القيمة الإجمالية لبيع الفنادق الخمسة يُتوقع أن تصل إلى 2.198 مليار درهم، على أن يظهر الأثر المالي للصفقة خلال الربع الأول من عام 2019.

ويُسهم قطاع السياحة بشكل كبير في التصنيف المرتفع الحالي للاقتصاد الإماراتي، الذي يُعد اليوم الأفضل على مستوى المنطقة، بفضل التخطيط المحكم واستراتيجيات التطوير الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل وتحقيق نمو مستدام في القطاعات الرئيسية، ولا سيما التجارة والسياحة.

مشاريع البنية التحتية توفر زخماً استثمارياً قوياً

دول مجلس التعاون الخليجي تمضي قدماً في الاستثمارات في البنية التحتية رغم التحديات الاقتصادية

تلعب مشاريع البنية التحتية الضخمة دوراً رئيسياً في مسيرة التنمية لأي دولة، إذ ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالنمو والتطور العمراني، كما هو واضح في اقتصادات دول الخليج العربي. وتسهم هذه المشاريع في فتح آفاق استثمارية جديدة، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى تعزيز قوة الاقتصاد.

وفي تقريرها الأسبوعي، استعرضت شركة المزايا القابضة فوائد مشاريع البنية التحتية على النحو التالي: وضع خطط واستراتيجيات تعزز قوة الاقتصاد؛ توفير زخم استثماري؛ تمكين الاقتصادات من تجاوز التحديات؛ مواكبة التغيرات والتطورات والمتغيرات الاقتصادية؛ توفير فرص أعمال كافية للمستثمرين؛ وخلق بيئة جاذبة للاستثمار.

وأضاف التقرير أنه على الرغم من الضغوط المالية والاقتصادية، فإن دول المنطقة تمضي قدماً في تنفيذ خططها التنموية والتوسعية في مجال البنية التحتية، وتستعد لإطلاق مشاريع جديدة خلال الفترة المقبلة بهدف تعزيز قدرتها التنافسية ودعم بيئتها الاستثمارية.

وأشار التقرير إلى أن تعزيز البنية التحتية يُعد خطوة أساسية لتحقيق أي تنمية بالشكل الذي ينعكس إيجاباً على جميع الخدمات المتاحة في الدولة. كما تسهم هذه الجهود في تمهيد الطريق لتطوير تشريعات وسياسات محفزة للاستثمار، تساهم في خلق فرص عمل وتأهيل الكوادر الوطنية، إضافة إلى ترسيخ ثقافة الابتكار.

وبحسب التقرير، شكّلت مشاريع البنية التحتية في دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً بارزاً للمجتمع، حيث وفرت حوافز متنامية وزخماً قوياً لجهود الدولة في مواجهة التحديات متعددة الأبعاد التي تواجهها، ما عزز مكانتها كوجهة استثمارية رائدة على المستويين الإقليمي والعالمي. وأشار التقرير إلى إحصاءات حديثة تفيد بأن دولة الإمارات تتصدر دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث عدد مشاريع البنية التحتية حتى عام 2020، حيث أطلقت أبوظبي مشاريع بنية تحتية بقيمة 4.3 مليارات درهم من أصل 17.5 مليار درهم مخصصة للمشاريع الرأسمالية في الإمارة، فيما تجاوزت قيمة مشاريع البنية التحتية في دبي 22 مليار درهم خلال العام الحالي.

وفيما يخص قطر، ذكر التقرير أن زخم الاستثمارات في البنية التحتية يكاد يكون مماثلاً لدبي، حيث تستعد الأخيرة لاستضافة معرض إكسبو 2020، بينما تستعد قطر لاستضافة كأس العالم 2022. وتُعد هذه الفعاليات العالمية الكبرى من أبرز المحفزات للتنمية العمرانية، إذ ترفع الطلب على مشاريع البنية التحتية حالياً وخلال الفترة المقبلة.

وبحلول عام 2020، تخطط قطر لإنفاق نحو 30 مليار ريال قطري على مشاريع الطرق السريعة والجسور والمترو ومحطات توليد الطاقة، إضافة إلى مشاريع البنية التحتية المرتبطة بكأس العالم 2022 التي تُقدّر قيمتها بنحو 200 مليار دولار. كما أشار التقرير إلى أن الميزانية الجديدة لقطر أظهرت زيادة في الإنفاق الحكومي على المشاريع الكبرى لتصل إلى نحو 100 مليار ريال قطري في مجالات التعليم والصحة وغيرها.

وبشأن مشاريع البنية التحتية في المملكة العربية السعودية، أشار التقرير إلى ارتباطها الوثيق بخطط واستراتيجيات التنويع الاقتصادي التي تتبناها الحكومة ضمن رؤية السعودية 2030. وأوضح التقرير أن متانة الاقتصاد السعودي ومرونته، إلى جانب الاحتياطيات المالية الضخمة وتدفقات الائتمان المستقبلية الكبيرة، تُعد من العوامل الرئيسية التي تضمن تحقيق المملكة قفزات اقتصادية نوعية، شريطة تطوير خطط استثمارية مجدية.

وأشار التقرير إلى إحصاءات حديثة تفيد بأن المملكة العربية السعودية تخطط لإنفاق نحو 630 مليار ريال سعودي على مشاريع البنية التحتية خلال السنوات القليلة المقبلة، وذلك ضمن إجمالي مشاريع بقيمة 3.75 تريليونات ريال سعودي مخصصة للقطاعات الاقتصادية الرئيسية، بما في ذلك مشاريع السكك الحديدية والطرق والمطارات. وفي الوقت نفسه، تعيد الحكومة السعودية تقييم عدد من المشاريع بما يتماشى مع استراتيجية التنويع الاقتصادي، حيث أوقفت تمويل مشاريع كبرى تُقدّر قيمتها بنحو 267 مليار دولار، بما في ذلك مشاريع بنية تحتية لا تتوافق عوائدها مع الاستراتيجية الجديدة.

وفي البحرين، تخطط الحكومة لمواصلة الإنفاق على مشاريع البنية التحتية الكبرى بهدف تعزيز بيئتها الجاذبة للاستثمار ودعم التنمية العمرانية.

وقد أسهم النمو المسجل في القطاعات الاقتصادية غير النفطية في البحرين في زيادة فرص العمل، حيث تُقدّر قيمة الاستثمارات في البنية التحتية بأكثر من 6 مليارات دولار، إضافة إلى استثمارات جديدة تُقدّر بنحو 5 مليارات دولار. وقد انعكست هذه الاستثمارات إيجاباً على قطاعات الإنشاءات والعقارات والسياحة في المملكة.

وأكد التقرير على ضرورة ربط استثمارات البنية التحتية في دول الخليج بمشاريع ملموسة قادرة على تقديم دعم كامل لاقتصادات المنطقة في المستقبل، داعياً إلى إعادة النظر في الاستثمارات المحتملة بما يتوافق مع الميزانيات المخصصة. كما شدد التقرير على أهمية اعتماد استراتيجيات متكاملة قادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية بهدف تعظيم العوائد المالية.

Conclusion

واختتم التقرير بالتأكيد على أن دول المنطقة مطالبة بإظهار التزام كامل بتجاوز التحديات المالية التي تواجه استثمارات البنية التحتية، نظراً لما تنطوي عليه من عوائد محتملة تسهم في تحقيق الأهداف الاقتصادية المستقبلية التي حددتها دول مجلس التعاون الخليجي.

قطاع العقارات الخليجي يتجاوز تحديات عام 2016 ويحافظ على ميزته التنافسية إقليمياً ودولياً

تقرير المزايا القابضة الأسبوعي يتوقع نتائج إيجابية لعام 2017

حافظ قطاع العقارات في دول الخليج على زخم تصاعدي محدود وحقق نتائج إيجابية إلى حد كبير خلال عام 2016، خلافاً للتوقعات التي رجحت تعرضه لخسائر كبيرة وظهور فقاعات قد تفرض تحديات جسيمة على القطاع في الوقت الحاضر والمستقبل، وذلك وفقاً لمؤشرات السوق.

وفي تقريرها العقاري الأسبوعي حول نتائج عام 2016، قالت شركة المزايا القابضة إن أسواق العقارات الخليجية شهدت خلال العام الماضي تطورات متسارعة ومتعددة الجوانب، كان أبرزها عدم استقرار مستويات السيولة وتذبذب الطلب على المشاريع العقارية السكنية والتجارية والاستثمارية. وقد اتخذت هذه التطورات أشكالاً مختلفة انعكست على كل سوق من أسواق المنطقة، وأثرت في نهاية المطاف على الطلب على مختلف أنواع المشاريع العقارية.

وأشار التقرير إلى أن التحديات والدروس المستفادة من عام 2016 ينبغي الاستفادة منها خلال عام 2017 والسنوات المقبلة لتطوير القطاع بما يضمن الحفاظ على ميزته التنافسية الاستثمارية على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.

وبقيت معدلات الفائدة على القروض العقارية مستقرة خلال العام الماضي، في حين تمثلت التحديات الحقيقية في توفير الضمانات، وليس في مستوى الفائدة، حيث اتجه القطاع المصرفي إلى تحسين شروط التمويل مع طلب ضمانات أقوى في ظل حالة عدم اليقين السائدة وصعوبة وضع توقعات مستقبلية موثوقة.

وكانت أسواق العقارات في دولة الإمارات العربية المتحدة الأكثر نشاطاً على مستوى المنطقة من حيث معاملات الرهن العقاري، التي تراوحت بين 3% و4%، ما يعكس جاذبية أسعار الفائدة للعملاء وملاءمتها للمصارف، الأمر الذي ساهم في الحفاظ على مستويات طلب إيجابية رغم تقلب مستويات السيولة في مختلف دول المنطقة.

وفيما يتعلق بقطاع الإنشاءات، شهد العام الماضي عدة تقلبات نتيجة تراجع مستويات الإنفاق الحكومي وانخفاض عائدات النفط. ومع ذلك، لا تزال هناك مشاريع عقارية قيد التنفيذ بقيمة تقدر بنحو 2.6 تريليون دولار في كل من قطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وذلك على الرغم من جميع الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع، بما في ذلك تراجع عدد العقود والمشاريع.

وسجلت الأسواق الخليجية تفاوتاً ملحوظاً فيما يتعلق بعجز الموازنات وخطط الإنفاق وأولويات الاستثمار، فضلاً عن حجم العقود المنفذة، حيث أشار التقرير إلى تسجيل أسواق مواد البناء في المنطقة تراجعاً في المبيعات بنسبة تراوحت بين 15% و30%.

وبخصوص قيم المعاملات والمبيعات العقارية خلال عام 2016، سجلت المملكة العربية السعودية أكبر تراجع في قيمة وعدد الصفقات العقارية بنسبة تُقدّر بنحو 23%، أي ما يعادل 281 مليار ريال سعودي، مقارنة بـ368 مليار ريال سعودي في عام 2015. وعزا التقرير هذا التراجع إلى انخفاض أسعار الأراضي السكنية بنسبة بلغت نحو 32% خلال عامين فقط.

وفي دبي، بلغت قيمة التصرفات العقارية 113 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2016، ويُعزى ذلك إلى مجموعة القوانين والتشريعات التي تم إقرارها خلال عام 2016، والتي لعبت دوراً مهماً في خفض قيم المعاملات والمبيعات، حيث استحوذت معاملات الأراضي والعقارات السكنية على الحصة الأكبر من النشاط العقاري واستقطبت معظم السيولة المتاحة.

وبلغت الإيجارات ذروتها خلال عام 2016 ثم بدأت في التراجع نتيجة لعدة عوامل، أبرزها انخفاض مستويات الطلب بسبب عدم استقرار الأوضاع الاقتصادية وتراجع الاستثمارات المخصصة للمنصات الاقتصادية الرئيسية. ويشير ذلك إلى أن عدداً من دول الخليج بدأ في تبني سياسات تصحيحية لإعادة الأسواق إلى مسارها الطبيعي السابق.

وفي هذا السياق، سجلت أسواق الإيجارات في دولة الإمارات انخفاضاً في الأسعار بنهاية الربع الثالث من عام 2016، حيث تراجعت إيجارات الشقق في دبي بنسبة 5% وإيجارات الفلل بنسبة 7%. وسار السوق القطري في الاتجاه نفسه، ولكن بمستويات متفاوتة تبعاً لنوع العقار ومساحته الإجمالية.

وسلط التقرير الضوء على تراجع مستويات السيولة وانخفاض أسعار الأراضي والوحدات السكنية، حيث سجلت المملكة العربية السعودية انخفاضاً بنسبة 44% و9% و29% في أسعار الأراضي السكنية والشقق والفلل على التوالي.

وسجلت دبي انخفاضاً بنسبة 10% في أسعار العقارات، في حين بلغ متوسط الانخفاض في قطر نحو 10%، مع توقعات باستمرار تراجع أسعار الوحدات السكنية والأراضي والفلل في مختلف أسواق المنطقة خلال عام 2017. ويُعزى هذا الانخفاض إلى توجه الحكومات نحو تصحيح الأسعار بعد الارتفاعات الحادة التي شهدتها أسواق المنطقة خلال الفترة الماضية، إضافة إلى ميل المشترين إلى الانتظار حتى تصل الأسعار إلى مستويات معينة.

وأشار التقرير إلى أن أسواق العقارات الخليجية نجحت في تجاوز تحديات عام 2016، وحافظت على قدرتها التنافسية في أسواق العقارات الخارجية، بما في ذلك تركيا وأوروبا والولايات المتحدة وبريطانيا.

Conclusion

وأوضح التقرير أن انخفاض أسعار العقارات سينعكس إيجاباً على مستويات المبيعات خلال الفترة المقبلة، في حين يُتوقع أن توفر تراجعات الإيجارات خيارات أوسع للمستأجرين بما يلبي احتياجاتهم، مشيراً في ختام التقرير إلى أن التقلبات في أسواق العقارات مرشحة للاستمرار خلال عام 2017 ما دامت عائدات النفط غير مستقرة.

استراتيجيات عقارية قوية مطلوبة لمواكبة الزيادة في الطلب على الإسكان

السوق يواجه اختلالاً بين العرض والطلب نتيجة النمو السكاني

واجه قطاع العقارات في منطقة الخليج عدة تحديات نتيجة غياب التوازن بين الزيادة السكانية، والمعروض الجديد من الوحدات السكنية، والقدرة على تحمل التكاليف، وذلك وفقاً لدراسات قطاعية أُجريت مؤخراً. وأصبح من الضروري أن تعمل دول مجلس التعاون الخليجي على تطبيق تشريعات رائدة تواكب المتغيرات الجديدة المرتبطة بأنظمة التملك الحر في المنطقة، إلى جانب توفير استراتيجيات عملية وفعالة تسهم في تجنب الخسائر المحتملة، وتحقيق نتائج إيجابية، وضمان استقرار الأسواق في نهاية المطاف.

وفي تقريرها العقاري الأسبوعي، أشارت شركة المزايا القابضة إلى ضرورة قيام دول مجلس التعاون بوضع استراتيجيات قوية لتحقيق التوازن المطلوب بين العرض والطلب على الوحدات السكنية، وإجراء دراسات إحصائية تهدف إلى فهم أفضل للعوامل المحركة للمنصات الاقتصادية الرئيسية في المنطقة، وفي مقدمتها قطاع العقارات. وسيسهم ذلك في تمكين الحكومات من وضع مجموعة من الحلول لخلق فرص استثمارية نوعية وإطلاق مشاريع أكثر قابلية للتنفيذ وبعوائد استثمارية مجزية.

وسلط التقرير الضوء على أسواق العقارات الخليجية التي تشهد نمواً سكانياً وارتفاعاً في الطلب على الوحدات السكنية، مشيراً إلى معدلات النمو السكاني المرتفعة في المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الزيادة في أعداد العاملين الوافدين في مختلف القطاعات الاقتصادية. وأوضح التقرير أن الحكومة السعودية تخطط لزيادة المعروض السكني بنسبة 7% سنوياً من خلال توفير 1.5 مليون وحدة سكنية لتلبية مختلف أنواع الطلب. وتسعى الحكومة، في إطار برنامج التوطين، إلى رفع نسبة تملك الأسر السعودية للمساكن من 47% إلى 52% بحلول عام 2020، مع الإشارة إلى أن العاصمة الرياض تشهد حالياً أعلى مستويات الطلب على الوحدات السكنية منخفضة التكلفة. وأظهرت إحصاءات حديثة أن عدد المواطنين السعوديين بلغ 20 مليون نسمة بنهاية عام 2015، في حين يُقدّر عدد المقيمين بنحو 11 مليون نسمة، بمعدل نمو سكاني سنوي يبلغ 2.11%.

وأشار التقرير إلى التوازن القائم بين المعروض السكني والنمو السكاني في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تشهد الأسواق طرحاً مدروساً لوحدات سكنية جديدة تلبي مختلف الاحتياجات وأنماط الطلب. وأظهرت بيانات حديثة أنه تم إضافة نحو 5,000 وحدة سكنية في دبي و12,000 وحدة في أبوظبي لتلبية النمو السكاني. وفي الوقت ذاته، قُدّر معدل النمو السكاني في دبي بنحو 6.4% وفي أبوظبي بنحو 7% خلال العام الماضي، ما أدى إلى تراجع مبيعات العقارات نتيجة مباشرة لانخفاض أسعار النفط، وتراجع نشاط المستثمرين، وتباطؤ الإنفاق الحكومي، إضافة إلى التأثير السلبي لقوة الدولار التي أدت إلى ارتفاع أسعار العقارات وعزوف المستثمرين الأجانب.

ويعمل القطاع العقاري في قطر على مستويين: تلبية الطلب المحلي على الإسكان، وتنفيذ خطط الحكومة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية. وأشار التقرير إلى كأس العالم لكرة القدم 2020 كمحفز قوي للسوق، مع وجود خطط لزيادة عدد الوحدات السكنية إلى 65 ألف وحدة بحلول نهاية عام 2019.

وقد تم وضع مجموعة من الحلول لمواجهة معدلات النمو السكاني المتزايدة في قطر، من بينها رفع عدد الوحدات السكنية والتجارية، الأمر الذي سيقود إلى طفرة في أنشطة البناء والتشييد على المدى المتوسط، لا سيما في مشاريع الإسكان الميسر التي تستهدف بعض شرائح المجتمع. كما عزَا التقرير الطفرة في الاستثمارات العقارية في قطر إلى ارتفاع معدلات النمو السكاني التي تجاوزت 9% في مطلع عام 2016، ما أضفى زخماً إضافياً على الاقتصاد القطري الذي يُعد حالياً من بين أسرع الاقتصادات نمواً في العالم.

وفي السوق العُماني، أشار التقرير إلى أن عدد السكان بلغ 4.5 مليون نسمة بنهاية عام 2016، بزيادة قدرها 62% مقارنة بعام 2010. وقد تم تنفيذ عدد كبير من المشاريع التنموية والعمرانية، بما في ذلك الطرق والمطارات والموانئ البحرية، لتلبية الزيادة في النمو السكاني، الأمر الذي ساهم في جذب المزيد من الاستثمارات إلى السوق العُماني.

وأشار التقرير إلى حالة التفاؤل السائدة حالياً في ظل استقرار أسعار النفط، وإمكانية تحقيق انتعاش قوي خلال عام 2017. كما أكد على احتمال ارتفاع الطلب على العقارات في حال تمكنت المنطقة من تجاوز التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.

وتشير التقارير إلى توافر مستويات إيجابية من السيولة لدى البنوك والمستثمرين المحليين والأجانب، ما من شأنه أن ينعكس إيجاباً على قطاعات العقارات والتجارة والصناعة. غير أن الإنفاق الحكومي سيظل العامل الحاسم في نجاح أو فشل الجهود المبذولة لسد الفجوة بين النمو السكاني والمعروض من بعض أنواع العقارات التي تلبي المتطلبات الاستثمارية وتغطي مختلف الاحتياجات.

Conclusion

أكد التقرير أهمية الدور الذي تلعبه القوانين المرنة في تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي في دول مجلس التعاون الخليجي، لما لها من أثر في خلق الزخم اللازم لتعظيم العوائد وتحقيق التوازن بين النمو السكاني، والمعروض السكني، والقدرة على تحمل التكاليف. ومع ذلك، شدد التقرير على ضرورة استمرار دول المنطقة في البحث عن استراتيجيات أكثر فاعلية للتغلب على التحديات التي تواجه أسواق العقارات.

دول الخليج تتجه إلى استكشاف قنوات استثمار غير تقليدية لتعزيز موقعها على خريطة الأعمال العالمية

دول مجلس التعاون الخليجي تحافظ على قدرتها التنافسية رغم جميع التحديات

أظهرت دول المنطقة خلال الفترة الماضية غياباً في التخصص الاستثماري، حيث اتجهت عدة دول خليجية إلى التركيز على المشاريع التي تحقق قيمة مضمونة بشكل أكبر، وذلك وفقاً لأحدث الدراسات السوقية. وقد شهدت الأسواق العالمية العديد من الفرص الاستثمارية القائمة على التخطيط الهادف، في حين اعتمدت الدول الخليجية أساليب متعددة لتجنب الخسائر الناتجة عن الظروف الاقتصادية السلبية التي واجهتها المنطقة. وقد أثبتت هذه الأساليب المرنة في نهاية المطاف جدواها، وساعدت تلك الدول على استقطاب مزيد من الاستثمارات العالمية، لا سيما في قطاع العقارات.

وقالت شركة المزايا القابضة في تقريرها العقاري الأسبوعي إن حدة المنافسة المتزايدة بين الاقتصادات المتقدمة والناشئة جعلت من الصعب على جميع الدول، دون استثناء، تأمين حصة في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية. وعزا التقرير ذلك إلى حالة عدم الاستقرار الاقتصادي التي تهيمن على العالم، وتزايد المخاطر التي تحيط ببيئة الاستثمار العالمية، مشيراً إلى أن التركيز على الاستثمارات العقارية واستثمارات الأسهم يُعد محاولة لتجنب الاستثمار في قطاعات الطاقة والبيئة وتكنولوجيا المعلومات والبنية التحتية، حيث تمارس حكومات المنطقة سيطرة كاملة، ما يجعل من الصعب على المستثمرين التنبؤ بالعوائد المحتملة أو تحديد دورات استرداد السيولة.

وبحسب التقرير، تتصدر الاستثمارات العقارية قائمة الخيارات المفضلة لدى المستثمرين الخليجيين مقارنة بجميع أنواع الاستثمارات الأخرى، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي خيمت على الأسواق، والتي طغت على منصات استثمارية أخرى لم تحصل سوى على حصص محدودة وغير مؤثرة. كما سجل الاستثمار في الأسهم نمواً ملحوظاً مقارنة بالقيمة الإجمالية للاستثمارات العقارية. وأشار التقرير إلى الميزة التنافسية التي يتمتع بها السوق العقاري في دولة الإمارات، والذي يتصدر قائمة أكثر الأسواق العقارية جذباً في المنطقة، بفضل القوانين والبيئة الاستثمارية المحفزة، وجودة العقارات العالية، ومعدلات الربحية المتوقعة، والبنية التحتية المتطورة، والتي تشكل مجتمعة رافعة قوية لتعزيز مكانة الدولة التنافسية في القطاع العقاري إقليمياً وعالمياً.

وسلط التقرير الضوء على حالة من الارتباك والتضارب في مؤشرات الاستثمار الأخيرة نتيجة المخاطر الاقتصادية غير المتوقعة القائمة، والتي دفعت الأفراد والمؤسسات إلى اختيار فرص استثمارية قابلة للتنفيذ وسهلة التنبؤ. وقد شهدت أسواق السلع، لا سيما المعادن والمواد الأولية، تقلبات حادة وحالة من عدم الاستقرار الشديد، ما أدى إلى تصنيفها ضمن الخيارات الاستثمارية غير الآمنة.

وفي المقابل، أظهرت أسواق العملات إمكانات عالية للنمو، إلا أنها لا تزال تُصنف ضمن أكثر الخيارات خطورة نظراً للتقلبات الاقتصادية والمالية السائدة، وصعوبة التنبؤ بتعافي الاقتصاد العالمي. وهو ما يجعل من الضروري، وفقاً للتقرير، الاستمرار في البحث عن فرص استثمارية أقل خطورة يمكن الاستفادة منها عند الحاجة، مثل الاستثمارات العقارية ومشاريع البنية التحتية.

وأشار التقرير إلى أن قطاع الرعاية الصحية في المنطقة استحوذ على حصة كبيرة من الاستثمارات خلال السنوات العشر الماضية، نتيجة تزايد أعداد كبار السن وما يترتب على ذلك من ارتفاع الإنفاق الصحي للفرد. وأضاف التقرير أن الخطط الطموحة لدول مجلس التعاون لتعزيز تنافسيتها وقيادة الدول العالمية في هذا المجال أسهمت في ترسيخ استراتيجية استثمار طويلة الأمد في قطاع الرعاية الصحية.

وخلال الفترة المقبلة، قد يشهد قطاع الرعاية الصحية معدلات نمو جيدة يمكن الاعتماد عليها كأداة لتعزيز التنويع الاقتصادي في دول المنطقة، شريطة اعتماد أساليب مبتكرة تتيح للمستثمرين غير التقليديين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية. وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى بيانات اقتصادية متاحة تفيد بأن سوق الرعاية الصحية في المنطقة قد ينمو بنسبة تصل إلى 78% بحلول عام 2020 ليبلغ قيمة إجمالية تقدر بـ71 مليار دولار، مع تصدر الاستثمارات في مجالي البنية التحتية وتكنولوجيا المعلومات قائمة الاستثمارات.

وأكد التقرير على توجه دول المنطقة نحو استكشاف قنوات استثمار غير تقليدية خلال السنوات القليلة المقبلة، مسلطاً الضوء على قطاع تكنولوجيا المعلومات نظراً لدوره المحوري في تطوير المنصات الاقتصادية الكبرى وبناء زخم حقيقي عبر زيادة المنتجات القابلة للتصدير. وأظهرت بيانات حديثة، وفقاً للتقرير، أن دولة الإمارات حققت نتائج لافتة، حيث بلغت قيمة الاستثمارات في مجالات العلوم والتكنولوجيا نحو 80 مليار دولار. وتشمل هذه الاستثمارات الطاقة المتجددة، والطيران المدني، وصناعات الفضاء، والابتكار، وهي قطاعات تسهم في توليد أعمال موازية في قطاعات أخرى، ما يعزز مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات.

ودعا التقرير القطاع الخاص إلى الاستفادة من الدعم الحكومي الموجه للقطاع الصناعي، والذي يهدف إلى رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من 10% إلى 25% بحلول عام 2020. ومن المتوقع أن تتجاوز الاستثمارات الصناعية في مختلف المجالات حاجز التريليون دولار، وهو رقم ضخم من شأنه توفير زخم اقتصادي متزايد، وخلق فرص عمل في مختلف القطاعات، لا سيما أسواق مواد البناء والتجزئة، إضافة إلى تطوير قطاعات الخدمات والتمويل والنقل.

وشدد التقرير على ضرورة اعتماد قوانين وتشريعات واستراتيجيات تنموية لمواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة على المستويين الإقليمي والعالمي، وتسريع الجهود لتمكين القطاع الصناعي من لعب دور أكبر في دعم تنافسية دول مجلس التعاون الخليجي وتعزيز قدراتها الإنتاجية. وأكد التقرير، استناداً إلى أحدث الدراسات السوقية، أن دول مجلس التعاون تمتلك إمكانات كبيرة تؤهلها لتحقيق قفزات نوعية في مختلف المجالات.

Conclusion

خلص التقرير إلى أن هناك العديد من المؤشرات التي تدل على عام واعد، حيث يُتوقع أن تشهد اقتصادات المنطقة فرصاً استثمارية متعددة تحقق عوائد تفوق تلك المسجلة في عام 2016، بما يساعدها على تصحيح أوضاعها والمضي قدماً في برامج التنويع الاقتصادي. كما أن الزخم غير المسبوق المتوقع لدول المنطقة من شأنه أن يخلق العديد من الفرص الاستثمارية المباشرة وغير المباشرة للقطاع الخاص، ما يعزز الربحية ويرفع من مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.

خطط متكاملة مطلوبة للسيطرة على معروض العقارات في دول مجلس التعاون الخليجي

– هناك توجه متزايد نحو المساحات المكتبية الصغيرة للتحايل على الضغوط

– الاستثمارات العقارية تُعد الأكثر أماناً وربحية على المدى الطويل

أثبتت التطورات المتسارعة التي شهدتها بيئة الأعمال خلال الفترة الماضية، وبما لا يدع مجالاً للشك، أن دول المنطقة غير قادرة على وضع أي توقعات موثوقة بشأن مختلف القطاعات الاقتصادية دون وجود خطط مشاريع واضحة واستراتيجيات متكاملة. وقد أدى التحول الجذري في مجالات الاستثمارات المالية والاقتصادية إلى صدور العديد من القرارات التي انعكست آثارها على جميع المشاريع، سواء الجاري تنفيذها حالياً أو المخطط لها مستقبلاً. وفي الوقت ذاته، أظهرت المؤشرات أن جميع أنواع الاستثمارات العقارية أثبتت أنها الأكثر أماناً وجدوى على المدى الطويل. كما تبين أن نجاح أي مشروع، والحد من مخاطر الاستثمار، وتعظيم العوائد، وتجاوز العقبات القانونية والتشريعية، جميعها تعتمد على توفر بيانات واقعية وحقيقية، وطبيعة المعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية أو الخاصة فيما يتعلق بمؤشرات السوق الحالية أو المستقبلية.

وقالت شركة المزايا القابضة في تقريرها العقاري الأسبوعي إن الاستثمارات في العقارات التجارية تُعد الأكثر تأثراً بالتطورات الاقتصادية والمالية العالمية، وبالزخم المالي والاقتصادي الذي تشهده الأسواق المحلية والإقليمية.

وأوضح التقرير أن تراجع الإنفاق الحكومي على مستوى العالم أدى إلى انخفاض الطلب على مشاريع العقارات التجارية. وقد شهد عام 2016 تطورات لافتة في هذا الإطار، حيث تراجع الطلب على المساحات المكتبية وغيرها من مشاريع العقارات التجارية بشكل ملموس وبمعدل يفوق التراجع المسجل في العقارات السكنية والاستثمارية.

وفيما يتعلق بالأسواق العقارية في المنطقة، أشار التقرير إلى أن دولة قطر تعاني من فائض في المعروض من المساحات المكتبية الشاغرة، حيث تُعد منطقة الأبراج الأكثر تضرراً نتيجة انخفاض الطلب من قبل المستأجرين، وذلك على الرغم من تراجع الإيجارات بنسبة تجاوزت 20% بنهاية عام 2016. وأظهرت الإحصاءات أن السوق القطري بحاجة إلى مزيد من الوقت للتعافي، في ظل تجاوز المعروض من المساحات المكتبية، الذي يفوق 600 ألف متر مربع، لحجم الطلب. وأرجع التقرير تباطؤ التعافي المتوقع في السوق القطري على المدى القصير إلى عدة أسباب، من بينها حدة المنافسة بين الملاك لاستقطاب المستأجرين، وامتناع بعضهم عن خفض الأسعار، في مقابل إصرار آخرين على الإبقاء على الإيجارات عند مستويات مرتفعة. كما أشار التقرير إلى غياب التنوع الجغرافي المناسب، حيث تتركز معظم الوحدات العقارية في المناطق الحديثة فقط، فيما تعاني المناطق القديمة واللوجستية من التهميش وغياب التطوير.

وشهدت إمارة أبوظبي تباطؤاً في الطلب على المساحات المكتبية، مع تركّز الطلب على المساحات الصغيرة التي تقل مساحتها عن 500 متر مربع. ولم يختلف سوق دبي العقاري كثيراً، حيث تراجع الطلب على المساحات المكتبية نتيجة انخفاض النشاط الاقتصادي بشكل عام، واتجاه الشركات إلى تقليص حجم أعمالها. وعزا التقرير ذلك إلى تراجع أسعار النفط وتباطؤ مختلف الأنشطة الاستثمارية. وتوقع التقرير أن يشهد العام الحالي زيادة في الطلب على بعض المنتجات العقارية في دولة الإمارات، لا سيما المساحات المكتبية الفاخرة الواقعة في المواقع المتميزة والمناطق الراقية، إضافة إلى تلك الموجودة في المناطق الحرة.

ولا يزال السوق العقاري السعودي يتمتع بميزة تنافسية كبيرة بفضل رؤية المملكة 2030، التي يُتوقع أن تلعب دوراً محورياً في تفادي أي ركود اقتصادي محتمل وزيادة الطلب على المساحات المكتبية خلال الفترة المقبلة. ويضم مركز الملك عبدالله وحده نحو 1.7 مليون متر مربع من المساحات المكتبية، إضافة إلى مساحات أخرى أُضيفت من خلال المشاريع المختلفة التي نُفذت في المدن الرئيسية خلال السنوات الماضية.

أما السوق البحريني، فيشهد حالة من الاستقرار مقارنة بالأسواق المجاورة، ويتوقع التقرير أن يستمر هذا الاستقرار خلال النصف الأول من العام الجاري، شريطة استمرار التعافي الاقتصادي. ولا يزال الطلب على المساحات المكتبية في البحرين عند مستويات مقبولة، بفضل توازن آلية العرض والطلب واستقرار أسعار الإيجارات.

إلا أن السوق البحريني تأثر سلباً بتراجع النشاط الاقتصادي، ما أدى إلى انخفاض فرص العمل نتيجة هبوط أسعار النفط. وقد أسهم هذا الوضع في فرض إجراءات تقشفية استجابة للتحولات الاقتصادية، لا سيما في قطاعي النفط والغاز، بهدف تجنب أي تداعيات محتملة قد تطال مختلف القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها القطاع العقاري.

وأضاف التقرير أن هناك توجهاً متزايداً لدى شركات المنطقة نحو استئجار مساحات مكتبية صغيرة في ظل الظروف الحالية والرؤية المستقبلية المتحفظة.

Conclusion

في الختام، أشار التقرير إلى أن السيطرة على آلية العرض والطلب من خلال خفض الإيجارات فقط تُعد مهمة صعبة، نظراً لوجود عوامل أخرى تحكم أداء القطاع. ولضبط المعروض، لا بد من وجود آلية لمراجعة إصدار التراخيص العقارية وتحديد التوقيت المناسب لإطلاق الاستثمارات العقارية.

تنويع المشاريع يحافظ على الزخم والأداء الذي تحتاجه الشركات المحلية لتعزيز قدرتها التنافسية والبقاء في مواجهة التحديات المقبلة

يُعد قطاع البناء والتشييد مولداً رئيسياً للدخل ومحفزاً أساسياً للتعافي الاقتصادي

نجح قطاع البناء والتشييد في المنطقة في تجاوز التحديات الاقتصادية التي شهدتها الفترة الماضية نتيجة تقلبات أسعار النفط والتطورات العالمية والإقليمية المصاحبة. وعلى الرغم من تأثره سلباً بانخفاض الإنفاق الحكومي، إلا أن القطاع لعب دوراً إيجابياً في جذب استثمارات أجنبية جديدة إلى قطاع العقارات والمنصات الاقتصادية الأخرى في دول مجلس التعاون الخليجي، ما أسهم بشكل ملحوظ في دعم التعافي الاقتصادي في المنطقة.

وفي تقريرها العقاري الأسبوعي، قالت شركة المزايا القابضة إن سياسة ضبط التكاليف التي انتهجتها دول المنطقة دفعت إلى زيادة التركيز على قطاع التشييد والبناء بوصفه أحد أهم مصادر الدخل، حيث وجّه القطاع الخاص اهتماماً أكبر نحو قطاع المقاولات والإنشاءات مع استمرار إطلاق المشاريع وتحقيق عوائد استثمارية، في حين ظلت الشركات المحلية غير قادرة على منافسة الشركات الأجنبية متعددة الجنسيات.

ويشهد قطاع المقاولات والإنشاءات حالياً تباطؤاً في إطلاق المشاريع الجديدة نتيجة تأخر المدفوعات سواء من الجهات الحكومية أو من المطورين في القطاع الخاص، ما يوضح أن تنويع المشاريع من حيث الحجم والإطار الزمني ليس العامل الوحيد المؤثر بشكل مباشر على أداء شركات المقاولات المحلية.

وأوضح التقرير أن وجود قطاع مصرفي مستقر يلعب دوراً محورياً في ضمان نجاح الاستثمارات العقارية، مشيراً إلى الفوائد المتحققة من التزام المطورين بالوفاء بالتزاماتهم المالية في مواعيدها. واستشهد التقرير بحالة التفاؤل التي خلقها قيام القطاع العقاري السعودي بسداد مستحقات متأخرة تُقدّر بنحو 80 مليار ريال سعودي لشركات المقاولات، وهو ما أسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية، وإطلاق مشاريع مجدية، والحد من تعثر وخروج الشركات الأجنبية من الأسواق المحلية.

وفي عام 2016، أسقط قطاع المقاولات والإنشاءات في السعودية مشاريع بقيمة تقارب 266 مليار دولار، معظمها استثمارات ضخمة لا يُتوقع أن تحقق عوائد متناسبة. وأشار التقرير إلى أن استمرار إجراءات التقشف وخطط إعادة الهيكلة في المملكة، بما في ذلك الجهود الرامية إلى خفض عجز الميزانية إلى 198 مليار ريال سعودي، سيكون له أثر سلبي مباشر على قطاع المقاولات والإنشاءات خلال هذا العام، مع تصدّر مشاريع البنية التحتية للمشهد.

وفي المقابل، يواصل السوق العقاري في دولة الإمارات تحقيق نتائج إيجابية، لا سيما مع تزايد عدد المشاريع الجديدة التي يتم إطلاقها. وكشفت بيانات حديثة أن إجمالي الإنفاق على مشاريع البناء في دبي سيصل إلى 100 مليار درهم خلال عام 2017، وذلك بفضل التزام قطاع المقاولات حتى الآن بجميع التزاماته المالية.

وفي قطر، من المتوقع توقيع المزيد من العقود لإطلاق مشاريع جديدة بقيمة 46 مليار ريال قطري خلال عام 2017، مدفوعة بالمخصصات الكبيرة لتمويل مشاريع البنية التحتية الضخمة، والرعاية الصحية، والتعليم، والنقل. وأشار التقرير إلى خطة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الحكومة القطرية بهدف الحفاظ على تنافسية قطاع المقاولات وقدرته على جذب الاستثمارات والعمالة حتى عام 2020.

ولفت التقرير إلى أن الأسواق العقارية في المنطقة حافظت عموماً على معدلات نموها، مع توقع نمو التطويرات العقارية بنسبة 18% خلال الربع الأول من عام 2017، مع بقاء مستويات المخاطر عند حدود منخفضة.

وأثر الركود الذي أصاب قطاع البناء بشكل كبير على قطاع مواد البناء، الذي يُعد أحد المحركات الرئيسية لانخفاض الأسعار. واستشهد التقرير بتراجع أسعار مواد البناء بنسبة 30% في السوق السعودي خلال العام الماضي، معزياً ذلك إلى تباطؤ أنشطة البناء الخاصة والعامة، إضافة إلى حالة الركود التي يعاني منها قطاع المقاولات نتيجة ارتفاع أسعار الأراضي وتراجع الطلب العقاري.

وأشار التقرير إلى أن الأسواق العقارية في دولة الإمارات أصبحت أكثر استقراراً في أعقاب التباطؤ الذي شهده قطاع البناء والتشييد في أبوظبي، والتقلبات وحالة عدم الاستقرار في دبي.

وفي قطر، لا يزال الطلب على العقارات مستمراً، مع بقاء الأسعار مستقرة بل وارتفاعها من حين لآخر، ما يعني أن أي انخفاض محتمل في تكاليف البناء سيعتمد على مدى تراجع التكاليف الإجمالية للمشاريع القائمة بحيث تصبح أكثر قدرة على مواجهة تحديات السوق.

الخلاصة

أكد التقرير على أهمية الحد من حدة المنافسة بين الشركات الأجنبية متعددة الجنسيات والشركات المحلية، مشيراً إلى أن هذا المستوى المرتفع من المنافسة ينعكس سلباً على السوق بأكمله. ولا تزال الشركات الأجنبية تسيطر على معظم المشاريع التطويرية والبنية التحتية، وكذلك على مشاريع القطاع الخاص، بفضل خبرتها وجاهزيتها وقدرتها على تنفيذ المشاريع في الوقت المحدد وبجودة عالية وعوائد استثمارية مثلى.

ونتيجة للتباطؤ الذي تشهده المشاريع قيد التنفيذ، تشهد الأسواق الخليجية حالياً أشد مستويات المنافسة على الإطلاق، وهو ما قد يحد، إن لم يقلص، من قدرة الشركات المحلية على الصمود في مواجهة التحديات خلال السنوات المقبلة.

قطاعات الأعمال الخليجية مطالبة بتطوير خططها وتصحيح اختلالات الاستثمار لمواكبة المستجدات المحلية والإقليمية والعالمية

المستثمرون يتجهون إلى كندا وأستراليا بحثاً عن أسواق جديدة

يُعد تنويع المشاريع الاستثمارية عاملاً أساسياً يضمن النجاح والاستدامة والتطور. كما أن إعداد خطط واستراتيجيات متينة ومدروسة يُعد ضرورة قصوى لتعظيم المكاسب المالية والتجارية وتحقيق الأهداف المرجوة. وقد بات واضحاً أن دول مجلس التعاون الخليجي تتبع نهجاً متناسقاً يساعدها على الاستجابة بكفاءة للتطورات العالمية، لا سيما في ما يتعلق بالاستثمارات، بهدف تطوير آليات محددة يكون لها تأثير مباشر على بيئتها الاستثمارية واقتصاداتها المحلية.

وفي تقريرها الأسبوعي للعقارات، أشارت شركة المزايا القابضة إلى أن مختلف قطاعات الأعمال بحاجة إلى تطوير بيئتها الاستثمارية من خلال تعزيز التنافسية وجذب المزيد من رؤوس الأموال والتدفقات النقدية، وذلك لضمان نجاح الخطط التجارية قصيرة ومتوسطة الأجل. وتُظهر البيانات والإحصاءات الحالية أن أسواق المنطقة تتمتع باستقرار اقتصادي ومالي وسياسي من شأنه أن يساعد دول المنطقة على الحفاظ على حصصها الاستثمارية خلال الفترة المقبلة دون التعرض لمخاطر كبيرة.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن دول الخليج لا تُصنّف ضمن الأسواق المتأثرة سلباً، ولا هي قادرة في الوقت ذاته على استيعاب جميع أنواع الخطط الاستثمارية الأجنبية، نظراً لاختلاف مستويات الجاهزية والاستعداد والقدرات بين هذه الدول. كما أن خطط التحديث والتطوير تتأثر بعدة عوامل، في مقدمتها الاستقرار المالي والاقتصادي والسياسي، إذ يؤثر هذا الاستقرار بشكل مباشر على مستوى التنافسية، بينما يؤدي غيابه إلى توسيع الفجوة مع كبرى المؤسسات الاقتصادية العالمية.

وسلط التقرير الضوء على النجاحات التي حققتها أسواق الإمارات وقطر خلال الفترة الماضية، بفضل جاهزيتها وقدرتها على التكيف مع التوجهات التجارية العالمية، فضلاً عن الدعم الحكومي المتمثل في تبسيط التشريعات، وتطوير البنية التحتية، واتباع خطط إنفاق مرتفعة، وهي عوامل انعكست إيجاباً على مستويات النمو العالية التي حققتها الدولتان.

وأوضح التقرير أن تنافسية الدول تُقاس بعدد من العوامل، يأتي في مقدمتها الابتكار والإبداع. كما تلعب حرية تدفق رؤوس الأموال، ومستويات البيروقراطية، والقوانين الضريبية والجمركية دوراً رئيسياً في تصنيف الدول الأكثر تنافسية عالمياً، حيث تقوم الشركات الاستثمارية بإعداد دراسات متعمقة قبل إطلاق أعمالها لتحديد ترتيب الدول على مؤشر التنافسية العالمي استناداً إلى هذه المعايير.

وأشار التقرير إلى أن السياسات المتبعة لخصخصة القطاع العام تلعب دوراً مهماً في توسيع أنشطة القطاع الخاص، موضحاً أن استقرار أسواق المال وقدرتها على تحقيق عوائد إيجابية يُعد عاملاً حيوياً في جذب الاستثمارات. كما أن القوانين والبيئة الاستثمارية الداعمة تسهم في خلق الزخم المطلوب في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.

كما أبرز التقرير الفرص التجارية المتزايدة الناتجة عن ارتفاع مستويات التنافسية، إلى جانب تراجع معدلات النمو الاقتصادي في المنطقة والعالم، وهو ما أدى إلى تنامي عمليات التحالفات والاندماجات والاستحواذات في أسواق الخليج والأسواق العالمية. وتُعد الاندماجات خياراً فعالاً لتعزيز التنافسية والنمو والتوسع الاقتصادي في ظل حالة التباطؤ الاقتصادي.

وتشهد دول المنطقة حالياً اتجاهاً متزايداً نحو التحالفات والاندماجات، حيث بلغت القيمة الإجمالية لعمليات الاندماج المنفذة خلال عام 2015 نحو 40 مليار دولار، فيما لا يُتوقع أن تقل قيمة عمليات الاندماج في عام 2016 عن مستويات عام 2015. وتهدف هذه الاندماجات إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية والإنتاجية في ظل مرحلة التباطؤ الاقتصادي الراهنة. كما يستمر التوجه نحو الاستحواذات والاندماجات بين كبرى الشركات العالمية، حيث شهدت المنطقة مؤخراً 80 عملية استحواذ أو اندماج لشركات محلية، إضافة إلى تنفيذ الشركات الخليجية 108 عمليات استحواذ واندماج خارجية بقيمة تقارب 17.3 مليار دولار.

وأشار التقرير إلى ضرورة قيام دول مجلس التعاون الخليجي بإعادة تنشيط خططها التجارية بشكل دوري، وإعادة صياغة خططها التسويقية بما يتلاءم مع التغيرات السريعة في الأسواق، والتوجه نحو الأسواق التي تتمتع بمزيد من الاستقرار السياسي والمالي.

وفي هذا الإطار، أوضح التقرير أن أستراليا توفر فرصاً استثمارية ضخمة تتطلب رؤوس أموال كبيرة، مثل استثمارات صناديق الثروة السيادية في مجالات البنية التحتية، والموانئ، والطرق، والسكك الحديدية، وتوليد الطاقة وغيرها. ويتمتع الاقتصاد الأسترالي بميزة تنافسية عالية، لا سيما في الأسواق الأميركية والبريطانية واليابانية، في وقت تتجه فيه الحكومة الأسترالية إلى جذب الاستثمارات الخليجية. وكشفت بيانات حديثة أن الاستثمارات الإماراتية في أستراليا تجاوزت 26 مليار دولار، فيما بلغ حجم التبادل التجاري الثنائي أكثر من 22 مليار دولار.

وأضاف التقرير أن التجارة الخارجية والعلاقات الاقتصادية تتم في الغالب عبر الاتفاقيات والصفقات الحكومية، في حين تتركز الاستثمارات الفردية في مجالات الأسهم وتبادل العملات والعقارات. ويُعد السوق الكندي حالياً من الأسواق المفضلة للاستثمار في مجالات الطاقة والتجارة البحرية.

وتشير البيانات الحديثة إلى أن الاستثمارات الإماراتية في كندا تجاوزت 85 مليار درهم، فيما بلغ حجم التبادل التجاري أكثر من 6 مليارات درهم في عام 2015. كما جرت خلال الفترة الماضية سلسلة من المناقشات بهدف تعزيز الزخم في العلاقات الاقتصادية الخليجية–الكندية، وإشراك القطاع الخاص الخليجي للقيام بدور أكثر فاعلية في تعزيز الشراكات التجارية.

وتُعد كل من كندا وأستراليا من أكثر الوجهات الاستثمارية تفضيلاً، لا سيما في قطاع العقارات، الذي حقق نمواً إيجابياً خلال السنوات الماضية، نتيجة الطلب المستدام على مختلف فئات الوحدات السكنية، مدفوعاً بارتفاع أعداد المهاجرين الجدد، ما أحدث تغييراً ديموغرافياً وأسهم في تسريع نمو القطاع العقاري في هذين البلدين.

الخلاصة

خلص التقرير إلى أن دول الخليج مطالبة بالتركيز بشكل أكبر على الابتكار، والتكنولوجيا الحديثة، وتعزيز هويتها التجارية، مع توجيه استثماراتها نحو الأسواق التي توفر حوافز ضريبية، مؤكداً ضرورة الاستعداد الجيد لاقتناص الاستثمارات الأكثر جدوى.

دول مجلس التعاون الخليجي في وضع جيد للصمود أمام الإجراءات الاقتصادية الحمائية لترامب

اقتصاد المنطقة متنوع بما يكفي للحفاظ على ميزة تنافسية

الدول الخليجية مطالبة بمراجعة استراتيجيات الاستثمار المحلية والخارجية

عانى سوق العقارات في دول الخليج من عدة تحديات على مدى فترة طويلة. ومع ذلك، وعلى الرغم من التغيرات السريعة والمتعددة الأوجه والتطورات الاقتصادية التي تشهدها مختلف المستويات، فقد تمكن القطاع من الصمود أمام هذه التحديات من خلال تبني سلسلة من الإجراءات الفعالة. ويأتي في مقدمة هذه الإجراءات تنويع الاقتصاد، وتعديل جداول إطلاق وتنفيذ المشاريع الاستثمارية، وتغيير أنواع الاستثمارات من استثمارات فردية محلية إلى استثمارات مؤسسية عالمية، وذلك بهدف الحد من المخاطر المتزايدة والتكيف مع التطورات الإقليمية. كما أن الحفاظ على الميزة التنافسية للاستثمارات الحالية والمستقبلية على المديين المتوسط والطويل من خلال دمج التأثيرات السياسية في الاستراتيجيات الاستثمارية يُعد من بين الأساليب المعتمدة لمواجهة التحديات.

وفي تقريرها الأسبوعي للعقارات، ذكرت شركة المزايا القابضة أن التوجهات السياسية للرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب سيكون لها تأثير مباشر على الاستثمارات الأميركية محلياً ودولياً. ومن المتوقع أن يكون لسياساته الجديدة تأثير واسع على اقتصادات منطقة الخليج، لا سيما الإجراءات المتعلقة بقطاع الطاقة. ومن المرجح أن تؤدي خطط ترامب إلى خلق المزيد من التحديات التي ستعاني منها القطاعات الاقتصادية الرئيسية في المنطقة، وعلى رأسها قطاع العقارات، الذي يتأثر بشكل مباشر باستراتيجيات الإنفاق الحكومي.

وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى تصريحات الرئيس الأميركي بشأن خططه لتسهيل إجراءات التراخيص لشركات الطاقة كافة. كما سلط الضوء على تصريحاته المتعلقة بنيته إحياء صناعة الفحم الأميركية، وزيادة إنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة، وإنشاء شبكة أنابيب لاستيراد نحو 830 ألف برميل نفط يومياً من كندا، وهو ما من شأنه أن يزيد الضغوط على أسعار النفط في قطاع يعاني بالفعل.

وتطرق التقرير إلى التأثير المحتمل لعدم استقرار أسواق رأس المال الأميركية والدولار الأميركي على الاستثمارات العربية في الولايات المتحدة. وتُقدّر الاستثمارات السعودية في الأسواق الأميركية بنحو 7.5 تريليون دولار، فيما يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين حوالي 65 مليار دولار بنهاية عام 2015. كما أصدرت المملكة العربية السعودية ما يصل إلى 317 ترخيصاً لشركات أميركية لإطلاق استثمارات بقيمة 52 مليار دولار، وهو ما يشير إلى أن أي قرارات سياسية أو اقتصادية لا تراعي متطلبات ومصالح الطرفين قد تعرض اقتصاد البلدين للخطر.

وحذر التقرير من أن توجه الإدارة الأميركية الجديدة نحو اتخاذ إجراءات حمائية أحادية دون التشاور مع شركائها الأوروبيين من شأنه زعزعة استقرار الاقتصاد العالمي. وقد علّقت العديد من الدول آمالها على عام 2017 لتحقيق التعافي الاقتصادي، إلا أن الإدارة الأميركية أظهرت ميلاً واضحاً للاستحواذ الأحادي على الفرص الاستثمارية، مما يترك التكتلات الاقتصادية الأخرى حول العالم عاجزة عن التعافي أو تحقيق أي تقدم.

وأشار التقرير إلى أن الإدارة الأميركية الحالية تتجه نحو مزيد من التخفيضات الضريبية، الأمر الذي دفع عدداً من الشركات إلى مغادرة السوق الأميركية. إضافة إلى ذلك، يُقال إن الرئيس الأميركي الجديد يخطط لخفض قيمة الدولار الأميركي لجعل المنتجات الأميركية أكثر تنافسية، فضلاً عن خطط أخرى تهدف إلى تعزيز هيمنة الولايات المتحدة على قوائم المستهلكين عالمياً. كما لفت التقرير إلى أن قطاع الطيران الخليجي سيتأثر بدوره بالسياسات الأميركية الجديدة، حيث تسعى شركات الطيران الأميركية إلى استمالة ترامب لحمايتها من المنافسة الأجنبية، لا سيما من شركات الطيران الخليجية الثلاث الكبرى: طيران الإمارات، والخطوط الجوية القطرية، والاتحاد للطيران. وقد أثارت النجاحات التي حققتها هذه الشركات خلال السنوات الماضية حالة من العداء لدى شركات الطيران الأميركية والأوروبية.

وسلط التقرير الضوء على حالة التكهنات وتباين التوقعات بشأن مستقبل أسواق العقارات الخليجية نتيجة حالة عدم الاستقرار التي تعاني منها الأسواق المحلية والعالمية. وقد تؤدي خطط التحفيز التي يتبناها ترامب إلى رفع سريع لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وهو ما سينعكس سلباً على أسعار فوائد الرهن العقاري، وبالتالي يؤدي إلى مزيد من الانكماش في أسواق العقارات التي تعاني بالفعل من ضغوط كبيرة على صعيد المبيعات والإيجارات.

الخلاصة

ذكر التقرير أن دول مجلس التعاون الخليجي لا تزال في وضع جيد يمكنها من الصمود أمام سياسات الإدارة الأميركية الجديدة، بفضل سياسة التنويع الاقتصادي والخطط المتوسطة والطويلة الأجل المعتمدة. وأشار التقرير إلى صناديق الثروة السيادية والفوائض التجارية التي تتمتع بها دول المجلس باعتبارها عوامل مرونة وقوة للاقتصادات الخليجية. إلا أن التقرير شدد على ضرورة قيام دول مجلس التعاون بمراجعة جميع القرارات المالية والاقتصادية والسياسية المتخذة، واعتماد نهج قوي تجاه الاستراتيجية الاستثمارية الأميركية الجديدة، مع إعادة النظر في الخطط الاستثمارية الحالية في ضوء التغيرات المحتملة التي قد تطرأ على أسواق رأس المال خلال الفترة المقبلة.

شركات العقارات مطالبة بالتحكم في النفقات وتطوير تقنيات استثمارية متقدمة لمواجهة تقلبات السوق المحتملة

قطاع العقارات يتأثر بتقلبات السوق – الظروف الحالية توفر فرص استثمارية قيّمة للشركات المرنة

تأثرت أعمال العقارات بعدة عوامل تؤثر على أداء القطاع، مما يؤدي إلى صعوده وهبوطه نتيجة تقلبات السوق. علاوة على ذلك، أدى الركود الذي شهدته بعض أسواق العقارات في المنطقة إلى تقليل عدد المشاريع العقارية الجديدة وزيادة التكاليف المقدرة.

وأشار التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن عام 2017 سيشهد استمرار التباطؤ في الأداء، مما قد يدفع عدداً من الشركات إلى زيادة رأس المال لتقليص التكاليف أو اللجوء إلى عمليات اندماج لتكوين كيانات اقتصادية قوية مع شركات ذات منصات مشابهة بهدف تقليل النفقات التشغيلية والتخفيف من الخسائر التي تتعرض لها الأسواق المحلية والإقليمية وحملة الأسهم.

وتوقع التقرير أن يسود حالة من الاستقرار الهش على مشهد العقارات في المنطقة خلال 2017 نتيجة استمرار الضغوط الاقتصادية، ومن المتوقع أن تحد هذه الضغوط من نمو شركات العقارات المدرجة في أسواق الأسهم الخليجية. وأشار التقرير إلى أن التحديات الاقتصادية التي تواجه المنطقة وأجزاء أخرى من العالم ليست وحدها المحددة لأداء الشركات، مشيراً إلى أن ارتفاع التكاليف والنفقات وعدم قدرة بعض الشركات على ضمان إدارة المشاريع بشكل سليم وتحقيق الإيرادات له أثر مباشر على الأداء العام للسوق العقاري.

وأكد التقرير على ضرورة مراجعة أداء قطاع العقارات خلال السنوات الخمس الماضية وتحديد أسباب الأداء الإيجابي والسلبي التي تؤثر على وضع الصناعة في أسواق الأسهم بالمنطقة.

وأشار التقرير إلى الأداء السنوي لشركات العقارات في المملكة العربية السعودية، حيث سجلت ست شركات نتائج سلبية في سوق الأسهم السعودية، بينما حققت ثلاث شركات فقط نتائج إيجابية في نهاية 2016. ولم تكن شركات البناء والتشييد أفضل حالاً – حيث سجلت ثماني شركات نتائج سلبية مقابل تسع شركات سجلت نمواً إيجابياً بنهاية العام.

ويُعزى تراجع الأرباح السنوية في الأسواق العقارية السعودية إلى ارتفاع مخصصات الزكاة وزيادة تكاليف الأعمال. كما أن انخفاض إيرادات الإيجار ومعدلات الإشغال، وارتفاع تكاليف التمويل والتسويق والإدارة والضرائب له تأثير مباشر على الأداء العام، بحسب التقرير.

أما في الإمارات، فهناك تفاوت بين أداء سوق الأسهم والأداء العام لشركات العقارات، حيث كانت النتائج أفضل من الأسواق الأخرى، مما يثبت أن شركات العقارات الإماراتية تمكنت من التحكم في النفقات التشغيلية وغير التشغيلية لتقليل التكاليف الإجمالية للمشاريع. في هذا السياق، سجلت سبع شركات عقارية إماراتية مدرجة في الأسواق المحلية نمواً إيجابياً بنهاية 2016، بينما أنهت خمس شركات فقط بأداء منخفض من حيث الإيرادات التشغيلية. وقد حققت غالبية شركات العقارات في الإمارات أرباحاً إجمالية بلغت 2.5٪ بنهاية 2016 مقارنة بالفترة نفسها في 2015.

من ناحية أخرى، سجلت سوق العقارات القطرية أرباحاً أقل في 2016 مقارنة بعام 2015 نتيجة انخفاض الإيرادات التشغيلية والخسائر المرتبطة ببيع الأصول المالية القائمة بالإضافة إلى ارتفاع مصاريف البيع والتسويق. وتشمل الأرباح المحققة مصادر غير متكررة وبيع عقارات وتقييمات استثمارات عقارية.

أدى ارتفاع عدد المنتجات العقارية والأراضي في قطر إلى تباطؤ السوق العقاري وأثر سلباً على أداء شركات العقارات، بما في ذلك الشركات المدرجة والمحذوفة من أسواق الأسهم. وفي الوقت نفسه، لم تتأثر أداء الشركات بانخفاض أسعار النفط وارتفاع تكاليف المنتجات الثانوية للطاقة.

وأشار التقرير إلى أن النتائج المحققة في أسواق العقارات الخليجية تُعزى إلى طبيعة المنافسة في السوق خلال السنوات الماضية والحالية، مع زيادة وعي الشركات التي تفضل عدم الاستثمار في مشاريع يصعب توقع عوائدها الاقتصادية بسبب الضغوط المتزايدة في السوق. وهذا قد يؤثر على قدرتها على إطلاق مشاريع جديدة تتطلب خبرات وتقنيات حديثة.

لم تكن الإنفاقات الحكومية خلال السنوات الماضية داعمة بشكل واسع لشركات التطوير العقاري، ونتيجة لذلك فضلت هذه الشركات التركيز على المشاريع التي تطلقها الحكومات من حين لآخر. وحتى الآن، لم يتم تأكيد أي تغييرات كبيرة من قبل الحكومات بشأن سياسات الإنفاق التي قد تنعكس إيجابياً على شركات العقارات بنهاية 2017.

وأشار التقرير أيضاً إلى انخفاض عدد المشاريع العقارية من حيث القيمة والحجم، بالإضافة إلى توجه حكومي نحو الخصخصة، مما يؤثر على قرارات حاملي النقد والاستثمارات طويلة الأجل. وبالتالي، قد يؤدي هذا إلى مضاعفات إضافية تؤثر سلباً على المنصات الاقتصادية، وخاصة قطاع العقارات.

علاوة على ذلك، من المرجح أن يؤدي التباطؤ الاقتصادي إلى انخفاض أسعار العقارات، مما يعني في النهاية تراجع العوائد التجارية. ومع ذلك، توفر الظروف الحالية فرصة للشركات التي تتمتع بمراكز مالية مرنة وسيولة كافية لاقتناص فرص استثمارية حقيقية وتأمين عوائد جيدة على المستويين الإقليمي والعالمي.

الخلاصة

دعا التقرير شركات العقارات إلى اعتماد تقنيات استثمارية حديثة وأكثر كفاءة، وتوحيد الجهود لتقليص الخسائر التراكمية، والبقاء على قيد الحياة أمام الضغوط والتحديات الحالية لتحقيق أقصى عوائد مالية. كما يتعين عليها استغلال الفرص الاستثمارية الجديدة وإطلاق مشاريع مدرة للدخل إقليمياً وعالمياً لتجنب المزيد من الخسائر والتحكم في النفقات.

دبي تحافظ على ميزتها التنافسية وحصص الاستثمارات رغم التحديات

اقتصاد الإمارة قوي بما يكفي لتلبية جميع متطلبات وضغوط الأعمال

من المتوقع أن تشهد جميع القطاعات طفرة اقتصادية سريعة

تواصل إمارة دبي إظهار مستويات متزايدة من المرونة في قطاعي العقارات والسياحة، مع زيادة الطلب وتحسن العوائد المالية على جميع منصات الأعمال، بفضل قاعدة صناعية متطورة وحصص سوقية جيدة مكتسبة. ويعزى هذا النجاح الاقتصادي الملحوظ إلى عدة عوامل، أهمها التخطيط الدقيق الذي يأخذ في الاعتبار ظروف التعافي والتباطؤ، ومنهجية تعلم سليمة، وتطبيق أفضل الممارسات، والاستخدام الأمثل للموارد، واغتنام الفرص الاستثمارية الممكنة.

وفي تقريره العقاري الأسبوعي، ذكرت المزايا القابضة أن قطاع العقارات في دبي يتمتع بطلب مرتفع بفضل الخطط الحكومية السليمة والأسس المحكمة التي وُضعت لمواكبة التغيرات السريعة على المستويين الإقليمي والعالمي.

وأشار التقرير إلى التأثير الإيجابي للمنافسة الحالية بين أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تُبذل جهود متواصلة لتحسين بيئة الاستثمار من خلال إطلاق مشاريع بنية تحتية ضخمة بقيمة مليارات الدراهم وتطوير تشريعات صديقة للأعمال لجذب الاستثمارات المحلية والدولية الممكنة. ويضاف إلى ذلك الجهود الحالية لخصخصة الشركات والموجودات المملوكة للدولة.

وأكد التقرير التأثير الإيجابي للخصخصة على اقتصاد المنطقة من حيث تخفيف الأعباء والمخاطر المالية وتعويض العجز في بعض القطاعات. ومن المتوقع أن تستفيد جميع اقتصادات المنطقة من الحوافز الاستثمارية الناتجة عن الخصخصة، حيث ستتمتع الاقتصادات بمستوى أعلى من الاستعداد والجاهزية لتأمين موقع أفضل فيما يتعلق بحوافز وفرص الاستثمار.

ويُعزى الازدهار الاقتصادي الذي تشهده دبي إلى قدرتها على جذب وتبني مفاهيم تجارية مبتكرة تولد عوائد إيجابية في جميع الظروف، بفضل بنيتها التحتية الحديثة ونهجها السليم تجاه الظروف الاقتصادية المختلفة والضغوط.

تمكنت دبي من جذب استثمارات أجنبية مباشرة وغير مباشرة بقيمة 403 مليار درهم خلال عام 2016، وهو ما يمثل 67٪ من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في الدولة والمنطقة. وتشكل معاملات الجملة والتجزئة الجزء الأكبر من هذه الاستثمارات، يليها القطاع المالي في المركز الثاني وقطاع العقارات في المركز الثالث باستثمارات أجنبية مباشرة تبلغ 58 مليار درهم.

سُجل تعافي قوي في مجالات التجارة والسياحة والبناء بفضل القطاع الخاص بالإمارة، وفق بيانات أسواق دبي بنهاية ديسمبر 2016. ويُعزى ذلك إلى زيادة الإنتاج والأنشطة التجارية والعمالة، والأداء الاستثنائي في قطاع البناء الذي لعب دورًا رئيسيًا في دفع عجلة الاقتصاد لمستوى معقول للغاية. وأشار التقرير إلى ارتفاع مستويات السيولة وعدد المعاملات الكبيرة التي بلغت قيمة صفقات العقارات فيها 295 مليار درهم في 2016، منها 103 مليار درهم مبيعات. كما أطلق القطاع الخاص 134 مشروعًا جديدًا تقدر قيمتها بنحو 100 مليار درهم.

وعزا التقرير الضغوط والتحديات التي واجهها سوق العقارات الإماراتي العام الماضي إلى ضعف أسعار النفط والتطورات الجيوسياسية في المنطقة. وسيتم تنفيذ مشاريع بنية تحتية وطرق ونقل ضخمة بقيمة 20 مليار درهم خلال السنوات القادمة، بما في ذلك مشاريع مرتبطة بـ EXPO 2020. ومن المتوقع أن يعزز هذا الازدهار الاقتصادي القدرة التنافسية الاقتصادية ويجعل الإمارة جذابة للشركات العالمية المتخصصة في التقنيات الذكية والمتقدمة.

تمكنت دبي من تعزيز موقعها كمركز أعمال عالمي بفضل خطط التنويع الاقتصادي للحكومة وجهود تبسيط اللوائح المتعلقة بالتصدير، بحسب التقرير. وتزدهر الإمارة بالمشاريع التنموية والشركات المبتكرة التي من المتوقع أن تخلق الكثير من الفرص الاستثمارية والتطويرية خلال السنوات القادمة، حيث تُقدر قيمة مشاريع العقارات لعام 2017 بأكثر من 100 مليار درهم، وتشمل مشاريع EXPO 2020، دبي الجنوب، والمطار الدولي آل مكتوم – دبي وورلد سنترال، بالإضافة إلى عدة مشاريع سياحية منها مشروع دبي هاربر، أكبر مرسى في الشرق الأوسط والمزمع أن يشمل ميناء للرحلات البحرية ومحطة تستوعب 6,000 مسافر.

وإبرازًا لمشاريع الاقتصاد المعرفي التي أطلقتها الإمارة، أشار التقرير إلى “متحف المستقبل”، وهو مبادرة فريدة من حكومة دبي لاستكشاف مستقبل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، ومن المتوقع أن يحوّل دبي إلى محور إقليمي وعالمي لتطوير العلوم. كما يُعد مشروع “مول العالم” أكبر مركز تسوق من نوعه في العالم، ويهدف إلى بناء مدينة مكيفة بالكامل بمساحة تزيد على 4,500,000 متر مربع واستقبال نحو 180 مليون زائر سنويًا. ويعد “خور دبي المائي” مشروعًا رئيسيًا آخر يهدف إلى خلق فرص استثمارية سياحية غير محدودة، تشمل الفنادق والمطاعم ومرافق الترفيه. كما تحرز الإمارة تقدمًا ملحوظًا في مشاريع توليد الطاقة والمياه المتوقع أن توفر وفورات مالية عالية تصل إلى 60 مليار درهم بحلول عام 2030.

الخلاصة

يتعين على دبي مواصلة جهودها وخططها الطموحة للحفاظ على ميزتها التنافسية وموقعها الاقتصادي القوي – وهو أمر يصعب تقليده حاليًا أو مستقبلاً. ونتيجة لذلك، ستتمكن دبي من الاستمرار في الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.

الضغوط الاقتصادية تخلق آفاقًا معقولة للنجاح للتمويل المتوافق مع الشريعة الإسلامية

قطاع البنوك الإسلامية لتوحيد النهج لاستيعاب تقلبات الأسواق المستهدفة

يستمر قطاع البنوك الإسلامية المتوافقة مع الشريعة في كسب الأرضية عالميًا، حيث يمثل 50٪ من صناعة البنوك في العالم. ويُعزى ذلك إلى أن النظام المصرفي الإسلامي مرن وقادر على جذب الاستثمارات في جميع منصات الأعمال.

وفي تقريره العقاري الأسبوعي، قالت المزايا القابضة إن الوضع الاقتصادي الحالي في المنطقة يستلزم تطوير منتجات البنوك الإسلامية بكفاءة لسد الفجوات الناتجة عن الأزمات المالية التي ضربت الأسواق خلال السنوات الماضية. ويمكن ضمان ذلك من خلال إطلاق منتجات جديدة تم تطويرها لتنشيط القطاعات الرئيسية للاقتصاد في دول الخليج العربي، لا سيما أن منتجات البنوك الإسلامية معروفة بقدرتها على استيعاب جميع أنواع الضغوط التجارية تحت جميع الظروف.

وأشار التقرير إلى أن انخفاض أسعار النفط العالمية في منتصف عام 2014 كان له تأثير على منتجات البنوك الإسلامية حول العالم. ومع ذلك، أظهر القطاع المصرفي الإسلامي مستويات متزايدة من المرونة التي مكّنته من تقديم نتائج ممتازة من حيث الأصول والأرباح بنهاية 2015 و2016.

وأضاف التقرير أن القدرة على ضمان مستويات نقدية كافية للبنوك الإسلامية تأتي في مقدمة التحديات التي تواجه القطاع المصرفي الإسلامي، مما يستلزم تطوير آلية فعّالة لضمان مستويات السيولة المطلوبة للتمويل الإسلامي وتحقيق نتائج إيجابية في مختلف القطاعات التجارية بهدف تمكين الأفراد من الحصول على عوائد مجزية.

تأتي مشاريع البنية التحتية والطاقة الكبرى، بالإضافة إلى المشاريع العقارية، على رأس أفضل خيارات الاستثمار المتاحة لقطاع البنوك الإسلامية خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الحجم الهائل لهذه المشاريع يثبت الإمكانات الكبيرة والقدرة التنافسية للقطاع المالي الإسلامي. وفي الوقت نفسه، يُطلب من البنوك الإسلامية وضع خطط شاملة للاستثمار في المنتجات التجارية قصيرة الأجل التي قد تتيح لها حصصًا أكبر في الأسواق المستهدفة، وبالتالي تحقيق مزيد من الأرباح.

يبلغ نصيب دول مجلس التعاون الخليجي من القطاع المصرفي الإسلامي 490 مليار دولار، أي ما يمثل 38٪ من إجمالي قيمة الأصول المصرفية الإسلامية عالميًا، مع سيطرة السعودية على نمو الأصول في قطاع البنوك الإسلامية في المنطقة. ووفقًا للتقرير، فإن منتجات البنوك الإسلامية في الإمارات تكتسب أرضية، حيث تمثل 20٪ من إجمالي الأصول المصرفية الإسلامية في المنطقة، مع الإشارة إلى الجهود المستمرة في الإمارات لإطلاق سلطة إشرافية أعلى للمنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية تكون مسؤولة عن تنظيم القطاع المصرفي الإسلامي وتعزيز قدرته التنافسية إقليميًا وعالميًا.

واستنادًا إلى أبحاث السوق الحديثة، قدّر التقرير حجم سوق الرهن العقاري السعودي بـ 207 مليار ريال سعودي، مع توقع مزيد من النمو في الفترة المقبلة، مما يمهد الطريق لإنشاء المزيد من فرص الاستثمار في المستقبل، لا سيما مع خطة السلطات السعودية رفع نسبة ملكية المنازل للمواطنين من 47٪ إلى 52٪. وأشار التقرير إلى أن البنوك الإسلامية السعودية في موقع جيد لتقديم قروض عقارية ضخمة بفضل التشريعات الصادرة مؤخرًا من مؤسسة النقد العربي السعودي التي تسمح بتمويل يصل إلى 85٪ من قيمة العقار، مما يخلق أرضية خصبة لتسهيلات ائتمانية عادلة.

تمكن القطاع المصرفي الإسلامي من تقديم حلول عملية وخدمات عالية الجودة ومبتكرة لفئات كبيرة من المجتمع، مع توقع تحقيق القطاع نموًا بنسبة 15٪ في حال استمر في الحفاظ على زخمه الحالي.

وأشار التقرير إلى أن القطاع المصرفي الإسلامي أصبح مرنًا بما يكفي لتقديم منتجات مصرفية مبتكرة تتوافق مع تحقيق مستويات النمو المستهدفة وتعزيز قدرة البنوك على جذب عملاء جدد في جميع الظروف.

سلط التقرير الضوء على النمو اللافت لمنتجات البنوك الإسلامية في بريطانيا، حيث وصلت معاملات تمويل وشراء العقارات إلى مستوى قياسي في 2016، وارتفعت طلبات الرهن العقاري بنسبة تصل إلى 9٪، مما يجعل الرهن العقاري المتوافق مع الشريعة خيارًا مثاليًا لأعداد متزايدة من الباحثين عن التمويل.

وفي الختام، أكد التقرير على ضرورة ضمان توافق المنتجات واعتماد نهج موحد من قبل البنوك الإسلامية لاستيعاب التقلبات التي تشهدها الأسواق المستهدفة، بما في ذلك التحديات المرتبطة بأسعار النفط الضعيفة والعوائد.

ومن المرجح أن تؤدي أسعار النفط الضعيفة الحالية إلى الحد من مستويات النمو وخلق تحديات إضافية، مما يجعل التمويل المتوافق مع الشريعة خيارًا أكثر جدوى من البنوك التقليدية للدول المصدرة للنفط للمضي قدمًا في استراتيجيات التخطيط الحالية والمستقبلية.

تأثير فائض المعروض على أسعار العقارات

هناك حاجة إلى آلية إشراف مفصلة ومدروسة لتنظيم أسواق العقارات في المنطقة

يستمر سوق العقارات الخليجي في تحقيق نتائج جيدة رغم التحديات المتعددة الأبعاد التي تواجهه على الصعيدين المحلي والدولي. ومع ذلك، لا تزال دول المنطقة تختلف من حيث مستويات التعافي، والتي تتحدد مباشرة بقوى العرض والطلب، والسيولة الاستثمارية في العقارات، والميل نحو تملك العقارات بين السكان المحليين والمقيمين أو المستثمرين الأجانب في المنطقة. وقد أثر هذا التفاوت في أداء السوق بشكل مباشر على وضوح المشاريع الجارية، وبالتالي على أسعار البيع والإيجار.

وأشار التقرير الأسبوعي للعقارات الصادر عن المزايا القابضة إلى أن التباين في مستويات العرض والطلب من سوق إلى آخر يؤدي إلى تقلبات في الأسعار والأداء، وبالتالي في العوائد الاستثمارية المحتملة.

وأضاف التقرير أن عدة مشاريع سكنية وآلاف العقارات الجديدة ستكون متاحة للاستحواذ في عام 2017 وخلال السنوات القادمة نتيجة مباشرة لانخفاض النشاط في المنصات الصناعية والتجارية الكبرى والمؤسسات الحكومية. وأشار إلى احتمالية استمرار انخفاض الطلب، خاصة إذا استمر الانتهاء من تسليم الوحدات العقارية وفق الجداول الزمنية المحددة.

وأكد التقرير أن النشاط العقاري في المنطقة لن يتوقف رغم التطورات السلبية والإيجابية المحيطة، مع ضرورة أن تقوم شركات التطوير العقاري والإدارات التنفيذية بتطوير نهج إداري سليم للسيطرة على الظروف السلبية والتكيف مع الضغوط المترتبة عليها.

وقدر التقرير قيمة المشاريع العقارية التي تم تنفيذها في الإمارات خلال 2016-2017 بنحو 629 مليار دولار، مشيرًا إلى أن سوق العقارات في الإمارات يخضع لرقابة صارمة لضمان تسليم الوحدات السكنية ضمن الإطار الزمني المحدد. وأبرز التقرير تسليم 34,000 وحدة سكنية في الإمارات خلال عام 2016.

ووصف التقرير السوق العقاري السعودي بأنه معقد نوعًا ما نتيجة انخفاض مستويات تملك العقارات بين المواطنين السعوديين، وارتفاع أسعار الأراضي بشكل كبير. وأشار إلى أن تنفيذ المزيد من الوحدات السكنية سيكون له تأثير إيجابي على السوق، بينما سيكون لإطلاق المزيد من المشاريع الاستثمارية أثر سلبي، مستشهداً بإعلان وزارة الإسكان السعودية عن إطلاق الدفعة الأولى من مشروع سكني بالتعاون مع القطاع الخاص والبنوك، والذي سيتضمن 380,000 وحدة سكنية واستثمارية على مستوى المملكة سيتم تسليمها خلال 3 سنوات.

ولاحظ التقرير نشاطًا تصاعديًا في قطاع البناء في قطر، واصفًا السوق القطري بأنه من أكثر الأسواق نشاطًا في المنطقة، مع بدء تسليم المشاريع والوحدات السكنية والتجارية قبل أكثر من عام. وستستمر المشاريع الجديدة في الإطلاق، مما يعني مزيدًا من النشاط على المدى المتوسط والطويل. من المتوقع تسليم أكثر من 60,000 وحدة سكنية وحوالي 700 برج وكتلة سكنية في قطر حتى عام 2020، مما يعني أن أي انخفاض في الطلب أو زيادة في المعروض من الوحدات السكنية والمكاتب قد يؤثر سلبًا على السوق ويعرض المستثمرين لمخاطر كبيرة، كما أن المشاريع الممولة من البنوك قد تواجه تحديات كبيرة.

وأشار التقرير إلى استمرار انخفاض أسعار الإيجارات في أبوظبي، متوقعًا أن يصل الانخفاض إلى 15٪ أو أكثر نتيجة فائض المعروض من الشقق القديمة والجديدة وتراجع الطلب. ومن المرجح أن تسير دبي في نفس الاتجاه، حيث انخفضت أسعار الإيجارات حتى 5٪ خلال الربع الرابع من 2016، مع توقع المزيد من الانخفاضات بعد تسليم حوالي 31,000 وحدة سكنية و12,000 فيلا خلال هذا العام في عدة مواقع بالإمارة. وفي الوقت نفسه، وصل الانخفاض في معدلات الإيجار إلى 25٪ في السعودية خلال العام الماضي.

وفي الختام، شدد التقرير على ضرورة وجود آلية إشراف فعالة لمتابعة تسليم وتوافر الوحدات السكنية والتجارية بشكل دائم لضمان استقرار سوق العقارات في المنطقة خلال الفترات الحالية والقادمة. لا يزال الطلب أقل من المستويات المطلوبة، والظروف الاقتصادية الراهنة لا تشير إلى زيادة الطلب بشكل سريع في الفترة المقبلة، مما يعني أن التسليم العشوائي للعقارات قد يزيد من المخاطر.

تقرير المزايا القابضة الأسبوعي

دول مجلس التعاون الخليجي مستعدة لمواكبة زيادات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة

قطاع العقارات في الخليج سيظل غير متأثر

أثبتت مؤشرات النمو الاقتصادي أن اقتصادات المنطقة مرنة أمام الرياح المعاكسة الخارجية. وتشير البيانات الحديثة إلى أن قوى العرض والطلب لم تتأثر سلبًا، بفضل العلاقات التجارية المتينة بين دول مجلس التعاون الخليجي ومع مختلف أنحاء العالم.

وذكرت المزايا القابضة في تقريرها الأسبوعي للعقارات أن دول مجلس التعاون الخليجي تمكنت من التخفيف من المخاطر المرتبطة بالتحديات المحيطة بالمنطقة، وبالتالي تطوير استراتيجيات فعّالة وبناء احتياطيات مالية لحماية نفسها من انخفاض الإيرادات والعجز في الميزانية.

وأشار التقرير إلى أنه من الصعب وضع تقييم مباشر لتأثير بعض التحديات على الوضع الاقتصادي في المنطقة، مستشهداً بزيادة أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث يختلف التأثير من سوق إلى آخر. على سبيل المثال، تختلف أسعار الفائدة على القروض السكنية في الإمارات حتى من بنك لآخر. بالإضافة إلى ذلك، فإن أسعار الفائدة في الإمارات مرتفعة بالفعل، وبالتالي فإن أي زيادة إضافية من قبل البنك المركزي الإماراتي لن تؤثر على سوق العقارات، سواء بين المستخدمين النهائيين أو المستثمرين.

وأوضح التقرير أن قطاع البنوك الخليجية يتمتع بمستويات سيولة جيدة، وبالتالي فإن أي زيادة في أسعار الفائدة لن تؤثر كثيرًا على حجم الإقراض والائتمان المصرفي. وفي الوقت نفسه، من المرجح أن يعزز توفر السيولة المنافسة بين البنوك من حيث خيارات التمويل، مما يتيح للمقترضين الحصول على قروضهم وفقًا لتقدير البنوك فيما يتعلق بالتكاليف والعوائد وحجم السيولة والخطط المستهدفة التي تختلف من فترة مالية إلى أخرى ومستوى الضمانات المقدمة من المقترضين المحتملين. وتُعد البنوك التي تقدم القروض السكنية مفضلة لأنها تحظى بطلب مستمر مقارنة بالمنتجات التجارية الأخرى التي عادةً ما تكون عرضة لتقلبات السوق.

وأشار التقرير أيضًا إلى أن الطلب على العقارات في أسواق المنطقة لا يزال أقل من التوقعات، مما يعني أن أسعار الفائدة من المرجح أن ترتفع.

ويتابع صناع القرار الماليون في الولايات المتحدة عادة ردود فعل السوق على أي زيادة في أسعار الفائدة، ويتخذون الإجراءات المناسبة لتصحيحها، كما أشار التقرير إلى حدوث زيادتين في أسعار الفائدة الأمريكية خلال ثلاثة أشهر فقط، وهو ما يوضح سرعة تقدم الاقتصاد الأمريكي وتجاوزه للتحديات. وعلاوة على ذلك، تكشف مؤشرات السوق أن معدلات التضخم الأمريكية مستقرة عند المستوى الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

من المتوقع أن تتبع البنوك المركزية في المنطقة زيادات أسعار الفائدة الأمريكية، وحذر التقرير من أنه إذا بدأ هذا بالفعل، يجب على دول المنطقة اتخاذ إجراءات لتجنب أزمة اقتصادية جديدة، نظرًا لارتباط عملاتها المحلية بالدولار الأمريكي. بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي هذه الزيادة في أسعار الفائدة إلى هروب السيولة المخصصة للاستثمار من الأسواق المحلية لصالح الأصول والمشاريع المقومة بالدولار.

وأضاف التقرير أن أي زيادة في أسعار الفائدة ستستنزف السيولة من الأسواق المحلية، موجهة السيولة نحو فرص الاستثمار في السوق الأمريكية، مما سيزيد الضغوط الاقتصادية التي تواجهها أسواق المنطقة المالية. وستؤثر هذه الزيادة على أسعار الأسهم والسلع والعقارات، على الرغم من أن قطاع العقارات لن يتأثر بشكل مباشر بارتفاع أسعار الفائدة المحتمل، نظرًا لأن انخفاض أسعار العقارات من المرجح أن يعوّض أي زيادة محتملة في أسعار الإقراض المصرفي. ويرجع ذلك إلى أن معظم القروض العقارية تُمنح بأسعار فائدة ثابتة، مما يعني أن سوق العقارات سيظل دون تغيير.

ويتميز قطاع السياحة في المنطقة بالمرونة الكافية لمقاومة أي تأثير سلبي نتيجة زيادة أسعار الفائدة، بفضل الحملات الترويجية المستمرة والأسعار الثابتة، بالإضافة إلى تزايد أعداد الزوار. علاوة على ذلك، تحقق منصة السياحة بالفعل أرباحًا عالية، وتكفي الاستراتيجيات المعتمدة من قبل صناع القرار للتخفيف من أي تأثيرات سلبية.

وفي الختام، أشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة يعود بالفائدة أساسًا على الاقتصاد الأمريكي، بينما يختلف تأثيرها من سوق إلى آخر حول العالم، حيث لا يزال من الممكن حدوث زيادات إضافية في أسعار الفائدة. وتوقع أن قرارات أسعار الفائدة ستزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي، إذ إن الديون المقومة بالدولار الأمريكي تمثل الآن 85٪ من إجمالي المعاملات المالية العالمية، وهو ما قد يجعل من الضروري لدول مجلس التعاون الخليجي البحث عن ربط عملاتها بعملة أخرى خلال الفترة المقبلة لتجنب مزيد من الضغوط على اقتصاداتها.

تقرير المزايا القابضة الأسبوعي

أسواق العقارات في المنطقة تواصل جذب التدفقات النقدية على الرغم من الضغوط الاقتصادية

تدفقات نقدية مرتفعة وأسعار منخفضة تحفز الطلب على الوحدات السكنية في دول مجلس التعاون الخليجي

 

يُعد تنويع المنتجات العقارية محليًا وعالميًا أحد العوامل الداعمة التي تجدد الأسواق العقارية وتضمن استمرار نشاطها. وذكرت شركة المزايا القابضة في تقريرها الأسبوعي للعقارات أن التدفقات النقدية ما زالت تصل إلى الأسواق الإقليمية على الرغم من الضغوط الاقتصادية. ومع ذلك، تختلف هذه التدفقات النقدية في قدرتها على جذب الاستثمارات وفقًا لتوافر السيولة بين الأفراد أو المؤسسات. بالإضافة إلى ذلك، تُعد مستويات الأسعار في الفترة الحالية من أهم العوامل الدافعة للزخم.

ووفقًا للتقرير، تنقسم الأسواق العقارية في المنطقة حاليًا إلى ثلاثة أنواع. الأول يهيمن عليه الطلب المحلي فقط حيث يكون المستخدمون النهائيون هم اللاعبون النشطون الوحيدون. والثاني يشمل المستخدمين النهائيين والمستثمرين على قدم المساواة؛ حيث يتميز الاستثمار في هذا النوع من الأسواق بانخفاض المخاطر وعوائد مرتفعة مع ارتفاع قيمة الأصول. أما النوع الثالث، فيهيمن عليه الطلب الاستثماري ويكون المحرك الرئيسي للنشاط العقاري.

تلعب عوائد الاستثمار دورًا مهمًا في تفعيل عمليات الإيجار والبيع للوحدات الجاهزة، وذلك بفضل العوائد المرتفعة للمستثمرين. علاوة على ذلك، تتمتع الأسواق العقارية بميزة تنافسية أعلى على مستوى العالم، على الرغم من جميع التحديات التي تواجهها مقارنة بأنواع الاستثمارات الأخرى الأقل مرونة والتي تشهد ارتفاعًا مستمرًا في الأسعار.

تساهم الإجراءات المبسطة، وتوفير خيارات متعددة للتسهيلات الائتمانية، والتنويع الجغرافي في الحفاظ على التنافسية ومنح الأسواق العقارية الزخم اللازم لزيادة الأرباح، إضافة إلى حث السلطات الرسمية على تقديم الحوافز التي تساعد على نمو قطاع العقارات.

وأكد التقرير على أهمية تنويع المنتجات العقارية من حيث القيمة والأسعار والفئات والمواقع، مشيرًا إلى الأسواق التركية التي تُعد من بين المفضلات لدى مستثمري الخليج، نظرًا للحوافز الكبيرة التي توفرها الحكومة والتي تساعد على توليد فرص استثمارية متعددة.

وفي هذا الصدد، أشار التقرير إلى أن الاستثمارات القطرية في تركيا تجاوزت 20 مليار دولار من عقود البناء والتجارة، في حين بلغت الاستثمارات العقارية السعودية نحو 6 مليارات دولار، مع تخطيط الحكومة التركية لرفعها إلى 25 مليار دولار بحلول عام 2023. كما تتزايد الاستثمارات الإماراتية في تركيا، بارتفاع قدره 160٪ خلال العامين الماضيين.

وبخصوص الاستثمارات الخليجية في سوق العقارات الإماراتية، أفاد التقرير بأنها في تزايد مستمر، حيث تحافظ إمارة دبي على موقعها الريادي بفضل قدرتها على مواجهة التقلبات والضغوط الداخلية والخارجية.

وتُصنّف الإمارات ضمن الأسواق العقارية الرائدة عالميًا، التي تتمتع بطلب مستمر محليًا وخارجيًا على مختلف أنواع المنتجات، مع استمرار الوحدات السكنية في الأعلى من حيث الطلب. ويتصدر السعوديون قائمة المستثمرين الخليجيين في دبي باستثمارات عقارية تصل إلى 8 مليارات درهم، ويأتيون في المرتبة الثانية بين المستثمرين غير الإماراتيين. كما زاد عدد المستثمرين الكويتيين في دبي خلال السنوات الماضية، من خلال إطلاق مشاريع عقارية بقيمة 2 مليار درهم.

وأشار التقرير إلى أن السوق العقاري البريطاني يتميز بفرص استثمارية لا محدودة، وقد أظهر صمودًا ومرونة على الرغم من التحديات والضغوط المرتبطة ببريكست. ويعزز الطلب المرتفع على المنتجات العقارية، لا سيما الوحدات السكنية، والمستويات العالية للنقد، وانخفاض مخاطر الاستثمار، وصلابة القطاع المصرفي، قدرة السوق البريطاني على المنافسة وتقديم مشاريع سكنية فاخرة.

وفي الختام، أشار التقرير إلى أن المعاملات العقارية داخل وخارج المنطقة تظل في الأساس استثمارية، مع احتمال انخفاض حصة المستخدمين النهائيين مع زيادة الأسعار وتراجع المرونة. وبناءً عليه، من المرجح أن توفر الأسواق العقارية النشطة في المنطقة مشاريع موجهة للاستثمار للحفاظ على مرونتها وجاذبيتها في جميع الظروف.

قطر تسعى للحفاظ على وضع الاستثمار المتميز في بريطانيا، محققة إنجازات متتالية حول العالم

تشير التقارير إلى أن منطقة الخليج تشهد وتيرة ثابتة من التطوير لتوسيع وتنويع الاستثمارات لاستيعاب الفرص التجارية المحتملة في إطار التعافي المتوقع. في مثل هذا الجو المتفائل، يتضح أن الاقتصاد القطري يتمتع بأعلى مستوى من السيولة بين اقتصادات المنطقة وحتى مقارنة بمعظم دول العالم، وهو ما يشجع على إطلاق استثمارات متوسطة وكبيرة النطاق محليًا وعالميًا لاستغلال هذا المستوى العالي من السيولة.

وفي تقريرها الأسبوعي للعقارات، أفادت شركة المزايا القابضة أن قطاع الاستثمار القطري حقق نجاحات ملحوظة خلال الفترة الماضية نظرًا لتركيزه على تنمية الفرص في قطاع العقارات حول العالم، والاستحواذ على حصص كبيرة في البنوك الدولية والأنشطة التجارية والعلامات التجارية العالمية.

وأشار التقرير إلى أن الاستثمارات القطرية في بريطانيا تنمو باستمرار على الرغم من وتيرة بناء بريكست السريعة، مما يخلق منصات نشاط متعددة توفرها المملكة المتحدة.

وأضاف التقرير أن تنويع وتوسيع الاستثمارات يخلق فرص نمو متعددة مصحوبة بمخاطر وتحديات محتملة، حيث نمت الاستثمارات بقيادة جهاز قطر للاستثمار بشكل كبير في قطاعات البنوك والعقارات البريطانية.

وذكر التقرير أن قطاع العقارات في قطر شهد ركودًا في نهاية 2015 و2016 بعد فترة توسع حضري غير مسبوقة نتيجة تنفيذ عدد كبير من المشاريع عبر مجالات مختلفة. وقد تجلّى هذا الركود في انخفاض أعداد وحجم الصفقات العقارية، خصوصًا مبيعات الأراضي التي انخفضت بنسبة 80٪. بالإضافة إلى ذلك، أدى فائض الوحدات السكنية إلى خفض معدلات الإيجار والبيع بنسبة 10-20٪.

وفي الوقت نفسه، نما قطاع المساحات التجارية في المناطق الرئيسية بقطر بشكل ملحوظ خلال السنوات القليلة الماضية، ومن المتوقع أن يرتفع بنسبة 220٪ بحلول عام 2019. ومن المتوقع أن تصل المساحات المخصصة للمراكز التجارية إلى 1.3 مليون متر مربع خلال السنوات الثلاث المقبلة، مما يعني أن الطلب على الوحدات السكنية الموجهة للشرائح متوسطة الدخل سيستمر في النمو بالمستوى الحالي، مع توقع استمرار تطوير المشاريع العقارية لتوفير خيارات متنوعة تتناسب مع مختلف الميزانيات.

وأضاف التقرير أن التسهيلات التمويلية للبنوك في قطر تساعد على تحفيز قطاع العقارات من خلال تقديم منتجات رهن عقاري مختلفة للأفراد والشركات على حد سواء، مشيرًا إلى أن قروض الرهن العقاري خلال عام 2016 ارتفعت إلى 6.6٪ من إجمالي التسهيلات الائتمانية.

وأبرز التقرير الدور الذي تلعبه البنوك القطرية في دفع الاستثمارات القطرية في الخارج، حيث يزداد رغبة المواطنين القطريين في امتلاك العقارات في دول مختلفة، وخاصة في السوق العقاري البريطاني، حيث توفر البنوك القطرية تسهيلات ائتمانية تصل إلى 70٪ وفقًا لقواعد وتعليمات مصرف قطر المركزي.

وأشار التقرير إلى الزخم الذي اكتسبته الاستثمارات القطرية في بريطانيا، حيث تتصدر قائمة المستثمرين العرب، بما يزيد عن 8٪ من إجمالي صفقات شراء العقارات الجديدة في لندن، مع تقديرات حالية تشير إلى أن إجمالي الاستثمارات القطرية في بريطانيا يبلغ حوالي 30 مليار جنيه إسترليني موزعة بين أهم المؤسسات العقارية.

وأوضح التقرير أن مخاطر الاستثمار في بريطانيا قابلة للإدارة والتوقع، مضيفًا أن بريكست يخلق فرص استثمارية جديدة، مع احتفاظ القطريين بمكانة متميزة للاستفادة من هذه الفرص بفضل مستويات السيولة الكبيرة المتاحة لهم في بريطانيا، فضلاً عن الخبرة المتراكمة التي اكتسبها المستثمرون القطريون على مر السنوات. وذكر التقرير أن معظم الاستثمارات القطرية ستستهدف مشاريع البنية التحتية وكذلك قطاعات الصحة وتقنية المعلومات.

ومن المتوقع أن ضخ قطر استثمارات جديدة بقيمة 5 مليارات جنيه إسترليني في السنوات الخمس المقبلة في الاقتصاد البريطاني في مجالات مختلفة، لا سيما الطاقة والعقارات والخدمات وقطاعات أساسية أخرى. ومن المؤكد أن هذه التدفقات ستخلق فرصًا جيدة للاقتصاد البريطاني وتساعد في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية لتعويض التأثيرات السلبية لبريكست. وتخطط بريطانيا لتصبح مركزًا عالميًا للاستثمار على عكس التوقعات السابقة التي أشارت إلى تباطؤ الاقتصاد البريطاني نتيجة الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

وفي الختام، أشار التقرير إلى أن الاقتصاد البريطاني تمكن من ترسيخ مكانته الاستثمارية في الاتحاد الأوروبي في فترة قصيرة، مكتسبًا موطئ قدم مناسب بين مراكز اتخاذ القرار الرئيسية، خصوصًا في القطاعات المالية والمصرفية، وهو وضع مرموق ستسعى بريطانيا لتعزيزه خلال السنوات القادمة، مع استفادة دول مجلس التعاون الخليجي بشكل كبير من ذلك.

التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

حث دول مجلس التعاون الخليجي على الاستمرار في تطوير البنية التحتية وضمان دور أكثر فعالية للقطاع الخاص لتحسين العوائد والاقتصادات الوطنية

مشاريع البنية التحتية تعتبر المحفز الرئيسي لجميع المنصات الاقتصادية

تُعد مشاريع البنية التحتية من المحفزات الرئيسية لتسريع النمو الاقتصادي والتجاري والعقاري في المنطقة، مع إعطاء الأولوية للاستدامة على جميع الاعتبارات الأخرى في الخطط التنموية التي وضعتها دول مجلس التعاون الخليجي.

وفي تقريرها الأسبوعي للعقارات، أفادت شركة المزايا القابضة أن الجزء الأكبر من مشاريع المنطقة يركز على البنية التحتية، لا سيما بناء الطرق والمطارات والسكك الحديدية ومحطات الطاقة. وقد تبيّن وفقًا للتقرير أن دول المنطقة تعطي الأولوية للمشاريع عالية العائد على المدى المتوسط والطويل.

تعكس معظم المشاريع الضخمة التي تنفذها دول المنطقة رؤاها الاقتصادية، مع تحديد معظمها لعام 2030 كموعد للإنجاز. ومن أجل تحقيق أهدافها الاقتصادية الطموحة، يجب أن تمتلك دول المنطقة اقتصاديات قوية قادرة على تحقيق عوائد عادلة من مختلف المنصات الاقتصادية الرئيسية، بما في ذلك قطاع النفط والغاز، وأن تكون قادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية المستدامة، مع تجنب فقاعات المضاربات والاستثمارات الهشة.

من خلال تركيز أكبر على مشاريع البنية التحتية، تسعى دول مجلس التعاون الخليجي إلى إعادة تأهيل اقتصاداتها وتحسين إنفاقها، مع السعي لجني أرباح استثماراتها من خلال ضمان عوائد مستقرة دون تدخلات حكومية أو تخصيصات مالية إضافية في المستقبل.

وأشار التقرير إلى أن البحرين تشهد حاليًا طفرة استثمارية على مستوى مشاريع البنية التحتية، حيث نجت السوق بالفعل من جميع الضغوط التي واجهتها، محققة نموًا ملموسًا في القطاع العقاري محليًا وإقليميًا ودوليًا. وأشار التقرير إلى مشروع مطار البحرين الدولي الجاري بقيمة مليار دولار كمثال مثالي على المشاريع الضخمة المستمرة في المملكة، ومن المتوقع أن يستوعب المطار 14 مليون مسافر. كما يُعد توسيع خط Alba 6 مشروعًا ضخمًا آخر بتكلفة تقدر بـ 3 ملايين دولار. ومن المتوقع أن تسهم محطة الطاقة والغاز الجديدة في المملكة بشكل فعال في نمو القطاع غير النفطي، وفقًا للتقرير.

تعكس مؤشرات الأعمال الحالية حيوية سوق العقارات الإماراتي على الرغم من الضغوط الاقتصادية والمالية الناتجة عن تقلبات أسعار النفط العالمية. وتتصدر الإمارات دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث حجم مشاريع البنية التحتية، التي يتم إطلاقها وفق استراتيجيات الحكومة لضمان استمرار الزخم الاستثماري والحيوية في جميع الظروف.

تركز مشاريع البنية التحتية في الإمارات على الاستدامة، مع سعي الجهات الحكومية الدائم لتطبيق قوانين البناء المستدامة والمفاهيم المرتبطة بالطاقة المتجددة، والتي يمكن من خلالها تحقيق خطط الدولة المستقبلية من خلال أفضل الممارسات والاستفادة المثلى من الموارد ورأس المال البشري.

وأكد التقرير أهمية مشاريع البنية التحتية لضمان الزخم الاقتصادي من خلال توجيه اهتمام أكبر لإشراك القطاع الخاص في عملية التنمية بحيث يصبح شريكًا وليس مجرد مستفيد.

ووصف التقرير مشاريع البنية التحتية في قطر بأنها الأكثر تنوعًا في المنطقة، لارتباطها بمشاريع ضخمة ذات أهمية دولية كبيرة، بما في ذلك مشاريع كأس العالم 2022.

وأشار التقرير إلى أن الحكومة القطرية تخطط لإعطاء الأولوية للقطاع الخاص في تنفيذ المشاريع القائمة، مع بيانات تظهر أن ميزانية الدولة لعام 2017 خصصت أكثر من 72 مليار ريال قطري للمشاريع الوطنية وزادت من التخصيصات للمشاريع الضخمة. ومن المتوقع أن يتم إنفاق إجمالي 261 مليار ريال قطري على المشاريع المتعلقة بكأس العالم في السنوات القادمة، مع التركيز على قطاعات النقل والرياضة والكهرباء والتعليم والصحة.

سجلت مشاريع البنية التحتية نموًا مستقرًا خلال الربع الأول من 2017 وأصبحت العمود الفقري للأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في المجتمعات الحضرية.

وفي الختام، أكد التقرير على أهمية استمرار دول مجلس التعاون الخليجي في إطلاق مشاريع بنية تحتية جديدة خلال السنوات القادمة، محذرًا من أن أي تأجيل أو إلغاء للمشاريع القائمة سيخلق تحديات إضافية للقطاع الخاص. ودعت الدول دائمًا إلى الحفاظ على الزخم الاستثماري وتشجيع القطاع الخاص على لعب دور أكثر فعالية في تنفيذ خطط التنمية من خلال المساهمة في مشاريع البنية التحتية وغيرها من المشاريع المصممة أساسًا لجذب الاستثمارات الأجنبية، والتي تتطلب غالبًا وجود قطاع خاص قوي وحيوي.

يُعتبر من بين الأدوات التمويلية الرائدة عالية الطلب لخطط التنمية الاقتصادية الحكومية

صكوك إسلامية تتصدر أهم محفزات نمو الاستثمار

أصبحت الخيارات التمويلية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية أكثر الحلول المالية فائدة وقادرة على قيادة الاقتصاد العالمي في وقت بدأت فيه الخيارات التمويلية التقليدية في التراجع ولم تعد قادرة على تلبية الطلبات المتزايدة للمشاريع التنموية ومتطلبات المشهد الاستثماري العالمي الجديد. ويُعزى هذا التفوق التنافسي الذي تتمتع به الصكوك، وهي السندات الإسلامية، إلى المرونة والقدرة على توفير مستويات السيولة اللازمة للمشاريع الضخمة التي يطلقها القطاع الخاص، ولتلبية احتياجات الإنفاق الحكومي. وقد لوحظ خلال الفترة الماضية أن إصدار الصكوك المتزايد كان له أثر إيجابي في الحفاظ على الزخم المطلوب في أسواق رأس المال، ما انعكس بشكل إيجابي على جميع القطاعات الاقتصادية الأساسية، وعلى رأسها منصات الاستثمار والعقارات.

وأشار تقرير المزايا الأسبوعي للعقارات إلى أن الصكوك الإسلامية اكتسبت زخمًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية، متفوقة على السندات التقليدية في جذب أكبر شريحة ممكنة من المستثمرين نظرًا للجاذبية المتزايدة التي تتمتع بها بين المستثمرين حول العالم بفضل المخاطر المنخفضة نسبيًا والأسس المتميزة كوسيلة لاستثمار الأصول عند الحاجة إلى النقد من قبل المصدر.

وبمقارنة الصكوك بالسندات التقليدية، ذكر التقرير أن الصكوك هي شهادات مالية مصممة لتتوافق مع تحريم الإسلام فرض الفائدة أو دفعها، تمنح حصة غير مقسمة في الأصل الأساسي مع الأرباح والتدفقات النقدية والمخاطر المتناسبة مع هذا الملكية. غالبًا ما يُشار إلى الصكوك على أنها المكافئ الإسلامي للسندات، لكنها تمثل ملكية أصول حقيقية، بينما يملك حاملو السندات التقليدية الديون. تُعد الصكوك خيارًا جذابًا للمستثمرين الباحثين عن تنويع محافظهم الاستثمارية، فهي أكثر قدرة على الصمود أمام تقلبات السوق ولها ارتباطات أقل بفئات الأصول الأخرى بما في ذلك السندات التقليدية العالمية والأسهم العالمية.

تسعى المؤسسات المالية حول العالم الآن للحصول على أكبر حصة ممكنة من التمويل الإسلامي ورأس المال، من خلال تطوير آليات مصرفية متوافقة مع الشريعة الإسلامية وإطلاق منتجات مالية جديدة في الأسواق المالية والبورصات تلبي احتياجات المستثمرين ورجال الأعمال المسلمين.

وعلى الرغم من العوائق المحيطة، شهد قطاع التمويل الإسلامي معدلات نمو قوية خلال السنوات الماضية، حيث أصبحت الصكوك من أهم الخيارات التمويلية التي تسعى الحكومات العالمية للحصول عليها لجذب رأس المال الإسلامي والخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة. ومع سعي الدول لتطوير تشريعاتها المالية وأدوات الاستثمار وفق التمويل الإسلامي، أخذت الصكوك أشكالًا وأنواعًا مختلفة، بما في ذلك صكوك الإجارة، والمشاركة، والمرابحة، والاستصناع، وغيرها.

ويشير التقرير إلى أن الصكوك تغطي نطاقًا واسعًا من الأنشطة الاقتصادية، بما في ذلك منصات الإنتاج مثل الزراعة والصناعة، فضلاً عن المجالات المالية والاستثمارية مثل المرابحة، مؤكدة مفهوم الاستدامة والثبات الذي توفره الصكوك حيث يستثمر المال في مشاريع حقيقية. وتعد الصكوك مناسبة للإدارة الذكية للمخاطر، إذ أن عدم اليقين جزء كبير من الاستثمار، ويمكن إصدار الصكوك بدرجات مختلفة من المخاطر والعائد، ما يتيح للمستثمرين اختيار محفظة تلائم ملفات إدارة المخاطر الخاصة بهم.

ويتوقع التقرير ارتفاع قيمة الصكوك إلى 60 مليار دولار بحلول نهاية 2017، وهو أقل من التوقعات الأصلية، مشيرًا إلى أن انخفاض أسعار النفط العالمية منذ النصف الثاني من 2014 قد سرع إصدار الصكوك، خاصة من قبل الشركات المنتجة للنفط التي سعت للاستفادة من سوق الصكوك للحفاظ على مستوى الإنفاق الطبيعي واستمرار الجهود التنموية.

وأوضح التقرير أن حجم الصكوك وفق المؤشرات والبيانات الإحصائية الحالية من المتوقع أن يرتفع إلى 3.4 تريليون دولار بحلول نهاية 2018، مع توقع نمو سوق التمويل الإسلامي بنسبة 13-15٪ خلال 2017.

ويأتي ذلك في وقت يُعتبر فيه قطاع التمويل الإسلامي من أسرع القطاعات نموًا بفضل مزايا الصكوك والدور المهم الذي تلعبه في توفير الفرص والادخارات المختلفة لمختلف منصات الاستثمار، ومساهمتها في تنويع أدوات الاستثمار، نظرًا لأن الخطط الاقتصادية التنموية الكبرى تتطلب إصدار صكوك متسارع لتعظيم المدخرات وتوسيع قواعد الاستثمار.

وفي هذا السياق، ناقش المنتدى التاسع للشركات المدرجة والمحللين الذي عقد مؤخرًا في الكويت، للمرة الأولى، جلسة بعنوان “الصكوك وآفاق المستقبل” لعرض فرص نمو الصكوك كأداة تمويلية، إلى جانب المتطلبات القانونية والتنظيمية والرقابية لإصدار الصكوك السيادية والشركات.

وناقش المنتدى المحركات الرئيسية لنمو صناعة الصكوك والأسواق المحتملة، مؤكدًا الدور الحاسم للسلطات الرقابية، مشيرًا إلى أن أي معوقات متعلقة بالتشريعات الإسلامية في سوق الصكوك قد تؤثر سلبًا على القطاع المالي الإسلامي بأكمله. وشدد المنتدى على الاتجاه المتزايد لإصدار الصكوك في أسواق دول الخليج، لا سيما في ظل قدرة هذا النوع من الاستثمار على مواجهة المخاطر المرتبطة بالعجز المالي والقروض الأجنبية والخصخصة والتسييل.

وأشار التقرير إلى أن الصكوك توفر فرصًا جيدة للحصول على تمويل مناسب وقوي في وقت تفشل فيه الخيارات التمويلية الأخرى في توفير التمويل اللازم للمشاريع والبنى التحتية، والتي تكون عرضة لتقلبات السوق، ما ينعكس سلبًا على أولويات الإنفاق. وأضاف أن المرونة والقدرة على الصمود التي توفرها المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة مكّنت العديد من الدول من إطلاق مشاريع البنية التحتية والمشاريع الحكومية المدرة للدخل.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن سوق الصكوك يمثل محفزًا قويًا لنمو الاستثمار في أسواق رأس المال، حاليًا وفي المستقبل، بفضل قدرته على تعزيز التآزر، وحماية الأسواق من التقلبات، وتوليد التدفقات النقدية، إلى جانب قدرته على تطوير منتجات مالية مبتكرة.

وسط مؤشرات اقتصادية إيجابية

دول الخليج تتمتع بمناطق صناعية متقدمة قادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية

يُعد الطلب على المساحات الصناعية مؤشرًا هامًا للنمو الاقتصادي، حيث يعكس قدرة الدولة على الحصول على تصنيفات عالية في المؤشرات الاقتصادية المحلية والدولية. وترتبط قوى الطلب عادةً بخطط التنمية والتحول الاقتصادي الجارية في المنطقة، والتي تُظهر أهمية القطاع الصناعي للجهات الحكومية وخطواتهم لتعزيز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.

وفقًا لتقرير المزايا القابضة الأسبوعي للعقارات، تمتلك معظم دول الخليج مناطق صناعية متقدمة قادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وفي الوقت نفسه الصمود أمام الضغوط الاقتصادية الناتجة عن التحديات التي تواجه المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن انخفاض الطلب على الوحدات السكنية، وسط استمرار توفير العقارات الجاهزة للسكن، أثر سلبًا على أسعار البيع والإيجار، باستثناء الوحدات السكنية المطلوبة من قبل الشركات الأجنبية. وهذا، بحسب التقرير، انعكس على الطلب على المساحات التجارية والصناعية وكذلك على قيمة الاستثمارات الجديدة.

كشف التقرير عن انخفاض بنسبة 10-20٪ في الطلب على المساحات الصناعية والتجارية في قطر، مع توقع المزيد من الانخفاضات خلال النصف الأول من العام نتيجة انخفاض الطلب على الوحدات السكنية، الذي بدأ أيضًا بالتراجع بسبب سياسات تقليص حجم بعض الشركات وزيادة المعروض من خيارات سكنية أخرى تلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع.

وأوضحت انخفاض أسعار النفط العالمية، الذي أدى إلى انخفاض الإنفاق الحكومي، تأثيره على معدلات التوظيف والأنشطة التجارية والصناعية، مشيرةً إلى أن قطر بدأت بإطلاق مشاريع لوجستية وصناعية لإحياء الأعمال ودعم المنتجات المحلية وتنويع تقنيات الاستثمار، بالإضافة إلى تعزيز دور القطاع الخاص في جهود التنمية، وخلق فرص جديدة للمستثمرين الشباب، بما في ذلك شركات الاستثمار الصغيرة والمتوسطة.

وفي إمارة دبي، ظل الطلب على المناطق الصناعية مستقرًا خلال الربع الأول من 2017، رغم التقلبات الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرًا التقرير إلى أن الطلب على العقارات في القطاع الصناعي، بما في ذلك الصناعات التحويلية، ارتفع بنسبة 18٪ في المناطق الصناعية الحرة بدبي خلال 2016، مع استمرار الطلب القوي على المخازن خلال نفس الفترة.

ونسب التقرير استقرار معدلات الطلب في الإمارات إلى المليارات التي تنفقها الحكومة على تطوير القطاع الصناعي، بما في ذلك إطلاق مناطق صناعية متطورة مدعومة ببنية تحتية ممتازة ومئات المتنزهات والمصانع. وأشار التقرير إلى إنشاء “كيزاد”، “المنطقة الصناعية بدبي” و”دبي الجنوب” كمثال رئيسي على الجهود المبذولة لتعزيز الصناعات المحلية ورفعها إلى مستوى المعايير العالمية.

في المملكة العربية السعودية، تتواصل الجهود على مستوى الحكومة، مع بيانات تشير إلى حركة تصاعدية في تطوير المناطق الصناعية نتيجة لزيادة عدد العقود الصناعية والخدمية واللوجستية الممنوحة. كما أشار التقرير إلى خطة التحول الاقتصادي المعتمدة في البلاد لتعزيز القطاع الصناعي.

كما أبرز التقرير اتجاه المملكة نحو إطلاق مشاريع بنية تحتية صناعية، بما في ذلك مختلف أنواع المدن الصناعية المملوكة للقطاع الخاص وتلك التي تنفذها المؤسسة العامة للصناعات، حيث بلغت الاستثمارات الموجهة للقطاع خلال السنوات القليلة الماضية نحو 1.1 تريليون ريال سعودي. وأضاف التقرير أن المملكة تعتمد في ذلك على بنية تحتية متكاملة لتوفير فرص عمل، وتحسين إمكانات الاستثمار، وخلق بيئة صديقة للأعمال قادرة على جذب المستثمرين المحليين والأجانب.

في عمان، النظرة المستقبلية أكثر تفاؤلًا بفضل الدعم المباشر وغير المباشر الذي تقدمه الحكومة، حيث بلغ إجمالي المساحات الصناعية القابلة للتأجير في جميع المناطق الصناعية في السلطنة أكثر من 33 مليون متر مربع خلال النصف الأول من العام الماضي. وتُعد الخطط جارية لضمان توافر مناطق صناعية متكاملة خلال الفترة القادمة من خلال تنويع مصادر الدخل وخلق حلول جديدة لتقوية الاقتصاد.

وفقًا للتقرير، أنشأت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية في عمان أكثر من 33,000 فرصة عمل من خلال المشاريع التي أُطلقت في المنتزهات الصناعية بالسلطنة، حيث تجاوز إجمالي مساحة المناطق القابلة للتأجير 90 مليون متر مربع، مخصصة جميعها للأغراض الصناعية والتجارية والخدمية. وجذبت المناطق الصناعية في السلطنة استثمارات تزيد عن 6 مليارات ريال عماني في 2016، مع دمج أحدث التقنيات في مختلف الصناعات لتوفير الوقت والجهد، وتسريع الإنتاج، وتعزيز الجودة والكفاءة.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن القطاع الصناعي في المنطقة يسير في الاتجاه الصحيح، مستفيدًا من الدعم المستمر الذي تقدمه الحكومات وتمكينها للقطاع الخاص، داعيًا إلى تطوير آليات فعالة تمكّن دول الخليج من الترويج لمناطقها الصناعية وتسويقها على المستوى العالمي لضمان أعلى مستويات الإشغال والطلب وتحقيق أفضل عوائد الاستثمار.

تقرير أسبوعي لشركة المزايا القابضة

حكومات دول الخليج تركز على المشاريع المربحة لتعويض العجز المتراكم

خطط الاستثمار والتنمية لا تزال معتمدة على أسعار النفط

أظهرت دول مجلس التعاون الخليجي كفاءة كبيرة في إدارة تأثير انخفاض أسعار النفط، وفقًا للبيانات الحالية والمؤشرات الاقتصادية التي جمعتها أحدث التقارير الأسبوعية لشركة المزايا القابضة. وقد أعادت دول الخليج النظر في أولويات التنمية بطريقة تتوافق مع العوائد المتحققة، مع تحسين الإنفاق الحكومي وتحفيز القطاع الخاص على تولي أدوار إضافية في عملية التنمية.

وقد أثبتت دول المنطقة نجاحها حتى الآن في خياراتها الاقتصادية والاستثمارية رغم ضغوط السوق، التي تُعد قوية بما يكفي لتعريض مكاسب الخطط التنموية الاستراتيجية والاستثمارات طويلة الأجل للخطر.

لقد اعتمدت اقتصادات الدول المصدرة للنفط لفترة طويلة على أداء سوق النفط، مع خلق أسعار النفط الخام الضعيفة واقعًا جديدًا يزيد الضغوط على هذه الاقتصادات. ونتيجة لذلك، تم تطوير سياسات جديدة لتجنب العجز الكبير في الميزانية الذي قد يهدد مكاسب الاستثمار، بما في ذلك زيادة مستويات إنتاج النفط أو الحفاظ عليها عند معدلاتها الحالية.

وأشار التقرير إلى أن أسعار النفط العالمية انخفضت بنسبة 6٪ خلال الربع الأول من عام 2017 وسط المخاوف من زيادة احتياطيات النفط الصخري بعد اتفاق أوبك مع الدول غير الأعضاء على خفض الإنتاج النفطي. وقد دفع ذلك أسعار النفط إلى ما فوق مستوى 50 دولارًا، وهو مستوى يشجع منتجي النفط الصخري الأمريكيين، الذين ليسوا جزءًا من الاتفاق، على استئناف الإنتاج.

وانخفضت أسعار النفط بنسبة 2٪ في أبريل، لتسجل معدلًا وسطيًا يبلغ 51.7 دولارًا للبرميل، مع استمرار انخفاض أسعار النفط الخفيف خلال الأسبوع الأول من مايو عبر المعاملات الإلكترونية في آسيا. وانخفضت أسعار خام برنت إلى 47.1 دولارًا، مع توقعات حالية بعدم استقرار الأسعار أو تحسنها عند مستوى 70 دولارًا.

ظل الإنفاق الحكومي دون تغيير، عند مستويات الإنفاق الاحتياطية، مع تمكين القطاع الخاص من المساهمة لتعويض انخفاض الإنفاق الحكومي. وسجل الربع الأول من عام 2017 نموًا مؤسسيًا بنسبة 16٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث تصدرت اقتصاد الإمارات عدد المشاريع الجديدة، في حين انخفض السوق السعودي بنسبة 29٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وقد زادت مؤسسات قطاع الطاقة بنسبة 18٪ مقارنة بالربع الأول من عام 2016 وسط المخاوف المستمرة من المزيد من الانخفاضات عبر القطاع. وقد أدى ذلك إلى إعادة النظر في عدد من المناقصات المتعلقة بالمشاريع الكبرى، إذ أن الأسعار لا تشجع على استئناف خطط التنمية والمشاريع العقارية والصناعية والخدمية.

وسلط التقرير الضوء على سوق العقارات في الإمارات الذي شهد مشاريع عقارية جديدة بقيمة 16 مليار درهم، بالإضافة إلى مشاريع استثمارية في مجالات الضيافة والتسويق والترفيه أطلقتها شركات شبه حكومية وخاصة، فضلاً عن مشاريع عقارية فاخرة ضمن مجتمعات حضرية متكاملة ونموذجية. وقد ساعدت التنويع الاقتصادي وتأثيرات أسعار النفط المختلفة من إمارة إلى أخرى في الحفاظ على الزخم في القطاع العقاري خلال الربع الأول من العام.

وأظهرت بيانات دائرة تسجيل العقارات في دبي زيادة مستمرة في الطلب الأجنبي على عقارات دبي، حيث شكل غير العرب 51.6٪ من مشتريات العقارات، تلاهم المستثمرون الخليجيون بنسبة 35.5٪ والمستثمرون العرب بنسبة 12.9٪.

في المملكة العربية السعودية، من المرجح أن تستمر الضغوط على المنصات الاقتصادية الرئيسية خلال بقية عام 2017، وفقًا للتقرير، حيث تحتاج خطط التحول الجاري تنفيذها إلى وقت أطول لتؤتي ثمارها. وبالتالي، من غير المرجح أن يشهد سوق العقارات السعودي نموًا في المرحلة الحالية وسينتظر نتائج خطة التحول.

وأشارت بيانات وزارة العدل السعودية إلى انخفاض بنسبة 9.5٪ في المعاملات العقارية في قطاع الإسكان، و11.7٪ للقطاع التجاري، و1.3٪ للقطاع الزراعي. وأشار التقرير إلى 10 مشاريع طموحة قيد التنفيذ بقيمة 92 مليار دولار، تشمل مشاريع دينية وترفيهية وإسكانية جديدة. وتمثل المشاريع الحضرية والنقل 68٪ من إجمالي مشاريع المملكة، المقدرة بـ 700 مليار دولار.

في عمان، من المتوقع أن يمنح “رؤية عمان 2040” السوق العقاري مزيدًا من الزخم خلال السنوات القليلة المقبلة، حيث يبشر الطابع الاستثنائي للسوق العقارية العمانية بنتائج تفوق التوقعات وتتجاوز الأداء المسجل في الدول المجاورة.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن الإنفاق الحكومي يتركز حاليًا بشكل رئيسي على المشاريع المربحة المضمونة لتعويض العجز المتراكم في الميزانية. علاوة على ذلك، انعكس ارتفاع أسعار النفط نسبيًا مقارنة بالسنوات السابقة بشكل إيجابي على أداء القطاع العقاري. ومع ذلك، وبقيت أسعار النفط أقل من 50 دولارًا للبرميل، رغم الاتفاق على تمديد حدود فائض الإنتاج، يُتوقع استمرار الضغوط على القطاعات الحيوية ذات الأهمية الأساسية للناتج المحلي الإجمالي.

الأداء السياحي اللافت يُحقق نتائج كبيرة ويُعزز الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج

الزخم الحالي الذي يسجله القطاع السياحي الإقليمي استثنائي

لقد أسفر التركيز المتزايد لدول الخليج على السياحة عن نتائج كبيرة، موسعًا الفرص الاقتصادية ومساعدًا الاقتصادات الخليجية على مواجهة الضغوط التجارية الحالية. ويُعزى التأثير الناجح للسياحة على الاقتصاد إلى البنية التحتية السياحية القوية التي تتمتع بها دول المنطقة، مما يمنح القطاع السياحي ميزة تنافسية إقليمية وعالمية تنعكس إيجابيًا على إجمالي الإيرادات.

وفي تقريرها الأسبوعي للعقارات، ذكرت شركة المزايا القابضة أن دول المنطقة تدرس جميع الإمكانيات والفرص التي يمكن أن تساعد على ضمان معدلات نمو مستقرة ومتزايدة وسط التحديات المحلية والعالمية الراهنة التي يصعب التغلب عليها من خلال الخطط والاستراتيجيات القائمة حاليًا. ووصف التقرير الزخم الحالي الذي يسجله القطاع السياحي الإقليمي بأنه استثنائي، ويعود أساسًا إلى دور القطاع الخاص، مع استمرار حكومات المنطقة في تقديم جميع أشكال الدعم لمنصاتها الاقتصادية، وخصوصًا السياحة، لضمان تحقيق معدلات النمو المطلوبة.

تعتبر السياحة من قبل دول المنطقة عنصرًا رئيسيًا لتمكين التنويع الاقتصادي، نظرًا لمساهمتها الكبيرة في خلق الزخم اللازم للقطاعات التجارية والصناعية والعقارية والخدمية سواء في أوقات النمو أو التباطؤ.

وأشار التقرير إلى المشاريع السياحية الناجحة التي أُطلقت في المنطقة خلال الفترة الماضية، مبينًا أن المنتجات السياحية المبتكرة التي قدمتها دول الخليج تتميز بالتنوع الثقافي وتوفر خيارات مختلفة للترفيه والتعلم تلبي جميع الاحتياجات بطريقة تجذب الاهتمام العالمي، مما يساعد على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى المنطقة ويخلق أرضية صلبة لمشاريع العقارات الفاخرة.

مسلطًا الضوء على السوق القطري، ذكر التقرير أن خطط التوسع السياحي تسير بوتيرة كاملة، حيث تعمل الحكومة القطرية على جذب أكثر من 10 ملايين سائح بحلول عام 2030 وزيادة الإيرادات السياحية إلى حوالي 18 مليار دولار.

وأضاف التقرير أن الحكومة القطرية تخطط لجذب استثمارات جديدة إلى قطاع السياحة بقيمة 45 مليار دولار في شكل مشاريع ثقافية وبنية تحتية ونقل، والتي من المتوقع أن تزيد بنسبة 8٪ سنويًا حتى عام 2026. وأشار التقرير إلى الجهود المبذولة لإزالة جميع العقبات التي تواجه القطاع السياحي، بما في ذلك تسهيل متطلبات تأشيرات السياح، ووضع خطط أكثر فعالية لتسويق الإمكانيات السياحية للبلاد، وزيادة الخصومات والعروض الترويجية، وتوسيع خيارات السياحة الترفيهية والتجارية. وتُعد النجاحات المحققة خلال الفترة الماضية مشجعة بما يكفي لدعوة المزيد من الاستثمارات إلى القطاع وتوسيع المشاريع السياحية، بما في ذلك بناء عدد إضافي من المنتجعات والفنادق.

في المملكة العربية السعودية، يحظى قطاع السياحة، كونه مولدًا فعالًا لفرص العمل، باهتمام متزايد من الحكومة السعودية، حيث تشير البيانات المتاحة إلى أن القطاع قادر على توفير ما يصل إلى 1.2 مليون فرصة عمل بحلول عام 2020 نتيجة للزخم الناتج عن تركيز الحكومة المتزايد على توجيه المزيد من التدفقات الرأسمالية إلى الصناعة.

في هذا السياق، خصصت الهيئة السعودية للسياحة 3 مليارات ريال سعودي للائتمان لإنشاء فنادق وأنواع أخرى من المنشآت السياحية حتى عام 2020. ونتيجة لذلك، زاد عدد الفنادق في المملكة بنسبة 6٪ هذا العام، بالإضافة إلى زيادة بنسبة 4٪ في عدد الشقق المفروشة. ومع ذلك، تتطلب الفترة المقبلة المزيد من الجهود من الحكومة للتغلب على التحديات متعددة الأوجه التي يواجهها القطاع.

سلط التقرير الضوء على التقدم المستمر الذي حققه قطاع السياحة الإماراتي خلال السنوات الـ17 الماضية على الرغم من الضغوط الاقتصادية. وبفضل تكامل القطاعين العام والخاص، شهد القطاع مرحلة جديدة من الإبداع والمفاهيم المبتكرة، اعتمادًا على بنية تحتية متقدمة جدًا واقتصاد متنوع يضمن زيادة الطلب والمنافسة.

على الرغم من الضغوط التي تواجه منصات الأعمال الأخرى، يطلق القطاع السياحي الإماراتي مشاريع مدروسة بعناية، حيث بلغت مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي الوطني 12٪، ووصلت الإنفاقات السياحية إلى 110 مليارات درهم بنهاية عام 2016. كما بلغت قيمة الحجوزات السياحية الإلكترونية في الإمارات 33 مليار درهم، أي ما يعادل 55٪ من إجمالي الحجوزات الإلكترونية في المنطقة.

وفي الختام، أشار التقرير إلى أن متوسط إشغال الفنادق في الإمارات قفز إلى 81٪ مع بداية العام الحالي، مع زيادة الطلب بنسبة 6٪، متصدرةً بذلك القطاعات السياحية في المنطقة من حيث إشغال الفنادق، الذي بلغ 67٪ في السعودية و70٪ في قطر.

أسواق العقارات في المنطقة على أعتاب المزيد من الحملات الترويجية لزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية

ستساعد الحملات في تأمين السيولة اللازمة للمشاريع الجارية وتنشيط الطلب

استجابةً لتقلبات الأسواق عبر المنطقة، تبنى قطاع العقارات في الخليج مجموعة من الأدوات والحملات الترويجية المرنة التي تلبي متطلبات التطورات متعددة الأبعاد التي تحدث، بما في ذلك التقلبات السريعة في الأعمال التجارية التي لوحظت في جميع دول مجلس التعاون الخليجي.

نظرًا لأن لكل سوق من أسواق المنطقة خصائصه المميزة، هناك حاجة إلى نهج متعدد الجوانب لكل فترة محاسبية من أجل التوصل إلى آلية مثالية يمكنها تحقيق عوائد استثمارية معقولة. وأكد تقرير المزايا الأسبوعي للعقارات أن العوائد الإيجابية المحققة خلال الفترة الماضية ستسهم في نجاح الخطط التسويقية الحالية للعقارات على المستويين الإقليمي والعالمي.

وأشار التقرير إلى أن الشركات الأجنبية تميل الآن إلى ضخ المزيد من السيولة في الاستثمارات العقارية في الأسواق النشطة، مستفيدة من العوائد السنوية العالية للاستثمارات العقارية والاستقرار الاقتصادي والسياسي الحالي الذي تتمتع به دول الخليج. هذا يعزز ميزتها التنافسية ويدفع الخطط الترويجية والتسويقية على المستوى العالمي.

تسعى شركات العقارات في المنطقة للحصول على المزيد من التدفقات النقدية، وتنشيط الطلب على جميع أنواع العقارات، واستغلال الطلب الخارجي لتوليد أرباح رأس المال. وتشير مؤشرات القطاع إلى استمرار الأسواق الإقليمية في إطلاق المزيد من العروض الترويجية والتسويقية التي ستنعكس إيجابياً على منصات اقتصادية أخرى في المستقبل.

سلط التقرير الضوء على الأنشطة الإيجابية التي سجلتها قوى العرض والطلب في المملكة العربية السعودية، حيث انخفضت أسعار الأراضي والشقق والفيلات بنسبة 15-30٪، خاصة في مكة وجدة والرياض. ونتيجة لذلك، تتجه شركات العقارات الآن إلى جميع أنواع الخطط الترويجية الممكنة، بما في ذلك التنازل عن الدفعة الأولى للشقق المعروضة للبيع وتقديم المنتجات العقارية بأقساط مخفضة لزيادة الطلب وتأمين السيولة اللازمة للمشاريع الجارية.

وصف التقرير الوضع الحالي في السوق السعودي بأنه إيجابي لجميع الأطراف المعنية، حيث تحصل شركات العقارات على السيولة المطلوبة ويحصل المستهلكون النهائيون على العقارات بأسعار معقولة. وأشار التقرير إلى أن انخفاض أسعار الأراضي الواقعة خارج المناطق الحضرية قد لا يكون له تأثير إيجابي على الأسعار والمستهلكين النهائيين.

تختلف قوى العرض والطلب في سوق الإمارات العربية المتحدة، وفقًا للتقرير، مقارنة بالأسواق المجاورة. قد تؤثر الأسعار المتغيرة بشكل طفيف على الطلب على أنواع مختلفة من المنتجات العقارية، مع احتمال أن تشجع الانخفاضات في أسعار الشقق والفيلات الفاخرة العديد من الفئات، بما في ذلك الطبقات متوسطة الدخل، على الاستثمار والشراء. في الحالات التي تم فيها الإبلاغ عن زيادة الأسعار، فإن المزيد من الثقة في أداء القطاع ستؤدي في النهاية إلى زيادة الطلب على جميع أنواع المنتجات.

تواصل الإمارات تنفيذ خططها الترويجية والتسويقية على المستويين المحلي والأجنبي، حيث تتنافس شركات العقارات العاملة في الدولة لجذب أكبر شريحة ممكنة من الاستثمارات الدولية من خلال المشاركة في المنصات والمنتديات العالمية للترويج لفئات مختلفة من المنتجات العقارية. على سبيل المثال، نظمت دائرة الأراضي في دبي خلال الفترة الماضية حملات ترويجية خارجية لزيادة وعي المستثمرين الأجانب بفرص الاستثمار في قطاع العقارات بالإمارة. أسفرت هذه الجهود عن زيادة الاستثمارات الأجنبية بنسبة 34٪ لتصل إلى 23 مليار درهم خلال الربع الأول من 2017، مع توقعات بمواصلة النمو لسوق العقارات الإماراتي خلال شهر رمضان المبارك.

سلط التقرير الضوء على العوائد المرتفعة للاستثمارات العقارية في أسواق المنطقة، والتي تساعد في جذب المستثمرين تحت جميع الظروف، رغم الضغوط الاقتصادية المستمرة. وفي هذا الصدد، ذكر التقرير أن الاستثمارات العقارية في الإمارات سجلت معدل فائدة سنوي متوسط يبلغ 9٪، فيما سجل السوق البحريني معدل فائدة سنوي يتراوح بين 9-13٪. ولا تتجاوز النفقات السنوية للعقار 1.5٪ كحد أقصى من إجمالي العوائد السنوية، بينما يتراوح ربح إعادة بيع الوحدات السكنية تحت الإنشاء بعد الإنجاز بين 17 إلى 22٪.

نظرًا لحالة التباطؤ الحالية، من المتوقع أن تقدم شركات التطوير العقاري في المنطقة المزيد من الخصومات خلال شهر رمضان المبارك لتجاوز حالة الركود الحالية وجذب المزيد من العملاء بهدف تحقيق أهداف المبيعات للفترة المنصرمة من العام.

ومن الجدير بالذكر أن قدوم شهر رمضان خلال الأشهر الأولى من موسم الصيف، حيث عادةً ما يعاني قطاع العقارات بعض التباطؤ في المبيعات والطلب، يوفر فرصة جيدة لشركات العقارات لوضع حملات ترويجية جذابة خلال الشهر الفضيل تمهيدًا لفترة ما بعد عيد الفطر. وقد وفرت المعارض العقارية التي أقيمت في نهاية العام الماضي وبداية هذا العام فرصة جيدة لشركات العقارات للترويج لمنتجاتها، وقد حقق العديد منهم أعمالًا جيدة على المستويين المحلي والدولي. ومن المتوقع استمرار هذه الحملات خلال وبعد رمضان باستخدام الأسعار المنخفضة الحالية كعامل محفز لتنشيط الطلب.

ختامًا، ذكر التقرير أن سوق الإيجارات ما زال ضيقًا في معظم دول المنطقة، حيث تؤدي زيادة تكاليف الإيجار عادةً إلى تحفيز الطلب على عمليات البيع.

بسبب فائض الوحدات السكنية وتزايد الضغوط الاقتصادية

انخفاض أسعار الإيجارات في أسواق العقارات بدول مجلس التعاون الخليجي، وسط توجه ملحوظ نحو تملك المنازل

أظهرت بيانات سوق العقارات الأخيرة في دول الخليج العديد من التحولات من حيث العرض والطلب، حيث أن جميع كبار مطوري العقارات في المنطقة يختارون مشاريع ومنتجات محسوبة بعناية ومدروسة جيدًا لتعزيز النمو الاقتصادي.

تزداد خيارات العقارات وسط اتجاه واضح بين مطوري العقارات لتحويل التركيز من الإيجار إلى تملك المنازل من خلال تقديم خطط تقسيط مرنة وسهلة.

ذكرت شركة المزايا في تقريرها الأسبوعي للعقارات أن أسواق العقارات في المنطقة تشهد سلسلة من التغيرات الإيجابية والسلبية بما في ذلك انخفاض الإيجارات. وقد انعكس ذلك بشكل إيجابي على الميل لشراء العقارات. ومن المتوقع أن تنخفض أسعار الإيجارات بشكل أكبر بحلول نهاية العام.

تأثرت الأسواق العقارية في المنطقة مباشرة بالتطورات المالية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والعالمي، والتي تتأثر أساسًا بفجوة العرض والطلب في جميع الأوقات.

وأضاف التقرير أن الانخفاض في أسعار الإيجارات منذ عام 2016 حتى الآن جاء وفقًا لجميع التوقعات السابقة. فقد انخفضت أسعار الإيجارات في أبوظبي بمعدل 7٪ خلال الربع الأول من العام، في حين انخفضت الشقق الفاخرة بنسبة 10٪. كما انخفضت إيجارات الفيلات بنسبة 5٪، وبلغ متوسط انخفاض مبيعات الشقق أيضًا 5٪.

انخفضت أسعار إيجار المكاتب بنسبة 7٪ وسط تراجع الطلب وارتفاع المعروض من المخزون الجديد الذي سرّع تسليم المشاريع الجديدة مما أدى في النهاية إلى تراجع الأسعار. كما أن خفض عدد من الشركات لبدلات سكن الموظفين له تأثيره على معدلات الطلب، والتي يُتوقع أن تحافظ على مستوياتها الحالية خلال السنوات القليلة القادمة.

في دبي، يستمر حالة التباطؤ نتيجة للإجراءات التصحيحية المتخذة، والتي من المفترض أن تنعكس إيجابًا على عمليات البيع والإيجار، وأضاف التقرير أن الضغوط الاقتصادية والمالية المستمرة دفعت أسعار الوحدات السكنية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق.

وأشار التقرير إلى إضافة أكثر من 2600 شقة وبيت تاون إلى السوق في دبي خلال الربع الأول من عام 2017، مع توقع اكتمال 28,000 وحدة إضافية بحلول نهاية العام الحالي. كما بلغت نسبة المكاتب والمساحات الإدارية الشاغرة 14٪.

كشف التقرير أن أسعار إيجار الفيلات انخفضت بنسبة 8٪ بينما انخفضت أسعار الشقق بنسبة 3٪ خلال عام 2016، مؤكداً أن الأسعار المنخفضة من المرجح أن تشجع على تملك المنازل، مما قد يؤدي إلى مزيد من انخفاض عمليات الإيجار.

فيما يتعلق بسوق قطر، ذكر التقرير أن السوق العقارية شهدت حالة ركود العام الماضي والتي ما زالت مستمرة هذا العام على الرغم من الاستقرار الحالي فيما يخص إيجارات المكاتب والوحدات السكنية التي انخفضت بنسبة 15٪ مؤخرًا في أعقاب التحديات الاقتصادية المحيطة بالمنطقة.

وأشار التقرير إلى أن سوق العقارات القطري يعتمد بشكل كبير على أسعار النفط والغاز، مضيفًا أن زيادة المعروض من الوحدات السكنية والتجارية خلال الفترة الماضية أدى إلى انخفاض الأسعار. كما أن التوجه لزيادة معدل إشغال القطاع الفندقي من خلال إطلاق المزيد من المشاريع قد زاد المعروض بشكل أدى إلى انخفاض الأسعار بشكل ملحوظ. ومن الملاحظ أن قطر تخطط لتوفير أكثر من 60,000 شقة فندقية قبيل بطولة كأس العالم 2022.

وفي البحرين، نسب التقرير انخفاض الأسعار إلى فائض الوحدات السكنية.

توقع التقرير أن استمرار انخفاض أسعار الإيجار إلى جانب انخفاض أسعار الشراء الحالي سيشجع مواطني دول الخليج والمقيمين والمستثمرين الأجانب على شراء أنواع مختلفة من العقارات بدلاً من الإيجار. ومع ذلك، يتوقع التقرير أن الضغوط الاقتصادية في المنطقة بما في ذلك ارتفاع أسعار الفائدة قد تؤدي إلى تراجع القوة الشرائية في ظل استمرار انخفاض أسعار النفط.

واختتم التقرير بأن زيادة المعروض من العقارات خلال الفترة الحالية والقادمة سيعزز عادة السوق السكنية، مما يؤدي في النهاية إلى مزيد من انخفاض الأسعار والعوائد الاستثمارية وسط تراجع معدلات الطلب وتباطؤ ملحوظ في النمو.

تقرير المزايا الأسبوعي

من المتوقع أن ينمو الطلب على العقارات في مصر

حتى 70٪ بحلول نهاية العام

دبي تحافظ على مكانتها كملاذ آمن للاستثمارات العقارية

الاستثمارات العقارية تثبت أنها درع قوي ضد الرياح الاقتصادية المعاكسة

ثبتت الاستثمارات العقارية في منطقة الخليج أنها درع قوي يحمي الاقتصاد الإقليمي ويُمكّن دول مجلس التعاون من التعامل مع تداعيات الأزمات المالية المستعصية. ومعظم الاستثمارات العقارية تحتفظ عادةً بقيمتها السوقية الأصلية، مع امتلاك كل سوق لخصائصه الفريدة التي تحظى بطلب مرتفع في أوقات التعافي الاقتصادي، وعادلة في أوقات الأزمات – وهو أمر يحافظ على استمرار النشاط التجاري في جميع الظروف.

وفقًا لتقرير المزايا الأسبوعي للعقارات، تخلق الاستثمارات العقارية فرصًا تجارية جذابة وتدر عوائد إيجابية ومستدامة مدفوعة بالنمو المستمر للطلب والمساهمات الكبيرة المستمرة في القطاعات الاقتصادية الأخرى – وهو أمر يترجم في حصول القطاع على أكبر حصة من السيولة مقارنة بجميع القطاعات الاقتصادية الأخرى. وأشار التقرير إلى أن التطورات الاقتصادية والمالية التي شهدتها المنطقة طوال الفترة الماضية عززت القطاع العقاري وساعدت على تنويع المشاريع التي تم إطلاقها في هذا القطاع الحيوي للاقتصاد الإقليمي.

وأضاف التقرير أن المخاطر المرتبطة بالاستثمارات العقارية تقتصر على عوائدها المتقلبة الناتجة عن الضغوط الاقتصادية الخارجية، مع إثبات الأصول العقارية باستمرار قدرتها على الاحتفاظ بالقيم الأصلية، والتي من المقرر دائمًا أن تنمو وتضمن عوائد مرتفعة، سواء كانت عقارات سكنية أو تجارية أو صناعية. وبالمثل، أثبتت الاستثمارات الأرضية قيمتها في جميع ظروف السوق، وهو أمر تم التحقق منه من خلال عدم انخفاض أسعار الأراضي على الرغم من جميع التحديات الاقتصادية التي شهدتها المنطقة.

وأشار التقرير إلى المتطلبات اللازمة لضمان عوائد استثمارية مستدامة من القطاع العقاري وحماية هذا القطاع الاقتصادي الأساسي من الرياح الاقتصادية المعاكسة في المنطقة. على رأس هذه المتطلبات، وفقًا للتقرير، ثبات أسعار النفط العالمية، مع ضرورة تبني حكومات دول مجلس التعاون الخليجي لإجراءات وقائية صارمة استعدادًا لما بعد النفط.

وأوضح التقرير أن هناك تكهنات وتوقعات متباينة مرتبطة بالقطاع العقاري في المنطقة استنادًا إلى طبيعة الإجراءات الإنفاقية التي تتبناها كل دولة ووضعها المالي، مع ضرورة قيام الاقتصادات المحلية الآن أكثر من أي وقت مضى بتطوير إمكانيات قوية للنمو والتنافسية لتتمكن من الصمود أمام التقلبات والضعف الاقتصاديين الإقليميين والعالميين. وأكد التقرير أن دول مجلس التعاون الخليجي مطالبة بالتحول إلى نموذج اقتصاد معرفي ومتعدد المصادر والعمل على الاستفادة القصوى من مواقعها الاستراتيجية المتميزة وكذلك تطوير بنيتها التحتية بما يخدم جميع القطاعات الاقتصادية بالإضافة إلى خلق محفزات اقتصادية واستثمارية تعزز بيئة الاستثمار فيها.

وأشار التقرير في هذا الصدد إلى أهمية ضمان التدفقات النقدية المستمرة وحلول التمويل على خلفية بنية تشريعية وتنظيمية قوية تمكّن أسواق العقارات من تحقيق عوائد إيجابية وزيادة ثقة المستثمرين في جميع الظروف.

واستشهد التقرير بالقطاع العقاري المصري كأفضل مثال يُجسد أهمية الاستثمارات العقارية على المدى الطويل. فعلى الرغم من حالة الترقب والتردد التي تظهر بين الحين والآخر، لا يزال المصريون يتعاملون مع الاستثمارات العقارية كملاذ آمن لحماية مدخراتهم في مواجهة الأزمات المتعلقة بالتضخم التي تقلل من القوة الشرائية لجميع شرائح المجتمع بغض النظر عن مستويات دخلهم أو الطبقة الاجتماعية التي ينتمون إليها.

تشير البيانات الأخيرة إلى نمو مستمر في الطلب العقاري في مصر، مع زيادة أسعار العقارات بنسبة تصل إلى 30٪ في أقل من ثلاثة أشهر، وفقًا للتقرير، متوقعًا استمرار الأسعار في النمو بنسبة تصل إلى 70٪ بحلول نهاية العام. وذكر التقرير أن العوامل تشمل ارتفاع تكلفة مواد البناء وأعمال التصميم الداخلي والتشطيبات بالإضافة إلى النمو الملحوظ في الطلب والتكهنات المتزايدة.

وفي الوقت نفسه، أثبت قطاع العقارات الإماراتي أنه المحدد الرئيسي لتطوير العقارات والاستثمارات عبر أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، مع اعتبار سوق دبي العقاري ملاذًا آمنًا للاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء، وفقًا للتقرير، الذي أشار إلى تدفق كبير للأموال بلغ 91 مليار درهم خلال 2016، مع وصول المعاملات العقارية إلى مستوى جيد بلغ 259 مليار درهم خلال نفس الفترة. كما أطلق العام الماضي مشاريع جديدة بقيمة تزيد عن 100 مليار درهم، وأضاف التقرير أن عددًا كبيرًا من المشاريع القائمة قد اكتملت لتلبية احتياجات مختلف شرائح المجتمع.

وأشار التقرير إلى المزايا العديدة التي تتمتع بها دبي، بما في ذلك بيئة ملائمة للاستثمار، واقتصاد قوي ساعد سوق العقارات بالإمارة على تجاوز التوقعات على مدار خمس سنوات متتالية منذ 2012، وزيادة عوائد الاستثمار بأكثر من 9٪ سنويًا، وتعزيز ثقة المستثمرين، ووجود تشريعات وأنظمة قوية تحمي حقوق جميع الأطراف، مما يساعد الإمارة على الحفاظ على مكانتها كملاذ آمن للاستثمار.

واختتم التقرير بالقول إن الاستثمارات العقارية طويلة الأجل ستظل الخيار الأفضل للأعمال في أسواق العقارات حول العالم، مع استمرار مستويات الربح كمحدد قوي للاستثمار. كما ستستمر التقلبات المتوقعة وغير المتوقعة التي يسجلها القطاع العقاري بين الحين والآخر في خلق فرص استثمارية جديدة لجميع شرائح المجتمع.

وسط نمو ملحوظ في المعاملات العقارية وعدد المستثمرين الجدد

سوق العقارات الإماراتي يحتفظ بثقة المستثمرين رغم الرياح المعاكسة، ويحتفظ بفرص إضافية للنمو

حوالي 20 مليار درهم هي متوسط المعاملات الشهرية للعقارات في دبي

ستظل أزمة السيولة مصدر القلق الرئيسي في المنطقة وبقية العالم خلال الفترة المقبلة، مع مواجهة معظم المنصات الاقتصادية لضغوط متزايدة ومتعددة الأبعاد تؤثر على مستوى التدفقات النقدية المتاحة في الأسواق. ووفقًا للبيانات الحالية، فإن مستويات النقد تصبح أكثر اعتمادًا على المزاج التجاري والسياسي السائد، وكذلك على الأساليب المعتمدة من قبل الدول للسيطرة على التدفقات النقدية أو الاستفادة منها.

وفي تقريرها الأسبوعي للعقارات، ذكرت المزايا القابضة أن الضغوط المالية والاقتصادية والسياسية التي تواجه المنطقة ليست جديدة، بل تعود لسنوات عديدة، مما أدى إلى دفع القطاعات الاقتصادية الرئيسية إلى حالة حرجة من التباطؤ والانكماش، ناهيك عن المخاطر المتزايدة المرتبطة بأنواع مختلفة من الاستثمارات. وعلى وجه الخصوص، عانى القطاع العقاري كثيرًا من أزمة السيولة التي أثرت على قوى العرض والطلب، وأثرت في نهاية المطاف على النشاط الاقتصادي العام.

وأضاف التقرير أن معظم هذه الضغوط نشأت عن تطورات اقتصادية ومالية خارجة عن السيطرة، إلا أن خطط الإصلاح والبرامج التي اعتمدتها الدول المعنية ساهمت في تحسين الظروف الاقتصادية واستعادة ثقة المستثمرين، مما ساعد على استرداد جزء من السيولة المفقودة والتغلب على العديد من التعقيدات والتحديات التي واجهوها.

وأشار التقرير إلى أن القطاع العقاري الإماراتي يتمتع بالمرونة والقوة الكافية لمواجهة الضغوط الحالية بفضل قاعدة الاستثمار الضخمة التي يمتلكها والحوافز الاقتصادية وخطط التنمية التي أطلقتها الحكومة بين الحين والآخر، مشيرًا إلى أن الاقتصادات المجاورة من المرجح أن تتأثر أكثر بالتحديات الحالية.

على سبيل المثال، شهد سوق العقارات في دبي مستويات عالية من السيولة بفضل المليارات من الدراهم الناتجة عن المعاملات العقارية منذ بداية العام، وفقًا لتقرير المزايا القابضة. ووفقًا لبيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي، بلغت قيمة المعاملات العقارية 26.6 مليار درهم في يناير 2017 و15 مليار درهم في فبراير، وارتفعت إلى 21.7 مليار درهم في مارس قبل أن تنخفض إلى 18 مليار درهم في أبريل. وسجل شهر مايو نموًا كبيرًا بنسبة 88٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مما رفع قيمة المعاملات العقارية إلى 20.7 مليار درهم، بينما حافظ الأسبوع الأول من يونيو على حركة تجارية طبيعية بقيمة 4.1 مليار درهم. ونسب التقرير هذا الازدهار إلى الحوافز الإيجابية للشراء، بما في ذلك خطط الدفع السهلة والأسعار التنافسية المقدمة من البنوك الإماراتية.

وأكد التقرير أهمية مواصلة الجهود للحفاظ على الزخم الحالي والحفاظ على مستوى عالٍ من التدفقات النقدية لتجنب أي ضغوط أو تحديات محتملة.

وأضاف التقرير أن المزاج الإيجابي في سوق العقارات الإماراتي يرجع أيضًا إلى الإطار التشريعي القوي الذي وضعته الحكومة، بالإضافة إلى الشفافية والمصداقية التي تساعد المطورين على إطلاق خطط واستراتيجيات طويلة ومتوسطة الأجل، مما يضمن الحفاظ على الميزة التنافسية للسوق ويعزز مكانتها كواحد من أفضل بيئات الاستثمار العقاري في المنطقة والعالم. كما أشار التقرير إلى أن الحكومة الإماراتية تطلق باستمرار خطط تصحيح الأسعار لدعم التحول من الإيجار إلى التملك بين المستثمرين، الذين يسعون بدورهم للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة والمزايا الكبيرة المقدمة للمطورين العقاريين.

وأوضح التقرير أن آليات تقييم السوق العقارية يجب أن تقوم على مراجعة شاملة ومقارنة مع أسواق أخرى، مشيرًا إلى أن الاعتماد على اتجاه تراجع الأسعار فقط كأساس لتصحيح الأسعار ليس نهجًا معقولًا. وفي هذا الصدد، أشار التقرير إلى نمو مستوى ثقة المستثمرين في سوق العقارات الإماراتي منذ بداية العام، والزيادة السريعة في المعاملات العقارية وعدد المستثمرين الجدد، باعتبارها مؤشرات على استمرار نمو الطلب خلال الفترة المقبلة إلى مستويات أعلى. كما أن الخطط التي أعلنتها إمارة دبي مؤخرًا لزيادة عدد السياح لتجاوز 25 مليونًا، إلى جانب النمو السكاني المستمر، جميعها عوامل من المرجح أن تؤثر إيجابيًا على مستوى الطلب.

وأشارت زيادة مستويات السيولة في المصرف المركزي الإماراتي وتحسن مستويات الودائع وخيارات التمويل منذ نهاية العام الماضي، إلى قدرة القطاع العقاري الإماراتي على التعامل مع مختلف أشكال الضغوط والتحديات.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن الإمارات تتمتع بنظام مالي مستقر ومرن يساهم بفعالية في برنامج تنويع الاقتصاد وإصلاحات إعادة الهيكلة، مما يساعد على حماية البلاد من الرياح المالية والسياسية المعاكسة. وأشار التقرير في هذا الصدد إلى النمو الكبير في قروض العقارات خلال 2016، مما يعكس تحسن المزاج بين المستثمرين العقاريين وغير العقاريين. وأضاف التقرير أن السوق الإماراتي، بالإضافة إلى ذلك، يعد من أفضل المستفيدين من التطورات الجيوسياسية الحالية في المنطقة بفضل بنيته التحتية القوية وتنوعه وآفاق نموه.

البنك الدولي: الاقتصاد الأردني يسجل نموًا بنسبة 2.3٪ في 2017

السوق العقاري الأردني يظهر علامات التعافي والاستقرار رغم الضغوط الاقتصادية

العقارات الأردنية تحتفظ بقيمتها السوقية بفضل مرونة القطاع المصرفي وفرص العقارات الواعدة

أظهر السوق العقاري الأردني مؤشرات إيجابية كبيرة خلال الفترة الماضية، مدعومة بالطلب المستمر من الأردنيين والمقيمين القادمين من الدول المجاورة، مما ساهم في الحفاظ على الأسعار السائدة دون تغيير كنتيجة مباشرة للنمو السكاني الهائل الذي شهدته المملكة خلال السنوات العشر الماضية.

وفي تقريرها الأسبوعي للعقارات، ذكرت المزايا القابضة أن السوق العقاري الأردني يوفر مفتاحًا للعديد من المشاكل السياسية التي تشهدها الدول المجاورة. وتشير البيانات الأخيرة إلى أنه على الرغم من أن السوق لم يتعافَ بالكامل بعد من انخفاض الأسعار في المنطقة، إلا أنه ما زال يحتفظ بقيمته وميزته التنافسية وبيئة استثمارية محفزة.

وأشار التقرير إلى أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الأردنية تلعب دورًا مهمًا في إنعاش قطاع العقارات، بما في ذلك زيادة الإعفاءات الضريبية لتمكين فئات أوسع من المجتمع من امتلاك وحدات سكنية مناسبة تتوافق مع قدرتهم الشرائية. كما تعكس التشريعات الإيجابية أثرًا مناسبًا على السوق والاقتصاد، حيث تنظم علاقات الاستثمار الحر مع غير الأردنيين بطريقة مرنة لا تمس التركيبة السكانية للبلاد، ولا تسمح باستثمار الأموال الساخنة في القطاعات الأساسية التي لا تحتمل المضاربات العشوائية أو الاتجاهات القصيرة والدراماتيكية للتصحيح.

ولفت التقرير إلى أن السوق العقاري الأردني شهد تطورات متناقضة منذ بداية العام، حيث انخفضت مبيعات العقارات بنحو 6٪ خلال الربع الأول من العام، خلال الفترة التي سجلت فيها المعاملات العقارية انخفاضًا مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي لتصل إلى 1.5 مليار دينار أردني، فيما انخفضت المبيعات بنسبة 10٪ خلال نفس الفترة. كما تراجعت مبيعات الشقق بنسبة 11٪ بينما انخفضت مبيعات الأراضي بنحو 10٪ على أساس سنوي.

وفي الوقت نفسه، انخفضت المعاملات العقارية إلى 2.7 مليار دينار أردني حتى مايو 2017 من 2.5 مليار في نفس الفترة من العام الماضي – أي انخفاض بنسبة 7٪. ومع انخفاض الإعفاءات الضريبية على الشقق أيضًا بنسبة 11٪ حتى أبريل، سجلت العاصمة عمان 74٪ من إجمالي حجم المعاملات.

سلط التقرير الضوء على نقاط القوة في السوق العقاري الأردني، والتي أكسبت القطاع ترتيبًا مهمًا كواحد من أبرز الأسواق الناشئة من حيث القيمة السوقية وقوى العرض والطلب والتنافسية الاستثمارية.

شهد السوق العقاري الأردني قفزة كبيرة في مجالات المباني الشاهقة والتطوير الحضري، إلى جانب ارتفاع عدد ناطحات السحاب التي لم تكن شائعة في السوق من قبل. وفي الوقت نفسه، تم إطلاق عدد من مشاريع الاستثمار السكني في أنحاء المملكة إلى جانب عدد كبير من المشاريع السياحية التي تهدف إلى تنشيط قطاع السياحة وتوفير خدمات ضيافة متنوعة.

وقد زاد عدد المستثمرين العقاريين بشكل ملحوظ خلال السنوات القليلة الماضية كنتيجة مباشرة للحالة السياسية والاقتصادية غير المستقرة التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط.

وأشار التقرير إلى أن الاستقرار الذي يتمتع به السوق الأردني ساهم في دفع الطلب بين الأردنيين أولاً، وزيادة التدفقات المالية القادمة من الدول المجاورة لإطلاق مشاريع عقارية ضخمة.

وأكد التقرير أن السوق الأردني يتمتع بمستويات جيدة من السيولة، مع دور كبير للقطاع المصرفي في المملكة في دفع الاستثمارات العقارية قدمًا.

وأضاف التقرير أن الاستثمارات العقارية وغير العقارية في الأردن تتأثر مباشرة بالاقتصادات الخليجية حيث يعمل عدد كبير من الأردنيين. ومن المرجح أن ينعكس استبدال الدول الخليجية للعمالة الأجنبية بالقوى الوطنية بشكل إيجابي على السوق الأردني إذا تم اتخاذ التدابير المناسبة للاستفادة المثلى من عدد كبير من الأردنيين العائدين من دول الخليج.

واختتم التقرير بالقول إن السوق العقاري الأردني غني بفرص الاستثمار الواعدة، وما زال يُعتبر أحد القطاعات الاقتصادية الرئيسية في البلاد رغم كل التحديات. وأشار التقرير إلى تقرير حديث للبنك الدولي يسلط الضوء على قدرة الأردن على تحقيق معدل نمو 2.3٪ لهذا العام، على أن يصل إلى 2.6٪ بحلول 2018. كما أفادت عدة شركات أمريكية بأنها تسعى لاستغلال الفرص الاستثمارية التي يولدها الاقتصاد في الوقت الحالي، مما يعني إطلاق شراكات اقتصادية وتجارية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة قد تعكس إيجابيًا على خطط التنويع الاقتصادي، وفي النهاية تضمن مزيدًا من الاستقرار والنمو.

السعودية تسعى لتنويع اقتصادها لضمان عوائد مرتفعة عبر جميع المنصات الاقتصادية

خطط الحكومة السعودية تهدف إلى إزالة الممارسات السلبية وتطوير حلول أساسية لتحسين أداء قطاع العقارات

الإيرادات غير النفطية تتضاعف خلال العامين الماضيين لتصل إلى 200 مليار ريال سعودي

تُعد قطاعات المالية والعقارات والطاقة المحركات الرئيسية لنمو وازدهار الاقتصاد السعودي. وتشير الدراسات الحالية إلى أن استراتيجية المملكة المستقبلية تعتمد أساسًا على هذه القطاعات، والتي ستظل خلال الفترة المقبلة محور اهتمام الحكومة، بما يخلق الزخم اللازم لتسريع تحقيق الأهداف المنشودة.

وفي تقريرها الأسبوعي للعقارات، أشارت المزايا القابضة إلى أن تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد في السعودية سيعكس تأثيرًا إيجابيًا على المستويين المحلي والإقليمي، خصوصًا فيما يتعلق بقطاع النفط. وسيمهد ولي العهد السعودي الطريق الاستراتيجي للمملكة لتقليل اعتماد اقتصادها على النفط كمحرك رئيسي للاقتصاد المحلي.

وذكر التقرير أن الاقتصاد السعودي يمتلك إمكانيات هائلة ستساعده على تحقيق العديد من الخطط الجارية، مضيفًا أن الاعتماد على مصدر واحد للاقتصاد لا يضمن الاستقرار والتحسين الاقتصادي على المدى المتوسط أو الطويل، إذ إن تنويع مصادر الاقتصاد هو السبيل الوحيد لضمان تحقيق عوائد مرتفعة من منصات اقتصادية متنوعة.

وتعكس التطورات السياسية السريعة والدقيقة التي تحدث داخل النظام الحاكم في المملكة السعودية تأثيرًا إيجابيًا على المملكة ككل وتمتد فوائدها إلى منطقة الشرق الأوسط بأكملها، وذلك بفضل الخطط الطموحة التي يقودها ولي العهد السعودي والتي تعتمد أساسًا على رفع أسعار النفط وتحقيق التوازن في سوق الطاقة من خلال ضمان توازن العرض والطلب وتنشيط الاستثمارات. وتشير البيانات الحالية إلى أن الموارد غير النفطية قد تضاعفت خلال العامين الماضيين لتصل إلى 200 مليار ريال سعودي، مع بقاء العجز في الميزانية أقل من التوقعات السابقة، ومن المقرر ألا يتجاوز 30٪ من إجمالي الإيرادات، فيما تسعى الحكومة إلى خفض معدل البطالة إلى أقل من 7٪.

وأشار التقرير إلى العلاقة التوافقية التي تُنشأ الآن بين القطاعين الخاص والعام في المملكة، حيث يتم تبادل الأدوار والمسؤوليات بطريقة تخدم الخطط والاستراتيجيات العامة، نظرًا لأن الاقتصاد السعودي كان يُدار سابقًا بواسطة دوائر الدولة فقط، دون توزيع فعلي للأدوار والمسؤوليات بين اللاعبين الآخرين، وهو ما كان يفتقر لأفضل الممارسات الدولية المعمول بها في الدول المتقدمة.

وفي الوقت الحالي، يُطلب من القطاع الخاص في المملكة أكثر من أي وقت مضى أن يلعب أدوارًا حقيقية ضمن رؤية السعودية 2030. يجب أن يكون القطاع جزءًا لا يتجزأ من جميع مشاريع التنمية طويلة الأمد ودافعًا رئيسيًا لتسريع الناتج المحلي غير النفطي. ووفقًا لهذه الرؤية، يجب أن ترتفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي من 40٪ إلى 65٪، بينما تزيد مساهمة المنشآت الصغيرة من 20٪ إلى 35٪، وهو ما يستلزم إطلاق استثمارات جديدة بسرعة عبر جميع المنصات الاقتصادية، لا سيما الأساسية منها التي تعرف نموًا بطيئًا وعوائد متباطئة.

وسلط التقرير الضوء على التأثير الإيجابي المحتمل للتطورات السياسية الأخيرة في السعودية على الاقتصاد، خصوصًا فيما يتعلق بقطاع العقارات الذي ما زال يواجه تحديات كبيرة وتباطؤًا، على الرغم من جميع الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السعودية لإزالة الممارسات السلبية وتطوير حلول أساسية لمواجهة العديد من التحديات، بما في ذلك تقديم الدعم المالي والقروض للمواطنين السعوديين لتسهيل ملكيتهم للعقارات.

وفي الوقت نفسه، تستمر خطط التنمية بشكل منتظم، مع الإشارة إلى زيادة كبيرة في المشاريع العقارية تحت الإنشاء والتي بلغت قيمتها 940 مليار ريال سعودي، منها 33٪ للطاقة، و9٪ للبناء، و27٪ للنقل، بينما تُجرى دراسات لتقييم التقدم المحرز في مراحل خصخصة شركات حكومية.

وذكر التقرير أن القطاعين العام والخاص في المملكة يستهدفان حاليًا ثلاث مناطق رئيسية في سوق العقارات: الوحدات السكنية أولًا، تليها المكاتب ثم قطاع الترفيه والضيافة. تركز الحكومة الآن جهودها على تطوير تنظيمات فعّالة للقطاع السكني، بما في ذلك تطبيق عقد الإيجار الموحد الصادر في فبراير 2017، والذي يهدف إلى تسريع تطوير المزيد من الوحدات السكنية، وخلق بيئة استثمارية، وتعزيز ثقة المستهلك في قطاع الإسكان، حيث تظل الوحدات السكنية منخفضة التكلفة الخيار المفضل لجميع فئات المجتمع.

وفي الوقت نفسه، أشار التقرير إلى انخفاض الإيجارات بنسبة 9٪ خلال الربع الأول من 2017، بعد إعلان الحكومة عن خطط لإطلاق أكثر من مليون شقة بقروض ميسرة كجزء من برنامج الإسكان، والتي ستُتاح بحلول الربع الثالث من هذا العام. واستمر نشاط المكاتب وسجلت حتى نموًا نتيجة الطلب الملحوظ من قطاع الرعاية الصحية، مضيفًا أن مشاريع الحكومة لتطوير قطاع الترفيه ستستمر، مع توقع إطلاق المزيد من هذه المشاريع خلال الفترة المقبلة، بما في ذلك مراكز التسوق، لتنشيط التجارة وحركة الزوار.

وسلط التقرير الضوء أيضًا على التحديات التي واجهها سوق العقارات السعودي خلال النصف الأول من 2017، وخصوصًا نقص السيولة، مما أدى إلى انخفاض حجم المعاملات العقارية بنسبة 10.7٪، مع انخفاض قيمة التداول العقاري خلال النصف الأول بنحو 39٪ لتصل إلى 46.7 مليار ريال سعودي مقارنة بـ 75 مليار العام الماضي، وهي أرقام تعكس أزمة سيولة وتباطؤ الطلب.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن التطورات السريعة التي شهدتها المملكة من المرجح أن تخلق زخمًا نحو القطاعين المالي والاقتصادي، مع توقع أن يؤدي تولي ولي العهد محمد بن سلمان السلطة إلى تحقيق قفزة ضخمة في الأداء المالي والاقتصادي بشكل عام.

تُشكل الاستثمارات السعودية 80٪ من أعمال العقارات الخليجية في البحرين

-سوق العقارات البحريني ملاذ آمن لمطوري العقارات والمستثمرين

-بيئة تنافسية ونمو قوي على الرغم من الضغوط المحلية والإقليمية والعالمية

على الرغم من الضغوط المحلية والإقليمية والعالمية، تواصل جهود الترويج للاستثمار في البحرين تقدّمها، متجاوزة التوقعات، وخلق فرص تجارية جيدة وتعزيز قطاع العقارات البحريني بطريقة ساعدت الاقتصاد على تجاوز الخسائر الكبيرة وتجنّب هروب الاستثمارات المحلية والمتعددة الجنسيات، وفقًا لتقرير المزايا القابضة الأسبوعي للعقارات.

وأرجع التقرير الميزة التنافسية التي يتمتع بها سوق العقارات البحريني إلى التشريعات القوية التي سنتها الحكومة، بما في ذلك نظام الملكية الحرة المرن وتصريح الكفالة الذاتية الذي يُحكم بواسطة القوانين واللوائح وفقًا للقانون البحريني. وقد شجعت هذه اللوائح المرنة المستثمرين على الوصول بسهولة إلى السوق البحريني، مع إظهار الحكومة التزامًا كاملًا بضمان بيئة أعمال تعتبر الأكثر مرونة وخفة حركة عبر دول مجلس التعاون الخليجي، نظرًا للعديد من الامتيازات المقدمة، بما في ذلك بيئة خالية من الضرائب للشركات الخاصة والأرباح الرأسمالية إلى جانب حرية نقل الأرباح ورأس المال.

وفي الوقت نفسه، يُعد انخفاض تكاليف إيجار المكاتب والأراضي الصناعية إلى جانب الملكية الأجنبية الكاملة للأصول التجارية والعقارية عوامل إضافية تحفز الاستثمار في البحرين، حيث تشير الإحصاءات إلى أن عوائد الاستثمار العقاري بلغت حوالي 10-12٪ للإيجارات و40٪ للمبيعات. وأرجع التقرير التحسن في العوائد إلى الجهود الأخيرة التي بذلتها الحكومة لتعديل وتحديث تشريعاتها بما يلبي متطلبات الصناعة ويضمن حقوق جميع الأطراف المعنية. ويتم الآن التركيز أكثر على تطوير تشريعات إضافية تعالج الشركات العقارية المتعثرة والتي تُقدّر قيمتها بـ 473 مليون دينار بحريني.

وأشار التقرير إلى أن سوق العقارات البحريني سجل أداءً مرضيًا خلال الربع الأول من 2017 من حيث الصفقات والمبيعات المعقودة وكذلك المعروض العقاري، مما يعكس أن المعروض يتجاوز الطلب في مناطق مختلفة من المملكة، وهو ما يؤدي إلى مزيد من انخفاض الإيجارات. وقال التقرير إن هذه الحالة ستخلق المزيد من المنافسة بين المطورين والمالكين لتوفير منتجات عالية الجودة بأسعار تنافسية.

يتم الآن توفير العديد من الخيارات للمستأجرين المحتملين، حيث تشير البيانات الحالية إلى انخفاض أسعار الشقق بنسبة 8٪ والفيلات بنسبة 7٪، مع توقع انخفاض إضافي في الإيجارات خلال الفترة المقبلة، بينما ظلت أسعار المكاتب مستقرة حتى نهاية الربع الأول.

وذكر التقرير أن سوق العقارات البحريني يوفّر فرص استثمارية واعدة مقارنة بالاقتصادات المجاورة، حيث تم تصنيف المملكة ضمن أفضل البيئات الملائمة للاستثمار في المنطقة.

وأبرز التقرير المشاريع متعددة الأغراض المتوفرة في البحرين التي تلبي احتياجات اقتصادية مختلفة وتعكس مستويات السيولة الكبيرة المتاحة، حيث أظهرت البيانات أن إجمالي قيمة المعاملات العقارية المنفذة خلال الربع الأول من العام ارتفع إلى حوالي 290 مليون دينار بحريني.

وأضاف أن مملكة البحرين تعمل في الوقت ذاته على تطوير السياحة والتجارة التجزئة، مع دعم رسمي للاستثمارات في البنية التحتية، خصوصًا تلك المرتبطة ببناء الطرق والجسور والمطارات، والتي تُعتبر من أهم عوامل تمكين الاقتصاد بما يتوافق مع خطط التنمية المتوسطة والطويلة الأجل.

كما أبرز التقرير التأثير السلبي لانخفاض أسعار النفط العالمية وما نتج عنه من تراجع في العوائد والإيرادات، الأمر الذي استلزم تطوير أولويات إنفاق جديدة من قبل دول المنطقة وكان له تأثير سلبي على جميع القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك القطاع العقاري. ومع ذلك، أضاف التقرير أن السوق البحريني أثبت قدرته على مواجهة التحديات والاستمرار في النمو بفضل مجموعة من المحفزات، أهمها وفرة الاستثمارات الخليجية في المملكة، لا سيما الاستثمارات السعودية التي تشكل 80٪ من الأعمال العقارية الخليجية في البحرين.

ومن المرجح أن تؤدي التطورات الأخيرة في المنطقة إلى زيادة المخاطر وتحديات أكبر، والتي من المتوقع أن تستفيد منها السوق البحرينية لجذب المزيد من تدفقات الاستثمار بفضل بيئتها التجارية الاستثنائية ومستويات نموها القوية.

واختتم التقرير بالقول إن المشاريع العقارية المتعثرة لا تزال محدودة بفضل التشريعات القوية التي أصدرتها الحكومة البحرينية لحماية حقوق جميع الأطراف المعنية. وتُعتبر البحرين من أوائل الدول التي طبّقت سياسات فعالة لضمان الحرية الاقتصادية، وقد جعلت سياساتها ولوائحها الكفوءة المملكة ملاذًا آمنًا لمستثمري ومطوري العقارات.

في ظل الحاجة المتزايدة للشراكة بين القطاعين العام والخاص

-منطقة الخليج بحاجة لضمان الاستقرار المالي والاقتصادي والسياسي

للحفاظ على تدفقات الاستثمار

-الإمارات تحتل المرتبة 16 عالميًا حسب تقرير التنافسية العالمية 2016-2017

تتصدر دول الخليج العربي قائمة الدول الأكثر ملاءمة للاستثمار عالميًا بفضل الفرص الاستثمارية المتنوعة التي توفرها، حيث أثمرت جميع المشاريع الاستثمارية المنفذة في المنطقة خلال السنوات الماضية نتائج فاقت جميع التوقعات. ولا شك أن هذه النجاحات تعزى إلى الدور الإيجابي الذي لعبته حكومات المنطقة في تطوير خطط استثمارية وتنموية فعّالة حققت عوائد إيجابية.

وفي تقريرها الأسبوعي للعقارات، ذكرت المزايا القابضة أن هناك حاجة لمزيد من الخطط والجهود البنّاءة خلال الفترة القادمة حتى تصل دول المنطقة إلى التكامل الاقتصادي والمالي المنشود لمواجهة التحديات الحالية، خاصة أن بعض المسارات الاقتصادية أظهرت أعراضًا سلبية كان لها تأثير على مشهد الاستثمار، ناهيك عن حالة التوتر السياسي في المنطقة التي قد تؤدي إلى هروب الاستثمارات الأجنبية.

وأضاف التقرير أنه على الرغم من الجهود المستمرة في القطاعين العام والخاص، فإن الضغوط التي تواجهها المجالات الاقتصادية والمالية في المنطقة أدت إلى ضياع العديد من الفرص الاستثمارية التي كان من الممكن أن تضيف قيمة كبيرة للاقتصادات الإقليمية.

وأشار التقرير إلى أن عددًا كبيرًا من المشاريع والكتل الاقتصادية شهدت النور على المستوى العالمي خلال الفترة الماضية وولدت قيمًا اقتصادية كبيرة، وفي بعض الدول تجاوزت العوائد المالية المتحققة توقعات الجميع. وأكد التقرير أن منطقة الخليج تتمتع بالكثير من الإمكانيات والمزايا التي تمكن دولها من المضي قدمًا في المشاريع الحالية وحتى إطلاق مشاريع جديدة قائمة على الإنتاج والتنمية خلال الفترة المقبلة شريطة استعادة الاستقرار المالي والاقتصادي والسياسي، وتوفير استراتيجيات تنموية شاملة متوسطة المدى يمكن تعديلها عند الضرورة.

وأوضح التقرير أن دول المنطقة تتمتع بميزة تنافسية فيما يخص الاستثمار، بما في ذلك الأمن، والاستقرار، وارتفاع تدفقات السيولة، إضافة إلى تشريعات قوية تضمن حماية كاملة للاستثمارات الأجنبية. وفي هذا الصدد، أشار التقرير إلى أن الإمارات العربية المتحدة تعد الوجهة المفضلة للاستثمارات العربية والأجنبية بفضل عدد من المزايا، بما في ذلك الاستقرار، والأمن، والمرونة التشريعية، والبيئة الصديقة للأعمال التي تجذب مختلف فئات المستثمرين.

وأكد التقرير أن الإمارات تعمل حاليًا على مضاعفة فرص نمو الاستثمارات الأجنبية، بما في ذلك توفير حوافز عديدة للشركات الكبرى والكيانات التجارية للحصول على موطئ قدم في السوق الإماراتية، وإقامة شراكات اقتصادية مع دول العالم المختلفة. وقد مكّنت هذه السياسة الدولة من جذب استثمارات أجنبية متراكمة تُقدّر بـ118 مليار دولار بحلول نهاية 2016.

تركز الاستثمارات الأجنبية في الإمارات بشكل خاص على الصناعات التحويلية والثقيلة، بما في ذلك الألمنيوم والبتروكيماويات، إضافة إلى السياحة والطيران. واحتلت الدولة المرتبة 16 عالميًا في تقرير التنافسية العالمية 2016-2017، وهو شهادة دولية على النجاحات التي حققتها اقتصادها المحلي.

وفي الوقت نفسه، ذكر التقرير أن الاقتصاد السعودي لا يزال قادرًا على تحقيق النجاحات الاستثمارية خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن قيمة الاستثمارات حتى نهاية 2016 بلغت 7.5 مليار دولار، مع توقع أن تسفر الخطط التحولية التي اعتمدتها الحكومة السعودية عن عوائد إيجابية، حيث تركز بشكل خاص على تعزيز مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني وزيادة القدرة التنافسية على المستوى العالمي.

وأضاف التقرير أن المملكة العربية السعودية تقدم مساهمات كبيرة للاقتصاد العالمي وتساعد في استقرار النمو الاقتصادي العالمي، مشيرًا إلى أن انخفاض معدل ديون الحكومة من المرجح أن يساعد في جذب المزيد من الاستثمارات إلى البلاد خلال الفترة المقبلة، وتمهيد الطريق لتنفيذ المزيد من مشاريع البنية التحتية والتنمية.

ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن الطريق ما زال طويلاً وصعبًا أمام دول المنطقة لضمان التكامل الاقتصادي، مشيرًا إلى أن التحديات الجيوسياسية الحالية تؤثر سلبًا على تدفقات الاستثمار المحتملة، مما أدى إلى هروب استثمارات كبيرة إلى أسواق أخرى.

وفي الوقت نفسه، أشار التقرير إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) في أجزاء أخرى من العالم يواجه أيضًا صعوبات، حيث انخفضت التدفقات الاستثمارية إلى المناطق منخفضة النمو بنسبة 13٪، بينما شهدت الاقتصادات المتقدمة زيادة بنسبة 4.9٪ في الاستثمار الأجنبي المباشر ليصل إلى تريليون دولار خلال الفترة الماضية، لا سيما في أوروبا وكندا والولايات المتحدة وأستراليا واليابان.

وأضاف التقرير أن الخصخصة تلعب دورًا مهمًا في تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، مشيرًا إلى أن الدول النامية لم تتمكن من تحقيق النمو الاستثماري المخطط له على الرغم من حاجتها الكبيرة للاستثمارات في مجالات الطاقة والمياه والتعليم. وأوضح التقرير أن خطط التنمية التي أطلقتها حكومات المنطقة والقطاع الخاص تتطلب مليارات الدولارات لضمان التنمية المناسبة قبل 2030، معتمدين على تنويع الموارد الاقتصادية ومصادر الدخل لضمان المرونة الاقتصادية، والاستقرار، والثقة.

وختامًا، أكد التقرير على أهمية تعزيز ركائز الاستقرار المالي والاقتصادي والسياسي للحفاظ على ثقة المستثمرين عند مستوى يرضيهم، ويعزز خطط النمو، ويضمن تدفقات استثمارية مستدامة في جميع القطاعات الاقتصادية.

بما في ذلك الإمارات وتركيا:

أسواق العقارات النابضة بالحياة تحافظ على تنافسيتها، مدفوعة ببريطانيا

-الصفقات العقارية في دبي تتجاوز 125 مليار درهم خلال النصف الأول

-من المتوقع أن ترتفع أسعار المنازل في لندن بنسبة 3.7٪ بحلول نهاية 2017

أصبحت ولاء المستثمرين تجاه بعض الأسواق العامل الحاسم في اختيار وجهة الاستثمار، أكثر من توفر الفرص التجارية المحتملة.

وفي تقريرها الأسبوعي للعقارات، عزت المزايا القابضة ذلك إلى النضج والوضوح والاستعداد التشريعي الذي تتمتع به العديد من الأسواق العقارية حول العالم، مشيرة إلى أن توفر التمويل الكافي والتسهيلات الائتمانية وتدفقات السيولة التي تتناسب مع تطورات العقارات هي المحددات الرئيسية للإنفاق الاستثماري. وأضاف التقرير أن فرص الاستثمار في قطاع العقارات متوفرة بفئات ومساحات وأسعار ومواقع مختلفة، فقط في انتظار المستثمرين لإبرام صفقاتهم في الوقت المناسب.

وأشار التقرير إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكسيت) لم يترتب عليه دخول أسواق عقارية جديدة، ولم يسبب نزوحًا للاستثمارات العقارية من سوق العقارات البريطاني، حيث سبق للسوق أن ضمن ثقة المستثمرين من مختلف أنحاء العالم، محافظًا على تنافسيته في الخارج، لا سيما في الإمارات.

وأضاف التقرير أن أسواق العقارات حول العالم تعرضت لضغوط مالية واقتصادية وسياسية مختلفة خلال الفترة الماضية نتيجة عدم الاستقرار الاقتصادي في الدول المصدرة للنفط، ناهيك عن حالة التقلبات السياسية التي كان لها تأثير على المشهد العام.

وأفاد التقرير أن التصحيحات السعرية المسجلة في بعض الأسواق العقارية ساعدت على خلق استثمارات جديدة استغلت أسعار العقارات المنخفضة الجذابة. وقد حافظ السوق العقاري البريطاني على استقرار الأسعار نتيجة بقاء الطلب عند مستوى يحافظ على الأسعار دون تغيير، بحسب التقرير.

وأشار التقرير إلى أن أسواق دبي وتركيا وبريطانيا تعد من أكثر الأسواق استقرارًا التي تحظى بطلب عالٍ من الأفراد والمؤسسات على حد سواء، مع تسجيل عدد متزايد من المشاريع العقارية الجديدة خلال الفترة الماضية، والتي تلبي احتياجات مختلف فئات المستثمرين والمشترين المحتملين.

وأوضح التقرير أن التحدي الحقيقي الذي تواجهه الاقتصاد البريطاني بشكل عام وسوق العقارات بشكل خاص يكمن في الانخفاض الحاد في قيمة الجنيه، مما كان له تأثير على مستويات المعيشة وأسعار السلع والخدمات، بينما حافظت العقارات على استقرار الأسعار دون أي زيادات ملحوظة حتى الآن.

وأضاف التقرير أن سوق العقارات في لندن لم يظهر أي علامة على تراجع الأسعار كما كان متوقعًا، نظرًا لأن أسعار المنازل في بريطانيا قد تضاعفت منذ الأزمة المالية العالمية لعام 2009، حيث ارتفعت الأسعار من حوالي 280,000 جنيه إلى 470,000 جنيه في 2016.

وبحسب البيانات المتاحة، من المتوقع أن ترتفع أسعار المنازل في لندن بنسبة 3.7٪ بحلول نهاية هذا العام، مقابل 4.4٪ العام الماضي، وأشار التقرير إلى أن سوق العقارات البريطاني يتمتع بحوافز ومستويات استقرار لم توجد في العديد من الأسواق العالمية، بما في ذلك الملكية الحرة لمدة 99 عامًا، مع قدرة مالكي العقارات على التصرف في أراضيهم بما في ذلك المباني. وتعتمد الاستثمارات العقارية في لندن أيضًا على معدلات النمو أكثر من مستويات الدخل، ناهيك عن أن وجود تشريعات قوية يضمن حماية حقوق المستثمرين المحليين والأجانب.

وأشار التقرير إلى أن تنوع فرص الاستثمار في أكثر من سوق لن يؤثر سلبًا على المستثمرين الخليجيين الراغبين في تواجدهم في الأسواق الأجنبية، مضيفًا أن انخفاض قيمة الجنيه مقابل الدولار الأمريكي من المرجح أن يجذب مستثمرين من الإمارات وقطر والسعودية والكويت إلى السوق البريطاني، حيث سيؤدي ذلك إلى انخفاض أسعار المنازل وجذب المزيد من الاستثمارات العقارية.

ويتوقع التقرير حدوث تحول جذري في الاستثمارات الخليجية في بريطانيا، حيث أصبح المستثمرون الخليجيون أكثر اهتمامًا بقطاع الضيافة مقارنة بشراء المنازل للاستخدام الشخصي، بهدف الاستفادة من العوائد المرتفعة التي يحققها قطاع السياحة على مدار العام. وتظهر الإحصاءات أن حوالي 2.7 مليار جنيه من الاستثمارات الخليجية تم توجيهها إلى قطاع الفنادق في المملكة المتحدة العام الماضي، مع توقع 4٪ من البريطانيين لارتفاع أسعار العقارات بعد بريكسيت، مما يظهر أن قرار الانسحاب من الاتحاد الأوروبي سينعكس إيجابًا على سوق العقارات، بما في ذلك المنازل والمكاتب.

وفي الوقت نفسه، لم تعرقل حالة عدم الاستقرار السياسي أو انخفاض قيمة العملة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الاقتصاد التركي خلال العام الحالي، مع إشارة البيانات المتاحة إلى زيادة ملحوظة في الاستثمارات التركية في الخارج، مما يعكس قدرة الاقتصاد التركي على توليد تدفقات نقدية من خلال الاستثمارات الداخلية والخارجية.

وكشفت البيانات الصادرة عن البنك المركزي التركي عن زيادة بنسبة 65٪ في الاستثمار الأجنبي المباشر خلال النصف الأول من 2017 ليصل إلى 3.6 مليار دولار، مع ارتفاع الاستثمارات التركية في الخارج بنسبة 9٪ إلى 2.4 مليار دولار. وتمكنت البلاد من جذب 3.6 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية حتى أبريل 2017، بزيادة قدرها 2٪ عن العام الماضي، وكان معظمها في مجالات تجارة التجزئة والعقارات والبناء. وسجلت أسعار المساكن مستويات قياسية خلال السنوات الخمس الماضية، مع زيادة سنوية متوسطة قدرها 90٪. وحصلت إسطنبول على الحصة الأكبر من مشتريات العقارات من الأجانب، وبلغ إجمالي عدد الوحدات العقارية المباعة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 4,270 وحدة.

في دبي، يستمر الاتجاه التصاعدي، حيث أظهرت بيانات الأبحاث زيادة الطلب على بيع الأراضي والرهن العقاري، متجاوزًا قيمته 125 مليار درهم خلال النصف الأول كنتيجة مباشرة للحركة النشطة الحالية التي بلغت 40 مليون دولار من المشاريع العقارية، مما يعكس الإمكانات الحالية والمستقبلية للطلب المحلي والأجنبي على عقارات الإمارة.

وأشار التقرير إلى أن سوق العقارات في دبي قادر على تلبية احتياجات المستثمرين، موضحًا أن الطلب يتركز على قطاعات الضيافة والتجزئة والترفيه إلى جانب الشقق الفاخرة. وأكد التقرير أن دبي الآن في موقع يمكنها من الاستفادة من جميع التطورات التي شهدتها الأسواق العقارية الإقليمية والعالمية بفضل ميزتها التنافسية العالية في جذب المستثمرين والسياح من مختلف أنحاء العالم.

نمو مبيعات العقارات على الخريطة يعكس الطلب القوي والثقة في سوق العقارات بدول مجلس التعاون الخليجي

دبي تسجل زيادة بنسبة 50٪ في صفقات العقارات على الخريطة خلال النصف الأول من العام

تختلف طبيعة الطلب على العقارات في دول مجلس التعاون الخليجي عن تلك الموجودة في الأسواق العقارية الأخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والعالم، خصوصًا في الأسواق التي تتبع نظام السوق المفتوح وتطبق قوانين الملكية الحرة لغير المواطنين.

وفي تقريرها الأسبوعي للعقارات، ذكرت المزايا القابضة أن الطلب على العقارات على الخريطة يُعد من أهم المؤشرات التي تقيس الثقة والتعافي في قطاعات العقارات بدول مجلس التعاون، بينما تتوفر خيارات عقارية أخرى لتلبية أنواع مختلفة من الطلب ومستويات الدخل.

ويُعزز التنوع الحالي في المنتجات العقارية، بما في ذلك من الوحدات العادية والمتوسطة والفاخرة، والاختلاف في الأسعار وفقًا للموقع والتصنيف، نشاط القطاع العقاري. كما يضيف إلى وفرة الفرص الاستثمارية الممتازة في فئات مختلفة، ناهيك عن التشريعات والقوانين الملائمة التي تحكم هذا النشاط والدور الفعّال الذي تلعبه في حماية حقوق جميع الأطراف المعنية.

وأشار التقرير إلى أن مبيعات وشراء العقارات على الخريطة لها مزايا وعيوب، مؤكدًا ضرورة تقليل نقاط الضعف كلما أمكن لضمان استمرار الزخم الحالي لهذا النوع من النشاط بفضل تأثيره الإيجابي على السوق العقارية.

ومن أهم مزايا نظام العقارات على الخريطة توفير التمويل منخفض التكلفة للمطورين، وإتاحة منتجات عقارية بأسعار تنافسية للمشترين، بالإضافة إلى خيارات دفع أقل تشابهًا مع قنوات التمويل المتخصصة، بحسب التقرير. وأضاف أن النظام يتيح للمشترين تحقيق أرباح رأسمالية عند إعادة البيع بعد تسليم العقار، بينما يقدم المطورون عادةً خصومات تتراوح بين 15٪ و20٪ لتشجيع الاستثمارات وتأمين تكاليف المشروع الأولية. كما تعد خيارات الدفع السهلة المرتبطة بالعقارات على الخريطة ميزة إضافية تشمل إمكانية الحصول على أفضل الوحدات المتاحة ضمن المشروع مسبقًا.

ومن ناحية أخرى، قال التقرير إن العقارات على الخريطة لا تزال تحمل مخاطر على الرغم من التقدم الكبير الذي حققته القوانين واللوائح المنظمة لهذا القطاع، والتي تمكنت من التعامل بفعالية مع هذه الخيارات الاستثمارية بعد النتائج السلبية المسجلة بسبب غياب قوانين تمنع نقل الملكية قبل الانتهاء من العقار. وكانت المضاربات لها تأثير سلبي كبير على قطاع العقارات في العديد من الأسواق الإقليمية آنذاك.

كما أن عدم قدرة المشتري على التعرف على المنتج النهائي يعد من عيوب صفقات العقارات على الخريطة، حيث يترك المشتري خيارًا واحدًا فقط وهو الاعتماد على سمعة المطور في السوق. كما أن صعوبة الحصول على تمويل للعقارات غير المنتهية تشكل تحديًا إضافيًا لمشتري هذا النوع من العقارات، خصوصًا في حال عدم وجود ترتيبات بين البنوك والمطورين لتوفير خيارات تمويل حصرية.

تشمل التحديات الأخرى صعوبة تحديد تاريخ التسليم النهائي بسبب تحديات السيولة، مما قد يؤدي إلى عدم قدرة المشتري على الانتقال والعيش في العقار المتعاقد عليه.

وذكر التقرير أن سوق الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص سبقت في إطلاق مفهوم العقارات على الخريطة، كما بادرت إلى إدخال قوانين ولوائح قوية تمنع المضاربات وأي خلل في قوى العرض والطلب، بما في ذلك أسعار العقارات. وأبرز التقرير الجهود المبذولة وما زالت مستمرة لتنظيم عمل وكلاء العقارات على مستوى المنطقة، نظرًا للتأثير الكبير لهذا القطاع على استقرار السوق العقارية ككل.

ووفقًا للبيانات المتوفرة، تقدر القيمة الإجمالية للصفقات على الخريطة المنفذة في دبي خلال النصف الأول من هذا العام بحوالي 18 مليار درهم من بيع 9,734 شقة و2,794 فيلا سكنية، مع تسجيل نشاط النصف الأول ارتفاعًا بنسبة 50٪ مقارنة بنفس الفترة من 2016. وأكد التقرير على ضرورة النظر بشكل شامل في البيانات المسجلة نظراً لتأثيرها على تعزيز ثقة المستثمرين في سوق العقارات بدبي وتعزيز المشاعر الإيجابية في قطاع البناء، وبالتالي تعزيز النمو.

وأضاف التقرير أن مبيعات العقارات على الخريطة في السوق السعودية تتقدم تدريجيًا، مع وجود حاجة لتحسين التشريعات ليتمكن السوق من المنافسة مع الأسواق الأخرى في المنطقة. وتقدر القيمة الإجمالية لمبيعات العقارات على الخريطة في المملكة بحوالي 48 مليار ريال سعودي. ويأتي ذلك ضمن البرامج التي أطلقتها وزارة الإسكان لزيادة المعروض من الوحدات السكنية، مما يعكس التأثير الإيجابي لنظام العقارات على الخريطة على المطورين العقاريين وشركات البناء.

تهدف هذه البرامج أيضًا إلى تقليل تكلفة امتلاك الوحدات السكنية للمواطنين السعوديين، وضمان الشفافية في السوق العقارية بالمملكة، وتحفيز المنافسة بين المطورين. وتعمل الجهات الحكومية في السعودية لضمان حماية حقوق جميع الأطراف المتعاقدة، مما يلزم المطورين بالالتزام بالنماذج والمواصفات المتفق عليها مسبقًا مع عملائهم – وهي إجراءات من المتوقع أن تطور قطاع البناء وتقلل المضاربات التي تؤثر على المشاريع والأسعار النهائية.

ترى المزايا أن نظام العقارات على الخريطة أهم للمطورين العقاريين من المشترين والسوق ككل. ويعتمد نجاح المطورين في بيع جزء أو كل المشروع بشكل أساسي على سمعة المطور في السوق العقارية المحلية أو الإقليمية. لذلك، يجب على المطور الذي يرغب في الشروع في مشاريع العقارات على الخريطة بناء تدابير لتعزيز الثقة مع العملاء طوال مراحل التنفيذ.

إن وجود آليات متكاملة وبرامج فعالة لتقييم خطط المطورين وتمكين المشترين من التعلم من تجارب المطورين السابقة سيكسب هذا النشاط مزيدًا من الشفافية ويحفز المطورين لضمان تنفيذ المشاريع بسرعة وكفاءة.

بالإضافة إلى ذلك، سيلعب التزام المطورين بكافة المتطلبات والإجراءات القانونية وفقًا للأنظمة ذات الصلة دورًا مهمًا في توفير التمويل لتنفيذ المشاريع كما هو مخطط. ومن الملاحظ هنا أن السلطات والجهات المعنية في دبي تلزم المطور قبل بدء البيع بامتلاك أرض المشروع بالكامل وفتح حساب ائتماني يُودع فيه 20٪ من القيمة التقديرية للمشروع بالإضافة إلى الأموال المدفوعة من قبل المشترين.

أكد التقرير على أن انخفاض دور المضاربين في الأسواق الإقليمية وتشديد القوانين ذات الصلة ساهم بشكل مباشر في تطوير قطاع العقارات على الخريطة ومصداقيته وسرعة نشاطه حتى اللحظة. ويشرح التقرير في هذا الصدد أن المستخدمين النهائيين يمثلون الآن أكبر نسبة من الطلب المسجل في الأسواق العقارية في المنطقة، مما يعني مزيدًا من الاستقرار في الأسعار وحماية أكبر لحقوق العملاء والمشترين في المقام الأول.

وسلط التقرير الضوء على أن استمرار نمو مبيعات العقارات على الخريطة ساهم بطريقة أو بأخرى في الحفاظ على الزخم الإيجابي في قطاع البناء بالمنطقة.

ووفقًا للبيانات المتداولة، سجلت العقود خلال الربع الأول من هذا العام انخفاضًا بنسبة 17٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. ويأتي قطاع البناء في سوق العقارات الإماراتي في الصدارة بعقود بقيمة 10.8 مليار دولار، يليه السوق السعودية بعقود بقيمة 4.7 مليار دولار خلال نفس الفترة.

– في ضوء نمو القطاعات غير النفطية وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة

– قطاع العقارات في دول مجلس التعاون الخليجي يتمتع بجاذبية متميزة في تلبية جميع أنواع الطلب المحلي والأجنبي

– من المتوقع أن ينمو قطاع غير النفطي في دول مجلس التعاون بنسبة 3٪ حتى نهاية العام

تُظهر مؤشرات الصناعة الحالية أن قطاع العقارات في دول مجلس التعاون الخليجي جاهز لتلبية جميع أنواع الطلب المحلي والأجنبي بفضل تنوع منتجاته وخيارات الاستثمار المتاحة. ويعزز ذلك اتجاهات تصحيح الأسعار المسجلة في صفقات البيع والشراء، والتي من المتوقع أن تستمر تدريجيًا لتجعل المنتجات العقارية أكثر جاذبية وتزيد الطلب في الأسواق النشطة.

وفي تقريرها الأسبوعي للعقارات، قالت المزايا القابضة إن قطاع العقارات أصبح أحد أكثر المنصات تأثيرًا في المنطقة نظرًا لأنشطته الاقتصادية والمالية التعافوية. ولم يعد من المستغرب أن يلعب قطاع العقارات دورًا محوريًا في تنفيذ الخطط التنموية متوسطة وطويلة الأجل، وأصبح أيضًا أحد الركائز الأساسية للاقتصاد على مستوى العالم.

وأشار التقرير إلى أن خطط وأنشطة التنويع الاقتصادي قد اكتسبت مزيدًا من الأرضية والكفاءة مقارنة بالسابق، ويرجع ذلك إلى حزم التحفيز والضغوط التي خلقت منصات اقتصادية نشطة ومحفزة لقطاعات أخرى مثل السياحة والصناعات التحويلية والزراعة في بعض دول المنطقة. ولذلك أصبح القطاع أحد الركائز الأساسية للنمو الاقتصادي ومساهمًا في الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي.

وذكر التقرير أن النفط لا يزال أحد المحركات الرئيسية لتطوير قطاع العقارات ليكون ركيزة أساسية للاقتصاد في دول الخليج، حيث أن الإنجازات التي حققتها المدن الكبرى في دول الخليج توفر دليلاً واضحًا على أهمية صناعة العقارات، مع استمرار عائدات النفط في تمثل 90٪ من مصادر الدخل في المملكة العربية السعودية و93٪ في الكويت، حيث يظل حجم السيولة المتداولة هو المحدد الرئيسي للإنفاق الحكومي.

قطاع السياحة والبنية التحتية

ترى المزايا أن هناك عوامل مباشرة تلعب دورًا رئيسيًا في دعم قطاع العقارات ومشاريعه الحالية والمستقبلية، وعلى رأس هذه العوامل السياحة، التي تعد أكبر داعم لصناعة العقارات، كما يظهر بوضوح من تدفق السياح إلى دبي والبحرين وعمان، مما يجذب الاستثمارات العقارية وغير العقارية في مجالات عديدة، بما في ذلك تجارة التجزئة والإقامة والعقارات السكنية والفاخرة إلى هذه الدول.

وأضاف التقرير أن هناك عوامل أخرى تخلق زخمًا في مجالات العقارات والتجارة والاستثمار، لا سيما استمرار مشاريع البنية التحتية للقطاع الخاص التي تتجلى في استضافة الأحداث العالمية، بما في ذلك بناء الفنادق والمشاريع الفندقية المرتبطة بها. بالإضافة إلى ذلك، فإن النمو السكاني المسجل في المدن الرئيسية يحفز الطلب على الوحدات السكنية والمرافق ويعزز الاستثمار في البناء، إلى جانب دور الحكومات في توفير مناخ استثماري جاذب لرؤوس الأموال الأجنبية في قطاع العقارات.

المشاريع الطموحة ومعدلات النمو

تناول التقرير أيضًا طبيعة المشاريع المنفذة وتأثيرها على حركة الاستثمار بشكل عام وعلى صناعة العقارات بشكل خاص. تم تخصيص أكثر من تريليون دولار لمشاريع البناء الجارية في دول مجلس التعاون الخليجي. ويتم تنفيذ أكثر من 200 مشروع في المناطق الحضرية، بالإضافة إلى مشاريع تطوير قطاع الطيران بقيمة أكثر من 55 مليار دولار، مما يجعل عدد المشاريع في الإمارات العربية المتحدة والسعودية وقطر والكويت وعمان يصل إلى 152 مشروعًا، والتي بدورها ستعزز بشكل جوهري السياحة والتجارة والاستثمار.

وأشار المزايا إلى أن القيمة الإجمالية لمشاريع تطوير قطاع السكك الحديدية في دول مجلس التعاون الخليجي تُقدّر بحوالي 240 مليار دولار، مما سينعكس بشكل كبير على حركة الركاب والبضائع. بالإضافة إلى ذلك، ستسهل هذه المشاريع وتيرة الاستثمار في جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وعلى رأسها قطاع العقارات، مما سيؤدي في نهاية المطاف إلى تحقيق معدل نمو بنسبة 3.4٪ بحلول نهاية 2017.

مشاريع البنية التحتية والشراكة مع القطاع الخاص

تشير البيانات المتاحة إلى أن المملكة العربية السعودية تحتاج إلى استثمارات بقيمة 613 مليار دولار في البنية التحتية حتى عام 2040. ويأتي ذلك في وقت ستقوم فيه المملكة بتمويل 80٪ من مشاريع البنية التحتية ومنح دور جديد للقطاع الخاص للمشاركة في تعظيم عوائد الاستثمار، مما سيساعد على تقليل عدد المشاريع المؤجلة أو الملغاة في قطاعات النقل والبناء والطاقة. ويتوقع التقرير استمرار الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية والتنمية خلال النصف الثاني من هذا العام، ودعم القطاع الخاص بشكل مباشر وغير مباشر. ويأتي ذلك في وقت تعكس فيه ميزانيات دول مجلس التعاون زيادة الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية الكبرى، مما سيعجل بناء الطرق ومحطات الطاقة والمياه والموانئ والمطارات. ومن أبرز الأمثلة على ذلك الزخم المسجل في استثمارات البنية التحتية في الإمارات ومساهماتها الكبيرة في نمو الاقتصاد الوطني.

أداء القطاعات غير النفطية وخطط الخصخصة

يسلط التقرير الضوء على الخطط والاستراتيجيات التي يتم تطبيقها في دول مجلس التعاون الخليجي والتي من المتوقع أن تنجح في خفض العجز المالي الحالي إلى أقل من 2٪ خلال السنوات الخمس المقبلة. ومن المتوقع أن يرتفع معدل نمو القطاعات غير النفطية في دول مجلس التعاون بنسبة 3٪ حتى نهاية 2017، مقارنة بنسبة 2٪ في 2016. ومن المتوقع أن تحقق برامج الخصخصة التي تخطط الحكومات لتنفيذها العديد من الفوائد الاقتصادية الكلية، وتخفف الأعباء على الميزانيات العامة، مع استفادة قطاع العقارات من فرص الاستثمار الناتجة عن الحركة الاقتصادية ومستويات السيولة المرتفعة.

توفر تسهيلات التمويل وتصحيح الأسعار

في الختام، أكدت المزايا على الدور المهم لقنوات التمويل في دعم وتثبيت وتيرة البناء وتمويل مختلف المنتجات العقارية. وتواصل البنوك الخليجية توفير التمويل المطلوب وفقًا لأطر وسياسات الائتمان المعتمدة على أساس حسابات العائد والمخاطر. ويعكس نمو المعاملات المنفذة حتى نهاية النصف الأول من هذا العام زيادة خيارات التمويل للأنشطة العقارية، مع توقع أن تسهم اتجاهات تصحيح الأسعار في عمليات الإيجار والمعاملات العقارية الأخرى في رفع وتيرة النشاط وتحفيز الطلب خلال الفترة المتبقية من هذا العام.

– الديناميكية تخلق فرص استثمارية متنوعة في جميع الظروف

– اقتصادات الخليج تحقق قفزة نوعية من حيث الاستثمارات العالمية وخطط التنمية والنمو

– السعودية ستجني أكثر من 100 مليار دولار من طرح أرامكو للاكتتاب العام

– الإمارات تسعى لزيادة مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 25٪ بحلول 2021

تكشف البيانات والمؤشرات الحديثة عن وجود العديد من الفرص الاستثمارية التي تم استغلالها في جميع دول الخليج منذ أن تبنّوا خطة تنمية شاملة. وقد حققت هذه الاستثمارات نجاحات متعددة وساهمت في تجاوز العديد من التحديات التي تواجه المنطقة، موفرةً زخمًا ماليًا وتجاريًا أدى إلى إطلاق عدد غير محدود من المشاريع العقارية وغير العقارية بالإضافة إلى خطط واستراتيجيات طويلة الأجل للنمو والتطوير.

وأكدت المزايا القابضة في تقريرها الأسبوعي للعقارات على بيانات الاستثمار التي تشير إلى أن قطاع البنية التحتية حظي بأولوية عالية لدى المستثمرين، بينما كان قطاع العقارات محور اهتمام الحكومات والقطاع الخاص. وقد قدم القطاع المصرفي خدمات متنوعة وسجل معدلات نمو متميزة.

وفي الوقت نفسه، استقطب قطاع الصحة استثمارات كبيرة لتلبية الطلب المحلي وتطوير السياحة الطبية. وقد أعطت الحكومات أولوية للقطاع الصناعي كجزء من خطط التنويع، بينما حافظ قطاع الطاقة على أهميته الاستراتيجية كونه المصدر الرئيسي للتدفقات النقدية في معظم الدول الإقليمية.

وأضاف تقرير المزايا أن التحديات والأزمات التي تمر بها دول المنطقة في الوقت الحالي من المرجح أن تخلق فرص استثمارية مباشرة وغير مباشرة مع إطلاق المزيد من المشاريع، في حين تقوم حكومات المنطقة بتنفيذ عدد كبير من المشاريع الضخمة التي من المتوقع أن يكون لها تأثير إيجابي على جميع القطاعات. وقد اعتمدت حكومات المنطقة خطط تنمية طويلة الأجل حتى عام 2030 وخطط متوسطة الأجل حتى 2020 لضمان التكامل الاقتصادي وجذب تدفقات الاستثمار الأجنبي خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلى التركيز على توليد تدفقات نقدية مستدامة.

وأشار التقرير الأسبوعي إلى أن استراتيجيات الحوافز الحالية للقطاع الاقتصادي ستعزز وتيرة الاستثمار، كما ستحدد المزيد من فرص الاستثمار المناسبة لجميع فئات المستثمرين الحاليين والمحتملين في جميع القطاعات الاقتصادية والخدمية. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تنشط المشاريع الضخمة الجارية حركة الاستثمار في القطاعات الداعمة، والتي تلعب دوراً رئيسياً في توفير الزخم للأنشطة المالية والاقتصادية وتحقيق الأهداف المتوسطة والطويلة الأجل.

سلط التقرير الضوء على الاقتصاد السعودي، الذي يتمتع حالياً بالعديد من الحوافز المالية والاقتصادية ويضم فرصاً استثمارية غير مستغلة، بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030، بما في ذلك خطط الخصخصة التي من المتوقع أن تحقق أكثر من 100 مليار دولار من خلال طرح أولي بنسبة 5٪ لشركة النفط العملاقة أرامكو، مما سيكون له تأثير كبير على الإنفاق الحكومي ومصادر التمويل. ومن المتوقع أن يؤدي قرار فتح سوق رأس المال السعودي للأجانب إلى رفع الاستثمارات إلى نحو 20 مليار دولار.

وأشار تقرير المزايا إلى أن رؤية السعودية تهدف إلى تعزيز مفهوم الادخار بين المواطنين السعوديين، مما سيوفر العديد من الأموال ويسهم في تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وزيادة السيولة اللازمة للاستفادة من الفرص الاستثمارية. بالإضافة إلى ذلك، تسعى العديد من البنوك المحلية والأجنبية حالياً لتوسيع أنشطتها في السوق السعودي، في حين ستقوم عدة بنوك دولية بتأسيس وجود لها في المملكة للحصول على حصة من الفرص الاستثمارية المتاحة، بما في ذلك المعاملات التي ستقوم بها الحكومة.

كما ألقى التقرير الضوء على الاقتصاد الإماراتي، الذي تمكن من تجاوز العديد من الأزمات والتعقيدات التي واجهها خلال السنوات الماضية واستطاع توليد فرص استثمارية قابلة للتنفيذ. وعزا التقرير ذلك إلى أن الاقتصاد الإماراتي يقوم على الابتكار لضمان تفوقه وتعزيز قدرته على التعامل مع التحديات الناشئة.

وأشار المزايا إلى أن الاقتصاد الإماراتي يمر حالياً بعملية تطوير ضخمة ستؤدي إلى مزيد من الفرص الاستثمارية التي ستشمل مشاريع تطوير كبيرة عبر عدة قطاعات، بما في ذلك الطاقة، والتمويل، والأعمال، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والتعليم والتدريب، والبنية التحتية، والصحة، والصناعة، مع سعي الحكومة الإماراتية لزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 25٪ بحلول 2021.

من ناحية أخرى، تمكن الاقتصاد البحريني من تحقيق إنجازات ملموسة في مجال التنمية الشاملة. وحظيت مشاريع البنية التحتية باهتمام متزايد باعتبارها المحرك الرئيسي للقطاعات الاقتصادية الأخرى، وخاصة قطاع السياحة والفنادق. وشهد القطاع الصناعي المزيد من خطط التحفيز. وتشير إحصاءات وزارة الصناعة والتجارة والسياحة البحرينية إلى أنه تم منح 170 ترخيصاً لمشاريع صناعية في 2016 بقيمة إجمالية بلغت 3.7 مليار دولار. وفي الوقت نفسه، يتبين أن قيمة الدعم المباشر الذي قدمته دول مجلس التعاون الخليجي لمشاريع تطوير البنية التحتية وقطاع الإسكان تصل إلى حوالي 10 مليارات دولار.

وأكد التقرير أن الشراكات المهمة التي تم توقيعها وتلك المتوقع توقيعها في المستقبل القريب مع الكتل الاقتصادية العالمية، خاصة مع دول منطقة اليورو والاقتصادات البريطانية والأمريكية والصينية والتركية، ستعزز القدرة التنافسية وتوفر أرضية جيدة للشركات الخاصة للنظر في فرص الاستثمار التي توفرها الاقتصادات المهتمة.

واختتم التقرير بالتوقع أن تدخل اقتصادات المنطقة في شراكات واتفاقيات جديدة مع الاقتصادات النشطة حول العالم خلال الفترة المقبلة، في إطار تنفيذ خطط التنمية والنمو الحالية، والتي من المتوقع أن تخلق فرص استثمارية جيدة.

سيولة مرتفعة تنعكس إيجابياً على الأسواق المجاورة

سوق العقارات في دبي يحقق تقدماً كبيراً، محافظاً على جاذبيته رغم التحديات الاقتصادية العالمية

مشاريع دبي تتجاوز قيمتها 21 مليار درهم خلال النصف الأول من 2017

شهد سوق العقارات في دبي خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2017 قفزة نوعية في الاستثمارات. ويستمر في النمو على الرغم من جميع التحديات والضغوط المالية والاقتصادية الإقليمية والعالمية التي فرضتها أسواق العقارات الأخرى حول العالم. ويُعزى هذا إلى حقيقة أن أسواق العقارات، بشكل عام، لديها الكثير من القواسم المشتركة، بما في ذلك التصميمات والمساحات والمنتجات النهائية المتشابهة، لكنها تختلف من حيث التكاليف والتشريعات.

وفي تقريرها الأسبوعي عن العقارات، قالت شركة المزايا القابضة إن سوق العقارات في دبي يعتمد على المنتجات الفاخرة والمتطورة ويتبنى تقنيات تصميم حديثة لخلق فرص استثمارية جديدة تمكّن المستثمرين من الاستفادة من اقتصاد الإمارة المرن ومستويات التوظيف العالية، مما يعزز الطلب على جميع المنتجات والسلع والخدمات.

وأشار التقرير إلى أن السيولة غالباً ما تتأثر سلباً بالضغوط المتراكمة، بما في ذلك العديد من المزادات العقارية التي تمتص كميات كبيرة من السيولة من أسواق العقارات ورأس المال. وتؤثر الاستقرار السياسي تأثيراً كبيراً على مستويات النقد، حيث يفضل الراغبون في الشراء والاستثمار في سوق العقارات تأجيل قراراتهم حتى تتضح لديهم الرؤية بشأن الواقع الفعلي.

وأوضح تقرير المزايا أن كلما انخفضت الأسعار، قلت السيولة في السوق، خاصة مع التعديلات التي أدخلتها البنوك لرفع أسعار الفائدة على الودائع النقدية، والتي من شأنها تسريع سحب النقد من الأسواق العقارية، حيث أن العوائد المستقرة أفضل بكثير من المكاسب المتقلبة في ظل ظروف غير مستقرة.

وأشار التقرير إلى إطلاق أكثر من 68 مشروعاً عقارياً تزيد قيمتها عن 21 مليار درهم خلال النصف الأول من هذا العام، مع جذب السوق عدد متزايد من المستثمرين الدوليين، مما يعزز في النهاية الطلب والثقة في الاقتصاد المحلي.

وخلال السنوات العشر الماضية، تم تسليم حوالي 535 مشروعاً من مختلف الأحجام والأغراض لأصحابها الجدد، بالإضافة إلى إكمال 24 مشروعاً خلال الأشهر الستة الأولى من العام.

وتعد الإنجازات التي حققها سوق العقارات في دبي مؤشرات هامة يجب أخذها في الاعتبار عند تقييم قدرته على المضي قدماً في مسار النمو. وقد أصبح سوق العقارات في الإمارة ناضجاً بما يكفي للاستفادة من طفرة البنية التحتية في الإمارة واستقرار البلاد السياسي والاقتصادي.

وأشار التقرير إلى بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي، التي أظهرت تنوعاً استثنائياً في الجنسيات المستثمرة في سوق العقارات بالإمارة. وفقاً للأرقام، استثمر نحو 217 جنسية في سوق العقارات بالإمارة خلال النصف الأول من 2017، مع تسجيل المبيعات خلال نفس الفترة مستوى قياسياً جديداً بلغ 63 مليار درهم، بزيادة 29٪ مقارنة بالنصف الأول من 2016. وسجلت المعاملات العقارية رقماً قياسياً جديداً بقيمة 132 مليار درهم في النصف الأول من 2017، بزيادة 17٪ عن نفس الفترة من عام 2016. وتعكس البيانات النجاح المحقق مقابل الأهداف المحددة مسبقاً، فضلاً عن قدرة الإمارة على جذب رأس المال المحلي والإقليمي والعالمي.

وأشار المزايا إلى العوائد الاستثمارية التي يمكن أن يحصل عليها المستثمرون في قطاع العقارات من خلال استهداف الفرص الاستثمارية الواعدة الناتجة عن تنامي الأنشطة الاستثمارية وارتفاع مستويات السيولة في السوق. وتشير البيانات إلى إمكانية تحقيق معدلات أرباح تتراوح بين 5٪ و30٪، بينما تشير مؤشرات السوق إلى عوائد تتراوح بين 20٪ و30٪ إذا تم استهداف قطاع الفنادق، نظراً لارتفاع نسب الإشغال على مدار العام وتسارع الاستثمارات الإنشائية أيضاً.

من ناحية أخرى، لا تزال العوائد على الاستثمارات العقارية السكنية جذابة. وتشير البيانات الحالية إلى إمكانية تحقيق عوائد تتراوح بين 10٪ و20٪، في حين يمكن تحقيق عائد متوسط يتراوح بين 5٪ و8٪ وفقاً لمؤشرات السوق. وتحافظ المساحات المكتبية على معدل فائدة يتراوح بين 8٪ و10٪.

وأشار التقرير إلى أن جميع المؤشرات التي تتعلق بسوق العقارات في دبي تؤكد النشاط الإيجابي المستمر عبر القطاع خلال النصف الثاني من هذا العام. بالإضافة إلى ذلك، يمتد تأثير قطاع التجزئة على مستوى النشاط التجاري والمالي وقيمة السيولة المولدة والمتداولة، إلى جانب النمو والتحسن في قطاع السياحة قبيل معرض إكسبو 2020 دبي.

ولفت التقرير إلى أن مبيعات العقارات لا تزال تسجل أرقاماً قياسية جديدة. ويضم قطاع الإسكان حوالي 8,000 وحدة سكنية تحت الإنشاء من المتوقع تسليمها بحلول عام 2020. ويعكس ذلك مستوى النشاط الجاري، وحجم المشاريع، والعرض المتوقع والأسعار. وبلغت التصحيحات المسجلة في أسعار الشقق والوحدات السكنية بين 5٪ و10٪، ولعبت دوراً رئيسياً في تحفيز الطلب على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.

واختتمت المزايا بالتأكيد على أن النشاط الاستثنائي الذي سجله سوق العقارات في دبي خلال النصف الأول من العام، والمتوقع أن يستمر حتى نهاية العام، سيؤثر إيجابياً على الآفاق المالية والاقتصادية في الإمارة وبقية البلاد، فضلاً عن المنطقة بأكملها نظراً للحجم الكبير للسوق من حيث المشاريع وأسعارها ومستويات الطلب.

المزايا: آليات السوق تعزز من تحول سلوك المستخدم النهائي نحو التملك

أظهرت مسارات الأسواق العقارية ضمن دول المنطقة بأن الطلب على التملك مستمر من قبل المستخدم النهائي والمستثمرين المحليين والخارجيين، مع تزايد حدة هذه التعاملات في ظروف الانتعاش الاقتصادي وارتفاع قيم السيولة المتداولة لدى الأسواق العقارية، في ظل ارتفاع معدلات الإيجارات بشكل عام وبنسب عوائد مجدية، الأمر الذي يشير إلى أن خيار التملك سيصبح أكثر جدوى في المستقبل القريب.

في الوقت الذي عززت فيه غالبية شركات التطوير العقاري من حملاتها التسويقية المكثفة خلال الربع الأخير من العام الجاري والمتضمنة عروضاً تشجيعية ومحفزات إضافية للجمهور في سبيل بيع أكبر قدر ممكن من الوحدات السكنية لديها قبل نهاية العام، وتحقيق الأهداف الموضوعة على الصعيد التسويقي.

وقالت شركة المزايا القابضة في تقريرها الأسبوعي إن قوى العرض والطلب تتفاوت على المنتجات العقارية المختلفة، وذلك لاختلاف الظروف المالية والاقتصادية المحلية والقدرات المالية للراغبين في الشراء أو الاستثمار، كما أنها تختلف من دورة مالية إلى أخرى وبين اقتصاد لآخر، وذلك يعود إلى أسباب منها، قوة الانسجام مع خطط واسترايجيات التنمية وخطط التركيز الاستثماري سواء كان باتجاه القطاعات الإنتاجية أم الخدمية وغيرها، فضلاً عن أن التراجع في الأسعار وتراجع قوى الطلب، وثبات قوى العرض الذي عمل على فرض حالة من التساوي بين خيارات التملك والتأجير ضمن الحسابات الزمنية القصيرة والمتوسطة للمستثمرين، فيما بقي خيار التملك الأفضل ضمن الحسابات الزمنية طويلة الأجل للمستخم النهائي.

وأوضحت “المزايا” أن خيارات التملك والتأجير متاحة في جميع اقتصادات المنطقة والكثير من دول العالم التي تسمح قوانينها بالتملك الحر لغير المواطنين، وذلك ضمن أطر قانونية تم تطويرها مؤخراً للاستحواذ على مزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتنشيط الطلب في الأسواق العقارية التي غالباً ما تتداخل مع الكثير من القطاعات.

وأكدت “المزايا” على أهمية المراحل التي تمر بها الاقتصادات المستهدفة من قبل المستثمرين للدخول في عمليات الاستثمار، وعلى العلاقة الطردية بين النمو الاقتصادي وارتفاع عدد المستثمرين بالقطاع العقاري والتملك الهادفة إلى الاستثمار، فيما تتناسب قوى الطلب من قبل المستخدم النهائي بالعكسية، وذلك لأن ارتفاع الطلب الخارجي يرفع الأسعار ويخفض من فرص المستخدم النهائي من الحصول على الوحدات العقارية بالأسعار التي تتناسب والقدرات المالية الخاصة به، إضافة إلى أن لتطوير قوانين التمويل العقاري وتوفر آليات ذات علاقة بالرهن العقاري لها تأثير مباشر على إجمالي الحراك، وعلى قوى العرض والطلب والأسعار السائدة، إضافة إلى تأثيرها على عدد المشاريع الجديدة التي يتم طرحا كلما تصاعدت قوى الطلب.

وأشارت “المزايا” إلى مسارات السوق العقاري الإماراتي وقوى العرض والطلب فيه التي مازالت تحقق استقرار قابل للنمو، فيما تسجل مشاريع التملك الحر المزيد من الجاذبية، حيث سجل السوق دخول ستة مشاريع للتملك الحر منذ بداية العام الحالي في إمارة دبي، توزعت بين مشاريع فاخرة ومتوسطة، وذلك لتلبية احتياجات شرائح متنوعة من المستثمرين.

كما تشهد إمارة أبوظبي دخول مجموعة جيدة من مشاريع التملك الحر، وذلك نتيجة الطلب الكبير على الشراء، فيما تشهد إمارات الدولة الأخرى نشاطاً ملحوظاً في هذا الاتجاه، بسبب مؤشرات الطلب التي مازالت داعمة لتنفيذ المزيد من المشاريع العقارية، فضلاً عن أن استمرار مسارات التصحيح السعري المتوسط المسجل لدى السوق العقاري الإماراتي حتى اللحظة سيساهم في ارتفاع الطلب على التملك الاستثماري بشكل خاص.

وشددت “المزايا” على أهمية الخطط التي تتبناها شركات التطوير العقاري لتحفيز الراغبين في الشراء للوحدات السكنية في الوقت الحالي، وبشكل خاص طرح برامج سداد تتناسب مع نسبة كبيرة من الراغبين في التحول من الاستئجار إلى التملك وتشجعهم على شراء الوحدات السكنية، إضاف إلى أن قوانين التملك الحر لدى دول المنطقة بشكل خاص وخارجها جميعها تركز على تسهيل إجراءات التملك وفق شروط ومحددات منافسة ومرنة وقابلة التعديل وفق المستجدات المحيطة بها، والمتطلبات الخاصة بخطط التنمية لدى كل اقتصاد.

وأضافت “المزايا” أن جذب الاستثمارات وتنشيط الأسواق لا يقتصر فقط على القوانين والتشريعات، وإنما يعتمد على المناخات الاستثمارية وآليات التحفيز ومقدار التشغيل للقطاعات الاقتصادية ومعدلات النمو الحالية والمستهدفة، حيث أن الاقتصادات الأكثر جذباً للاستثمارات العقارية وغير العقارية هي الاقتصادات الأكثر نشاطا وإنتاجية والقادرة على توليد فرص الاستثمار الجيدة.

وتطرقت “المزايا” إلى قوانين التملك الحر لدى عدد من الدول التي تم ملاحظة تركيزها على الاستثمار الأجنبي، حيث يركز قانون التملك الحر في السعودية على السماح بتملك غير المواطنين المقيمين في المملكة لغرض السكن الخاص، وعلى الصعيد الاستثماري يحق للمستثمر الأجنبي شراء المباني والأراضي لإقامة المباني السكنية واستثمارها في البيع أو التأجير خلال مدة خمسة سنوات، بشرط أن لايقل تكلفة المشروع عن 30 مليون ريال.

في المقابل فقد حملت قوانين التملك الحر الكثير من النتائج الإيجابية على الاقتصاد الإماراتي منذ البداية كونه من الاقتصادات الأولى التي قامت باعتماد وتطبيق القوانين ذات العلاقة ليصل إجمالي الحراك إلى أكثر من 34 منطقة حرة في الدولة تعمل على جذب الاستثمار والمستثمرين من كافة انحاء العالم، حيث تعمل مجتمعة ومنفردة على توفير مناخات حرة للتجارة وتقدم إعفاءات جمركية على الصادارت والواردات لتشجيع الشركات على تأسيس الأعمال وتحفيز القطاعات الاقتصادية المختلفة، الأمر الذي شكل في الوقت الحالي مصدر دعم مباشر لاقتصادات دول المنطقة ككل.

وعلى صعيد متصل فإن المملكة العربية السعودية تتجه نحو تحقيق المزيد من الأهداف المشابهة للإمارات، حيث سمحت الهيئة العامة للاستثمار في المملكة رخصاً للاستثمار الأجنبي في 13 قطاع اقتصادي، وتهدف من خلال ذلك إلى جذب الاستثمارات الأجنبية الجادة التي تساهم إيجاباً في تنمية الاقتصاد الوطني، فيما تتجه كل من مملكة البحرين وسلطنة عمان الاتجاه نفسة بطرق وأدوات مشابهة ومغايرة أحياناً سعياً منها إلى تنشيط عمل القطاعات الاقتصادية الرئيسية والاستحواذ على حصص جيدة من إجمالي الاستثمارات القادمة إلى المنطقة.

واختتمت “المزايا” تقريرها، أن مشاريع التملك الحر ساهمت كثيراً في تحسين وتطوير الأداء العام للاقتصاد ورفعت من الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى أنها ساعدت في  أكساب دول المنطقة جاذبية أكثر  للاستثمار، وانعكست بشكل كبير مردوداتها إيجاباً على جودة المنتجات العقارية ككل، فضلاً عن أن مشاريع التملك الحر كان لها دور مؤثر في الحفاظ على وتيرة النشاط عند حدود جيدة على الرغم من التراجع المسجل على مستوى المنطقة والعالم، إضافة إلى مساهمتها في الحد من التراجعات السعرية في الأسواق النشطة على مستوى المنطقة، ودورها في الحد من هجرة روؤس الأموال إلى الأسواق الخارجية، كونها توفر فرص استثمارية مجدية اقتصادياً.

ترتبط سيولة القطاع العقاري في دول المنطقة بمستوى التحفيز وحجم وعدد المشاريع العقارية والقدرة الشرائية للمستثمرين والمستخدم النهائي إلى جانب قدرة شركات التطوير العقاري، وما توفره قنوات التمويل على اختلافها، حيث أصبحت تستحوذ مفاهيم ومضامين قيم السيولة على أهمية كبيرة لدى الأسواق المحلية، فضلاً عن أن تراجعها قد يؤدي إلى الدخول في حالة من الانخفاض على الأسعار وعلى قيم الاستثمار ونموها، الأمر الذي من شأنه طرح المزيد من المشاريع والاستثمارات وتحقيق نمو جيد على القطاعات الاقتصادية كافة دون استثناء.

وقالت شركة المزايا القابضة في تقريرها الأسبوعي إن الأسواق العقارية في دول المنطقة سجلت ارتفاعات قياسية على قيم السيولة المتداولة خلال السنوات الماضية، دفعتها إلى تسجيل فقاعات سعرية وارتفاعات على مؤشرات الطلب الحقيقي وغير الحقيقي، إلى جانب ما يتم طرحه وإنجازه من المشاريع العقارية، الأمر الذي جعل حكومات الدول تتجه نحو تنفيذ خطط لتطوير البنية التحتية والاستعداد لمشاريع عقارية وغير عقارية بكافة أنواعها وأشكالها.

وأضافت “المزايا” أن أسواق المنطقة تواجه في الوقت الحالي انخفاضاً على قيم السيولة الاستثمارية، الأمر الذي كان له أثر نوعي على الأداء العام للقطاعات الاقتصادية، وعلى مؤشرات الأسعار المتداولة بيعاً وتأجيراً، إضافة إلى تأثر العوائد النهائية الناتجة عن الأنشطة الاستثمارية المختلفة، إلا أنه بات واضحاً أن للسوق العقاري قدرة على التأقلم ومواجهة التحديات بمرونة جيدة، ويستطيع الصمود والاستمرار في البحث عن الوسائل والأدوات التي من شأنها الحفاظ على مستويات نمو مستهدفة.

وتطرقت “المزايا” إلى مؤشرات السيولة لدى القطاع العقاري البحريني، حيث تشير البيانات المتداولة إلى أن قيمة المشاريع العقارية تصل إلى 26 مليار دولار، كما يشهد القطاع ارتفاعاً على طلب العقارات السكنية والتجزئة، فضلاً عن قطاعات الضيافة والفنادق التي تنمو سريعاً، إضافة إلى أنه من المتوقع أن يرتفع الطلب على الوحدات السكنية، وعلى الخدمات السياحية نتيجة تدفق الزوار إلى المملكة الذي وصل عددهم الإجمالي إلى 5.6 مليون سائح خلال النصف الأول من العام الحالي، وبنسبة زيادة وصلت إلى 14% مقارنة بنفس الفترة من العام 2016.

وفي السياق فقد بلغ عدد المشاريع العقارية الجاري تنفيذها في البحرين 17 مشروع عقاري، تركزت في الغالب على مشاريع الإسكان، بالإضافة إلى استمرار مشاريع تطوير البنية التحتية، فيما تسعى الجهات الرسمية إلى إدخال المزيد من التطوير على التشريعات التي تهدف إلى جذب المزيد من الاستثمارات وتحسين قيم السيولة الاستثمارية على القطاع العقاري وباقي القطاعات.

وعلى صعيد السوق العقاري السعودي، فإن معدات السيولة تواجه بعض الضغوطات ذات العلاقة ببعض القوانين، في مقدمتها فرض رسوم على الأراضي الفضاء، ونتيجة تشدد المصارف في منح القروض العقارية وفرض شروط إضافية، إلى جانب تراجع عدد المشاريع الاستثمارية في المجال العقاري.

وأكدت “المزايا” أن السيولة الاستثمارية لدى السعودية تختبر في الأساس سوق الأسهم قبل أن تتوزع على القطاعات والأنشطة الاقتصادية الأخرى، حيث أن وجود مؤشرات جيدة في سوق الأسهم خلال الفترة الحالية سيعمل على تصعيب فرصة إدخال سيولة استثمارية جديدة إلى السوق العقاري السعودي، إضافة إلى أن المشاريع التي تم الإعلان عنها وتلك الجاري تنفيذها ستتواصل وفق الجداول الزمنية والخطط المعدة في الأساس، فيما يتوقع أن تبدأ سيولة السوق العقاري بالتحسن بداية العام القادم نتيجة لحزمة القوانين والقرارات التي سيتم اتخاذها، والتي تسعى عبرها السلطات الرسمية إلى تشجيع الاستثمار والتطوير العقاري وتوفير بيئة مناسبة لتحفيز المنافسة على المستوى المحلي والخارجي.

وتحدثت “المزايا” عن سيولة السوق العقاري الإماراتي خلال العام الحالي، حيث تم ملاحظة أن كافة المؤشرات المتوفرة تعمل على تحفيز القطاع وفرز المزيد من فرص الاستثمار الجيدة سواء كان على مستوى التشريعات أم على مستوى الفعاليات والحراك الاستثماري المسجل حتى اللحظة، فيما ساهمت مسارات التصحيح السعري المسجلة على رفع جاذبية العقارات المعروضة، وشجعت المطورين العقاريين على طرح المزيد من المشاريع ذات الطلب المرتفع محلياً وخارجياً، بينما تنشط الشركات العقارية في طرح منتجات عقارية قابلة للترويج والتسويق والبيع بأسعار السوق السائدة من دون خسائر.

وأبدت “المزايا” ملاحظتها بأن كافة إمارات الدولة تسجل المزيد من الحراك وتحافظ على سيولة جيدة حتى اللحظة تمكنها من الاستمرار وتحقيق المزيد من النتائج الجيدة، حيث أن القطاع العقاري في إمارة أبوظبي سجل المزيد من النمو وارتفعت وتيرة النشاطات العقارية بنحو 8% خلال العام الماضي مدعومة بتنوع نشاط العقارات والتشييد ومشاريع البنية التحتية الجاري تنفيذها، بالإضافة إلى الارتفاع المسجل على القروض العقارية وارتفاع حجم الاستثمارات الأجنبية.

وأشارت “المزايا” إلى مجموعة القرارات والتوجهات التي ستعمل على التخفيف من عجز الموازنات وتوفير مصادر للإيرادات الحكومية، والتي منها فرض ضريبة القيمة المضافة في بداية عام 2018، بالإضافة إلى التوجهات ذات العلاقة بخصخصة عدد كبير من الشركات والمؤسسات الحكومية، والتي من شأنها أن ترفع قيم السيولة وتوفر مصادر تمويل للاستثمارات والخطط المالية والاقتصادية القادمة، فضلاً عن بقاء أسعار النفط عند حدودها الحالية، وتركيز المزيد من الاستثمارات الجديدة على تطوير قطاع الطاقة المتجددة وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لدول المنطقة.

وبينت “المزايا” أن سيولة السوق العقاري من الممكن أن تتحرك في الأسواق الراكدة وتتزايد وتتحسن أكثر لدى الأسواق النشطة في الأساس خلال العام القادم، والتي ستكون مدعومة بحزمة من المشاريع الانتقائية والتي تعمل على تحفيز الاستثمارات والمستثمرين على المستوى المحلي والخارجي.

واختتمت “المزايا” تقريرها بأن التوقعات ذات العلاقة بمعدلات النمو الاقتصادي لدى الاقتصادات الرئيسية في المنطقة، ستدعم تحسن مستويات السيولة المتداولة على كافة الأنشطة الاقتصادية والتي في مقدمتها السوق العقاري، وذلك لأن التقديرات تشير إلى قدرة الاقتصاد السعودية على تحقيق معدلات نمو تصل إلى 1.8% في نهاية العام الحالي مقارنة بـ 1.3% في نهاية عام 2016 وبنسبة نمو اقتصادي سيصل إلى 3% لدى الاقتصاد الإماراتي، فضلاً عن التوقعات الإيجابية حول نمو الناتج المحلي غير النفطي بنسبة ستصل إلى 3.8% وبنسبة تصل إلى 2.3% لدى الاقتصاد البحريني، الأمر الذي يعني أن الأداء الاقتصادي العام لازال في المنطقة الإيجابية وقادر على تحقيق معدلات نمو مستقرة ونامية.

على المنتجات العقارية

تقرير المزايا: وفرة المعروض من الوحدات في دول مجلس التعاون انعكس على الأسعار الإيجارية لها لتسجل تراجع بنسب تراوحت بين 5  20٪

كشفت بعض المؤشرات وجود الكثير من المعطيات المتداولة التي تؤثر إيجاباً وسلباً على أداء السوق العقاري في المنطقة بالوقت الحالي، إضافة إلى ظهور عدد من القرارات والتطورات التي تحمل في طياتها نتائج يصعب تحديدها، حيث سجلت أسعار الإيجارات لكافة المنتجات العقارية سواء كانت سكنية أو تجارية أو استثمارية وحتى الصناعية مسارات من التصحيح بشكل إيجابي عملت على تنشيط سوق الطلب رغم جميع التحديات الاقتصادية التي تحيط بالقطاع العقاري.

وقالت شركة المزايا القابضة في تقريرها الأسبوعي إن مؤشر أسعار التأجير لدى المدن الرئيسية في المنطقة قد تأثرت بمجموعة من العوامل التي في مقدمتها استمرار تراجع أسعار النفط، وانخفاض حجم القروض التي توفرها قنوات التمويل وخطط التمويل المخصصة للمنتجات العقارية التي يتم طرحها في السوق، إضافة إلى أن آليات عرض المنتجات كان لها دور في تحديد مستوى التراجع أو الثبات، فيما استحوذت أسعار العقارات المطروحة للبيع على أدوار في تحديد الطلب على سوق التأجير لدى بعض الأسواق والتي غالبا ما تتأثر بمرونة أسعار العقارات المطروحة للبيع.

وأكدت “المزايا” أن حجم وتنوع القطاع السياحي يساهم في تنشيط السوق العقاري، بينما تلعب البورصات أدوار متقدمة في تحديد حجم السيولة المتداولة نظراً لتساوي فرص الاستثمار في ظروف الانتعاش والتراجع، حيث بات واضحاً أن العديد من الأسواق العقارية في دول المنطقة تراجعت أسعار التأجير فيها خلال العامين الماضيين، كما تساوت التراجعات ذات العلاقة بتراجع عوائد النفط وعوامل المعروض وحالة الانسجام بين قوى العرض والطلب.

وأضافت “المزايا” أن هناك تباين واضح في نسب التراجع المسجلة عند الحديث عن قدرة الأسواق على جذب الاستثمارات الخارجية إلى القطاع العقاري وغير العقاري، حيث أن الاستمرار في تنفيذ مشاريع عقارية وتنموية ضخمة وطرح المزيد منها سيؤثر على القيم الإيجارية النهائية.

وتحدثت “المزايا” عن المؤشرات التي عكستها الأسواق العقارية الإماراتية منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية الربع الثالث منه، حيث تشير البيانات الخاصة بسوق التأجير إلى دخول السوق العقاري الإماراتي في انحسار لمسارات التراجع قريبة من الثبات، مسجلة نسب تراجع تراوحت بين 5% و 10% على كافة المواقع في المدن الرئيسية، فيما يظهر سوق التأجير في إمارة دبي تماسكه وثبات أسعاره عند حدود معينة متماشية مع مستويات السيولة المتداولة وارتفاع الطلب المحلي والخارجي، إضافة إلى أن سوق دبي سجل ارتفاع في نسبة الرهونات العقارية منذ بداية العام الحالي، ساهمت في التخفيف من حدة التراجعات المسجلة.

كما سجلت أسواق التأجير في إمارة أبوظبي الاتجاه نفسة مع ارتفاع في حدة التراجعات والتي وصلت إلى 10% على الشقق السكنية خلال الربع الثاني، وعلى أساس سنوي، فيما تراجعت أسعار تأجير الفلل بنسبة 9% خلال الفترة ذاتها، إضافة إلى أن مبيعات الوحدات العقارية سجلت تراجعاً على وتيرتها بنسبة وصلت إلى 14% في نهاية الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بمستواها في عام 2016، ويعود ذلك إلى تفاعل قوى العرض والطلب والضغوط المالية والاقتصادية على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، بالإضافة إلى تراجع الإنفاق الحكومي والمشاريع المطروحة.

وقالت “المزايا” إن القرارات المالية والاقتصادية والاجتماعية التي تتسارع أنباء طرحها في السعودية والبدء بتنفيذ الكثير من التوجهات الحكومية ذات العلاقة بإجراء إصلاحات اقتصادية ومالية جوهرية لم يسبق لها أن أبصرت النور لدى المملكة، ستنعكس إيجاباً وسلباً على الكثير من القطاعات خلال مراحل التنفيذ الأولى، مما سيؤدي إلى تأثير هذه القرارات بشكل مباشر وغير مباشر على السوق العقاري على مستوى أسعار التأجير وأسعار البيع السائدة.

في المقابل فإن التوجهات الحكومية السعودية الحالية ستنعكس إيجابا على المواطنين والمستخدم النهائي من خلال طرح المنتجات بأسعار متدنية، وستنعكس سلباً على المستثمرين نظراً لتدني العوائد والأرباح الرأسمالية، حيث تشير البيانات المتداولة إلى تسجيل أسعار الإيجارات نسب تراجع وصلت إلى 20% نتيجة ارتفاع عدد الوحدات الشاغرة والتي تأتي كنتيجة مباشرة لتزايد عدد المقيمين الذين غادروا المملكة منذ بداية العام الحالي، بالإضافة إلى تأثر الكثير من الشركات بتراجع وتيرة النشاط الاقتصادي وانخفاض الصرف على الكثير من المشاريع.

كما يتوقع أن تتواصل مؤشرات التراجع في السوق العقاري السعودي حتى نهاية عام 2018 قبل أن تبدأ نتائج إعادة الهيكلة الاقتصادية بالظهور، فضلاً عن أن وزارة الإسكان السعودية تعمل حالياً على توفير ما يقارب 1.5 مليون وحدة سكنية، والتي من المتوقع أن يكون لها تأثيرات على أسعار التأجير والبيع.

وأوضحت “المزايا” أن أداء السوق العقاري البحريني يختلف كثيراً عن باقي أسواق الدول المجاورة، كونه يشهد ارتفاعاً في الطلب على الوحدات السكنية بشكل دائم، بسبب محدودية المساحات المتوفرة على مستوى المملكة ككل، بالإضافة إلى تواصل المشاريع التي يقودها القطاع الخاص والعام منذ فترة، فضلاً عن أن الأسواق العقارية البحرينية شهدت موجة من التصحيح والتراجع على أسعار التأجير منذ بداية العام الحالي، والتي وصلت إلى ما نسبته 8%.

وبينت “المزايا” أن السوق العقاري البحريني تأثر بوتيرة النشاط الاقتصادي المسجل على مستوى اقتصادات المنطقة وتراجع أسعار النفط، حيث أن عدد من القطاعات الاقتصادية الرئيسية مازالت تحقق المزيد من المؤشرات القوية والتي في مقدمتها القطاع السياحي الذي يأتي على رأس الأولويات الحكومية التي تتركز في الوقت الحالي على توفير بيئة حاضنة للمشاريع السياحية، وتحفيز مشاريع القطاع الخاص، وذلك لأنه يساهم بما نسبته 3.4% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تستهدف المملكة مضاعفة نسب المساهمة لتصل إلى 6% من الناتج المحلي خلال السنوات القليلة القادمة.

وتطرقت “المزايا” إلى أداء السوق العقاري في سلطنة عمان، والذي تتساوى فيه مصادر المؤثرات السلبية كتراجع أسعار النفط وانخفاض وتيرة الاستثمارات الحكومية، بالإضافة إلى ارتفاع حدة المنافسة بين أسواق المنطقة لاستقطاب السياح والزوار، فضلاً عن وجود تحديات محلية ذات علاقة بتطور القوانين والتشريعات، حيث تشهد أسعار الوحدات السكنية والمساحات الإدارية المزيد من التراجع.

وأضافت “المزايا” أن البيانات المتداولة تشير إلى أن متوسط الإيجارات في سلطنة عمان سجل نسبة انخفاض وصلت إلى 6% منذ بداية العام الحالي، فيما أظهر السوق مؤشرات تماسك وانحسار لموجات التراجع، حيث تم ملاحظة صعوبة تسجيل قفزات كبيرة على الأداء الاقتصادي العماني خلال الفترة الحالية، وصعوبة توفير المزيد من فرص الاستثمار المتنوعة التي من شأنها رفع وتيرة الطلب على الوحدات السكنية من قبل المستأجرين، كما أنه من المتوقع أن تسجل السوق أدنى قيمة للإيجارات وعند نسب تراجع ستراوح بين 5% و7% حتى نهاية العام الحالي.

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

تراجع قيم السيولة الاستثمارية المحلية يرفع مستوى المنافسة على الاستثمارات الأجنبية

أسواق المنطقة تحتاج إلى تهيئة قطاعاتها الاقتصادية الرئيسية وتنفيذ الكثير من المتطلبات والمعايير ذات الطابع العالمي لاستقبال الاستثمارات الخارجية

إجمالي التجارة غير النفطية يصل إلى 71 مليار درهم في ظل تنامي العلاقة التجارية والاستثمارية والاقتصادية بين السعودية والإمارات

تشهد المنتجات العقارية حالة من اشتداد المنافسة فيما بينها خلال الفترة الحالية في ظل ما تشهده الأسواق من حجم معروض من الوحدات العقارية على مختلف أنواعها السكنية والتجارية والصناعية، لتضاف إلى تسابق قائم على المستوى الإقليمي والعالمي لاستقطاب الاستثمارات الخارجية.

وقالت شركة المزايا القابضة في تقريرها الأسبوعي إن المنافسة باتت تتعدى مضامين الأسعار والتصنيفات وتتصل بطبيعة القوانين والحوافز ومعدلات العوائد المتوقعة ومستويات المخاطر المصاحبة ومدى توفر مناخات استثمارية جاذبة، إضافة إلى أنها باتت قادرة على جذب المزيد من الاستثمارات التي تتوافق مع مستويات التحفيز الاقتصادي وقدرة الاقتصادات على فرز المزيد من فرص الاستثمار في كافة القطاعات الاقتصادية.

وبينت “المزايا” أن أسواق المنطقة ليست مستعدة للمنافسة الكاملة مع الأسواق الخارجية، كونها لاتزال بحاجة إلى تطبيق وتنفيذ الكثير من المتطلبات والمعايير ذات الطابع العالمي، بالإضافة إلى التخلص من الكثير من الحواجز الاجتماعية والتشريعية والنفسية لتتمكن من تهيئة قطاعاتها الرئيسية لاستقبال الاستثمارات الخارجية، فضلاً عن عدم وضوح مفهوم الاستثمارات الخارجية، والذي لا يزال ضمن المفاهيم العامة، دون تحديد آليات وطرق الاستفادة من الاستثمارات الأجنبية، والخطط الكفيلة بجلبها، وكيفية انسجامها مع خطط التنمية المرحلية والشاملة وخطط التحفيز والتحول الاقتصادي.

وأوضحت “المزايا” أنه من الضروري أن تتمكن اقتصاديات دول المنطقة من جذب الاستثمارات الحقيقية إلى القطاعات الإنتاجية لتعزيز قدرة اقتصاداتها على إنتاج وتصدير المنتجات للخارج بعيداً عن الاستثمارات الخدمية، والتي تنعكس إيجاباً على الشركات ومراكزها المالية فقط، كما أن عدد من اقتصادات المنطقة قد وصلت إلى مراحل من النضوج التي تتناسب ودخول استثمارات أجنبية شريكة لرفع مستويات المنافسة واختراق أسواق جديدة.

ولفتت “المزايا” إلى الاقتصاد الإماراتي الذي بات على مقربة عالية من تحقيق إنجازات عالمية على مستوى المنافسة في كافة القطاعات الاقتصادية، حيث تشير البيانات والمؤشرات المتداولة إلى احتلال الدولة مراتب متقدمة على المستوى العربي، فيما يتعلق بجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال السنوات الماضية مستحوذة على ما نسبته 29% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة، في حين بات الاقتصاد الإماراتي قادر على استقطاب المشاريع الاستثمارية الأجنبية الجديدة، إضافة إلى أن الاقتصاد الإماراتي يستحوذ على ما نسبته 25% من أكبر 500 شركة عالمية تتخذ من الإمارات مقراً لها.

كما يحتل الاقتصاد الإماراتي المرتبة 16 في مؤشر التنافسية العالمية 2016/2017، على مستوى تمكين التجارة العالمي، وأصبح واضحاً التقدم الذي تحققه الشركات الوطنية وقدرتها على المنافسة مع مثيلاتها من الشركات العالمية وبشكل خاص على قطاعات البنية التحتية واللوجستية والطرق والعقارات، الأمر الذي انعكس إيجاباً على حجم التدفقات الاستثمارية الأجنبية الواردة، والتي سجلت نمواً بنسبة 2.2% في نهاية عام 2016.

ولاحظ تقرير “المزايا” تنامي العلاقة التجارية والاستثمارية والاقتصادية بين السعودية والإمارات، والتي باتت تشهد المزيد من الزخم والتحفيز والتنوع، وتعتبر الأكبر والأشمل على مستوى دول مجلس التعاون والمنطقة، حيث تشهد العلاقات الاقتصادية تطوراً ملحوظاً وبشكل خاص على الأنشطة التجارية ليرتفع إجمالي التجارة غير النفطية إلى 71 مليار درهم، فضلاً عن أن ارتفاع مستويات الشراكة والاستثمار المتبادل من شأنه أن يساعد الاقتصاد السعودي على تحقيق نجاحات إضافية من خلال الاستفادة من التجربة الاقتصادية الإماراتية، كون الاقتصاد السعودي يعتمد وبشكل رئيسي على استخراج وتصدير النفط.

كما تعول الجهات الرسمية السعودية على خطط التحول والتحفيز الاقتصادي وإعادة تقييم كافة التشريعات والقوانين ذات العلاقة بالشأن الاقتصادي والاستثماري، وتعميق دور القطاع الخاص في صنع القرار الاقتصادي، حيث تشير البيانات المتداولة إلى أن الناتج المحلي الإجمالي حقق نسب نمو وصلت إلى 6.5% خلال السنوات الماضية، فيما سجل الناتج المحلي الحقيقي غير النفطي معدلات نمو وصلت إلى 7.8% ليتجاوز نصيب القطاع الخاص من الناتج المحلي ما نسبته 38%، الأمر الذي يشير إلى تسجيل حراك اقتصادي من شأنه أن يحسن قدرة الاقتصاد السعودي على جذب الاستثمارات الأجنبية خلال السنوات القادمة.

وتطرقت “المزايا” إلى الاقتصاد التركي والقطاع العقاري فيه الذي أصبح قادراً على المنافسة على المستوى الإقليمي والعالمي، والتي شهدت حالة من التركيز الحكومي على القطاعات الأكثر أهمية، فيما تشير البيانات المتداولة إلى قدرة الاقتصاد التركي على تحقيق معدلات نمو تصل إلى 5.5%، إضافة إلى أن الجهات الحكومية تسعى إلى تحقيق معدلات نمو أكثر توازناً من خلال تطبيق المزيد من الإصلاحات السعرية، حيث يتصدر القطاع العقاري على التركيز الحكومي وتبني الكثير من البرامج لتطوير القطاع ورفع جاذبيته الاستثمارية.

وفي السياق فإن السوق العقاري الأردني بات أكثر جاهزية للمنافسة على مستوى المنطقة من خلال الاعتماد على العديد من الخطط والاستراتيجيات التي من شأنها تحسين الجاذبية الاستثمارية للقطاعات الاقتصادية وتوفير العديد من التسهيلات والحوافز للاستثمارات المحلية والأجنبية، وذلك في إطار سعيها إلى مضاعفة معدل النمو الاقتصادي، فيما تضيف معايير الاستقرار مزايا كثيرة ذات علاقة بتحفيز الاستثمار المحلي والخارجي، وبات من الواضح أن الكثير من المشاريع العقارية الجاري التخطيط لها والتي في طور التنفيذ تستهدف المستثمرين الخليجيين في الأساس، وذلك لأن الخليجيين يبحثون عن فرص استثمارية جديدة ومربحة لدى الأسواق المجاورة، والتي منها السوق العقاري الأردني الذي يتجه نحو تبني أنظمة التملك الحر للمستثمرين الأجانب.

واختتمت “المزايا” تقريرها بأن مؤشرات الاستقرار والأمان وتوفر معدلات نمو جيدة وتبني الجهات الحكومية لخطط التنمية ودعمها وإشراك القطاع الخاص بخطط التنمية المتوسطة وطويلة الأجل، يعمل على ارتفاع حدة المنافسة بين الاقتصادات المحلية والأجنبية على الاستحواذ على الحصة الأكبر من الاستثمارات الباحثة عن الفرص الاستثمارية المثالية، ويأتي ذلك في الوقت الذي تتراجع فيه قيم السيولة الاستثمارية على المستوى المحلي وارتفاع درجة التعقيد والمطالب لجذب الاستثمارات الخارجية إلى الأسواق الأقل تطوراً.

باتت تسجل اتساعاً على مستوى المستثمرين وبديلاً استثمارياً ناجحاً على مستوى الشركات والعالم

أسواق السندات مصدر مالي واستثماري استثنائي تدفع عجلة التنمية وتطور البنية التحتية وترفع قيم السيولة المتداولة في دول المنطقة

الاقتصادات الخليجية تصدر سندات بقيمة 23 مليار خلال الربع الثالث من العام الحالي

أشارت البيانات التي يتم تداولها في الوقت الحالي أنه لا يوجد حدود للفرص الاستثمارية وللمخاطر التي تحيط بها حول العالم، إضافة إلى أنه لا يمكن تحديد مقدار العوائد التي من الممكن تحقيقها من وراء كل استثمار ناجح كان أم خاسر، فضلاً عن أنه لم يعد الاستثمار المباشر وغير المباشر حكراً على مؤسسات وشركات أو حكومات معينة، حيث أصبحت متوفرة أمام الجميع وبكافة الطرق والفئات والأحجام الاستثمارية، ولم يتبقى على المستثمر إلا اختيار التوقيت المناسب للبدء  بأعماله الاستثمارية التي تتناسب مع مقدار السيولة المتاحة لديه.

وقالت شركة المزايا القابضة في تقريرها الأسبوعي إن الاستثمار يتحكم فيه الظروف الاقتصادية السائدة على مستوى المناطق والعالم، حيث أن على الدول الاتجاه نحو البحث عن أدوات استثمارية تتعامل مع المخاطر أكثر من التعامل مع العوائد، كون حسابات المخاطر تكون أكثر حساسية من ظروف الانتعاش، إضافة إلى أن المستثمرين قادرين على التعامل مع كافة مستويات المخاطر بسبب ارتفاع نسبة العوائد، في الوقت الذي يسجل فيه الاستثمار في سوق السندات اتساعاً على مستوى المستثمرين وبديلاً استثمارياً ناجحاً على مستوى الشركات والدول.

وأضافت “المزايا” أن أسواق السندات حول العالم باتت داعماً رئيسياً لقيم السيولة الاستثمارية على مستوى أسواق الأسهم، وعلى مستوى الاستثمارات المباشرة على القطاع العقاري والصناعي وغيرها من الاستثمارات التي تصنف ضمن الاستثمارات متوسطة وطويلة الأجل والتي تحتاج إلى دورات وتشغيل اقتصادي لتوليد العوائد واسترداد قيم الاستثمارات الأولية، حيث تشكل أسواق السندات المحلية والعالمية مصدراً جيداً لتمويل الشركات والحكومات على حد سواء، فضلاً عن أنها أصبحت من الأدوات الاستثمارية ذات العوائد الجيدة، كما عملت على تحسين قيم السيولة المتوفرة للاستثمار لدى أسواق المنطقة وبشكل خاص خلال فترة تراجع أسعار النفط وتراجع عوائدها التي صاحبها انحسار لفرص الاستثمار الجيدة وتراجع قدرة المستثمرين على تحمل مخاطر متنوعة لا يمكن تقدير مستوياتها.

وأشارت “المزايا” إلى المؤشرات المتداولة التي تظهر مراهنة المستثمرين حول العالم على ارتفاع عائدات السندات خلال الأشهر 12 القادمة، حيث بات مديروا الصناديق على استعداد أكثر لتحقيق عوائد استثمارية مرتفعة تبعا لذلك، إضافة إلى أن حركة الاستثمارات العالمية أصبحت تتجه إلى أسواق السندات على حساب الإيداعات في البنوك والأصول التي تستفيد من ارتفاع أسعار الفائدة ومعدلات التضخم، فضلاً عن إمكانية التخارج من الاستثمار في الأسهم.

وبينت “المزايا” أن مخاطر الاستثمار في السندات باتت تتأثر سلباً بالمخاطر السياسية القائمة مع كوريا الشمالية، بالإضافة إلى مخاطر انهيار أسواق السندات العالمية خلال الفترة القادمة، حيث أن الأداء الاقتصادي العام لاقتصادات الدول أضحى يشكل أهم الحوافز لجذب المستثمرين حول العالم، وذلك لأن السندات الحكومية قادرة على جذب المستثمرين العالميين في أي وقت وبكافة القيم إذا ما تناسبت مع أهداف وتطلعات حملة السيولة الاستثمارية.

ورأت “المزايا” أن المقارنة بين الاستثمار في سوق السندات والسوق العقاري تبدو ذات جدوى إذا ما تم تقييمها على أساس المخاطر والعوائد وفترات الاسترداد والقدرة على تحديد الفرص الاستثمارية بالوقت المناسب، حيث أن الاستثمار في العقارات والسندات يوفر مجالات أوسع للمستثمرين تتناسب مع أهدافهم واستراتيجياتهم الاستثمارية وتحمل عوائد دورية مجدية، بالإضافة إلى أن الهدف الأساسي هو رغبة المستثمرين في الحفاظ على أموالهم المستثمرة أو زيادتها والحصول على تدفقات نقدية دورية.

في المقابل يشكل الاستثمار في السندات والعقارات أداة استثمارية آمنة، حيث يتم تقييم السندات وفقاً للملائمة المالية والقدرة الائتمانية للجهة المصدرة، فيما يتم تقييم الاستثمار في السوق العقاري وفقاً للأسعار المتداولة والعوائد المتوقعة وقوانين الاستثمار المحفزة للاستثمارات المحلية والأجنبية، بينما يعول في كلا الاتجاهين على قيم السيولة المتوفرة للاستثمار والتي ترتبط بالأداء الاقتصادي العام وأسعار النفط لدى اقتصادات المنتجين.

وتطرقت “المزايا” إلى التحسن المسجل لدى أسواق السندات وقدرتها على جذب حكومات الدول للاستثمار فيها أو الحصول على مصادر تمويل لا نهائية، يأتي ذلك في الوقت التي كانت تتجاهل فيه اقتصادات دول المنطقة أسواق السندات العالمية، ولكن مع تتابع الأزمات الاقتصادية العالمية واتساع حجم الديون خلال السنوات التي تلت الأزمة المالية العالمية ومع تراجع أسعار النفط إلى ما دون 30 دولار اتجهت اقتصادات المنطقة نحو سوق السندات لتتمكن من جمع ما يزيد عن 66 مليار دولار من خلال طرح سلسة من السندات في الأسواق العالمية خلال عام 2016، فيما تمكنت الأسواق الناشئة باستثناء الصين من طرح سندات بقيمة وصلت إلى 482 مليار دولار.

ولفتت “المزايا” إلى أنه ومع بقاء متوسط العجز لدى اقتصادات دول المنطقة عند 7% من الناتج المحلي الإجمالي فإن التوقعات تتجه نحو زيادة إصدار السندات مع استمرار الاعتماد على سوق السندات وبقاء أسعار النفط دون المستويات التاريخية، بالإضافة إلى أن إمكانية انخفاض الجدارة الائتمانية في اقتصادات دول المنطقة ستكون أكثر واقعية، مما يعني تراجع قدرتها على جذب الاستثمارات الخارجية على القطاعات الاقتصادية الرئيسية التي يأتي في مقدمتها القطاع السياحي والعقاري والصناعي.

وأكدت “المزايا” أنه على الرغم من الضغوط والتقلبات التي تشهدها أسواق السندات العالمية إلا أن هذا السوق يشهد جاذبية استثنائية خلال الفترة الحالية، حيث تمكنت الاقتصادات الخليجية من إصدار سندات بقيمة 23 مليار خلال الربع الثالث من العام الحالي مقارنة بـ 21 مليار دولار خلال الربع الثاني، الأمر الذي يعكس حجم الاكتتابات المسجلة وقوة الاقتصادات الخليجية التي ترافقت مع ارتفاع أسعار النفط بنسبة كبيرة، والتي أدت أيضاً إلى زيادة الإقبال على السندات.

كما أن تراجع المخاوف المالية عمل على جعل السوق السعودية مصدر جذب نظراً لقوة الأداء الاقتصادي وفاعلية الصكوك كأداة استثمارية مهمة للمستثمرين، فيما شكلت زيادة الطلب على السندات الخليجية نظرة إيجابية للأداء الاقتصادي العام وخطط التنوع، بالإضافة إلى زيادة ثقة المستثمرين الخارجيين بقدرة الحكومات على سداد قيمة السندات في مواعيدها المحددة.

واختتمت “المزايا” تقريرها بأن سوق السندات بات يعد من المصادر الأكثر أهمية وسهولة في تجميع مبالغ مالية كبيرة تستخدم في مجالات التنمية وتطوير البنية التحتية ورفع قيم السيولة المتداولة في دول المنطقة، حيث أن تطور سوق السندات الدولية مكن حكومات دول المنطقة من الحصول على مبالغ إضافية ، فيما وجدت بعض الاقتصاديات في سوق السندات فرصة لاستثمار السيولة المتوفرة لديها بأسعار جيدة ومخاطر متدنية نظرا لتنوع مصادر تلك السندات وغاياتها ومدتها.

أظهرت البيانات والمؤشرات المتداولة بأن أسواق المنطقة العقارية شهدت عمليات طرح أولية متواصلة خلال فترة ما بعد الأزمة المالية العالمية دون وصولها إلى المستويات المستهدفة، وذلك نتيجة استمرار الضغوطات المالية والاقتصادية وتراجع معدلات النمو لدى الاقتصاد العالمي، الذي لا يزال يشهد الكثير من التحديات والمعوقات التي تحول دون تحقيق معدلات نمو مستهدفة على الرغم من تدني أسعار النفط، والتي كانت تشكل التحدي الأكبر أمام الاقتصادات الصناعية والشركات الكبرى حول العالم.

وقالت شركة المزايا القابضة في تقريرها الأسبوعي إن عمليات التحول والطرح التي تنفذها اقتصادات المنطقة تشكل حالة إيجابية من شأنها تشجيع الشركات الأخرى على التحول للطرح العام وتوسيع قواعد التمويل ومصادره ورفع قيم السيولة المتداولة وقدرة الشركات على مواصلة الاستثمار في كافة الظروف، حيث باتت الشركات العاملة لدى اقتصادات المنطقة اللجوء إلى التمويل المناسب لتغطية النفقات الجارية والرأسمالية بالتوازي مع متطلبات العمل ومؤشرات النمو التي تظهرها الاقتصادات، فضلاً عن أنها أصبحت توسع قاعدة اتخاذ القرار والانفتاح نحو مصادر التمويل الضخمة، والتي تمكن الشركة من تنفيذ مشاريع نوعية لم تكن تستطيع الدخول فيها.

وأضافت “المزايا” أن الحراك الحالي يسير في الاتجاه الإيجابي وذلك إذا ما تم تنفيذ الطروحات الأولية التي تم الإعلان عنها من قبل الشركات صاحبة العلاقة في دول المنطقة، حيث تشهد اقتصادات المنطقة تحولات كبيرة نحو جذب الاستثمارات الأجنبية بكافة الوسائل والأدوات، فيما بدت حالة المنافسة أكثر وضوحاً خلال الفترة الحالية بين اقتصادات دول المنطقة، في ظل ما تشهده من تنفيذ مشاريع ضخمة وتعمل على إعادة هيكلة القوانين والتشريعات التي من شأنها تسهيل عمليات دخول الاستثمارات وتوطينها في كافة المجالات.

وأوضحت “المزايا” أن البيانات المتداولة تشير إلى استمرار حالة التباطؤ على عدد الاكتتابات والعائدات الإجمالية المحققة، لتنحصر أنشطة الاكتتابات خلال النصف الأول من العام الحالي لدى الاقتصاد السعودي مسجلة ثلاثة اكتتابات، مستهدفة بذلك توفير مصادر دخل جارية للمستثمرين من خلال الاستثمار في أصول عقارية مدرة للدخل والاستثمار التجاري وصناعة مواد البناء، إضافة إلى أن سوق الاكتتابات خلال الربع الثاني من العام الحالي جاء أفضل من مستواه خلال نفس الفترة من العام السابق.

وذكرت “المزايا” أن إجمالي الحراك المالي والاقتصاد الجاري تنفيذه في المملكة العربية السعودية يعزز الاتجاه نحو المزيد من الطروحات الأولية وزيادات على رؤوس الأموال خلال الفترة القادمة، حيث تعمل المملكة كمحرك رئيسي لأنشطة سوق الاكتتابات العامة الأولية على مستوى دول مجلس التعاون، في حين تشهد سوق الإعلانات طروحات أولية نشطة تعكس نية الشركات نحو التحول والاستفادة من التحركات المالية والاقتصادية، وتعكس أيضاً ثقة تلك الشركات بقوة الاقتصادات المحلية وقدرتها على فرز المزيد من فرص الاستثمار والمشاريع الجيدة خلال الفترة القادمة.

وتحدثت “المزايا” عن حراك سوق الاكتتابات لدى الاقتصاد الإماراتي والذي سجل اتساعاً على عدد وقيم الطروحات والاكتتابات الأولية قبل أن تبدأ بالتباطؤ نتيجة حالة الانحسار للسيولة المتداولة والسيولة الاستثمارية، والتي تأثرت بتراجع عوائد النفط والإنفاق الحكومي، حيث لنشاط سوق الاكتتابات الأولية لدى الاقتصاد الإماراتي تأثيرات إيجابية غير محدودة، وتلعب أدوار هامة في زيادة حجم السيولة المتداولة في أسواق المال، إضافة إلى دورها التحفيزي في جذب مستثمرين جدد على مستوى الأفراد والمؤسسات محلياً واقليمياً ودولياً.

في المقابل فإن التصنيفات المرتفعة التي يحصل عليها الاقتصاد الإماراتي وتصنيفه ضمن الدول ذات الدخل المرتفع، تعد جميعها مؤشرات تعكس الثقة الدولية المتزايدة في الاقتصاد والأسواق المحلية وأداء الشركات المساهمة العامة، الأمر الذي من شأنه أن يخلق المزيد من فرص دائمة للاكتتابات والطروحات الأولية والتي في المحصلة تعمل على تنويع مصادر التمويل والدخل للاقتصاد الوطني.

وأكدت “المزايا” على أهمية تنشيط سوق الاكتتابات المحلية على مستوى اقتصادات المنطقة خلال الفترة القادمة، حيث سيعمل ذلك على تشجيع عدد كبير من الشركات المترددة من إدراج أسهمها سواء كانت كبيرة الحجم أم صغيرة والتحول من شركات مساهمة خاصة إلى عامة، كما ستنعكس هذه التوجهات إيجاباً على تعزيز الاستثمارات الأجنبية وتدفق الكثير من الأموال.

وبينت “المزايا” أن سوق الاكتتابات على مستوى المنطقة قد تأثر سلباً بالأزمة المالية العالمية، حيث تتركز الجهود منذ ذلك التاريخ على تنشيط السوق وإعادته إلى سابق عهده، كما أن أسواق دول المنطقة على موعد مع الكثير من الطروحات الأولية للشركات الحكومية، والتي تأتي ضمن خطط التحول والخصخصة ومشاركة القطاع الخاص بخطط التنمية المستقبلية.

وقالت “المزايا” إن سوق الاكتتابات يتطلب توفر حالة من الانتعاش وارتفاع قيم السيولة لدى الأسواق المحلية والتي تعني ارتفاع مستويات الثقة وتراجع مستويات المخاطر والترقب، وذلك لتمكين الأسواق المالية والصناديق والشركات الاستثمارية من تسويق وجذب الاستثمارات وبشكل خاص الخارجية منها.

ولفتت “المزايا” إلى أن تنشيط سوق الاكتتابات المحلية خلال الفترة القادمة يشكل أهمية كبيرة لاقتصادات المنطقة والشركات العاملة فيها، كونها تعاني من تراجع على قيم السيولة في شرايين الاقتصاد، فيما ستخضع قيم الائتمان المقدم من قبل الجهاز المصرفي إلى اعتبارات كثيرة تتصل بطبيعة الاستثمارات ومددها ومستويات المخاطر والكلف والضمانات المقدمة، فيما تحتاج شركات القطاعات الرئيسية إلى مصادر تمويل أكثر مرونة وسرعة في الإنجاز من تلك التي يوفرها القطاع المصرفي لاعتبارات كثيرة تتصل بطبيعة الاستثمارات ومدتها ومستويات المخاطر والكلف والضمانات المقدمة.

في المقابل فقد بات من الضروري الاتجاه نحو الاستفادة من مدخرات وثروات واستثمارات الصناديق الاستثمارية الأجنبية، وإيجاد آليات لتوطين أموال الأيدي العاملة الأجنبية وإبقائها داخل الدول من خلال توفير آليات وأدوات استثمارية محلية قادرة على استيعابها، حيث تشير مؤشرات الأسواق إلى وجود رغبة لدى الكثير من المستثمرين للاستثمار إذا ما توفر الأدوات المناسبة ذات العوائد الجيدة.

    العقارات التجارية في السعودية تسجل تراجعات بنسبة 15% مع نهاية الربع الثالث من العام الحالي

أثبتت البيانات المتداولة بأن كفاءة السوق العقاري وقدرته على التأقلم مع الأحداث والأخبار اليومية تعتمد على مستوى المرونة التي يتمتع بها كل سوق، واستطاعته على معالجة الخلل الذي يتم تسجيله على مؤشرات العرض والطلب عند حدوثه، حيث شكلت العقارات الإدارية المحور الرئيسي الذي تقوم عليه التوقعات حول الأداء المستقبلي للسوق العقاري والقطاعات الاقتصادية الأخرى، في الوقت الذي من شأنها أن تعكس فيه العقارات التجارية والمكتبية طبيعة الحراك الإجمالي للأنشطة الاقتصادية المختلفة، نتيجة التداخل الكبير بين مسارات الطلب على المساحات والوحدات المكتبية وتحسن وتيرة الأنشطة الاستثمارية وقيم السيولة المتوفرة للاستثمار.

وقالت شركة المزايا القابضة في تقريرها الأسبوعي إن المساحات المكتبية تعتبر من أكثر المنتجات العقارية التي تأثرت بمستوى الطلب والأسعار السائدة والتراجعات المسجلة منذ بداية العام الحالي وحتى اللحظة، وذلك نتيجة جملة من العوامل والمؤشرات التي جاءت ضاغطة على وتيرة النشاط الاقتصادي وقدرة القطاعات الأخرى على تحقيق المزيد من النمو، الأمر الذي يشير إلى أن الطلب على المساحات المكتبية والإدارية يتركز على المساحات الصغيرة والتي غالباً ما تتناسب وحجم الأعمال المتوفر في الوقت الحالي.

وأضافت “المزايا” بأن أداء السوق العقاري على مستوى المنطقة يتأثر بشكل مباشر عند تسجيل تراجعات على وتيرة الأداء الاقتصادي وحركة رؤوس الأموال والاستثمارات، بالإضافة إلى تأثره بمستوى المخاطر المحيطة بالاستثمار المباشر وغير المباشر، حيث أن المساحات المكتبية تعتبر المقياس المباشر لقوة النشاط الاقتصادي ومعدلات نمو القطاع العقاري ومقياس إضافي لتصنيف أسواق الاستثمار من قبل المستثمرين.

وبينت “المزايا” بأن إجمالي الحراك المالي والاقتصادي لدى السوق السعودي يحتاج إلى مزيد من الوقت للتأثير على مسارات التأجير والاستثمار، حيث ينعكس ذلك إيجاباً على الأسعار المتداولة ونسب العوائد التي يمكن أن يجنيها المستثمرون، كما تشير البيانات المتداولة في السوق أن أسعار العقارات التجارية شهدت تراجعات حتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي لتصل إلى 15% وبشكل خاص على المواقع الرئيسية في العاصمة الرياض، يأتي ذلك في الوقت الذي تسجل فيه الأرقام القياسية للأسعار تراجعاً بنسبة 9% على العقارات التجارية على أساس سنوي على مستوى المملكة.

كما أن الأسعار السائدة في السوق العقاري السعودي على كافة المنتجات دخلت في مسارات تصحيح منذ عدة سنوات ومازالت تسجل المزيد من التراجع، وذلك نتيجة الإجراءات الحكومية التي تتجه نحو ضبط السوق والوصول إلى الأسعار الحقيقية، والتي تمكن المواطنين من الاتجاه إلى الشراء والتملك، حيث شهد السوق السعودي تراجعاً على وتيرة نشاطه الاقتصادي بسبب إعادة الأولوية للمشاريع الحكومية وتركزها على القطاعات الإنتاجية والتي يعول عليها تحقيق التنويع المستهدف على الدخل القومي.

في المقابل فإن سوق العقارات التجارية والمساحات المكتبية في السوق الإماراتي يتمتع بحالة من التنوع من إمارة إلى أخرى، حيث تتباين الأسعار السائدة ومؤشرات العرض والطلب بين السوق العقاري في إمارة دبي مقارنة بإمارة ابوظبي أو إمارة الشارقة، إضافة إلى أن البيانات المتداولة تشير إلى استقرار معدلات الإيجار على المساحات المكتبية في السوق العقاري بإمارة دبي خلال الربع الثالث من العام الحالي، يأتي ذلك في ظل الحديث عن وصول إجمالي المساحات المكتبية المنفذة خلال الربع الثالث إلى 85 ألف متر مربع، فضلاً عن أن الأسعار شهدت حالة من الاستقرار على المواقع الرئيسية والثانوية، فيما يبدو السوق أكثر تركيزاً على مساحات التجزئة لدى مراكز التسوق الرئيسية التي تواصل تسجيل معدلات طلب وإشغال جيدة.

ولفتت “المزايا” أن الطلب على المتاجر لدى المجمعات ذات المساحات الصغيرة داخل وخارج مراكز التسوق باتت الأكثر طلباً، حيث مازالت العقارات التجارية في إمارة أبوظبي تمر بحالة من التصحيح على أسعار إيجارات المساحات المكتبية خلال النصف الأول من العام الحالي في ظل تسجيل الارتفاع على المعروض، فيما يتجه الطلب بشكل لافت على المساحات المكتبية الصغيرة والتي تتسم بأسعار مناسبة وبشكل خاص التي تستهدف المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم.

واشارت “المزايا” إلى ظروف السوق العقاري في سلطنة عمان خلال الربع الثاني والثالث من العام الحالي، حيث تشير البيانات المتداولة إلى ضعف الأداء الاقتصادي، مما أدى إلى الضغط على أسعار تأجير المساحات المكتبية على مختلف المدن الرئيسية التي في مقدمتها العاصمة مسقط لتصل في المتوسط إلى 18%، بينما دفعت هذه المسارات الملاك إلى تقديم عروض تنافسية لإيجارات المكاتب، وبات المستأجرون يبحثون عن خيارات ذات أسعار منخفضة أو تقليص حجم المساحات المستأجرة.

وتوقعت “المزايا” أن تحمل التعقيدات ذات العلاقة برفع الدعم وتطبيق المزيد من الضرائب وبشكل خاص ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% على سوق العقارات تسجيل أسعار تأجير المكاتب تراجعاً إضافياً إذا ما تواصلت تكاليف التشغيل بالارتفاع، فضلاً عن أن التوقعات تشير إلى تباطؤ نمو الاقتصاد العماني، وذلك نتيجة انخفاض إنتاج النفط وعوائده، فيما يتوقع أن يعود إلى التعافي خلال العام 2018، تماشيا مع توسع إنتاج الغاز وثبات الاقتصاد غير النفطي، الأمر الذي قد ينعكس إيجاباً على السوق العقاري ككل.

وقالت “المزايا” في نهاية تقريرها إن العودة إلى المسارات المسجلة في السابق وعودة الجدوى للمشاريع الحالية والقادمة تتطلب حالة من الارتداد لدى أسواق النفط، والتي باتت تسجل قفزات سعرية قد يكون لها تأثير إيجابي على المدى المتوسط والطويل، إضافة إلى أن إعادة مراقبة المعروض وإدارة طرح المشاريع العقارية الاستثمارية والتجارية والسكنية من شأنه أن يعيد الجاذبية لكافة المنتجات والمشاريع، ومن شأنه تصحيح مسارات العرض والطلب، وبما يحقق أهداف المستثمرين والسوق والمستخدم النهائي.

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

دول المنطقة تثبت قدرتها على إيجاد ظروف مناسبة لتوسيع استثماراتها لتلبية احتياجات جميع فئات المجتمع

الإمارات تتصدر الدول العربية في الاستحواذ على تدفقات الاستثمار الأجنبي بواقع 9 مليار دولار خلال العام 2016، تلتها مصر بقيمة 8 مليار دولار، والسعودية بقيمة 7.5 مليار دولار

أثبتت عدد من دول المنطقة خلال الفترة الماضية تمكنها من إيجاد ظروف مناسبة لتطوير قدراتها الاستثمارية على المستوى الداخلي، وتعظيم الأصول ولفت الانتباه على الأنشطة المالية والاقتصادية والتنظيمية القائمة، وذلك لتوسيع فرص الاستثمار وتنويعها لتلبية احتياجات وأهداف أكبر شريحة من المجتمع المحلي والإقليمي، فضلاً عن أن أدوات الاستثمار تطورت في المرحلة الحالية باتجاه جذب الاستثمارات الخارجية والتي تتطلب غالباً مناخات وظروف أكثر كفاءة وتنظيم.

وقالت شركة المزايا القابضة في تقريرها الأسبوعي إن دول المنطقة ركزت مؤخراً على كل ما يتعلق بجذب الاستثمارات وتحسين قيم السيولة المتداولة، وذلك نتيجة انخفاض قيم السيولة والعوائد القادمة من بيع النفط، إضافة إلى أن الجهود ما زالت متواصلة من قبل جميع الأطراف لتحقيق هذه الأهداف مجتمعة ومنفردة، لتجاوز كافة العقبات والتحديات القائمة، وتحقيق التنويع المطلوب والتوزيع العادل للمصادر والفرص.

وأشارت “المزايا” إلى أنه على الرغم من تشابه الخطط والمشاريع والأهداف في اقتصادات دول المنطقة والمحيط، إلا أنها قد تكون قادرة على النجاح والنمو في الظروف المشابه إذا توفرت عوامل النجاح التي في مقدمتها توفر مصادر الطلب المحلي واقتناص الفرص بين فترة مالية وأخرى، وبين تطور مالي واقتصادي خلال الفترة القادمة، حيث شكلت الاستثمارات الفردية النواة الأساسية في تطوير فكرة الاستثمار عبر الحدود لدول المنطقة، واستطاعت الأسواق العقارية الإماراتية على سبيل المثال من جذب سيولة الأفراد بشكل خاص في البدايات من كافة الدول الخليجية المجاورة.

وأضافت “المزايا” أن المسارات الاستثمارية الحالية شكلت أهمية كبيرة في توسيع قاعدة الاستثمار لدى القطاعات الاقتصادية كافة، والتي تتواصل رغم التحديات والمخاطر التي تحيط بها، بالإضافة إلى أن الارتفاع المسجل على حدة المنافسة بين أسواق الاستثمار المحلي والخارجي تضاعفت خلال السنوات الأخيرة للضغط على حجم السيولة الاستثمارية المتوفرة على المستوى المحلي لصالح فرص الاستثمار الخارجية، والتي تتمتع بأسعار جيدة وعوائد مستقرة ومرتفعة في أحيان كثيرة، الأمر الذي كان له أثر في الانحسار المسجل على قيم السيولة الاستثمارية في الوقت الحالي.

وبينت “المزايا” أن البيانات المتداولة تعكس مدى اتساع قيم الاستثمارات التي ضخها المستثمرين الأفراد والمؤسسات من المملكة العربية السعودية في فرص الاستثمار التي وفرتها اقتصادات الدول المجاورة، والتي تتجاوز 78 مليار دولار، حيث تركزت على الفرص الاستثمارية الواعدة التي وفرها السوق العقاري الإماراتي، مما عملت على رفع وتيرة الاستثمار والسيولة لدى السوق العقاري الإماراتي، ليتفوق المستثمرين السعوديين على باقي المستثمرين من دول مجلس التعاون.

ولفتت “المزايا” إلى القرارات الأخيرة التي تم اعتمادها والقاضية بإعفاء رجال الأعمال السعوديين من الرسوم ومعاملتهم معاملة المواطن الإماراتي، الأمر الذي سيعمل على رفع قيم الاستثمارات القادمة من السعودية باتجاه فرص الاستثمار التي يوفرها الحراك المالي والاقتصادي الإماراتي، وبشكل خاص القطاع العقاري والصناعي والسياحي، فيما يتوقع أن تشهد قطاعات النقل البري والخدمات اللوجستية المزيد من التدفقات النقدية، وذلك كنتيجة طبيعية للتطور الحاصل على مفهوم الاستثمار وقوانينه، التي تعتبر غير معقدة وتشجع الكثير من المستثمرين الخليجيين والعالم على الاستثمار فيها.

في المقابل تتصل التطورات الأخيرة التي يشهدها الاقتصاد السعودي بتأثيرات إيجابية أو سلبية على حركة التدفقات المالية والاستثمارية على مستوى المنطقة ككل دون استثناء، حيث تشير التوقعات أنها ستحمل تأثيرات سلبية على المدى القصير والمتوسط وإيجابية على المدى الطويل، كما تتزايد التساؤلات عن مستقبل ومصير الاستثمارات السعودية لدى الاقتصاد المصري والتي تقدر بـ 60 مليار دولار، وتتوزع بين الاستثمارات الحكومية والقطاع الخاص، فيما باتت الاستثمارات المتوقعة وتلك التي تم الاتفاق عليها بين القطاع الخاص ورجال الأعمال السعوديين والمصريين في حالة شك نظراً لصعوبة تقدير النتائج النهائية لحملة مكافحة الفساد التي تشنها المملكة العربية السعودية على عدد كبير من رجال الأعمال.

وكما هو معلوم فإن الاقتصاد المصري لا يزال بحاجة إلى المزيد من الاستثمارات الخارجية على كافة القطاعات والأنشطة كونه يمر بمرحلة إعادة تفعيل الخطط والبرامج الاستثمارية لمواجهة الضغوط المالية والاقتصادية الحادة، وأن أي تطورات قادمة من المملكة العربية السعودية سيكون لها بالغ الأثر على الاقتصاد المصري في المرحلة القادمة، وبشكل خاص على قطاعات الإعلام والصناعة والعقار وغيرها من القطاعات الحيوية.

وأوضحت “المزايا” أن الظروف والمستجدات المتسارعة من شأنها أن تفتح المجال أمام المزيد من التدفقات النقدية نحو الاستثمارات الخارجية على المستوى الإقليمي والعالمي، فيما يتوقع أن تتراجع قدرة عدد من اقتصادات دول المنطقة في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية أو الحفاظ على الاستثمارات الحالية إذا ما تواصلت ظروف عدم الموائمة بين أهداف وتطلعات المستثمرين مع معدلات نمو ومؤشرات الاستقرار المالي والاقتصادي والسياسي على مستوى المنطقة ككل.

وقالت “المزايا” إن الفترة السابقة شهدت مرحلة التأسيس لجذب الاستثمارات الخارجية والحفاظ عليها، لتتصدر دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة الدول الأعلى على المستوى العربي في تدفقات الاستثمار الأجنبية القادمة عند قيمة إجمالية وصلت إلى 9 مليار درهم إماراتي في نهاية عام 2016، تلتها في القائمة مصر بقيمة 8 مليار دولار، فيما جاءت المملكة العربية السعودية ثالثاً على القائمة بقيمة 7.5 مليار دولار، بينما وصلت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر القادمة إلى الدول العربية ككل 31 مليار دولار في نهاية عام 2016 مقارنة بمبلغ 24.6 مليار في نهاية العام 2015، وعلى الرغم من الارتفاع المسجل إلا أن حجم الاستثمارات مازال متواضعاً مقارنة بحجم الفرص وحجم الاستثمارات الخارجية لدول المنطقة حول العالم. كما أن التطورات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد السعودي من شأنها إعادة رسم خارطة الاستثمارات من وإلى المملكة بشكل خاص وباقي دول المنطقة بشكل عام.

بهدف إعادة هيكلة قوى العرض والطلب العقاري على مستوى الوطن العربي

دول المنطقة ترصد مئات المليارات لإنشاء عواصم ومدن جديدة لاستحداث مفهوم حديث لحل التحديات والإشكالات العقارية والكثافة السكانية التي تواجهها

 

يشهد القطاع العقاري على مستوى المنطقة والعالم الكثير من التطورات والأخبار والمشاريع ذات الطابع المميز والأهداف المبتكرة والاستهدافات الأوسع من قبل المستخدم النهائي يوماً بعد يوم، وذلك في ظل التطور المفاجئ الذي أظهر إنشاء عواصم ومدن جديدة في بعض دول المنطقة، الأمر الذي عمل على استحداث مفهوم جديد يلخص إمكانية تلك الدول من حل الكثير من التحديات والإشكالات العقارية والكثافة السكانية التي تواجهها.

وقالت شركة المزايا القابضة في تقريرها الأسبوعي إن دول المنطقة نجحت في وضع الحلول طويلة الأجل عبر التخطيط المستدام والاستحواذ على المزيد من الفرص والاستثمارات التي تبحث عن كل جديد وإيجابية، إضافة إلى أنها استطاعت من مجاراة التقدم وتطبيق مفاهيم المدن الذكية والتي أصبحت هدفاً أساسياً من قبل حكومات الدول المتقدمة التي باتت من خلالها تستقطب الاستثمارات والمستثمرين وتضمن الحصول على تدفقات مالية مستمرة.

وأضافت “المزايا” أن الدول أبدت استعدادها لبناء مدن بحجم عواصمها تكون استثمارية استثنائية، حيث أن كل دولة لديها إمكانيات وقدرات لتحقيق النتائج الإيجابية التي تتصل بمستقبل الرفاهية الاجتماعية والوصول إلى تنفيذ استباقي لمفاهيم المدن الذكية التي أصبحت تسيطر عليها التقنيات والتكنولوجيا الحديثة حتى تكون مميزة وقادرة على إحداث فرق على الثقافة المحلية ودمج المجتمعات فيما بينها.

ورأت “المزايا” أن هناك مخاوف من تحول مشاريع المدن الجديدة إلى مشاريع مكررة وبنفس نسب العشوائية والتعديل المتواصل، وذلك لأن استقرار الحكومات وخططها لا يمكن ضمان استمرارها، إضافة إلى أن التسارع المسجل على الخطط والتعديلات الجاري تنفيذها على القوانين والتشريعات لا يمكن التنبؤ فيها، الأمر الذي يضع المزيد من التساؤلات عن كيفية الوصول إلى الأهداف النهائية كما هو مخطط له.

وأشارت “المزايا” إلى أن البداية جاءت من إمارة دبي على مستوى الاتجاه نحو تطوير المدن القائمة ومن ثم طرح مشاريع المدن المتكاملة، والتي تتكون من أربعة قطاعات رئيسية، الأول يركز على السياحة العائلية والثاني يركز على قطاع التسوق والثالث يستهدف توفير بيئة جديدة ومتكاملة لريادة الأعمال والابتكار، فيما يركز الرابع على بناء منطقة متكاملة للمعارض وصالات العرض.

كما أن إمارة دبي الحالية سوف لن تكون قادرة على تلبية الطموحات المتنوعة خلال السنوات القادمة، وبالتالي لابد من البدء في تطوير مدن وعواصم جديدة لريادة الأعمال والابتكار والسياحة العائلية، حيث تشير البيانات المتداولة إلى أن عدد المسافرين عبر مطارات دبي سيصل إلى 90 مليون نسمة خلال السنوات الستة القادمة، وأن القطاع الفندقي يحقق نسب إشغال تتجاوز 90% في كثير من أوقات السنة.

وجاء الإعلان عن بناء عاصمة إدارية جديدة في مصر بمثابة تكملة لما بدأته بعض الدول الخليجية وليكون محطة جديدة لإعادة هيكلة العاصمة القديمة وإعادة توجيه العرض والطلب والاستثمار في العاصمة الجديدة، حيث تشير البيانات المتداولة إلى أن التكلفة الأولية للعاصمة الإدارية الجديدة سيبلغ 45 مليار دولار، ويستغرق بنائها حوالي 7 سنوات وستتسع إلى 5 ملايين نسمة.

وبينت “المزايا” أن الهدف الأساسي جاء مغايراً لأهداف المدن الأخرى، حيث تستهدف هذه العاصمة تخفيف الازدحام عن العاصمة الحالية وانعاش الاقتصاد المصري، وتوفير ما يزيد عن مليون فرصة عمل، يأتي ذلك في ظل التوقعات بأن يتضاعف عدد سكان القاهرة خلال الأربعين عام القادمة عن مستواها الحالي البالغ 8 مليون نسمة، حيث من المفترض أن تضم العاصمة الجديدة المقرات الحكومية ومقر البرلمان والوزارات والسفارات الأجنبية، بالإضافة إلى مواقع خاصة بالمعارض ومنشآت إدارية ومناطق سكنية.

وأوضحت “المزايا” أن المملكة العربية السعودية أعلنت عن بناء مدينة نيوم كمدينة عصرية، حيث سيكون لهذا المشروع تشريعاته وأنظمته الخاصة ويحاكي المستقبل على كافة الأنشطة والمستويات، كما أنه يمتد على طول 468 كيلو متر، ويربط بين آسيا وإفريقيا وبمساحة إجمالية ستصل إلى 26.5 ألف كيلو متر مربع وبكلفة متوقعة ستصل إلى 500 مليار دولار، فيما تشير التوقعات إلى أن 70% من سكان العالم سيتمكنوا من الوصول إليها خلال وقت قصير من الزمن.

كما أن الهدف من إنشاء هذا المشروع في السعودية جاء مغايراً بعض الشيء عن مثيلاتها، كونه يستهدف بناء منطقة استثمارية تستهدف 9 قطاعات في الأساس، وهي: قطاع الطاقة والمياه والنقل والتقنيات الرقمية وقطاع الغذاء والتصنيع والإعلام والسياحة، فيما سيكون الهدف العام من وراءه بناء أحد أهم العواصم الاقتصادية والعلمية العالمية دون إغفال للتصاميم التنافسية التي يمكنها من التفوق على المدن العالمية الكبرى على مستوى النمط المعيشي والفرص الاقتصادية الفريدة، وما ستتمتع به من حلول ذكية للمواصلات والتنقل والرعاية الصحية وشبكات الإنترنت ومنازل خالية من الكربون.

في الإطار فقد طرحت مؤخراً المملكة الأردنية الهاشمية فكرة إنشاء عاصمة جديدة خارج حدود العاصمة الحالية والتي يتوقع لها أن تكتمل بحلول العام 2050، حيث تستهدف هذه المدينة تقديم نوعية حياة أفضل للمواطنين واستيعاب جزء كبير من التوسع العمراني للمدن الرئيسية وتوفير بدائل مناسبة للمواطنين على مستوى السكن والمعيشة وبأسعار معقولة.

ويتوقع أن تعمل العاصمة الجديدة الأردنية على مواجهة تحديات توفير خدمات عامة متطورة وتخفيف الضغط والاكتظاظ الحالي وتحفيز النمو الاقتصادي، كونها تقوم على أساس التخطيط طويل الأجل وفتح آفاق تنموية جديد للمستقبل.

وأكدت “المزايا” على أن مشاريع المدن التي تم الإعلان عنها ولم يتم البد بتنفيذ غالبيتها تظهر أهمية النشاطات العقارية في إيجاد الحلول المالية والاقتصادية لاقتصادات المنطقة، وتوفر فرص عمل وتنوع اقتصادي وجذب استثماري مستمر، فيما تكشف هذه المشاريع حجم التحديات والحلول المطلوبة وبشكل عاجل، حيث تشير الأرقام والخطط إلى أن هذه المشاريع قد تفوق القدرات المالية لبعض الدول ويصعب القيام بتنفيذها بشكل منفرد.

واختتمت “المزايا” تقريرها بأن على الدول صاحبة هذه المشاريع العملاقة أن تتجاوز الكثير من التحديات والعقبات القائمة على الصعيد المالي والإداري وعلى مستوى الاستقرار السياسي وتوفير كافة المصادر المالية والاعتماد على معايير عالمية للقيمة المضافة وعمل دراسات جدوى تضمن النتائج والعوائد المستهدفة بعيدة المدى حتى تتمكن من البدء بالتنفيذ والوصول إلى الأهداف الموضوعة على المستوى المحلي بشكل خاص بكفاء عالية.

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

البنية التحتية للقطاع الصحي الخليجي باتت أكثر جاهزية للتنافس على المستويين الإقليمي والعالمي

الفرص الاستثمارية التي يوفرها القطاع الصحي السعودي تقدر بـ 266 مليار ريال سعودي

توقعات بتضاعف حجم القطاع الصحي الإماراتي بما يزيد عن 4 أضعاف حتى العام 2025

 

يحتل قطاع الرعاية الصحية ضمن دول مجلس التعاون الخليجي أهمية متزايدة من قبل القطاعين الحكومي والخاص، انعكست آثاره على واقع الاستثمار ضمن هذا القطاع الهام والحيوي، في وقت نشهد في تسارعاً وتنوعاً في الطلب على مختلف مكونات القطاع الصحي من قبل المواطنين والمقيمين.

وقال تقرير شركة المزايا القابضة الأسبوعي، أن حالة التطور التي يعيشها قطاع الرعاية الصحية، والذي تحول من تلبية الاحتياجات المحلية للمواطنين والمقيمين على مستوى المنطقة، إلى قطاع يمكن أن يسهم في رفع القدرات التشغيلية لعدد كبير من القطاعات الاقتصادية، ويسهم أيضا في نمو الدخل القومي الإجمالي، مع انتعاش قطاع السياحة العلاجية. الامر الذي جعل من الضروري الاتجاه نحو تطوير هذا القطاع والاستثمار فيه بشكل أكبر على المستويين الإقليمي والعالمي.

وأكد التقرير على أن الاقتصادات التي اعتمدت بشكل أكبر على القطاع الخاص بهذا المجال استطاعت تحقيق قفزات نوعية ملموسة، مكنها من احتلال مركزاً متقدماً على مقياس الجاذبية السياحية، وتحقيق معدلات نمو ملحوظة على قيم التشغيل والعوائد.

وتبدو الصورة أكثر وضوحاً عند الحديث عن النجاحات التي حققها القطاع الخاص في تطوير خدمات القطاع الصحي والارتقاء بها إلى مستويات عالمية خلال السنوات العشرة الماضية، فيما تبدو الصورة أكثر تحدياً عند الحديث عن المستوى الذي وصل إليه القطاع الصحي الحكومي والعقبات التي يواجهها في سبيل تطويره على الرغم من خطط التنمية الحكومية المتواصلة.

وقال تقرير المزايا أن المستوى الحالي للقطاع الصحي الحكومي لن يكون في موقع جيد بالمقارنة مع التركيز المسجل والتطوير النوعي الذي يقوم به القطاع الخاص، وعلى القطاع الحكومي العمل بشكل مكثف لرفع مستوى هذه الخدمات، آخذين بعين الاعتبار القدرات المالية للدول وحجم الاقتصاد ومستوى الديون الخارجية والقدرة على جذب الاستثمارات الخارجية ضمن هذا المجال، والتي بطبيعة الحال ستنعكس قيمها على تطوير قطاع الرعاية الصحية الحكومي وتلبية ما يتطلبه المواطنين على اختلاف شرائحهم.

بالتالي فإن الحديث عن الاتجاه نحو سيطرة كاملة للقطاع الخاص على قطاع الخدمات الصحية سيكون له تأثيرات سلبية على الطبقات الاقل دخلاً في المجتمعات، وما يحمله ذلك من تبعات اجتماعية من الصعب السيطرة عليها في المستقبل.

وتشير البيانات المتداولة إلى أن القطاع الصحي على مستوى دول المنطقة شهد تركيزاً استثمارياً منقطع النظير خلال السنوات القليلة الماضية، وبشكل خاص لدى دولة الامارات العربية المتحدة، فيما يتوقع أن يتضاعف حجم القطاع بما يزيد عن 4 أضعاف حتى العام 2025 وان يرتفع حجم الاستثمار ليصل إلى 125 مليار دولار. كما يتوقع أن يصل حجم الانفاق على الرعاية الصحية إلى 60 مليار دولار خلال نفس الفترة، يأتي ذلك في الوقت الذي شهد فيه القطاع تطوراً كبيراً على صعيد أنشطة البناء والتشييد نتيجة لتدفق المزيد من الاستثمارات المحلية والخارجية، الأمر الذي احدث نقلة نوعية على حجم القطاع الصحي ونوعية الخدمات المقدمة.

ومما يجدر ذكره هنا، أن للتصاميم المتقدمة وحلول البناء المتكاملة والمتخصصة التي ينفذها القائمين على القطاع في مجال تشييد المنشآت الصحية، والكوادر المؤهلة، والتقدم التكنولوجي، جميعها تصب في صالح تعزيز الاستثمارات وتقديم خدمات صحية استثنائية لكافة شرائح المجتمع المستهدف، في ظل التوسع السكاني، وانتشار الامراض ذات العلاقة بتطور أنماط الحياة، والقوانين والتشريعات التي باتت تلزم الحصول على التأمين الصحي للجميع.

ويقول تقرير المزايا أن خصخصة القطاع الصحي لدى المملكة العربية السعودية باتت ضرورة ملحة ومستحقة نظرا لحجم التحديات والعقبات، بالإضافة إلى حجم الطموحات والخطط الجاري تنفيذها، وبالتالي فإن الاعتماد على الجهات الحكومية لوحدها من شأنه مضاعفة التحديات والابقاء على القطاع في خطر وتعطيل مساهمته في الانشطة الاقتصادية ودعم التوجهات الجديدة.

وتظهر البيانات المتداولة إلى أن الفرص الاستثمارية التي يوفرها القطاع الصحي السعودي تقدر بـ 266 مليار ريال سعودي، يأتي ذلك في الوقت الذي يعد فيه تطوير القطاع الصحي من الاولويات الحكومية بالتوازي مع الاولوية التي تحظى بها مشاريع البنية التحتية، وذلك نتيجة الزيادة الكبيرة على أعداد السكان والذي يقدر بـ 31 مليون مواطن، وما إلى هنالك من تحسن دخل الفرد، الأمر الذي نتج عنه تزايد الاهتمام والطلب على الخدمات الصحية ذات الجودة العالية.

وأشار تقرير المزايا إلى أن التركيز في الوقت الحالي ينصب على زيادة عدد المستشفيات والمراكز الصحية بالإضافة إلى تطوير نوعي على الأجهزة والمعدات الطبية والمختبرات ومعاهد التدريب والتي تشكل مجتمعة فرصاً استثمارية استثنائية في سوق يحتاج إلى الكثير من التطوير والتحسين لتقديم الخدمات الطبية بالشكل منافس.

وتطرق تقرير المزايا إلى التطور المسجل على القطاع الصحي الاماراتي وما تضمنه من تطوير كبير على الخدمات المقدمة من القطاع الحكومي والخاص على حد سواء، وليس من المبالغة بشيء القول بأن القطاع الصحي الاماراتي وبالإمكانات القائمة والاستثمارات الضخمة يحتل المرتبة الاولى على مستوى المنطقة في هذا المجال، واصبح قادراً على التنافس على المستوى الدولي، حيث تشير البيانات المتداولة إلى أن القطاع سيحقق نسب نمو تصل إلى 12% بحلول العام 2020، فيما تتركز الجهود في الوقت الحالي على تحقيق النجاح في التحول من العلاج إلى الوقاية والوصول إلى قدرات كاملة لتأمين الافراد والممتلكات ضد المخاطر المتنوعة والتي في المحصلة ستصب في رفع كفاء واستقرار الاقتصاد الوطني.

وفي الإطار يقول تقرير المزايا أن قطاع الرعاية الصحية يحافظ على مكانته من الانفاق الحكومي خلال السنوات الأخيرة، وبنسب نمو تتناسب ومتطلبات الحفاظ على قطاع صحي كفؤ، واظهرت الميزانية الاتحادية للعام 2017 استحواذ القطاع على 4.2 مليار درهم وبنسبة 8.6% من إجمالي الموازنة وبـ 4.5 مليار للعام 2018 وبنسبة 7.6% من إجمالي الميزانية الاتحادية، فيما يقع القطاع في قلب الاجندة الوطنية لرؤية الامارات 2021 للوصول إلى نظام صحي يستند إلى أعلى المعايير العالمية.

وتحدث تقرير المزايا عن التحديات والفرص القائمة لدى القطاع الصحي البحريني في الوقت الحالي، حيث يخضع القطاع لمزيد من الخطط والتركيز الحكومي والخاص، حرصاً من كافة الاطراف على تطوير القطاع بشكل دائم ويتمتع بكلف تشغيلية مناسبة ومؤهلات وكفاءات قادرة على تقديم خدمات بمواصفات عالمية ليكون متماشيا وبشكل دائم مع التطور المسجل على المستوى العالمي في هذا الميدان، يأتي ذلك في الوقت الذي تتركز فيه الجهود إلى تعزيز التكامل في الخدمات الصحية بين القطاع العام والخاص من خلال تشجيع السياحة العلاجية، في حين تبدو القوانين والتشريعات أكثر مرونة وقادرة على استقطاب المشاريع الصحية الاجنبية ذات الكفاءة العالية من خلال الاستثمار المباشر والتي من شأنها أن تنعكس إيجابا على نوعية الخدمات الصحية التي يقدمها القطاع الصحي البحريني بشكل عام.

ونوه تقرير المزايا إلى أن قطاع الرعاية الصحية لدى دول مجلس التعاون الخليجي قد قطع شوطاً كبيراً باتجاه العالمية والتحديث والتطوير، ولايزال الطريق طويلاً لتحقيق التكامل والشمول على الخدمات الصحية والنجاح في خطط التحول من الرعاية إلى الوقاية، ومن ثم إلى تحول القطاع من قطاع خدمات صحية محلية إلى خدمات سياحية علاجية، تمكنه من استقطاب الاستثمارات أولا، ومن ثم استقطاب طالبي العلاج من كافة أنحاء العالم.

واختتم تقرير المزايا القول أن البنى التحتية لدى غالبية دول المنطقة قادرة على تطوير خدمات القطاع الصحي، في الوقت الذي يبدو فيه القطاع الفندقي (الضيافة) أكثر جاهزية لاستقبال أعداد كبيرة من السياح والزوار، إلى جانب ما يتمتع به القطاع العقاري من قدرة على التعامل مع كافة أنواع الطلب الحالي والمستقبلي، وبالطبع فإن الشراكة التامة بين القطاعين العام والخاص لازالت تحتاج إلى المزيد من الجهود والخطط والتعاون بين الطرفين لتحقيق التطوير المنشود وجذب الاستثمارات ورفع مساهمته من إجمالي الناتج القومي خلال السنوات القادمة.

تقرير المزايا: نجاح خطط ومشاريع الاسكان المتوسط تعتمد على عمق الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص

أكثر من 3 تريليون دولار اجمالي المشاريع العقارية قيد الانشاء في دول الخليج

 

تتأثر عمليات الطلب على السلع والخدمات بحالات التقلب وعدم الاستقرار المالي والاقتصادي، نتيجة عدم استقرار الأسعار لهذه السلع والخدمات في ظل التقلبات السوقية وتسارع قوى العرض والطلب نتيجة لتسارع القرارات والخطط التي تستهدف إحداث تعديلات جوهرية على التدفقات النقدية على مستوى الكم والنوع في أي دولة أو منطقة ما.

وعند الحديث على المنتجات العقارية باختلاف أنواعها وشرائحها، نرى أن هناك طلباً أكثر استقراراً عند المستويات السعرية كافة، حيث تحظى كل شريحة منها بمصادر طلب خاصة تعمل في كثير من الاوقات والمواقع على تثبيت الأسعار بشكل أكثر منطقية. وكدليل على ذلك، فإن مشاريع الاسكان المتوسط تشهد حراكاً مستمراً على مستوى دول المنطقة والعالم في ظل كافة الظروف، وضمن مختلف حالات التقلب الاقتصادي، نتيجة لعوامل تتعلق بالتكلفة وسهولة التمويل والطلب المتزايد.

وتشهد المنتجات العقارية الأعلى مستوى، تقلبات على قوى العرض والطلب والأسعار السائدة كونها تتصل بمناخات الاستثمار ومستوى المخاطر السائدة والحوافز المقدمة لجذب الاستثمار والقوة الشرائية على مستوى الافراد والمؤسسات، إلا أن المستهلك النهائي لهذا المنتج العقاري متوافر باستمرار ولكن بالتأكيد بنسب أقل بالمقارنة مع مستهلك الإسكان المتوسط.

وأشار التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة، إلى أن المشاريع العقارية التي تستهدف شريحة الطلب المتوسط أصبحت أكثر تأثيراً على قرارات المستخدم النهائي لدى غالبية الاسواق العقارية، في ظل استمرار ضخ هذه المنتجات من قبل الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وتشهد هذه الشريحة اهتماماً متزايداً من قبل كافة الاطراف وعلى الدوام.

حيث ترتبط مشاريع الإسكان المتوسط بالخطط الحكومية الرامية إلى توفير منتجات عقارية تتناسب وذوي الدخل المحدود والمنخفض، ومعالجة التحديات والعقبات التي تحول دون قدرة المواطن في امتلاك المنزل المناسب.

كما تتصل أهداف القطاع الخاص بهذه الشريحة في ظل توفر الفرص الاستثمارية الجيدة والطلب المرتفع في ظروف التراجع والانتعاش، إلى جانب معرفة كافة الأطراف إلى أن الجهات الرسمية سوف لن تكون قادرة على معالجة الطلب بالكامل، وبالتالي لابد من تدخل القطاع الخاص واستغلال الفرص الاستثمارية القائمة. وتمثل العلاقة القائمة بين الجهات الرسمية والقطاع الخاص اكثر التجارب نجاحاً في سبيل تطوير علاقة الشراكة والتعاون بين الطرفين وبما يساهم في تحسين وتيرة الاداء الاقتصادي وتحقيق معدلات نمو مرتفعة كونها تحمل مفاهيم التكامل في الاداء والنتائج.

ويقول تقرير المزايا أن لكل مشروع إيجابياته وسلبياته، ولكل توجه استثماري مخاطره وعوائده، وكذلك المشاريع العقارية ذات الاستهداف المتوسط، حيث أن ارتفاع أسعار الاراضي بشكل عام وعدم انخفاضها لعدة أسباب يشكل تحدياً أمام شركات التطوير العقاري لتقديم منتجات عقارية أكثر جاذبية على المستوى السعري، على عكس المشاريع الحكومية والتي تمتلك الأراضي.

كما تشكل تكاليف البناء عائقاً ايضاً كونها لا تفرق بين المشاريع العقارية المميزة والفاخرة والمتوسطة، إلى جانب هوامش الأرباح التي لابد لشركات التطوير العقاري من الحفاظ عليها لضمان ديمومة أعمالها واستمراريتها.

في المقابل يحظى الاستثمار في مشاريع الإسكان المتوسط بالكثير من المزايا، يأتي في مقدمتها مقدرتها على رفع مستوى المنافسة لدى الاسواق العقارية ونموه، كما توفر هذه المشاريع لشركات التطوير العقاري عوائد مرتفعة نظراً لاتساع شريحة المستهلك النهائي، وهناك استمرارية للطلب على هذا المنتج يأتي بديلاً وحلاً مثالياً لخيار التأجير.

وأشار تقرير المزايا إلى أن السوق العقاري الاماراتي شهد تركيزاً كبيراً على طرح الوحدات السكنية من الفئة الفاخرة خلال سنوات ماضية، في حين كان التركيز أقل على مشاريع الإسكان المتوسط، تسببت في حدوث حالة من الاختلال لدى السوق العقاري.

وتشير المصادر إلى أن الشريحة المستهدفة من ذوي الدخل المحدود والمنخفض تشكل ما نسبته 40% في السوق الاماراتي، وهي الفئة التي يتراوح سعر المتر المربع المستهدف لها ما بين 700 إلى 900 درهم على ألا يتجاوز سعر الوحدة الصغيرة 800 ألف درهم.

يأتي ذلك في الوقت الذي تلزم التشريعات الصادرة عن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني على سبيل المثال بتخصيص 20% من المساحة الاجمالية للمشاريع الكبيرة كمساكن للأفراد من ذوي الدخل المتوسط. حيث تهدف هذه التشريعات إلى توفير خيارات سكنية تلائم دخل المقيمين في إمارة أبوظبي.

وفي الإطار يرى تقرير المزايا أن السوق العقاري السعودي يعد سوق العقارات المتوسطة بامتياز، نتيجة سيطرة الفئة المتوسطة وذات الدخل المحدود على النسبة الاكبر من المجتمع في المملكة، في حين تبدو مؤشرات طلب الاستثمار الخارجي على مشاريع العقارات السكنية أقل من المستوى المطلوب نتيجة النظم والقوانين المعمول بها هناك.

ويقول تقرير المزايا أن الجهات الرسمية تسعى إلى عقد شراكات عالمية لبناء المزيد من المساكن بقيم استثمارية ستصل إلى 375 مليار ريال خلال السنوات الخمسة المقبلة، والتي تستهدف بالضرورة التخفيف من حالة الاختلال بين العرض والطلب على المساكن، فيما تنظر الجهات الرسمية بواقعية مع القطاع الخاص لتحقيق المزيد من الانجازات على هذا الصعيد.

ويتوقع أن تشهد السوق العقاري المزيد من مشاريع الاسكان المتوسط وزيادة نسب تملك المساكن للمواطنين بواقع 5% سنوياً عن مستواها الحالي البالغ 47%، واوضح تقرير المزايا أن توفر الاراضي السكنية اللازمة للمشروعات لازالت تشكل أكبر العقبات أمام القطاع العام والخاص وأن الحاجة إلى أن يلعب القطاع الخاص أدواراً متقدمة، بما فيها القطاع المصرفي، باتت أكثر الحاحا لإيجاد الحلول طويلة الأجل لقضايا توفير المساكن المتوسطة لذوي الدخل المنخفض خلال السنوات القادمة.

ويعتبر السوق العقاري البحريني سوقاً نشطاً على كافة المجالات التجارية والخدمية والصناعية، ويعد مستوى التشغيل الحالي المصدر الرئيسي للطلب على العقارات، فيما لم تغفل الجهات الرسمية توفير العقارات للمواطنين ودعم السوق العقاري والدخول في مزيد من الشراكات مع القطاع الخاص البحريني، لتتواصل المشاريع الاسكانية التي تستهدف ذوي الدخل المتوسط والمحدود والتي لازالت تمثل أولوية للجهات الرسمية والتي من شأنها أن تساهم في استقرار الاسرة البحرينية.

وتخصص المملكة ما قيمته 2 مليار دولار ضمن برنامج التنمية الخليجي لدعم المشاريع الاسكانية، حيث انعكس هذا البرنامج خلال الفترة الماضية إيجاباً على تسريع إنجاز المشاريع الاسكانية التي تلبي احتياجات المواطنين، وهناك آلاف الوحدات السكنية ضمن مرحلة التسليم وأخرى قيد التنفيذ في الوقت الحالي، الأمر الذي يقودنا إلى القول أن البحرين تنفذ خطط طويلة الاجل تحول دون تعرض السوق العقاري لاختلالات على قوى العرض والطلب في المستقبل.

وأكد تقرير المزايا أن الفترة القادمة ستشهد دخول آلاف الوحدات العقارية السكنية من مختلف الفئات ضمن دول مجلس التعاون الخليجي وتستهدف الاستثمارات الداخلية والخارجية، يأتي ذلك في ظل البيانات المتداولة والتي تشير إلى أن القيمة الاجمالية للمشاريع العقارية قيد الانشاء لدى الدول الخليجية تتجاوز 3 تريليون دولار.

واختتم تقرير المزايا بضرورة إيجاد قاعدة للتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص في مجال توسيع أنشطة ومشاريع الاسكان المتوسط خلال الفترة القادمة، والتي من خلالها يمكن تجاوز التحديات التي تواجه عدداً من أسواق المنطقة في الوقت الحالي، كما أن عدم وجود تعاون مباشر بين الاطراف سيقود إلى فشل عملية التخطيط العمراني واستمرار اختلال قوى العرض والط

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

عوامل الاستقرار والنمو تعد المحرك الرئيس لقرارات الاستثمار العقاري على المستويين المحلي والخارجي

بريطانيا وألماني وتركيا تتصدر مشهد الجذب الاستثماري العقاري العالمي

العقار التركي يستحوذ على ما نسبته 20% من إجمالي الناتج المحلي وارتفاع بنسبة 0.5% على أساس شهري في بريطانيا

 

تعد عملية إيجاد البدائل الاستثمارية الجيدة ضمن مختلف الأسواق عملية صعبة وخاصة في ظروف التراجع والركود الاقتصادي، كما تبدو المفاضلة بين الفرص واختيار الافضل أكثر صعوبة ضمن مختلف القطاعات.

ومع تركز استثمارات الأفراد والمؤسسات العابرة للحدود على القطاع العقاري، المتمثلة بشراء الوحدات السكنية، إلى جانب الاستثمار في أي من الفرص التي يوفرها القطاع السياحي أو الاستثمار لدى أسواق المال حول العالم، وغيرها من القطاعات، فإن هذه الاستثمارات المباشرة باتت تخضع لحزمة من العوامل تحدد حجمها وتركزها والمدد الزمنية لها على الصعيدين المحلي والخارجي، الأمر الذي يحمل معه الكثير من التحديات لدى مواقع الاستثمار المختلفة مع احتدام المنافسة بين الاسواق والدول على جذب الاستثمارات الخارجية في الوقت الحالي.

وأشار التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن عوامل التحفيز والجاذبية للأسواق وفرص الاستثمار تبدو أكثر تركيزاً على القطاع العقاري، والتي باتت تعتمد على مجموعة من العوامل لنموها وتحفيزها واستقرارها، يأتي في مقدمتها سهولة اتخاذ القرار وبخاصة لدى شريحة المستثمرين الأفراد، إلى جانب سهولة إيجاد وتحديد الفرص الاستثمارية ضمن القطاع العقاري بالمقارنة مع القطاعات الأخرى والتي تتطلب فهماً عميقاً ودراية خاصة بآلياتها.

وساهم الحصول على التمويل اللازم للاستثمار العقاري في نمو هذا التوجه والمقرون بمقدرة اكبر على تحقيق نمو رأس المال المستثمر وضمان التدفقات النقدية من خلال التأجير أو حتى تحقيق أرباح رأسمالية ناتجة عن ارتفاع أسعار العقار عند البيع.

ويقول تقرير المزايا، أن الاستثمار العقار يعطي كلا طرفي العملية العقارية مساحة أكبر للتفاوض على السعر النهائي وسهولة في نقل ملكية العقار، والاستفادة من التغيرات والتطورات التي تشهدها مدينة أو دولة العقار نفسه.

وأشار التقرير إلى أن القدرة على تحديد واختيار أسواق الاستثمار العقاري وتحديد الفرصة الافضل على مستوى السوق نفسه تتأثر بحالة عدم الاستقرار التي تسجلها الأسواق المستهدفة، بالإضافة إلى ما تشهده من تسجيل ارتفاعات سعرية حادة غير متوقعة، فيما بات التطور المسجل على التشريعات والقوانين أكثر تعقيداً وأكثر تحفيزاً للمنافسة بين الأسواق.

وتطرق تقرير المزايا إلى السوق العقاري التركي والذي يعد المحرك الاساسي لبنية الاقتصاد بشكل عام، حيث يستحوذ على ما نسبته 20% من إجمالي الناتج المحلي التركي، ويعتبر أحد أهم القطاعات الحامية للاقتصاد في مواجهة الازمات المحلية، إلى جانب ما يتمتع به من جاذبية استثمارية تعد ببيئة خصبة ومربحة بشكل تصاعدي ومستقرة قادرة على استيعاب عدد كبير من المستثمرين.

من ناحية ثانية، سجل القطاع العقاري البريطاني خلال العام الحالي ارتفاعاً واضحاً على نطاقات التذبذب والتباين السعري نتيجة لأسباب كثيرة، وعلى الرغم من الجاذبية الاستثمارية والطلب الخارجي المرتفع الذي يتمتع به، فقد سجل السوق العقاري البريطاني نسبة انخفاض على أسعار العقارات السكنية بنسبة وصلت إلى 30% خلال السنوات الثلاثة الماضية، رافقت تسجيل انخفاضات حادة على الجنيه الاسترليني والتصويت للخروج من الاتحاد الاوروبي، وبالتالي فإن الوقت يعتبر مثاليا بالنسبة للمستثمرين الاجانب للدخول، في المقابل وكنتيجة طبيعية لوتيرة النشاط التي يسجلها السوق العقاري فقد شهدت أسعار المساكن ارتفاعا فاق التوقعات خلال نوفمبر الماضي لترتفع بنسبة 0.5% على أساس شهري مقارنة بنسبة ارتفاع 0.3% خلال أكتوبر وبنسبة 3.9% على أساس سنوي خلال الاشهر الثلاثة حتى نوفمبر.

وفي الإطار يقول تقرير المزايا، أن الانفتاح الألماني لجذب الاستثمارات الخارجية سيتقلص مع ارتفاع الجاذبية للاستثمار في القطاعات الاقتصادية الالمانية من قبل العديد من الشركات والدول وبشكل خاص من الصين، وبالتالي فإن الاستثمارات الخارجية على القطاعات الاستراتيجية مثل شبكات الكهرباء ومحطات الطاقة النووية وشبكات المياه والاتصالات والمطارات باتت تخضع للتحقق من قبل الجهات الرسمية.

والجدير ذكره هنا أن السوق العقاري الألماني يتمتع بدرجة استقرار كبيرة وعوائد جيدة وطلب تأجيري مرتفع ويحتل المرتبة الثانية على مستوى النشاط والنمو بعد السوق البريطاني، في حين يستطيع المستثمر الخارجي من التملك بنسبة 100%، بالإضافة إلى سهولة الحصول على التمويل وتحقيق نسب نمو تتراوح بين 4% إلى 10%، ويعد بعوائد سنوية مستقرة تصل إلى 5% نتيجة لارتفاع نسب الاشغال وارتفاع الطلب على استئجار المنازل والتي تعتبر فرصة كبيرة أمام المستثمرين الاجانب الراغبين في الشراء بغرض الاستثمار والحصول على عوائد جيدة ومستقرة.

ويقول تقرير المزايا الأسبوعي أن القفزات النوعية التي حققتها القطاعات الرئيسية في عدد من مدن ودول المنطقة على بعض القطاعات الاقتصادية خلال الفترة الماضية، قد انعكس تأثيرها بشكل واضح على المشاريع الانشائية، والتي جاوزت حاجز التريليون دولار، وتستعد لمشاريع وبنى تحتية وطرح آلاف الوحدات السكنية والاستثمارية والصناعية خلال الفترة القادمة، مع توفر خطط تحفيز مالية واقتصادية واستعدادات غير مسبوقة من قبل قنوات التمويل لتوفير السيولة اللازمة للمشاريع ذات الجدوى الاقتصادية الجيدة.

وينطوي الاستثمار العقاري لدى عدد من اسواق المنطقة على عوائد لا تقل عن 9% على أساس سنوي وأرباح رأسمالية ناتجة عن فروقات أسعار الشراء والبيع، وبالتالي فإن لدى الاسواق العقارية الإقليمية مقومات المنافسة مع الاسواق الخارجية على الرغم من التوترات وحالة عدد الاستقرار وتقلبات أسواق النفط وعوائدها، لا تزال تشكل الكثير من التحديات والعقبات أمام تعزيز قدرة هذه الاسواق من الاستحواذ على المزيد من الاستثمارات وتحقيق المزيد من النجاحات.

وشدد تقرير المزايا على أن الاسواق العقارية في اوروبا لازالت تتمتع بمزايا متعددة تمنحها الافضلية على المستوى العالمي، في ظل ما تتمتع به هذه الاسواق من استقرار على الاسعار وتسجيلها ارتفاعات جيدة مع الزمن، بالإضافة إلى ارتفاع عوائدها مستقبلا، فيما يسهم انخفاض المخاطر الاستثمارات العقارية نتيجة الاستقرار السياسي والمالي والاقتصادي في جذب المزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية.

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

تقرير المزايا: الموازنات التوسعية ستقود القطاع العقاري لتحقيق المزيد من الانجازات في العام 2018

السعودية تخصص 50 مليار ريال لقطاع الإسكان

204 مليار درهم قيمة التصرفات العقارية في دبي خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي

اثبتت المسارات النهائية التي اظهرها القطاع العقاري لدول المنطقة مع نهاية العام 2017 قدرته على مواجهة التحديات والتأقلم مع التطورات المتلاحقة التي تسجلها أسواق النفط وأسواق المال العالمية، بالإضافة إلى التطورات الجيوسياسية التي تمر بها بعض دول المنطقة.

بالتالي فإن النظرة العامة لأداء الأسواق العقارية يمكن وصفها بالمستقرة والقادرة على توليد العوائد على الرغم من التراجعات التي سجلتها أسعار التأجير لكافة المنتجات العقارية والانخفاضات المسجلة على قيم المبايعات والتصرفات العقارية بشكل عام نتيجة تراجع القيمة الإجمالية للسيولة الاستثمارية التي تم ضخها لدى شرايين الاقتصادات المحلية، والتي تستهدف الاستثمار متوسط وطويل الاجل.

في المقابل فإن المؤشرات التي عكستها الموازنات التي تم اعتمادها تعكس حقيقية مفادها مواصلة دول المنطقة على الانفاق التوسعي واستهداف كافة القطاعات وتحفيزها وفق منظور الاولويات وكفاءة المشروعات، الامر الذي يحمل معه مؤشرات إيجابية على قدرة القطاع الخاص على المضي قدماً في تنفيذ المشاريع الحالية والدخول في مشاريع عقارية واستثمارية جديدة لا تقل أهمية عن غيرها على مستوى العائد وعلى مستوى مساهمتها بالناتج المحلي الاجمالي المتراكم خلال السنوات القادمة.

واشار التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن الأسواق العقارية لدى دول المنطقة واجهت العديد من التحديات والتي جاءت نتيجة للضغوط التي تواجهها الميزانيات العامة، ومستوى الكفاءة الاقتصادية ضمن منظور المخاطر والسيولة، الأمر الذي كان له تأثير مباشر على فرص الاستثمار الجيدة التي تم توفيرها من إجمالي الحراك.

وكان للخطط والتوقعات الحيز الاكثر من إجمالي المشهد الاستثماري على كافة القطاعات على حساب الانجازات الحقيقية النهائية، ذلك أن الجهات الرسمية انصب تركيزها على خطط رفع الدعم وتحرير الأسعار والاتجاه نحو اعتماد تطبيق الضرائب، وذلك للسيطرة على العجوزات التي فرضتها تراجع عوائد النفط والتي استمر تأثيرها على مدار العام.

ولم تشهد أسواق المنطقة دخول المزيد من المشروعات العقارية الضخمة والتي انحسرت عناوينها ومضامينها، في حين شهدت اسواق الاصدارات الاولية المزيد من الاكتتابات، والثابت الوحيد ضمن المعادلات المعقدة كثرة التوقعات بتحقيق نتائج أفضل في المستقبل كون الانجازات المحققة بقيت أكثر تواضعا على أمل أن يحمل العام القادم المزيد من الانجازات والنتائج الملموسة.

وعلى الرغم من مؤشرات التراجع المسجلة على قيم المبايعات العقارية لدى سوق دبي العقاري، والذي يعتبر الانشط على مستوى الدولة والمنطقة ليسجل تراجعاً بنسبة 23% خلال الربع الثاني من العام الحالي مقارنة مع المستوى المسجل خلال الربع الاول. واستطاعت السوق العقارية من تنفيذ تصرفات عقارية بقيمة اجمالية وصلت إلى 204 مليار ريال خلال التسعة أشهر من العام الحالي، حيث تعكس هذه المؤشرات استمرار الجاذبية والحفاظ على مستويات سيولة جيدة على مبايعات الاراضي والمباني والوحدات السكنية، وتعكس ايضا قدرتها على جذب واستقطاب المزيد من الفئات وشرائح المستثمرين على المستوى المحلي والاقليمي والعالمي.

وأشار تقرير المزايا إلى أن التوقعات التي تحيط بأداء القطاع العقاري خلال العام 2018، تظهر قدرة السوق الاماراتي ككل على الاستقرار وتحقيق معدلات نمو جيدة على العديد من القطاعات نتيجة ارتفاع مستويات الانفاق واعتماد موازنات توسعية للعام القادم، وفي الإطار ساهم الانخفاض المسجل على أسعار الوحدات السكنية والفلل بتحفيز المستخدم النهائي من الاتجاه نحو الامتلاك بدلا من الايجار، ويتوقع أن يستمر هذا الاتجاه مع توقعات بتسجيل انخفاض اضافي على الاسعار المتداولة خلال الربع الاول من العام 2018.

وعلى صعيد السوق العقارية السعودية، فمنذ السنوات الثلاثة الماضية تشهد السوق مسارات التصحيح السعري على كافة المنتجات، وفي مقدمتها أسعار الاراضي السكنية، حيث اظهرت مستويات السيولة تسجيل قيم متدنية لتتراجع القيمة الاجمالية للتعاملات العقارية على أساس أسبوعي خلال العام الحالي وتستقر عند 4.3 مليار ريال، وبنسبة انخفاض بلغت 21% مقارنة بالمتوسط الاسبوعي للعام 2016، والتي بقيت عند 5.4 مليار ريال. فيما سجل مؤشر الاسعار قصيرة الاجل خلال العام الحالي مسارات تراجع ملموسة على أسعار الاراضي والعقارات السكنية مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وشدد تقرير المزايا على أن الموازنة العامة التي تم اعتمادها مؤخراً هي موازنة توسعية بامتياز، وسيكون السوق والقطاع العقاري في مقدمة المستفيدين من حجم السيولة التي تستهدف تحفيز الاستثمارات وتحفيز مشاريع القطاع الخاص وتعزيز قيم السيولة المتداولة، وتشير البيانات المتداولة إلى تخصيص 50 مليار ريال على قطاع الإسكان، حيث سيتم توجيه نسبة كبيرة من الانفاق للقطاع السكني لرفع نسبة تملك المواطنين للمساكن والتي تأتي ضمن توقعات بتحقيق معدل نمو اقتصادي بنسبة 2.7% ونمو القطاع غير النفطي بنسبة 3.7%.

وأكد تقرير المزايا على أنه ومع الاستمرار في طرح مشاريع الاسكان الميسر وتنوع خيارات التمويل وتوفر معلومات شاملة عن السوق العقاري من شأنه أن يحفز السوق خلال الفترة القادمة وتدفع الاسعار نحو العدالة والطلب نحو النمو.

وأشار التقرير إلى طبيعة المسارات التي سجلتها الاسواق العقارية لدى دول المنطقة والتي تراجعت نتيجة تراجع قيم السيولة وارتفعت نتيجة طرح مشاريع جيدة وذات جدوى اقتصادية وعوائد مرتفعة في ظل استعداد قنوات التمويل من توفير التمويلات التي تتناسب وكافة الشرائح والمنتجات. في المقابل فقد سيطرت القرارات المالية والاقتصادية والخطط طويلة الاجل خلال العام 2017 والتي لم تبدأ النتائج الايجابية أو السلبية لتلك المشاريع بالظهور بعد.

وكان نصيب القطاع العقاري القليل من خطط التحفيز والكثير من القرارات التي تحمل ضغوط مباشرة على أداء القطاع ونموه، وفي الإطار فإن ازدحام اقتصادات المنطقة بقوائم الاصدارات الاولية واستقرار اسواق النفط وأسعارها عند مستويات داعمة للسيطرة على العجوزات المتراكمة على الموازنات تمهيدا لتسويتها سيكون له تأثيرات مباشرة على رفع وتيرة النشاط الاقتصادي وسيولة القطاع العقاري وستمهد الطريق للدخول في مشاريع عقارية وغير عقارية جديدة.

وقال التقرير أن القطاع السياحي سيحافظ على نشاطه ووتيرة نشاطه التوسعي خلال العام 2018 على الرغم من الضغوط المحيطة، فيما يتوقع لخطط التنمية والتحول ان تساهم في الحفاظ على قيم الاصول والاستثمارات القائمة وجذب المزيد من الاستثمارات.

ووفقاً لتقرير المزايا فإن الحراك المالي والاقتصادي لن يتوقف وان القدرة على تحقيق قفزات اقتصادية نوعية باتت تعتمد على تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي وتطوير مناخات الاستثمار للحفاظ على الاصول والمشاريع القائمة، ويبدو أن النتائج التي تحققها القطاعات غير النفطية باتت مبشرة إلى حد كبير، حيث استطاع القطاع غير النفطي الاماراتي من تحقيق ارتفاع بنسبة 3% خلال العام الحالي مقارنة بـ 2.7% خلال العام 2016، في المقابل يبدو التقارب الاستثنائي الاماراتي السعودية قادر على تحقيق إنجازات اقتصادية كبيرة خلال الاعوام القادمة، في ظل حجم تبادل تجاري يعتبر الاكبر على مستوى المنطقة، وتعد الامارات أهم الشركاء التجاريين للمملكة بحجم تبادل تجاري بلغ 73 مليار ريال في نهاية العام 2016، في حين تتجاوز الاستثمارات السعودية في الامارات 35 مليار درهم.

واختتم تقرير المزايا بالقول أن استمرار ضخ السيولة الاستثمارية لدى شرايين الاقتصاد والمضي قدما بتنفيذ خطط البنية التحتية من شأنه أن ينعكس إيجابا على الاداء المالي لشركات القطاع الخاص والاقتصاد ككل، بالإضافة إلى قدرتها على التخفيف من التأثيرات السلبية التي ستحملها الضرائب الاضافية التي سيجري تطبيقها في بداية العام القادمة إذا ما تواصل التراجع والركود على عدد كبير من القطاعات الرئيسية، ونوه التقرير إلى أن الانظار تتجه خلال العام القادم نحو قدرة القطاع الخاص على إحداث تغيير على الاداء الاقتصادي العام انسجاماً مع ما تقوم به الحكومات من خطط تحفيز، وبالتالي فإن تكامل الأداء المالي والاقتصادي ضمن منظور موحد من شأنه أن يساهم في تحقيق كافة الخطط وتحقيق كافة الأهداف التنموية والاستثمارية متوسطة وطويلة الاجل.

الاقتصاد العالمي يواجه تحديات حقيقية في ظل تقلبات أسعار الفائدة، وصناديق الاستثمار، وقطاعات العقار، واتجاهات النمو

لم تعد القرارات الحكومية هي العامل الوحيد أو الرئيسي المؤثر على معدلات النمو الفعلية وغير الفعلية التي تشهدها الاقتصادات العالمية أثناء تنفيذ خطط واستراتيجيات التنمية، والتي تسهم بدورها في تحقيق الازدهار الاقتصادي أو الدخول في حالة ركود.

وأصبح من الواضح اليوم أن هناك قرارات أكثر تأثيرًا، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، تؤثر في اقتصادات الدول، تقودها جهات فاعلة كبرى تتخذ قرارات مصيرية تتعلق بتوجيه اقتصاداتها، والتحكم في اتجاهات النمو، والقضاء على التضخم أو الركود.

وعلاوة على ذلك، فإن عددًا كبيرًا من الدول غير قادر على وقف هذه التأثيرات، سواء كانت إيجابية أو سلبية، نظرًا لاتخاذ قرارات تتجاهل في ظاهرها الخصوصيات والاتجاهات الاقتصادية المحلية لكل دولة.

كما يتضح أن الدول تختلف في قدراتها على التعامل مع المستجدات وتقدير آثارها الإيجابية أو السلبية بشكل مباشر. ويعد القرار الذي اتخذه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع الماضي[AC1] برفع أسعار الفائدة مثالًا بارزًا على ذلك. فمن ناحية، يسمح هذا القرار بمرونة أكبر وتفضيلات استثمارية تشجع انتقال رؤوس الأموال نحو الاقتصاد الأمريكي، إلا أنه من ناحية أخرى سيؤدي إلى تأثيرات أوسع وأكثر سلبية على الاقتصاد العالمي ككل.

وبناءً عليه، يشدد تقرير المزايا القابضة الأسبوعي للعقار على الحاجة الحالية لاتخاذ قرارات نوعية ومؤثرة، إذ يواجه الاقتصاد العالمي تحديًا حقيقيًا ومباشرًا لتحديد قوته الفعلية ومعدلات نموه الحقيقية، وهو تحدٍ بدأ يتبلور منذ عام 2008.

وتحتاج خطط واستراتيجيات التنمية في السنوات المقبلة إلى التعديل بما يتناسب مباشرة مع نتائج هذا التحدي الفعلي، مع الأخذ في الاعتبار ضرورة أن تعتمد كل دولة قرارات مالية واقتصادية تهدف إلى تعظيم الاستفادة من رفع أسعار الفائدة في النظام المالي الأمريكي، والحد من الآثار السلبية على اقتصاداتها.

إن قيام الولايات المتحدة برفع أسعار الفائدة لا يعني بالضرورة أن تقوم كل دولة ترتبط عملتها بالدولار الأمريكي برفع أسعار الفائدة المحلية بالتوازي مع القرار الأمريكي، خاصة وأن العديد من الدول لا تتمتع بمستويات الفائدة شبه الصفرية السائدة في النظام المالي الأمريكي.

إن اتخاذ قرار تعديل أسعار الفائدة من مستوياتها السابقة قد يثقل كاهل اقتصادات العديد من الدول بالتزامات مالية وعجوزات جديدة، دون تحقيق أي نتائج إيجابية في مجالات أخرى. لذلك، ينبغي التخطيط لإجراءات وقائية وقرارات تدريجية تأخذ في الاعتبار حجم التأثير على القطاعات المالية والاقتصادية، ومدى الترابط بين الاقتصاد الأمريكي والأنظمة المالية العالمية الأخرى.

وفيما يتعلق بتأثير الزيادة الأخيرة في أسعار الفائدة على القطاعين العقاري والمالي داخل الولايات المتحدة وعلى بقية اقتصادات العالم، يخلص تقرير المزايا إلى أن هذا التأثير لن يشمل جميع أنواع الفوائد، إذ سينحصر بشكل أساسي في أسعار الفائدة قصيرة الأجل مع عودة أموال الأسواق المالية. كما أن التأثير لا يظهر بشكل كبير على أسعار الرهن العقاري طويلة الأجل أو فوائد القروض الاستهلاكية، بينما يُعتقد أن التأثير سيكون أوضح على أسعار فوائد بطاقات الائتمان.

كما يُشار إلى أن التغيرات الملموسة في أسعار الفائدة المقدمة للعملاء، استنادًا إلى الجدارة الائتمانية لطالبي القروض، لا تزال قيد الانتظار، حيث سيتحمل أصحاب الجدارة الائتمانية الأضعف أسعار فائدة أعلى نتيجة ارتفاع مخاطر السداد. وينطبق الأمر نفسه على الشركات والحكومات التي تسعى للحصول على تمويل من خلال إصدار أو بيع سندات الخزينة.
في المقابل، ستكون هذه التداعيات إيجابية للمودعين على المدى القصير، حيث سترتفع العوائد على الودائع وأسواق الصرف المالي وأذونات الخزينة، بعد فترة طويلة من الانخفاض العام.

ستشهد أسواق السندات مجموعة من التأثيرات السلبية نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة وتوقعات زيادة التضخم. أما أسواق الأسهم، فالوضع مختلف قليلًا؛ إذ تعني أسعار الفائدة المرتفعة نموًا اقتصاديًا يؤدي إلى أرباح وعوائد إضافية للشركات، ما ينعكس عادة بارتفاع عام في أسعار الأسهم.

ويشير تقرير المزايا إلى وجود إيجابيات وسلبيات متعددة لرفع أسعار الفائدة الأمريكية على اقتصادات الدول الأخرى، حيث يتطلب القرار مزيدًا من الدراسة والتقييم لتأثيره على نمو أو تراجع معدلات التوظيف، إذ ترتبط أسعار الفائدة المرتفعة بارتفاع معدلات التوظيف ومرونة الأجور بما يتلاءم مع بيئة الأعمال المحيطة.

كما يلعب التضخم دورًا مهمًا في هذا السياق، إذ تعتمد تقديرات البنوك المركزية على مؤشرات المستهلكين، والاستهلاك الشخصي، ومؤشرات السلع والخدمات. وبالتالي، عندما يتجاوز مؤشر أسعار المستهلك المستوى المستهدف، فإن رفع أسعار الفائدة سيؤثر سلبًا على مؤشرات اقتصادية أخرى.

وعند الحديث عن الترابط بين الأسواق العالمية ومؤشرات عدم الاستقرار التي يعكسها الاقتصاد العالمي، واستنادًا إلى الأزمات المالية العالمية الأخيرة وزيادة مرونة الأسواق المالية العالمية، فإن رفع أسعار الفائدة إلى مستوياتها الحالية سيفرض أعباءً جديدة على العديد من الدول.

أما بالنسبة لسعر صرف الدولار الأمريكي، فإن ارتفاع أسعار الفائدة سيؤثر سلبًا على الصادرات الصافية، حيث سيؤدي ارتفاع الدولار إلى تقليل الطلب على السلع الأمريكية بسبب ارتفاع تكلفتها. كما سيؤثر ذلك على أسعار صرف عملات العديد من الدول النامية، مما يؤدي إلى انخفاض قيمتها، مثل اليوان الصيني.

وسيخلق الدولار الأمريكي أيضًا حاجزًا قويًا يحد من نمو الدول النامية، من خلال دفع رؤوس الأموال للهجرة نحو الولايات المتحدة عبر الاستثمارات في أسواق الأسهم والعقار، ما سيشكل ضغوطًا إضافية على هذه الدول في سعيها لتحقيق الاستقرار والنمو ضمن الاقتصاد الدولي ككل.

كما يشير تقرير المزايا إلى الزيادة المتوازية في أسعار الفائدة في المملكة العربية السعودية، نتيجة قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي[AC2] برفع أسعار الفائدة. وبما أن المملكة تعتمد بشكل كبير على عائدات النفط، التي شهدت انخفاضًا يقارب النصف في سعر البرميل خلال السنوات الأخيرة، فقد حافظت على سياسة نقدية توسعية خلال عامي 2014 و2015. إلا أن هذا التوجه يخضع حاليًا للمراجعة في ظل انخفاض أسعار النفط ورفع أسعار الفائدة الأمريكية، وما يسببه ذلك من تباطؤ اقتصادي.

إن اتباع سياسة نقدية أكثر تشددًا في ظل أسعار فائدة مرتفعة وربط الريال السعودي بالدولار الأمريكي ليس أمرًا قابلًا للاستمرار على المدى الطويل. كما أن تشديد السياسات المالية سيؤثر مباشرة على تكاليف التمويل طويلة الأجل ومعدلات شراء العقارات، نظرًا لأن الفائدة تشكل جزءًا رئيسيًا من القروض العقارية، مما سيؤثر سلبًا على الملاءة المالية للمواطنين ورغبتهم في شراء العقارات المناسبة، وبالتالي سيؤدي إلى تأثير سلبي على سوق العقارات في المملكة.

ويشير تقرير المزايا أيضًا إلى أن التأثيرات نفسها قد تظهر في أسواق أخرى ترتبط عملاتها المحلية بالدولار الأمريكي.

وبناءً على أحدث المستجدات، يؤكد تقرير المزايا أن الدول النامية ستواجه ضغوطًا إضافية تؤدي إلى مزيد من التقلبات في الأسواق العالمية. فانتعاش اقتصادات هذه الدول يخلق مخاوف لدى المستثمرين ويدفعهم إلى شراء الدولار الأمريكي. وستتضاعف الآثار السلبية في الأسواق الناشئة، وفقًا لتصريحات البنك الدولي، إذا ما تم توجيه التدفقات النقدية نحو الأصول الأمريكية، الأمر الذي قد يؤدي إلى عدم استقرار اقتصادي في حال هجرة رؤوس الأموال بشكل سريع.

وقد قامت أربعة بنوك في دول مجلس التعاون الخليجي برفع أسعار الفائدة استجابة لقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة، وتشمل هذه البنوك بنوكًا في كل من المملكة العربية السعودية، والكويت، والبحرين، ودولة الإمارات العربية المتحدة.

تقرير المزايا: الأصول العقارية آمنة من التوترات الإقليمية على المدى القصير

تمر الاقتصادات العالمية والإقليمية بأوقات غير مؤكدة. فهناك العديد من العوامل التي تجعل التنبؤ على المدى الطويل أمرًا صعبًا، ويبدو أن التفاؤل نادر في الوقت الحالي. وبالتأكيد، هناك الكثير مما يُبقي الحكومات والمصرفيين والمستثمرين في حالة قلق دائم.
فعلى سبيل المثال، كيف سيؤثر انخفاض أسعار النفط على الأسواق؟ وأي القطاعات ستكون الأكثر تضررًا خلال الأشهر القادمة، وأيها الأقل تأثرًا؟ وأين يمكن استثمار الأموال للحفاظ على أمانها؟ وكيف ستتمكن دول الخليج التي تعتمد على عائدات الهيدروكربونات من الاستمرار في تمويل برامج الإنفاق على البنية التحتية وتلبية احتياجات السكان المتزايدين؟ وإذا أصبح السكان غير راضين، فهل قد يؤدي ذلك إلى صراعات؟

يشير التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن جميع القطاعات ستتأثر بدرجات متفاوتة بالتحديات الاقتصادية القادمة، لا سيما في ظل الترابط الوثيق بين اقتصادات دول الخليج، حيث يمكن أن يأتي الاستثمار، وخاصة في القطاع العقاري، من أي دولة في المنطقة.
ونعتقد أن المستثمرين الأذكياء هم أولئك القادرون على البقاء نشطين في القطاعات الأكثر قدرة على تجاوز هذه المرحلة الصعبة.

نتوقع أن تعتمد آفاق القطاع العقاري الخليجي على تأثير حالة عدم اليقين الاقتصادي على مدخرات الأفراد وعلى نظرتهم لدول الخليج باعتبارها بيئات سياسية مستقرة. ومن هذا المنطلق، من البديهي أن أي صراع داخل الخليج سيكون له تأثير سلبي كبير على ثقة المستثمرين في القطاع العقاري الإقليمي، ليس فقط بسبب هروب المستثمرين، بل أيضًا نتيجة عمليات البيع التي ستضغط بشدة على الأسعار.

نتوقع استثمار نحو 186 مليار درهم إماراتي في مشاريع التطوير العقاري في الخليج حتى نهاية الربع الثالث من عام 2016، وهو ما يعكس ثقة أساسية بأن تحقيق عوائد قوية لا يزال ممكنًا رغم التحديات الاقتصادية.
ومع ذلك، نعتقد أن المستثمرين خلال الفترة نفسها سيتمكنون من التفاوض على خصومات إجمالية تُقدَّر بنحو 78 مليار درهم مقارنة بالفترة نفسها من عام 2015، وهو ما يوضح بجلاء اختلال التوازن بين العرض والطلب في السوق.

نتوقع أن يظل القطاع العقاري في دبي الأكثر جاذبية في الشرق الأوسط، بفضل البنية التحتية المتطورة للإمارة والنطاق الدولي الواسع لقاعدة المستثمرين فيها. كما نتوقع استمرار مشاريع التطوير في دبي خلال الأشهر القادمة في غياب أي أخبار اقتصادية سلبية ملموسة، وليست مجرد تكهنات.

وبالانتقال إلى المملكة العربية السعودية، فإن تقرير المزايا الأسبوعي للعقار ليس متشائمًا بقدر بعض محللي السوق بشأن مستقبل القطاع العقاري في المملكة. فنحن نعتقد أنه رغم التحديات التي تواجهها المملكة في الحفاظ على برامج الإنفاق الحكومي نتيجة انخفاض أسعار النفط، إلا أنها أفضل استعدادًا للتكيف مع الظروف السلبية مما يعتقده الكثيرون.

ولا تثير التوترات الجيوسياسية الحالية مع إيران قلقنا بشكل مفرط، نظرًا لمحدودية حجم الاستثمارات الإيرانية في العقارات السعودية، حيث نُقدِّر إجماليها بما لا يتجاوز 500 مليون دولار أمريكي، مقارنة بنحو 20 مليار دولار في عقارات دبي.

ومن الجدير بالذكر أن تصاعد التوترات بين السعودية وإيران قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، لكنه قد يضع أيضًا ربط الريال السعودي بالدولار الأمريكي تحت ضغط، وهو أمر تشهده العديد من الدول التي تربط عملاتها بالدولار. ونتيجة لذلك، قد تصبح الدول والمؤسسات التي كانت تقرض السعودية بثقة أكثر حذرًا، ما ستكون له آثار سلبية على القطاع العقاري مع تراجع السيولة وتفاقم تأثير عجز الميزانية.

إن أي صراع بين السعودية وإيران لن يخدم مصلحة أي من الطرفين من منظور الاستثمار الدولي، خاصة في وقت يسعى فيه البلدان إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. فقد خرجت إيران للتو من عقوبات دامت عقودًا، وكان من المتوقع أن تشهد استثمارات بنحو 25 مليار دولار في قطاعات الطاقة والتعدين خلال الأشهر المقبلة، إلا أن أي صراع قد يؤدي إلى تبخر هذه الاستثمارات على المدى القصير والمتوسط.

هناك العديد من الضغوط التي تؤثر حاليًا على أسعار العقارات في دول الخليج، ولا تقتصر فقط على التوترات السعودية–الإيرانية أو انخفاض أسعار النفط. وبينما قد تستفيد بعض الأسواق من هذه التوترات، نتوقع أن يتعرض قطاع العقارات الفاخرة في عموم الخليج للضغط، نظرًا لدور المستثمرين السعوديين والإيرانيين في هذا القطاع.

لهذا السبب، نعتقد أن شريحة الطبقة المتوسطة ومتوسطة الدخل تمثل أفضل قيمة للمستثمرين وتوفر أعلى درجات الاستقرار على المدى الطويل. ونتوقع أن يستمر العاملون في تحقيق دخلهم في أسواق الخليج، مما يعني محدودية التقلبات في الأسعار أو الطلب ضمن هذه الشريحة.

ويختتم تقرير المزايا بالتأكيد على أنه رغم وجود أسباب مشروعة للحذر في أسواق العقارات الخليجية، إلا أن التشاؤم لا ينبغي أن يكون مبالغًا فيه. فالعديد من القطاعات الأخرى في الخليج لا تزال مزدهرة، وعلى رأسها السياحة والتجزئة والصناعة، ونتوقع أن تواصل هذه المحركات دعم اقتصادات الخليج في مواجهة أي تحديات قصيرة الأجل.

قطاع العقارات في الخليج سيشهد استمرار النشاط الإنشائي في عام 2016 نتيجة للتسارع في التطورات المالية والاقتصادية

مع التطور الكبير الذي شهده قطاع العقارات في المنطقة خلال السنوات القليلة الماضية، أصبح دوره في العديد من الدول – وخاصة في استهداف المستثمرين والاستثمار الأجنبي – محركاً رئيسياً لتحديد وتيرة النشاط الاقتصادي وتنويع اقتصادات المنطقة بعيداً عن النفط. وتشمل الأدوار الإضافية تحصيل الضرائب للدول من فترة مالية إلى أخرى.

غالباً ما يرتبط الاستثمار الأجنبي بالتضخم الناتج عن الأسواق الخارجية، كما أن الاستثمارات قصيرة الأجل قد تؤدي إلى تقلبات وخسائر، ما لم تقم الدول المستضيفة بإدارة هذه الاستثمارات بحكمة وفرض قيود مناسبة للحد من خروج رؤوس الأموال بشكل سريع.

وترى مجموعة المزايا القابضة أن عام 2016 سيشهد تسهيلاً أكبر في اتخاذ القرارات المتعلقة بالاستثمار النوعي في قطاع العقارات وغيرها من القطاعات. ويعود ذلك إلى وفرة المعروض في الأسواق العقارية حالياً، مع وجود تباين في فئات الطلب. ولذلك، تحتاج الأسواق الإقليمية إلى استهداف المشاريع ذات الجودة العالية لضمان استمرار الطلب، مع الحد الأدنى من التقلبات في الأسعار والعوائد.

وبناءً عليه، فإن الكفاءة الاقتصادية ومتطلبات الاستقرار والنمو الحالية للقطاعات الرئيسية تستدعي وجود أنظمة اقتصادية قادرة على التكيف مع ظروف السوق والناتج المحلي الإجمالي في جميع القطاعات. ويعد التركيز على المشاريع ذات الإنتاجية العالية والكلفة المنخفضة، وقابلية الاسترداد، والإنتاجية، والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي في أقصر وقت ممكن، الحل الأمثل لاقتصادات المنطقة المحلية. وستُمكّن هذه العوامل كل سوق من مقاومة الضغوط وضمان الاستمرارية والمنافسة في القطاعات المدرة للدخل، ومواصلة جذب الاستثمار الأجنبي.

وتؤكد شركة المزايا القابضة في تقريرها العقاري الأسبوعي أن الثابت الوحيد في ظل التسارع في التطورات المالية والاقتصادية في اقتصادات المنطقة هو أن قطاع العقارات – في بداية عام 2016 – يشهد استمراراً في زيادة المشاريع الإنشائية. وتعكس هذه الاتجاهات التصاعدية قوة الطلب الحالي والمتوقع، والتي ستضمن، اعتماداً على دراسات الجدوى وتوقعات السوق قبل التنفيذ، نجاح جميع المشاريع العقارية.

وسيكون لتحسن معدلات العائد، لا سيما عوائد الإيجار، تأثير إيجابي على القطاع، مع الأخذ في الاعتبار أن التراجع التدريجي الذي تم تسجيله في أسعار العقارات في بعض الأسواق لا يعدو كونه تصحيحاً متوقعاً. ويرى تقرير المزايا أن ذلك ظاهرة صحية تأتي بعد الارتفاعات التي سجلتها الأسعار خلال العامين الماضيين. ولذلك، من المتوقع أن تواصل اقتصادات المنطقة الحفاظ على أهداف النشاط الاقتصادي خلال عام 2016.

سوق العقارات السعودي: تطلعات لدور فاعل للقطاع الخاص

يؤكد تقرير المزايا أن على أسواق العقارات الإقليمية مواكبة التغيرات المستجدة في قرارات الحكومات وطموحات القطاع الخاص في الوقت المناسب. وتشير مؤشرات سوق العقارات السعودي إلى أن عام 2016 سيستفيد بشكل كبير من قرارات وتوجهات الحكومة السعودية ونمو دور القطاع الخاص في المملكة.

وخلال العام الماضي، استفاد السوق العقاري من مجموعة من القرارات الحكومية النوعية التي سيكون لها تأثير إيجابي كبير على القطاع العقاري في السنوات القادمة، ومن أبرزها فرض الرسوم على الأراضي غير المطورة داخل النطاق العمراني.

كما سيستفيد القطاع من تحسن مستوى الشراكة بين وزارة الإسكان والقطاع الخاص في تنفيذ مشاريع الإسكان في مختلف مدن المملكة. وتشير هذه الشراكة إلى تحسن قدرة القطاع على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتمثل بداية جهود تصحيح أوضاع السوق وزيادة استثمارات القطاع الخاص الأجنبي.

ويمكن أن تتشكل أسس طفرة عقارية جديدة إذا ما تم حل معضلة سوق الإسكان بالتوازي مع طرح منتجات عقارية جديدة تلبي الاحتياجات المتنوعة لمواطني المملكة والمقيمين فيها. ويجدر بالذكر أن مشروع بناء 500 ألف وحدة سكنية في المملكة العربية السعودية لا يزال قائماً، حيث خصصت الحكومة 250 مليار ريال سعودي للإنفاق عليه خلال خمس سنوات من تاريخ إطلاق المشروع.

تلبية الطلب على الوحدات السكنية أولوية

يشير تقرير المزايا إلى أن غالبية أسواق المنطقة في عام 2015 عانت من فائض في المعروض من المنتجات العقارية، وفي الوقت نفسه من نقص في بعض القطاعات. فعلى سبيل المثال، يوجد نقص في الوحدات العقارية المتوسطة والأساسية، في حين يتوافر فائض في الوحدات السكنية الفاخرة والمكاتب.

وقد تم تسليم أكبر نسبة من الوحدات الاستثمارية خلال عامي 2014-2015 في سوق العقارات البحريني. ولا تزال الأوضاع العقارية في مملكة البحرين مطمئنة للغاية، لا سيما في قطاعي العقارات السكنية والأراضي، حيث تتجه مشاريع الأراضي والإسكان بشكل متزايد إلى ذوي الدخل المحدود. ويجدر التنويه إلى أن التراجع الأخير في الأسعار السائدة، والذي يتراوح بين 10 و20 في المائة، سيكون لفترة محدودة فقط، وأن عام 2016 سيظل فترة استثمارية جيدة للعقارات السكنية في البحرين.

كما تواجه البحرين حاجة إلى مشاريع إسكان كبيرة، تقدر حالياً بنحو 55 ألف وحدة سكنية. ويعكس هذا المستوى من الطلب الحاجة إلى الأراضي السكنية ورغبة المواطنين في تملك العقارات في ظل محدودية مساحة أراضي المملكة والنمو السكاني. ومن ثم، ستساعد المشاريع ذات الجودة العالية المملكة على تجاوز هذه التحديات في السنوات القادمة.

التركيز على الاستثمار الأجنبي لمواجهة ضغوط السيولة في سوق العقارات

يشدد تقرير المزايا الأسبوعي على أن القطاع السكني، من حيث البيع والتأجير، يعد القطاع الرئيسي في جميع أسواق المنطقة، وهو الذي يواصل تحديد وتيرة النشاط والطلب على بقية المنتجات العقارية. ويشكل ذلك تحديات قصيرة الأجل لسوق العقارات في دولة الإمارات، سواء من حيث الحفاظ على النجاحات المحققة أو البناء عليها. كما أن التغير في مصادر الطلب وارتفاع المعروض من الوحدات والمنتجات العقارية قد يتأثر أيضاً بأي ركود محتمل.

وبينما تشير المؤشرات المتاحة إلى تصحيح متوقع في معدلات البيع والتأجير للعقارات، لا سيما في إمارتي دبي والشارقة، لا تزال معدلات البيع والإيجار في أبوظبي تشهد ارتفاعاً مع تقلبات تتراوح بين 10 و15 في المائة في كلا الاتجاهين.

ومن المتوقع أن يستفيد سوق العقارات في دولة الإمارات خلال عام 2016 من نهج استراتيجي يقوم على “العودة إلى الأساسيات” لتحديد مصادر الطلب ووضع خطط استهداف أوضح عند إطلاق المشاريع الجديدة، بما يمنع حدوث فائض في المعروض من الوحدات.

وتشير البيانات المتداولة إلى أن سوق العقارات في إمارة أبوظبي سيشهد تسليم عدد كبير من الوحدات العقارية خلال عام 2016، حيث تتراوح التوقعات بين 12 و15 ألف وحدة، مقارنة بنحو 10 آلاف وحدة تم تسليمها في عام 2015.

إسناد دور أكبر للقطاع الخاص القطري لتحقيق أهداف التنمية الوطنية

تنعكس تطورات سوق العقارات القطري في ميزانية عام 2016 من خلال استمرار الإنفاق على مشاريع البنية التحتية، بما في ذلك مشاريع المدارس والمستشفيات، إلى جانب الإسكان السكني.

ومن شأن هذا الإنفاق أن يدعم نمو القطاع العقاري، ما يسهم في تأسيس مناخ استثماري قادر على جذب الأموال، مع الأخذ في الاعتبار ضرورة إسناد أدوار جديدة أو إضافية للقطاع الخاص.

ويجدر التأكيد على أن وضوح الخطط والأهداف في خارطة طريق التنمية في قطر 2022 يتطلب أيضاً من شركات التطوير العقاري القطرية وضع أهداف تعكس تنمية قدرات القطاع الخاص على توفير مصادر استثمارية جديدة.

ويضم القطاع العقاري القطري حالياً مشاريع قيد الإنشاء بقيمة 261 مليار ريال قطري، حيث تقود قطاعات البنية التحتية والنقل والرياضة والكهرباء والمياه وغيرها من القطاعات الحيوية النمو.

ويقر تقرير المزايا بأهمية مساهمة المشاريع الحالية والمستقبلية في إيجاد حلول جذرية لسوق العقارات المحلي، بما يمكنه من استهداف الاستثمار الأجنبي في عام 2016.

ويجب أن تنجح المشاريع المكتملة وتلك التي في مراحل التسليم في تجاوز جميع التحديات القائمة، كما يتعين على أسواق العقارات الإقليمية إيجاد الأدوات والآليات اللازمة للحد من هروب رؤوس الأموال المحلية إلى أسواق العقارات العالمية. ويمكن تحقيق ذلك من خلال تحسين جاذبية المنتجات العقارية، وتعزيز التنسيق والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتشجيع القوانين الداعمة للاستثمار، والحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي، إلى جانب تطوير أدوات وآليات تسويقية وترويجية أكثر كفاءة وتماشياً مع التطورات التي شهدتها الأنظمة المالية والاقتصادية خلال العام الماضي.

اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي والاقتصاد العالمي تأمل في تعافي الاقتصاد الصيني
في عام 2016

يسود شعور متزايد بالقلق في الأسواق العالمية بشأن ما يحمله عام 2016. فالكثير من الدول تكافح لتفادي العودة إلى الأيام القاتمة للأزمة المالية العالمية في عام 2008، وعلى وجه الخصوص، تبدو الصين وكأنها تحاول دون جدوى دعم الأسواق التي تبدو مصممة على الانخفاض الحاد. إن الوضع في الصين مقلق لكافة اقتصادات العالم، ولا سيما تلك التي ترتبط بشكل مباشر بقطاع التصنيع الصيني أو التي تمثل الصين شريكاً تجارياً رئيسياً لها. وقد تم توثيق الضغوط النزولية التي يمارسها تباطؤ القطاع الصناعي الصيني على أسعار الطاقة بشكل واسع في الآونة الأخيرة، ونشهد اليوم بشكل واضح تداعيات ذلك على دول الخليج. ولذلك، ليس من المستغرب أن تتجه أنظار الخبراء الماليين في العالم نحو الصين عند إعداد التوقعات الاقتصادية للأشهر المقبلة.

في عام 2015، شهدنا انكماش الاقتصاد الصيني بنسبة تقارب 6.9 في المائة، وهو أسوأ انكماش خلال 25 عاماً. وفي معظم القطاعات داخل الصين، نرى اليوم مظاهر الضغط الاقتصادي واضحة؛ فعلى الرغم من تباطؤ الصناعة، نلاحظ وجود فائض في العديد من الأسواق المحلية، وفي قطاع العقارات يفوق العرض الطلب، وفي التجارة التصديرية نشهد تراجعاً في الأحجام. كما يعاني قطاع الخدمات المالية الصيني من صعوبات نتيجة تباطؤ النمو في منطقة الشرق الأقصى. وبما أن الصين تُعد محركاً رئيسياً لنمو الاقتصاد العالمي بفضل شهيتها الكبيرة للمواد الخام، فإن أي تباطؤ صيني ينذر بعواقب سلبية على الأسواق العالمية. وقد تؤدي آثار الركود الصيني إلى موجات أولية ثم صدمات من الذعر في أكبر أسواق العالم.

يشير التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن التحدي الذي يواجه القادة الصينيين في عام 2016 يتمثل في توجيه الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على الصناعات الثقيلة وأسواق الدين والتصدير، والسماح بدلاً من ذلك لمنحنيات العرض والطلب المحلية باستعادة دورها في الأسواق الصينية التقليدية. وبالفعل، نلاحظ بعض المؤشرات على حدوث هذا التحول أو على الأقل الجهود المبذولة لتحقيقه. ففي عام 2015، ساهم قطاع الخدمات المالية بنسبة 50 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في الصين، بينما ارتفع الإنفاق على البنية التحتية بنسبة 10 في المائة.

ويعرب التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة عن مخاوفه من أنه في حال استمرار تعثر الاقتصاد الصيني، فقد يواجه الاقتصاد العالمي في عام 2016 أزمة أعمق من تلك التي شهدها عام 2008. فقد أصبح الاقتصاد الصيني ركناً أساسياً في الاستقرار المالي العالمي وخلق الثروة. كما تُعد الصين ثاني أكبر مستورد للنفط في العالم، حيث تستورد أكثر من ستة ملايين برميل يومياً، ولا تتفوق عليها في ذلك سوى الولايات المتحدة. وقد لا تكون تداعيات انخفاض أسعار النفط على الاقتصاد العالمي واضحة للوهلة الأولى، لكنها حقيقية ومؤثرة.

ومن القضايا الاقتصادية الأخرى التي تثير قلق الحكومات حول العالم التقلبات التي شهدها الدولار خلال العام الماضي، وما ترتب عليها من تقلبات في أسعار صرف العملات المختلفة مقابل الدولار. وتزداد يوماً بعد يوم إغراءات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة كإجراء وقائي ضد البيانات الصينية السلبية، إلا أن ذلك ينطوي على مخاطر كبيرة.

ويشير التقرير إلى أن الولايات المتحدة تتعرض لضغوط للحد من الصادرات الصينية في ضوء ضعف اليوان. فبعد الأزمة المالية لعام 2008، طلبت الولايات المتحدة من الحكومة الصينية تعزيز قيمة اليوان لدعم الصادرات الأمريكية، إلا أن الحكومة الصينية اليوم لم تعد تملك هذا الخيار، وتحاول بدلاً من ذلك دعم عملة يُشتبه بأنها ستنهار إذا تُركت لقوى السوق. بل يمكن القول إن الصين قد تكون أفضل حالاً على المدى الطويل إذا سمحت لعملتها بالضعف، بما يعكس الواقع الاقتصادي المحلي بشكل أدق. واليوم، يتعرض المصدرون الصينيون لمنافسة شديدة من نظرائهم الآسيويين بسبب القوة المصطنعة لليوان.

ومع ذلك، لا يتوقع التقرير أي تخفيف وشيك للإجراءات المتخذة لدعم اليوان، خاصة وأن ذلك قد يؤدي إلى تأثيرات متسلسلة في الأسواق الآسيوية، أي حرب عملات، لن تخدم أحداً، ولا سيما الشركات الصينية المثقلة بالديون. كما أن السماح بمزيد من تراجع اليوان سيقوض فوراً الجهود التي بذلتها الحكومة الصينية خلال السنوات الأخيرة لجعله عملة احتياطية عالمية رئيسية.

خلال العقد الماضي، شهدنا زيادة ملحوظة في الاستثمارات الصينية في الخارج، ولا سيما في الصناعات التحويلية. واليوم، تشكل هذه الاستثمارات سبباً آخر لقلق الاقتصاد العالمي بشأن الجدوى الاقتصادية طويلة الأمد للصين. فهذه الاستثمارات تعد مولداً مهماً للثروة وفرص العمل في الغرب والشرق الأوسط. وفي عام 2015 وحده، بلغت الاستثمارات الصينية الخارجية عدة مليارات من الدولارات. وإذا ما توقفت هذه الاستثمارات أو تم بيعها، فإن التداعيات على اقتصادات أوروبا وأفريقيا والعالم العربي والولايات المتحدة ستكون هائلة. واليوم، تشجع الحكومة الصينية شركاتها على اختراق الأسواق الخارجية، وأي تغيير في هذا التوجه قد يثير قلق الأسواق سريعاً.

في السنوات الأخيرة، شهدنا استثمارات صينية كبيرة في أسواق الخليج. وحتى اليوم، تجاوزت الاستثمارات الصينية في اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة 200 مليار درهم. وتعد الإمارات أكبر سوق تصدير للصين في الخليج، وكذلك أكبر شريك تجاري لها في المنطقة. وخلال العقد الماضي، أطلقت حكومة الإمارات العديد من المبادرات لزيادة الاستثمارات الصينية في دبي وتعزيز تبادل المعرفة.

كما استفادت المملكة العربية السعودية من الاستثمارات الصينية، حيث تُعد الصين اليوم الشريك التجاري الأهم للمملكة. وبنهاية عام 2014، بلغ حجم التبادل التجاري السعودي-الصيني نحو 69 مليار دولار أمريكي. ويوجد حالياً نحو 150 شركة صينية تنشط في السعودية، يتركز معظمها في قطاع الهيدروكربونات.

ويختتم تقرير المزايا بالتأكيد على أن دول الخليج ينبغي أن تسعى، حيثما أمكن، إلى دعم الاقتصاد الصيني خلال العام المقبل، نظراً للترابط الوثيق بين الأعمال الصينية والخليجية، واعتماد عدد من دول الخليج على القوة الشرائية الصينية، لا سيما في أسواق النفط. فالاستثمارات الصينية في الخليج تمثل مصدراً مهماً للثروة وفرص العمل، وأي توقف لها سيكون له أثر واسع النطاق. ومن مصلحة الجميع، في مختلف أنحاء العالم، أن يتعافى الاقتصاد الصيني ويواصل نموه في عام 2016.

سوق العقارات بحاجة إلى أدوات استثمارية أكثر ابتكاراً للتكيف مع التقلبات الاقتصادية

تقرير المزايا: تُعد الصناديق الاستثمارية من أكثر الحلول كفاءة لتعظيم الأصول والحفاظ على الاستثمارات طويلة الأجل

تشير التطورات المالية والاقتصادية الحالية، في مطلع عام 2016، إلى أن التركيز على أدوات الاستثمار الصحيحة والنهج السليم سيكون عاملاً رئيسياً في حماية الإنجازات والمكاسب وضمان النمو والتعافي لمختلف القطاعات الاقتصادية الرئيسية.

وفي إطار دعم اقتصاد كفء ومتكامل قادر على مواجهة التقلبات الاقتصادية والأزمات المالية، يدعو التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا اقتصادات المنطقة إلى النظر بجدية في تشجيع التوسع في الترويج للصناديق الاستثمارية، ولا سيما صناديق الاستثمار العقاري، كونها من أكثر الحلول كفاءة في تقليل المخاطر الاستثمارية وتوفير عوائد مستهدفة مضمونة.

ورغم وجود الصناديق الاستثمارية منذ فترة طويلة، إلا أنها تُعد وسيلة مالية سليمة لإدارة الاستقرار الاقتصادي، حيث يرتبط الطلب على أدواتها بشكل مباشر بحجم المخاطر الاستثمارية القائمة والمتوقعة في الاقتصاد؛ فكلما ارتفعت المخاطر الاستثمارية، انخفض الاستثمار المباشر وازداد الطلب على الصناديق الاستثمارية.

وبرأي تقرير المزايا، فإن التطور المالي والاقتصادي في المنطقة لم يترافق مع تطور مناسب في أدوات الاستثمار الداعمة. وبناءً عليه، فإن وتيرة النشاط الاقتصادي تتطلب استمرار تدفق السيولة الاستثمارية في “شرايين” الاقتصادات المحلية.

ويقترح التقرير أيضاً ضرورة تشجيع “ثقافة الصناديق الاستثمارية” كأحد الحلول الممكنة للتحوط من مخاطر الاستثمار المباشر وغير المباشر.

ويقر التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا بأنه في ظل تراجع الفرص الاستثمارية كمّاً، فإن المخاطر الاستثمارية باتت مرتفعة ولا يمكن للأفراد تحملها بمفردهم، ما يجعل الصناديق الاستثمارية خياراً مناسباً لتلبية احتياجات الأسواق الإقليمية حالياً.

وفي بداية عام 2016، لا يزال عدد صناديق الاستثمار العقاري في المنطقة، وكذلك قيم الاقتصادات المستهدفة وأهدافها الأساسية، غير كافٍ ولا يتناسب مع متطلبات المرحلة. كما أن الأنظمة والقوانين الداعمة بحاجة إلى أن تحفّز الطلب وتواكبه في آن واحد. ويؤكد التقرير أن تشجيع ونشر مفاهيم “الاستثمار الجماعي” على مستوى الأفراد والقطاع الخاص سيكون له دور كبير في دفع عجلة تطور وتعافي القطاع العقاري في المنطقة.

ورغم أهمية وفوائد الصناديق العقارية في تعزيز الاستقرار والنمو الاقتصادي، إلا أنها لم تنتشر بالقدر الكافي في أسواق المنطقة. ويُعزى ذلك إلى عدم إدراج وحدات هذه الصناديق في الأسواق المالية الرئيسية، وهو ما قد يكون سبباً رئيسياً في تراجع أدائها.

وتنبع أهمية الصناديق الاستثمارية من كونها تعتمد على استثمار عقاري شامل، حيث يمكنها شراء الأراضي غير المطورة، وتطويرها، وبناء المجمعات السكنية والتجارية، وشراء العقارات القائمة والاستفادة من عوائد التأجير، ومن ثم بيعها. كما تسمح العديد من القوانين لهذه الصناديق بالبيع على الخارطة، ما يساهم في تنشيطها وزيادة عدد وقيمة الاستثمارات.

الصناديق العقارية في المملكة العربية السعودية – نظرة على السوق

تُعد المملكة العربية السعودية حالياً الأفضل إقليمياً في هذا المجال، حيث يوجد 11 صندوقاً عقارياً خاضعاً لإشراف هيئة السوق المالية. ومع ذلك، فإن هذا العدد لا يزال منخفضاً ولا يتناسب مع حجم السوق العقاري السعودي، الذي تُقدّر قيمته بنحو 1.3 تريليون ريال سعودي، ولا مع حجم الطلب على القطاعين السكني والتجاري.

وبحسب تقرير المزايا، يبحث المستثمرون عن استثمارات مباشرة وشفافة وسريعة في جميع الظروف، بغض النظر عن مستوى الأرباح أو الخسائر المحققة. لذلك، تؤكد تفضيلات المستثمرين جدوى وانتشار ثقافة الصناديق الاستثمارية كحل فعّال لتعظيم الأصول والحفاظ على الاستثمارات على المدى الطويل.

ومن جهة أخرى، تُدار العديد من الصناديق القائمة في بعض دول المنطقة بأساليب بدائية، مع فترات زمنية طويلة لإتمام الصفقات، إضافة إلى صعوبات في تحديد أسعار الوحدات في ظل غياب سوق نشطة لتداولها.

وقد دفع ذلك مجلس إدارة هيئة السوق المالية السعودية إلى إصدار قرار بعدم قبول تقارير التقييم لصناديق الاستثمار العقاري ما لم تكن معدّة من مقيمين معتمدين لدى الهيئة. ويرحب تقرير المزايا بهذا القرار لما له من أهمية كبيرة في تنشيط وتشجيع برامج الاستثمار الجماعي، حيث يعزز الشفافية والإفصاح ويوفر بيئة آمنة جاذبة للاستثمار.

صندوق الاستثمار الاستراتيجي المشترك بين الإمارات والصين

وفي سياق متصل، يرى تقرير المزايا أن صندوق الاستثمار الاستراتيجي المشترك الذي أطلقته الإمارات والصين بقيمة 10 مليارات دولار أمريكي، للاستثمار في القطاعات التجارية والطاقة التقليدية والمتجددة والبنية التحتية والتصنيع المتقدم، سيعزز العلاقات الاستراتيجية والاقتصادية ويدعم النمو الاقتصادي العالمي، إضافة إلى ترسيخ نهج التنويع الاقتصادي في منطقة الخليج.

ومن شأن هذه المبادرات أن تمهد الطريق لقيم استثمارية أعلى وأهداف أكثر شمولية في المرحلة المقبلة، وأن تفتح المجال لتوسيع الاستثمار في الصناديق المختلفة، ولا سيما الصناديق العقارية، بما يسهم في تصحيح اختلالات السوق العقاري عند حدوثها وتعزيز الاستثمار متوسط الأجل.

سوق العقارات في دولة الإمارات – نظرة عامة

لا تزال سيولة القطاع العقاري في دولة الإمارات جيدة، كما أن الفرص الاستثمارية المتاحة متنوعة وجاذبة، وتتمتع بقدرة تنافسية عالية إقليمياً وعالمياً. ومن شأن صناديق الاستثمار العقاري أن تسهم في الحفاظ على السيولة المحلية وجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية.

ويشير التقرير إلى أن مؤشرات التراجع في حجم الاستثمارات العقارية خلال العام الحالي تعود إلى التطورات المالية والاقتصادية السائدة، ما يعزز جدوى الاستثمار العقاري الجماعي عبر الصناديق المختلفة.

وسيواصل الإنفاق الحكومي على مشاريع التنمية والبنية التحتية دعم توسع استراتيجيات الاستثمار المشترك، رغم تراجع إيرادات النفط وقوة الدولار، اللذين قد يؤديان إلى انخفاض تدفق رؤوس الأموال إلى الأسواق العقارية في بعض دول المنطقة، ولا سيما دبي.

وبلغت قيمة معاملات الأراضي والعقارات في دبي نحو 267 مليار درهم في عام 2015، بزيادة قدرها 8 في المئة مقارنة بعام 2014.

نظرة على القطاع العقاري في قطر

سجل القطاع العقاري القطري في عام 2015 ارتفاعاً في قيمة المعاملات العقارية بنسبة 5.6 في المئة، لتتجاوز قيمتها الإجمالية 56 مليار ريال قطري. ويؤكد التقرير أن القطاع يسير في اتجاه تصاعدي خلال السنوات الأخيرة، ما يجعله مؤهلاً لتطوير أدوات استثمارية جديدة.

الخلاصة

يؤكد التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا أن صناديق الاستثمار العقاري أثبتت أداءً جيداً خلال السنوات الماضية من حيث العوائد والمخاطر، حيث تجاوز أداء العديد منها متوسط أداء السوق، مع توفير سيولة أعلى مقارنة بامتلاك العقارات بشكل مباشر.

ويشير التقرير إلى أن مقومات تأسيس صناديق الاستثمار العقاري متوافرة في أسواق المنطقة، في ظل وجود شركات تطوير عقاري، وتنوع المنتجات العقارية، وتطور قطاعات الفنادق والسكن والتجارة ومراكز التسوق، إضافة إلى نضج سوق التمويل العقاري، ما يرجح توسع الاستثمار في هذه الصناديق خلال الفترة المقبلة.

تقرير المزايا: خطط إيجاد ملاذات استثمارية آمنة على المدى الطويل تجد ضالتها المنشودة في الأراضي

تكمن أهمية قطاع العقارات في تأثيره الواضح على مؤشرات الأسعار الحالية للسلع والخدمات الأخرى، وذلك نتيجة التغيرات التي تطرأ على أسعار المنتجات العقارية المختلفة من حيث البيع والشراء والتأجير. كما تؤثر المؤشرات المحيطة بقطاع النفط والأسواق المالية وميزانيات الدول بدورها على تسعير المنتجات العقارية.

وفي هذا السياق، يشير التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن استقرار قيم العقارات – واتجاهها نحو الارتفاع – سيقتصر خلال الفترة المقبلة على أسعار الأراضي، وهو تأثير سيطال المنطقة والعالم بشكل عام خلال عام 2016.

وسيستمر الطلب على جميع أنواع الأراضي وفي مختلف المواقع في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، رغم التحديات التي تواجه اقتصادات المنطقة والمؤشرات التي تُظهر تراجع قيم السيولة الاستثمارية. وبما أن الأرض تُعد المكوّن الأساسي لأي سوق عقاري، فإن استمرار الطلب على المنتجات العقارية سيساهم في الحفاظ على مستويات أسعار مرتفعة، مع توقع زيادات أكبر على المدى القصير. ويجدر التأكيد على أن الأراضي لا تزال تحتفظ بمكانتها كملاذ آمن في مواجهة التحديات والأزمات المالية والاقتصادية.

الإمارات العربية المتحدة

يشير تقرير المزايا إلى أن قطاع الأراضي في دولة الإمارات لا يزال حتى اليوم يحافظ على جاذبيته. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى مؤشرات العرض والطلب المرتبطة بالاستثمار في تملك العقارات من حيث العوائد وعوامل التقلب. ويأتي ذلك في ظل توقعات تشير إلى أن أسعار الأراضي ستشهد ارتفاعاً أسرع من أسعار الوحدات السكنية خلال السنوات المقبلة.

ويُلاحظ أن الأسعار لم تصل بعد إلى مستوياتها في عام 2008 – بغض النظر عن طبيعة تلك الأسعار وأسبابها – وكذلك مدى عدالتها واعتمادها على قوى العرض والطلب، الأمر الذي يفتح المجال أمام مزيد من الارتفاعات السعرية. كما يُلاحظ أنه مع ارتفاع قيمة الأراضي، سيقتصر الاستثمار فيها على شريحة محددة من المستثمرين.

وسيدخل المطورون العقاريون بطبيعة الحال كمنافسين رئيسيين في الاستثمار بالأراضي، حيث يتطلب هذا النوع من الاستثمار سيولة مالية مرتفعة لا تتوافر لدى العديد من المهتمين بالاستثمار العقاري. وتشير بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي إلى أن الطلب على الأراضي يفوق الطلب على الفلل والشقق السكنية، وهو ما يعكس مؤشرات إيجابية لاستمرار النشاط وزيادة المشاريع في قطاعات السياحة والتجزئة والإسكان والتجارة.

قطر

يأتي النشاط الذي يشهده السوق العقاري القطري خلال السنوات الأخيرة نتيجة الوتيرة المستمرة لنمو هذا القطاع، مدعوماً بمشاريع البنية التحتية التي يُتوقع أن تبلغ قيمتها نحو 200 مليار دولار أمريكي خلال السنوات الخمس المقبلة. كما يُتوقع أن يحقق السوق العقاري في قطر قفزة كبيرة في حجم المبيعات، تشمل الأراضي المفتوحة والعقارات بمختلف أنواعها وفئاتها.

وتجدر الإشارة إلى أن أسعار الأراضي في قطر سجلت زيادات قياسية خلال السنوات القليلة الماضية نتيجة مباشرة لارتفاع الطلب وتوقعات استمرار زيادته. كما لعب عامل السيولة والدور السلبي للوسطاء دوراً في رفع الأسعار بنسبة وصلت إلى 30 في المئة خلال فترة قصيرة، ما أدى إلى مضاعفة تكاليف البناء، وبالتالي ارتفاع الأسعار النهائية للعقارات ومعدلات الإيجار. وقد يؤدي استمرار هذا الوضع إلى تكوّن فقاعة سعرية حادة، إضافة إلى سيطرة ملاك الأراضي المرتفعة أصلاً على السوق.

وارتفعت أسعار الأراضي المفتوحة في قطر بأكثر من 270 في المئة خلال الفترة ما بين 2009 و2014، لتصبح قيمة الأرض نحو 50 في المئة من إجمالي قيمة العقار.

المملكة العربية السعودية

في السياق ذاته، يوضح تقرير المزايا أن قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء في السوق السعودي قد أثّر على قيم وحجم المبيعات المنفذة خلال العام الماضي، وكذلك على الأسعار الحالية. ومن المتوقع أن يشجع هذا القرار ملاك الأراضي البيضاء على تطويرها أو بيعها للمطورين العقاريين، ما سيؤدي في الحالتين إلى تخفيف الضغط على الطلب العقاري وخفض الأسعار السائدة.

ويُعد تسعير العقارات في المملكة العربية السعودية من أكثر التحديات تعقيداً التي تواجه الحكومة، إلى جانب معاناة المواطنين الراغبين في تملك المساكن. ويُؤمَل أن يسهم قرار فرض الرسوم على الأراضي في سحب مصادر السيولة التي تُستخدم في تمويل المضاربات وتدوير الأموال.

وتتوقع الأوساط العقارية أن يؤدي هذا القرار إلى انخفاض أسعار الأراضي وتسريع إنهاء أزمة الإسكان والعقار، إلا أن الأثر المباشر للقرار على الأسعار الحالية لا يزال محدوداً، خاصة في ظل الركود الذي يشهده السوق وارتفاع الأسعار مقارنة بدخول الأفراد وقدرتهم الائتمانية.

ويؤكد تقرير المزايا أن العوائد التي يحققها ملاك الأراضي نتيجة ارتفاع الأسعار تفوق العوائد المتحققة من تأجير الوحدات السكنية أو الاستثمارية، كما تفوق عوائد بيع المشاريع العقارية للمستخدم النهائي أو المستثمرين، خاصة عند إضافة تقلبات الأسعار وتكاليف البناء والتمويل والصيانة.

ومن اللافت تزايد التوجه نحو الاستثمار في الأراضي كلما ازدادت الضغوط المالية والاقتصادية، حيث تشهد أسعار البيع والتأجير للعقارات تراجعاً ملحوظاً، في حين تبقى أسعار الأراضي مستقرة، وغالباً ما تسجل ارتفاعات كبيرة.

تقرير المزايا: التوصيات

يؤكد تقرير المزايا أن الارتفاع المستمر في أسعار الأراضي له تداعيات تتطلب اهتماماً وحلولاً سريعة من الجهات المعنية. ومن أبرز هذه القضايا ارتفاع أسعار الأراضي وزيادة حجم وقيمة المشاريع الحكومية والخاصة، ما يرفع الطلب عليها. كما أن البحث عن ملاذات آمنة لتوظيف السيولة الاستثمارية يسهم في رفع أسعار الأراضي، نظراً لما يوفره هذا القطاع من عوائد طويلة الأجل.

ويشير التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الأراضي له آثار اقتصادية كبيرة قد تجعل تطوير العقارات المتوسطة والمتميزة غير مجدٍ اقتصادياً، ما يضعف تنافسية المشاريع الجديدة ويؤثر سلباً على معدلات التضخم. وتُعد تكلفة الأرض السبب الرئيسي في تضخم أسعار السوق السوداء للبيع والإيجار.

وفي هذا الإطار، يرجح تقرير المزايا لجوء عدد من دول المنطقة إلى فرض ضرائب ثابتة على ملاك الأراضي غير المستثمرة خلال فترة زمنية محددة من تاريخ الشراء، ما سيؤدي إلى زيادة المعروض من الأراضي وخفض متوسط الأسعار.

ويختتم التقرير بالتأكيد على أن ارتفاع أسعار الأراضي يُعد مؤشراً طبيعياً لزيادة الطلب والزخم الكبير في المشاريع العقارية، إلا أن الارتفاع غير المبرر الناتج عن الاحتكار والمضاربة يُعد خطراً على نمو القطاع العقاري وتصنيفه كأفضل ملاذ آمن لجذب رؤوس الأموال.

تحتاج دول مجلس التعاون الخليجي إلى تنفيذ استراتيجيات صناعية وسياحية طموحة ومتنوعة اقتصادياً

التوجه نحو تعزيز التنافسية المحلية والحضور في الأسواق الخارجية يُنظر إليه كوسيلة لتجنب تقلبات الأسواق

كشف التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن التراجع المستمر في عائدات النفط سيحفّز عوامل تنويع الاقتصادات الإقليمية وتطوير قطاعات الإنتاج غير النفطية، وعلى رأسها القطاع الصناعي، الذي يُعد بالفعل أحد أهم مصادر الدخل في المنطقة.

ولا يزال المزاج العام للاستثمار في دول مجلس التعاون الخليجي قوياً، مع تزايد المؤشرات الإيجابية التي تشجع على الاستثمارات المباشرة في القطاع الصناعي. ويأتي ذلك في ضوء مؤشرات تُظهر أن حصة دول مجلس التعاون من الاستثمار الأجنبي المباشر بلغت 30 مليار دولار أمريكي بنهاية عام 2015.

ومع تزايد تشجيع دول مجلس التعاون للاستثمار الأجنبي، ثبت أن لذلك أثراً إيجابياً على قدرة اقتصادات هذه الدول على الصمود أمام الأزمات الاقتصادية المتعاقبة وتقلبات أسعار النفط. وقد اضطرت دول المجلس إلى وضع سياسات تنموية واضحة قائمة على جهود متكاملة في القطاعين المالي والاقتصادي لجذب الاستثمار الأجنبي. ويدعم تقرير المزايا بشكل كامل الجهود الرامية إلى وضع استراتيجيات طموحة طويلة الأمد لتنمية القطاع الاقتصادي.

ولتحقيق النجاح، أشار تقرير المزايا إلى ضرورة إقرار القوانين والتشريعات ذات الصلة، وتوفير التسهيلات والحوافز للمستثمرين الأجانب، وجذب كل ما يعزز تنافسية الصناعات الخليجية. وعلى الرغم من العديد من الإنجازات في هذا المجال، لا تزال دول مجلس التعاون مطالبة ببذل مزيد من الجهود لتشجيع الاستثمار الأجنبي في القطاعات الحيوية.

تنويع الاقتصاد الإماراتي: معيار إقليمي

وفقاً لتقرير المزايا، لا يمكن الحديث عن تنويع مصادر الدخل دون الإشارة إلى النجاحات التي حققتها إمارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة ككل. فقد شكّل التنويع الاقتصادي الأساس للدور الإقليمي الريادي للإمارات، ما جعلها اليوم من بين أكثر الدول أمناً واستقراراً (تصنيف ستاندرد آند بورز للإمارات عند “AA” لعام 2015). كما تحتل الإمارات المرتبة الأولى بين دول مجلس التعاون من حيث التنويع الاقتصادي مقارنة بدور قطاع النفط في الناتج المحلي الإجمالي.

وتهدف وزارة الاقتصاد الإماراتية إلى رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 25 في المئة بحلول عام 2021. وتُعد استراتيجية الحكومة الطموحة لتعزيز دور القطاع الصناعي مساهمة مهمة في تنويع مصادر الدخل، حيث يُعد القطاع الصناعي ثاني أكبر مساهم في الناتج القومي الإجمالي بعد النفط والغاز.

وقد تراجعت مساهمة قطاع النفط والغاز في دبي إلى اثنين في المئة فقط من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2015، ما يعكس نتائج سياسة التنويع الاقتصادي. ويُذكر أن تراجع عائدات النفط أثّر على الأنشطة الاقتصادية، إلا أن هذا التأثير كان أقل مقارنةً باقتصادات دول مجلس التعاون المجاورة.

المملكة العربية السعودية

أشار تقرير المزايا إلى أن القطاع الاقتصادي يُعد من أولويات التنمية الرئيسية في المملكة العربية السعودية. وفي هذا السياق، تتوسع خطط المملكة في مجال التنقيب عن المعادن، لا سيما تعدين النحاس، الذي يُعد حالياً ثالث أكبر مساهم في الاقتصاد بعد النفط والبتروكيماويات. وتمثل الاكتشافات المعدنية الجديدة جزءاً مهماً من خطط الحكومة لتنويع وتوسيع الأنشطة الإنتاجية، إضافة إلى توفير فرص استثمارية لرؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وبسبب تقلبات أسعار النفط في السنوات الأخيرة، تأثرت إيرادات المملكة سلباً، ما يجعل من الضروري تنويع مصادر الدخل والانتقال من الاعتماد الكامل على النفط إلى موارد متنوعة. وقد ارتفعت الصادرات غير النفطية بنسبة 8.6 في المئة لتتجاوز 186 مليار ريال سعودي في عام 2015، كما زادت صادرات البتروكيماويات بنسبة 9.2 في المئة لتتجاوز 143 مليار ريال في العام نفسه.

ويدعم تقرير المزايا التوجه نحو تنويع الاقتصاد والدخل كما انعكس في موازنات دول مجلس التعاون لعام 2016، مع وجود تفاوت في الخطط والأهداف والتوقيت قد يتطلب تعزيز التنسيق بين الدول.

وتتقدم الإمارات وقطر حالياً في هذا المجال، بينما تعمل السعودية والكويت على تطوير قدراتهما من خلال استراتيجيات قصيرة ومتوسطة الأجل. وتهدف الميزانية السعودية إلى تقليص عجز غير مسبوق عبر ترشيد الإنفاق وإدخال إصلاحات أساسية على دعم الطاقة، إلى جانب زيادة الإيرادات من الضرائب والخصخصة.

قطر

تتضح آثار قرارات تنويع مصادر الدخل في الاقتصاد القطري، الذي اعتمد لسنوات على التوسع المحلي والخارجي في مختلف الأنشطة الاقتصادية. وعلى الرغم من تراجع عائدات النفط، واصل الاقتصاد القطري نموه ليصبح ثاني أسرع اقتصاد نمواً في العالم بنسبة 7.1 في المئة بنهاية عام 2015.

ويُعد الاقتصاد القطري من أكثر الاقتصادات تنافسية عالمياً، حيث احتل المرتبة الثالثة عشرة عالمياً، والثانية عربياً بعد الإمارات. ويتوقع تقرير المزايا استمرار معدلات النمو نفسها في عام 2016 مع استمرار نمو الأنشطة غير النفطية.

استراتيجيات الاستثمار في السياحة والقطاعات غير النفطية

يعتبر تقرير المزايا أن قطاع السياحة في دول مجلس التعاون يمثل عاملاً رئيسياً لتحقيق عوائد قصيرة ومتوسطة الأجل وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية في القطاعات غير النفطية.

وتحتل الإمارات المرتبة الثانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي، بقيمة 61 مليار درهم وبنمو 4.9 في المئة خلال عام 2015.

ويشير التقرير إلى أن خطط تطوير القطاع الصناعي تحتاج إلى فترة أطول لرفع مساهمته في الناتج المحلي، مع اعتماد معظم دول مجلس التعاون هدف الإمارات البالغ 25 في المئة بحلول عام 2021.

معايير الاستقرار والعوائد والطلب على العقارات الفاخرة تعزز المنافسة بين دبي وإسطنبول

تُعد عوامل الاستقرار المالي والاقتصادي والسياسي من أهم العوامل الجاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية، إلى جانب الفرص التي توفرها استراتيجيات التطوير في القطاعين العام والخاص. وتُعد متطلبات الاستقرار والعائد على الاستثمار من أبرز المعايير التي تحدد قوة أو ضعف الطلب على المنتجات العقارية، إضافة إلى قيمة وحجم الصفقات العقارية في مختلف الأسواق.

وتشير مؤشرات أسواق العقارات في العديد من الدول حالياً إلى ارتفاع في المعروض، في حين تعاني أسواق أخرى من نقص في العقارات المتوسطة والمنخفضة التكلفة، مقابل زيادة في معروض العقارات الفاخرة.

وقد سجلت مدن عالمية كبرى مثل لندن ودبي وإسطنبول زيادة في حجم الاستثمارات الأجنبية خلال العام الماضي. وفي جميع الحالات، تستمر الأسواق التي توفر أعلى معايير الجاذبية – بما في ذلك استقرار الأسعار، وثبات قيمة الأصول الاستثمارية، وارتفاع العوائد – في استقطاب الطلب على المنتجات العقارية. كما تشهد هذه الأسواق إطلاق مشاريع عقارية جديدة تلبي تنوع الطلب، ما يعزز التنافسية والابتكار في القطاع.

وفي هذا السياق، يسلط التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة الضوء على أهمية النشاط الاستثماري المتنامي في قطاع العقارات التركي، وجاذبيته المتزايدة نتيجة قدرة الدولة على إجراء تعديلات سريعة على القوانين والأنظمة لجذب المستثمرين. وفي المقابل، لا يزال سوق العقارات في دبي يتصدر المنافسة على مستوى المدن العالمية الكبرى، سواء من حيث حجم الاستثمارات، أو نمو الطلب، أو حداثة المشاريع، أو قدرته على تلبية تطلعات شريحة واسعة من المستثمرين الدوليين.

ومن الجدير بالذكر أن سوقي العقارات في دبي وتركيا يتمتعان بجاذبية استثمارية عالية على المديين المتوسط والطويل، رغم وجود فروقات واضحة بينهما. فدبي تجذب الاستثمارات القائمة على تطوير الأعمال واستقطاب الشركات الأجنبية، وتعزيز تنافسية الإمارة عالمياً، بما يضعها في موقع ريادي بين أهم مدن العالم. في المقابل، تشكل مشاريع السياحة والترفيه جزءاً كبيراً من الطلب المحلي والأجنبي في السوق العقاري التركي.

وفيما يخص السوق العقاري التركي، يشير تقرير المزايا إلى وجود ضغوط اقتصادية داخلية، إلا أن المؤشرات ما زالت إيجابية لاستمرار فرص الاستثمار الأجنبي. ومع استمرار الطلب على العقارات التركية من قبل المستثمرين الأفراد، ولا سيما من دول مجلس التعاون الخليجي، يتضح أن الاستثمارات العربية تتجه بعيداً عن بعض الأسواق الإقليمية التي تشهد اضطرابات سياسية واجتماعية، ما يعزز جاذبية السوق التركي للمستثمرين العرب من ذوي الثروات العالية.

وتشير البيانات المتداولة إلى أن الأجانب ينفذون حالياً نحو 25 في المئة من مبيعات السوق العقاري التركي، بما يعادل 15 في المئة من إجمالي قيمة الصفقات. وفي عام 2015، شكل العرب 35 في المئة من المشترين الأجانب.

كما يوضح تقرير المزايا أن رؤوس الأموال الخليجية استحوذت على نحو ملياري دولار من أصل خمسة مليارات دولار من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في تركيا، لترتفع صفقات المستثمرين العرب إلى نحو 11 ألف وحدة عقارية في عام 2015، مع توقعات بارتفاع العدد إلى 15 ألف وحدة في عام 2016.

ومع تنوع المنتجات العقارية في السوق التركي، تجاوزت مبيعات المنازل للأجانب 23 في المئة في الربع الرابع من عام 2015 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2014. ويتركز جزء كبير من الطلب والاستثمار العقاري حالياً في إسطنبول ومحيطها، مع توقعات بارتفاع أسعار الأراضي في المناطق التي تشهد زيادة في المشاريع السكنية، ما يعني تحقيق عوائد أعلى للمستثمرين.

وبفضل موقعها الجغرافي واستقرارها وتقدمها، إضافة إلى جمالها الطبيعي وتاريخها الثقافي، تمتلك تركيا العديد من العناصر الجاذبة للمستثمرين. كما ساهمت الأسعار التنافسية للعقارات في زيادة الطلب من المستثمرين الخليجيين، خاصة عند مقارنتها بأسعار العقارات في أوروبا والولايات المتحدة.

وعليه، شهد السوق العقاري التركي مؤخراً ارتفاعات ملحوظة في أسعار الأصول العقارية، ما قد يقلل من فرص تطوير مشاريع الإسكان منخفضة التكلفة في حال استمرار ارتفاع أسعار الأراضي وفرض الضرائب المرتفعة. ورغم الضغوط التي يواجهها الاقتصاد التركي، لا تزال هناك فرص جيدة للاستثمار في القطاع العقاري.

إن تأثير انخفاض أسعار النفط، وتراجع الأسواق المالية، وتطور الاقتصاد الصيني، يصب حالياً في مصلحة المستثمرين الحاليين في السوق التركي. ومع توقعات بتراجع الاستثمارات الروسية، فإن وتيرة الطلب وزيادة المعروض قد تؤدي إلى انخفاض إضافي في أسعار المشاريع العقارية، ما يوفر فرصاً تفاوضية جيدة للمستثمرين العرب عند الشراء.

ويؤكد تقرير المزايا أن سوق العقارات في دبي يمتلك جميع مقومات التنافسية على المستويين الإقليمي والعالمي، مع استمرار توفر السيولة وقدرته على استقطاب الطلب الأجنبي، في ظل توازن قوى العرض والطلب.

وقد ارتفع الطلب على الوحدات السكنية في الإمارة بمعدل سنوي يبلغ 6.5 في المئة، مدفوعاً بالمشاريع المرتبطة باستضافة معرض إكسبو 2020. وتظل دبي وجهة مثالية للمستثمرين الأجانب لتوسيع أعمالهم عالمياً بفضل موقعها الاستراتيجي الذي يربط الشرق بالغرب.

ولا يزال الطلب على العقارات في دبي يشهد نمواً مستمراً، مدعوماً بنمو قطاع الأعمال رغم انخفاض أسعار النفط، إذ يعتمد اقتصاد الإمارة بشكل رئيسي على التجارة غير النفطية والسياحة وقطاع الأعمال.

ويشير التقرير إلى أن العقارات الفاخرة في دبي لا تزال مستهدفة من قبل أصحاب الثروات العالية حول العالم، حيث حققت الأصول والمشاريع العقارية – سواء التي شُيدت قبل الأزمة المالية أو بعدها – عوائد مرتفعة لملاكها، كما سجل قطاع الإيجارات نتائج قوية وعوائد عالية.

ويرى تقرير المزايا أن المنافسة بين سوقي دبي وإسطنبول ستزداد زخماً خلال العام المقبل، مع تصدر القطاع السياحي كعامل رئيسي في تحفيز الطلب العقاري في كلا السوقين. كما ستلعب الأنشطة التجارية وخطط الحكومات وعوامل الاستقرار المالي والسياسي دوراً محورياً في استدامة الطلب وزيادة النشاط العقاري.

ويجدر بالذكر أن أكثر من 10 آلاف من أثرياء العالم يمتلكون حضوراً قوياً في دبي، مما عزز – وسيواصل تعزيز – جاذبية السوق لمزيد من المستثمرين. في المقابل، يحتل سوق العقارات في إسطنبول المرتبة الرابعة عالمياً ضمن أحدث تقارير تصنيف أفضل وجهات الاستثمار في العالم، فيما جاءت دبي في المرتبة السابعة.

الشرق الأوسط هو أسرع مناطق العالم نمواً في تطوير خدمات التجارة والخدمات اللوجستية

الاستثمارات النوعية تهدف إلى تعظيم القيمة الاقتصادية المضافة لدول الخليج

بدأت دول المنطقة في اتخاذ مواقف واضحة فيما يتعلق بخدماتها اللوجستية، وتمتلك العديد من الفرص لتحقيق مزيد من النجاحات ضمن إطار استراتيجي شامل وتعاوني. وفي الوقت نفسه، تتاح لبعض القطاعات فرصة قيادة الأداء المالي والاقتصادي حتى في فترات التباطؤ أو الركود التي تشهدها الاقتصادات الإقليمية والعالمية من حين لآخر.

وأشار التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن حجم وعدد مشاريع الخدمات، وخطط التطوير، وتطوير البنية التحتية، وحجم التجارة الخارجية، كلها عناصر أساسية لنجاح قطاع الخدمات اللوجستية في المنطقة.

عُمان

تسعى سلطنة عُمان، على سبيل المثال، إلى الاستفادة من موقعها الجغرافي والاستثمارات الضخمة المخصصة لتطوير بنيتها التحتية اللوجستية. ومنذ انطلاق هذه الخطط، تم توجيه الاستثمارات لجعل السلطنة وجهة لوجستية عالمية تصنف ضمن أهم عشرة مراكز لوجستية في العالم.

وفي إطار هذه الخطط، تهدف الحكومة العُمانية إلى جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية لرفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي. ولتحقيق ذلك، يمكن لعُمان الاستفادة من نقاط قوتها الحالية، المتمثلة في الموانئ والمطارات والمناطق الحرة الصناعية والمناطق الاقتصادية.

وسيكون لنجاح هذه الخطط تأثير كبير على فرص التوظيف، ودعم نمو الاقتصاد الوطني، وتنويع مصادر الدخل، في ظل استمرار تقلب أسعار النفط.

وسيتطلب تحقيق مزيد من النجاح في هذا المجال بذل جهود إضافية على صعيد التشريعات والأنظمة، لتهيئة بيئة استثمارية مناسبة وتوفير بنية تحتية متطورة. كما ستلعب مشاريع تطوير الموانئ البحرية والمناطق الحرة ومشاريع السكك الحديدية دوراً مهماً في تنشيط القطاعات الصناعية الأخرى في السلطنة.

المملكة العربية السعودية

يؤكد تقرير المزايا أن الاقتصاد السعودي يتجه بشكل متزايد نحو تطوير قطاع الخدمات اللوجستية، مع وجود استراتيجيات تهدف إلى رفع مساهمة القطاع إلى ما لا يقل عن 12 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2018. ويعتمد ذلك إلى حد كبير على التعافي والنمو الذي يشهده القطاع على المستويين الإقليمي والعالمي.

ومع كون الشرق الأوسط حالياً من أسرع مناطق العالم نمواً في مجال التجارة والخدمات اللوجستية، فإن التطور الاقتصادي والعمراني سيواصل دعم هذه الاستراتيجية الاستثمارية. ويعد الاستثمار في هذا القطاع واعداً بمزيد من الأرباح والنجاحات للشركات العاملة فيه، خاصة أن المؤشرات المالية والاقتصادية تؤكد استمرار نمو القطاع في المملكة خلال السنوات المقبلة.

وتشير التوقعات إلى قدرة القطاع على الحفاظ على وتيرة نشاطه الحالية، بعد أن تجاوز حجم سوق الخدمات اللوجستية المحلية في المملكة 67 مليار ريال سعودي بنهاية عام 2015.

وعلى مدى السنوات العشر المقبلة، ستبلغ قيمة مشاريع تطوير البنية التحتية في المملكة العربية السعودية نحو 140 مليار دولار أمريكي، مع تركيز كبير على مشاريع المترو والسكك الحديدية، والتي ستشكل أحد أهم عوامل نجاح قطاع الخدمات اللوجستية في المملكة.

الإمارات العربية المتحدة

يؤكد تقرير المزايا أيضاً أن قطاع الخدمات اللوجستية في دولة الإمارات يسير وفق الخطط والاستراتيجيات الحكومية المعتمدة. ومن المتوقع أن يسهم استمرار النمو في دعم التنويع الاقتصادي والحفاظ على مستويات آمنة من النشاط الاقتصادي للعديد من القطاعات المرتبطة.

وتشير التوقعات إلى أن القطاع قادر على المساهمة بما يصل إلى 12 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، حيث تجاوزت قيمة الصناعة 92 مليار درهم إماراتي بنهاية عام 2015. ويعود ذلك إلى الموقع الاستراتيجي للدولة وبنيتها التحتية المتطورة، إضافة إلى غياب الإجراءات البيروقراطية المعقدة، مما يعزز نمو القطاع وتطوره.

ومن الجدير بالذكر أن خدمات النقل والخدمات اللوجستية ستكون من أكثر القطاعات استفادة من معرض إكسبو دبي 2020، وكذلك من كأس العالم 2022 في دولة قطر المجاورة.

كما سيستفيد القطاع من النمو القوي في حجم التجارة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، إضافة إلى التوسع الكبير في المشاريع الصناعية في دول مجلس التعاون الخليجي.

وتشير المؤشرات الرئيسية إلى أن قطاع الخدمات اللوجستية في المنطقة يوفر فرصاً استثمارية جديدة نتيجة زيادة التجارة البينية، ويحظى بدعم حكومي قوي لتعزيز قدراته. كما تشير التوقعات إلى تضاعف طاقة القطاع خلال السنوات المقبلة، وتمكينه من لعب دور رئيسي في تسهيل التجارة الدولية عبر تطوير الموانئ والمرافق، لاستيعاب النمو المتوقع في القطاعات الصناعية والتجارية والتجزئة والسياحة والضيافة.

قطر

تشير البيانات الحالية إلى أن قطاع الخدمات اللوجستية في قطر سيجذب استثمارات تصل إلى 30 مليار ريال قطري خلال السنوات المقبلة، ما سيرفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي ويدعم التنويع الاقتصادي. ويؤكد تقرير المزايا أن قطر تعتبر القطاع الخاص شريكاً استراتيجياً رئيسياً في تطوير القطاع اللوجستي.

وتعمل الحكومة القطرية وفق مبادئ تكافؤ الفرص وتحقيق القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، مع إعطاء الأولوية للشركات القطرية. كما وقعت لجنة الخدمات اللوجستية في وزارة الاقتصاد والتجارة اتفاقيات مع عدد من البنوك لتوفير تمويل طويل الأجل للمستثمرين في المناطق اللوجستية، لمدة تصل إلى عشر سنوات، مما يسهم في تسريع إنجاز المشاريع.

ويلاحظ المراقبون الإقليميون أن الجهات القطرية تعمل بجد لتوفير الدعم اللازم لكافة المشاريع ذات الصلة، من خلال خفض تكاليف التشغيل وتحسين الإنتاجية عبر توفير بنية تحتية ومرافق عالية المستوى، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على السوق وأسعار المنتجات والخدمات اللوجستية، ويعزز جاذبية الاستثمار والتنافسية.

البحرين

يسلط تقرير المزايا الضوء على النشاط الاستثماري والتشغيلي الذي شهده قطاع الخدمات اللوجستية في البحرين خلال السنوات الماضية، مما مكّن المملكة من تحقيق مراكز متقدمة بين أبرز المناطق الحرة المتخصصة في الشرق الأوسط.

وتوفر المناطق الحرة في البحرين قيمة مضافة لعمليات التصدير والاستيراد وإعادة التصدير، إلى جانب أسعار تنافسية وخدمات عالية الجودة، وهو ما جذب عدداً من الشركات العالمية إلى المملكة. ويحظى قطاع الخدمات اللوجستية بدعم حكومي مباشر ومستمر.

كما سمحت البحرين مؤخراً للشركات ذات رأس المال الأجنبي بالاستثمار في خدمات النقل البري والبحري والجوي، وخدمات إعادة التصدير والخدمات اللوجستية ذات القيمة المضافة. وتهدف هذه الخطوات إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز التنافسية على المستويين الإقليمي والعالمي، في ظل التحديات الاقتصادية الناتجة عن انخفاض أسعار النفط.

الخلاصة

يخلص تقرير المزايا إلى أن جميع المؤشرات تؤكد قدرة قطاع الخدمات اللوجستية في دول المنطقة على تحقيق معدل نمو سنوي متوسط يصل إلى 7 في المئة خلال العام الحالي. ولذلك، يتطلع القطاع إلى مزيد من الشراكات والمساهمات من القطاعين العام والخاص، وهو ما ينبغي أن يشكل أولوية أساسية لصناع القرار لدعم نمو القطاع ومضاعفة طاقته وتعزيز اقتصادات المنطقة في المرحلة الحالية والمستقبلية.

سوق العقارات الخليجي يتمتع بالمرونة الكافية للاستجابة للأسواق المالية والتقلبات الاقتصادية العالمية

مشاريع التملك الحر ستعزز الاستثمار الأجنبي في المنطقة وتنوع مصادر الدخل

تُعد القدرة على الاستجابة لتطورات السوق ومؤشرات العرض والطلب المحلية والدولية من العوامل الرئيسية لنجاح شركات التطوير العقاري، إلى جانب قدرتها على إدخال ابتكارات وأفكار فريدة في مشاريعها العقارية، وهو ما يحدد نجاح هذه الشركات على المدى الطويل.

ومع تراكم الخبرات العملية في مواجهة التقلبات المتزايدة في الأسواق المالية والاقتصادية، أصبح من الواضح أن شركات التطوير العقاري باتت أكثر قدرة على التفاعل مع مختلف الظروف المالية. فقد أصبحت الخطط والاستراتيجيات أكثر تنوعاً من حيث أحجام المشاريع، وأسعار الوحدات، وآليات الترويج والتسويق، إضافة إلى إدراج مؤشرات سعرية موجهة للمستخدم النهائي. كما بات هناك وضوح في تقديم منتجات عقارية تستهدف شرائح محددة من الجمهور، سواء كانت فاخرة أو متوسطة أو منخفضة التكلفة مع الحفاظ على الجودة.

وفي هذا السياق، يجدر التنويه إلى أن زيادة نسب التملك الحر في المشاريع العقارية الجديدة تعزز من مكانة الشركات في السوق، وتحافظ على جاذبية مشاريعها، وتضمن استمرارية نشاطها، الأمر الذي يصب في مصلحة النشاطين الاقتصادي والمالي في الدول التي تُنفذ فيها هذه الاستثمارات.

يشير التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن نجاح الخطط الاستثمارية المرتبطة بالقطاع العقاري يعتمد بدرجة كبيرة على عناصر رئيسية في السوق تتحكم في مستوى الجاذبية للمستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين. كما أن مستوى التطور في باقي القطاعات الاقتصادية يؤثر بشكل مباشر في نجاح الاستثمارات طويلة الأجل، لا سيما خطط التوسع في مشاريع التملك الحر الجديدة.

قطر

أفاد تقرير المزايا بأن خطط وقوانين التملك الحر في السوق العقاري القطري تتطلب توسيع قواعد وإجراءات الاستثمار لتسهيل تملك العقارات للمستثمرين العرب والأجانب، إذ إن القانون الحالي يتيح التملك الكامل لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي فقط. ومع ذلك، يوفر القانون تسهيلات وامتيازات خاصة لعقود الانتفاع طويلة الأجل لمدة تصل إلى 99 عاماً قابلة للتجديد لفترة مماثلة.

الإمارات

لا يمكن تناول آليات التملك الحر دون الإشارة إلى قصص النجاح التي حققتها دولة الإمارات، ودبي على وجه الخصوص. فجميع الخطط الحالية والمستقبلية التي تسعى دول مجلس التعاون إلى تنفيذها تستند إلى التجربة المباشرة لدبي، التي تتصدر أسواق التملك الحر في المنطقة بعد نجاحها في استقطاب مختلف فئات المستثمرين الدوليين.

ورغم ذلك، فإن مستوى التطور المسجل في بقية أسواق المنطقة لم يصل بعد إلى مستوى سوق دبي، الذي شهد ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب خلال العامين الماضيين قبل أن يشهد تراجعاً طفيفاً في عام 2015. ويرى كثيرون أن ذلك يعود إلى تراجع أسعار النفط وتأثيره على السيولة الاستثمارية، إضافة إلى انخفاض مستويات الإنفاق الحكومي.

ويؤكد تقرير المزايا أن الاستثمار العقاري في دولة الإمارات لا يزال يتمتع بالمرونة، نظراً لخبرته السابقة في التعامل مع الأزمة المالية العالمية في وقت كان فيه السوق مفتوحاً أمام التملك الحر.

وقد انخفضت قيمة الأصول العقارية في دبي بأكثر من النصف بين عامي 2008 و2010، ثم عادت للارتفاع واستعادت معظم خسائرها بحلول نهاية عام 2014، وهو ما يعكس قدرة السوق على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية. كما أسهم تعاقب الدورات الاقتصادية في فرض أسعار عادلة للعقارات المخصصة للتملك الحر، مما أبعد السوق عن مخاطر الفقاعات السعرية.

البحرين

مر السوق العقاري البحريني بعدة تجارب ناجحة في قطاع التملك الحر، ويعود ذلك إلى الرؤية الواضحة والخطط الطموحة التي تنتهجها المملكة في عدد من القطاعات الاقتصادية، لا سيما المصرفية والعقارية وقطاع الطاقة.

وتتنوع مشاريع التملك الحر في البحرين بين المشاريع السكنية الفاخرة والفلل الراقية، إضافة إلى وحدات سكنية متوسطة التكلفة. كما أن هذه المشاريع تندرج ضمن استراتيجية تنموية شاملة على مستوى المملكة، ما يضفي وضوحاً على طبيعة الفرص الاستثمارية المتاحة.

وحلت البحرين في المرتبة الخامسة على مؤشر مدن المستقبل لعام 2015، الذي يقيس الإمكانات الاقتصادية، وبيئة الأعمال، وكفاءة الموارد البشرية ونمط الحياة، إلى جانب استراتيجيات الاستثمار الأجنبي المباشر، ما يؤكد امتلاك المملكة للمقومات اللازمة لجذب الاستثمارات الأجنبية بالتوازي مع توسع سوقها العقاري.

الخلاصة

أكد تقرير المزايا أن تجربة التملك الحر يمكن توسيعها لتشمل أنشطة وقطاعات اقتصادية أخرى، لا سيما القطاع الصناعي، الذي يتمتع بآفاق واعدة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، نظراً لتوافقه مع الموارد الطبيعية والمقومات الاقتصادية لدول المنطقة.

كما شدد التقرير على أن مشاريع التملك الحر أسهمت بشكل مباشر في تطوير المشاريع العقارية الفاخرة ودعم قطاع الضيافة، إذ إن جذب الاستثمارات الأجنبية يجب أن يترافق مع تطوير أنماط حياة متكاملة تشمل التخطيط والمرافق والمواقع.

وأشار التقرير إلى أن تنوع الفرص الاستثمارية في الأسواق العقارية العالمية يفرض ضغوطاً تنافسية على أسواق المنطقة، ما يستدعي حلولاً نوعية وخططاً تتناسب مع طبيعة الطلب وأهداف المستثمرين وخطط الحكومات.

وأكد التقرير أن أسواق المنطقة لا تزال تتمتع بفرص استثمارية واعدة في القطاع العقاري وغيره، كونها ملاذات آمنة للاستثمارات المتنوعة، خاصة مع توجه المستثمرين نحو الأصول الملموسة منخفضة المديونية، واستمرار الجهود الحكومية للحد من ارتفاع الأسعار وتفادي تكرار أزمات مالية مماثلة لعام 2008.

سيولة القطاع العقاري إلى جانب القوانين والأنظمة تقف وراء نجاح أسواق المنطقة

التوجه الاستثماري العام، إلى جانب المبادرات الحكومية، يعزز سيولة سوق العقارات الإقليمي

على الرغم من التغيرات والتطورات المتسارعة التي تشهدها أسواق العقارات العالمية، فإن أسواق المنطقة تُظهر قدرة واضحة على مواجهة الضغوط والتحديات، على الرغم من تقلبات العرض والطلب التي قد تميل أحياناً لصالح المستثمرين أو المستخدمين النهائيين.

ومع ذلك، لا تزال الأسواق تعكس قيماً عادلة وحقيقية في العديد من الدول، لا سيما بعد التصحيحات السعرية الطفيفة التي شهدتها الأسواق الأكثر نشاطاً خلال عام 2015 والربع الأول من عام 2016.

ومن الواضح أن مستويات السيولة المتداولة من حيث القيم الإجمالية للصفقات العقارية اليومية والشهرية، إضافة إلى معدلات تداول المنتجات العقارية، وتعليمات الجهات الرقابية المعنية بتمويل المنتجات العقارية، وآليات وأدوات التسويق التي تعتمدها شركات التطوير العقاري، جميعها تشكل مؤشرات أساسية لتقييم قدرة السوق على الحفاظ على وتيرة نشاطه.

ويؤكد التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن التوجه الاستثماري العام في السوق العقاري، إلى جانب المبادرات الحكومية، من شأنه أن يعزز سيولة القطاع العقاري في مختلف المجالات، دون الإخلال بالقوانين والأنظمة التي تشكل الحد الأدنى من أدوات الرقابة لحماية السوق من التراجعات أو الفقاعات السعرية غير المبررة.

وتجدر الإشارة إلى أن سيولة العقارات في دول مجلس التعاون الخليجي قادرة على جذب المزيد من السيولة من خلال طرح مشاريع ومنتجات عقارية مبتكرة تلبي احتياجات مختلف الشرائح. وفي المقابل، تعمل المبادرات الحكومية، التي تُدار غالباً عبر البنوك المركزية، على تعديل نسب التمويل العقاري بين فترة وأخرى بما يعكس مرونة هذه القوانين وقدرتها على التكيف مع ظروف السوق.

وتسهم تعليمات البنوك المركزية في دعم السوق في حالات التراجع، وضبطه في فترات التعافي، كما تتيح لشرائح أوسع من المجتمع تملك العقارات، لا سيما فئات الدخل المحدود، ما يعزز سيولة القطاع العقاري ويضمن استمرارية المشاريع.

كما أن التعديلات على بعض القوانين من شأنها تقليل المخاطر الاستثمارية في السوق العقاري وتشجيع قنوات التمويل على توسيع أنشطتها.

السعودية

أفاد تقرير المزايا أن قرار مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) برفع نسبة التمويل العقاري للمواطنين إلى 85% بدلاً من 70% من المتوقع أن يعزز الطلب على الوحدات السكنية، وبالتالي رفع مستوى السيولة في السوق العقاري السعودي، الذي يعاني حالياً من حالة ركود نتيجة فرض رسوم على الأراضي البيضاء.

وأوضح التقرير أن هذا القرار، رغم إيجابيته الظاهرة، قد يفقد أثره الإيجابي بسبب ارتفاع أسعار الوحدات السكنية التي تتجاوز قدرات ذوي الدخل المتوسط والمنخفض، وقد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار نتيجة زيادة الطلب على المدى القصير.

وأكد التقرير أن السوق السعودي بحاجة إلى المزيد من المشاريع السكنية الجاهزة، وبيئة استثمارية تنافسية تشجع المستثمرين على المشاركة في التنمية العمرانية وتوفير منتجات عقارية متنوعة. وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى تجربة البنك المركزي المصري في تعديل معدلات التمويل العقاري لذوي الدخل المتوسط والمنخفض، بهدف دعم السيولة وتحفيز القطاع.

ويتم ذلك من خلال توفير تمويل طويل الأجل بعائد منخفض يبلغ 5% بدلاً من 7%، ما يخفف العبء عن الفئات الأقل دخلاً، ويشجع البنوك على تمويل هذه الشرائح مع تغطية المخاطر الائتمانية عبر وثائق تأمين جماعية.

ويرى التقرير أن هذه القرارات تشجع المطورين العقاريين على بناء وحدات سكنية متوسطة، وتسهم في تنشيط الإقراض للفئات المتوسطة، مع التأكيد على حاجة السوق المصري إلى المزيد من التشريعات لمواجهة التحديات المستقبلية.

قطر

أشار تقرير المزايا إلى أن السوق العقاري القطري يتمتع حالياً بسيولة جيدة، مدعوماً بتنفيذ مشاريع عقارية وبنية تحتية ضخمة، إضافة إلى وجود أنظمة مصرفية وتشريعات مشجعة للاستثمار.

وأكد التقرير أن استمرار المشاريع الحكومية سيعزز الطلب في سوق الإيجارات للوحدات السكنية والمكاتب، مشيراً إلى أن مستويات السيولة الحالية لا تزال قوية، وأن القطاع المصرفي قادر على ضخ سيولة إضافية عند الحاجة.

كما أشار التقرير إلى أن بعض المشاريع، لا سيما الوحدات السكنية الفاخرة بأسعار مناسبة، ستسهم في زيادة الطلب، مع أهمية الاستمرار في تطوير مشاريع سكنية تلبي احتياجات جميع فئات الدخل.

الإمارات

في السياق ذاته، حقق سوق العقارات في دبي نمواً بنسبة 3% بنهاية العام الماضي، بقيمة إجمالية بلغت 225 مليار درهم، مدعوماً بأداء قوي لسوق العقارات على الخريطة.

البحرين

سجل السوق البحريني صفقات استثنائية للعام الثاني على التوالي، بقيمة إجمالية بلغت 1.21 مليار دينار بحريني، ما يعكس استقرار السوق ونموه.

الخلاصة

خلص تقرير المزايا إلى أن سيولة الأسواق العقارية في دول مجلس التعاون الخليجي لا تزال جيدة، وأن القوانين والأنظمة الحالية كفيلة بحماية حقوق ومصالح جميع الأطراف، مع التأكيد على أهمية استمرار المبادرات الحكومية والخاصة في تنشيط السوق وتحقيق الاستدامة.

تزايد الاستثمارات الصينية في أوروبا – فتح آفاق جديدة لوجهات الاستثمار

المازايا: «الوجهات والخيارات العقارية الجديدة في أوروبا تعزز قيمة الاستثمارات الأجنبية»

تتمتع أسواق العقارات الأوروبية بالعديد من المزايا للمستثمرين الأجانب المباشرين، في ظل بيئة تنظيمية متطورة ومواتية للاستثمار، ما يمنح الأصول الأوروبية وقطاعات الأعمال فيها مكانة أفضل مقارنة بالعديد من المناطق الأخرى حول العالم.

ويؤكد تقرير المازايا أن عدداً كبيراً من أصحاب الثروات العالية من منطقة الشرق الأوسط قد ضخّوا استثمارات كبيرة في مختلف أنحاء القارة الأوروبية خلال العقد الماضي. وتعكس العديد من هذه الأصول سمات الرفاهية والمكانة المرموقة، فضلاً عن كونها ملاذاً آمناً طويل الأجل لنمو قيمة الأصول.

وتتميز أسعار العقارات في الأسواق الأوروبية بالاستقرار، مع تحقيق معدلات نمو معتدلة بشكل مستمر، ما يوفر فرصاً استثمارية آمنة في مختلف الظروف الاقتصادية. كما أظهر مستثمرو دول مجلس التعاون الخليجي قدرة متزايدة على التعامل مع القوانين والأنظمة المعمول بها، الأمر الذي ساهم في الحد من المخاطر الاستثمارية وتجنب عمليات الاحتيال والخسائر المحتملة.

وبحسب البيانات الحالية، يشهد سوق العقارات الأوروبي، لا سيما في المدن الكبرى، فترة من الطلب المتزايد والمنافسة الشديدة. وقد تصدّرت ألمانيا مؤخراً قائمة الدول الأوروبية الأكثر جاذبية للاستثمار العقاري، متجاوزة المملكة المتحدة بعد عامين من الصدارة. حيث اختار 17% من المستثمرين الأجانب من دول مجلس التعاون ألمانيا كأفضل وجهة للاستثمار العقاري في أوروبا، مقابل 15% للمملكة المتحدة.

ويُعزى تراجع جاذبية السوق العقاري البريطاني إلى توقعات النمو الاقتصادي الأضعف، إضافة إلى حالة الترقب التي تسبق الاستفتاء على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، لا تزال لندن المدينة الأكثر جذباً للمستثمرين العقاريين من أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

وسجلت الاستثمارات الإماراتية في أوروبا نمواً بنسبة 15% خلال الربع الأول من عام 2016، مع توقعات بتوسع شهية المستثمرين الإماراتيين وتنويع عمليات الشراء داخل منطقة اليورو. كما يُتوقع أن تؤدي الأسعار المنخفضة وتسهيلات الدفع المتنوعة إلى زيادة الطلب على الاستثمارات العقارية الأوروبية.

وأشار تقرير المازايا إلى أن إجمالي الاستثمارات المنقولة من الشرق الأوسط إلى أوروبا بلغ نحو 14 مليار دولار في عام 2015، منها 3 مليارات دولار في القطاع العقاري. ومن المتوقع أن تؤدي إضافة وجهات جديدة وإطلاق مشاريع بأسعار أقل إلى تعزيز جاذبية السوق وزيادة الخيارات المتاحة أمام المستثمرين.

وأكد التقرير أن تنويع المخاطر الاستثمارية يُعد من أبرز دوافع الاستثمار الخارجي، فيما يبقى العائد على الاستثمار العامل الأهم في تحديد نوع وحجم ومدة الاستثمار.

كما أشار التقرير إلى أن السوق العقاري البريطاني يواجه تحديات سياسية واقتصادية متزايدة، ما قد يؤثر سلباً على تدفقات الاستثمار الأجنبي، خاصة في حال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وفي المقابل، لفت التقرير إلى الارتفاع الملحوظ في حجم الاستثمارات الصينية في أوروبا، في ظل تطور العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والصين. وقد بلغت الاستثمارات الصينية في دول الاتحاد الأوروبي 14 مليار يورو بنهاية عام 2014، مع تركّز الاستثمارات في قطاعات العقارات والسيارات والتمويل وتكنولوجيا المعلومات.

ويؤكد تقرير المازايا أن توسع الاستثمارات الصينية في أوروبا والشرق الأوسط يهدف إلى تحقيق عوائد طويلة الأجل وتنويع المحافظ الاستثمارية، في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن عام 2016 يُتوقع أن يكون عاماً حافلاً بالنشاط العقاري، لا سيما في أوروبا الشرقية ومنطقة الشرق الأوسط، مدفوعاً بالمؤشرات الإيجابية لنمو الاستثمارات العقارية.

دول مجلس التعاون الخليجي بحاجة إلى المزيد من بدائل الاستثمار والابتكار للحفاظ على تنافسية قطاعي الضيافة والسياحة

تقرير المزايا: «الاستثمار الفندقي يرفع القيم الاستثمارية النوعية ويستهدف المناطق الساحلية والجزر»

منذ مطلع القرن الحالي، يُعد قطاع السياحة أحد أهم المحركات الاقتصادية للنشاط وتسارع النمو في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي. ولا يقتصر ذلك على القطاع نفسه فحسب، بل يمتد أيضاً إلى قدرته على لعب دور المحفز لنمو قطاعات خدمية أخرى، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

ولا شك أن نمو صناعة السياحة الإقليمية كان له دور كبير في الحفاظ على وتيرة مشاريع التطوير العقاري. وعلى الرغم من تأثير الأزمة المالية العالمية في عام 2008، فقد ظل قطاع الفنادق والسياحة قادراً على التكيف مع ضغوطات الركود والتعافي. بل إن قطاع الضيافة والسياحة شهد خلال السنوات القليلة الماضية معدلات نمو متسارعة، وواصل رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي في جميع دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب تسجيل معدلات نمو في عدد من دول الشرق الأوسط الأخرى.

ومع استمرار دخول مشاريع فندقية جديدة إلى السوق، أصبح من الضروري إعادة تقييم هذه المشاريع من حيث الكم والنوع، ومقارنتها بوتيرة النشاط الاقتصادي العالمي، بما يمكنها من المنافسة مع الوجهات السياحية العالمية. فاشتداد المنافسة العالمية يفرض تحديات متعددة على وتيرة النشاط ومعدلات العائد، وقد يواجه قطاع الفنادق مزيداً من الضغوط إذا استمرت أعمال البناء دون رؤية واضحة لمؤشرات الطلب الرئيسية.

ويتفق تقرير المزايا العقاري الأسبوعي على أن تنويع المنتج السياحي يعد عاملاً مهماً للتخفيف من الآثار السلبية للمنافسة المباشرة. وبطبيعة الحال، يعتمد كل سوق في المنطقة على نقاط قوته النسبية والمميزة لتمييزه عن الأسواق المجاورة والمنافسة.

فعلى سبيل المثال، يشهد قطاع السياحة في المملكة العربية السعودية استثمارات ضخمة مرتبطة بالسياحة الدينية وسياحة الأعمال والترفيه والسياحة الداخلية. وفي قطر، تركز العديد من الاستثمارات الفندقية حالياً على تلبية التدفق الكبير المتوقع للزوار خلال كأس العالم لكرة القدم 2022، حيث يُتوقع أن يسهم هذا الحدث الضخم في جذب العديد من الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة. أما مملكة البحرين، باعتبارها من أقدم الأسواق السياحية في المنطقة، فتواصل تسجيل تدفقات استثمارية مستقرة، مع طلب مستمر على التطويرات العقارية الداعمة لقطاع الفنادق والسياحة.

وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، اتخذ التوجه الاستراتيجي منذ مطلع القرن مساراً يهدف إلى الانتقال من التركيز على السياحة المحلية والإقليمية إلى تعزيز التنافسية على المستوى الدولي. ولا شك أن دولة الإمارات، ولا سيما إمارة دبي، لا تزال تضع المعيار الإقليمي في قطاع السياحة، من خلال مشاريع فندقية فريدة ومبتكرة تشكل جزءاً أساسياً من مسيرة تطويرها المستمرة. كما تُظهر الدولة كفاءتها الاستراتيجية عبر تحسين موقعها في كل من مؤشر التنافسية العالمية ومؤشر أفضل الوجهات السياحية العالمية.

إلا أن تقرير المزايا يشير إلى أن الاستثمار القائم على التخطيط طويل الأجل أصبح ضرورة ملحة لتجنب التحديات المرتبطة بتراجع جدوى المشاريع والعوائد، والتي قد تؤدي إلى انتكاسات كبيرة في حركة السياحة الإقليمية الوافدة.

وبالنظر إلى مستوى النشاط والاستثمار والتنافسية في المنطقة، يؤكد تقرير المزايا أنه لا يمكن الحديث عن إنجازات قطاع الفنادق دون الإشارة إلى النجاحات التي حققها هذا القطاع في دولة الإمارات، وبالأخص في دبي.

وبحسب دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، يبلغ عدد المشاريع الفندقية قيد الإنشاء في الإمارة حالياً 63 مشروعاً، ستضيف نحو 30 ألف غرفة جديدة إلى إجمالي 96 ألف غرفة كانت متوفرة بنهاية عام 2015. ويأتي ذلك في إطار الأهداف الطموحة التي وضعتها حكومة دبي، باستقطاب 20 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2020، مع توقعات بارتفاع العدد إلى 25 مليون سائح في عام استضافة معرض إكسبو 2020.

وعلى الرغم من تسجيل انخفاض متوسط أسعار الغرف الفندقية بنسبة تصل إلى 10 في المائة خلال العام الماضي، فقد أظهر القطاع تحسناً ملحوظاً في مؤشرات التنافسية، مع الحفاظ على معدلات إشغال مرتفعة تجاوزت في كثير من الأحيان 80 في المائة. وقد انعكس ذلك إيجاباً على عوائد الاستثمار، التي قُدرت بنحو 26.8 مليار درهم بنهاية عام 2015، ما يؤكد قوة النشاط رغم التقلبات والضغوط التي تواجه أسواق السياحة العالمية.

وفي هذا الإطار، يتضح أن وتيرة الاستثمار في قطاع الفنادق بدول الخليج آخذة في الارتفاع السريع، مع منافسة قوية بين دول مجلس التعاون، حيث تسعى كل دولة إلى زيادة حصتها من الحركة السياحية الإقليمية.

وتستهدف مملكة البحرين مساهمة قطاع السياحة بنسبة 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2020. وتشير البيانات إلى أن عدد الغرف الفندقية في المملكة سيصل إلى 20 ألف غرفة بحلول عام 2018، مقارنة بـ17 ألف غرفة حالياً. وخلال العامين الماضيين، شهدت البحرين ارتفاعاً مستقراً في معدلات إشغال الفنادق، مدفوعاً بزيادة أعداد السياح، نتيجة تنوع الخيارات والحفاظ على متوسط أسعار مناسبة للميزانيات الإقليمية والدولية. كما تُعد العروض الترويجية وباقات العطلات وسيلة فعالة لجذب المزيد من الزوار، وهي مجال يحتاج إلى مزيد من التسويق لتحقيق الأهداف المرجوة.

وفي ضوء الزخم المسجل في قطاع الفنادق الإقليمي، يشير تقرير المزايا إلى أن السوق القطري سيكون لاعباً رئيسياً في هذا القطاع خلال السنوات المقبلة. وتشير البيانات الحالية إلى ارتفاع عدد الغرف الفندقية في قطر إلى نحو 23 ألف غرفة في مطلع عام 2016، مع توقع زيادة الطاقة الاستيعابية بنسبة 27 في المائة بنهاية العام. وتهدف الخطط والاستراتيجيات، الناتجة عن أنشطة القطاعين العام والخاص، إلى رفع عدد السياح إلى تسعة ملايين بحلول عام 2030، مع توقع مساهمة قطاع السياحة بأكثر من 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في الفترة نفسها.

وبعد سوق دولة الإمارات، يُعد القطاع الفندقي في قطر من أكثر القطاعات جذباً للاستثمارات الأجنبية، تماشياً مع متطلبات استضافة كأس العالم 2022 وخطط التطوير المصاحبة له. وتشير الأرقام إلى أن الحكومة تعتزم إنفاق أكثر من 45 مليار دولار على تطوير المنتجات السياحية، بهدف خلق تجارب سياحية فريدة وتنافسية.

وقد أصبح من الواضح بشكل متزايد أن دول المنطقة بحاجة إلى ابتكار المزيد من البدائل الاستثمارية والحلول الإبداعية للحفاظ على تنافسية قطاعي الضيافة والسياحة، من خلال تطوير وجهات وخدمات متقدمة وجاذبة للسياح.

ومن المتوقع أن تواصل مستويات الطلب الحالية دفع التوسع في الاستثمارات العقارية والسياحية الإقليمية، مع توجه الأنظار نحو الجزر والمناطق الساحلية والمواقع المتميزة الأخرى، ما سيؤدي إلى جذب أعداد متزايدة من السياح، وخلق المزيد من الفرص أمام استثمارات القطاع الخاص المحلي والأجنبي، وتعزيز معايير التنويع في مخرجات القطاع خلال السنوات القادمة.

ورغم التقدم الحالي والنجاحات الملموسة المحققة، لا يزال القطاع السياحي بحاجة إلى المزيد من الاستثمارات النوعية المحلية والأجنبية، إضافة إلى التزام ودعم مستمرين من جميع حكومات المنطقة. ويؤكد المستثمرون الحاليون في قطاع الفنادق ضرورة اتخاذ خطوات إضافية في القطاعين العام والخاص لضمان استدامة القطاع وتجنب أي انتكاسات أو تأخيرات غير متوقعة في مسيرة التطوير. ولهذا الغرض، تبرز الحاجة إلى تعزيز التنسيق والشراكات بين جميع الأطراف لحماية القطاع من أي ضغوط أو صدمات مفاجئة.

المزايا: يجب تعزيز دور المعارض كمنصة لدعم قطاع العقارات الإقليمي

تقرير المزايا: المناخ الاقتصادي الحالي مثالي للاستثمار العقاري على المدى المتوسط والطويل


تُعد المعارض العقارية واحدة من أبرز المحفزات التي تقود الأنشطة الاقتصادية حول العالم، إذ تسهم في تسويق والترويج لمجموعة واسعة من القطاعات الأخرى للمنتجات والخدمات في الدول. ويشمل ذلك الأنشطة المحلية والدولية المتعلقة بالمنتجات العقارية المبتكرة، إضافة إلى المنتجات التي تستهدف شرائح سكانية محددة.

تختلف معايير نجاح المعارض بين عدد العارضين الجدد، وحجم الأجنحة، وعدد الزوار من جهة، وعدد وقيمة الصفقات المنجزة، وطبيعة تركّزها، والمشاريع والأفكار الجديدة المعروضة من جهة أخرى. إلا أن العامل الثابت في هذه البيانات يتمثل في ضرورة حفاظ المعارض على قدرتها في توفير مجموعة واسعة من الفرص الاستثمارية، مما يجعلها مصدراً رئيسياً لاكتشاف الفرص العقارية والاستثمارية الأخرى على مستوى العالم.

وفي هذا السياق، سلط تقرير المزايا العقاري الأسبوعي الضوء على دور هذه الفعاليات في توفير الفرص لجميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المشترين والمستثمرين، للتعرف على مشاريع جديدة. كما تفتح المعارض قنوات للتواصل والتعاون والعمل المشترك في حالات الأزمات الاقتصادية، فضلاً عن كونها منصة مفيدة لتبادل المعرفة والخبرات.

ويتزايد الدور الإيجابي لهذه الفعاليات عندما تتعرض بعض الدول لضغوط اقتصادية، في حين تتمتع أسواق أخرى بقدرات شرائية أعلى ورغبة في البحث عن فرص استثمارية خارجية.

وقد أثرت الضغوط المالية والاقتصادية والسياسية المتزايدة في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل ملموس على وتيرة وجدوى الأنشطة العقارية وقدرتها على تحقيق أهدافها الأساسية. وأشار تقرير المزايا إلى زيادة واستمرارية الأنشطة والفعاليات خلال العام الماضي والعام الجاري، مع تحقيق العديد من الأهداف المحددة مسبقاً، وكان ذلك أكثر وضوحاً في المعارض والفعاليات والمؤتمرات المرتبطة بقطاع السياحة.

بين صناعة المعارض (MICE) والقطاع العقاري…

عادةً ما تشهد المعارض العقارية إقبالاً كبيراً من الزوار وتستحوذ على الحصة الأكبر من قيم الصفقات التجارية المنفذة ضمن صناعة المعارض والمؤتمرات (MICE). كما أن تأثيرها في تنشيط القطاعات الأخرى في الاقتصادات المحلية موثق بشكل جيد. وبطبيعة الحال، يتطور تأثير المعارض العقارية ويتغير بمرور الوقت ووفقاً للظروف الاقتصادية السائدة.

وقد أدى ارتفاع مستوى المنافسة وتشابه وتكرار الفعاليات إلى لجوء العديد من شركات التطوير من الفئة الأولى إلى تنظيم معارض خارجية متخصصة ومصممة خصيصاً لمنتجاتها العقارية المتميزة، بهدف الترويج لها مباشرة في أسواقها المستهدفة. وقد اكتسبت هذه الأنشطة زخماً متزايداً مؤخراً، ومن المتوقع أن تتوسع خلال السنوات المقبلة.

دبي

تجسدت فكرة ومحتوى هذه الأنشطة في المنطقة بشكل واضح من خلال النجاحات التي حققتها إمارة دبي، والتي باتت معروفة عالمياً كمدينة مضيفة للعديد من المعارض في مختلف القطاعات. ومع جدول معارض مزدحم على مدار العام، تحتضن دبي عدداً كبيراً من المعارض والفعاليات المحلية والدولية، يصل حالياً إلى 93 فعالية سنوياً، بمعدل 1.79 فعالية أسبوعياً.

كما نجحت دبي في جمع مئات شركات التطوير العقاري من مختلف أنحاء العالم لعرض وتسويق مشاريعها العقارية بشكل منتظم أمام المستثمرين والمطورين. وإلى جانب فعاليات MICE الدولية، تُقام العديد من المعارض العقارية المحلية الموجهة لشرائح مختلفة من المستثمرين، يهدف بعضها إلى تعزيز التعاون بين دبي ومدن أخرى، بينما يركز البعض الآخر على الصناعات المكملة للقطاع العقاري مثل التصميم الداخلي والديكور.

تركيا

أكد تقرير المزايا أن الأنشطة والفعاليات العقارية شهدت زيادة منذ بداية العام الحالي، مع اشتداد المنافسة بين دول مجلس التعاون الخليجي الساعية إلى جذب المستثمرين والاستثمارات لمشاريعها العقارية.

ويُعد توسع علامة معرض سيتي سكيب إلى السوق التركية دليلاً على ذلك، حيث شاركت 67 شركة من دول مختلفة، كان العديد منها من الإمارات والسعودية وقطر والكويت. وقد حظي المعرض باهتمام عدد كبير من المستثمرين وشركات التطوير العقاري المحلية والدولية، ويهدف إلى تحفيز مستثمري دول الخليج على زيادة استثماراتهم في المشاريع العقارية في تركيا. وقد أثبت المعرض نجاحه في توفير فرص حصرية للمستثمرين الخليجيين في السوق العقارية التركية، التي تتميز بتنوع أحجام المشاريع واستخداماتها.

وبلغت الاستثمارات الخليجية في تركيا نحو 30٪ من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في عام 2015، مع استمرار السوق العقارية التركية في جذب المزيد من المستثمرين الأجانب من ذوي الملاءة المالية العالية، مدعوماً بمشاركة حكومية مباشرة في تطوير البنية التحتية وجعل القطاع العقاري أحد أولويات التنمية الاقتصادية.

أبوظبي

وفي السياق ذاته، أشار تقرير المزايا إلى استعداد عاصمة دولة الإمارات لاستضافة معرض سيتي سكيب أبوظبي في شهر أبريل المقبل، حيث من المتوقع الإعلان عن عدد كبير من المشاريع العقارية الجديدة داخل الإمارة وعلى مستوى الدولة. ومن المتوقع حضور عدد كبير من المسؤولين وصناع القرار والمستثمرين ومطوري العقارات، إضافة إلى المؤسسات المالية.

وسيُشكل المعرض فرصة حقيقية لاستعراض العديد من المشاريع العقارية في أبوظبي وعلى الصعيد الدولي، كما سيكون منصة تجمع المستثمرين والمطورين والخبراء في مجالات العقار والتمويل والاقتصاد. وتكمن أهمية هذا الحدث في اختبار مؤشرات الأداء الحالية والمتوقعة، لا سيما المتعلقة بتأثير انخفاض أسعار النفط ومستويات الإنفاق، إضافة إلى تقييم مؤشرات النمو الفعلية. كما ستُناقش التحديات المتعلقة بالتمويل وتراجع مستويات السيولة في السوق العقارية. وتُعد التصحيحات الحالية مؤشراً على مرونة السوق ونضجها وقدرتها على توفير فرص استثمارية أكبر مرتبطة بتطوير القطاع العقاري واستثمارات المستخدم النهائي.

الخلاصة

يخلص تقرير المزايا إلى أن أسواق العقارات الإقليمية والدولية بحاجة إلى أن يُجري العارضون ورواد القطاع تغييرات جوهرية ويطرحوا مبادرات استراتيجية بديلة لتشجيع الاستثمارات المستقبلية. كما تبرز الحاجة إلى تطوير وتقديم نماذج استثمارية أكثر تطوراً للمستثمرين. وشدد التقرير على ضرورة تجنب تكرار الأفكار والمنتجات، والسعي الدائم لتقديم منتجات جديدة، خاصة في المعارض الدولية، بما يسهم في تحقيق الأهداف المرسومة، وإضافة قيمة اقتصادية حقيقية للأسواق، واستمرار توليد فرص استثمارية جديدة تحافظ على جاذبية الاستثمار وقدرته التنافسية.

تقرير المزايا: يجب أن تكون مؤشرات الركود والتعافي أساساً لتحديد عدد الوحدات المسلَّمة

انخفاض الأسعار سيزيد من الإقبال على الوحدات العقارية وبالتالي يعزز الاستثمار

غطي تقرير المزايا الأسبوعي لهذا الأسبوع مجموعة القوانين واللوائح المصممة لتنظيم سوق العقارات، والتي وُضعت لمنع فقاعات السوق والتحكم في الممارسات السلبية، وضمان بيع المشاريع والوحدات العقارية بأسعار عادلة لجميع الأطراف.

نظرًا لتفاوت العرض والطلب في أسواق العقارات بالمنطقة، ستختلف الحلول من سوق إلى آخر. بينما نجحت بعض الأسواق في السيطرة على المؤشرات السلبية، يجري العمل في أسواق أخرى لمعالجة القضايا المكتشفة. كما يتم مراقبة جميع القوانين واللوائح الحالية بشكل مستمر لتتبع تأثيراتها الإيجابية وإجراء أي تعديلات عند الحاجة.

العقارات الشاغرة

يذكر تقرير المزايا لهذا الأسبوع أن أحد التحديات الرئيسية هو ازدياد عدد الشقق الشاغرة في بعض المناطق. في ظل الركود الحالي الناجم عن الضغوط المالية والاقتصادية المحلية والدولية، تجعل الوحدات الفارغة السيطرة على أسعار البيع والإيجار المرتفعة صعبة. لاستعادة السيطرة على سوق البيع والإيجار، من الضروري التحكم بالأسعار غير العادلة من خلال توفير المزيد من الوحدات للبيع والإيجار بأسعار السوق العادلة، مما يتيح دخول فئات دخلية جديدة إلى السوق والحصول على العقارات بأسعار معقولة.

ويضيف التقرير أن إيجاد حلول للتحكم بعدد الوحدات السكنية الشاغرة سيؤثر إيجاباً على جميع الأطراف المعنية، حيث سيحصل المالكون والمطورون على أسعار عادلة لوحداتهم، بينما سيتمكن الباحثون عن العقارات من الشراء أو الإيجار بأسعار مناسبة.

سيسهم إيجاد الحلول في تعزيز السوق العقارية من حيث السيولة والشفافية والمنافسة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، مما يجعل أسواق المنطقة أكثر قدرة على جذب استثمارات أجنبية أكبر تبحث عن عوائد عالية. ويعتمد النجاح في هذا المجال على قدرة القطاع على معالجة العقبات والتحديات الموجودة في الأسواق من دورة أعمال إلى أخرى.

يشير التقرير إلى أنه لا توجد أدوات مباشرة من قبل السلطات للضغط على مالكي العقارات الفارغة لإدراج وحداتهم في السوق الإيجارية، لكن هناك خيارات بديلة مثل فرض ضرائب على الوحدات الفارغة أو إعادة تطبيق سقف زيادة الإيجار عند تجديد العقود.

أسباب العقارات الشاغرة

تختلف أسباب زيادة أو نقصان عدد العقارات الشاغرة من بلد إلى آخر. بعض الأسواق، مثل الإمارات، تشهد وتيرة متسارعة في البناء وإدخال مشاريع جديدة بانتظام، مما يمكنها من استهداف جميع فئات الباحثين عن العقارات، وجذب الطلب وتلبية مؤشرات السوق. غالبًا ما تحتوي هذه الأسواق على وحدات شاغرة أكثر للبيع أو الإيجار بسبب السرعة العالية في إنجاز وتسليم الوحدات الجاهزة.

أبوظبي

تشير بيانات سوق أبوظبي العقاري إلى وجود مستوى أعلى من الوحدات الشاغرة، حيث يُقدَّر أن 37٪ من الوحدات المتاحة للإيجار فارغة. السبب في بقاء هذه الوحدات شاغرة هو سيطرة شركات العقارات والمالكين على السوق وعدم عرض الوحدات لتجنب خفض الأسعار. لمعالجة الوضع، من المتوقع أن ينظم قانون عقاري جديد أنشطة الوسطاء العقاريين ويدفع أكثر من 25٪ من الوسطاء الحاليين خارج السوق، مع خطط لتقليل الوحدات غير المشغولة إلى 8٪ بحلول عام 2020.

السعودية

تشير بيانات السوق السعودي إلى أن نسبة الوحدات السكنية الشاغرة تبلغ حوالي 12٪ من إجمالي الوحدات الجاهزة للسكن. ويأتي هذا في ظل أزمة سكن مستمرة وأسعار بيع وإيجار مرتفعة، على الرغم من توفر وحدات سكنية فارغة تمثل أحد الحلول السريعة والفعالة، خصوصًا مع كون 60٪ من المواطنين السعوديين يعيشون في شقق مستأجرة.

تختلف السعودية عن الأسواق الأخرى التي قد تشهد وحدات فارغة بكثرة خلال الركود الاقتصادي بسبب تراجع الطلب، إذ تظهر مؤشرات الاقتصاد نمواً جيداً. ويُستنتج أن السبب الأساسي لأزمة السكن هو ارتفاع تكاليف العقارات مقارنة بالدخل، خاصة بعد فرض الضرائب على الأراضي غير المطورة. تظهر جميع الإحصاءات زيادة المعروض من الوحدات السكنية في كل المواقع دون وجود طلب حقيقي بسبب الأسعار المبالغ فيها.

ويشير التقرير إلى أن تسليم المزيد من العقارات ليس الحل الأمثل لزيادة الوحدات السكنية الشاغرة، خاصة إذا كانت هذه الوحدات فاخرة، حيث لن تسهم في خفض الأسعار إلى مستويات عادلة. يجب أن تكون مؤشرات التعافي والركود هي الأساس لتحديد عدد الوحدات التي ينبغي طرحها، مع مراعاة طبيعة الطلب ومصادره.

الخاتمة

هناك اتجاه ملحوظ في أسواق العقارات لتأجيل قرارات الشراء، خصوصًا في السوق السعودي وسوق دبي، بسبب توقع انخفاض الأسعار وتصحيح السوق في دبي بعد الارتفاع الكبير في 2012. سيزيد انخفاض الأسعار من الإقبال على الوحدات العقارية ويعزز النشاط في السوق. كما أن السوق السعودي سيصحح أيضًا، خصوصًا بعد فرض الضرائب على الأراضي غير المطورة، حيث فضل المشترون انتظار استقرار السوق وانخفاض الأسعار. ويجب وضع تدابير ولوائح لضمان الأسعار العادلة وتتبع مستويات العرض والطلب الفعلية في جميع الظروف، مع التركيز على تقليل عدد الوحدات الشاغرة.

نهاية

اقتصادات المنطقة تشجع الاستثمار الأجنبي الاستراتيجي واستغلال الفرص الناتجة عن الضغوط الاقتصادية

مزايا وفرص استثمارية فريدة في الأسواق السعودية والعمانية والكويتية

على مدى الأربعين عاماً الماضية، كانت النجاحات المحققة في أسواق الاستثمار بالمنطقة أساسية لاستمرار ونمو جميع القطاعات المالية والاقتصادية. اختلفت هذه النجاحات بين سوق وآخر وامتدت على فترات زمنية مختلفة وفقاً للخطط والاستراتيجيات الاستثمارية المطبقة. ومع مراعاة تأثير الأزمات الاقتصادية وتقلبات السوق والعواقب الاقتصادية قصيرة وطويلة الأجل، أثبتت أسواق المنطقة قدرتها على الصمود واعتماد استراتيجيات تدعم النمو والتطوير باستمرار.

يمكن قراءة المؤشرات المالية أو تفسيرها استناداً إلى مستوى تطور وتنافسية أسواق الاستثمار، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، بالإضافة إلى قدرتها على توفير فرص استثمارية ذات جودة في جميع ظروف السوق. وقد دعم نجاح اقتصادات المنطقة إلى حد كبير تدفق الاستثمارات الأجنبية وقدرتها على خلق الفرص وتوفير السيولة التي تجذب أشكالاً متنوعة من الاستثمارات.

يشير تقرير المزايا الأسبوعي إلى أن العقارات والأدوات الاستثمارية الأخرى مهمة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، إلا أن الآليات والأدوات المطلوبة لجذب الاستثمار ليست دائماً سهلة كما يُتصوَّر. فهناك حاجة لتحضيرات كبيرة وخطط واستراتيجيات وموارد وخبرة لتحديد الاستراتيجية الصحيحة، مما قد يتطلب الكثير من الوقت والجهد والصبر لتحقيق الأهداف.

مع تنافس الأسواق العالمية جميعها لجذب الاستثمار الأجنبي، شهدت فرص الاستثمار النوعية في قطاع العقارات – من حيث المنتجات والفئات المستهدفة والأهداف المحتملة – توسعاً نشطاً خلال السنوات العشر الماضية.

محركات الاستثمار

نجحت دبي في جذب كميات هائلة من الاستثمار الأجنبي من خلال تحضيرها وتغليفها وتخطيطها المميز. كما نجحت تركيا في جذب المزيد من الاستثمارات الخليجية والدولية من خلال تنويع الفرص ووضع قوانين ولوائح جديدة. واحتفظت المملكة المتحدة بمكانتها كوجهة مفضلة للاستثمار الخليجي، حيث تجاوزت الاستثمارات GBP120 مليار في عام 2015 مع تركيز كبير على الأنشطة العقارية وأسواق رأس المال والبنوك.

السعودية

بحلول الربع الثاني من عام 2016، يتفائل تقرير المزايا بالنشاط الاستثماري في السعودية، رغم التحديات المتنوعة وفترات العائد الطويلة على خطط وبرامج الاستثمار الأجنبي. تسعى المملكة لتوسيع قاعدتها الاقتصادية ومنح المستثمرين الأجانب تملك كامل بنسبة 100٪، كما تنوي تقديم المزيد من الحوافز والتسهيلات، بما في ذلك منح الأراضي لبناء المصانع أو قروض لتمويل الاستثمارات الصناعية الأجنبية حتى 75٪ من تكلفة المشروع. وفي المقابل، تبدو السعودية جاهزة لدخول السوق الاستثمارية العالمية بصندوق سيادي بقيمة 2 تريليون دولار. كما تترقب الأسواق المالية العالمية نتائج خطط الحكومة لخصخصة أرامكو.

تهدف المملكة من خلال هذه المبادرات إلى تطوير الاستثمارات متوسطة وطويلة الأجل في مجموعة متنوعة من الأصول بما في ذلك العقارات والأسهم والسندات والاستثمارات الأخرى المستقرة. ستعزز الخصخصة المزيد من الصفقات التي ينبغي أن تنعكس إيجابياً على المناخ الاستثماري ودور القطاع الخاص المتزايد في المملكة.

الإمارات

تجربة الإمارات، المبنية على التنمية المحلية الشاملة، مثال رئيسي على كيفية جذب وتشجيع الاستثمار الأجنبي في جميع القطاعات الاقتصادية. كما تنوي الحكومة الموافقة على قانون استثمار جديد لتعزيز الاستثمار في الدولة، ومن المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ بحلول نهاية 2016.

من الواضح أن الحكومة الإماراتية تركز على القطاعات غير النفطية، وخاصة القطاعات التي تساهم أكثر في الناتج المحلي الإجمالي مثل السياحة والتجارة وإعادة التصدير والموانئ، بالإضافة إلى صناعات البتروكيماويات والألمنيوم. تولي السلطات الإماراتية اهتماماً ومتابعة دقيقة لتوفير بيئة تشريعية متطورة.

تعتمد التجارب الناجحة في العديد من الاقتصادات العالمية على جعل القوانين واللوائح أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب، مع تقديم حوافز ومزايا واضحة مقارنة بالأسواق المنافسة. وقد حققت الإمارات نجاحات كبيرة في القدرة التنافسية العالمية وتواصل تطوير قدرتها على تيسير الأعمال، فضلاً عن كونها وجهة مناسبة وداعمة للمستثمرين.

عمان

يشير التقرير إلى أن سلطنة عمان تتمتع بفرص ومزايا استثمارية فريدة تجذب الاستثمار المحلي والأجنبي. وتعتمد السلطنة على موقعها الاستراتيجي لتنشيط القطاعات الاقتصادية، مع منح القطاع الخاص دوراً أكبر في تنفيذ الخطط الشاملة للبنية التحتية والتنمية.

تولي السلطات العمانية اهتماماً بدعم المستثمرين المحليين والأجانب من خلال تقديم التسهيلات والمبادرات الاستثمارية لتجاوز الصعوبات التي قد تعيق الاستثمار الأجنبي. كما تقوم السلطنة بإرسال وفود تجارية عمانية إلى العديد من الدول وتنظيم زيارات للوفود الأجنبية للتعرف على فرص الاستثمار في جميع قطاعات الاقتصاد، مع التركيز حالياً على مشاريع الموانئ البحرية.

الكويت

لا تعمل الكويت بمعزل عن النشاطات المسجلة في الاقتصادات الإقليمية الأخرى، وتسعى السلطات هناك أيضاً لتبني قوانين وتشريعات تشجع الاستثمار وتجذب المستثمرين الأجانب.

تحتاج الكويت إلى الاستثمار الأجنبي بشكل كبير، رغم عدم نقص الفرص المتاحة. ويُلاحظ أن الكويت وجهة مفضلة للعديد من الشركات الآسيوية نظرًا لانخفاض مخاطر الاستثمار فيها على المدى القريب، وتوفر إمكانيات استثمارية غير محدودة خاصة لقوتها المالية. وهناك حاجة لتطوير الأطر القانونية والتشريعية لتقليل البيروقراطية، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص لدعم الاستثمارات المحلية والأجنبية مستقبلاً.

الخاتمة

يشير تقرير المزايا إلى أن القطاعات الرئيسية المستهدفة للاستثمار الإقليمي من قبل المستثمرين الأجانب ستكون الطيران والنقل والصناعة والمالية والعقارات.

كما أبرز التقرير أهمية اتفاقيات الاستثمار المتبادل لتخفيف تأثير تركيز الصناديق السيادية في الخارج وصعوبة جذب الاستثمار الأجنبي، مما سيمكن اقتصادات المنطقة من جذب الاستثمارات الأجنبية بالتوازي مع زيادة نشاطاتها في الأسواق الدولية.

يؤكد التقرير أن دول المنطقة قادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية من جميع أنحاء العالم، ونظراً لمرونتها الاقتصادية وتنوع الفرص وقدرتها المالية، فإن لديها العديد من المزايا مقارنة بالمناطق الأخرى والأسواق المنافسة.

أهمية استراتيجية التنويع لخدمة مستقبل سوق العقارات الإقليمي تتزايد

خطر تجاوز المشاريع الفاخرة لجاذبيتها الاستثمارية

لوحظ في عام 2016 وجود توجه متزايد نحو عرض المزيد والمزيد من الوحدات السكنية في الفئة الفاخرة للمشاريع العقارية على المستويين الإقليمي والدولي. يأتي ذلك في وقت نشهد فيه أيضاً ارتفاعاً في قيم وأحجام المعاملات المنفذة من قبل المستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي وبعض الأسواق الخارجية المهتمة بالعقارات الفاخرة.

بغض النظر عن الأهداف التي تقوم عليها قرارات الشراء هذه، يجب تقييم تأثيرها وفهمه من عدة زوايا. أولاً، أن هذا التوجه سيدفع المطورين العقاريين للتركيز على المشاريع الفاخرة وإهمال الدعوات لتطوير منتجات عقارية أكثر ملاءمة من حيث التكلفة. ثانياً، يعني ذلك أن الاستثمار الأجنبي سيتجمع في نوع محدود من الاستثمارات داخل المجتمع الثري؛ وهو ما دفع المزايا للاعتقاد بأن السوق العقاري يتجه نحو المشاريع الفاخرة بعيداً عن المبادرات الحكومية لإيجاد حلول طويلة الأجل للتحديات السكنية.

يشير تقرير المزايا الأسبوعي إلى أن هذا التوجه ينطوي على العديد من المخاطر؛ ليس فقط للتركيز على المنتجات العقارية الفاخرة، بل أيضاً لتعارضه مع مؤشرات الطلب والدورات الاقتصادية والمالية الراهنة.

ويشير التقرير كذلك إلى أن مشاريع العقارات الفاخرة تهيمن على معظم المشاريع المعروضة في المعارض والأحداث العقارية على المستويين الإقليمي والدولي، ويشمل ذلك المشاريع المقدمة من الشركات الأجنبية في المعارض والأحداث التي تستضيفها دول المنطقة.

أبوظبي

لوحظ هذا التوجه في معرض سيتي سكيب أبوظبي 2016، حيث تم إطلاق العديد من المشاريع الجديدة بقيمة مئات المليارات من الدولارات الأمريكية. ركزت المشاريع بشكل خاص على الإسكان الفاخر في الجزر المحيطة بالإمارة، مستهدفة المواطنين والمقيمين والمستثمرين الأجانب. كما تم إطلاق مشاريع تملك حر، مركزة أيضاً على المنتجات الفاخرة. وقد جذبت الفلل ومشاريع الأبراج الفاخرة في جزر السعديات، الريم، ومارينا الزوار، وبلغت نسب المبيعات بين 40 و90٪ خلال فترة المعرض. أما المشاريع السكنية المتوسطة فكانت الخاسر الأكبر تقريباً.

يشير التقرير إلى أن سوق العقارات في أبوظبي شهد ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المنتجات الفاخرة المعروضة، نتيجة تسليم المشاريع الجاهزة ووجود توجهات الشركات لتقليل بدلات الإسكان بالنسبة للوحدات الفاخرة. ومن الواضح أن عدد الوحدات الفاخرة المعروضة يتزايد بينما الطلب على الوحدات ذات الأسعار المعقولة منخفض أو يتم تجاهله.

وترى المزايا أن سوق أبوظبي بحاجة ماسة إلى تقديم منتجات عقارية بأسعار معقولة، مع دعوة المطورين لتقديم خيارات سكنية أكثر تنوعاً، مما سيؤثر بدوره على التوقعات المستقبلية للطلب على مشاريع التملك الحر.

مصر

يشير التقرير إلى أن أحداث سيتي سكيب مصر أظهرت أيضاً الحاجة إلى التنويع. هناك حاجة لبناء مئات الآلاف من وحدات الإسكان المتوسطة المستوى، ويجب على شركات القطاع الخاص لعب دور فعال في تحقيق هذه الطموحات، نظراً لأن الميزانيات الحكومية لن تكون كافية لإتمام هذه المشاريع وحدها. بالتالي، يجب وجود تعاون حتمي بين القطاع الخاص والمشاريع الحكومية المستقبلية لزيادة الطلب على الإسكان واستمراره بوتيرة صحية.

ويضيف التقرير أن الفجوة بين العرض والطلب في السوق المصري تتسع يومياً نتيجة الزيادة السكانية، حيث يبلغ العجز نحو 600,000 وحدة سنوياً، ما يعكس حجم التحديات وفرص الاستثمار المتاحة لشركات التطوير الخاصة. على الرغم من الزخم الناتج عن الاستثمارات المصرية والعربية، فإن العديد من المشاريع التي تنفذها الشركات الأجنبية تظل موجهة للفئة الفاخرة.

قطر

سوق العقارات القطري يقود الأسواق الإقليمية من حيث الوحدات المعروضة ضمن الفئة الفاخرة، ومن المتوقع استمرار هذا التوجه في السنوات القادمة. وتشير المؤشرات الحالية إلى زيادة في إيرادات الإيجار بنسبة متوسطها 15٪ خلال العام الماضي. كما يوجد طلب مستمر على جميع الفئات السكنية، بما في ذلك الوحدات الفاخرة. التركيز على المشاريع الفاخرة من قبل الحكومة أدى إلى نقص المنتجات السكنية المتوسطة، ما يرفع أسعار الإيجار وأراضي البناء ويصعب إنشاء المشاريع المتوسطة.

الخاتمة

يشير التقرير أيضاً إلى طبيعة واستراتيجية الاستثمارات الأجنبية التي يقوم بها المستثمرون الخليجيون والعرب، خاصة تلك الموجهة نحو عقارات لندن، والتي تجاوزت 4 مليارات جنيه إسترليني العام الماضي. التركيز كان على الوحدات الفاخرة، مما رفع أسعارها بشكل مستمر دون تأثير ضريبة الأرباح، نظراً لقوة السوق ووجود عملاء أثرياء من جميع أنحاء العالم.

يؤكد التقرير على ضرورة تنويع المشاريع العقارية وفق فئات الطلب، محلياً ودولياً، وعدم التركيز على منتج واحد فقط.

تقرير المزايا: الوقت مناسب للتركيز على المشاريع الموجهة لمشتري الدخل المتوسط

انخفاض تكاليف مواد البناء والطاقة يمكن أن يكون دافعاً رئيسياً لتطوير وحدات سكنية منخفضة ومتوسطة التكلفة

تنبع أهمية تكاليف مواد البناء من تأثيرها الكبير على سوق العقارات والاستثمارات المتعلقة بإنتاجها، مما يؤثر بدوره على تكلفة الوحدات العقارية سواء للبيع أو الإيجار.

يشير تقرير المزايا الأسبوعي إلى أن ارتفاع أسعار مواد البناء لمستويات غير مبررة أثر سلباً على نشاط العقارات في المنطقة وأضاف تحديات إضافية لعوامل الطلب، مما يجعل من الصعب خفض أسعار المنتجات العقارية نظراً للتكاليف العالية. أي خفض للأسعار لمواكبة القدرة المالية للمستثمرين أو المشترين سيؤدي إلى تكبد المطورين خسائر كبيرة أو انخفاض نسب أرباحهم.

في حالات الركود الاقتصادي، خاصة فيما يتعلق بالمشاريع العقارية، يمكن أن يؤدي انخفاض أسعار الطاقة ومواد البناء إلى منتجات عقارية أكثر تكلفة مناسبة ويزيد من وتيرة الطلب الخارجي، نظراً لجاذبية المنتجات العقارية الجاهزة المتوفرة في السوق.

يشير التقرير إلى وجود مؤشرات إيجابية في سوق مواد البناء في المنطقة، على الرغم من التحركات الصاعدة والهابطة اعتماداً على النشاط العقاري الحالي. وسيكون المفتاح للمطورين هو تحديد الفرص المناسبة والأسعار السائدة واستخدامها بما يتناسب مع الطلب.

ويكشف التقرير أيضاً أن العوامل المحركة للاقتصاد تتعلق بالتوقيت بقدر ما تتعلق بتحرك الأسعار. يجب أن تعكس الأسواق العقارية وحسابات المطورين قوى العرض والطلب في جميع الظروف الاقتصادية، ولا يمكنهم الاعتماد على تحقيق الأهداف فقط بناءً على تقلبات الأسعار.

يُذكر أن الركود في حجم الأعمال قد يدفع المقاولين لتخفيض هوامش الأرباح للفوز بالمناقصات، وهو أمر أدى وسيؤدي إلى انخفاض تكاليف البناء. مع تكاليف مواد البناء المنخفضة أو المتوسطة الحالية، ستساعد المنتجات العقارية ذات الأسعار الثابتة والعادلة على تنشيط الطلب، بغض النظر عن دورات الركود أو الازدهار.

الإمارات

يشير التقرير إلى اختلاف تكاليف مواد البناء في سوق الإمارات، مع ملاحظة تقلبات من إمارة لأخرى، بالإضافة إلى اختلاف تكاليف العمالة، وإيجارات المكاتب، وأسعار الأراضي، ومستويات الجودة في البناء، وعوامل أخرى متعلقة بالمنافسة ومعدلات التضخم.

في أبوظبي، تعد تكاليف البناء أعلى مقارنة بالإمارات الأخرى بسبب ارتفاع الإيجارات، وتكاليف العمالة، وأسعار الأراضي، والتكاليف المرتبطة بتطبيق معايير الجودة والاستدامة والسلامة. هذه العوامل أدت إلى زيادة التكاليف الإجمالية للبناء. كما يحتاج سوق العقارات الإماراتي إلى أسعار مواد بناء مستقرة لتمكين المقاولين من تحديد التكاليف بدقة.

كشف مركز إحصاءات أبوظبي (SCAD) أن أسعار مواد البناء ارتفعت بنسبة 16٪ في الربع الرابع من 2015 مقارنة بنفس الفترة في 2014، بينما انخفضت أسعار الصلب بنسبة تصل إلى 23.5٪. كما انخفضت تكلفة الديزل بنسبة 20.7٪. أما في دبي، شهدت أسعار مواد البناء انخفاضاً، مع انخفاض أسعار الصلب بين 23.7٪ و19.9٪، وانخفض الأسمنت بنسبة تصل إلى 2.4٪.

يشير التقرير إلى أن انخفاض أسعار مواد البناء، مع انخفاض أسعار النفط، سيحفز سوق العقارات الإماراتي لجميع الفئات، خاصة مجموعة الدخل المتوسط، من خلال بناء وحدات سكنية بأسعار تنافسية حالياً.

السعودية

يشير التقرير إلى أن سوق العقارات في السعودية سيستفيد من انخفاض أسعار الصلب ومواد البناء، ما يؤدي إلى انخفاض تكلفة المنتجات العقارية والوحدات السكنية الجاهزة، مع توقع استمرار هذا الانخفاض بما يتناسب مع انخفاض أسعار الصلب والمواد الأخرى (خاصة النفط).

كما يعتقد مراقبو السوق أن انخفاض الطلب على شراء العقارات من المواطنين (60٪ من السوق مستأجرون) سيؤثر بشكل مباشر على أسعار الإسكان، مما يجعل الركود الحالي فرصة لإعادة طرح منتجات عقارية بأسعار مناسبة للطلب المحلي.

قطر

شهد سوق العقارات القطري زيادة في استهلاك مواد البناء في 2016 واضطر إلى استيراد مواد لتلبية متطلبات استضافة كأس العالم 2022. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع تكاليف البناء وتركيز كبير على تنفيذ مشاريع البنية التحتية. أي ارتفاع ملحوظ في التكاليف قد يزيد من تكلفة المنتجات العقارية ويؤخر تسليم بعض المشاريع.

الخاتمة

يخلص التقرير إلى أن انخفاض تكاليف مواد البناء حالياً مفيد لتنشيط قطاع البناء والإسكان لمجموعة الدخل المتوسط في دول الخليج، خاصة مع ازدياد أعداد هذه الفئة. لذلك، يبدو أن الوقت الحالي مناسب للمطورين للالتزام بمشاريع تلبي هذا الطلب الجديد. التوسع في البناء وتشييد وحدات للإيرادات المتوسطة سيساهم مباشرة في الاقتصاد الوطني لدول الخليج ويعزز تنافسية أسواقها على مستوى الاستثمار العقاري الدولي.

strong>تقرير المزايا: السعي لضبط تقدم السوق العقاري هو مسؤولية جماعية تشمل الحكومات والقطاع الخاص

يجب أن تصد القوانين والتشريعات العقارية الممارسات السلبية لبعض وسطاء العقارات

يشير تقرير هذا الأسبوع من المزايا إلى أن الأسواق الإقليمية تكافح بشكل متزايد لتحمل الضغوط الاقتصادية الدولية. لم تعد مؤشرات العرض والطلب قادرة على استيعاب الانحرافات المستمرة والتحريفات المتعلقة بالأسعار العادلة، مما بدأ يظهر تأثيراته على قوى السوق.

ظهرت هذه الحالة وسط مساهمات سلبية من بعض وسطاء العقارات في المنطقة، مما أدى إلى ظهور “قوى غير طبيعية” بالنسبة للعرض والطلب، وهو أمر يصعب معه تقييم السعر العادل للوحدات العقارية المتاحة. قدرة الوسطاء على التأثير في حجم الوحدات المعروضة في بعض الأسواق تعني أنهم قادرون على التحكم بالسوق والأسعار السائدة، بغض النظر عن الركود أو الازدهار الاقتصادي.

يخلق هذا الوضع مخاطر على الوضع الحالي والمستقبلي لسوق العقارات في المنطقة، الذي من المتوقع أن يشهد تنفيذ مشاريع تتجاوز قيمتها عشرات المليارات من الدولارات في السنوات القادمة. ومع ذلك، أصبح من الواضح أن التشريعات والقوانين الجديدة تقلص المساحة المتاحة للممارسات السلبية للتأثير على السوق.

يشير التقرير الأسبوعي للمزايا إلى أن تأثير ممارسات وسطاء العقارات يتجه عكس الاتجاه الذي تسلكه القوانين الحديثة التي أصدرتها عدة حكومات، سواء إقليمياً أو دولياً. ومع تقليل حالات الممارسات السلبية للوسطاء، من خلال زيادة الرقابة على طبيعة العقود والصفقات، خصوصاً تلك الناتجة عن المعارض العقارية، لم نعد نسمع مثلاً أن وحدات العقارات قيد الإنشاء قد بيعت عدة مرات بأسعار مضاعفة قبل بنائها.

كما أن القوانين المتعلقة بتمويل العقارات، التي أصدرتها الجهات الرقابية، تفرض قيودًا إضافية على قيم وحجم السيولة المتجهة نحو قطاع العقارات، مما يضع مزيداً من الضوابط لتجنب الانحرافات السلبية. في الوقت نفسه، أصبحت شبكات التمويل أكثر كفاءة في حساب المخاطر والعوائد. في النهاية، يمكننا استنتاج أن محاولات ضبط ديناميكيات السوق العقارية أصبحت مسؤولية جماعية تشمل الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بما في ذلك المطورين والبنوك، مع ضمان الشفافية والاستقرار في السوق العقارية بواسطة القوانين واللوائح الفعالة الجديدة.

الإمارات

يشير تقرير هذا الأسبوع إلى تحرك سوق العقارات في أبوظبي لضبط وتيرة السوق وحظر الممارسات السلبية للوسطاء. لن يكون من الممكن عرض مشاريع عقارية للبيع أو في المعارض دون الحصول على موافقة إدارة الشؤون البلدية وفتح حساب ضمان. كما تنتظر الإمارة تطبيق مؤشر الإيجار قبل نهاية 2016، والذي سيحدد تكلفة متوسطة للوحدات السكنية في المناطق السكنية.

قطر

مع استمرار ارتفاع أسعار الأراضي في قطر والممارسات السلبية المستمرة من بعض الوسطاء، يبدو أن الوضع ثابت في الوقت الحالي، حيث لا يقل ولا يزيد انتهاك القوانين. أحد القضايا الرئيسية هو قيام بعض الوسطاء بتقسيم وتأجير الفيلات بهدف تحقيق إيرادات أعلى. على الرغم من وجود قوانين، إلا أن التنظيم الفعال لهذا الظاهرة صعب، والانتهاكات منتشرة في معظم المناطق السكنية.

عمان

يشير التقرير إلى أن سلطنة عمان تتجه نحو فرض المزيد من الرقابة وصدور سلسلة من القوانين التي تنظم عمل شركات الوساطة العقارية. لن يكون بإمكان أي فرد أو شركة ممارسة المهنة دون الحصول على ترخيص من الجهات الرسمية، وستكون الشركات مرتبطة إلكترونياً بالوزارة المعنية لمراقبة النشاط.

الخاتمة

يوجد اتفاق عام على ضرورة سن القوانين وإجراءات العناية الواجبة للحفاظ على سوق عقارية منظمة وعادلة. لا يزال بعض ملاك العقارات يتعاملون مع الوسطاء لتوفير العمولات والمصاريف، لذا هناك حاجة لمزيد من التدابير لضمان الممارسات العادلة. ويؤكد التقرير على ضرورة تشديد سن القوانين لمكافحة الانتهاكات وحماية المستأجرين والسوق العقارية بشكل عام، مع التأكيد على ضرورة تنظيم التسويق الإلكتروني المستخدم من قبل الوسطاء غير المرخصين.

تقرير المزايا: جاذبية الاستثمار العقاري في سلطنة عمان تتزايد

تشير المؤشرات إلى وجود فرص استثمارية في العقارات منخفضة التكلفة مخصصة للشباب والمشترين لأول مرة

تؤثر الظروف الاقتصادية والمناخ الاستثماري السائد بشكل كبير على تحديد نوع وعدد الفرص الاستثمارية المتاحة في أي سوق معين. تكتسب القدرة على تطوير الهيكل والأدوات لمواكبة التطورات المحلية والإقليمية والعالمية أهمية كبيرة عند الحديث عن جذب الاستثمارات الأجنبية نحو القطاعات الاقتصادية الكبرى. بالنظر إلى المستويات الأخيرة من عدم اليقين المالي والاقتصادي، تتطلب الفرص الاستثمارية جهودًا واسعة النطاق في العناية الواجبة والتركيز.

على المدى الطويل، ستضمن الأسواق الإقليمية ذات الهياكل المالية والتشريعية المتطورة استمرار النشاط عبر جميع القطاعات الاقتصادية الكبرى، بما في ذلك العقارات، لأن صناعة العقارات تظل واحدة من أهم القطاعات للقطاعين العام والخاص وتوفر فرصًا لتعويض الآثار السلبية لانخفاض أسعار النفط.

سلطنة عمان – لمحة عامة عن العقارات

يشير تقرير المزايا إلى أن قطاع العقارات في سلطنة عمان انتقل من مرحلة تطوير واستصلاح الأراضي عبر البيع والشراء من قبل المستثمرين المحليين والخليجيين، إلى مرحلة تنويع المنتجات العقارية من حيث العروض السكنية والتجارية.

يوفر السوق العقاري العماني حاليًا العديد من الفرص الاستثمارية، على الرغم من اعتمادها الحالي على حزمة حوافز تضمن استمرار الزخم من المستثمرين المحليين. وهذا ينطبق بشكل خاص على المناطق النامية مثل السياحة، حيث تتمتع السلطنة بمكانة متزايدة على الخريطة السياحية العالمية. كما يمكن للمستثمرين الاعتماد على التزام السلطنة بسياسات اقتصادية مرنة وراسخة قادرة على الاستجابة لتقلبات الأسواق المحلية والعالمية.

التشريعات المواتية

يشير التقرير أيضًا إلى أن قطاع العقارات في السلطنة يحظى باهتمام الحكومة، مع إدخال تعديلات جديدة لضمان قدرة السوق على المنافسة على المستوى الإقليمي. وقد أدت التعديلات الأخيرة على قانون الاستثمار الأجنبي إلى زيادة الانفتاح والحوافز الضريبية والجمارك. وتشمل هذه التعديلات إمكانية شراء مشاريع سياحية شاملة الأراضي واستصلاح الأراضي في جميع محافظات السلطنة. وتمتاز هذه الاستثمارات بإعفاء ضريبي لمدة خمس سنوات.

تطوير البنية التحتية

يشير التقرير إلى أن السوق العقاري في عمان من أسرع الأسواق نموًا في المنطقة، بفضل الإجراءات التصحيحية لتوفير بيئة اقتصادية جذابة لتعزيز النشاط والاستثمار، خصوصًا مع استمرار الحكومة في إنفاقها على مشاريع البنية التحتية.

تشير مؤشرات السوق إلى أن فرص الاستثمار متوفرة في العديد من مدن ومناطق السلطنة، بما يتوافق مع أهداف وتطلعات عدد كبير من المستثمرين. على سبيل المثال، محافظة مسقط وبقية المدن الرئيسية مثل صلالة ودوكم والبريمي وبركاء تشهد طلبًا مرتفعًا من المستثمرين المحليين والأجانب.

الاستثمار الخليجي في عمان

من المعروف أن مواطني دول مجلس التعاون الخليجي يشكلون النسبة الأكبر من الاستثمارات العقارية في السلطنة، خاصة في الأراضي غير المطورة والمشاريع السياحية، مدفوعين بالاستقرار الاقتصادي والسياسي في السلطنة واستمرار الإنفاق الحكومي والنمو العمراني.

القطاع السكني – عمان

يلاحظ التقرير انخفاض الطلب على المنازل، وانخفاض القوة الشرائية المحلية، وانخفاض عدد الصكوك الممنوحة للمستثمرين الخليجيين خلال العام الماضي. وعلى الرغم من أن عمان ليست منتجًا رئيسيًا للنفط مقارنة بجيرانها، إلا أن السوق العقاري العماني متأثر بتراجع أسعار الطاقة والإيرادات. ومع ذلك، يظل السوق من أفضل الفرص الاستثمارية للعقارات المتوسطة التكلفة، خاصة للشباب والمشترين لأول مرة.

الشباب والإسكان الميسر – عمان

يشير التقرير إلى وجود فئة سكانية شابة تبحث عن امتلاك وحدات سكنية ميسورة التكلفة وخطوتها الأولى على سلم الملكية العقارية. ومن المتوقع أن يقود الطلب على وحدات سكنية منخفضة التكلفة إنشاء مشاريع جديدة تلبي هذه الحاجة في السنوات القادمة.

الخاتمة

يتوقع التقرير أن القطاعات غير النفطية ستشهد نموًا إضافيًا وستساهم في تنويع مصادر الدخل في عمان. وبفضل التركيز الحكومي على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، توجد فرص وعوائد مرتفعة للمستثمرين في الخدمات العامة، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية، والتصنيع، والسياحة، والتعدين. باختصار، يعد قطاع العقارات أولوية رئيسية للحكومة العمانية، مما يوفر فرصًا ضخمة للمطورين والمستثمرين على المدى المتوسط والطويل.

أسواق دبي وأبوظبي والدوحة هي الأكثر مرونة في مواجهة تقلبات السوق

تقرير المزايا: التصحيح التدريجي لأسعار العقارات يعكس مرونة السوق والأسعار العادلة

كشفت اتجاهات سوق العقارات في دول المنطقة أن كل ارتفاع في الأسعار ليس بالضرورة مؤشراً إيجابياً، وأن كل انخفاض ليس بالضرورة سلبياً. ترتبط الدورات الاقتصادية في اقتصادات المنطقة ارتباطًا مباشرًا بما يحدث ضمن النظام الاقتصادي العالمي، وبالتالي فهي لا تقدم تحديات فريدة. وبينما أصبحت الدورة المالية والاقتصادية أقصر غالبًا ولا تتجاوز ست سنوات، يجب أن تصبح هذه الحالة جزءًا من سلسلة من الاتجاهات المنتظمة بين النمو والانكماش.

تُعتبر أسعار الإيجار والشراء من أهم مقاييس الدورات المالية والاقتصادية في سوق العقارات بالمنطقة، خصوصًا في اقتصادات الدول المفتوحة أمام الاستثمار الأجنبي، والتي يجب أن تتوقع هذه الدورات بشكل متزايد ضمن خططها متوسطة وطويلة الأجل.

الإمارات العربية المتحدة

من خلال متابعة أسواق المنطقة، أصبح واضحًا أن سوق العقارات في الإمارات يتمتع الآن بمرونة عالية تجاه دورات العرض والطلب. أصبح السوق الإماراتي قادرًا على عكس مؤشرات الطلب على المنتجات العقارية المعروضة بشكل أكثر فعالية من الدول المجاورة، على الرغم من وجود بعض التحديات. وتشمل التحديات الرئيسية مؤشرات انخفاض الأسعار المرتبطة غالبًا بالضغوط الاقتصادية والمالية التي تؤثر على وتيرة النشاط الاقتصادي ككل.

وأشار تقرير المزايا الأسبوعي إلى أن سوق العقارات الإماراتي نجح في تفادي فقاعات العقارات المتوقعة منذ الأزمة المالية العالمية. ومن عام 2012 حتى نهاية 2014، نجحت الإمارات أيضًا في تجنب انهيار الأسعار رغم الركود في السنوات القليلة الماضية. وبفضل مؤشرات الطلب المستمرة من المستخدم النهائي وتحسن جاذبية المنتجات العقارية والأسعار، شهدت الإمارات مستوى ثابتًا من الطلب بمعدلات عرض صحية.

يعكس حالة التصحيح في السوق صحة التقارير والمؤشرات التي توقعت انخفاضًا تدريجيًا في الأسعار، وهو ما يحمل جوانب إيجابية للمستثمرين والسوق العقاري والاقتصاد المحلي.

قطر

يعتبر تقرير المزايا أن هناك احتمالًا كبيرًا لانخفاض أسعار العقارات الفاخرة في قطر والأسواق المجاورة، وذلك نظرًا لتأثر منتجات العقارات الفاخرة، خصوصًا الفلل، بتطورات أسواق النفط والتعديلات على أدوات وآليات الإنفاق الحكومية والخاصة. وتشير المؤشرات العقارية إلى أن الإيجارات للشقق والمكاتب تمر بحالة ترقب، مع زيادة العرض وانخفاض الطلب.

المملكة العربية السعودية

يشير التقرير إلى أن اتجاهات سوق العقارات في المملكة ليست مستقلة عن التطورات الداخلية والخارجية أو قوى العرض والطلب. وتشير البيانات إلى انخفاض أسعار العقارات بنسبة 20–40٪ في نهاية الربع الأول من هذا العام.

الأردن

أكد التقرير أن سوق العقارات الأردني يسير على مسار مشابه للسعودية، إلا أن الأسباب الأساسية مختلفة. تشير البيانات الرسمية إلى انخفاض المبيعات العقارية بنسبة 4٪ خلال الربع الأول مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، ويعزى الانكماش أساسًا إلى عدم الاستقرار الإقليمي، وقلة السيولة الاستثمارية، وعدم التوازن بين العرض والطلب.

الخاتمة

يؤكد تقرير المزايا أن الانخفاض التدريجي في أسعار العقارات سيكون مفيدًا للسوق خلال الفترة القادمة. ومع ذلك، فإن الأسواق التي تشهد انخفاضات حادة ومتسارعة ستواجه تحديات كبيرة في الحفاظ على قيمة أصولها واستثماراتها وجذب المزيد من الاستثمارات. الاتجاه العام للانخفاضات المبلغ عنها والمتوقعة يعزى إلى انخفاض الطلب وزيادة العرض – وليس فقط زيادة العرض.

دمج الفوائد البيئية والاجتماعية والقيم الجمالية في المشاريع العقارية يدفع الطلب ويدعم استقرار الأسعار

مع توقع استمرار الاتجاهات السكانية في دول مجلس التعاون الخليجي في الارتفاع في المستقبل القريب، يظل الطلب على بناء مساكن ومدن جديدة قويًا على المدى القصير والمتوسط. ونتيجة لذلك، تستمر الخدمات الداعمة المتعلقة بالبنية التحتية والمشاريع التجارية والصناعية في تقديم مؤشرات إيجابية للنمو. على الرغم من الركود الاقتصادي العام في معظم أسواق المنطقة، حافظت دول مجلس التعاون الخليجي على قدرتها على الترويج وجذب الاستثمارات الأجنبية استنادًا إلى هذه العوامل الطلبية.

يثير الوتيرة السريعة للبناء وإنشاء المدن الجديدة في المنطقة تساؤلات حول تأثير ذلك على البيئة. بالطبع، يجب إيجاد توازن بين متطلبات الاستدامة البيئية وتوفير المساكن الكافية لمواكبة النمو السكاني.

في هذا الصدد، يشير تقرير المزايا الأسبوعي للعقارات إلى أن الحفاظ على المواطن الطبيعية في ظل النمو الحضري لمواكبة الاتجاهات السكانية يمثل تحديًا كبيرًا. وتزداد هذه التحديات في المدن الواقعة في المناخات الصحراوية والجافة.

بينما تظل منطقة مجلس التعاون الخليجي وجهة شهيرة للاستثمارات العقارية، إلا أن الالتزام بالمعايير العالمية للبناء المستدام للمدن الجديدة يمثل تحديًا مستمرًا.

يشير التقرير إلى أن تصميم وتخطيط المدن من العوامل الأساسية التي تجذب المستثمرين إلى السوق العقارية وتطويراتها المحلية. التخطيط والبحث والدراسة هي أساس أي تطوير واسع النطاق، ومع ذلك يطالب المستثمرون والحكومات والمستخدمون النهائيون بشكل متزايد أن توفر المشاريع حلولًا مستدامة طويلة الأجل، وكفاءة في الطاقة، وتصاميم معمارية ومناظر طبيعية صديقة للبيئة.

تاريخيًا، كان هذا الطلب يعني تكاليف أعلى للمطور، ومع ذلك أصبح من الممكن الاستفادة من التقدم في تطوير المواد المستدامة والقابلة لإعادة التدوير المستخدمة في البناء. أصبحت المواد والتصاميم الأكثر ملاءمة للطقس الحار وكفاءة الطاقة وأقل تأثيرًا على البيئة المحيطة ذات أهمية متساوية للملاك مثل المساحات الجمالية المريحة.

يشير التقرير أيضًا إلى أن التوسع في إنشاء “المدن الخضراء” أصبح على أجندة العديد من الحكومات. تخصيص مساحات للحدائق والمناظر الطبيعية داخل المدن يقلل من التلوث ويساعد في حماية المواطن الطبيعية والحياة البرية.

الفوائد الصحية والمالية

إضافة إلى الحفاظ على المواطن الطبيعية، تساعد “المساحات الخضراء” داخل المدن وخارجها في تقليل الغبار، وتقليل التلوث وامتصاص ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يوفر فوائد إيجابية للسكان وللبيئة. كما تمنح المساحات الخضراء المدينة قيمة جمالية، وتعتبر المدن الذكية والمستدامة أكثر من مجرد “أفكار جميلة”.

تشير بيانات التقرير إلى أن وجود المساحات الخضراء يرتبط مباشرة بجاذبية المشاريع العقارية، وأصبح الاهتمام بالصحة والبيئة من أولويات المستهلكين في وحدات الإسكان المختلفة.

الإمارات العربية المتحدة

أظهر التقرير أن التوسع في المساحات الخضراء في الإمارات يتزامن مع النمو الحضري السريع في الدولة منذ بداية القرن الحالي. في دبي، توسعت المساحات الخضراء بنسبة تزيد عن 35٪ في 2015، وزاد نصيب الفرد من المساحات الخضراء إلى أكثر من 13 مترًا مربعًا. وفي أبوظبي، تم إضافة حوالي 6,600 هكتار من المساحات الخضراء خلال الـ12 شهرًا الماضية، مع التزام الهيئات الرسمية بالمعايير العالمية واستخدام التكنولوجيا الحديثة.

قطر

وأشار التقرير إلى جهود قطر في دمج المساحات الخضراء ضمن تطويرها الحضري، مدعومة باستراتيجية زراعية تهدف إلى مكافحة ارتفاع درجات الحرارة الصيفية وتقديم مشاريع عقارية جذابة مع الحدائق العامة المتاحة.

الخاتمة

رغم التحديات الاقتصادية الحالية، يعتبر توفير المياه وإعادة تدويرها أساسًا لنجاح استراتيجيات التوسع في المساحات الخضراء. بالإضافة إلى الاستفادة من الخبرات والتقنيات الأجنبية، تحتاج دول مجلس التعاون الخليجي إلى زيادة التشجير لتعزيز الصحة النفسية والجسدية للمجتمع والمساهمة في تقليل درجات الحرارة المرتفعة خلال الصيف.

هامش عالي للمنافسة في مشاريع الإسكان والفنادق العقارية في المنطقة

تزايد أهمية الاستثمار العقاري مقارنة بالقطاعات الأخرى

تستمر مشاريع العقارات بجميع أنواعها وأحجامها في التطوير في الأسواق الإقليمية والعالمية، حيث يكشف مطورو العقارات ومالكو المشاريع عن أن القرارات المتعلقة بالاستثمار في الإسكان تعتمد على تقديرات الطلب، وعدد السكان، والعائد على الاستثمار (ROI). ومع ذلك، فإن الاستثمارات في المشاريع السياحية تعتمد على معدل العائد المتوقع وفترات الاسترداد، مع الأخذ في الاعتبار خطط الإنفاق الحكومي على البنية التحتية والتوقعات الاقتصادية العامة.

بشكل عام، تتأثر أسواق الإسكان بشكل إيجابي بنمو السكان الأصليين واستمرار تدفق المهاجرين الاقتصاديين إلى المنطقة. لذلك، تعد مشاريع الإسكان أكثر وسائل الاستثمار استقرارًا في المنطقة من حيث مؤشرات الطلب طويلة الأجل. بشكل عام، تتساوى مؤشرات العائد على الاستثمار بين الإسكان والاستثمار العقاري، على الرغم من وجود ميل طفيف حاليًا نحو الاستثمار العقاري.

في هذا الصدد، يؤكد تقرير المزايا الأسبوعي للعقارات على أهمية النشاط في قطاع الفنادق والعقارات الاستثمارية – على مستوى جميع المناطق العالمية. ويشير التقرير إلى أن الاستثمار العقاري يُعتبر مواتٍ للمستثمرين العالميين، وغالبًا ما يكون على شكل استثمارات عابرة للحدود للمستثمرين الباحثين عن فرص طويلة الأجل، مع اعتبار الفنادق من أكثر القطاعات جاذبية، خصوصًا في الإمارات وقطر.

تلعب المشاريع المميزة في قطاع الفنادق والاستثمار دورًا مهمًا في تحقيق أفضل التصنيفات الدولية، مما يسهم في جذب المستثمرين وتعظيم عوائد الاستثمار. ومن الجدير بالذكر أن الأسواق التي تضم أكبر عدد من المشاريع الفندقية المتميزة تجذب أفضل الاستثمارات والمستثمرين بفضل العوائد الطويلة الأجل المستمرة.

كما يشير التقرير إلى أن حركة الاستثمار وجهود أصحاب المصلحة في سوق الفنادق العقارية تسهم في تطوير منتجات وبرامج ترويجية جديدة، بهدف جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتعزيز قيمة الاستثمارات الأخرى، وبالتالي تعظيم قيم الاستثمار والحفاظ على قيمة الأصول العقارية على المدى الطويل.

تزداد المنافسة في الاستثمار بين مشاريع الإسكان والفنادق العقارية على المستوى الإقليمي. وتشير البيانات السوقية الحالية إلى أن الاستثمار في قطاع الفنادق يُعد خيارًا أفضل من الاستثمار في العقارات السكنية، حيث يتراوح متوسط العائد على الاستثمار للإسكان بين 10 و12% سنويًا، في حين يتراوح العائد على الاستثمار في قطاع الضيافة بين 15 و25% خلال 12 شهرًا.

عوامل الازدهار الاقتصادي والانتعاش ستساهم أيضًا في تعظيم العوائد، بسبب استضافة المنطقة لفعاليات عالمية، مثل معرض إكسبو 2020 في دبي وكأس العالم 2022 في قطر، بالإضافة إلى المشاريع السياحية الجارية في جميع دول مجلس التعاون الخليجي.

ويؤكد التقرير أن العقارات السكنية في المنطقة قد حققت عوائد كبيرة لأصحابها خلال الربع الأخير، وأثبتت أنها توفر أفضل العوائد مقارنة بالاستثمارات الأخرى. وقد ساهمت الزيادة في عدد الزوار الأجانب إلى المنطقة، وكذلك زيادة عدد السياح المحليين إلى الخارج، في تطور قطاع الفنادق والسياحة والعقارات السكنية عالميًا.

تشير البيانات المتوفرة إلى أن ارتفاع عدد السياح القادمين للمنطقة انعكس على حجم الاستثمارات في قطاع الضيافة، مع تأكيد إمكانية وجاذبية هذا القطاع للمستثمرين. وبالطبع، سيستفيد قطاع الإسكان والمشاريع التجارية المرتبطة به.

كما يشير التقرير إلى أن جاذبية العقارات السكنية توسعت من المستوى المحلي إلى الإقليمي، ومؤخرًا إلى الأسواق العالمية، حيث أصبحت الخيار الأول للمستثمرين الأفراد والمؤسسات من دول المنطقة، بعد اتجاهات السوق العقاري في بريطانيا وتركيا. ويبدو أن المستثمرين سيتجهون أيضًا إلى أسواق واعدة أخرى، مع اعتبار السوق البولندي من أفضل الأسواق للعقارات للمستثمرين الإقليميين، نظرًا لازدهار الاقتصاد البولندي، وسهولة الأعمال، وازدهار السوق العقاري، وتنفيذ مشاريع البنية التحتية الداعمة في المدن الكبرى.

يتم الترحيب أيضًا بالاستثمارات الأجنبية في بولندا وشراء العقارات، بما في ذلك وحدات السكن الفاخرة، والتي تعد فرصة استثمارية مربحة مع عوائد عالية وفوائد قصيرة المدى مقارنة بالمنافع طويلة المدى.

أحد الحقائق المستمرة أثناء فترة التطوير والتغيير هو أن دول المنطقة تواصل الاستثمار في الخارج، مع إنفاق مبالغ كبيرة على تنفيذ وتطوير مشاريع البنية التحتية، مما يساهم في تعظيم مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي السنوي ويعزز التنافسية العالمية للدول.

تشمل المشاريع المتوقعة لتعزيز الاستثمار في القطاعات المالية والعقارية والتجارية في المنطقة: مشروع مترو الرياض بتكلفة تصل إلى 40 مليار دولار، ومشروع مترو الدوحة بتكلفة إجمالية 130 مليار ريال قطري، ومول العالم في دبي بتكلفة 6.8 مليار دولار، المتوقع أن يكون أكبر مول في العالم.

ويؤكد التقرير أن نجاح قطاع العقارات السكنية يعتمد بشكل كبير على نجاح قطاعات الاستثمار والسياحة والتجارة، مع التأكيد على أن أي انخفاض في وتيرة النشاط سيؤثر على جميع المنتجات العقارية بلا استثناء، وبالتالي يجب جذب المزيد من الاستثمارات في مشاريع الإسكان والاستثمار العقاري ذات الجدوى الاقتصادية العالية.

مشاريع المساكن الفيلل تعتبر محركًا رئيسيًا لأنشطة القطاع العقاري ومؤشرات الطلب في سوق العقارات الإماراتية

فرص استثمارية جذابة، عوائد مرتفعة وزيادة الطلب أسهمت في تعزيز النشاط

في تقرير المزايا الأسبوعي للعقارات لهذا الأسبوع، ركز النقاش على أن قطاع الإسكان الخاص بالفيلل يمثل حاليًا الحصة الأكبر من إجمالي النشاط العقاري الجاري تنفيذه في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي. وبالتالي، أصبح تسريع هذه التطورات ذا أهمية كبيرة في رفع وتيرة النشاط العقاري في المنطقة.

كما أن تطوير القيم الثقافية والاستثمارية من خلال مشاريع الإسكان (الفيلل) له دور مباشر في تحديد حجم الاستثمارات المحلية والأجنبية في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، تسهم هذه المشاريع في تحسين رفاهية مجتمعات المنطقة، حيث أصبحت الأسواق الإقليمية رائدة في جذب المستثمرين الأثرياء والمشترين الفاخرة للمنازل. ويعزى ذلك جزئيًا إلى ندرة مثل هذه المشاريع مقارنة بالأسواق العالمية الأخرى.

استنادًا إلى ما سبق، خلصت المزايا إلى أن قطاع الإسكان (الفيلل) يمثل عاملًا متزايد الأهمية للحفاظ على ثبات أسعار جميع المنتجات العقارية، مع الحفاظ على وتيرة النشاط العقاري، ونمو المشاريع المستمر، وتدفق الاستثمارات الأجنبية التي تركز على العقارات الفاخرة – رغم الضغوط الاقتصادية الحالية وتقلبات الأسعار في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية.

وأشار التقرير إلى أن تعدد استخدامات الفيلل في سوق العقارات الإماراتي يلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على النشاط العقاري والمساهمة في زيادة الإيجارات. إذ يسمح تقاسم السكن (وتكاليف الإيجار) ضمن وحدات الفيلل بتلبية طلبات الملاك، مع إبقاء الأسعار مرتفعة بما لا يستطيع الأفراد تحمله عند استئجار وحداتهم بمفردهم.

نظرًا لتميز المنتجات العقارية التي يحتويها قطاع الإسكان (الفيلل)، بما في ذلك المواقع الاستثنائية والتصاميم الفريدة التي تجذب جميع فئات الجمهور المستهدف، يمكن للمزايا القول بثقة أن الأسواق التي تمتلك قطاعًا مطورًا للاستثمار في الفيلل قادرة على الصمود أمام تقلبات السوق المحلية. أي أن السوق يمكنها الاستفادة القصوى من ازدهار الاقتصاد وأن تكون قوية أثناء الركود.

علاوة على ذلك، يلعب مرونة تصميم المنتجات العقارية، مثل الفيلل، دورًا كبيرًا في الحفاظ على مؤشرات الطلب في جميع الظروف الاقتصادية، حيث توفر الفيلل المكتملة مساكن للاستثمارين الخاص والتجاري – مع استخدام بعض الشركات للفيلل الجاهزة كمقر دائم لها.

يشير التقرير إلى أن سوق الإمارات شهد خلال السنوات الماضية طلبًا مرتفعًا على المنتجات العقارية، وكانت الفيلل الخيار الأول للعائلات الإماراتية وللفئة ذات الدخل المرتفع، مما ساعد على الحفاظ على الطلب على الفيلل، رغم المخاوف من تكوّن فقاعة عقارية محتملة. كما تشير مؤشرات القطاع إلى ارتفاع الطلب على المشاريع الجارية، وبالتالي فإن مستقبل الحفاظ على الأسعار ومستويات الإيجار في هذا القطاع سيتأثر فقط في حال حدوث نقص في الأراضي المخصصة لمشاريع الفيلل.

من الجدير بالذكر أن إتمام مشاريع الفيلل أكثر تعقيدًا من مشاريع الأبراج السكنية الأخرى، نظرًا للبنية التحتية المتقدمة والمساحات الشاسعة للأراضي المناسبة لهذه المشاريع، مما يتطلب وقتًا لتطويرها وإدارتها، ويمكن التحكم بالطلب عبر التأجيل سواء لأسباب السوق أو للإطلاق التدريجي من قبل المطور.

وأكد التقرير أن المفاهيم الفريدة لتطوير العقارات في الإمارات عززت من جاذبية القطاع وقوته مقارنة بالمنافسين الإقليميين. على سبيل المثال، مفهوم الفيلل العائمة في “The World” قبالة دبي يشكل تحديًا للمطورين الآخرين للحفاظ على الابتكار والإبداع.

في أبوظبي، يقدم مشروع مدينة مصدر مفهوم الفيلل البيئية – لتلبية الطلب المتزايد على الوحدات المستدامة واحتياجات التصاميم المبتكرة التي تستخدم موارد أقل مقارنة بالتصاميم التقليدية، ويعد نموذجًا متقدمًا لتطوير المدن المستدامة وخالية من النفايات ومنعدمة الانبعاثات الكربونية. كما توفر فيلل شاطئ السعديات مساكن فاخرة بمساحات متنوعة لتلبية احتياجات أصحاب المنازل.

وأشار التقرير إلى أن تأثير قوى العرض والطلب على المنتجات العقارية، بما في ذلك قطاع الفيلل، يظهر بوضوح خلال الركود وانخفاض الطلب والسيولة. ومع ذلك، أثبتت الاتجاهات الأخيرة في السوق الإماراتي مرونة الأسعار الإيجارية وارتفاع الأسعار مقارنة بالتوقعات، إذ يظل الطلب على الفيلل مرتفعًا.

ختامًا، أكد تقرير المزايا أن قطاع الفيلل استفاد من نشاط السوق المتزايد في المنتجات العقارية، مع مساهمة الجهود التجارية والسياحية في المنطقة، ما أتاح مساحة استثمارية للمطورين لتوسيع أنشطة تطوير مشاريع الفيلل، مع تفضيل الإماراتيين للفيلل الفاخرة التي توفر الخصوصية والحدائق ومواقف السيارات والمساحات الواسعة.

كما أشار التقرير إلى أن الطلب على الفيلل في أبوظبي يشهد زيادة مستمرة داخليًا وخارجيًا، مدعومًا بقنوات تمويل متاحة بنسبة عالية، مما يعزز جاذبية القطاع واستقرار أسعار الفيلل وقيمتها الاستثمارية في البيع والإيجار.

وأخيرًا، شدد التقرير على أهمية تنويع المشاريع العقارية لتقليل المخاطر الناجمة عن التطورات المالية والاقتصادية، مع الإشارة إلى أن كل خيار استثماري له خصائص تميزه عن غيره، وتضع الظروف الاقتصادية الفوّاضة للفيلل في مقدمة خيارات الاستثمار العقاري من حيث الجودة والعائد واستقرار قيمة الأصول على المدى الطويل.

التقييمات العقارية توفر دورًا فعالًا في الحفاظ على نزاهة القطاع

كفاءة أدوات التقييم العقاري تعزز الاستثمار وتزيد من قيمة التمويل

لطالما كانت التقييمات العقارية واحدة من أهم الجوانب لتحديد نبض السوق في المنطقة، واستقراره على المدى الطويل، ولتقليل تأثير فقاعات العقار والصدمات الحادة على القطاع، خصوصًا عند تقييم المشاريع القائمة أو الجارية.

ومع استمرار نمو القطاع، تزداد أهمية تطوير مهنة التقييم العقاري نظرًا لارتباطها المباشر بنمو قطاع التمويل العقاري. فكلما كانت آليات وأدوات التقييم أكثر دقة وتعقيدًا، كلما تطور سوق التمويل العقاري بشكل إيجابي.

ومن الجدير بالذكر أن الاتجاه نحو تطوير قوانين السيطرة على السوق العقارية، وتقليل التقلبات وفرض المزيد من القوانين دون أي تطورات في قطاع التقييم، سيؤدي فقط إلى زيادة المخاطر والتقلب وعدم الاستقرار. ونظرًا لأن أسعار العقارات الناتجة عن قوى العرض والطلب تعتبر عاملًا رئيسيًا في تحديد مستوى الشفافية والعدالة في الأسعار، فإن قدرة المنطقة على الصمود في ظل حالات الازدهار والانكماش ثابتة، مما يحمي مصالح جميع الأطراف مثل المطورين وقنوات التمويل والمشتري النهائي.

وأشار تقرير المزايا الأسبوعي إلى التطور الجاري في قطاع العقارات فيما يتعلق بالبناء وتقنيات الإنشاء والاستخدام الأمثل للممارسات العالمية، جنبًا إلى جنب مع تطبيق معايير البناء الصديقة للبيئة في التصاميم.

إلا أن معايير وأدوات التقييم العقاري لم تتطور بنفس الوتيرة في العديد من الأسواق العقارية، ولا يزال هناك حاجة لتطوير الأدوات المستخدمة والمراجع المعتمدة، مع مراعاة تعقيدات التطوير العقاري وتقلبات السوق والضغوط الاقتصادية الدورية في الأسواق الإقليمية والعالمية.

توفر أدوات تقييم مرنة وقابلة للتطوير يعني أن القطاع يمكنه أخذ جميع المؤشرات الرئيسية والثانوية في الاعتبار أثناء عملية التقييم. وأكد التقرير أن الارتفاع المستمر في أسعار الوحدات العقارية، دون أي مبرر اقتصادي حقيقي، يُعد من أبرز العوامل المؤثرة على عملية التقييم وقيمة الأصول الحقيقية، مما يصعب معرفة القيمة الحقيقية للأصول العقارية.

ولا يمكن الاعتماد بعد الآن على الأسعار السابقة لتحديد قيمة البيع للمعاملات المستقبلية بسبب الارتفاع المستمر للأسعار على المدى القصير. لذلك، يجب أن تستند عمليات التقييم العقاري إلى تقييمات أكثر وضوحًا ودقة من قبل المتخصصين في هذا المجال.

وأشار التقرير أيضًا إلى الجانب السلبي المتمثل في المبالغة من قبل ملاك العقارات في قيمة ممتلكاتهم، خصوصًا في ظل ارتفاع معدلات الطلب، ويشهد العديد من الأسواق حاليًا بيع الوحدات العقارية من خلال المزادات العامة لتحقيق الشفافية والوضوح وتحديد الأسعار بأسعار سوقية معقولة.

وأكد التقرير أن أدوات التقييم وحدها لن تحقق الاستقرار للسوق العقارية، لكنها ستساهم في إلغاء العديد من المعاملات عند عدم وجود مرجع حقيقي للقيم المعلنة أو اعتمادًا على الظروف الاقتصادية السائدة.

كما شدد التقرير على أن ترك تقييم العقارات بيد الملاك يعد شكلًا عشوائيًا مثيرًا للجدل ولا يتوافق مع التطور الصحي للقطاع العقاري ككل، وقد يؤدي إلى انخفاض حاد في الأسعار في الأسواق التي تشهد تباطؤ الطلب وتردد المشترين.

من الجدير بالذكر أن معاملات البيع غالبًا ما تتم بين البائع والمشتري والممول، وبالتالي فإن تحقيق السعر الأعلى المطلوب من البائع، وأدنى سعر يطلبه المشتري، أو السعر العادل المستهدف من الممول سيكون من مهام المثمن العقاري.

السعودية

بالنسبة للوضع الحالي للتقييم العقاري في السوق السعودي، يشير التقرير إلى أن اتجاه فرض الضرائب على الأراضي غير المطورة، بالإضافة إلى عناصر خطة التحول الاقتصادي، تتطلب توفر أدوات تقييم عقاري متطورة لمواكبة تطورات السوق.

ومع غياب طرق وأدوات تقييم فعّالة، تظل هناك تحديات في جذب الاستثمارات الأجنبية. ويكتسب قطاع التقييم العقاري أهمية متزايدة في السعودية نظرًا لتطور قوانين التمويل العقاري والرهن العقاري، حيث يعتمد التمويل والإسكان بشكل كبير على التقييم الصحيح للوحدات المتاحة، وأي تلاعب بالأسعار يؤدي إلى أضرار مالية لجميع الأطراف.

يسهم التقييم العادل في تعزيز ركائز الاقتصاد الوطني، وحركة البناء وإعادة البناء في المملكة، إلى جانب توفير فرص العمل المرتبطة بها.

قطر

يشير التقرير إلى متابعة الجهات الرسمية في قطر للتطورات في السوق العقاري، مع التركيز على تطوير أدوات التقييم العقاري من قبل الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ضمن عملية تحديث القوانين المتعلقة بالقطاع العقاري بما يحمي حقوق جميع الأطراف.

يولي السوق القطري اهتمامًا لتطبيق أعلى المعايير والممارسات العالمية، إلى جانب معايير الالتزام والجودة والاستدامة. ويسعى وزارة العدل القطرية لتطوير آليات التقييم العقاري وتحديث عمليات التقييم الحالية، مع تعزيز المعرفة العلمية لتجنب المخاطر المستقبلية للعقار والقطاع المصرفي.

الخلاصة

يؤكد تقرير المزايا على ضرورة فصل عملية تقييم العقارات عن مهام الوسيط العقاري، حيث يحدد المثمن الأسعار العادلة للمعاملات باستخدام أحدث التقنيات وأفضل المراجع العلمية والعملية، بينما يقتصر دور الوسيط على توفير أفضل الظروف لإتمام الصفقة مقابل عمولة متفق عليها.

التقييم العقاري الفعال يوفر رأيًا مستقلاً حول القيمة السوقية للأصول العقارية اعتمادًا على الخبرات السابقة والتغيرات المبلغ عنها، ومن الضروري اعتماد معايير تقنية لذلك، تشمل تصنيفات العقارات والقوانين المعمول بها في السوق.

انخفاض عائدات النفط أعاد هيكلة وتصنيف القطاعات العقارية ونسبتها
القطاع العقاري يعزز تنافسيته ويزيد مساهمته في الناتج المحلي للدول الإقليمية

بعيدًا عن قطاعي النفط والغاز، يشكل النشاط العقاري المكون الأقوى للنظام الاقتصادي لدول المنطقة، كما يعد واحدًا من أكثر القطاعات تأثيرًا وتداخلًا بين أكثر من مائة قطاع اقتصادي ونشاط. علاوة على ذلك، لعبت التطورات في نشاط القطاع العقاري خلال السنوات الماضية (حتى نهاية 2014) دورًا مهمًا في تنشيط العديد من خطط التنمية والترويج لكل من السوق والقطاع. ومن خلال ذلك، تمكنت العديد من الاقتصادات من الحفاظ على نموها وتطورها الاقتصادي – بما في ذلك تطوير البنية التحتية – وكذلك التنافس على المشاريع العقارية وغير العقارية الكبيرة.

بالإضافة إلى ذلك، أدت الضغوط المالية الناتجة عن انخفاض عائدات النفط لدول المنطقة إلى إعادة هيكلة وتصنيف القطاعات الاقتصادية فيما يتعلق بقدرتها على المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، وكذلك قدرتها على تعويض الانخفاض في العائدات الناتجة عن القطاعات الإنتاجية والخدمية الرئيسية. وقد تم ذلك لضمان ألا يؤثر انخفاض إيرادات النفط سلبًا على وتيرة النشاط المالي والاقتصادي وأنشطة القطاعين التجاري والخدمي وغيرها. أصبح من الواضح أهمية تطوير القدرات الإنتاجية ثم المالية للأنشطة العقارية، حيث أن ارتفاع وتيرة النشاط العقاري ضروري لزيادة مساهمة القطاعات الكبرى في الناتج المحلي الإجمالي.

وأشار تقرير المزايا الأسبوعي إلى الاعتماد على القطاع العقاري وأنشطته المرتبطة لتعظيم مساهمة هذه القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي لدول المنطقة. ومن المهم الإشارة هنا إلى أن هناك بالفعل نجاحات على هذا المستوى، وعلى الرغم من التحديات والقيود التي قد تعيق بعض الاقتصادات عن تحقيق نجاحات ملموسة كما هو متوقع ومخطط، فإن المزيد من النجاحات متوقع. ومن الجدير بالذكر أن البنية التحتية للقطاعات الاقتصادية القائمة مهمة لنجاح تطوير القدرات التشغيلية والإيرادات، وبالتالي تحدد الفروق في معدلات النجاح. وستحتاج الاقتصادات ذات البنية التحتية المتطورة والقطاع العقاري المتنوع والمتطور مع معدلات الطلب المستمرة والمتزايدة إلى تجاوز ضغوط التفاوت في معدلات العرض لتحقيق معدلات النمو المستهدفة على مستوى كل من القطاعات والاقتصاد المحلي. وستضطر الدول ذات البنية التحتية الأقل تطورًا للعمل بجد لمواكبة الطموحات المالية والاقتصادية الحديثة، حيث سيكون من الضروري إعادة هيكلة وإعادة توجيه القطاعات الإنتاجية للوصول إلى المستويات المستهدفة.

كما يلاحظ هنا زيادة الاعتماد على القطاعات الاقتصادية الحيوية للحفاظ على القدرات الاقتصادية وسد العجز. ويكشف تقرير المزايا أن خطط تفعيل القطاعات الصناعية والسياحية والعقارية ستكون ذات أهمية كبيرة خلال السنوات القادمة. يأتي ذلك في وقت يُصنف فيه القطاع العقاري في المرتبة الثانية بين أكثر القطاعات ديناميكية ونشاطًا، حيث يساهم بنسبة 20٪ من الناتج المحلي للإمارات. وجاء قطاع البناء والتشييد في المرتبة الثالثة، يليه قطاع الصناعات التحويلية في المرتبة الرابعة. ومن الجدير بالذكر أن القطاعات الاقتصادية والمالية ساهمت في نمو الناتج المحلي للدولة بنسبة 44٪ خلال السنوات الخمس الماضية.

يعتمد الخطة الاقتصادية لتحقيق رؤية الإمارات 2030 بشكل كبير على تطوير قدرات القطاع الخاص. وقد جاء القطاع المالي في صدارة أعلى معدلات النمو المحققة من قبل القطاعات بقيادة القطاع الخاص، وحل قطاع الاتصالات في المرتبة الثانية، وجاءت الأنشطة العقارية في المرتبة الثالثة. وعلى صعيد القيم المضافة الناتجة عن أنشطة القطاع الخاص، تصدر قطاع البناء مستوى مساهمة الإنتاج والقيم المضافة للقطاع الخاص. ومن الجدير بالذكر أن أنشطة القطاع الخاص الإماراتي، بقيادة القطاع العقاري، تسهم بمعدلات تصاعدية في القيمة المضافة للعديد من القطاعات.

وأشار التقرير إلى معدل نمو السوق العقاري البحريني، الذي يعكس قدرته على تحقيق معدلات نمو إضافية بنسبة 3.9٪ بنهاية 2015. وبلغ معدل النمو الاقتصادي لقطاع البناء 6.4٪ وللقطاع الفندقي والمطاعم 7.3٪، بينما لعب القطاع الخاص دورًا رياديًا في تحقيق معدل نمو اقتصادي بنسبة 3٪ للبحرين في نفس الفترة. وتمكنت القطاعات الإنتاجية من رفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، حيث مثل قطاع البناء 7٪، بينما شكلت الأنشطة العقارية والتجارية 6٪، مما أظهر مؤشرات إيجابية متعددة. ولا تزال الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية قوية، حيث بلغ إجمالي قيم المشاريع في الربع الأول من هذا العام 3.8 مليار دولار، وتركز هذه المشاريع بشكل رئيسي على التطوير السكني والخدمات العامة، بينما شهد القطاع الصناعي زيادة في عدد المصانع قيد الإنشاء. علاوة على ذلك، تعد مؤشرات السيولة في النظام المالي للمملكة مهمة جدًا لنمو القروض الموجهة إلى الاقتصاد البحريني، وهو ما شكل حافزًا إضافيًا لنشاط أكبر في القطاعات التجارية والعقارية.

كما أبرز التقرير تركيز خطة التحول الوطني السعودية على رفع مساهمة القطاع العقاري إلى 10٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعد نتيجة إيجابية لشركات تطوير العقارات وسوق العقار والمستفيد النهائي من منتجات القطاع. ومن الجدير بالذكر أن التحديات التي يواجهها القطاع العقاري، خاصة قطاع الإسكان، تشكل محور تركيز خطة التحول الوطني. ويلعب القطاع الخاص دورًا محوريًا في الخطة، حيث تهدف إلى رفع نسبة ملكية المواطنين إلى 52٪ بحلول 2020 مقارنة بنسبة 47٪ الحالية، وذلك من خلال التغلب على التحديات المتعلقة بتمويل الإسكان المناسب للمواطنين، وخلق حلول لاستغلال الأراضي غير المستخدمة، وإشراك الملاك الرئيسيين في تطوير الإسكان.

وتهدف الخطة إلى تشجيع عمل الجمعيات التعاونية للإسكان التي ستقوم ببناء منازل بتكاليف أقل من أسعار السوق، وتحفيز عمل مطوري العقارات وتوفير التمويل بهدف تطوير مشاريع إسكان بأسعار مناسبة لجميع فئات المجتمع السعودي. ويعزز ذلك الهدف الاستراتيجي الأساسي لوزارة الإسكان في تمكين المواطنين من الحصول على سكن لائق وخلق بيئة جذب استثمارية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. وأشار التقرير إلى أن التحرك المخطط والمعلن سيعمل على تعظيم مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات القادمة.

ومن الجدير بالذكر أن دول المنطقة أنفقت مبالغ كبيرة على تطوير القطاع العقاري ومنتجاته. وبرز القطاع السياحي كواحد من أهم مخرجات القطاع العقاري، حيث تعتمد عليه دول المنطقة لتنويع مصادر الدخل وتعظيم مساهمة القطاعات العقارية والسياحية والسكنية والتجارية في الناتج المحلي الإجمالي. ويُعزى الأهمية المتزايدة للأنشطة السكنية إلى أثرها الإيجابي طويل المدى، مع آثار واسعة النطاق. وتشير جميع المؤشرات إلى أن زيادة الاستثمارات في تطوير البنية التحتية، وإنشاء الفنادق والمرافق الترفيهية للقطاع السياحي، قد أسفرت عن نتائج إيجابية، وأصبح القطاع من أهم مصادر الدخل الوطني. ووفقًا للبيانات الحالية، يشكل القطاع السياحي 5-15٪ من الناتج المحلي الإجمالي، ومن المتوقع أن تتجاوز الاستثمارات الخليجية المخصصة لتطوير القطاع 380 مليار دولار بحلول عام 2018.

ويكشف التقرير أن الإمارات تخطط لتصبح واحدة من المراكز السياحية الكبرى في العالم، مدعومة باستمرار تطوير البنية التحتية وإطلاق المزيد من المشاريع السياحية الكبرى، بينما تنفذ السعودية مشاريع تصل تكلفتها إلى 11.6 مليار دولار، مع التركيز على تطوير قطاع السكك الحديدية. ومن الجدير بالذكر أن الاستثمار السياحي في المملكة ارتفع بأكثر من 300٪ خلال السنوات الأخيرة.

ويتبع السوق العقاري القطري نفس الاتجاه، حيث تخطط قطر لإنفاق 45 مليار دولار على تطوير المنتجات والخدمات السياحية، بينما تطمح الكويت لتطوير السياحة التجارية خلال السنوات العشر القادمة. ويعتمد هذا التطوير على ارتفاع معدلات الإنفاق السياحي الداخلي، مما سيساهم في زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 6٪ بحلول 2025.

وأكد التقرير أن دول المنطقة تمتلك الأسس اللازمة لضمان النجاح، مع وجود العديد من الفرص لتعظيم مساهمة أنشطة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي. كما أن الاعتماد على أنشطة القطاع العقاري، التي تستهدف المستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين، سيؤدي إلى آثار إيجابية فيما يتعلق بتحسين معدلات المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي.

المزايا: صلابة ومرونة القطاع العقاري البريطاني على المحك

يجب أن تظل الاستثمارات البريطانية في الخارج غير متأثرة بأي آثار سلبية قد تنتج عن “بريكست”

تختلف طبيعة وظروف الأسواق العقارية من بلد لآخر، وهي نتيجة للتأثيرات الإيجابية أو السلبية على القطاع العقاري، والتي تحدد عادةً من خلال أنشطة العرض والطلب خلال فترات الازدهار والركود. في الوقت الحالي، من العادل القول إن القطاعات الاقتصادية الكبرى في جميع دول العالم ما زالت تعاني من الضغوط المالية والاقتصادية، ولم تتمكن أي دولة بعد من تحقيق ما يشبه التعافي الكامل في أعقاب الأزمة المالية العالمية. وقد استمر تأثير هذه الأزمة حتى يومنا هذا، وتقدم حكومات جميع الدول حلولًا مؤقتة للتحديات طويلة الأجل، ما يشير إلى حاجة لإعادة هيكلة النظام الاقتصادي الدولي ككل.

ومن الجدير بالذكر أنه خلال عام 2016، وكذلك في السنوات القليلة المقبلة، سنشهد المزيد من التحالفات والانقسامات المالية والاقتصادية؛ حيث ستصبح عمليات الاندماج والاستحواذ نشاطًا شائعًا للشركات والمنظمات عالميًا، بينما قد تتعرض بعض الدول للانقسامات والتفكك. ومع وضع القطاعات الاقتصادية المحلية وصحة الاقتصاد العالمي على المحك، ستظهر اختبارات من نوع مختلف، ومن المتوقع أن يكون القطاع العقاري في مقدمة الصناعات المتأثرة بهذه التطورات، لأن مراحل التطوير والتوسع، بما في ذلك الاستثمارات العابرة للحدود، تتأثر بالركود في جميع المجالات والقطاعات الاقتصادية العالمية.

يؤكد تقرير المزايا الأسبوعي على أهمية الاستثمار الأجنبي للاقتصاد البريطاني، حيث تسهم مشاريع الطاقة والعقارات والبنية التحتية حاليًا في توفير أكثر من 65,000 وظيفة. ويقدر حجم الاستثمار الأجنبي في السوق البريطانية في نهاية 2015 بأكثر من 975 مليار جنيه إسترليني، بينما حصلت الدول الأوروبية على حصة تقارب 566 مليار جنيه لنفس الفترة.

يشير التقرير إلى أن الاقتصاد البريطاني يوفر فرص استثمارية متعددة تجذب المستثمرين الأجانب، وخاصة فيما يتعلق بتطوير البنية التحتية عالية الجودة، بما في ذلك: الطرق، السكك الحديدية، ومشاريع الطاقة. وتعد كل منها استثمارًا جذابًا سيدعم مؤشرات النمو والتطور للاقتصاد البريطاني، ويساهم في تحسين دخل الأفراد والمجتمعات التي تخدمها هذه المشاريع. ومن الجدير بالذكر أن الاستثمار الأجنبي في الاقتصاد البريطاني قد تسارع خلال السنوات القليلة الماضية نظرًا لجاذبية الاقتصاد وسمعته الاستثمارية في الخارج، وهما عاملان محفزان للنمو وتوفير الوظائف. وقد استطاع القطاع العقاري البريطاني خلال السنوات الأخيرة جذب استثمارات خليجية بمليارات الدولارات نظرًا لاستقراره ونموه ومعدلات العائد المجزية.

سلط التقرير الأسبوعي الضوء على أن الاستثمارات البريطانية في الخارج لن تتأثر بأي آثار سلبية لنتيجة الاستفتاء البريطاني بشأن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي. وتعتبر هذه الاستثمارات مأوى آمنًا خلال فترة الانتقال القادمة، بينما يركز أصحابها على الجانب الإيجابي من معادلة الاستثمار، إذ ستحتفظ استثماراتهم بقيمتها وتعظم العوائد وفقًا لقوى العرض والطلب في الأسواق الاستثمارية الخارجية.

تشير البيانات إلى أن الاستثمار البريطاني في قطاع العقارات في دبي يبلغ حاليًا 62 مليار درهم سنويًا، ليصنف المستثمرين البريطانيين في المركز الرابع حسب الجنسية في سوق العقارات بدبي. وتركز الاستثمارات البريطانية بشكل كبير على الأراضي والمباني والوحدات السكنية. من ناحية أخرى، تبلغ حصة الإمارات من إجمالي العقارات المؤجرة في السوق البريطانية أكثر من 20٪ في نهاية 2015، وذلك بفضل ارتفاع معدلات العائد ونمو الاقتصاد القوي في السوق. كما شهدت قيمة الأصول المستثمرة وتطوير البنية التحتية نموًا بنسبة 7٪ في المدن الكبرى.

يكشف التقرير أيضًا أن الاستثمارات السعودية في الاقتصاد البريطاني كبيرة ومقسمة إلى عدة قطاعات وفرص استثمارية تشمل: الأسهم، والسندات، والعقارات، وتقدر بقيمة 18 مليار دولار سنويًا. ومن المتوقع أن تتأثر هذه الاستثمارات بنتيجة “بريكست”، إذ تشير المؤشرات إلى أن خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي سيؤدي إلى خسائر للاقتصاد البريطاني وتراجع جاذبيته الاستثمارية على المدى القصير والمتوسط.

ويتوقع التقرير أن تؤثر “بريكست” على ثقة المستثمرين في السوق البريطاني وزيادة تقلبات الأسواق المالية، مع ضغط على النشاط المصرفي في المملكة المتحدة. كما من المتوقع أن تتأثر القطاعات العقارية وأنشطة الشركات الأجنبية بالتقلبات المتوقعة.

ويشير التقرير إلى أن الاستثمارات السعودية في الأسهم والسندات والعقارات ستكون في صلب الأزمة، وقد تتأثر بشكل كبير بقرار “بريكست”، حيث سيتم حرمانها من الدعم المقدم حاليًا من الاتحاد الأوروبي، ما سيدفع الاقتصاد البريطاني إلى مزيد من الركود، في وقت تعد فيه المملكة المتحدة شريكًا تجاريًا رئيسيًا للسعودية.

ويضيف التقرير أن قرار “بريكست” قد يؤثر على الاستثمارات الخليجية والعالمية في بريطانيا، وكذلك الاستثمارات في العديد من الدول الأوروبية التي لها علاقات مالية واقتصادية مباشرة مع الاقتصاد البريطاني، خاصة هولندا وبلجيكا وفرنسا وإيطاليا. وتتوقع جميع التقديرات الصادرة عن صندوق النقد الدولي تأثيرًا سلبيًا على بريطانيا، مع توقع تباطؤ الاقتصاد البريطاني وتأثر شركائه التجاريين.

ويذكر التقرير أن القطاع العقاري كان الأكثر تأثرًا بالتوقعات السلبية لهذا الواقع السياسي الجديد، مع توقعات بانخفاض الأسعار حتى نهاية العام، إذ تشير التقديرات إلى عملية تصحيح ملموسة للأسعار التي ارتفعت في الربع الأخير نتيجة قلة العرض.

ويشير التقرير إلى أن القيود المالية والضريبية على شراء “المنازل للإيجار” ستجبر العديد من المستثمرين على الخروج من السوق، مما يحفز المزيد من التعديلات على الأسعار السائدة. كما أن الزيادات المتوقعة في أسعار الفائدة سترفع تكاليف القروض العقارية، مما يؤدي إلى انخفاض الطلب.

كما قيّم التقرير الاستثمارات القطرية في الاقتصاد البريطاني، والتي تتوزع على عدة قطاعات، أبرزها العقارات (الفنادق، الأبراج السكنية والتجارية، قرى أولمبية)، وأسهم البنوك والبورصة، والاستثمارات في قطاع الطاقة، وتقدر بنحو 44 مليار دولار. ومن المتوقع أن ترتفع قيمة الاستثمارات القطرية نظرًا لعدم توفر بيانات شاملة.

تُعد قطر من أكبر المستثمرين في الاقتصاد البريطاني، خصوصًا في العقارات الفاخرة، والتي تمثل سمة مميزة للاستثمارات القطرية في بريطانيا. وقد جاءت هذه الاستثمارات الضخمة نتيجة تصنيف الاقتصاد البريطاني كمأوى استثماري آمن قادر على الصمود أمام الأزمات المالية العالمية. وعليه، فإن قرار “بريكست” لن يؤثر بشكل كبير على العلاقات الثنائية والاقتصادية بين البلدين.

كما أكد التقرير أن الاستثمارات البريطانية في الخارج، سواء في العقارات أو الصناعة أو الفنادق، ستكون آمنة، وسينمو قيمتها واستثماراتها بالتوازي مع تطورات اقتصاديات البلدان المضيفة. ومن الممكن أن يكون الأثر الإيجابي لقرار “بريكست” هو زيادة السياحة الخارجية من قبل المواطنين البريطانيين خلال الفترة القصيرة القادمة. وفي الوقت نفسه، ستواجه الاستثمارات البريطانية داخل بريطانيا اختبارًا من حيث القيمة والجاذبية والعوائد واحتمالية انسحاب المستثمرين.

وأشار التقرير إلى استبعاد إمكانية تصفية الاستثمارات العقارية الأجنبية نتيجة مباشرة لقرار “بريكست”، مع توقع استمرار قوة الرغبة في الاستثمار. ويكمن العامل الأساسي في أن حجم الاستثمارات الموجهة إلى الاقتصاد البريطاني سيشهد حالة من الارتباك حتى تتوصل المملكة المتحدة إلى اتفاقات جديدة مع دول الاتحاد الأوروبي وتحدد رؤية واضحة لما بعد الاتحاد الأوروبي. وسيشهد القطاع العقاري، مثل القطاعات الصناعية الأخرى، حالة ركود بسبب عدم رغبة أصحاب المصلحة في المخاطرة بالبيع أو الشراء. ومن الجدير بالذكر أن أسعار العقارات قبل قرار “بريكست” كانت مرتفعة، وكان من المتوقع تعديلها بغض النظر عن نتيجة التصويت.

تقرير المزايا الأسبوعي للعقارات

قطاع العقارات يتجاوز بنجاح الضغوط والعقبات خلال النصف الأول من 2016

تراوحت تقديرات الأداء الاقتصادي لغالبية دول المنطقة خلال العام الحالي بين استمرار الركود إلى صعوبة التعافي، مدعومة بتوقعات استمرار انخفاض أسعار النفط والاتجاه التنازلي للإنفاق الحكومي على المشاريع التنموية. هذه العوامل تأتي بالإضافة إلى التوقعات المتعلقة باستمرار التوترات السياسية على المستوى الإقليمي، وتأثيرات الأنشطة المالية، ومؤشرات العرض والطلب.

ومن اللافت أن القطاعات الاقتصادية الكبرى – وخصوصًا قطاع العقارات – أظهرت قدرة على التكيف مع ظروف السوق، كما أظهرت مؤشرات إضافية على مقاومتها للركود. وبالتالي، يمكن القول إن الأداء العام للقطاعات الاقتصادية جيد مقارنة بحجم الضغوط والمخاطر المحيطة، بغض النظر عن مصادرها الإقليمية أو العالمية.

يشير تقرير المزايا الأسبوعي إلى أن الأداء العام لسوق العقارات خلال النصف الأول من العام الحالي كان جيدًا، وعكس أحيانًا عدة مؤشرات للقوة والمرونة والمتانة. كما لوحظ تفاوت كبير في قدرة الأسواق العقارية على التعامل مع الظروف الاقتصادية والمالية المبلغ عنها. وفي هذا السياق، من الجدير بالذكر أن أسواق التطوير العقاري على مستوى المشاريع استمرت بوتيرة جيدة رغم التباطؤ والتأخر في المدفوعات. وتتراكم مستحقات المطورين نتيجة حالة الفوضى والارتباك في حركة السيولة الحكومية على المستوى الإقليمي، ما يشير إلى تقليص السيولة المتاحة للاستثمار في القطاعات الكبرى.

من ناحية أخرى، لم يكن للاتجاهات المتعلقة بأسعار الفائدة تأثير سلبي على قطاع العقارات أو على قوى العرض والطلب خلال النصف الأول من العام الحالي. ظل تأثيرها محايدًا نسبيًا، حيث لم تشهد أسعار الفائدة المصرفية ارتفاعًا كبيرًا، وحافظ القطاع المصرفي على منح التمويل للعقارات، ما ساهم في التخفيف من شدة الركود المتوقع والانخفاض.

تطرق التقرير إلى أداء سوق العقارات في الإمارات خلال النصف الأول من العام الحالي، والذي شهد مزيدًا من النشاط والمرونة وتصحيح الأسعار. وأكد التقرير أن الهدف النهائي للأسواق العقارية في الإمارات والأسواق المجاورة هو الحفاظ على مكاسبها، وتجنب انخفاض الأسعار الحاد، والحفاظ على جاذبية الاستثمار داخليًا وخارجيًا. ومن الجدير بالذكر أن معدل النشاط العقاري شهد تراجعًا نسبيًا في نمو سوق العقارات التجارية، إضافة إلى انخفاض عدد المشاريع التجارية تحت الإنشاء، وسط تقلبات ومنافسة شديدة في قطاعات الخدمات اللوجستية والصناعية، بينما تمكن قطاع الفنادق من الحفاظ على وتيرة نشاطه بفضل تنوعه وجاذبيته ومشاريع تطوير البنية التحتية.

يمثل قطاع الإسكان حصة كبيرة من حركة العقارات – فقد حافظ على استقراره خلال النصف الأول من 2016 ولم يسجل أي انخفاض حاد، مع إمكانية زيادة جاذبيته في النصف الثاني من العام، خصوصًا في الاستثمارات الأجنبية. ومن الجدير بالذكر أن إمارة دبي تتطلع إلى زيادة حصتها المالية والاقتصادية عالميًا.

أطلقت حكومة دبي أيضًا مشروع مدينة دبي للجملة. كما تركز شركات العقارات على مشاريع الإسكان الفاخرة والمتوسطة، بالإضافة إلى المشاريع الفندقية والتجارية. شهد النصف الأول من العام إطلاق 39 مشروعًا جديدًا بتكلفة استثمارية تتجاوز 57 مليار درهم، حيث استحوذ القطاع الخاص على الحصة الأكبر.

كشف التقرير عن مؤشرات أداء قطاع العقارات القطري خلال النصف الأول من العام الحالي، والتي أظهرت نموًا في البناء والتشييد، بالإضافة إلى زيادة الطلب على الأراضي الفضاء نتيجة تحسن مؤشرات الطلب المحلي والأجنبي، فيما استمرت أسعار الفلل والشقق في التحسن.

ومن الجدير بالذكر أن الاستثمارات الكبرى في قطر تتزايد، إلى جانب استمرار استكمال المشاريع العقارية والبنية التحتية واسعة النطاق، ما يعكس نشاطًا وزخمًا إضافيًا، مع الأخذ في الاعتبار أهمية دور الحكومة في تنشيط القطاعات الاقتصادية المنتجة ضمن خطط التنمية الحالية. وقد حافظ القطاع العقاري القطري على موقعه الريادي كأهم قطاع يحقق أعلى العوائد للمستثمرين، ما يجعله أكثر القطاعات منافسة لقطاع النفط والغاز. كما شكل النشاط في السوق العقاري خلال نفس الفترة أساسًا لتصنيف الاستثمار العقاري ضمن الاستثمارات الآمنة محليًا ودوليًا، مدعومًا بعوائد عالية وسيولة واستقرار على المدى المتوسط والطويل.

أضاف التقرير أن أداء قطاع العقارات السعودي تجاوز التوقعات خلال النصف الأول من العام، مع هيمنة مؤشرات الانخفاض على الأسعار السائدة، في حين شهدت عمليات البيع والشراء ركودًا. ويرجع ذلك إلى فرض ضريبة على الأراضي البيضاء، ما أثر سلبًا على قوى العرض والطلب، وظلت حالة الانتظار والحذر سائدة بين المشترين الذين امتنعوا عن شراء أي عقار حتى اتضاح الأمور. كما ستتأثر أسعار الأراضي خلال النصف الأول بشكل إيجابي من توجهات الحكومة لمنع التعديات واستعادة الأراضي الواقعة على أطراف المدن الكبرى، مما يزيد العرض لإعادة توزيعه على المستفيدين. وقد سجلت أسعار الأراضي السكنية في ضواحي المدن انخفاضًا يصل إلى 40% في بعض المواقع، بينما انخفضت داخل المدن بنسبة تصل إلى 20%.

ولم يتأثر القطاع العقاري السعودي بانخفاض أسعار النفط حتى نهاية النصف الأول من 2016، كما أن التوترات السياسية لم تؤثر على نشاطه، نظرًا لطبيعة الطلب الذي يغلب عليه السعوديون.

فيما يخص السيولة في أسواق العقارات خلال النصف الأول من 2016، أشار التقرير إلى أن السوق حافظ على سيولة جيدة، لكنها ما زالت دون التوقعات ودون مستويات الفترة المماثلة من الأعوام السابقة، مع تسجيل زيادة في التقلبات من وقت لآخر. وتجدر الإشارة إلى أن قيمة السيولة الاستثمارية تتأثر بتوجهات الحكومة وقرارات الاستثمار في القطاع الخاص وخطط القطاع المصرفي.

وسجلت قيمة المعاملات في دبي خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي 24 مليار درهم، بينما تجاوز إجمالي قيمة الرهن العقاري 27 مليار درهم. وسجل السوق العقاري السعودي ارتفاعًا في قيمة المعاملات حتى نهاية النصف الأول، بلغ 229 مليار ريال، منها 137 مليار في قطاع الإسكان و91 مليار في القطاع التجاري. في المقابل، انخفضت قيمة المعاملات في السوق العقاري القطري بنسبة 56% خلال الربع الأول من 2016 مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، مع تركيز السوق على مجمعات الفلل والأراضي الفضاء.

أوضح التقرير أن وتيرة الأنشطة المالية والاقتصادية تواجه مزيدًا من الضغوط والتحديات المتعلقة بتدفق النقد وقيم السيولة ومستوى الانتظار والحذر، ما يدفع إلى مزيد من التقلب في مؤشرات الأداء الاقتصادية الكبرى. من جهة أخرى، أظهر القطاع العقاري مؤشرات أداء جيدة خلال النصف الأول من 2016، ما يعكس قدرة القطاع على الحفاظ على وتيرة جيدة رغم التوقعات المتشائمة في نهاية 2015.

وأكد التقرير أن القطاع العقاري ما زال متأثرًا بانخفاض أسعار النفط والتوترات السياسية، بينما ساعدت المؤشرات الإيجابية من القطاع المصرفي والمعاملات التمويلية المستمرة وتصحيح الأسعار في الحفاظ على جاذبية واستقرار السوق الإماراتي خلال النصف الأول من 2016.

تقرير المزايا الأسبوعي للعقارات

في ظل التعاون الدولي والإقليمي

مقاومة أسواق العقارات لعمليات غسل الأموال تعتمد على قوانين الاستثمار الأجنبي

تمر أسواق العقارات أحيانًا بحالة من استمرار أو ثبات الأسعار العالية، حتى في حالات الركود وانخفاض قيمة وحجم المبيعات العقارية. كما أصبح من الشائع أن ترتفع قيمة المعاملات العقارية إلى مستويات غير مسبوقة، بينما تواجه قنوات التمويل والمطورين مزيدًا من التحديات والصعوبات. علاوة على ذلك، قد يكون للجاذبية الاستثنائية للمشاريع والمنتجات العقارية والملاجئ الآمنة دور في استمرار الطلب على المنتجات الجاهزة وتحت الإنشاء، مما يزيد من قيم السيولة.

كما تلعب عمليات غسل الأموال دورًا كبيرًا في رفع سيولة القطاع. فزيادة عدد المشاريع وارتفاع الأسعار المستمر يسهم في رفع قيم السيولة في سوق العقارات – وهو أمر غالبًا ما يحمل مؤشرات أداء خاطئة تُنشئ فقاعات عقارية ضارة بالسوق عندما تبدأ هذه الأموال في مغادرة الأماكن المستثمرة. لذا تُعتبر عمليات غسل الأموال من أخطر القضايا التي تواجه السوق العقاري عالميًا، نظرًا لأهمية القطاع مقارنة بالقطاعات الأخرى.

يشير تقرير المزايا الأسبوعي إلى أن الأزمات وحدها تكشف الحقيقة حول ما يحدث في أسواق العقارات. وفي هذا السياق، غالبًا ما تستهدف عمليات غسل الأموال القطاع العقاري في معظم دول العالم، وتركز خصوصًا على سوق الفخامة وفئة مميزة من العقارات ذات القيم الاستثمارية العالية والسيولة، مع التركيز على عمليات البيع والشراء التي تنفذها الشركات الأجنبية، ما يمنحها شرعية إضافية.

يؤكد التقرير أن السوق العقاري البريطاني يُعد من أكثر الأسواق نشاطًا في إبرام الصفقات الناتجة عن مصادر مجهولة، والتي غالبًا ما تكون نتيجة لغسل الأموال. ويأتي ذلك في وقت ترتفع فيه الأسعار إلى أعلى مستوياتها مع ارتفاع قيم السيولة، وامتلاك عدد كبير من الشركات الأجنبية للعقارات الفاخرة في لندن. تلعب القوانين والتشريعات دورًا في السيطرة على هذه العمليات وتقليل تأثيرها المدمر على السوق العقاري والاقتصاد المحلي في جميع الدول المعنية.

كشف هذه العمليات في الأسواق العالمية أمر سهل، كما هو ملاحقة هذه العمليات وتحديد أكثر الأماكن التي تنتشر فيها، إذا توفرت قوانين الاستثمار الأجنبي. ويؤدي هذا إلى الاعتقاد بأن الأسواق التي تعتمد قوانين استثمارية مفتوحة للأجانب ستكون أكثر عرضة لتوجهات وأهداف مالكي هذه الأموال، رغم كل المخاطر السلبية المحيطة بها. كما تسعى هذه العمليات إلى تشكيل الأسواق العقارية ورفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة تجعل الطبقة المتوسطة عاجزة عن شراء سكن مناسب. ويؤكد التقرير أن هذه العمليات تستهدف أساسًا اقتصادات الدول المتقدمة التي تتمتع بمراكز مالية مؤثرة عالميًا وخدمات محاسبية وقانونية متطورة، رغم أن جاذبيتها تتصادم مع إمكانية تحويل الاقتصاد الناجح إلى موطن للفساد والجريمة.

يشير التقرير إلى أن أسواق العقارات في المنطقة لا تزال آمنة من التأثير المباشر لعمليات غسل الأموال، ويؤكد أن بعض الأسواق في المنطقة تأثرت سلبًا بهذه العمليات قبل الأزمة المالية العالمية. كما أن اتجاهات الطلب التي يتبناها المستهلك النهائي، والتنوع في المبيعات والمعاملات العقارية في معظم الأسواق، بالإضافة إلى الانخفاض التدريجي في أسعار الوحدات العقارية خلال عامين، والانضباط الذي أظهرته المعارض العقارية، كلها مؤشرات تؤكد شفافية الأسواق العقارية في المنطقة وخلوها من آثار غسل الأموال. من جهة أخرى، يعود ارتفاع أسعار الأراضي والوحدات الجاهزة في بعض الأسواق الداخلية إلى عوامل محلية، أهمها قلة المنتجات العقارية في المواقع عالية الطلب، ونقص الأراضي المناسبة للمشاريع، والمضاربات الكبيرة نتيجة السيولة المحلية المرتفعة لدى الأفراد والشركات الباحثة عن استثمارات سريعة وعوائد كبيرة.

يتطلع التقرير إلى مزيد من الشفافية وتطبيق القوانين والتنظيمات التي تحكم أداء السوق العقاري في المنطقة، خصوصًا في الفترات الحالية والمقبلة، في ظل زيادة مؤشرات نقص السيولة والتوقعات. ويشير التقرير إلى أن الانخفاض المستمر في أسواق رأس المال وتراجع فرص الاستثمار، سواء كميًا أو نوعيًا، يشجع عمليات غسل الأموال على الانتشار واختراق ركائز الاقتصاد المحلي وقطاعاته الكبرى، خصوصًا العقارات وأسواق رأس المال.

كما يشير التقرير إلى أهمية التنسيق والتعاون بين جميع الجهات الرسمية المعنية لرفع كفاءة تتبع العمليات المشبوهة داخل الاقتصاد وقطاعاته المؤثرة. في الوقت نفسه، يعتمد الاستثمار في غالبية دول المنطقة أساسًا على الاستثمارات الحقيقية التي تهدف لتحقيق خطط التنمية المتوسطة والطويلة الأجل، ويعتمد نجاحها أو فشلها على مستوى الدعم الحكومي واستمرارية المشاريع التنموية. لذلك، لا تستطيع الأسواق في المنطقة تحمل أزمات جديدة أو انخفاض حاد ومفاجئ في الأسعار. ويشير التقرير إلى أن أي تأخير في تنظيم مهنة الوسطاء والمكاتب والوكالات والشركات العقارية سيبقي الباب مفتوحًا أمام الصفقات المبنية على مصادر مشبوهة، وهذه القضايا مرتبطة بالإجراءات اللازمة للحفاظ على انضباط السوق العقاري والقضاء على التجاوزات. كما يضيف التقرير أن فرض رقابة أكبر على المعاملات في المعارض العقارية يُعد جزءًا من تعزيز انضباط السوق ورفع الشفافية، مما يزيد جاذبية الاستثمار ويحمي أصول ومصالح الأفراد والشركات، سواء كانوا مستخدمين نهائيين أو مستثمرين.

ويؤكد التقرير أن التدابير الوقائية على المستوى المحلي مفيدة، لكنها غير كافية إذا لم تصاحبها اتفاقية دولية صارمة لمنع تدفق الأموال المشبوهة إلى جميع القطاعات الكبرى بما فيها العقارات. يبدو أن العديد من دول المنطقة أصبحت أكثر استعدادًا لمعالجة هذه الظاهرة من خلال قوانين أكثر صرامة وتنظيمات خاضعة للرقابة السوقية. وفي الختام، فإن تقليل تأثير غسل الأموال على العقارات والقطاعات الكبرى الأخرى يتطلب أولاً مزيدًا من التعاون بين الأسواق الإقليمية، وثانيًا بين الأسواق العالمية بشكل عام.

وسط الطلب العالي وتنوع الفرص الاستثمارية

تقرير المزايا: مشاريع الرعاية الصحية تواجه منافسة ومخاطر ارتفاع التكاليف أثناء سعيها للنمو

يعتمد نجاح أو فشل المشاريع الحيوية بشكل رئيسي على طبيعة المنطقة المستهدفة وتوقعات الطلب المستقبلي. وفي الوقت نفسه، تعتمد قدرة كل مشروع على توليد التدفقات النقدية والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي لأي اقتصاد على تحديد حجم ونوع هذه المشاريع والتوقيت المناسب للاستثمار فيها. ومن الجدير بالذكر أن خطط الاستثمار والتوسع في الدول الإقليمية تُطوّر وفق قطاعات اقتصادية محددة، من خلالها يمكن رفع وتيرة النشاط الاقتصادي إلى مستويات الدول المتقدمة، مما يساهم أيضًا في تنويع الأنشطة الاقتصادية والدخل.

عند مناقشة مشاريع الرعاية الصحية فيما يتعلق بالطلب المحلي وتقديم الخدمات الأساسية للمجتمع، تُصنف ضمن القطاعات التنموية المناسبة. أما عند التوسع في تقديم خدمات الرعاية الصحية على المستوى الإقليمي والعالمي، فإن أهميتها تتزايد بشكل كبير، ويمكن حينها مناقشتها من منظور الاستثمار الناجح أو غير الناجح. وتجدر الإشارة هنا إلى أن عدة دول في المنطقة لديها خطط لتطوير خدمات الرعاية الصحية، نظرًا لدورها الكبير في زيادة وتيرة النشاط المالي والاقتصادي، إضافة إلى تأثيرها الإيجابي في خلق فرص عمل للعديد من القطاعات الأخرى، وتعزيز مستوى المنافسة على المستوى العالمي، ورفع قدرة الدول على تطوير مواردها المالية على المدى الطويل.

في هذا السياق، لا يمكن مناقشة مشاريع الرعاية الصحية في دول المنطقة خلال السنوات العشر الماضية دون الإشارة إلى التطور في قطاعي العقارات والسياحة. ويشير تقرير المزايا الأسبوعي إلى أن طبيعة وأهداف المشاريع العقارية التي استهدفت الاستثمارات الأجنبية تم تطويرها مع مراعاة تعزيز قدرتها على المنافسة في السوق السياحي العالمي. وقد أدى هذا التطور إلى زيادة مشاريع الرعاية الصحية، التي أصبحت استثمارات جذابة للقطاعين العام والخاص.

ويجدر بالذكر أن التطور المتسارع لمشاريع البنية التحتية في العديد من الدول يُعد عاملاً رئيسيًا في نجاحها أو فشلها النسبي، وخاصة المشاريع المتعلقة بالسياحة والرعاية الصحية. ومن المهم الإشارة إلى أن مشاريع الرعاية الصحية في دول المنطقة قد حققت نجاحات كبيرة، إلا أن هناك العديد من العقبات والتحديات – فبعض هذه المشاريع نجح في تقديم خدمات محلية، بينما تمكنت مشاريع أخرى من تطوير قدراتها لتقديم خدمات تنافسية على المستوى العالمي، وجذبت الاستثمارات بنجاح. ولا تزال بعض الدول تسعى لتلبية الطلب المحلي ضمن خطط التنمية المتأثرة غالبًا بالتطورات المالية والاقتصادية المحلية والعالمية.

ويؤكد تقرير المزايا على أهمية مشاريع الرعاية الصحية المنجزة وتلك قيد الإنشاء في الدول، فهي تُصنف ضمن المشاريع التي تخلق فرص استثمارية ووظيفية للعديد من القطاعات الاقتصادية، حيث يتداخل قطاع الخدمات الصحية مع القطاعات الأخرى. يمكن تصنيف هذه الاستثمارات ضمن خطط مشاريع الدول التي تركز على جذب الاستثمارات الأجنبية وتحقيق الكفاءات العلمية والتقنية. ومن المهم هنا التأكيد على تطوير الخدمات المقدمة على المستوى المحلي والإقليمي، مما يوفر بديلاً مناسباً يقلل من تكلفة العلاج في الخارج.

ويشير التقرير إلى أن المشاريع والاستثمارات في هذا القطاع ما زالت حيوية وقابلة للاستمرار على المستويين المالي والاقتصادي. كما تقدم العديد من الفوائد لدعم نشاط القطاعات الأخرى، والحفاظ على الحد الأدنى من النشاط الاقتصادي اللازم للدول في المنطقة في ظل الانخفاض الملاحظ في الإنفاق وحجم المشاريع المعروضة سواءً كميًا أو نوعيًا. وبالتالي، يمكن القول إن النجاحات المحققة حتى الآن تسهم في خلق مشاريع نوعية تضمن استمرارية القطاع ونموه، ومساهمته في تطوير مصادر الدخل ومنح اقتصاديات الدول في المنطقة مزيداً من الصمود أمام الضغوط المالية والاقتصادية.

ويذكر التقرير أن مشاريع الرعاية الصحية تُعد أولوية حالياً، مما يدعم أهمية تقديم المزيد من المشاريع التي توفر تخصصاً أعلى وجودة في الخدمات، خصوصًا في ظل الاتجاه العالمي نحو نمط حياة أكثر صحة. وبالتالي، تتحسن جدوى جميع أنواع المشاريع الصحية، وهو ما يحفز الاستثمار في هذا المجال. وقد ساهم الطلب المتزايد في توسعة الخدمات وفرص الاستثمار. وتُعد الأنشطة مثل الجري فرصة استثمارية جدية، مثل تجهيز الرياضيين المشاركين في السباقات، وزيادة عدد الصالات الرياضية، والاستثمار في المعدات الرياضية. كما يوضح التقرير أن انتشار الفعاليات الرياضية الكبرى وفرص الإعلان والمشاريع الاقتصادية المرتبطة بها يضمن استمرار تطور قطاع الرعاية الصحية، مع توقع زيادة الطلب على الخدمات الصحية في السنوات القادمة، مع التوجه نحو زيادة اللياقة البدنية والنشاط الرياضي لمواجهة الأمراض والسمنة.

ويشير التقرير إلى أن تجربة الإمارات في هذا المجال متقدمة وقابلة للتطبيق في دول المنطقة، حيث اعتمدت النجاحات على تطوير القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وتطبيق القوانين والتشريعات التي تجذب الاستثمار وتشجعه. كما ساهم التنوع الاقتصادي للدولة في تطوير قطاع الرعاية الصحية. ويُتوقع أن يتجاوز حجم السوق الصحي في الدولة بحلول 2020 نحو 71 مليار درهم، حيث تمثل الإمارات حالياً 26% من إجمالي إنفاق حكومات دول مجلس التعاون على الرعاية الصحية. كما تُعد الإمارات من أولى الدول التي تشجع الاستثمار في السياحة العلاجية وتسهيل دخول المرضى إلى الدولة.

ويجدر بالذكر أنه بحلول عام 2021، سيحقق قطاع الصحة في الدولة جميع المعايير الدولية وسيتمكن من جذب أعداد كبيرة من السياح للعلاج. وقد تم إنفاق 40 مليار درهم على القطاع الصحي في الدولة عام 2015، وبلغ معدل نمو قطاع السياحة العلاجية 15%. ومن المتوقع أن تصبح الإمارات عاصمة السياحة العلاجية في السنوات القادمة، مستحوذة على أكبر حصة من السياحة العلاجية في الشرق الأوسط. وسيسهم هذا التطور المستمر في تقليل تكلفة العلاج في الخارج وزيادة عدد السياح القادمين للعلاج.

ويؤكد التقرير أهمية الحفاظ على تقدم وتطوير الخدمات المقدمة من القطاع الصحي في دول المنطقة، وذلك بسبب الطلب المرتفع على الخدمات الصحية، وأهمية الحفاظ على القدرة التنافسية وجذب الاستثمارات والمستفيدين من الخدمات الطبية المتقدمة. كما يشير التقرير إلى ضرورة خفض تكاليف العلاج والخدمات الصحية عبر إطلاق المزيد من المشاريع وتوسيع وتنويع نطاق الخدمات. بالإضافة إلى ذلك، يجب منح القطاع الخاص مزيداً من الحرية لتنفيذ المشاريع لضمان عدم تأثرها بانخفاض ميزانيات حكومات الخليج نتيجة انخفاض عائدات النفط، مما يضمن استمرار إنشاء المراكز الصحية وبناء المستشفيات والعيادات، وتطوير البنية التحتية الحالية للقطاع.

ويؤكد التقرير أن كل المؤشرات التي يعرضها قطاع الرعاية الصحية تشير إلى زيادة الإنفاق على الرعاية الصحية، وارتفاع التكاليف، وأن دول المنطقة بحاجة للتغلب على عدد من التحديات لرفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة، والتي لا تزال أقل من المستويات المحددة من قبل منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية. كما هناك حاجة كبيرة لتعزيز كفاءة الرعاية الصحية في المنطقة وتجاوز التحديات التمويلية التي تمنع القطاع الخاص من السيطرة على حصص متقدمة. ويضمن التقرير أن قطاع الرعاية الصحية ما زال يوفر فرص استثمارية جيدة، والتي تكاد لا توجد في القطاعات الاقتصادية الكبرى الأخرى.

إكسبو دبي 2020: المشاريع ستجعل السوق العقاري ملاذاً آمناً، إقليمياً وعالمياً

هذه المشاريع مستوحاة من استراتيجية طموحة تنفذها إمارة دبي

المشاريع الأخيرة استطاعت تحفيز عناصر الاستدامة وتحقيق أهداف التنوع – إلى جانب رفع درجة التداخل بين المشاريع الأخرى والقطاعات الرئيسية – لتصل إلى مستويات الملاذ الآمن للقطاعات الأكثر أهمية وتأثيراً في دورة الحياة الاقتصادية. ومن ثم، يمكن القول إن ندرة المشاريع الآمنة والمربحة أصبحت تشكل تحدياً بحد ذاتها.

يشير التقرير الأسبوعي للعقارات من المزايا إلى أن القدرة على المضي قدماً في تنفيذ جميع المشاريع والخطط، التي تم الموافقة عليها والالتزام بها من قبل أي من اقتصادات دول المنطقة، تمثل فرصاً استثمارية وتحدياً في نفس الوقت. ويرجع ذلك إلى أن توفير الموارد بالكمية والجودة الكافية أصبح أكثر صعوبة. لذلك، فإن الاقتصادات التي يمكنها توفير هذه الموارد ستحظى بالمركز الأعلى على خريطة الاستثمارات والمشاريع في المنطقة والعالم. كما أصبح واضحاً أن مشاريع إكسبو دبي – سواء كانت قيد التنفيذ أو المخططة – تمثل عاملاً رئيسياً في التعافي الاقتصادي للقطاعات في الإمارات حالياً.

يشير التقرير أيضاً إلى أنه وفقاً للمؤشرات الرئيسية التي أظهرتها اقتصاد الإمارات خلال السنوات الماضية، فإن الاقتصاد المحلي سيتمكن من تجاوز الضغوط ومواكبة التراجع في الإنفاق الحكومي، من خلال الدخول في مشاريع أكثر طموحاً وتوفير فرص استثمارية إضافية تسهم في الحفاظ على نشاط اقتصادي جيد وآمن للاستثمارات الحالية والمستقبلية. وتجدر الإشارة إلى أن قيمة المشاريع حول موقع إكسبو ستصل إلى حوالي 80 مليار درهم، فيما يسرع المطورون العقاريون من توسعهم في جبل علي والمناطق المجاورة، بينما تتقدم مشاريع البنية التحتية وفق المخطط لها.

كما يشهد السوق العقاري ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار، وقد شهدت الإيجارات في المناطق المجاورة زيادة واضحة تماشياً مع تقدم المشاريع. ومن الجدير بالذكر أن مناقصات إكسبو 2020 تُمنح لمجموعة متميزة من الشركات المحلية والإقليمية والدولية، بما في ذلك عدد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مما يعكس أهمية مشاريع الإكسبو للشركات المشغلة وقطاعاتها الاقتصادية. كما تتركز الجهود على التعاون مع المبتكرين وقادة الفكر من جميع أنحاء العالم لإطلاق وتطوير أفكار مبتكرة ومتميزة تعمل على توسيع الحافز الاقتصادي على المستوى الدولي.

ويضيف التقرير أن المشاريع قيد التنفيذ أدت إلى ارتفاع أسعار الأراضي المحيطة، مع الإشارة إلى أن مستوى الأسعار الحالي لا يزال منطقيًا ولم يصل بعد إلى مستويات حرجة، وذلك نظراً لصعوبة تحديد حجم وعدد المشاريع بالكامل، بالإضافة إلى صعوبات تقدير حجم وطبيعة الطلب واستخدام المشاريع بعد فترة الحدث.

تشير البيانات الحديثة إلى أن المعرض سيتمكن من رفع الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي بنسبة لا تقل عن 2%، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بفترة الحدث ومرضية مقارنة بحجم الاستثمارات، مع العلم أن مخاطر هذه الاستثمارات ستزداد كلما ارتبطت بالحدث نفسه دون استمرار توليد العائدات في مرحلة ما بعد الحدث. ومن الواضح أن القطاع العقاري سيستفيد أكثر من المشاريع والأنشطة المنفذة. وتجدر الإشارة إلى أن التطورات في الأسواق العالمية والضغوط المالية المستمرة ساهمت في إعادة ترتيب أولويات المشاريع، مع التركيز على تقييم الجدوى الاقتصادية طويلة الأجل لهذه المشاريع، لذلك تم تصنيف المشاريع قيد التنفيذ وتلك المنتظرة ضمن الأكثر جدوى وكفاءة خلال مراحل التنفيذ والاستضافة وما بعدها.

يضيف التقرير أيضاً أن المشاريع القائمة تكتسب أهمية أكبر، على الرغم من انخفاض النشاط المالي والاقتصادي والاستثمارات الأجنبية التي تبحث عن فرص في الخارج. ومع ذلك، يمكن القول إن مشاريع الإكسبو المباشرة وغير المباشرة تحمي السوق العقاري الإماراتي من الركود والخسائر الكبيرة، مما يمنح القطاعات الأخرى وتيرة نشاط مقبولة تساعدها على الصمود حتى انتهاء الضغوط المالية والاقتصادية. ومن غير المبالغة القول إن مشاريع الإكسبو ساهمت في الحفاظ على الاستثمارات القديمة من خلال الحفاظ على قيمتها وإبقاء توقعات المستثمرين إيجابية للمستقبل.

من جهة أخرى، لا يمكن تصور وضع السوق الإماراتي بدون مشاريع الإكسبو، والتي كانت ستتعرض لعدة تغييرات وتصحيحات حادة ذات تأثير طويل الأمد. ولا شك أن جميع القطاعات الاقتصادية ستستفيد من استضافة الحدث، وليس القطاع العقاري وقطاع البناء فقط. حيث يستعد القطاع العقاري لاستقبال أكثر من 25 مليون زائر خلال ستة أشهر. وبفضل التأثير الكبير لمشاريع الإكسبو، ظل السوق العقاري مرنًا ونجح في تجاوز الانخفاض الحاد في الأسعار، كما منح السوق العقاري خيار الاستمرار من خلال إطلاق مشاريع عقارية ضخمة.

يؤكد التقرير على أن نجاح مشاريع الإكسبو وغيرها من المشاريع جزء من استراتيجية طموحة تنفذها إمارة دبي منذ فترة طويلة، حيث لم توقف الإمارة مشاريعها العقارية وحافظت على وتيرة بناء مرتفعة. كما استمرت سياسات التحفيز في جذب الاستثمارات الإقليمية والعالمية. وعلى الرغم من تراجع الطلب على مختلف المنتجات العقارية، خاصة من قبل المشترين الأجانب، إلا أن وتيرة إطلاق المشاريع العقارية لكافة الأحجام والفئات المستهدفة لم تتغير حتى الآن. وقد تمكن السوق العقاري المرن في الإمارة من الصمود رغم تراجع الإنفاق الحكومي والاستثمارات الأجنبية، وخاصة الروسية، بينما ظلت الاستثمارات من دول مجلس التعاون الخليجي عند مستويات مرتفعة وسجلت نمواً مستقراً.

وتشير وتيرة نشاط المشاريع حالياً إلى معدل نجاح جيد في تجاوز أزمة أسعار النفط وقدرة السوق على التعافي، مدعوماً بالدعم الحكومي المستمر للقطاع. كما يشمل ذلك الاستثمارات في البنية التحتية وإطلاق المزيد من المشاريع العقارية الضخمة، إلى جانب استمرار تطوير القوانين والتشريعات المتعلقة بالاستثمارات العقارية وغير العقارية. وقد صُمم الإطار القانوني المحدث للاستجابة لجميع التغييرات ومتطلبات السوق وحماية حقوق المساهمين والمطورين والمشترين والمالكين. وقد ساهمت هذه الجهود وستساهم في الحفاظ على وتيرة النشاط ضمن حدود مقبولة، تحت جميع السيناريوهات في الأسواق المحلية والدولية.

يشير التقرير كذلك إلى أن المشاريع المرتبطة مباشرة وغير مباشرة بالحدث، إلى جانب المشاريع الحكومية، جميعها شاملة لأنها تتضمن عدة جوانب إيجابية، وقد أصبح واضحاً أن هذه المشاريع قادرة على حماية السوق من عدة ضغوط، وذلك بالتزامن مع ظهور أولى علامات الانتهاء من عدة مشاريع كبيرة ومتوسطة الحجم – أبرزها مشروع مول العالم، مشروع مدينة محمد بن راشد، مشروع قناة دبي المائية، مشروع حدائق دبي الترفيهية ومشروع دبي الجنوب الذي سيستضيف الحدث. هذه الوتيرة لها تأثير إيجابي على المطورين وتعزز ثقة المستثمرين في السوق العقاري بدبي. ومن المهم التأكيد على أن الخبرات التراكمية التي اكتسبها السوق العقاري في الإمارة خلال الفترة الماضية كان لها تأثير كبير على نجاح جميع المشاريع، في حين يتوافق عرض المشاريع مع وتيرة الطلب على الوحدات السكنية. وقد حافظ قطاع الإسكان على جاذبية الاستثمار، مما دعم حيوية السوق.

ويؤكد التقرير أن وتيرة المشاريع قيد التنفيذ ساهمت في التخفيف من انخفاض أسعار العقارات، حيث شهدت أسعار العقارات في دبي خلال العامين الماضيين انخفاضات بطيئة ومتدرجة لا تتجاوز 12% في المتوسط، وهي نسبة تعتبر مرضية مقارنة بحجم الضغوط التي واجهتها الأسواق العقارية وغير العقارية على المستوى العالمي ككل.

ومن جهة أخرى، تشير بيانات السوق إلى أن الأسعار السائدة حتى الآن هذا العام تعتبر ثابتة، مما يعزز جاذبية الإمارة كواحدة من أفضل الملاذات الآمنة في الأسواق العالمية. إن الحفاظ على وتيرة النشاط والطلب مع استمرار طرح المشاريع الجديدة سيمنح القطاع العقاري الإماراتي ميزة تنافسية إضافية في وقت تواجه فيه العديد من الأسواق تحديات كبيرة يصعب تجاوزها على المدى القصير.

قوة واستمرارية الاستثمارات الخليجية في تركيا ستعتمد على شدة الطلب، جاذبية السوق، قوة الاقتصاد التركي وإجراءات الحكومة

تقرير المزايا: قيم الاستثمار طويل الأجل في الاقتصاد التركي ستكون منفصلة عن الأزمات المحلية الحالية

من غير المرجح أن يتأثر القطاع العقاري سلباً بالتطورات الحالية المتسارعة في تركيا. تُعتبر الاستثمارات في القطاع العقاري استثمارات طويلة الأجل، وهذا الوقت هو الذي يجلب فيه القطاع العقاري تأثيرات إيجابية على العديد من القطاعات الأخرى وعلى الاقتصاد الوطني بشكل عام. من المعروف أن الاستثمارات العقارية تتخذ بشكل رئيسي شكل استثمارات طويلة الأجل، سواء كانت فردية أو مؤسسية، ووفقاً لهذا المعيار، فإن تأثيراتها الإيجابية تفوق السلبية.

لقد أثبتت تجارب السوق أن القطاع العقاري يتأثر بشكل أساسي بالأحداث والتطورات المالية والاقتصادية العامة أكثر من الأحداث المحلية الفورية. لذلك يسعى المستثمرون للحصول على أصول عقارية منخفضة المخاطر لتجنب الضغوط الاقتصادية وتقليل التأثير على الأصول والاستثمارات، بينما تلجأ رؤوس الأموال السائلة إلى الاستثمار في أسواق الذهب، حيث يمكن الفصل القصير الأجل. في مستوى التقييم الحالي، تُعتبر الاستثمارات العقارية آمنة في جميع الظروف، وتظهر أسعار الأصول العقارية زيادات ملموسة في أوقات الحروب والظروف غير المستقرة، مما يضمن استمرارية الاستثمارات العقارية محلياً وعالمياً، استناداً إلى أن السوق العقاري أصبح عالمياً ويمكن للجميع امتلاك والاستثمار فيه أينما كانوا.

يشير تقرير المزايا الأسبوعي للعقارات إلى أن الاستثمارات العقارية الأجنبية في تركيا بدأت بشكل فردي، ثم توسعت لتصبح مؤسسية على المستوى الإقليمي والعالمي. بدأ الاستثمار العقاري في السوق التركي يأخذ شكل الاستثمار المؤسسي طويل الأجل، في وقت ارتفع فيه الطلب من الأفراد لامتلاك فيلات وسكنيات لأغراض الاستثمار أو السكن، مما دفع العديد من شركات العقارات الدولية للتوجه نحو السوق التركي.

علاوة على ذلك، فإن تطورات قوانين الاستثمار العقاري والتسهيلات المتعلقة بدخول وخروج رؤوس الأموال للأفراد والمنظمات لها تأثير مباشر في رفع وتيرة النشاط، ومن المرجح ألا تتأثر هذه القوانين بالتطورات السياسية داخل الدولة وأجهزتها الحكومية، بل قد تلعب دوراً إيجابياً في التركيز على الاستثمارات الأجنبية وجذب المزيد منها لتقليل التأثير السلبي للانقلاب على حركة الاستثمار وتدفق رؤوس الأموال على المدى الطويل. ويؤخذ في الاعتبار أن جاذبية الاستثمار الفردي لا تزال عند مستويات طبيعية، وتعكس مؤشرات الأسعار صعوبة حدوث ركود في الأسعار السائدة، نظراً لصلابة السوق واستمرار جاذبية الاستثمار.

خلال النصف الأول من العام الحالي، أظهرت بيانات السوق العقاري التركي ارتفاع مؤشرات الطلب من مواطني الدول العربية، بينما احتفظت إسطنبول بمكانتها كأكثر المدن ملاءمة للاستثمار الأجنبي، تلتها أنطاليا وبورصة. كما شهدت أنقرة وطرابزون نشاطاً ملحوظاً في شراء العقارات، مع ملاحظة انخفاض نسبة شراء الأجانب للعقارات بنسبة 9% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. في هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن وتيرة النشاط تتوازي مع معدلات النمو التي حققها الاقتصاد التركي في 2014، والتي بلغت 4%، في حين أظهر الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 5.7% في الربع الأخير من العام الماضي. علاوة على ذلك، ارتفع الطلب على السوق العقارية بنسبة 4.7%، ووصلت نسبة مبيعات العقارات خلال العام الماضي إلى 10%. وتشكل استثمارات المواطنين العرب ثروة اقتصادية كبيرة في القطاع العقاري التركي وفي الاقتصاد بشكل عام.

يشير تقرير المزايا إلى أن القطاع الاقتصادي التركي تأثر سلباً بالتحديات التي واجهها وما زال يواجهها منذ العام الماضي. وقد ازدادت حدة هذه التحديات وزادت تأثيراتها بالتزامن مع تصاعد الأزمات في المنطقة وتجدد العمليات العسكرية وسلسلة الانفجارات التي وقعت في المدن الكبرى – خاصة أنقرة وإسطنبول. تشير مؤشرات السوق إلى أن السوق التركي سيتأثر بالأحداث الأخيرة، لكنه سيظل صلباً بفضل الإجراءات الحكومية. الصراعات الداخلية لن تؤثر على جاذبية الاستثمار على المدى الطويل، بينما تكشف جميع المؤشرات أن الاقتصاد التركي لا يزال قوياً ولم يسجل أي اهتزازات أو ركود نتيجة محاولة الانقلاب الفاشلة، وذلك بفضل وعي وتصور الشعب التركي في حماية القطاع المصرفي منذ بداية الانقلاب وحتى الآن. كما يشير التقرير إلى أن الإجراءات السريعة التي اتخذتها الحكومة التركية للتخفيف من العواقب المالية والاقتصادية كان لها أثر إيجابي في طمأنة المستثمرين، لا سيما المستثمرين الخليجيين، بأن الحكومة تسعى لضمان استقرار الاستثمارات الأجنبية.

ويؤكد التقرير أيضاً أن الاستثمار العقاري وقيمة الأصول ستظل مستقرة، في حين سيكون قطاع السياحة الخاسر الأكبر نتيجة التطورات السياسية الأخيرة في تركيا التي لم تنته بعد. وتشير مؤشرات السوق إلى أن قطاع السياحة سيواجه ضغوطاً إضافية بعد أن تعرض لصراعات متتالية بدءاً من الهجوم على المطارات وصولاً إلى محاولة الانقلاب. وتجدر الإشارة إلى أن قطاع السياحة يُعتبر دعامة مهمة للاقتصاد التركي، وواحداً من أهم مصادر تدفق العملة الأجنبية. وبالتالي، فإن انخفاض عدد السياح سيؤثر سلباً على عدة قطاعات اقتصادية مرتبطة بالسياحة مباشرة وغير مباشرة، حيث يتحول السياح عادة، وخاصة السياح العرب، إلى مستثمرين ومشترين للعقارات بعد زيارتهم الأولى. من المتوقع أن ينخفض عدد السياح القادمين إلى تركيا بنسبة قد تتجاوز 2% خلال العام الحالي، نظراً لوقوع التطورات السياسية خلال موسم الصيف، وهو عادة موسم الذروة للسياح العرب والخليجيين. ومن المتوقع أن تكون جهود جذب السياح خلال بقية الموسم غير فعالة.

ويشير التقرير إلى أن الاستثمارات الخليجية في تركيا ستعتمد على قوتها واستمراريتها واستقرار الأسعار، وعلى قوة الطلب وجاذبية السوق وقوة الاقتصاد التركي وإجراءات الحكومة. ويشير ذلك إلى الحاجة لمزيد من الصلابة لتقليل أي آثار محتملة، حيث تشمل أولويات الحكومة التركية، من بين أمور أخرى، اتخاذ كافة الإجراءات التي تساعد على الحفاظ على وتيرة الاستثمار الخليجي والعالمي. ومن الجدير بالذكر أن الاستثمارات الخليجية تتنوع بين الاستثمار العقاري للأفراد والشركات، والاستثمار في القطاع المصرفي والسياحة والصحة، وهي قطاعات آمنة وتظهر مؤشرات الصلابة. وبالتالي، لا يوجد خطر على الاستثمارات الحالية، بينما تشمل مسؤولية الحكومة التركية الحفاظ على وتيرة التبادل التجاري مع دول مجلس التعاون الخليجي. كما سيحاول الاقتصاد التركي التخفيف من شدة الاضطرابات الداخلية من خلال مزيد من الشراكات والصفقات مع الكيانات الأجنبية.

ويؤكد التقرير أن التحدي الرئيسي الذي يواجه الدولة التركية هو قدرتها على الاستمرار في تقديم فرص استثمارية على مستوى الأفراد والشركات، مما سيساعد في جذب الاستثمارات الأجنبية خلال الفترة القادمة رغم حالة عدم الاستقرار الحالية وصعوبة تقييم الوضع على المدى القصير.

ويؤكد التقرير أن نمو الاستثمارات واستمراريتها يتطلب وجود اقتصاد مستقر وظروف سياسية مستقرة، وهو ما يقع حالياً على عاتق الاقتصاد التركي والمسؤولين عنه. وفي هذا السياق، تناول التقرير إمكانية استفادة الاقتصاد التركي من قرار بريكست، حيث أن المدن البريطانية تحتل المرتبة الأولى عالمياً في جذب رؤوس الأموال، وقد أصبح من الصعب الحفاظ على هذا التصنيف بعد بريكست، مما يعزز دور إسطنبول بفضل البنية التحتية المتطورة والتشريعات المالية والاقتصادية المتوافقة مع المتطلبات العالمية.

كما شدد التقرير على أن المخاطر المحيطة بالاستثمارات طويلة الأجل في الاقتصاد التركي منخفضة، وأن الاستثمارات السائلة والقصيرة الأجل ستتأثر بالتطورات السياسية والاقتصادية الحالية حتى انتهاء آثارها السلبية. ويؤكد التقرير أيضاً على أهمية وجود قطاع مالي شامل ومتطور خلال الفترة القادمة، نظراً للمؤشرات المصاحبة التي توفر الاستقرار والنمو للقطاعات الأخرى وتحسين فرص الاستثمار.

المزايا تستعرض ملفات 2012-2015

فعالية Cityscape لمعالجة تقلبات السوق والأدوات التنظيمية

تجذب المعارض العقارية اهتماماً كبيراً بأسواق العقارات الإقليمية وغالباً ما يكون لها تأثير إيجابي على الوضع الحالي ومستقبل القطاع العقاري. وبفضل دورها في تحفيز وتيرة النشاط المالي والتجاري والخدمي داخل السوق، تخلق فعاليات المعارض العقارية حالة من المنافسة الصحية بين المدن الدولية، حيث تسعى كل مدينة للفوز بشرف استضافة هذه الفعاليات.

واحدة من الفعاليات الدولية الرئيسية، Cityscape Global، ستستضيفها دبي الشهر المقبل، مع التركيز على التطورات والتغيرات في قطاع العقارات والقطاعات الأخرى. من الملحوظ أن مستويات أولويات الاستثمار المتغيرة لحكومات المنطقة – والعالم – مرتبطة بتأثيراتها الإيجابية والتعلم من الخبرات المكتسبة من الأخطاء والصعوبات التي واجهتها الفعاليات السابقة. من خلال تقديم مشاريع مناسبة لجميع شرائح المجتمع، تعلمت هذه الفعاليات ضرورة التكيف مع جميع الظروف الجديدة للبقاء ذات صلة.

يعتبر تقرير المزايا الأسبوعي للعقارات أن المعارض العقارية وأنشطتها المصاحبة من أهم المحركات للأعمال على المستويين الإقليمي والدولي. حيث تؤثر المحركات الأشهر تأثيراً كبيراً على مجالات تطوير العقارات وغير العقارات وحقول الاستثمار. وتمتد تأثيرات هذه الفعاليات لتشمل تسليط الضوء على وجهات نظر فئات المستثمرين المختلفة: الزوار والمطورين والمنظمين والهيئات الرسمية. كما تعرض فرص الاستثمار المتاحة، والمشاريع الجديدة، وتطوير فرص العمل والاستثمارات على المستوى المحلي.

ومن الجدير بالذكر أن المعارض والفعاليات العقارية ذات الطابع العالمي أثبتت جدواها في توفير آليات وقنوات تواصل بين المستثمرين والمطورين وكذلك المستخدم النهائي في السوق على مستوى المنطقة، وأسهمت بشكل عام في تشجيع الاستثمار الفردي والمؤسسي. ويشير تقرير المزايا إلى أن أهمية المعارض تمتد إلى معالجة ومناقشة القضايا العقارية الحرجة وتجارب الآخرين في مواجهة التحديات والعوائق التي يواجهها السوق العقاري، بالإضافة إلى تعزيز المعرفة واكتساب الخبرات المتعلقة بالقطاع العقاري، وتحسين مؤشرات الشفافية لدعم الاستثمار والمستثمرين الحاليين والمحتملين. أصبح واضحاً أن العديد من الجهات تنتظر هذه الفعاليات. وفي الوقت نفسه، تعتبر معرض Cityscape أكبر منصة لعرض التطورات والمشاريع وآخر المستجدات المتعلقة بعالم العقارات.

يتناول تقرير المزايا أيضاً رحلة وتجارب فعاليات Cityscape خلال فترة التعافي في 2012 – والتي تعتبر بشكل عام بداية تعافي سوق العقارات الإقليمي من تداعيات الأزمة المالية العالمية، حيث استطاعت جذب العارضين الدوليين، مسجلة معدلات نمو تجاوزت 50%. وقد اعتُبر Cityscape 2012 جولة تجديد؛ إذ ساعد اختبار مؤشرات السوق العقاري ومؤشرات الطلب الفعلي بالتزامن مع عرض شركات العقارات المحلية لمشاريع جديدة على زيادة عدد الزوار وجذب المزيد من المستثمرين.

حملت المعارض عناوين جديدة في 2012، تهدف إلى تأمين الاستثمارات، وتعزيز مستويات الثقة، وتحسين بيئة الاستثمار. ومن الجدير بالذكر أن النجاحات التي حققها Cityscape Global في ذلك العام كان لها تأثير كبير على قرارات الاستثمار للأفراد والشركات، كما حفزت العديد من المستثمرين على تصفية استثماراتهم وتوجيهها نحو القطاع العقاري، ما أدى إلى ارتفاع معدلات العائد مقارنة بالفرص الأخرى ومستويات المخاطر والفترات الزمنية المطلوبة لتحقيق هذه العوائد.

في عام 2013، استأنف السوق العقاري في المنطقة بشكل عام، وفي دبي بشكل خاص، رحلته نحو الانتعاش. وقد اختبر السوق أحداث وأنشطة المشاريع المعروضة خلال أيام معرض Cityscape 2013، والذي اعتُبر حينها منصة لتوطيد الثقافة العالمية في السوق العقاري المحلي. كما شهد المعرض حضوراً ملحوظاً للمشترين والمستخدمين النهائيين، ومشاركة أكبر شركات التطوير العقاري المحلية والدولية. وكان لافتاً أن العديد من المشاريع العقارية الجديدة المتنوعة قد أُطلقت – سكنية وتجارية وفندقية وحتى ترفيهية – إلى جانب عودة بعض المطورين للكشف عن خططهم المستقبلية باستخدام منصة المعرض.

عكست فعاليات المعرض في 2013 تباطؤاً في وتيرة المضاربات السريعة التي لم تتجاوز النسب الطبيعية، مع زيادة وتيرة النشاط وعدد الصفقات المنفذة كنتيجة مباشرة للتطورات الإيجابية التي شهدها السوق العقاري في دبي. وقد صان النظام التشريعي حقوق الجميع وأظهر بيئة الاستثمار المتميزة التي توفرها الإمارة لعقد مثل هذه الفعاليات وتقديم العديد من الفرص لمن يسعى بجدية للعمل والتطوير. ويُعتبر المعرض الأكبر والأهم بعد الأزمة العالمية، حيث شهد عرض المزيد من المشاريع وتعزيز الثقة في بيئة الاستثمار المحلية واستدامة السوق العقاري على مستوى الإمارة والدولة والمنطقة.

وأشار تقرير المزايا أيضاً إلى تأثير المعرض خلال دورته في 2014 على السوق العقاري، ومؤشراته الإيجابية. أولها غياب المضاربين عن السوق والعقود المنفذة، بينما شهد المعرض حضوراً كبيراً لشركات العقارات الوطنية العاملة في السوق المحلي، والتي كشفت عن حزمة من المشاريع الجديدة التي تستهدف المستثمر والمستخدم النهائي، ليصل إجمالي قيمة المشاريع المعروضة إلى نحو 50 مليار درهم. كما سجل المعرض زيادة في حدة المنافسة بين شركات التطوير، ضمن محاولاتها لجذب المستثمرين والمشترين الباحثين عن استثمار آمن وأسعار حقيقية في غياب المضاربين. ويشير التقرير أيضاً إلى أن الإقبال الكبير للمستثمرين الأفراد كان له أثر في نجاح فعاليات المعرض، ما أسفر عن إتمام عشرات الصفقات للمشاريع الجاهزة والمخطط لها. وقد دعمت وتيرة السوق نية معظم شركات العقارات لحضور والمشاركة الدائمة في إطلاق مشاريعها خلال فعاليات المعرض، نظراً لزخمها سنوياً.

في عام 2015، واصلت فعاليات المعرض مسار النجاح والنمو، حيث شهدت عرض مشاريع أكثر طموحاً، مدفوعة بالحاجة إلى السكن لمستهلكي الدخل المتوسط. ومن الجدير بالذكر أن الشركات العقارية التركية كانت أكبر المشاركين في معرض 2015، وبلغ إجمالي قيمة المشاريع المعروضة خلال فعاليات المعرض 3.6 تريليون درهم. كما شهدت أجنحة المعرض مشاركة أفضل مطوري العقارات في دبي، مع حضور ملحوظ لمجموعة من الهيئات الحكومية وشركات التطوير العقاري والتجاري.

ويؤكد تقرير المزايا أن جميع أصحاب المصلحة في العقارات كانوا ينتظرون فعاليات المعرض لعرض مشاريع جديدة ومتميزة رغم الضغوط المالية والاقتصادية والسياسية. وفي الوقت نفسه، أصبح Cityscape Global أفضل وسيلة لاختبار مؤشرات الركود والازدهار للسوق العقاري على مستوى المنطقة ككل، فضلاً عن اختبار تأثير الأزمات التي تهز الأسواق العقارية والمالية والنفطية العالمية والإقليمية. وأخيراً، يعتمد المطورون العقاريون على مستوى نجاح فعاليات المعرض القادم لمواصلة تعزيز الطلب وتيرة النشاط وتشجيع قنوات التمويل لضخ المزيد من السيولة والاستثمارات، بينما يبحث المستثمرون عن فرص استثمارية جيدة لتقديم مشاريع إضافية تلبي احتياجاتهم وتتوافق مع أهدافهم المختلفة من حيث القيمة والأسعار والجدوى.

خطط واتجاهات القطاع المصرفي هي أكثر العوامل تأثيراً على حجم السيولة في قطاع العقارات

أسواق العقارات في المنطقة بحاجة إلى خطط واستراتيجيات تسويقية مبتكرة لتحسين مؤشرات السيولة

يؤثر حجم السيولة على مؤشرات السوق العقاري وخطط توسع القطاع المصرفي، وكذلك على توجهات كل من المستثمرين الأفراد والمؤسسات في جميع الظروف. تمتد الآثار الإيجابية والسلبية لمستوى السيولة الاستثمارية المتاحة لتشمل جميع القطاعات، وأولها القطاع العقاري. بغض النظر عن وتيرة النشاط وحالة العرض والطلب، يحتاج القطاع العقاري إلى معدلات سيولة محددة للحفاظ على وتيرة نشاطه واستمرار المشاريع. كما تعتبر السيولة مهمة عند الحفاظ على مستويات الأسعار المتوازنة دون العودة إلى حدود تؤدي إلى خروج العديد من الشركات من السوق.

القيم العالية للسيولة تدعم اتجاه المضاربة، وبالتالي رفع قيم المنتجات العقارية، وهذا يصبح واضحاً عندما تتزامن المضاربة مع خفض مستوى العرض. كما أن انخفاض مستويات السيولة يؤدي إلى ارتفاع أسعار المنتجات العقارية، مما يصعب توفير الوحدات العقارية للمستخدم النهائي. ومن دون شك، تُعتبر خطط واتجاهات القطاع المصرفي من أهم العوامل المؤثرة في مستوى سيولة القطاع العقاري وغيره من القطاعات. لذلك، تساعد مستويات السيولة واستراتيجيات التمويل في تحديد حجم وعدد المشاريع، وكذلك تكاليف وأسعار المنتجات النهائية.

وفي هذا السياق، يشير التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى وجود مؤشرات لانخفاض مستويات السيولة في القطاع العقاري البريطاني، نتيجة مباشرة لقرار البريكست، مما أدى إلى تباطؤ الاستثمار في العقارات.

كان التأثير السلبي الأول الناتج عن قرار البريكست تعليق العديد من صناديق الاستثمار العقاري لأنشطتها في لندن. وفي الوقت نفسه، تواجه غالبية صناديق الاستثمار العقاري طلبات متزايدة من المستثمرين لسحب أموالهم، مما يزيد من احتمال تعرض هذه الصناديق لاستثماراتها لخسائر كبيرة. علاوة على ذلك، تؤثر هذه التطورات بشكل مباشر وغير مباشر على السوق العقاري البريطاني، وتزداد الآثار السلبية إذا امتد تأثيرها إلى القطاع المصرفي من خلال إعادة تقييم خطط التمويل العقاري على المستويين الفردي والمؤسسي. الصورة غير الواضحة التي سادت الأسواق بعد إعلان نتائج الاستفتاء تدفع إلى مزيد من الضغوط على سيولة القطاع العقاري ككل، خاصة إذا لم تتخذ السلطات المعنية التدابير المناسبة لتقليل التأثير الشديد للبريكست على الاقتصاد البريطاني.

وأشار تقرير المزايا إلى أن السوق العقاري السعودي ليس أفضل حالاً حالياً، حيث تعكس البيانات المتاحة انخفاضاً بنسبة 20% في قيم وعدد المعاملات العقارية خلال النصف الأول من العام الحالي. وانخفض القطاع السكني بنسبة 25%، بينما يواجه السوق العقاري انخفاضاً بنسبة تصل إلى 1% في قروض الرهن العقاري المقدمة من البنوك التجارية.

ويعود هذا الانخفاض إلى تقليص القروض المؤسسية التي انخفضت بنسبة 4%، بينما شهدت القروض العقارية للأفراد ارتفاعاً طفيفاً في نهاية الربع الثاني لتصل إلى 108 مليار ريال سعودي. ومن الجدير بالذكر أن حصة القروض العقارية للأفراد تجاوزت القروض المؤسسية. وقد سجل مجموع القروض العقارية للأفراد والمؤسسات خلال النصف الأول من العام الحالي زيادة تصل إلى 12% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. من جهة أخرى، شهدت نسب الاستثمار العقاري انخفاضاً يصل إلى 15% بسبب عوامل التضخم الأخيرة في السوق العقاري السعودي، بالإضافة إلى امتناع المستثمرين عن تطوير القطاع السكني بسبب الصعوبات المالية وتأثير فرض الرسوم على الأراضي الخالية والتحركات الاستثمارية. وتجدر الإشارة إلى أن التطورات السوقية الأخيرة تدفع المستثمرين نحو القطاعات الجذابة خارج تطوير العقارات بهدف تعظيم التدفقات النقدية.

وكشف تقرير المزايا أن السوق العقاري القطري يتأثر بالتطورات في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية. ويُصنف السوق القطري حالياً بين أكثر الأسواق ديناميكية في العالم، مع وجود عدد هائل من مشاريع العقارات والتنمية قيد التنفيذ. وأصبح واضحاً أن السيولة المتاحة تتأثر بالزيادة الملحوظة في المنتجات العقارية، وبالتالي العوائد المتوقعة من هذه الاستثمارات أقل بكثير من العوائد المتوقعة في الاستثمارات المماثلة في الخارج، خاصة مقارنة بالقيم الاستثمارية التي ارتفعت خلال النصف الأول من العام الحالي لتتجاوز 34 مليار ريال قطري. وقد تم توزيع الاستثمارات على عدد من المدن الكبرى والميترولبوليات، إضافة إلى الأسواق الرئيسية، أولها السوق البريطاني، ثم السوق الأمريكي، بينما احتل السوق الفرنسي المرتبة الثالثة وركز بشكل أساسي على القطاع العقاري، إلى جانب الاستثمار في الموضة والنقل والمنتجعات السياحية والطاقة.

ويؤثر ارتفاع قيمة الاستثمارات القطرية في الخارج على قيمة الاستثمارات المتاحة في السوق المحلي. وقد انخفضت وتيرة النشاط وقيم الصفقات في السوق العقاري القطري بنسبة 56% في الربع الأول مقارنة بنفس الفترة من عام 2015. وتجدر الإشارة إلى أن أسعار العقارات سجلت انخفاضات تصل إلى 7.8% وفقاً لإحصاءات مصرف قطر المركزي، وهو ما يمكن اعتباره مؤشراً جيداً لارتفاع قيم الصفقات والسيولة.

لا يمكننا النظر إلى سيولة السوق العقاري على مستوى عمليات البيع والشراء وقيم التمويل المقدمة لشركات التطوير العقاري دون الأخذ في الاعتبار خطط واستراتيجيات القطاع المصرفي ومستويات السيولة المتاحة فيه للاستثمار. ومن اللافت أن السيولة الإجمالية للاقتصادات المحلية على المستوى الإقليمي تواجه انخفاضاً إضافياً، مما قد يؤثر على قيم الودائع والسيولة المتاحة، وبالتالي يؤثر سلباً على وتيرة النشاط الاقتصادي الإجمالية، بما في ذلك السوق العقاري. علاوة على ذلك، تشير مؤشرات السوق إلى أن عدة بنوك تتجه نحو زيادة نسب سيولتها من خلال اللجوء إلى سوق الإقراض لتجنب أي انخفاض في قيم التدفقات النقدية، نتيجة تراجع عائدات النفط والودائع النفطية. وتجدر الإشارة إلى أن مصادر السيولة الرخيصة القادمة من ودائع الحكومة تواجه تراجعاً مستمراً، مما قد يؤثر على أسعار وقروض الإقراض على المستويين الفردي والمؤسسي، وكذلك على تمويل المشاريع العقارية التي تتطلب تمويلات متوسطة إلى طويلة الأجل بسبب طبيعة هذه المشاريع وجداول السداد.

كما تناول تقرير المزايا أهمية توفر السيولة الاستثمارية والتمويلية في سوق العقارات بالدول الإقليمية بشكل دائم، وذلك من خلال برامج ترويجية وتسويقية من قبل المطورين العقاريين، وأدوات تمويل متقدمة ومبتكرة يقدمها الممولون بين الحين والآخر. ويجب أن تواكب هذه البرامج والأدوات التطورات والتغيرات الحالية في كل من سوق العقارات والقطاع المصرفي. وتجدر الإشارة إلى أن انخفاض مستويات السيولة في القطاع العقاري يؤدي إلى تأثيرات ونتائج سلبية كبيرة وشاملة تتجاوز أثر انخفاض السيولة في أسواق الأسهم من جلسة تداول إلى أخرى، نظراً لأن الاستثمار في السوق العقاري يُعد استثماراً مباشراً يخدم جميع القطاعات الاقتصادية، بينما الاستثمار في الأسهم يعد قراراً فردياً يؤثر إيجابياً وسلبياً على المستثمر فقط.

وفي هذا السياق، تناول تقرير المزايا الخطط والاستراتيجيات المتعلقة بزيادة قيم الاستثمار الأجنبي في القطاعات الكبرى، والتي فشلت جزئياً حتى الآن. ويرجع ذلك إلى تراجع جاذبية الاستثمار واستقرار العوائد في عدة قطاعات بمعدلات تتجاوز معدلات المخاطر في وجهات واستثمارات أخرى حول العالم. وبالتالي، تقع مسؤولية كبيرة على جميع الأطراف المعنية لإعادة تقييم المناخ الاستثماري والبحث عن أدوات استثمارية تجذب السيولة الاستثمارية اللازمة لاقتصادات دول المنطقة. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الاقتصادات بحاجة إلى الاستثمارات المباشرة أكثر من غير المباشرة، والتي أثبتت فشلها في أول تحد مالي واجهته اقتصاداتها.

تمثل ظروف السوق غير المستقرة أفضل فترة استثمارية للأسعار المخفضة، والقيم الاستثمارية العالية، والعوائد المرتفعة
المنتجات العقارية الميسورة للشباب ستساعد في تنشيط الطلب

قاد أصحاب الثروات الكبيرة (HNWI) التحول في قطاع العقارات نتيجة الطلب القوي في أي مجتمع. وكان لتأثير هذه الفئة دور في إحداث تغييرات في القوانين والتشريعات المتعلقة بالتملك الحر أو تملك الأجانب في العديد من الأسواق العقارية العالمية. ومع ذلك، سيكون من المبالغة القول إن أصحاب الثروات الكبيرة هم من قادوا حركة الاستثمار والتمويل في قطاع العقارات في أسواق المنطقة خلال السنوات الماضية أو ساهموا في تسريع وتيرة البناء، أو إدخال تعديلات جوهرية على قوى العرض والطلب أو أدوات الاستثمار متوسطة وطويلة الأجل.

تعتمد أهداف وتوجهات أصحاب الثروات الكبيرة على قوانين الربح والخسارة وحساب المخاطر في أي استثمار. ومن هنا يمكن القول إن الاضطرابات في الأسواق العقارية وقنوات التمويل تُعزى أساساً إلى اختلاف القرارات التي يتخذها الأثرياء. كما تتحمل هذه الفئة النصيب الأكبر من المسؤولية عن الانهيارات التي شهدتها أسواق العقارات ورأس المال في الاقتصاد العالمي. وقد أصبح من الملحوظ أن القوانين والتشريعات أصبحت أكثر حذراً تجاه تحركات رؤوس الأموال وأكثر كفاءة في مراقبتها، بهدف تقليل آثار حركة رأس المال والاستفادة من وجود هذه الأموال في جميع الظروف. ويعتمد ذلك على توفر فرص استثمارية مجدية، إضافة إلى دراسة مستويات المخاطر المحتملة في الأسواق المستهدفة.

وفي هذا السياق، يشير التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أنه على الرغم من سلسلة التغيرات التي شهدتها القطاعات الاقتصادية الرئيسية، فإن الاستثمار في العقارات سيظل أفضل أنواع الاستثمار لفئة أصحاب الثروات الكبيرة في المنطقة وحول العالم. وتتصدر المنتجات العقارية الفاخرة قائمة تفضيلاتهم، لما تتمتع به من مرونة كافية من حيث عامل السيولة.

تؤثر تحديات السيولة وتراجع حجم رؤوس الأموال المتاحة للاستثمار على خطط الإنفاق والاستثمار لدى أصحاب الثروات الكبيرة، حيث أصبحت أسعار المنتجات العقارية المستهدفة ضمن الحدود السعرية المرغوبة خلال الفترة الحالية. وفي المقابل، لا يمكن تجاهل حقيقة أن أصحاب الثروات الكبيرة والعملاء بشكل عام أصبحوا أكثر وعياً بقيمة وأسعار العقارات العادلة اليوم، ولذلك يسعون إلى البحث عن فرص استثمارية أفضل.

ويؤكد تقرير المزايا أن أسواق العقارات في دبي وأبوظبي والدوحة تمثل أكثر الأسواق استهدافاً من قبل مستثمري دول مجلس التعاون الخليجي عموماً، وبخاصة المستثمرين السعوديين والكويتيين. فالتحديات تخلق الفرص لكل من أصحاب رؤوس الأموال وأصحاب الثروات الكبيرة، وعليه تُعد ظروف السوق غير المستقرة من أفضل الأوقات للدخول في الاستثمار العقاري والاستفادة من انخفاض الأسعار وارتفاع القيم الاستثمارية والعوائد على المديين المتوسط والطويل.

من جهة أخرى، يكشف تقرير المزايا أن الاستثمار العقاري يمثل جزءاً أساسياً من الخطط الاستثمارية طويلة الأجل للشباب الذين يخططون للتقاعد في المستقبل. إذ لديهم خطط حالية للاستفادة من تحركات وثبات القيم العقارية باعتبارها أحد الخيارات المتاحة لتحقيق أفضل العوائد عند التقاعد. ويشير التقرير إلى أن التخطيط المبكر يعني إتاحة الوقت الكافي لتأمين الادخار وجمع الأموال، إضافة إلى اكتساب مستوى عالٍ من الاحترافية والخبرة التي تمكنهم من اتخاذ قرارات استثمارية دقيقة بأقل مستوى من المخاطر.

بالنسبة للشباب، تتنوع خيارات الاستثمار العقاري خلال الفترة الحالية وتشمل المنازل والفلل والشقق السكنية، بالإضافة إلى الاستثمار في المكاتب والمحلات التجارية التي توفر دخلاً شهرياً ثابتاً من الإيجارات، وهو من أسهل أنواع الاستثمار العقاري. وفي هذا الإطار، يجب التأكيد على أهمية تشجيع هذا النوع من الاستثمار بين الشباب، الأمر الذي سيسهم في حماية السوق العقاري من التقلبات وضمان أعلى مستوى من النشاط والطلب المتوازن.

ويُعد الاستثمار في هذا السوق استثماراً طويل الأجل لا يهدف إلى الاستفادة من تقلبات السوق لإتمام عمليات بيع وشراء سريعة بناءً على مؤشرات الأسعار الحالية، بل يهدف إلى تحقيق دخل صافٍ للمستثمر على المدى الطويل وتعظيم قيمة الاستثمار الأساسي مع كل ارتفاع في قيمة العقارات بمرور الوقت.

وفي هذا الصدد، يشير تقرير المزايا إلى أن رأس المال المطلوب للاستثمار لن يكون كبيراً أو محفوفاً بمخاطر عالية، بل ستكون هناك خطط سداد على المديين القصير والمتوسط. ولن تكون إجمالي القيم الاستثمارية المطلوبة كبيرة، نظراً لتوفر السيولة في الأسواق لتمويل صفقات شراء العقارات الصغيرة والمتوسطة. أي أن تأمين نحو 70% من قيمة العقار المستهدف سيكون أمراً سهلاً من خلال القروض والتسهيلات المقدمة من مختلف قنوات التمويل، على أن يتم السداد بأقساط شهرية. وغالباً ما يُعد هذا النوع من الاستثمار منخفض المخاطر، حيث يكمن الخطر الرئيسي في انخفاض قيمة الإيجار نتيجة التغيرات التي قد تطرأ على الأسواق من حين لآخر، مع الإشارة إلى أن الاستثمار العقاري يُعد خياراً مثالياً في جميع الظروف للشباب الباحثين عن عوائد مستقرة طويلة الأجل كمصدر دخل مستقبلي.

ومن المرجح أن الوقت قد حان لدعوة شركات العقارات في مختلف أنحاء المنطقة إلى طرح منتجات عقارية تستهدف الفئات الطموحة والنشطة في المجتمع، التي تمتلك المهارة والقدرة على تعظيم القيم الاستثمارية العقارية في جميع الظروف، بعيداً عن الخطط الحكومية الرامية إلى توفير السكن الملائم للمواطنين. فهذه الخطط تدعم توازن الأسواق وتسد الفجوة بين العرض والطلب وتعدل الأسعار السائدة، لكنها تشكل عبئاً على الموازنات الوطنية وتحد من قدرة الأفراد على الادخار وتوفير رأس المال الكافي للشراء.

ويؤكد التقرير أهمية توفير منتجات عقارية مناسبة لشرائح محددة من المجتمع، نظراً لسهولة إدارة مثل هذه المشاريع من قبل جميع الأطراف، سواء المطورين العقاريين أو الممولين أو الاقتصاد المحلي. إن إطلاق مشاريع ووحدات عقارية مناسبة للمستثمرين الشباب من شأنه أن يعزز مؤشرات الطلب في السوق العقاري، ويعيد مستويات السيولة المرتفعة، ويعيد الاستثمار إلى مساره الصحيح، إضافة إلى تأثيره الإيجابي على النشاط العقاري ككل.

تعكس أسعار العقارات التوازن العالمي بين العرض والطلب

ساعدت أوضاع السوق على التخفيف من أي تأثير سلبي محتمل على أسعار العقارات

شهد سوق العقارات في المنطقة معدلات متذبذبة وغير مستقرة أسفرت عن تحقيق عوائد ملموسة للمُلّاك على مدى العامين الماضيين. وقد أدت حالة عدم الاستقرار إلى ارتفاع أسعار العقارات وتراجع ملحوظ في المبيعات، نتيجة لتعدد أوجه الطلب العقاري، وتباين تأثير التحديات المالية والاقتصادية على مختلف القطاعات، إضافة إلى الفجوة الواسعة بين أسعار العقارات في المواقع الرئيسية.

ووفقاً للتقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة، ساعدت ظروف السوق على الحد من أي تأثير سلبي محتمل على أسعار العقارات. وفي الوقت ذاته، لم تشهد أسواق العقارات في المنطقة انهياراً في أسعار الإيجارات، إذ بقي التراجع المسجّل ضمن مستويات منطقية لكل من المستثمرين والمستخدمين النهائيين. وسلط التقرير الضوء على المعايير المعتمدة في سوق العقارات السعودي، حيث تتجه الجهات الحكومية إلى تطوير فنادق فاخرة قائمة على التصميم، لا تخضع لآلية العرض والطلب ولا لمعدلات نمو الأسعار التقليدية. وقد سُجل تراجع بأكثر من 2% في سوق العقارات السعودي، مقابل ارتفاع بنسبة 20% في جدة. كما تم تسجيل زيادة سنوية متوسطة قدرها 3% في أسعار الإيجارات التي واصلت الارتفاع للعام الثاني على التوالي وبنسب متفاوتة. وقد أدى هذا الاتجاه إلى لجوء المُلّاك إلى كبح الزيادات في أسعار الاستثمارات العقارية القائمة.

وفي السوق البحريني، أشار تقرير المزايا القابضة إلى أن الأسعار لم تتأثر بالانخفاض الحاد في أسعار النفط رغم اعتماد البلاد الكبير على عائداته. فقد أظهرت القيم العقارية نمواً ملموساً خلال النصف الأول من العام، فيما حافظت إيجارات المكاتب على استقرارها خلال الفترة ذاتها. وفي الوقت نفسه، تم تسجيل نمو في أسعار الإيجارات في العديد من المناطق بفضل قوة آلية العرض والطلب، وهو ما يُعزى مباشرة إلى خطط الحكومة البحرينية لتوفير مساكن لائقة للمواطنين. وقد تُرجمت هذه الخطط إلى مشاريع بنية تحتية تهدف إلى تعزيز معدلات النمو في مختلف القطاعات الاقتصادية، وعلى رأسها السياحة والتجارة والصناعة.

وفي قطر، أشار التقرير إلى تسجيل انخفاض في الأسعار بنسبة 25% منذ بداية العام، نتيجة فائض المعروض من العقارات.

ويتمتع المقيمون الأجانب بخيارات متعددة وتنافسية لاستئجار الشقق في المناطق المحيطة بالعاصمة، مع ضخ أعداد متزايدة من الوحدات السكنية في السوق لتلبية مستويات الطلب المستقرة. كما تلعب السيولة الكبيرة وقيمة المشاريع الحكومية الجارية، التي تتجاوز 260 مليار ريال قطري، دوراً مهماً في الحفاظ على توازن السوق سواء في فترات التعافي أو في فترات النمو الاقتصادي المنخفض.

ووصف التقرير الانخفاض الحالي في أسعار العقارات في قطر بأنه اتجاه تصحيحي ذاتي، يأتي بعد الارتفاعات المتواصلة في الأسعار خلال السنوات الماضية. ومن المرجح، وفقاً للتقرير، أن يسهم هذا الانخفاض في تعزيز الطلب على مختلف فئات العقارات، سواء المعروضة حالياً أو تلك التي سيتم طرحها في السوق خلال الفترة المقبلة.

وفي دبي، أفاد التقرير بأن مؤشرات الأسعار أصبحت أكثر واقعية وتعكس إلى حد كبير آلية العرض والطلب الطبيعية، والأسعار العادلة ومستويات التنافسية. ويُعزى ذلك، بحسب التقرير، إلى تنوع مصادر الطلب وتعدد الوحدات العقارية المتاحة. وأضاف التقرير أن القوانين والأنظمة التي تحكم القطاع العقاري الرسمي تلعب دوراً أساسياً في تعظيم العوائد العقارية وضمان المزيد من الاستقرار والنمو، بفضل المتابعة المستمرة من قبل الحكومة وتحديث هذه القوانين والأنظمة.

وأظهرت البيانات المسجلة تراجع متوسط أسعار بيع الشقق في دبي بنسبة تصل إلى 12%، مع تسجيل الوحدات الفاخرة انخفاضاً ملحوظاً في الأسعار. في المقابل، أظهرت الشقق متوسطة السعر مرونة أكبر في التفاعل مع متغيرات السوق، حيث سجلت إيجارات الشقق انخفاضاً بنسبة 2%، فيما حافظت إيجارات المكاتب على مستوياتها المتوازنة الحالية.

وفي أبوظبي، يشهد السوق فائضاً في المعروض، في حين بقيت معظم أسعار الإيجارات دون تغيير. وسجلت بعض الوحدات الواقعة خارج العاصمة انخفاضاً في أسعار الإيجارات.

وسلط التقرير الضوء على الأثر الاجتماعي الإيجابي لمشاريع الإسكان التي تنفذها حكومات المنطقة بشكل متزايد لمواطنيها. إلا أن إدراج هذه الوحدات السكنية ضمن قوائم المعروض العقاري وتحديد مستويات الطلب والأسعار على هذا الأساس، من شأنه أن يؤدي إلى مؤشرات وبيانات غير دقيقة قد تؤثر سلباً على الخطط المستقبلية، وبالتالي قد تفضي إلى نتائج سلبية على صعيد العوائد الاستثمارية واستقرار السوق بشكل عام.

وبناءً عليه، دعا التقرير إلى تطوير مجموعة من معايير القياس الموجهة للسوق لتحديد أسعار الإيجار والبيع الحقيقية. كما أصبح تعظيم حوافز بيع العقارات يعتمد إلى حد كبير على مؤشرات العائد، في ظل توافر خيارات استثمارية متعددة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، ما يجعل الاستثمار العقاري متاحاً لجميع الجنسيات حول العالم.

وخلص التقرير إلى أن توفير الوحدات السكنية لم يعد الحافز الاستثماري الوحيد، إذ أصبحت العوائد السنوية المستقرة الخيار المفضل بوضوح لدى المستثمرين. كما أن الانخفاض الإقليمي في أسعار الإيجارات لا يزال في إطار التصحيح الذاتي، حيث لم تصل الأسعار بعد إلى مستوياتها الحقيقية.

تحافظ أسواق العقارات في المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي على جاذبيتها القوية رغم التحديات الكبيرة

التغيرات الاقتصادية المتسارعة تجعل الاستثمار الخارجي أكثر صعوبة

يشهد سوق العقارات العالمي ومنطقة الخليج حالياً تغيرات اقتصادية متسارعة جعلت الاستثمار الخارجي أكثر صعوبة. وقد أسهم هذا المشهد الاستثماري في تمهيد الطريق أمام الاستثمارات العابرة للقارات في عدد من الأسواق العالمية التي تحقق عوائد معقولة وبمخاطر منخفضة نسبياً. كما تشهد الأسواق الجديدة التي تتمتع بالأمن والاستقرار الاجتماعي-الاقتصادي والسياسي طلباً مرتفعاً. وفي هذا السياق، تبرز المملكة المتحدة ومنطقة الخليج عموماً، ودولة الإمارات العربية المتحدة على وجه الخصوص، كوجهات استثمارية رائدة بفضل الحوافز الاقتصادية والاستثمارية التي تقدمها.

يلخص التقرير الأسبوعي لشركة المزايا أبرز العوامل الكامنة وراء التغير في أولويات الاستثمار التي تشهدها أسواق العقارات العالمية. ووفقاً للتقرير، تتمثل هذه العوامل في التغييرات التي أدخلتها الأنظمة الاقتصادية والمالية العالمية على قوائم وجهات الاستثمار وأولوياته. كما يسلط التقرير الضوء على التغيرات المتعلقة بمستويات التنافسية والقدرة على استقطاب الاستثمارات الأجنبية وحماية الاستثمارات المحلية.

وكشفت المؤشرات الأخيرة أن سوق العقارات في المملكة المتحدة – رغم القرار الرسمي الأخير بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي قبل عام 2017 وما نتج عنه من تراجع في قيمة الجنيه الإسترليني – لا يزال يحافظ على جاذبيته الاستثمارية القوية.

ويُعزى ذلك إلى الميزة الاستثمارية غير المسبوقة التي يتمتع بها سوق العقارات البريطاني، حيث لا تزال لندن الوجهة المفضلة للأعمال بالنسبة للأجانب، ولا سيما القادمين من منطقة الخليج. ويعود هذا التميز الاستثماري إلى عدة عوامل في مناخ الاستثمار، من بينها بيئة آمنة ومستقرة اقتصادياً وسياسياً تزخر بفرص استثمارية مستقبلية عديدة، خاصة في ظل التغيرات الحالية التي تشهدها المملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد البريطاني سيواصل التأثير في المشهد المالي والاستثماري العالمي على مدى العامين المقبلين على الأقل، بفضل سوق عقاري قوي لا يزال في أفضل حالاته، ويتمتع بإمكانات عالية لاستقطاب المزيد من المستثمرين الأجانب.

ووفقاً للتقرير، يتمتع سوق العقارات في دبي بجاذبية استثمارية تضاهي تلك التي تتمتع بها لندن، وذلك بفضل استقراره وبيئته الجاذبة. ويأتي ذلك على الرغم من الاتجاهات التصحيحية التي تشهدها بعض القطاعات الاقتصادية من حين لآخر، ولا سيما القطاع العقاري، إلى جانب تراجع أسعار النفط العالمية، الذي لم يُحدث حتى الآن أثراً جوهرياً طويل الأمد على سوق العقارات. بل على العكس، تستمر الأنشطة العقارية مدعومة بالإطلاق المنتظم للمشاريع العقارية من قبل الحكومة والقطاع الخاص لتلبية الطلب الحقيقي على الوحدات التجارية والسكنية، وخاصة وحدات الشريحة المتوسطة في كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.

وتوقع التقرير أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط – في حال تجاوزها مستوى 49 دولاراً للبرميل الذي بلغه خام برنت بنهاية سبتمبر – إلى انعكاس إيجابي على مختلف القطاعات الاقتصادية، بما يعزز السيولة ويعيد جاذبية الأسواق.

وأشار التقرير إلى أن هذه التوقعات الإيجابية مرهونة بسيناريو ارتفاع أسعار النفط. وقبل وضع استراتيجيات طويلة الأجل، يُفضّل التأكد من استقرار أسعار النفط للسيطرة على مخاطر الاستثمار في جميع القطاعات. كما أوصى التقرير بإجراء تقييمات منفصلة وانتقائية لفرص الاستثمار في كل سوق على حدة من حيث السيولة، ومعدلات الرهن العقاري، وفرص الاستثمار لضمان النجاح.

وفيما يتعلق بسوق العقارات في تركيا، أشار التقرير إلى أن جميع المؤشرات تؤكد أنه سيظل في الصدارة بفضل خططه الاستثمارية القوية وإمكاناته الكبيرة والحوافز التي يقدمها، بما في ذلك الإعفاءات الضريبية لمدة تصل إلى خمس سنوات بدءاً من عام 2017. ويترافق ذلك مع آلية قوية للعرض والطلب وبيئة استثمار عقاري شديدة الجاذبية.

وبحسب التقرير، ستظل مستويات التنافسية عند أعلى مستوياتها بين دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا، فيما سيواصل سوق العقارات البريطاني الحفاظ على جاذبيته القوية، مما يسرّع وتيرة التنافس بين هذه الدول.

وأشار التقرير إلى أن أسواق العقارات في المنطقة لا تزال عند مستويات إيجابية مطلوبة، حيث تراوحت معدلات الارتفاع بين 1.53% و3.8% في دول مجلس التعاون الخليجي. وقد انعكس ذلك إيجاباً على معدلات التضخم الناتجة عن تراجع أسعار النفط وانخفاض السيولة الاستثمارية، مما ساعد أسواق العقارات على استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

وتمنح معدلات التضخم الحالية أسواق المنطقة ميزة استثمارية عادلة على المدى الطويل. إلا أن أي تراجع إضافي في أسعار النفط قد يدفع معدلات التضخم إلى مستويات خطرة تستدعي اتخاذ إجراءات تقشفية إضافية خلال العام المقبل والسنوات اللاحقة، بحسب التقرير.

وأوضح التقرير أن توافر خيارات وفرص الاستثمار في أسواق العقارات العالمية عزز الجودة ورفع مستويات التنافسية، مضيفاً أن هناك حاجة إلى حملات ترويج وتسويق متكاملة لاستقطاب المستثمرين إلى منطقة الخليج، وبالتالي رفع مستويات التنافسية.

وتتمتع أسواق المنطقة بتنوع عقاري كافٍ لضمان بيئة تنافسية عالية. كما تلعب معدلات الفائدة المنخفضة على الرهن العقاري دوراً أساسياً في تعزيز جاذبية أسواق العقارات المحلية، مما يشجع المستثمرين الأفراد على الإقبال على المزيد من القروض العقارية.

واختتم التقرير بالتأكيد على قدرة أسواق الخليج على استيعاب استثمارات عقارية متنوعة على المستويات السكنية والتجارية والسياحية.

يظل سوق العقارات الأمريكي وجهة مفضلة لاستثمارات دول الخليج

قد يكون للانتخابات الرئاسية الأمريكية تأثير كبير على استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي العقارية

تتطلب الاستثمارات العقارية الناجحة خبرة وتدفقات نقدية كافية للوفاء بالالتزامات، والأهم من ذلك توفر المرونة اللازمة لمواجهة مخاطر الاستثمار، وذلك وفقاً للتقرير الأسبوعي الصادر عن شركة المزايا القابضة.

وأشار التقرير إلى أن مؤشرات السوق الحديثة تصنف السوق العقاري الأمريكي الديناميكي كوجهة استثمارية مفضلة للدول العربية ودول مجلس التعاون الخليجي، نظراً لعوائده المجزية ومعدلات نموه المرتفعة.

وأوضح التقرير أن تزايد المنافسة بين أسواق العقارات العالمية الرئيسية انعكس إيجاباً على الاستثمارات الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي، وساهم في تعزيز العلاقات التجارية لهذه الدول مع القوى الاقتصادية العالمية. كما أن الانتخابات الرئاسية الأمريكية سيكون لها تأثير كبير على توجه الاستثمارات العربية والخليجية في السوق العقاري الأمريكي خلال الفترة المقبلة.

ويتميز سوق العقارات الأمريكي بحزم تحفيز مالية تضمن عوائد مرتفعة لاستثمارات دول مجلس التعاون الخليجي، سواء للأفراد أو الشركات. وإلى جانب هذه المزايا، يأتي الطلب المرتفع على العقارات، حيث تضمن التشريعات المرنة استمرارية جاذبيته في مختلف الظروف الاقتصادية. كما تلعب السياسة الاقتصادية المفتوحة المتبعة هناك دوراً محورياً في جذب مختلف أنواع الاستثمارات من جميع أنحاء العالم.

وبحسب التقرير، تضم الولايات المتحدة عدداً من المدن الكبرى التي تتمتع بميزة تنافسية بفضل مواردها الطبيعية المتنوعة والضخمة، وعلى رأسها نيويورك وميامي، اللتان تُعدان من أكبر المدن العالمية الجاذبة للاستثمارات الأجنبية، بما فيها الاستثمارات القادمة من منطقة الخليج. وقد سجلت عوائد الاستثمار العقاري السنوية هناك ما يصل إلى 8%، لترتفع إلى 12% في بعض السنوات.

وعزا التقرير ازدهار سوق العقارات الأمريكي إلى منظومته القوية من القوانين والأنظمة، مشيراً إلى أن مبيعات وتأجير المكاتب تستحوذ على الحصة الأكبر من الاستثمارات المحلية والأجنبية. كما أن العقارات الصناعية تشهد تزايداً في جذب الاستثمارات الأجنبية، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها بنسبة 6%، الأمر الذي نتج عنه الحاجة إلى تطوير المزيد من المشاريع لتلبية الطلب الحالي والمتوقع.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن ارتفاع معدلات التوظيف خلال عام 2016، ومرونة الاستثمارات، وارتفاع العوائد التجارية، والأمن الاقتصادي والاستقرار السياسي، كلها عوامل إيجابية تلعب دوراً رئيسياً في زيادة الطلب على المساحات التجارية والمكتبية، لافتاً إلى أن الطلب يفوق العرض بشكل كبير في العديد من المواقع الرئيسية.

وتوقع التقرير أن تتأثر الاستثمارات العقارية العربية والخليجية المستقبلية سلباً في حال فوز المرشح دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، في حين أن الاستثمارات القائمة ستكون أقل تأثراً نظراً لارتفاع عوائدها.

وتُعد الدول العربية ودول مجلس التعاون الخليجي من الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الولايات المتحدة والإمارات 25 مليار دولار بنهاية عام 2015، فيما سجل التبادل التجاري بين الولايات المتحدة والسعودية نمواً جيداً في العام نفسه ليصل إلى 170 مليار ريال سعودي. وفي الوقت ذاته، تخطط قطر لضخ أكثر من 35 مليار دولار في استثمارات مباشرة وغير مباشرة في الولايات المتحدة. وتُقدّر الاستثمارات الخليجية في الولايات المتحدة بنحو 612 مليار دولار.

وأشار التقرير إلى أن التداعيات الخطيرة لقانون العدالة ضد رعاة الإرهاب (JASTA)، في حال إقراره، قد تفوق تأثير الانتخابات الرئاسية على العلاقات السعودية-الأمريكية على مختلف المستويات. إذ سيؤدي تطبيقه إلى تأثيرات حادة على شخصيات سعودية بارزة ومؤسسات ائتمانية ومنظمات خيرية، قد تُلزم بدفع مليارات الدولارات كتعويضات، ما سيخلق سيناريو قاتماً قد يدفع جزءاً كبيراً من الاستثمارات الأجنبية إلى العودة للأسواق الخليجية المحلية.

وأكد التقرير أهمية توجه الاستثمارات الخليجية للبحث عن فرص استثمارية أخرى في أسواق المنطقة، وحتى في الدول المتقدمة، مثل الصين وتركيا وإندونيسيا، حيث تحقق الأسواق العقارية عوائد مرتفعة دون تداعيات اقتصادية أو سياسية مباشرة أو غير مباشرة.

وسلط التقرير الضوء على بعض المخاطر التي قد تتعرض لها الشركات الخليجية الخاصة والعامة في الولايات المتحدة في حال قررت السعودية الانسحاب من السوق الأمريكي، بما في ذلك الاستثمارات النقدية واستثمارات الأصول. وقد يؤدي تقليص دول الخليج لاستثماراتها الجديدة في الولايات المتحدة إلى اندلاع أزمة مالية عالمية جديدة، ما سينتج عنه انحرافات حادة في الأسعار عبر مختلف القطاعات الاقتصادية.

وفي الختام، دعا التقرير جميع الشركات والمؤسسات الخليجية إلى استثمار عائداتها المتنامية من قطاع النفط في مجالات أخرى مثل التمويل والعقارات والأسواق الصناعية، التي من شأنها توليد زخم استثماري أكبر وتحسين بيئة الأعمال.

على الرغم من تصاعد الضغوط الاقتصادية، يظل سوق العقارات السعودي على المسار الصحيح

يشهد قطاع العقارات في دول الخليج موجة من التقلبات خلال الفترة الاقتصادية الماضية. وتشير شركة المزايا القابضة إلى أن تقلب أسعار الوحدات السكنية والمشاريع، وتراجع التدفقات النقدية، وتزايد الضغوط التي تمارسها الجهات الحكومية على شركات العقارات والمستثمرين، تُعد الأسباب الرئيسية وراء التحديات الجديدة. وذكر تقرير صدر مؤخراً عن الشركة أن دول الخليج والمستثمرين باتوا بحاجة إلى اعتماد إجراءات منظمة وقوية بما يكفي لدعم قطاع العقارات الخليجي. كما شدد على ضرورة الابتعاد عن الانتقائية في الخطط الاستثمارية متوسطة وطويلة الأجل، والتركيز بدلاً من ذلك على سياسات تحقيق العوائد لتفادي الخسائر والحد من المخاطر المحتملة.

وأوضح التقرير، الذي ركّز بشكل أساسي على سوق العقارات السعودي، أن خطط واستثمارات الحكومة السعودية المعتمدة حتى الآن لم تؤتِ ثمارها بعد، ولم تتمكن من ردم الفجوة الواسعة بين العرض والطلب، نظراً لاتساع حجم السوق السعودي وضخامته، حيث يشهد الطلب على الوحدات السكنية والفلل ارتفاعاً متسارعاً يفوق العرض بشكل ملحوظ.

وأشار التقرير إلى أن تغيّر أولويات الإنفاق الحكومي السعودي في ضوء رؤية السعودية 2030 من المرجح أن يخلق حالة من عدم اليقين، ما قد يدفع المستثمرين إلى العزوف عن قطاع العقارات بسبب التحديات التي يواجهونها، لا سيما انخفاض أسعار الأراضي وتراجع السيولة في قطاع كان يستحوذ في السابق على نحو 45% من إجمالي السيولة المتاحة لكافة منصات الاستثمار في المملكة.

وأفاد تقرير المزايا القابضة بأن سوق العقارات السعودي أظهر مؤشرات ضعف نتيجة الانخفاض الحاد في قيمة الصفقات العقارية خلال الفترة الماضية من العام الحالي. فقد تراجعت القيمة الإجمالية للصفقات العقارية بنسبة 23% خلال الأشهر العشرة الماضية لتصل إلى 246 مليار ريال سعودي مقارنة بـ319 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي. كما انخفضت الصفقات العقارية السكنية بنسبة 20%، في حين ارتفعت الصفقات التجارية بنسبة 6% خلال الفترة نفسها، مع تصدر صفقات الأراضي القطاع بنسبة 83% من إجمالي قيمة صفقات السوق العقاري.

وعلى الرغم من أن مبيعات الأراضي استحوذت على الحصة الأكبر من الصفقات العقارية، فقد تراجعت أسعار الأراضي السكنية بنسبة 19% مقارنة بعام 2015 وبنسبة 32% مقارنة بعام 2014. وأضاف التقرير أن السوق سيشهد مزيداً من التطورات والدورات فيما يتعلق بالسيولة والمبيعات والأسعار خلال الفترة المقبلة، في حال استمرار نمو العرض والطلب ومبيعات الأراضي والعقارات.

وأشار التقرير إلى التفاوت في مستويات السيولة في سوق العقارات السعودي، حيث تشهد مبيعات الأراضي ارتفاعاً في الوقت الذي انخفضت فيه أسعار الفلل بنسبة 30%، وعزا هذا التراجع إلى اختلاف مستوى الخدمات العقارية من موقع إلى آخر. وقد أدّى هذا الانخفاض إلى ضغوط على الأنشطة العقارية، ما تسبب في تراجع عمليات الشراء إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، إذ بات المشترون قادرين على الحصول على أسعار أقل ومزايا أكبر، في حين يميل المالكون إلى البيع لتفادي الخسائر المحتملة.

وذكر التقرير أن القوانين المتعلقة بفرض الرسوم على مبيعات الأراضي لم تشهد تغييرات جوهرية حتى الآن، مضيفاً أن هناك حاجة إلى مزيد من الضبط للحد من الارتفاعات غير المبررة في الأسعار، والتي وصلت إلى مستويات قياسية نتيجة استغلال الملاك للطلب المرتفع على الأراضي المخصصة للأغراض السكنية والاستثمارية.

وبحسب التقرير، يترقب السوق السعودي صدور قرارات جوهرية من شأنها إحداث تغيير أساسي في التوجه السائد المتمثل في شراء الأراضي بغرض الاحتفاظ بها إلى حين ارتفاع أسعارها، بدلاً من شرائها لأغراض البناء والتطوير. كما أشار التقرير إلى أن تحديد أنواع المقاولين، بما في ذلك مجالات تخصصهم، بما يمكّن المستثمرين من اختيار الأنسب لاحتياجاتهم، يُعد خطوة بالغة الأهمية.

ورغم ذلك، يُعد سوق العقارات السعودي واحداً من أكبر الأسواق في المنطقة، إذ يولّد مستويات مرتفعة من الطلب والتعافي، إلى جانب الإطلاق المستمر للمشاريع الحكومية. ويُعتبر هذا القطاع ذا أهمية حيوية للاقتصاد الوطني السعودي نظراً لتأثيره على معدلات النمو والازدهار، فضلاً عن الاستثمارات المحلية والأجنبية. كما يسهم القطاع في خلق فرص عمل متزايدة، ويؤثر بشكل مباشر وغير مباشر في مختلف القطاعات الاقتصادية الأخرى.

وسلّط التقرير الضوء على جملة من التحديات التي تواجه سوق العقارات السعودي، من بينها اتساع الفجوة بين العرض والطلب على العقارات بوجه عام، والوحدات السكنية بوجه خاص. وأشار إلى أن المشاريع الجارية وتلك التي نُفذت في السابق لم تنجح في معالجة النقص في العقارات التجارية، مؤكداً أن القطاع يحتاج إلى زخم لجذب مختلف أنواع الاستثمارات في قطاع البناء والتشييد، الذي تُقدَّر قيمته الإقليمية بأكثر من 300 مليار دولار، ما يتيح للقطاع الاستفادة من مراكز الفكر لاعتماد وتطوير أحدث التقنيات.

وأضاف التقرير أن دعم الحكومة سيلعب دوراً محورياً في مساعدة قطاع العقارات السعودي على اكتساب الزخم المطلوب وتجاوز تحديات الماضي والحاضر، بما يمكّنه من استعادة جاذبيته ومكانته المفضلة في استقطاب المشاريع العقارية. ويُعد هذا الدعم ضرورياً لتخفيف الأعباء عن الأفراد وتشجيع المستثمرين من خلال حزم تحفيزية وحوافز رسمية.

وفي الختام، شدّد التقرير على أهمية سوق العقارات في تبنّي رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى زيادة العوائد إلى 160 مليار دولار بحلول عام 2020. ودعا التقرير إلى الحفاظ على مقومات قطاع البناء وتعظيم عوائده إلى أقصى حد ممكن. وفي هذا السياق، أشار إلى الأثر الإيجابي الذي ستتركه رؤية السعودية 2030 على حيوية القطاع والاقتصاد المحلي والناتج المحلي الإجمالي بشكل عام، من خلال جذب مزيد من الاستثمارات وإعادة هيكلة القطاعات الأخرى. كما أوضح التقرير أن الإنفاق الحكومي المتوقع المخصص لرؤية السعودية 2030 سيصل إلى أكثر من 60 مليار ريال سعودي بحلول العام المقبل.

اختلال العرض والطلب يُشعل أزمة فيسوق العقارات المصري

يتجاوز الطلب حجم المعروض في سوق العقارات المصري، الذي يُعد أحد القطاعات الاقتصادية الرئيسية في البلاد. ويأتي ذلك في وقت بات فيه القطاع الخاص أكثر تحفيزاً من ذي قبل لإطلاق مشاريع عقارية تسد الفجوة بين العرض والطلب. كما تكثّف الحكومة جهودها لإطلاق مشاريع تلبي احتياجات شرائح الدخل المحدود في المجتمع. وعلى الرغم من الأزمات المالية التي تعصف بالاقتصاد المصري، فقد استقطب الاقتصاد مؤخراً استثمارات أجنبية ومحلية كبيرة، ما عزّز جاذبية قطاع العقارات.

غير أن التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة توقّع أن يؤدي ارتفاع أسعار العقارات إلى اندلاع أزمة في سوق العقارات، الذي يُعد حالياً منصة الاستثمار الوحيدة التي يمكن توجيه التدفقات النقدية إليها. ويأتي ذلك ترقباً لاحتمال خفض قيمة الجنيه المصري، الأمر الذي سيكون له تأثيره على الودائع المصرفية والائتمانات في الأسواق المالية، ما سيؤدي في نهاية المطاف إلى فقاعات سعرية يصعب السيطرة عليها على المدى القصير.

ولخّص التقرير الأزمة التي يمر بها سوق العقارات المصري نتيجة غياب التوازن بين العرض والطلب، وهو ما يُعزى إلى النمو السكاني السريع، وعدم قدرة شرائح الدخل المحدود على تحمّل تكاليف السكن، وتفاوت أسعار العقارات من منطقة إلى أخرى، فضلاً عن تراجع القوة الشرائية.

وأشار التقرير إلى أن أسعار العقارات تمثّل تحدياً حقيقياً، حيث تواجه شركات التطوير العقاري صعوبات متزايدة في بيع الوحدات السكنية بالأسعار المرتفعة الحالية. كما دعا التقرير جميع الأطراف المعنية إلى التعاون قبل تفاقم الوضع وتحوله إلى أزمة كبيرة من شأنها أن تؤثر سلباً على الاقتصاد المصري، ما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى عجز البنوك عن توفير التمويل اللازم لشركات العقارات.

وأضاف التقرير أن شركات العقارات والمستثمرين مطالبون بإطلاق المزيد من المشاريع التي تستهدف شرائح الدخل المحدود، والتي تشكّل الحصة الأكبر من السكان في مصر. كما نُصحت شركات العقارات بالابتعاد عن المشاريع الفاخرة لتفادي احتمال انهيار الأسعار والطلب على الوحدات العقارية، وتعزيز معدلات النمو الاقتصادي استباقاً لأي أزمات إضافية.

وذكر التقرير أن قطاع البناء والتشييد حقق معدلات نمو جيدة بلغت نحو 12% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2016، ما يجعل تقديرات الحكومة بتحقيق معدل نمو قدره 4.5% أمراً وارداً. كما واصلت معدلات النمو الحالية والمتوقعة ارتفاعها خلال شهر أغسطس لتصل إلى 16.4% على أساس سنوي.

إن عدم توافر العملات الأجنبية الصعبة في البنوك الممولة للتجارة الخارجية سيؤدي إلى تكبّد المستثمرين والتجار في قطاع العقارات المصري خسائر فادحة، ما سيدفعهم إلى تلبية احتياجاتهم المالية بأسعار أعلى بكثير من السوق السوداء، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم. وعزا التقرير الأزمة المالية الحالية إلى سوء إدارة الائتمان الأجنبي وغياب آلية مناسبة لتوليد تدفقات مستدامة من العملات الأجنبية.

كما تُعزى الأزمة الحالية إلى تدهور أوضاع قطاع السياحة، الذي يُعد أحد أكبر مصادر العملات الأجنبية في البلاد. ولم تسهم الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في التحسّن رغم اعتماد نظام سعر الصرف العائم، الذي ثبت أنه حل غير كافٍ لمواجهة الأزمة الحالية، على الرغم من التوقعات السابقة بأن مرونة سعر الصرف ستجذب الاستثمارات الأجنبية وتعيد توجيه تحويلات المغتربين إلى الاقتصاد المحلي.

وأضاف التقرير أنه أصبح من الضروري إطلاق حزمة من الإصلاحات الاقتصادية بالتوازي مع آلية سعر الصرف العائم. ووفقاً للتقرير، ينبغي أن تشمل هذه الإصلاحات ضمانات لتوفير العملات الأجنبية لأغراض الاستيراد لمدة لا تقل عن ستة أشهر. كما سلّط التقرير الضوء على الأثر الخطير للتطورات الاقتصادية الحالية على سوق العقارات، الذي يشهد منذ عشر سنوات ارتفاعاً مستمراً في الأسعار وطلباً مرتفعاً نتيجة التراجع المتواصل لقيمة العملة المحلية من قبل البنك المركزي المصري.

وأشار التقرير إلى تأثير ارتفاع معدلات التضخم على أسعار العقارات الحالية، حيث تُعزي البيانات المتاحة الزيادة القياسية البالغة 20% في الأسعار خلال العام الماضي إلى الارتفاع بنسبة 70% في أسعار الأراضي في القاهرة الكبرى. وبلغ متوسط سعر المتر المربع للمنازل والفلل نحو 18 ألف جنيه مصري، مع تباين الأسعار حسب الموقع والمساحة ومستوى التشطيب والديكور.

وتوقّع التقرير استمرار الأزمة وتقييد القوة الشرائية للمواطن المصري في حال عدم اتخاذ إجراءات كافية. كما أن استمرار ارتفاع أسعار العقارات من شأنه أن يُظهر حالة ركود نتيجة إحجام المواطنين عن الشراء بالأسعار المبالغ فيها. ومن المرجّح أن تمتد فترات سداد القروض العقارية لضمان أقساط شهرية أقل.

وخلص التقرير إلى أنه بات من الضروري، أكثر من أي وقت مضى، تجاوز الأزمة من خلال إطلاق وحدات سكنية متوسطة وصغيرة الحجم. كما يمكن للحكومة تعزيز كفاءتها لتجاوز التحديات في سوق يزخر بالفعل بفرص استثمارية متعددة لرجال الأعمال المصريين، في ظل القيود المفروضة على العملات الأجنبية وتحويلات الأموال الخارجية.

ركيزة في الاقتصاد العالمي: الحصة الأكبر من استثمارات الخليج تُوجَّه إلى قطاع الخدمات اللوجستية

أصبح قطاع الخدمات اللوجستية ركيزة أساسية في الاقتصاد العالمي، حيث يوفّر لاقتصادات بعض الدول مصدراً رئيسياً للإيرادات في ظل الانخفاض الحاد في أسعار النفط العالمية. وبناءً على ذلك، بدأت بعض الدول والشركات الكبرى في إطلاق استثمارات كبيرة في صناعة الخدمات اللوجستية، ساعيةً باستمرار إلى ترسيخ هذا القطاع نظراً لتأثيره الإيجابي على الاقتصاد المحلي على المدى الطويل.

وفي تقرير أسبوعي مخصص لقطاع الخدمات اللوجستية والنقل في دول مجلس التعاون الخليجي ودول إقليمية أخرى، أفادت شركة المزايا القابضة بأن التخطيط السليم يُعد شرطاً أساسياً لنجاح مشاريع الخدمات اللوجستية. وأشار التقرير إلى أن ضمان التنوع وإشراك المستثمرين الصغار والكبار على حد سواء في جميع مراحل التخطيط والتنفيذ يُعدان من متطلبات النجاح.

وأضاف التقرير أن أي تطورات في قطاع الخدمات اللوجستية يجب أن تأتي من خلال إطلاق المزيد من المشاريع الاستثمارية وتشجيع القطاع الخاص على لعب أدوار أكثر فاعلية في توسيع القطاع. كما أن تطوير آلية قوية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى صناعة الخدمات اللوجستية يُعد أمراً أساسياً لتطوير القطاع.

في المملكة العربية السعودية، يشهد سوق الخدمات اللوجستية حالياً زخماً ملحوظاً، حيث تعمل الحكومة عن كثب على تهيئة هذا القطاع لخدمة مشاريع التنمية العملاقة وخطط تنويع مصادر الدخل في البلاد. وتُبذل جهود متواصلة لدمج صناعة الخدمات اللوجستية مع القطاع الصناعي بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030. ويُعد قطاع الخدمات اللوجستية منصة مهمة قادرة على خلق فرص عمل، إذ تُعتبر المشاريع اللوجستية حالياً محركاً رئيسياً لخفض تكاليف الواردات والصادرات غير النفطية، التي بلغت 160 مليون طن العام الماضي. ومن شأن ذلك أن يعزز الإمكانات الاستثمارية ويجذب الاستثمارات الأجنبية بشكل أكثر سلاسة.

وفي الوقت نفسه، يُنظر إلى قطاع الخدمات اللوجستية في المملكة العربية السعودية كمؤشر لمراقبة إنفاق الحكومة على مشاريع البنية التحتية وتعزيز التنافسية في تلك المواقع الاستراتيجية التي يُتوقع أن تُرسّخ جميع القطاعات الاقتصادية وتزيد من مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي. وتمتلك المملكة حالياً تسعة موانئ صناعية وتجارية على البحر الأحمر والخليج العربي، من شأنها جميعاً دعم هذا القطاع. إضافةً إلى ذلك، تسعى المملكة إلى تشجيع القطاع الخاص على ضخ المزيد من الاستثمارات المباشرة لتطوير القطاع الصناعي، وخفض تكاليف النقل، وتعظيم الكفاءة الاقتصادية.

وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، ذكر التقرير أن صناعة الخدمات اللوجستية تشهد توسعاً ملحوظاً، حيث تحتل الدولة المرتبة الأولى بين دول مجلس التعاون والدول الإقليمية من حيث حجم الاستثمارات اللوجستية. وبفضل بنية تحتية قوية تشمل 12 مطاراً وميناءً بحرياً، وشبكة طرق، و310 أرصفة ومرافئ تفريغ، ووسائل نقل متطورة، تضع صناعة الخدمات اللوجستية في الإمارات الدولة في صدارة التصنيف العالمي من حيث تطبيق أفضل الممارسات في مجالات إدارة الحدود والجمارك.

علاوة على ذلك، من المتوقع أن ينمو سوق الخدمات اللوجستية في الإمارات ليصل إلى 27 مليار دولار بمعدل نمو سنوي يبلغ 4%، وفقاً للتقرير، الذي أضاف أن الدولة تمتلك جميع العوامل المشجعة اللازمة لجذب مزودي الخدمات اللوجستية ووكالات التخليص الجمركي وشركات الشحن. كما سلّط التقرير الضوء على الترتيب المتقدم لدولة الإمارات من حيث الحوافز التجارية التي تضمن ميزة الاستثمار الأجنبي وسهولة الوصول إلى الأسواق العالمية.

وفي سلطنة عُمان، أفاد التقرير بأن خطط التوسع الحالية تُعد جزءاً من استراتيجية طموحة تهدف إلى تنويع الاقتصاد بما يتماشى مع رؤية عُمان 2040. ووفقاً للتقرير، تخطط الحكومة لإسناد دور رئيسي لقطاع الخدمات اللوجستية في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في المشاريع الاستثمارية، وتوفير المزيد من فرص العمل في مختلف المجالات.

وأشار التقرير إلى أن الحصة الأكبر من إنفاق الحكومة العُمانية تُوجَّه إلى مشاريع الخدمات اللوجستية، بما في ذلك مشاريع النقل وبناء الموانئ، بهدف تطوير البنية التحتية للبلاد وفقاً لأفضل المعايير الدولية. وأضاف أن سلطنة عُمان تسعى باستمرار إلى استغلال جميع الفرص الاستثمارية المتاحة وتوسيع خدمات الخدمات اللوجستية والسياحة من أجل مواجهة أي تحديات مستقبلية في قطاع النفط.

وفي البحرين، ذكر التقرير أن المملكة أطلقت حزمة من المشاريع العملاقة التي تهدف إلى خلق فرص استثمارية ملائمة لرجال الأعمال من جميع أنحاء العالم. وأشار التقرير، مسلطاً الضوء على الزخم المالي والاستثماري الحالي في المملكة، إلى أن البحرين تتمتع بالفعل ببيئة استثمارية قوية وحرية اقتصادية تعزز قطاع الخدمات اللوجستية. ويتوقع التقرير أن تتجاوز مساهمة قطاع الخدمات اللوجستية في البحرين نسبة 7% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات القليلة المقبلة، بفضل الحوافز المقدمة لرواد الأعمال، بما في ذلك القوانين والتشريعات والإجراءات الجاذبة للأعمال.

وفي قطر، أشار التقرير إلى أن تطوير قطاع الخدمات اللوجستية يُعد جزءاً من الخطط الشاملة التي تنفذها الحكومة القطرية حالياً لتنويع الاقتصاد وزيادة تنافسيته التجارية على المستويين الإقليمي والدولي. ووفقاً للتقرير، تعمل قطر على بناء قنوات شراكة وتعاون قوية بين القطاعين العام والخاص من أجل تنفيذ مشاريع ذات عوائد اقتصادية عالية على المدى الطويل.

ومن شأن الجهود التنموية الجارية في قطاع الخدمات اللوجستية القطري، بما في ذلك توسيع مناطق وأنشطة التخزين، أن تمنح القطاع زخماً إضافياً، ما سيسهم في بناء اقتصاد تنافسي ومستدام. وتشمل هذه الجهود التنموية توفير خدمات لوجستية فعّالة للشركات الصغيرة والمتوسطة بأسعار تنافسية بهدف تحسين مناخ الاستثمار وخفض تكاليف التشغيل، الأمر الذي سيترك آثاراً إيجابية طويلة الأجل على الاقتصاد.

وخلص التقرير إلى أن قطاع الخدمات اللوجستية في المنطقة يتأثر بالظروف المالية والاقتصادية السائدة والتشريعات التي تفرضها دول المنطقة. ويعتمد نجاحه، وفقاً للتقرير، على اعتماد خطط تنموية قوية، وحجم إنفاق الحكومات، وقدرة القطاع الخاص على المساهمة بفعالية. إضافةً إلى ذلك، يجب أن يتمتع قطاع الخدمات اللوجستية نفسه بالمرونة الكافية لمواجهة أي تقلبات يشهدها الاقتصاد العالمي نتيجة تقلب أسعار النفط وما يترتب على ذلك من تأثير على إيرادات الدول المصدّرة للنفط.

ونتيجة لذلك، برزت الحاجة إلى اعتماد خطط استراتيجية قوية من قبل القطاعين العام والخاص من أجل تعزيز قدرات المستثمرين الصغار وضمان التنمية المستدامة لقطاع الخدمات اللوجستية.

الاستثمارات الخليجية مطلوبة في جميع أسواق العالم
نتائج الانتخابات الأمريكية لا تؤثر على الحوافز الاستثمارية في الولايات المتحدة

أكدت دراسات حديثة أن دول الخليج تمتلك الخبرات والموارد المالية الكافية التي تمكّنها من وضع خطط استثمار أجنبي سليمة وتنويع اقتصاداتها. كما أن الدول العربية والخليجية في موقع جيد للاستفادة من قطاعي العقارات والقطاع المالي، اللذين أثبتا خلال السنوات الأخيرة أنهما ركيزة أساسية للنمو والاستثمار.

وفي تقريرها الأسبوعي، قالت شركة المزايا القابضة إن نتائج الانتخابات الأمريكية لن يكون لها أي تأثير على الاستثمارات الأجنبية والخليجية في السوق الأمريكي. ووفقاً للتقرير، يعاني القطاع المالي الأمريكي حالياً من عجز تراكمي ضخم يُقدّر بنحو 600 مليار دولار خلال العام الحالي، أي ما يعادل 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة، وهو ما سيدفع الإدارة الأمريكية الجديدة إلى فتح قنوات استثمارية جديدة مع دول العالم، بما فيها دول الخليج، لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

وأضاف التقرير أن الاستثمارات الخليجية تلعب دوراً رئيسياً في دعم الأسواق الأمريكية نظراً لحجمها الكبير واستمراريتها وتأثيرها طويل الأمد، وهي مزايا ضرورية لأي اقتصاد يسعى لتحقيق نتائج إيجابية. وقدّر التقرير إجمالي الاستثمارات الأجنبية في الاقتصاد الأمريكي بنحو 3.1 تريليون دولار بنهاية عام 2015، ما يعكس بوضوح الزخم الذي توفره الإدارة الأمريكية لتعظيم حجم الاستثمارات المتوقع زيادته مستقبلاً.

وسلط التقرير الضوء على الاستثمارات السعودية المباشرة وغير المباشرة المتجهة إلى الولايات المتحدة، والتي تُعد الأكبر على مستوى المنطقة. وأظهرت الإحصاءات أن أذونات الخزانة والسندات الاستثمارية السعودية وغيرها من الأصول ارتفعت إلى 750 مليار دولار مقارنة بالعام الماضي، فيما بلغت قيمة السندات وحدها 118 مليار دولار بنهاية الربع الأول من العام. كما تجاوزت الاستثمارات المالية السعودية في الخارج 388 مليار دولار نتيجة تحسن قيمة الأصول المستثمرة خارجياً، والتي تجاوزت 3.7 تريليون ريال سعودي بنهاية عام 2015.

وأضاف التقرير أن الاستثمارات الخارجية السعودية حققت عوائد كبيرة بلغت نحو 89 مليار ريال سعودي بفضل تنوعها وتحسن أدائها، وهو ما انعكس إيجاباً على الأسواق وساهم في تقليص عجز الميزانية الناتج عن تراجع أسعار النفط محلياً.

ووصف التقرير الخطط الاستثمارية القطرية بأنها الأكثر كفاءة على مستوى المنطقة من حيث التوزيع الجغرافي والتنوع والأسواق المستهدفة، وهي عوامل تضمن المرونة والقدرة على الصمود وتقليل المخاطر والخسائر وتحقيق إنجازات ملموسة. وأشار التقرير إلى أن الاستثمارات القطرية تستهدف كبريات المدن العالمية، وتركز على القطاعات المالية والمصرفية والعقارية، إضافة إلى توسعها في قطاعات الزراعة وتعدين الفحم والنفط والغاز وصناعة السيارات والأندية الرياضية العالمية. ولا يزال السوق الأمريكي يجذب الاستثمارات القطرية، حيث أبرمت هيئة الاستثمار القطرية وعدد من الشركات القطرية صفقات كبيرة بقيمة 15 مليار دولار مؤخراً. كما أشار التقرير إلى أن قطر تخطط لاستثمار ما يصل إلى 35 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة وزيادة حجم استثماراتها بما يتماشى مع الخطط الاستثمارية الأمريكية.

ووصف التقرير خطط الاستثمار وإدارة الثروات في دولة الإمارات بأنها نموذج يُحتذى به إقليمياً وعالمياً بفضل تنوعها وجاذبيتها، ما جعل الدولة مركزاً مفضلاً للاستثمار. وأشار التقرير إلى أن حجم الاستثمارات الإماراتية في الولايات المتحدة ليس كبيراً، الأمر الذي يحمي الاقتصاد الإماراتي من أي مخاطر محتملة.

وأوضح التقرير أن طبيعة ونوع الاستثمارات في الدول الأجنبية والعربية تخضع لمجموعة من الاتفاقيات والتشريعات التي يجب الالتزام بها، وأن أي تعرض لمخاطر قد يؤدي إلى هروب الاستثمارات من الاقتصاد الأمريكي، وهو ما تحرص الإدارة الجديدة على تجنبه من خلال الابتعاد عن أي قرارات غير محسوبة قد تلحق أضراراً جسيمة بالاقتصاد. وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وتأثيره الإيجابي على أسواق أخرى توفر حوافز استثمارية كبيرة.

ووفقاً للتقرير، فإن خطط التنمية التي تعتمدها دول المنطقة تسهم في توفير زخم استثماري وميزة جاذبة من خلال خلق فرص استثمارية متعددة، تتيح لرجال الأعمال الخليجيين الوصول إلى الأسواق الأوروبية مثل تركيا وغيرها من الاقتصادات المتقدمة كالصين واليابان وسنغافورة، بدلاً من حصر استثماراتهم في السوق الأمريكي.

وتوقع التقرير ألا تتأثر الأسواق الخليجية بسياسات الإدارة الأمريكية الجديدة، مؤكداً أن هذه الإدارة لن تخاطر باتخاذ قرارات قد تُدخل الاقتصاد الأمريكي في أزمات مالية تؤثر سلباً على الاقتصادين المحلي والعالمي.

واختتم التقرير بالتأكيد على أهمية الفصل بين السياسة والاقتصاد عند التعامل مع السوق الأمريكي، مشدداً على أن الاقتصاد الأمريكي في حاجة ماسة إلى الاستثمارات الخليجية وغيرها من الاستثمارات الأجنبية لضمان تحقيق عوائد اقتصادية مرتفعة ومستدامة.

الانتخابات الأمريكية وبريكست وتقلبات أسعار الصرف تعيد رسم خريطة الاستثمارات العقارية العالمية

أسواق العقارات الإقليمية تواجه مخاطر غير متوقعة بسبب المشهد العالمي غير المستقر

شهد سوق العقارات العالمي خلال الفترة الماضية العديد من التحديات على مستويات مختلفة. ونتيجة لذلك، تسعى دول المنطقة إلى تعزيز قطاعاتها العقارية من خلال إطلاق استثمارات أكثر جدوى.

وفي تقريرها العقاري الأسبوعي، قالت شركة المزايا القابضة إن عدداً كبيراً من هذه التحديات لا يمكن تفاديه، إذ يرتبط بموجات الركود والانكماش التي تشهدها الدول من وقت لآخر، والتي تؤثر بدورها على أسعار العقارات وحجم المعاملات.

وأشار التقرير إلى أن لكل سوق عقاري خصائصه ومزاياه التي تمنحه ميزة تنافسية معينة. وبناءً عليه، تعتمد كل دولة أساليبها الخاصة لحماية الاستثمارات المحلية والأجنبية من المخاطر المباشرة وغير المباشرة، بما يضمن بيئة استثمارية آمنة وجاذبة. غير أن التطورات السريعة والمتعددة التي يشهدها العالم حالياً خلقت موجة غير مسبوقة من المخاطر يصعب السيطرة عليها في أسواق العقارات الخليجية.

وأوضح التقرير أن تقلبات أسعار الصرف العالمية تلعب دوراً رئيسياً في زيادة مستوى المخاطر غير المتوقعة التي تواجه الاستثمارات العقارية وغيرها. فارتفاع وانخفاض أسعار العملات لهما آثار إيجابية وسلبية، حيث انخفضت الاستثمارات الخليجية في تركيا بنسبة 8% على سبيل المثال عقب تراجع الليرة التركية بعد محاولة الانقلاب الفاشلة. ويُعزى انخفاض قيمة الليرة إلى عدة أسباب، من بينها نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية وقيام وكالة موديز بتخفيض التصنيف الائتماني طويل الأجل لتركيا.

كما تشهد العملات في الأسواق الناشئة مزيداً من التراجع والتقلبات والخسائر نتيجة تزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، مع احتمالية التخلي عن سياسات التيسير الكمي. وكان لقرار مصر تعويم عملتها تأثير مباشر على أسواق العقارات كذلك.

وسلط التقرير الضوء على بعض الممارسات السلبية التي أثرت على أسواق العقارات العالمية والخليجية، موضحاً أنها أدت إلى خسائر كبيرة وتقلبات ملحوظة، ما أثر سلباً على قيم العرض والطلب، وزاد من عدد المضاربين الباحثين عن استثمارات قصيرة الأجل ذات عوائد مرتفعة. وفي هذا السياق، حذر التقرير من نشاط الوسطاء العقاريين غير المرخصين، مؤكداً أهمية مكافحة هذه الممارسات لما لها من تأثير سلبي على السوق. كما شدد على ضرورة تدقيق المشاريع العقارية الجديدة والتأكد من حصولها على التراخيص الرسمية لتجنب عمليات الاحتيال العقاري.

وفيما يتعلق بالمعاملات الوهمية، أشار التقرير إلى أن اختلاف التشريعات والقيود من دولة إلى أخرى يؤثر سلباً على أسواق العقارات. فقد يقع المستثمرون، لا سيما خلال المعارض العقارية، ضحية لعمليات بيع وهمية لمشاريع على المخطط أو لأراضٍ غير موجودة فعلياً، ويدفعون مبالغ كبيرة مقابل عقارات غير حقيقية نتيجة عدم التحقق المسبق من وجودها.

كما أبرز التقرير الارتفاع الأخير في مستويات المخاطر الاستثمارية إقليمياً ودولياً عقب تخفيض التصنيف الائتماني من قبل موديز، مؤكداً أن هذا الأمر يستدعي إطلاق استثمارات مجدية في السوق. ومن المتوقع أن يستقر معدل نمو الاقتصاد العالمي عند نحو 3% دون تسجيل ارتفاعات في أسعار النفط، في ظل غياب مؤشرات إيجابية في أسواق الائتمان أو القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وهو ما قد يعرض المنطقة لمزيد من المخاطر والانكماش.

وتناول التقرير الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة والتحديات التي قد تواجه الاستثمارات العقارية وغيرها في الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة نتيجة انتخاب دونالد ترامب. كما أشار إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لم يؤثر على قيمة الأصول العقارية البريطانية. وأضاف أن هذين التطورين الرئيسيين يثيران تساؤلات حول حجم الخسائر المحتملة مستقبلاً وسبل إيجاد بدائل استثمارية مناسبة خارج السوقين الأمريكي والبريطاني.

وعن الفرص الاستثمارية المتاحة في أسواق المنطقة، أوضح التقرير أن الاستثمارات الخليجية تكاد تقتصر على قطاعي العقارات والأسهم، في ظل معاناة دول المنطقة من عدم استقرار الطلب ومستويات السيولة، وهو ما قد يجذب مزيداً من الاستثمارات الأجنبية خلال الفترة المقبلة ويؤدي إلى توقف الاستثمارات المحلية الجديدة.

Conclusion

أكد التقرير أن الضغوط الاقتصادية والمالية تلقي بظلالها على أسواق العقارات في المنطقة، مما يؤدي إلى تفاقم تراجع أسعار الإيجارات نتيجة زيادة المعروض مقارنة بالطلب، وهو انعكاس طبيعي لانخفاض العوائد العقارية. وشدد التقرير على أهمية تطوير سياسات مالية واقتصادية سليمة، واتخاذ قرارات إيجابية لتفادي المخاطر التي قد تتعرض لها القطاعات الاقتصادية، ولا سيما القطاع العقاري، في المستقبل.

ازدهار قطاع الفنادق يمنح سوق العقارات زخماً قوياً

شهد قطاع الضيافة في دول الخليج نمواً متسارعاً خلال السنوات الماضية، ما يعكس إمكانات كبيرة لجذب الاستثمارات والخبرات الأجنبية إلى اقتصادات المنطقة.

وفي تقريره الأسبوعي الذي ركز على قطاع الفنادق في منطقة الخليج والعوامل المؤثرة في نمو قطاعي الفنادق والعقارات، أكد تقرير شركة المزايا القابضة الإنجازات الكبيرة التي حققها قطاع الضيافة خلال السنوات الماضية، حيث أتاح هذا النمو تطوير منتجات مبتكرة تتلاءم مع الخصائص الجغرافية والمناخية للمنطقة.

ويُعد قطاع الفنادق جزءاً أساسياً من القطاع العقاري، حيث يشترك القطاعان في العديد من عوامل النمو، إذ تُعد الاستثمارات الفندقية والعقارية متكاملة ولا يمكن الفصل بينهما. فالمشاريع الفندقية هي في جوهرها استثمارات عقارية، تختلف عن مشاريع البناء التقليدية من حيث الجودة والتصميم والواجهات والتشطيبات.

وأشار التقرير إلى أن قطاع الفنادق يمنح زخماً كبيراً للاستثمارات المحلية والأجنبية في دول الخليج، مما يشجع دول مجلس التعاون على تطوير استراتيجيات عقارية متكاملة ودراسات جدوى تدعم الأداء الاقتصادي، مستندة إلى النجاحات التي حققتها المشاريع العقارية المنجزة وتلك التي لا تزال قيد التنفيذ.

وأوضح التقرير أن قطاع الفنادق يتمتع بمرونة وقدرة عالية على مواجهة التحديات والضغوط الاقتصادية الحالية، بفضل قدرته على ابتكار منتجات جديدة تزيد من جاذبيته وترفع معدلات الإشغال على مدار العام. كما تلعب الخطط الترويجية التي تعتمدها دول الخليج في القطاعات الاقتصادية الرئيسية، ولا سيما الضيافة والطاقة والصحة، دوراً محورياً في الحفاظ على معدلات الإشغال وتعزيز كفاءة القطاع.

كما تسهم الاستراتيجيات التنموية طويلة الأمد التي وضعتها دول المنطقة خلال العقود الماضية في تعزيز تنافسية قطاع الفنادق، خاصة وأن دول مجلس التعاون تتشارك أهدافاً موحدة في هذا المجال، مع اختلاف آليات التنفيذ لجذب رؤوس الأموال والاستثمارات والاهتمام الدولي.

معدلات إشغال مرتفعة

سلط التقرير الضوء على النمو الملحوظ لقطاع الفنادق في دولة الإمارات من حيث حجم المشاريع والاستثمارات، حيث أظهرت الإحصاءات قدرة القطاع العقاري على استقطاب أعداد كبيرة من الزوار والاستثمارات الأجنبية بفضل الخطط الترويجية المتكاملة التي تُنفذ على مدار العام.

وتراوحت معدلات الإشغال الفندقي في دبي خلال عام 2016 بين 80% و85% نتيجة زيادة أعداد المسافرين من رجال الأعمال والسياح، إضافة إلى الأنشطة الترويجية المستمرة. وفي قطر، بلغت معدلات الإشغال نحو 85% خلال العام الجاري، بينما سجلت البحرين خلال مواسم الإجازات معدلات إشغال قياسية وصلت إلى 90%، وهي النسبة نفسها التي حققتها سلطنة عمان. أما في السعودية، فقد بلغت معدلات الإشغال نحو 70%.

استثمارات فندقية جديدة

أدى الجاذبية المتزايدة لقطاع الفنادق في المنطقة إلى نمو ملموس في الاستثمارات المباشرة الموجهة إليه، ما جعله محركاً أساسياً لخطط التنويع الاقتصادي وزيادة الناتج المحلي الإجمالي في دول مجلس التعاون.

وأشارت الإحصاءات إلى أن عدد المشاريع الفندقية قيد الإنشاء في دبي يتجاوز 67 مشروعاً، بقيمة تقدر بنحو 65 مليار درهم، ومن المتوقع الانتهاء منها بحلول عام 2020. وفي قطر، يجري إنشاء أكثر من 105 فنادق ستضيف أكثر من 21 ألف غرفة فندقية. وفي البحرين، يتم حالياً بناء خمسة فنادق بواسطة شركات أجنبية بقيمة تتجاوز مليار دولار. وفي السعودية، هناك نحو 79 مشروعاً فندقياً قيد الإنشاء ستضيف نحو 35 ألف غرفة، بينما تُقدّر استثمارات قطاع الضيافة في سلطنة عمان بنحو 3.3 مليار دولار.

عوائد مرتفعة

أبرز التقرير الأثر الإيجابي لنمو قطاع الفنادق على خطط التنويع الاقتصادي، حيث أشار إلى أن السعودية استقبلت نحو 19 مليون رحلة سياحية خلال عام 2016، وبلغ إجمالي إنفاق السياح نحو 90 مليار ريال سعودي، أي ما يعادل 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف التقرير أن قطاع الفنادق في دبي من المتوقع أن يحقق عوائد مالية تصل إلى 25 مليار درهم بنهاية العام الحالي مقارنة بـ 23.9 مليار درهم في العام السابق، ما يدعم معدل نمو سنوي بنسبة 5% حتى عام 2020. وفي البحرين، يُتوقع أن تتجاوز مساهمة قطاع الفنادق في الناتج المحلي الإجمالي مليار دولار بحلول 2020. كما تخطط سلطنة عمان لاستقطاب نحو خمسة ملايين زائر عبر استثمارات بقيمة 19 مليار ريال عماني، لرفع مساهمة القطاع الفندقي إلى 11% من الناتج المحلي خلال السنوات المقبلة.

الخطط الترويجية

أشار التقرير إلى أن استمرار نمو قطاع الفنادق يتطلب تنفيذ خطط ترويجية مستمرة واستثمارات متنوعة لتعزيز الأداء الاقتصادي وتقليص العجز في الميزانيات الناتج عن تراجع عائدات النفط. وأكد التقرير أهمية سياحة المؤتمرات والأعمال والسياحة الدينية والعلاجية في دعم قطاع الفنادق والاقتصاد بشكل عام.

وفي الختام، شدد التقرير على ضرورة توسيع الاستثمارات الفندقية في المنطقة لجذب استثمارات محلية وإقليمية ودولية بمعايير عالمية تلبي مختلف الأذواق، مشيراً إلى أن قطاع الفنادق يُعد الأقل تأثراً بمشكلات الديون مقارنة بالقطاعات الأخرى، ما يعزز قدرته المستقبلية على استقطاب المزيد من رؤوس الأموال.

مشاريع التملك الحر تستقطب رؤوس الأموال الأجنبية وتسرّع التنمية العمرانية في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي

سنّ قوانين قوية لملكية الأجانب يُعد ضرورة لتعزيز العوائد الاستثمارية

تشير أحدث بيانات وإحصاءات السوق إلى أن القدرة على إدخال ابتكارات وأفكار فريدة في المشاريع العقارية لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمستخدمين النهائيين تلعب دوراً رئيسياً في تعزيز الطلب على مشاريع التملك الحر.

وفي تقريرها العقاري الأسبوعي، أوضحت شركة المزايا القابضة أن هناك عوامل ومعايير متعددة تؤثر بشكل مباشر على مستوى الطلب على عقارات التملك الحر. ويُعد التفاعل الإيجابي مع هذه العوامل والمعايير، بما في ذلك تطورات السوق ومؤشرات العرض والطلب الأجنبية، من أهم العوامل التي تضمن نجاح شركات التطوير العقاري وبالتالي تحقيق رضا العملاء.

وأشار التقرير إلى أن قطاع التملك الحر شهد نمواً لافتاً في المنطقة خلال السنوات الماضية، ما شجع الدول على تطوير وتوسيع قوانين وأنظمة التملك الحر، الأمر الذي ساهم في تعزيز الاستثمارات الأجنبية وتنويع مصادر الدخل. كما أن زيادة نسب التملك الحر في المشاريع الجديدة تعزز مكانة الشركات وتحافظ على تنافسية مشاريعها وتضمن استمرارية نشاطها، بما يخدم الاقتصاد الوطني.

واستشهد التقرير بتركيا كنموذج للدول التي دعمت سوقها العقاري عبر سن قوانين تتيح تملك الأجانب للعقارات، ما ساهم في تسريع الاستثمارات وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

وقد ساعدت القوانين التركية على جذب رؤوس الأموال والتدفقات السياحية والاستثمارية، مما أدى إلى انتعاش كبير في السوق العقاري. ويعود ذلك أيضاً إلى الموقع الجغرافي المميز بين آسيا وأوروبا وقوة الاقتصاد التركي الذي يحتل المرتبة السابعة عشرة عالمياً والسادسة أوروبياً. وأظهرت الإحصاءات أن عدد العقارات المملوكة للأجانب تجاوز 13 ألفاً في 2013، و19 ألفاً في 2014، و20,500 في 2015.

وتُعد دبي مثالاً بارزاً آخر، حيث لعب تطوير قوانين تملك الأجانب دوراً أساسياً في تعزيز مكانتها التنافسية عالمياً، الأمر الذي انعكس إيجاباً على الأداء الاقتصادي للإمارة.

وفي دولة الإمارات، أسهمت قوانين تملك الأجانب في تعزيز النمو الاقتصادي وتنويع المنتجات العقارية والحفاظ على الطلب خلال فترات التباطؤ، مما أدى إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى قطاع البناء.

وأشار التقرير إلى أن قيمة الاستثمارات الأجنبية في سوق دبي العقاري تجاوزت 60 مليار درهم، فيما بلغت قيمة الأعمال التي أسسها مستثمرون أجانب أكثر من 57 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2016، وبلغت قيمة العقارات المشتراة من قبل الأجانب نحو 28 مليار درهم.

وفي قطر، أشار التقرير إلى ضرورة تطوير قوانين التملك الحر لتسهيل تملك العرب والأجانب للعقارات، حيث يقتصر التملك الكامل حالياً على مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، مع إتاحة عقود انتفاع طويلة الأمد تصل إلى 99 عاماً لغيرهم.

ويُسمح لغير القطريين بالتملك في مشاريع محددة فقط مثل اللؤلؤة والخليج الغربي ومنتجع الخور. كما تتركز معظم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع النفط والغاز بنسبة 52%، يليه قطاع التعدين بنسبة 38% ثم الاستثمارات المالية بنسبة 4%.

أما في البحرين، فقد أقرّت المملكة قوانين قوية للتملك الحر ساهمت في دعم النمو الاقتصادي، ووفرت للأجانب ملكية كاملة في مناطق استثمارية مثل جزر أمواج وأبراج اللؤلؤ ومرسى لؤلؤة البحرين.

وفي الختام، شدد التقرير على أهمية عقارات التملك الحر في جذب الاستثمارات الأجنبية، داعياً إلى تطوير قوانين مرنة وقوية لتنظيم تملك الأجانب بما يدعم خطط التنويع الاقتصادي ويعزز التنافسية.

انخفاض أسعار العقارات يؤجل الاستثمارات والمشاريع العمرانية

ليس كل ارتفاع يؤدي بالضرورة إلى تضخم ناتج عن زيادة الطلب

قد تتأثر أسواق العقارات في منطقة الخليج خلال الفترة الحالية والمقبلة بعدة تحديات، من بينها احتمالات الدخول في حالة من الركود، الأمر الذي قد يؤدي إلى تراجع الأسعار.

وتوقعت شركة المزايا القابضة في تقريرها العقاري الأسبوعي أن تنعكس الضغوط الحالية والمستقبلية سلباً على الاستثمارات العقارية، حيث من المرجح أن تنتظر العديد من شركات التطوير العقاري والأفراد في المنطقة مزيداً من الانخفاض في أسعار الأراضي قبل ضخ الاستثمارات وإطلاق مشاريع إنشائية جديدة.

وبالحديث عن سوق العقارات في دبي، أشار التقرير إلى أن الانخفاضات السعرية التي شهدها عام 2015 استمرت خلال عام 2016 أيضاً، لتصل إلى متوسط تراجع بنحو 10%، نتيجة الضغوط المالية والتجارية التي مرت بها أسواق الخليج. وقد أدى استمرار الطلب على العقارات من قبل الأفراد والمطورين، إلى جانب تزايد الفرص الاستثمارية، إلى ارتفاع عدد المشاريع العقارية الموجهة لذوي الدخل المحدود. كما سجلت أسعار الأراضي في دبي ارتفاعاً ملحوظاً بنحو 15% في مبيعات الأراضي السكنية والتجارية المخصصة للاستثمار، فيما ارتفعت أسعار الأراضي المجاورة لقناة دبي المائية بنسبة تصل إلى 50%. في المقابل، تراجعت أسعار الأراضي التجارية في أبوظبي بنحو 10% منذ بداية العام وحتى نهاية الربع الثالث نتيجة تباطؤ الطلب.

وبالمثل، سجل السوق العقاري السعودي انخفاضاً ملحوظاً في أسعار الأراضي المعروضة للبيع، بما في ذلك الفلل والمباني والشقق، وذلك في أعقاب السياسات الحكومية التي استهدفت ترشيد الأسعار وإعادتها إلى مستوياتها الطبيعية. كما فاق العرض الطلب على مختلف المنتجات العقارية، بعد أن لجأ عدد كبير من المقاولين، من شركات وأفراد، إلى بيع أصولهم العقارية لتوفير السيولة اللازمة لسداد الالتزامات المالية وتغطية النفقات التشغيلية. وأشار التقرير إلى أن أسعار الأراضي في السوق السعودي تراجعت بأكثر من 30% خلال العام الحالي، فيما انخفضت أسعار الأراضي السكنية بنسبة 19% حتى نهاية الربع الثالث، مع توقعات بارتفاع وتيرة مبيعات الأراضي والعقارات خلال عام 2017.

أما السوق العقاري القطري، فقد شهد خلال العام الحالي تطورات إيجابية وسلبية على حد سواء، عقب الزيادة الكبيرة في المعروض من الأراضي والعقارات، ما أدى إلى تأجيل إطلاق العديد من المشاريع الجديدة. وأظهرت الإحصاءات انخفاض أسعار الأراضي بنسبة 35%، مع توقع استمرار هذا التراجع خلال الربع الأول من عام 2017 ليصل إلى نحو 10% إضافية، نتيجة القرارات الهادفة إلى ضخ المزيد من السيولة في السوق لتمويل مشاريع جديدة.

وكشف التقرير أن المشهد العقاري في البحرين يختلف نسبياً، ويعود ذلك إلى محدودية المعروض من الأراضي وارتفاع الكثافة السكانية، إلى جانب القوانين الاستثمارية الإيجابية التي اعتمدتها الحكومة البحرينية لدعم مشاريع التملك الحر وغيرها من المشاريع العقارية. وقد أسفر ذلك عن ارتفاع أسعار جميع أنواع الأراضي السكنية والتجارية والاستثمارية.

وفي السوق العقاري العماني، تراجعت معاملات المستثمرين الخليجيين بأكثر من 25% نتيجة حالة التشبع التي شهدها السوق. وأشار التقرير إلى تدخل الحكومة العمانية لدعم الاستثمارات والحد من الآثار السلبية للارتفاع غير المبرر في أسعار الأراضي الناتج عن ممارسات بعض الوسطاء العقاريين. وقد أدت هذه الأوضاع غير المستقرة إلى عزوف عدد كبير من المستثمرين والمشترين عن السوق، واتجاههم بدلاً من ذلك إلى شراء الشقق والفلل الجاهزة، وهو ما ساهم في ارتفاع أسعار العقارات بنسبة تراوحت بين 20% و40% في مناطق مختلفة من السلطنة، تزامناً مع التوسع العمراني المتزايد على مستوى البلاد. كما أشار التقرير إلى العوامل التي أثرت سلباً على آلية العرض والطلب في السوق العماني.

وعموماً، فإن أسواق العقارات في دول الخليج لا تعاني من نقص في السيولة السوقية أو التمويلية، بقدر ما لا تزال متأثرة بتداعيات مرحلة ما بعد الأزمة المالية العالمية، حيث شهد القطاع العقاري ازدهاراً منذ مطلع عام 2012. وقد سجلت الأسواق العقارية ارتفاعات متفاوتة في الأسعار، كانت مبررة في بعض الأحيان فقط، مدفوعة بدورات من ارتفاع الطلب مقابل محدودية العرض.

الخلاصة

أكد التقرير أن تراجع عائدات النفط وانخفاض مستويات الإنفاق أسهما بشكل كبير في التقلبات التي شهدتها أسواق العقارات الخليجية، مشيراً إلى أن الانخفاضات السعرية التي سجلتها بعض القطاعات العقارية بنهاية العام لا ينبغي النظر إليها على أنها مؤشرات سلبية للفترة المقبلة. كما شدد التقرير على أن ليس كل ارتفاع في الأسعار يؤدي بالضرورة إلى تضخم ناتج عن زيادة الطلب، إذ تختلف الظروف من منطقة إلى أخرى ومن دولة إلى أخرى.

مشاريع البنية التحتية توفر زخماً استثمارياً قوياً

دول مجلس التعاون الخليجي تمضي قدماً في الاستثمارات في البنية التحتية رغم التحديات الاقتصادية

تلعب مشاريع البنية التحتية الكبرى دوراً محورياً في دفع عجلة التنمية في أي دولة، إذ ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالنمو والتوسع العمراني، كما هو واضح في اقتصادات دول منطقة الخليج. وتسهم هذه المشاريع في فتح آفاق جديدة للاستثمار، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى تعزيز قوة الاقتصاد.

وفي تقريره الأسبوعي، استعرضت شركة المزايا القابضة فوائد مشاريع البنية التحتية، والتي تتمثل في: وضع الخطط والاستراتيجيات الداعمة للاقتصاد، وتوفير زخم استثماري، وتمكين الاقتصادات من تجاوز التحديات، ومواكبة التغيرات والتطورات الاقتصادية، وتوفير فرص أعمال كافية للمستثمرين، وخلق بيئة جاذبة للاستثمار.

وأضاف التقرير أنه على الرغم من الضغوط المالية والاقتصادية، فإن دول المنطقة ماضية في تنفيذ خططها التنموية والتوسعية في مجال البنية التحتية، وتستعد لإطلاق مشاريع جديدة خلال الفترة المقبلة لتعزيز قدرتها التنافسية ودعم بيئتها الاستثمارية.

وأشار التقرير إلى أن تعزيز البنية التحتية يُعد خطوة أساسية لتحقيق أي تنمية حقيقية تنعكس إيجاباً على مختلف الخدمات المتاحة في الدولة، كما تسهم هذه الجهود في تطوير التشريعات والسياسات المحفزة للاستثمار، وخلق فرص العمل، وتأهيل الكوادر الوطنية، وتعزيز ثقافة الابتكار.

ووفقاً للتقرير، فقد شكلت مشاريع البنية التحتية في دولة الإمارات نموذجاً بارزاً يحتذى به، حيث وفرت حوافز متنامية وزخماً متواصلاً لجهود الدولة في مواجهة التحديات المتعددة، ما عزز مكانتها كوجهة استثمارية رائدة على المستويين الإقليمي والعالمي. وذكر التقرير أن الإمارات تتصدر دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث عدد مشاريع البنية التحتية حتى عام 2020، حيث أطلقت أبوظبي مشاريع بنية تحتية بقيمة 4.3 مليار درهم من أصل 17.5 مليار درهم مخصصة للمشاريع الرأسمالية، فيما تتجاوز قيمة مشاريع البنية التحتية في دبي 22 مليار درهم خلال العام الحالي.

وفيما يتعلق بدولة قطر، أشار التقرير إلى أن زخم الاستثمار في البنية التحتية يوازي تقريباً ما تشهده دبي، إذ تستعد الأخيرة لاستضافة إكسبو 2020، بينما تستعد قطر لاستضافة كأس العالم 2022. وتُعد هذه الفعاليات العالمية من أبرز المحفزات للتنمية العمرانية، ما يؤدي إلى زيادة الطلب على مشاريع البنية التحتية حالياً وخلال الفترة المقبلة.

وبحلول عام 2020، تخطط قطر لإنفاق نحو 30 مليار ريال قطري على مشاريع الطرق السريعة والجسور ومترو الأنفاق ومحطات توليد الطاقة، إضافة إلى مشاريع البنية التحتية المرتبطة بكأس العالم بقيمة 200 مليار دولار. كما أشار التقرير إلى أن الميزانية الجديدة لقطر أظهرت زيادة في الإنفاق الحكومي لتصل إلى نحو 100 مليار ريال قطري على المشاريع الكبرى في مجالات التعليم والصحة وغيرها.

وعن مشاريع البنية التحتية في المملكة العربية السعودية، ذكر التقرير أنها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بخطط واستراتيجيات تنويع الاقتصاد ضمن رؤية السعودية 2030. وأوضح التقرير أن متانة الاقتصاد السعودي ومرونته، إلى جانب الاحتياطيات المالية الضخمة وتدفقات الائتمان المستقبلية، تُعد عوامل أساسية لضمان تحقيق المملكة قفزات اقتصادية كبيرة شريطة إعداد خطط استثمارية مجدية.

وأشار التقرير إلى إحصاءات حديثة تفيد بأن المملكة تخطط لإنفاق نحو 630 مليار ريال سعودي على مشاريع البنية التحتية خلال السنوات القليلة المقبلة، وذلك ضمن إجمالي مشاريع بقيمة 3.75 تريليون ريال مخصصة للقطاعات الاقتصادية الرئيسية، بما في ذلك السكك الحديدية والطرق والمطارات. وفي الوقت نفسه، أعادت الحكومة السعودية تقييم عدد من المشاريع بما يتماشى مع استراتيجية تنويع الاقتصاد، ما أدى إلى إيقاف تمويل مشاريع كبرى بقيمة تقارب 267 مليار دولار، بما في ذلك مشاريع بنية تحتية لا تتماشى عوائدها مع الاستراتيجية الجديدة.

وفي البحرين، تخطط الحكومة لمواصلة الإنفاق على مشاريع البنية التحتية الكبرى لتعزيز بيئة الاستثمار ودعم التنمية العمرانية.

وقد أسهم النمو الذي حققته القطاعات الاقتصادية غير النفطية في البحرين في زيادة فرص العمل، حيث تجاوزت قيمة الاستثمارات في البنية التحتية 6 مليارات دولار، إضافة إلى استثمارات جديدة بقيمة تقارب 5 مليارات دولار، ما انعكس إيجاباً على قطاعات الإنشاءات والعقارات والسياحة.

كما شدد التقرير على ضرورة ربط الاستثمارات في البنية التحتية في دول الخليج بمشاريع ملموسة قادرة على دعم اقتصاد المنطقة مستقبلاً، داعياً إلى إعادة النظر في الاستثمارات المحتملة بما يتناسب مع الميزانيات المخصصة، مؤكداً أهمية اعتماد استراتيجيات متكاملة قادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية وتعظيم العوائد المالية.

الخلاصة

اختتم التقرير بالتأكيد على ضرورة التزام دول المنطقة بتجاوز التحديات المالية التي تواجه استثمارات البنية التحتية، نظراً لما تحققه هذه المشاريع من عوائد محتملة تسهم في تحقيق الأهداف الاقتصادية المستقبلية لدول مجلس التعاون الخليجي.

شركة المزايا القابضة تستعرض عرضاً ترويجياً خاصاً في معرض سيتي سكيب

امتلك شقة في كيو بوينت – دبي لاند ابتداءً من 520,000 درهم إماراتي فقط

تشارك شركة المزايا، إحدى الشركات الرائدة في مجال التطوير العقاري في الشرق الأوسط، في معرض سيتي سكيب من خلال استعراض عرضها الترويجي الجديد، والذي يتيح فرصة تملك شقة في مشروع كيو بوينت – دبي لاند ابتداءً من 520,000 درهم إماراتي فقط.

ويتواجد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة المزايا، إلى جانب فريق العمل بالكامل، حالياً في المعرض الذي يُقام في الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر. وإلى جانب السعر المميز لشقة عصرية في موقع استراتيجي ضمن مشروع كيو بوينت، يتضمن العرض الترويجي مطبخاً مجهزاً مجاناً طوال فترة المعرض، وخطط سداد ميسّرة، وتمويلاً سخياً يصل إلى 75% من خلال شركة تمويل مرموقة، وخصماً بنسبة 20% على الأثاث من مركز أوبشنز للأثاث، إضافة إلى فرصة للفوز باستثمار بعائد يصل إلى 8%.

وقال رئيس مجلس إدارة شركة المزايا، راشد يعقوب النفيسي:
“إن سوق العقارات في دبي حافظ على زخمه، مستنداً إلى قاعدة قوية ومستدامة من النمو المتجدد في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويشهد الطلب على الشقق السكنية ارتفاعاً كبيراً، لا سيما في المناطق ذات المواقع المميزة مثل دبي لاند. ومع اقتراب استضافة فعاليات عالمية كبرى مثل إكسبو 2020، نتوقع أن يواصل السوق نموه بوتيرة متسارعة.”

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة المزايا، المهندس إبراهيم السقابي:
“انطلاقاً من النجاحات التي حققها مشروع كيو بوينت ومبادرات أخرى، تتطلع شركة المزايا إلى مواصلة النمو والتوسع، وتعزيز سمعتها القائمة على التفكير الطموح وخلق القيمة. ونحن حالياً نعمل على عدد من المشاريع الطموحة الجديدة، سواء في المنطقة أو في تركيا.”

وأضاف السقابي أن إجمالي سلة المبيعات في المعرض يبلغ نحو 182 شقة، بقيمة إجمالية تصل إلى 150 مليون درهم إماراتي، مع تحقيق مبيعات بنسبة 70% من المشاريع، وبلوغ نسبة الإنجاز 75%.

وبعد غياب دام خمس سنوات عن المشاركة والاكتفاء بزيارة معرض سيتي سكيب، رأت شركة المزايا أن الوقت قد حان للمشاركة مجدداً، وذلك بعد ملاحظة تعافي دولة الإمارات العربية المتحدة، ولا سيما دبي. وقد شهد المعرض زيادة في عدد المشاركين بأكثر من خمسة أضعاف مقارنة بالعام الماضي، ما يعكس حركة جادة نحو المزيد من التطوير في المنطقة، ويتجلى ذلك في العدد الكبير من المشاريع التي أُطلقت خلال المعرض ومستوى العرض المميز الذي تم رصده.

كما تطرق السقابي إلى الزيادة الملحوظة في عدد الشركات التركية المشاركة في المعرض، مسلطاً الضوء على أحدث اتفاقية شراكة أبرمتها شركة المزايا مع إحدى أكبر شركات التطوير العقاري التركية في إسطنبول، وهي شركة دومانكايا، التي تشارك بدورها في المعرض وتستعرض عدداً من المشاريع في إسطنبول.

وقد جاء الإقبال على العرض الترويجي في اليوم الأول من المعرض مميزاً للغاية، كما كان متوقعاً، حيث أبدى عدد كبير من الزوار اهتمامهم، ومن المتوقع أن يتزايد هذا الإقبال بشكل ملحوظ حتى نهاية المعرض.

كما اغتنمت شركة المزايا الفرصة لاستعراض بقية مشاريعها في المنطقة، مثل مشروع المزايا اللوجستي في البحرين، والذي من المتوقع اكتماله وبدء تأجيره بحلول الربع الأول من العام المقبل.


نثمّن نشر هذا التقرير يوم الثلاثاء الموافق 23 سبتمبر 2014، ونتقدم بخالص الشكر والتقدير على تعاونكم.
وليد القدومي

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

وسط ارتفاع الطلب وتنوع الفرص الاستثمارية

تقرير المزايا: مشاريع الرعاية الصحية تواجه مخاطر التنافسية وارتفاع التكاليف في مساعيها للنمو

يعتمد نجاح أو فشل المشاريع الحيوية بشكل رئيسي على طبيعة المنطقة المستهدفة وتوقعات الطلب المستقبلي. وفي الوقت نفسه، تعتمد قدرة كل مشروع على توليد التدفقات النقدية والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي لأي اقتصاد على تحديد حجم ونوعية هذه المشاريع والتوقيت المناسب للاستثمار فيها. واللافت أن خطط الاستثمار والتوسع في دول المنطقة تُبنى على قطاعات اقتصادية محددة، من خلالها يمكن رفع وتيرة النشاط الاقتصادي إلى مستويات الدول المتقدمة، إضافة إلى المساهمة في تنويع الأنشطة الاقتصادية ومصادر الدخل.

وعند الحديث عن مشاريع الرعاية الصحية من حيث تلبية الطلب المحلي وتقديم الخدمات الأساسية للمجتمع، فإنها تندرج ضمن القطاعات التنموية الأساسية. أما إذا كان الحديث عن توسيع خدمات الرعاية الصحية على المستوى الإقليمي والعالمي، فإن أهميتها تتضاعف، ويمكن حينها مناقشتها من منظور استثماري ناجح أو غير ناجح. ويُذكر أن عدداً من دول المنطقة لديها خطط لتطوير خدمات الرعاية الصحية نظراً لدورها البارز في زيادة وتيرة النشاط المالي والاقتصادي، إضافة إلى تأثيرها الإيجابي في خلق فرص عمل للعديد من القطاعات الأخرى، وتعزيز مستوى التنافسية عالمياً وتنمية الموارد المالية على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، لا يمكن تناول مشاريع الرعاية الصحية في دول المنطقة خلال السنوات العشر الماضية دون الإشارة إلى التطور الذي شهدته قطاعات العقار والسياحة. وعلّق التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة بأن طبيعة وأهداف المشاريع العقارية التي استهدفت الاستثمارات الأجنبية قد تطورت، مع الأخذ بعين الاعتبار تعزيز قدرتها على المنافسة في سوق السياحة العالمية. وقد أسهم هذا التطور في زيادة مشاريع الرعاية الصحية، التي أصبحت استثمارات جاذبة للقطاعين العام والخاص.

ويُذكر أن التسارع في تطوير مشاريع البنية التحتية في العديد من دول المنطقة يُعد عاملاً رئيسياً في نجاح أو فشل المشاريع بشكل عام، وخاصة المشاريع المرتبطة بالسياحة والرعاية الصحية. وقد حققت مشاريع الرعاية الصحية نجاحات كبيرة، إلا أنها لا تزال تواجه العديد من التحديات والعقبات؛ فبعضها نجح في تقديم خدمات على المستوى المحلي، فيما نجح البعض الآخر في تطوير قدراته لتقديم خدمات تنافسية عالمياً وجذب الاستثمارات. بينما لا تزال دول أخرى تسعى لتلبية الطلب المحلي ضمن خطط تنموية تتأثر بالتطورات المالية والاقتصادية المحلية والعالمية.

وأكد تقرير المزايا أهمية مشاريع الرعاية الصحية المنجزة وتلك التي لا تزال قيد الإنشاء، لما لها من دور في خلق فرص استثمارية ووظيفية للعديد من القطاعات الاقتصادية، نظراً لتداخل قطاع الخدمات الصحية مع قطاعات أخرى. وتندرج هذه الاستثمارات ضمن خطط دول المنطقة التي تركز على جذب الاستثمارات الأجنبية والكفاءات العلمية والتقنية، مع التأكيد على أهمية تطوير الخدمات محلياً وإقليمياً لتقليل تكاليف العلاج في الخارج.

وأشار التقرير إلى أن الاستثمارات في هذا القطاع لا تزال حيوية ومجدية على الصعيدين المالي والاقتصادي، كما أنها تقدم دعماً لبقية القطاعات الاقتصادية، وتحافظ على الحد الأدنى من النشاط الاقتصادي في ظل تراجع الإنفاق وقلة المشاريع المعروضة. وتسهم النجاحات المحققة في إنشاء مشاريع نوعية تضمن استمرارية القطاع ونموه وتنويع مصادر الدخل وتعزيز قدرة اقتصادات دول المنطقة على مواجهة الضغوط المالية والاقتصادية.

وأوضح التقرير أن مشاريع الرعاية الصحية تُعد أولوية في المرحلة الحالية، ما يعزز أهمية إطلاق مشاريع أكثر تخصصاً وجودة في الخدمات، بالتزامن مع التوجه العالمي نحو نمط حياة صحي. وقد أدى تزايد الطلب إلى توسيع نطاق الخدمات والفرص الاستثمارية، مثل الاستثمار في الأنشطة الرياضية، وزيادة عدد الأندية الرياضية، والاستثمار في المعدات الرياضية. كما أن استضافة الفعاليات الرياضية الكبرى وما يرتبط بها من فرص إعلانية ومشاريع اقتصادية يضمن التطور المستمر لقطاع الرعاية الصحية، مع توقع زيادة الطلب في السنوات المقبلة.

وأشار التقرير إلى أن تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا المجال تُعد متقدمة وقابلة للتطبيق في دول المنطقة، حيث اعتمدت النجاحات على التطور الشامل للقطاعات الاقتصادية وتطبيق القوانين والتشريعات المحفزة للاستثمار. وساهم التنوع الاقتصادي في الدولة في دعم نمو قطاع الرعاية الصحية، حيث من المتوقع أن يتجاوز حجم سوق الرعاية الصحية 71 مليار درهم، وتمثل الإمارات 26% من إجمالي إنفاق حكومات دول مجلس التعاون الخليجي على الرعاية الصحية.

وبحلول عام 2021، سيكون قطاع الرعاية الصحية في الدولة قد استوفى المعايير الدولية كافة، وقادراً على جذب أعداد كبيرة من السياح للعلاج. وقد بلغ الإنفاق على القطاع الصحي في عام 2015 نحو 40 مليار درهم، فيما سجلت السياحة العلاجية نمواً بنسبة 15%. ومن المتوقع أن تصبح الإمارات عاصمة السياحة العلاجية في المنطقة خلال السنوات المقبلة.

وشدد التقرير على أهمية الحفاظ على تطور خدمات القطاع الصحي في دول المنطقة نظراً لارتفاع الطلب، وضرورة تعزيز القدرة التنافسية وجذب الاستثمارات، مع خفض تكاليف العلاج عبر إطلاق مشاريع جديدة وتوسيع الخدمات، ومنح القطاع الخاص حرية أكبر لتنفيذ المشاريع، خاصة في ظل تراجع ميزانيات الحكومات بسبب انخفاض أسعار النفط.

وأكد التقرير أن مؤشرات قطاع الرعاية الصحية تشير إلى زيادة الإنفاق وارتفاع التكاليف، مع الحاجة إلى تجاوز تحديات متعددة لرفع مستوى الخدمات الصحية بما يتوافق مع معايير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وزيادة كفاءة القطاع، والتغلب على تحديات التمويل، مع التأكيد على أن القطاع لا يزال يوفر فرصاً استثمارية واعدة لا تتوفر في قطاعات اقتصادية رئيسية أخرى.

في هذا القسم